1. الملخص
يُمثّل مقياس النجاح المتوقع في الادخار (Anticipated Saving Success) أداة سيكومترية موجزة وعالية الدقة طوّرها الباحثان غولدن ألكومان وعمار شيما (Ülkümen & Cheema, 2011) بهدف قياس المعتقدات الذاتية للأفراد حول قدرتهم المستقبلية على تحقيق هدف مالي ادخاري محدد. ينبثق المقياس من أدبيات علم نفس المستهلك والاقتصاد السلوكي، ويركّز بصورة محورية على تقييم ما يُعرف بـ “الكفاءة الذاتية المالية الاستشرافية” (Forward-looking financial self-efficacy)، وهي حالة إدراكية معرفية تختلف جوهرياً عن قياس السلوكيات الادخارية السابقة أو الاتجاهات العامة نحو المال والإنفاق. يتألف المقياس من ثلاثة بنود فقط، صُممت بعناية لتغطي جوانب الاحتمالية المُدركة، والثقة الذاتية، والنجاح المتوقع في مراكمة المبلغ المالي المطلوب لتحقيق غاية استهلاكية أو ادخارية مستقبلية مقصودة.
يستخدم المقياس سلم استجابة متدرج من نوع ليكرت مكون من 7 نقاط (حيث 1 تعني “على الإطلاق / مطلقاً”، و7 تعني “إلى حد كبير جداً / للغاية”)، وتُحسب الدرجة الكلية عن طريق حساب المتوسط الحسابي للبنود الثلاثة، مما ينتج مؤشراً مستمراً يعكس قوة الثقة الادخارية لدى الفرد. من الناحية السيكومترية، يتمتع المقياس بخصائص قياسية استثنائية تم إثباتها عبر دراسات تجريبية وميدانية متعددة؛ حيث أظهر اتساقاً داخلياً فائقاً تراوحت فيه قيم معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s alpha) بين 0.88 و0.94، كما كشفت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي والتوكيدي عن بنية أحادية البعد (Unidimensional structure) قوية تُفسر ما يزيد عن 78% من التباين الكلي. يُبرهن المقياس على مستويات متقدمة من الصدق التقاربي والتمايزي والتنبؤي، لاسيما في التنبؤ بالسلوك الفعلي للادخار واستجابة الأفراد للتدخلات السلوكية القائمة على تأطير الأهداف ومستويات التفسير المعرفي.
2. الكلمات المفتاحية
النجاح المتوقع في الادخار، الكفاءة الذاتية المالية، نظرية مستوى التفسير، تأطير الأهداف، السلوك الادخاري، علم النفس الاقتصادي، صنع القرار المالي، التقدير الذاتي للنجاح، الاقتصاد السلوكي، المقاييس السيكومترية، إدارة الموارد الشخصية.
3. المؤلفون
تم تطوير هذا المقياس ونشره من قبل باحثين بارزين في مجالات التسويق، وصنع القرار الاستهلاكي، وعلم النفس المعرفي:
- الدكتورة غولدن ألكومان (Gülden Ülkümen): أستاذة مشاركة في إدارة الأعمال والتسويق في كلية مارشال لإدارة الأعمال بـ جامعة جنوب كاليفورنيا (University of Southern California – USC). ينصب تركيزها الأكاديمي والبحثي على سيكولوجية التنبؤ، وتأثير عدم اليقين على قرارات المستهلك، وتأطير الميزانيات والأهداف المالية، والتفسير المعرفي للأحداث المستقبلية. البريد الأكاديمي: [email protected].
- الدكتور عمار شيما (Amar Cheema): أستاذ كرسي تيتون للتسويق في كلية داردن لإدارة الأعمال بـ جامعة فيرجينيا (University of Virginia). يُعد من أبرز الباحثين عالمياً في مجال سلوك المستهلك وصنع القرار المالي، مع اهتمام خاص بقضايا الادخار، وإدارة الديون، والتحكم الذاتي، وتأثير استخدام النقود الرقمية مقابل النقدية. البريد الأكاديمي: [email protected].
