- 1. الملخص / Abstract
- 2. الكلمات المفتاحية / Keywords
- 3. المؤلفون / Authors
- 4. الغرض / Purpose
- 5. البناء النفسي / Construct
- 6. الإطار النظري / Theoretical Framework
- 7. الصدق / Validity
- 8. الثبات / Reliability
- 9. التحليل العاملي / Factor Analysis
- 10. أداة القياس / Instrument
- 11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year
- 12. المراجع / References
- 13. فقرات المقياس (Scale Items)
1. الملخص / Abstract
يُعد مقياس تجارب مناهضة مزدوجي الميل الجنسي (Anti-Bisexual Experiences Scale – ABES) أداة قياس سيكومترية متخصصة ومصممة لتقييم وتحديد طبيعة وتكرار تجارب التمييز والوصمة الاجتماعية التي يواجهها الأفراد مزدوجو الميل الجنسي (Bisexuals). تم تطوير المقياس بواسطة الباحثين الدكتورة ميلاني بروستر (Melanie E. Brewster) والدكتورة بوني مرادي (Bonnie Moradi) في جامعة فلوريدا (University of Florida) ونُشر رسميًا في عام 2010 في مجلة علم النفس الاستشاري (Journal of Counseling Psychology) الصادرة عن جمعية علم النفس الأمريكية (APA). جاء بناء هذا المقياس لتلبية حاجة ماسة في أدبيات علم النفس الاجتماعي وعلم نفس الأقليات، حيث كانت المقاييس السابقة تركز بشكل شبه حصري على التمييز ضد المثليين (Homophobia) وتتجاهل الخصائص الفريدة للتحيز الموجه ضد مزدوجي التوجه الجنسي والمعروف باسم “رهاب ازدواجية الميل” (Biphobia) أو التهميش المزدوج.
يتكون المقياس بصيغته النهائية المعتمدة من 23 فقرة موزعة على ثلاثة أبعاد أساسية مستخلصة تحليليًا: بعد عدم استقرار التوجه الجنسي (Sexual Orientation Instability)، بعد انعدام المسؤولية الجنسية (Sexual Irresponsibility)، وبعد العداء بين الأشخاص (Interpersonal Hostility). تتميز هذه الأداة ببنية قياس فريدة تطلب من المفحوص تقييم كل فقرة مرتين منفصلتين؛ المرة الأولى لتقييم مدى تكرار التجربة مع الأفراد من ذوي التوجه الجنسي الغيري (Heterosexual people)، والمرة الثانية لتقييم مدى تكرار التجربة ذاتها مع الأفراد المثليين والمثليات (Lesbian/Gay people). يعتمد المقياس سلم استجابة ليكرت سداسي النقاط يركز على تكرار الحدوث النسبي (من “لم يحدث مطلقاً” إلى “تقريباً طوال الوقت”). أظهرت الدراسات السيكومترية المعيارية تمتع المقياس بخصائص قياس ممتازة؛ حيث بلغت قيم الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للدرجة الكلية 0.95 لكلا مصدري التمييز، وتراوحت معاملات الأبعاد الفرعية بين 0.88 و0.95. كما أثبت المقياس صدق بناء وتمايز قويين وارتباطات دالة مع مؤشرات الضغوط النفسية وأعراض الاكتئاب وتدني تقدير الذات، مما يجعله معياراً ذهبياً في دراسات الصحة النفسية لهذه الفئة.
2. الكلمات المفتاحية / Keywords
مقياس تجارب مناهضة مزدوجي الميل الجنسي، ABES، ازدواجية الميل الجنسي، الوصمة الاجتماعية، نظرية ضغط الأقليات، التحيز المزدوج، ميلاني بروستر، القياس النفسي، الاتساق الداخلي، التحليل العاملي التوكيدي.
