القياس النفسي والتقييم السيكومتريمقاييس علم النفس التنظيمي والعمل

مقياس صياغة الوظيفة بنموذج الإقدام والتجنب

دليل أكاديمي شامل ومفصل لمقياس صياغة الوظيفة بنموذج الإقدام والتجنب (AAJCS) من إعداد لوبر وزملائها (2024)، يتناول البناء النفسي الهرمي، والخصائص السيكومترية، وإجراءات التطبيق والفقرات الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 17 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 17 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص / Abstract

يُمثّل مقياس صياغة الوظيفة بنموذج الإقدام والتجنب (Approach-Avoidance Job Crafting Scale – AAJCS)، الذي طوّره الباحثون إليسا لوبر، وكاي هورستمان، وآنكاترين هوبي (Lopper, Horstmann, & Hoppe, 2024)، أداة سيكومترية متقدمة ونوعية تهدف إلى قياس وتفكيك أبعاد صياغة الوظيفة (Job Crafting) استناداً إلى النموذج الهرمي الشامل الذي اقترحه زانغ وباركر (Zhang & Parker, 2019). ينطلق المقياس من منظور تكاملي يجمع بين النظريات الدافعية للإقدام والتجنب (Approach-Avoidance Motivation) ونظرية متطلبات الوظيفة ومواردها (Job Demands-Resources Theory)، متجاوزاً بذلك القصور المفاهيمي في المقاييس الكلاسيكية التي أهملت الجوانب المعرفية والتجنبية لصالح السلوكيات الإقدامية فقط.

يتألف المقياس في صورته النهائية المعيارية من 40 فقرة موزعة بالتساوي على ثمانية أبعاد فرعية تنبثق من تقاطع ثلاثة مستويات بنيوية: التوجه الدافعي (إقدام مقابل تجنب)، وشكل الصياغة (سلوكية مقابل معرفية)، وبؤرة التركيز الوظيفي (الموارد مقابل المتطلبات). وتُستجاب هذه الفقرات عبر مقياس ليكرت خماسي الدرجات يتراوح من 1 (“أعارض بشدة”) إلى 5 (“أوافق بشدة”).

أظهرت التحليلات السيكومترية المكثفة عبر نماذج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) ونمذجة المعادلة البنائية (SEM) خصائص ممتازة ومطابقة بنائية عالية للنموذج الهرمي؛ حيث تميزت الأداة باتساق داخلي استثنائي بلغ معامل ألفا كرونباخ للأبعاد الإقدامية الكلية α = .94 (معامل أوميغا ماكدونالد ω = .95) وللأبعاد التجنبية الكلية α = .93 (معامل أوميغا ω = .95). كما أثبتت النتائج صدقاً تمايزياً وتقاربياً وتنبؤياً متميزاً مع مؤشرات الاندماج في العمل والأداء المهني والاحتراق الوظيفي، فضلًا عن إثبات الصدق الإضافي (Incremental Validity) للمقياس مقارنة بالمقاييس التقليدية الشائعة.

2. الكلمات المفتاحية / Keywords

صياغة الوظيفة، نموذج الإقدام والتجنب، متطلبات العمل وموارده، السلوك التنظيمي، الاندماج الوظيفي، التحليل العاملي التوكيدي، القياس النفسي، الدافعية الذاتية، الصياغة المعرفية، الصياغة السلوكية، تقييم الأداء، علم نفس العمل والمؤسسات.

3. المؤلفون / Authors

تم تطوير المقياس وتدقيق بنيته السيكومترية من قِبل فريق بحثي متخصص في علم نفس العمل والتنظيم في ألمانيا:

  • د. إليسا لوبر (Elisa Lopper): باحثة في قسم علم النفس، جامعة هومبولت في برلين (Humboldt-Universität zu Berlin)، ألمانيا. البريد الإلكتروني للمراسلة الأكاديمية: [email protected]. المعرّف الأكاديمي المفتوح: ORCID: 0000-0002-3929-2321.
  • د. كاي تي. هورستمان (Kai T. Horstmann): أستاذ مساعد في القياس النفسي والتشخيص السيكولوجي، قسم علم النفس، جامعة هومبولت في برلين، ألمانيا.
  • أ.د. آنكاترين هوبي (Annekatrin Hoppe): أستاذة كرسي علم نفس العمل والتنظيم والصحة المهنية، قسم علم النفس، جامعة هومبولت في برلين، ألمانيا.

4. الغرض / Purpose

يهدف مقياس صياغة الوظيفة بنموذج الإقدام والتجنب (AAJCS) إلى سد ثغرة منهجية ونظرية عميقة ظلت قائمة في أدبيات علم النفس التنظيمي لعقدين من الزمن. فعلى الرغم من الانتشار الواسع لمفهوم صياغة الوظيفة الذي صاغته ورزيسنيفسكي وداتون (Wrzesniewski & Dutton, 2001)، ثم تأطيره ضمن نموذج متطلبات الوظيفة ومواردها بواسطة تيمز وبراكر وديركس (Tims et al., 2012)، إلا أن المقاييس السابقة واجهت انتقادات جوهرية؛ من أبرزها إغفال البعد المعرفي، وخلط مستويات التحليل، وتجاهل الدوافع التجنبية أو التعامل معها كممارسات سلبية هامشية.