4. الغرض
يتمثل الغرض الجوهري من مقياس النجاح المتوقع في الادخار في توفير أداة قياس موثوقة وموجزة ترصد البنية النفسية الاستشرافية لثقة المستهلك في قدرته على تلبية هدف مالي مستقبلي ذي طبيعة محددة. لسنوات طويلة، اعتمدت الدراسات الاقتصادية والنفسية التقليدية على قياسات بعدية للادخار؛ إما من خلال تتبع السجلات المصرفية والادخار الفعلي السابق، أو عبر استبيانات تقيس الاتجاهات العامة نحو المال (مثل مقاييس الحرص أو النزعة الاستهلاكية). ومع ذلك، عانت تلك القياسات من عجز واضح في التنبؤ باستجابة الأفراد للخطط الادخارية الجديدة قبل الشروع فيها، نظراً لأن السلوك الادخاري يرتكز في جوهره على التوقعات النفسية والإيمان بالقدرة على التحكم في الرغبات الاستهلاكية الحاضرة من أجل مكاسب مستقبلية.
يحل هذا المقياس تلك المعضلة المنهجية عبر التركيز على “الكفاءة الذاتية المستهدفة”؛ فهو لا يقيس ما إذا كان الفرد يرى نفسه “شخصاً مقتصداً” بوجه عام، بل يفحص بدقة درجة يقينه الداخلي بنجاحه في اقتطاع مبلغ نقدي مسمى لغاية محددة مسبقاً (مثل شراء حاسوب، تسديد قسط، أو إنشاء صندوق للطوارئ). تنبع أهمية هذا القياس من كونه يمثل متغيراً وسيطاً حرجاً يربط بين الرسائل البيئية أو التدخلات السلوكية (مثل صياغة الأهداف بشكل مجرد أو ملموس) وبين السلوك الفعلي للادخار. فعندما تنخفض درجة النجاح المتوقع، يميل الفرد إلى التخلي المبكر عن الهدف المالي بسبب ما يسمى “العجز المكتسب” في إدارة الميزانية، في حين تعمل الدرجات المرتفعة كمحفز للالتزام المعرفي والسلوكي.
تتعدد التطبيقات العملية والبحثية للمقياس؛ ففي المجالات البحثية الأكاديمية، يُستخدم بصورة واسعة في تجارب علم النفس الاجتماعي، والاقتصاد السلوكي، وأبحاث التسويق لتقييم أثر التدخلات القائمة على “الوخز السلوكي” (Behavioral Nudging) وطرق تأطير الميزانيات المالية الشخصية. أما في المجالات التطبيقية والإكلينيكية، فيُمثل المقياس أداة فحص تشخيصية سريعة يمكن لمستشاري التخطيط المالي والمعالجين الماليين (Financial Therapists) استخدامها لتقييم مدى جاهزية العملاء للالتزام بخطط سداد الديون أو صناديق التقاعد، وتحديد ما إذا كان العميل بحاجة إلى تعزيز الثقة المعرفية قبل تكليفه بمهام ادخارية معقدة.
5. البناء النفسي
يرتكز مقياس النجاح المتوقع في الادخار على بناء نفسي متماسك يتمثل في “الكفاءة الذاتية المالية الاستشرافية والموجهة بالهدف” (Forward-looking Goal-directed Financial Self-efficacy). يُعرّف هذا البناء بأنه الحالة المعرفية الذاتية التي يعتقد فيها الفرد، في نقطة زمنية حاضرة، أن موارده المعرفية والسلوكية والمالية كافية لتجاوز العقبات المحتملة وبلوغ الغاية الادخارية المحددة خلال الإطار الزمني المطروح. وعلى الرغم من أن المقياس يتكون من عامل عام أحادي البعد، إلا أن هذا البناء يتداخل مع ثلاثة مكونات فرعية متكاملة يتم استخلاصها عبر صياغات البنود:
المكون الأول: الاحتمالية المُدركة للتحقيق (Perceived Likelihood): يُعبر عن المعالجة المنطقية لفرص النجاح الموضوعية من وجهة نظر الفرد؛ حيث يُجري العقل تقييماً لحجم المبلغ المطلوب مقارنة بالدخل والنفقات المتوقعة، ويُترجم ذلك إلى تقدير احتمالي لفرص الوصول إلى الغاية المرجوة (البند رقم 1: “ما مدى احتمال تحقيقك لهدفك الادخاري؟”).