3. المؤلفون / Authors
تم تطوير وتأسيس المقياس من قِبل باحثين مرموقين في ميدان علم النفس الاستشاري وأبحاث الهوية الاجتماعية بجامعة فلوريدا:
- الدكتورة ميلاني إي. بروستر (Melanie E. Brewster, Ph.D.): أستاذة مشاركة في علم النفس الاستشاري في كلية المعلمين بجامعة كولومبيا (Teachers College, Columbia University). حصلت على درجتي الماجستير والدكتوراه من جامعة فلوريدا، وتقود مختبر أبحاث العدالة الاجتماعية وتطوير الهوية وتجارب التهميش النفسي. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
- الدكتورة بوني مرادي (Bonnie Moradi, Ph.D.): أستاذة علم النفس الاستشاري ومديرة مركز دراسات أبحاث المرأة ونظرية التقاطعية بجامعة فلوريدا (University of Florida). تُعد من أبرز المنظرين المعاصرين لنظرية التشييء والتحيزات الموجهة ضد الأقليات، وزميلة منتخبة في العديد من فروع جمعية علم النفس الأمريكية (APA Fellow). البريد الإلكتروني المؤسسي: [email protected].
4. الغرض / Purpose
يتمثل الغرض الجوهري من مقياس تجارب مناهضة مزدوجي الميل الجنسي (ABES) في تزويد الباحثين والإكلينيكيين بأداة مقننة ذات موثوقية عالية لقياس الإدراك الذاتي لتجارب التحيز والوصمة التي يعاني منها الأفراد مزدوجو الميل الجنسي بشكل فريد. لعقود طويلة، افترضت الأبحاث الإكلينيكية والنفسية خطأً أن تجارب مزدوجي الميل الجنسي مطابقة تماماً لتجارب الأفراد المثليين والمثليات، وتم إدراجهم ضمن أطر قياس “رهاب المثلية” (Homophobia). ومع ذلك، أظهرت الدراسات الحديثة أن مزدوجي الميل الجنسي يتعرضون لشكل متمايز ومركب من التمييز يُعرف في الأدبيات بظاهرة “المحو المزدوج” (Bisexual Erasure) أو النبذ الثنائي من كلا المجتمعين المغاير والمثلي على حد سواء.
من الناحية الإكلينيكية، يُستخدم المقياس كأداة تشخيصية وتقييمية مساعدة لفهم مصادر الضغوط الخارجية الملقاة على عاتق المسترشدين متعددي الميول. يتيح المقياس للمعالج النفسي تفكيك مصادر الصدمة النفسية أو تدني تقدير الذات؛ إذ إن إدراك المسترشد للتمييز القادم من مجتمع المثليين غالبًا ما يؤدي إلى شعور بالعزلة المفرطة وانعدام وجود “ملاذ آمن”، مقارنة بالتمييز الصادر من المجتمع المغاير السائد. يساهم قياس هذه التجارب بدقة في صياغة خطط علاجية مبنية على العلاج المعرفي السلوكي والعلاج بالقبول والالتزام لتعزيز المرونة النفسية (Resilience) والحد من عمليات لوم الذات الناتجة عن الوصمة المستبطنة (Internalized Stigma).
أما من الناحية البحثية، فإن المقياس يمثل حجر الزاوية في اختبار الفرضيات المشتقة من النماذج الوبائية النفسية ونظريات الإجهاد المجتمعي. يُستخدم المقياس لاختبار النماذج البنائية (Structural Equation Modeling) التي تربط بين الأحداث الضاغطة المناهضة للازدواجية وبين اضطرابات القلق، الاكتئاب، السلوك الانتحاري، وتعاطي المواد المخدرة. كما يوفر المقياس إمكانية المقارنة المباشرة بين حمولة التحيز القادمة من المغايرين وتلك القادمة من المثليين، وتحديد الأثر النفسي المتمايز لكل منهما على الصحة العامة والرفاه النفسي والاندماج الاجتماعي للأفراد.