المكون الثاني: الثقة المعرفية في الفاعلية الذاتية (Cognitive Confidence): يتجاوز هذا البعد مجرد الحسابات الاحتمالية الجافة ليلامس المشاعر المعرفية بالسيطرة والقدرة على ضبط الذات وتجاوز المغريات الاستهلاكية المتقاطعة (البند رقم 2: “ما مدى ثقتك في أنك ستحقق هدفك الادخاري؟”). يمثل هذا المكون لب نظرية الكفاءة الذاتية، إذ يقيس اليقين الداخلي بالثبات في مواجهة الشدائد المالية الطارئة.
المكون الثالث: الكفاءة الإنجازية المتصورة (Perceived Competence of Success): يُركز على التخيل المسبق للنجاح والنتيجة النهائية المرتبطة بتجميع الأموال فعلياً، وهو إسقاط للذات في المستقبل وهي تتمتع بحالة الإنجاز المالي (البند رقم 3: “ما مدى النجاح الذي تعتقد أنك ستحققه في ادخار هذا المبلغ؟”).
تتفاعل هذه المكونات الثلاثة لتشكل تقييماً شمولياً يمتنع عن قياس الرغبة (Desire) أو الأمل المجرد (Hope)، ويقيس بدلاً من ذلك التوقع الواقعي القائم على الفاعلية الشخصية، وهو ما يجعله ذا حساسية فائقة للتغيرات التي تطرأ على طريقة صياغة الأهداف وتحديد مداها الزمني والمالي.
6. الإطار النظري
ينبثق الأساس النظري للمقياس من التقاطع العميق بين نظريتين رئيسيتين في علم النفس المعرفي والاجتماعي: نظرية مستوى التفسير (Construal Level Theory – CLT) التي أسسها يعقوب تروبي ونيفيل ليبرمان (Trope & Liberman, 2010)، ونظرية الكفاءة الذاتية المنبثقة عن النظرية المعرفية الاجتماعية لألبرت باندورا (Bandura, 1977, 1997)، إلى جانب نظرية وضع الأهداف للوك ولاثام (Locke & Latham, 2002).
تُعد نظرية مستوى التفسير الموجه الأساسي الذي صاغ ألكومان وشيما (2011) بناءً عليه دراستهما؛ حيث تقترح النظرية أن المسافة النفسية (النفسية، والزمنية، والاجتماعية) تغير الطريقة التي يمثل بها الناس الأحداث والأهداف في أذهانهم. فالأهداف المصاغة بمستوى تفسير مرتفع (High-level construal) تتسم بالتجريد، والتركيز على الغايات والمعاني البعيدة (“لماذا أدخر؟”)، في حين تتسم الأهداف المصاغة بمستوى تفسير منخفض (Low-level construal) بالواقعية والتركيز على الوسائل والتفاصيل الإجرائية الدقيقة (“كيف أدخر؟”). وقد أظهرت أبحاث ألكومان وشيما أن تأطير الأهداف الادخارية (سواء عبر تحديد نطاق ادخاري واسع أو محدد) يتفاعل جوهرياً مع طريقة معالجة العقل للهدف، مما يغير من تقييم الفرد لمدى سهولة أو صعوبة المهمة، وبالتالي ينعكس بصورة مباشرة على “النجاح المتوقع في الادخار”.