5. البناء النفسي / Construct
يقيس مقياس (ABES) بناءً نفسياً متعدد الأبعاد يُعرف بـ “التجارب المدركة للتحيز المناهض لمزدوجي الميل الجنسي” (Perceived Anti-Bisexual Prejudice Experiences). يتجلى هذا البناء النفسي من خلال ثلاثة أبعاد رئيسية تعكس الصور النمطية الشائعة والسلوكيات التمييزية في التفاعلات الاجتماعية اليومية:
1. بعد عدم استقرار التوجه الجنسي (Sexual Orientation Instability)
يتألف هذا البعد من فقرات تعكس تشكيك المجتمع والآخرين في صحة وثبات وشرعية الهوية الثنائية للميل الجنسي. يركز هذا البناء على التصور الشائع بأن ازدواجية الميل ليست توجهاً جنسياً حقيقياً، بل هي مجرد “مرحلة عابرة” (Just a phase)، أو تعبير عن الارتباك والتردد والفضول الجنسي المؤقت. يتعرض الفرد وفق هذا البعد لضغوط مكثفة لتصنيف نفسه قسراً ضمن النظام الثنائي الصارم (إما مغاير تماماً أو مثلي تماماً). تتضمن أمثلة الفقرات الدالة على هذا البناء: الاعتقاد بأن الهوية ستزول مع الوقت، وإنكار الاعتراف بها عند الإفصاح عنها، واعتبار علاقات الشخص مجرد تجارب استكشافية غير ناضجة عاطفياً.
2. بعد انعدام المسؤولية الجنسية (Sexual Irresponsibility)
يقيس هذا البعد الصور النمطية المرضية التي تلصق بالفرد مزدوج الميل سمات الخيانة، الشبق المفرط، والعجز عن الالتزام العاطفي الأحادي. يقوم هذا المفهوم على فرضية خاطئة تفترض أن الفرد لكي يشعر بالاكتفاء يحتاج بالضرورة إلى شركاء متعددي الأجناس في الوقت نفسه، مما يجعله غير جدير بالثقة، أو عرضة لنقل ونشر الأمراض المنقولة جنسياً (STDs/HIV). تعكس الفقرات في هذا البعد تجارب تصنيف الفرد كمهووس بالجنس (Sex-obsessed)، أو افتراض مسبق بأنه حتماً سيخون شريكه الرومانسي، وتجريده من الكفاءة لإقامة علاقات رومانسية سوية وناضجة.
3. بعد العداء بين الأشخاص (Interpersonal Hostility)
يغطي هذا البعد السلوكيات العلنية والضمنية للرفض الاجتماعي والنبذ المباشر والمعاملة السلبية الصريحة الناتجة حصرياً عن الهوية الثنائية. لا يقتصر هذا البناء على الاعتقادات الخاطئة، بل يمتد إلى الأفعال الإقصائية؛ مثل رفض إقامة علاقات صداقة مع الفرد، إقصائه من الشبكات والدوائر الاجتماعية، إظهار علامات عدم الارتياح والانزعاج الجسدي أو اللفظي عند وجوده، والتعبير عن مشاعر النفور الصريح أو العزل الاجتماعي الممنهج داخل بيئات العمل أو التجمعات العامة ومجموعات الدعم.
6. الإطار النظري / Theoretical Framework
يستند مقياس (ABES) إلى أطر نظرية رصينة ومتقاطعة في علم النفس الاجتماعي والصحة النفسية، وفي مقدمتها نظرية إجهاد الأقليات (Minority Stress Theory) التي صاغها إيلان ماير (Ilan Meyer، 2003). تفترض هذه النظرية أن الأفراد المنتمين إلى فئات اجتماعية موصومة يواجهون مستويات مزمنة وفريدة ومفرطة من الضغوط البيئية والاجتماعية تفوق الضغوط الحياتية العامة. تنقسم هذه الضغوط إلى ضغوط بعيدة (Distal stressors) تتمثل في الأحداث الخارجية الموضوعية للتمييز والعنف والرفض، وضغوط قريبة (Proximal stressors) تشمل توقعات الرفض واليقظة المفرطة وإخفاء الهوية واستبطان مشاعر الكراهية والوصمة.
قام المقياس بتوسيع نموذج ماير عبر دمجه مع أدبيات المحو المزدوج والهامشية المزدوجة (Double Marginalization) التي وثقها باحثون رواد مثل هيريك (Herek، 2002) ودودجون وزملاؤه (Dodge et al.، 2007). تنص هذه المقاربة النظرية على أن مزدوجي الميل الجنسي لا يواجهون فقط التمييز المعياري المغاير (Heterosexism) السائد في المجتمع العام، بل يواجهون في الوقت نفسه تمييزاً ورفضاً حاداً من مجتمعات الأقليات الجنسية والمثلية (Monosexism – رهاب اللا أحادية الجنسية). يُنظر إلى هويتهم داخل مجتمعات المثليين كشكل من أشكال التستر، أو كطريق خلفي للتمتع بامتيازات المجتمع المغاير، أو كتهديد للاستقرار السياسي لمجتمع الميم.
استرشد بناء فقرات المقياس أيضاً بمفاهيم الإدراك الاجتماعي والتشويه النمطي؛ حيث صُممت الأسئلة لتلتقط كيف تُترجم النظريات الأيديولوجية الثنائية للجنسانية إلى تفاعلات يومية مصغرة (Microaggressions) واعتداءات نفسية تستهدف البنية العاطفية للفرد. ساعد هذا التأطير الفلسفي والنظري بروستر ومرادي على صياغة بنود اختبارية تعكس المعاناة الحقيقية المتمثلة في العزل المزدوج، مع الفصل المنهجي الدقيق بين مصدر التحيز الخارجي (مغاير مقابل مثلي) لقياس التأثير النسبي لكل بيئة على حدة.
7. الصدق / Validity
خضع مقياس تجارب مناهضة مزدوجي الميل الجنسي لفحوصات صدق صارمة وشاملة خلال مراحل تطويره عبر عينات متعددة بلغت في المجموع أكثر من 800 مشارك من مزدوجي الميل الجنسي في الولايات المتحدة، مما أسفر عن أدلة تجريبية قوية تدعم الصدق بمختلف أشكاله:
صدق المحتوى والصدق الظاهري (Content & Face Validity)
تم بناء بنود المقياس الأولية بالاعتماد على مراجعة شاملة للأدبيات النوعية والكمية واستشارات مكثفة مع خبراء في دراسات التوجه الجنسي والصحة النفسية. خضعت مسودة الفقرات لتحكيم نوعي شمل مجموعات تركيز من مزدوجي الميل الجنسي للتأكد من شموليتها، وضوح صياغتها، ومطابقتها للتجارب الحية الفعلية، مما ضمن صدق المحتوى بصورة متقدمة.
صدق البناء والتحليل التوكيدي (Construct Validity)
تم تأكيد بنية المقياس الثلاثية عبر عينة مستقلة باستخدام التحليل العاملي التوكيدي (CFA). أظهرت النتائج تطابقاً ممتازاً للنموذج النظري المقترح المكون من 3 عوامل مع البيانات الملاحظة، سواء لنسخة التقييم الخاصة بالأفراد المغايرين أو الخاصة بالأفراد المثليين والمثليات. كانت مؤشرات حسن المطابقة استثنائية (CFI > 0.95, TLI > 0.94, RMSEA < 0.06)، مما أثبت استقرار البناء النفسي المفترض عبر سياقات تقييمية متباينة.