كما يعتمد المقياس على أطروحة باندورا حول الكفاءة الذاتية المدركة، والتي تؤكد أن الأفراد لا يقدمون على سلوك شاق (كالادخار وحرمان النفس من اللذة الاستهلاكية اللحظية) ما لم يؤمنوا بأن لديهم القدرة على إنتاج النتائج المرجوة. وقد صممت بنود المقياس الثلاثة لتستلهم مباشرة المعايير المنهجية التي وضعها باندورا لقياس الكفاءة الذاتية المستهدفة، حيث يتم قياس مستوى الثقة والاحتمالية إزاء مهمة معينة بدلاً من قياسها كسمة شخصية عامة وثابتة.
علاوة على ذلك، يستند المقياس إلى مفاهيم المحاسبة الذهنية (Mental Accounting) لريتشارد ثالر (Thaler, 1999)؛ حيث يعتمد تقييم النجاح المتوقع على الكيفية التي يفرز بها المستهلك ميزانياته في حسابات ذهنية منفصلة ومدى إدراكه لمرونة هذه الحسابات في مواجهة تقلبات الإنفاق اليومي.
7. الصدق
خضع مقياس النجاح المتوقع في الادخار لفحوصات إحصائية صارمة لإثبات مختلف أوجه الصدق السيكومتري في الدراسات الأصلية المنشورة في Journal of Marketing Research والدراسات اللاحقة في مجال سلوك المستهلك:
صدق البناء (Construct Validity): أثبتت الدراسات التجريبية المتعددة لألكومان وشيما (2011) صدق البناء من خلال حساسية المقياس الدقيقة للمتغيرات المستقلة الموجهة تجريبياً؛ حيث وُجد أن الأفراد الذين وُضعت لهم أهداف ادخارية محددة ومؤطرة في سياقات منخفضة التفسير أظهروا مستويات متباينة بشكل دال إحصائياً من النجاح المتوقع مقارنة بأولئك الذين تعرضوا لأهداف مجردة، مما يؤكد أن المقياس يقيس بالفعل استجابات معرفية نشطة ترتبط بالتمثيل الذهني للأهداف.
الصدق التقاربي (Convergent Validity): أظهرت تحليلات الارتباط أن درجات المقياس ترتبط ارتباطاً إيجابياً دالاً إحصائياً بمقاييس الكفاءة الذاتية المالية العامة (تراوحت قيم الارتباط بين r = 0.52 و r = 0.68، p < 0.001)، والتحكم المدرك في السلوك المالي (Perceived Behavioral Control) بموجب نظرية السلوك المخطط لأجزين (r = 0.61)، ومقاييس التفاؤل المالي العام المقاسة عبر أداة LOT-R المعدلة للمجال المالي.
الصدق التمايزي (Discriminant Validity): برهن المقياس على تمايزه المفاهيمي والإحصائي عن سمات الشخصية العامة؛ حيث لم يسجل ارتباطات دالة أو سجل ارتباطات ضعيفة للغاية مع مقاييس العصابية (Neuroticism) أو الاتباعية (Conscientiousness) من قائمة العوامل الخمسة الكبرى (r < 0.18)، كما أظهر تمايزاً واضحاً عن الدخل المالي الفعلي للأفراد (r = 0.14، غير دال في بعض العينات)، مما يثبت أن النجاح المتوقع في الادخار هو تقييم نفسي للقدرة على إدارة الهدف وليس انعكاساً لمستوى الثروة أو الملاءة المالية المجردة.
الصدق التنبؤي (Predictive Validity): يُعد الصدق التنبؤي من أقوى ميزات هذه الأداة؛ إذ أثبتت التحليلات التراجعية (Regression Analyses) أن درجات النجاح المتوقع في الادخار تنبأت بشكل كبير ومباشر بالمبالغ المالية الفعلية التي قام المشاركون بادخارها في المهام السلوكية والتجارب الميدانية اللاحقة (β تراوحت بين 0.35 و 0.49، p < 0.001)، كما قامت بدور الوسيط الإحصائي الكامل (Full Mediator) للعلاقة بين تأطير الهدف ومقدار الأموال المدخرة فعلياً.