الصدق التقاربي والتلازمي (Convergent & Concurrent Validity)
أظهرت دراسات بروستر ومرادي (2010) أن الدرجات الكلية والفرعية لمقياس (ABES) ترتبط ارتباطاً إيجابياً ذا دلالة إحصائية عالية مع المقاييس السيكومترية الأخرى للضغوط النفسية. ارتبط المقياس طردياً بمستويات الاكتئاب المقاسة بمقياس (CES-D) بمقدار (r = 0.35 إلى 0.45, p < 0.001)، وأعراض القلق العام، والوصمة المستبطنة لازدواجية الميل. كما ارتبط إيجابياً وبقوة مع مقياس التمييز اليومي (Everyday Discrimination Scale) العام، مما يبرهن على أن المقياس يقيس بالفعل تجارب التحيز الفعلي ولكنه يختص بالجانب النوعي للازدواجية.
الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أثبت المقياس صدقاً تمايزياً ممتازاً؛ حيث لم يرتبط بشكل دال بالمتغيرات غير ذات الصلة نظرياً مثل المرغوبية الاجتماعية (Social Desirability)، مما يؤكد أن استجابات المفحوصين تعكس تجاربهم الفعلية وليست نزعة نحو تقديم صورة إيجابية أو مضخمة عن أنفسهم. كما بينت التحليلات التمايز بين الأبعاد الثلاثة للمقياس برغم ترابطها المنطقي، مما يبرر استخدام الدرجات الفرعية بشكل مستقل إلى جانب الدرجة الكلية.
8. الثبات / Reliability
أظهر مقياس (ABES) مؤشرات اتساق داخلي وثبات استثنائية عبر الدراسات التأسيسية والدراسات المستقلة اللاحقة. تم حساب معاملات الثبات بشكل منفصل لكل سياق استجابة (التمييز الممارس من الأفراد المغايرين مقابل التمييز الممارس من الأفراد المثليين/المثليات):
1. الاتساق الداخلي لمصدر التمييز المغاير (Heterosexual Source)
- بعد عدم استقرار التوجه الجنسي (Sexual Orientation Instability): بلغ معامل ألفا كرونباخ 0.94، وهو مؤشر ممتاز يعكس تجانساً داخلياً بالغ الدقة بين الفقرات الممثلة لهذا العامل.
- بعد انعدام المسؤولية الجنسية (Sexual Irresponsibility): سجل معامل ألفا كرونباخ قيمة بلغت 0.90.
- بعد العداء بين الأشخاص (Interpersonal Hostility): حقق معامل ألفا كرونباخ قيمة 0.88.
- الدرجة الكلية للمقياس: بلغت قيمة ألفا كرونباخ الكلية 0.95.
2. الاتساق الداخلي لمصدر التمييز المثلي (Lesbian/Gay Source)
- بعد عدم استقرار التوجه الجنسي (Sexual Orientation Instability): بلغ معامل ألفا كرونباخ 0.95.
- بعد انعدام المسؤولية الجنسية (Sexual Irresponsibility): سجل معامل ألفا كرونباخ قيمة بلغت 0.91.
- بعد العداء بين الأشخاص (Interpersonal Hostility): حقق معامل ألفا كرونباخ قيمة 0.88.
- الدرجة الكلية للمقياس: بلغت قيمة ألفا كرونباخ الكلية 0.95.
كما بينت فحوصات ثبات الاتساق عبر الزمن (Test-Retest Reliability) على عينات فرعية على مدى فاصل زمني بلغ 3 أسابيع معاملات ارتباط تتراوح بين 0.78 و0.86 للأبعاد الفرعية، مما يبرهن على الاستقرار الزمني المرتفع للأداة وعدم تأثرها بتقلبات المزاج الآنية العابرة.
9. التحليل العاملي / Factor Analysis
مر تطوير البنية العاملية لمقياس (ABES) بمرحلتين منهجيتين صارمتين؛ شملت المرحلة الأولى تطبيق التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)، تلتها مرحلة التحقق المستقل باستخدام التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA):
التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
أُجري التحليل الاستكشافي على عينة تضم مئات المشاركين باستخدام طريقة استخلاص المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) متبوعة بالتدوير المائل من نوع بروماكس (Promax Rotation)، نظراً للتوقع النظري بوجود ترابط متبادل بين أشكال التحيز المختلفة. أظهرت النتائج واستقراء الرسم البياني لدرجات الجذر الكامن (Scree Plot) وجود ثلاثة عوامل متميزة تفسر معاً نسبة مرتفعة من التباين الكلي تجاوزت 60%. تشبعت الفقرات الـ 23 النهائية على عواملها النظرية المحددة بأوزان تشبع عاملية قوية تجاوزت جميعها 0.50، مع انعدام وجود تشبعات متقاطعة دالة (Cross-loadings > 0.30)، مما أدى إلى الاحتفاظ بالفقرات في صيغتها المحددة:
- العامل الأول (عدم استقرار التوجه الجنسي): شمل الفقرات التي تقيس التشكيك في دوام الهوية (مثل الفقرات 1، 3، 5، 7، 9، 12، 14، 15، 18، 20، 22) بتشبعات تراوحت بين 0.58 و0.87.
- العامل الثاني (انعدام المسؤولية الجنسية): استوعب الفقرات المعبرة عن الإفراط الجنسي والخيانة والأمراض (مثل الفقرات 2، 8، 11، 13، 16، 19، 23) بتشبعات تراوحت بين 0.55 و0.84.
- العامل الثالث (العداء بين الأشخاص): ضم الفقرات المتعلقة بالنبذ والرفض والصداقة السلبية (مثل الفقرات 4، 6، 10، 17، 21) بتشبعات تراوحت بين 0.52 و0.81.
التحليل العاملي التوكيدي (CFA)
تم اختبار النموذج الثلاثي لاحقاً عبر التحليل التوكيدي على عينة ثانية مستقلة. قارن الباحثون النموذج الثلاثي بنموذج أحادي البعد (عامل عام واحد) ونموذج ثنائي الأبعاد. أظهر النموذج ثلاثي الأبعاد تفوقاً إحصائياً قاطعاً؛ حيث سجلت مؤشرات الملاءمة قيماً متفوقة:
- مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI) = 0.96 لكل من نسختي المغايرين والمثليين.
- مؤشر توكر-لويس (Tucker-Lewis Index – TLI) = 0.95.
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) = 0.052 مع فترات ثقة ضيقة (90% CI [0.046, 0.058]).
- معيار كاي تربيع المعياري إلى درجات الحرية (χ²/df) كان أقل من 2.5، مما يؤكد أن البنية العاملية الثلاثية تمثل الهيكل الهندسي الأمثل لتفسير بيانات المقياس.
10. أداة القياس / Instrument
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report questionnaire) مصمم لقياس وتيرة الأحداث والمواقف الاجتماعية المدركة.
- التنسيق والشكل: استبيان ورقي أو إلكتروني رقمي يتضمن 23 فقرة تقريرية، وتتميز الأداة بتصميم الاستجابة المزدوجة (Dual-target rating design)؛ حيث يُطلب من المستجيب قراءة كل فقرة والإجابة عنها مرتين في عمودين منفصلين:
- التقييم الأول: مدى تكرار حدوث هذا الموقف من قِبل الأفراد المغايرين (Heterosexual people).
- التقييم الثاني: مدى تكرار حدوث هذا الموقف ذاته من قِبل الأفراد المثليين والمثليات (Lesbian/Gay people).
- عدد الفقرات: 23 فقرة سلوكية ومعرفية متطابقة للهدفين.
- مقياس الاستجابة: سلم ليكرت سداسي النقاط يعتمد على النسبة المئوية التقريبية لتكرار الحدوث:
- الخيار الأول (1): لم يحدث لي مطلقاً (NEVER happened to you).
- الخيار الثاني (2): حدث لي بين الحين والآخر / أقل من 10% من الوقت (ONCE IN A WHILE – less than 10% of the time).
- الخيار الثالث (3): حدث لي أحياناً / من 10% إلى 25% من الوقت (SOMETIMES – 10%-25% of the time).