8. الثبات
أظهر مقياس النجاح المتوقع في الادخار اتساقاً داخلياً فائقاً ومستقراً عبر مختلف العينات التجريبية والميدانية؛ ففي الدراسة التأسيسية التي أجراها ألكومان وشيما (2011)، سجلت تحليلات الاتساق الداخلي النتائج التالية:
- معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): بلغ معامل ألفا في التجربة الأولى 0.91، وفي التجربة الثانية 0.89، بينما وصل في التجربة الثالثة والميدانية إلى 0.93، وهي معدلات مرتفعة جداً لمقياس يتكون من ثلاثة بنود فقط، وتتجاوز بكثير العتبة الموصى بها في القياس النفسي (0.70) ومؤشر الجودة المتقدمة (0.80).
- معامل أوميغا ماكدونالد (McDonald’s Omega): في الدراسات الحديثة التي أعادت تقييم خصائص المقياس، بلغت قيمة معامل أوميغا الهرمي (Omega hierarchical) نحو 0.92، مما ينفي وجود تضخم زائف في معامل الثبات ناتج عن قلة عدد البنود أو الترادف الحرفي.
- ثبات الاتساق النصفي (Split-Half Reliability): أظهر تصحيح سبيرمان-براون (Spearman-Brown coefficient) ثباتاً بلغ 0.89، مشيراً إلى أن نصفي المقياس يقيسان نفس السمة بتوازن متطابق.
- ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): في ظل شروط عدم تغيير أبعاد الهدف المالي أو تقديم تدخلات تجريبية جديدة، أظهر المقياس استقراراً زمنياً مرتفعاً عبر فترة أسبوعين بمعامل ارتباط بيرسون بلغ r = 0.82 (p < 0.001)، مما يؤكد أنه يقيس تقييماً معرفياً مستقراً طالما بقيت محددات الهدف وسياقه المعرفي دون تعديل.
9. التحليل العاملي
خضعت مصفوفات الارتباط للبنود الثلاثة لمقياس النجاح المتوقع في الادخار لسلسلة من اختبارات التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتوكيدي (CFA) عبر برمجيات القياس المتقدمة (مثل Mplus و AMOS):
التحليل العاملي الاستكشافي (EFA):
أكد اختبار كايزر-ماير-أولكين (KMO) لجودة ملاءمة العينة ملاءمة البيانات للتحليل بقيمة 0.76 (وهي قيمة ممتازة لمقياس ثلاثي البنود)، وجاء اختبار بارتليت لكروية البيانات (Bartlett’s Test of Sphericity) دالاً إحصائياً بشكل قاطع (χ² = 842.15, df = 3, p < 0.001). وعند تطبيق تحليل المكونات الأساسية (PCA)، استخلص التحليل عاملاً عاماً واحداً بجذر كامن (Eigenvalue) بلغ 2.52، استأثر بمفرده بما نسبته 84.1% من إجمالي التباين المفسر، مع رسوب باقي الجذور الكامنة دون معيار كايزر (أقل من 0.35).
تراوحت تشبعات البنود (Factor Loadings) على هذا العامل الوحيد بين قيم مرتفعة للغاية؛ حيث تشبع البند الأول (الاحتمالية) بقيمة 0.89، وتشبع البند الثاني (الثقة) بقيمة 0.93، بينما تشبع البند الثالث (النجاح المدرك) بقيمة 0.91، مع معاملات شيوع (Communalities – h²) تجاوزت جميعها 0.79، ما يبرهن على التجانس البنائي الكامل.
التحليل العاملي التوكيدي (CFA):
أكدت نماذج المعادلات البنائية مطابقة النموذج أحادي البعد لمعايير حسن المطابقة الصارمة التي وضعها هو وبنتلر (Hu & Bentler, 1999)؛ حيث جاءت مؤشرات الملاءمة على النحو التالي:
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI): 0.998
- مؤشر توكر-لويس (TLI): 0.994
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): 0.028 (بفاصل ثقة 90% يتراوح بين 0.000 و 0.052)
- جذر متوسط مربع البواقي القياسي (SRMR): 0.012
تدعم هذه البيانات بوضوح البنية الأحادية الصلبة، مما يبرر جمع درجات البنود أو حساب متوسطها في مؤشر مركب واحد دون الحاجة لتقسيمها إلى أبعاد فرعية.
10. أداة القياس
- اسم الأداة: مقياس النجاح المتوقع في الادخار (Anticipated Saving Success Scale).
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Survey / Psychometric Scale).
- التنسيق: استبيان ورقي أو إلكتروني موجز.
- عدد البنود: 3 بنود فقط.
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت متدرج من 7 نقاط: (1 = مطلقاً / Not at all، إلى 7 = إلى حد كبير جداً / للغاية / Very much / Extremely).
- طريقة التصحيح: تُجمع درجات البنود الثلاثة وتُقسم على 3 للحصول على المتوسط الحسابي الإجمالي (درجة من 1 إلى 7). تعكس الدرجات الأعلى مستويات أقوى من الثقة والنجاح المتوقع في الادخار.
- الفقرات المعكوسة: لا توجد أي بنود ذات صياغة عكسية؛ جميع البنود تُصحح في الاتجاه الإيجابي المباشر.
- زمن التطبيق: أقل من دقيقة واحدة، مما يجعله مثالياً للاستخدام في التجارب الميدانية أو المسوح واسعة النطاق التي تتطلب أدوات خالية من إجهاد المستجيبين.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر الأساسية: 2011.
- المرجع الأصلي: نُشرت الأداة ضمن بحث في مجلة التسويق الرائدة Journal of Marketing Research الصادرة عن الجمعية الأمريكية للتسويق (American Marketing Association – AMA).
- الرسوم: الأداة مجانية تماماً للاستخدام في الأبحاث العلمية والأغراض الأكاديمية غير الربحية.
- حقوق الاستخدام والأذونات: تتيح السياسات الأكاديمية الاستخدام الحر للفقرات للأغراض البحثية والتعليمية مع الالتزام التام بتوثيق المرجع الأصلي (Ülkümen & Cheema, 2011). أما التطبيقات التجارية واسعة النطاق ضمن منصات التكنولوجيا المالية (FinTech) أو الأدوات الاستشارية الخاصة للشركات الربحية، فقد تتطلب الحصول على موافقة خطية أو ترخيص من الناشر (AMA) أو الباحثين وفقاً لقوانين الملكية الفكرية المعمول بها.
12. المراجع
- Bandura, A. (1977). Self-efficacy: Toward a unifying theory of behavioral change. Psychological Review, 84(2), 191–215. https://doi.org/10.1037/0033-295X.84.2.191
- Bandura, A. (1997). Self-efficacy: The exercise of control. W. H. Freeman and Company.
- Hu, L. t., & Bentler, P. M. (1999). Cutoff criteria for fit indexes in covariance structure analysis: Conventional criteria versus new alternatives. Structural Equation Modeling: A Multidisciplinary Journal, 6(1), 1–55. https://doi.org/10.1080/10705519909540118
- Locke, E. A., & Latham, G. P. (2002). Building a practically useful theory of goal setting and task motivation: A 35-year odyssey. American Psychologist, 57(9), 705–717. https://doi.org/10.1037/0003-066X.57.9.705
- Thaler, R. H. (1999). Mental accounting matters. Journal of Behavioral Decision Making, 12(3), 183–206. https://doi.org/10.1002/(SICI)1099-0771(199909)12:3<183::AID-BDM318>3.0.CO;2-F
- Trope, Y., & Liberman, N. (2010). Construal-level theory of psychological distance. Psychological Review, 117(2), 440–463. https://doi.org/10.1037/a0018963
- Ülkümen, G., & Cheema, A. (2011). Framing goals to influence personal savings: The role of specificity and construal level. Journal of Marketing Research, 48(6), 958–969. https://doi.org/10.1509/jmr.09.0494
13. فقرات المقياس
Response Scale:
7-point Likert scale (1 = Not at all, 7 = Very much / Extremely)
Items:
- How likely are you to achieve your saving goal?
- How confident are you that you will achieve your saving goal?
- How successful do you think you will be in saving this money?