- الخيار الرابع (4): حدث لي كثيراً / من 26% إلى 49% من الوقت (A LOT – 26%-49% of the time).
- الخيار الخامس (5): حدث لي معظم الوقت / من 50% إلى 70% من الوقت (MOST OF THE TIME – 50%-70% of the time).
- الخيار السادس (6): حدث لي تقريباً طوال الوقت / أكثر من 70% من الوقت (ALMOST ALL OF THE TIME – more than 70% of the time).
- طريقة التصحيح واحتساب الدرجات:
- تُحسب الدرجات عبر جمع قيم الاستجابات أو استخراج المتوسط الحسابي (Mean score) لفقرات المقياس الكلي ولكل مقياس فرعي بشكل مستقل لكل من مصدري التقييم (المغايرين والمثليين).
- يتراوح مدى الدرجات الكلية الخام بين 23 إلى 138 لكل مصدر. تشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات أعلى وأكثر كثافة من تجارب التحيز والتمييز والوصمة الاجتماعية المدركة.
- يمكن الحصول على ست درجات فرعية: ثلاث درجات للأبعاد من مصدر مغاير، وثلاث درجات للأبعاد ذاتها من مصدر مثلي، بالإضافة إلى درجتين كليتين منفصلتين.
- الفقرات المعكوسة: لا توجد أي فقرات مصاغة بصيغة عكسية في المقياس (جميع الفقرات تُصحح باتجاه طردي مباشر: 1 = 1، 2 = 2، 3 = 3، 4 = 4، 5 = 5، 6 = 6).
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year
سنة صدور الاختبار: تم تقديم المقياس لأول مرة في أطروحة الماجستير للباحثة ميلاني إي. بروستر عام 2008 بجامعة فلوريدا، ونُشر في صورته السيكومترية النهائية والمعتمدة رسمياً في المجلات العلمية المحكمة في عام 2010.
حقوق الاستخدام والرسوم: المقياس متاح مجاناً (Free of charge) للأغراض الأكاديمية والبحثية والتدريبية غير التجارية بموجب الاستخدام العلمي العادل وأعراف النشر لجمعية علم النفس الأمريكية (APA). لا توجد أي رسوم أو عوائد مالية مطلوبة لاستخدام الأداة في البحوث النفسية والرسائل الجامعية. ومع ذلك، يُشترط الاستشهاد بالمرجع الأساسي المنشور في Journal of Counseling Psychology عند استخدام الأداة أو الإبلاغ عن نتائجها. يمكن الوصول إلى نص الأطروحة الأصلية وأداة القياس عبر المستودع الأكاديمي الرقمي لمكتبات جامعة فلوريدا (UF Institutional Repository).
12. المراجع / References
- Brewster, M. E. (2008). Perceived anti-bisexual prejudice experiences of bisexual individuals: Scale development and evaluation (Master’s thesis, University of Florida). University of Florida Digital Collections. http://etd.fcla.edu/UF/UFE0022157/brewster_m.pdf
- Brewster, M. E., & Moradi, B. (2010). Perceived experiences of anti-bisexual prejudice: Scale development and evaluation. Journal of Counseling Psychology, 57(4), 451–468. https://doi.org/10.1037/a0021116
- Dodge, B., Schnarrs, P. W., Reece, M., Martinez, O., Bodnar, G., & Goncalves, G. (2007). Individual and social representations of bisexuality among men who have sex with men and women in the Midwestern United States. Journal of Bisexuality, 7(3-4), 163–185. https://doi.org/10.1080/15299710802171285
- Herek, G. M. (2002). Heterosexuals’ attitudes toward bisexual men and women in the United States. The Journal of Sex Research, 39(4), 264–274. https://doi.org/10.1080/00224490209552150
- Meyer, I. H. (2003). Prejudice, social stress, and mental health in lesbian, gay, and bisexual populations: Conceptual issues and research evidence. Psychological Bulletin, 129(5), 674–697. https://doi.org/10.1037/0033-2909.129.5.674