تتمثل المقاصد البحثية والتشخيصية للأداة فيما يلي:

  • التقييم التشخيصي الشامل: رصد كيفية إعادة تشكيل الموظفين لوظائفهم ذاتياً وبشكل استباقي عبر مستويات متعددة تشمل السلوكيات الملموسة والتأطير المعرفي لمعنى العمل.
  • فصل ديناميات الإقدام والتجنب: التمييز الدقيق بين استراتيجيات “الإقدام” (Approach Crafting) الرامية إلى تحقيق المكاسب والتطور، واستراتيجيات “التجنب” (Avoidance Crafting) الهادفة إلى درء الإجهاد وحماية الذات من المتطلبات المرهقة.
  • الأبحاث التنظيمية والتدخلات المهنية: تمكين الباحثين والمستشارين التنظيميين من تصميم تدخلات تدريبية مستهدفة تساعد الأفراد والمؤسسات على تقليل الممارسات التجنبية الضارة وتعزيز السلوكيات المعرفية والسلوكية الإقدامية المثمرة.
  • التطبيقات الإكلينيكية والوقائية في بيئات العمل: الكشف المبكر عن الممارسات الانسحابية والانفصال الذهني التي تشير إلى بداية متلازمة الاحتراق النفسي (Job Burnout) أو انخفاض مستويات التوافق المهني بين الفرد والوظيفة (Person-Job Fit).

5. البناء النفسي / Construct

ينبني المفهوم النفسي للمقياس على النموذج الهرمي المتقاطع (Hierarchical Cross-Classification Model) الذي بلوره زانغ وباركر (Zhang & Parker, 2019). بموجب هذا التأطير، يُعرّف المفهوم بأنه التغييرات الاستباقية والموجهة ذاتياً التي يُجريها الفرد في حدود عمله السلوكية أو المعرفية أو العلائقية، وتتفرع هذه السلوكيات عبر ثلاثة محاور أساسية تُنتج معاً ثمانية أبعاد نوعية:

أولاً: أبعاد صياغة الإقدام (Approach Job Crafting)

تُعنى بجهود الموظف النشطة الرامية إلى الاقتراب من المحفزات الإيجابية، واكتساب موارد جديدة، وتوسيع نطاق التحديات المهنية لتحقيق النمو والرضا:

  • صياغة الموارد السلوكية الإقدامية (Approach Behavioral Resources Crafting): تشمل السلوكيات العلائقية والعملية الاستباقية لتنمية الموارد الداعمة، مثل بناء علاقات وثيقة مع الزملاء، والتماس التغذية الراجعة، والبحث عن مهام تُمكّن الفرد من استغلال مهاراته وتطويره مهنياً (5 فقرات).
  • صياغة المتطلبات السلوكية الإقدامية (Approach Behavioral Demands Crafting): تتضمن الإقدام الطوعي على قبول مسؤوليات أكبر، والبحث عن تحديات مهنية جديدة، واستثمار وقت وجهد إضافي لرفع مستوى جودة المخرجات (5 فقرات).
  • صياغة الموارد المعرفية الإقدامية (Approach Cognitive Resources Crafting): إعادة صياغة الإدراك الذاتي لطبيعة الموارد وأهميتها المعنوية، مثل استحضار القيمة المجتمعية للوظيفة، وإدراك الدور المحوري للعمل في الحياة، ووعي الفرد بتطوره الذاتي عبر التفاعل مع الآخرين (4 فقرات).
  • صياغة المتطلبات المعرفية الإقدامية (Approach Cognitive Demands Crafting): إعادة التأطير الإيجابي للضغوط والمتطلبات الصعبة؛ حيث يرى الموظف القرارات المعقدة وضغوط الوقت والمسؤوليات العالية بمثابة فرص مثمرة للتطور والنمو الذاتي وليست تهديدات (6 فقرات).

ثانياً: أبعاد صياغة التجنب (Avoidance Job Crafting)

تُعنى باستراتيجيات حماية الموارد الذاتية والابتعاد عن التهديدات والضغوطات المفرطة للحيلولة دون استنزاف الطاقة النفسية:

  • صياغة الموارد السلوكية التجنبية (Avoidance Behavioral Resources Crafting): تقليص الانخراط السلوكي في المهام التي تفتقر للمردود المهني، مثل تقليل الوقت المبذول في الأعمال التي لا تتطلب مهارات الموظف، أو خفض الأولوية للمهام التي لا تقدم تغذية راجعة (5 فقرات).
  • صياغة المتطلبات السلوكية التجنبية (Avoidance Behavioral Demands Crafting): التخلص السلوكي المباشر من المهام المرهقة أو غير المفضلة، مثل تأجيل المهام غير الضرورية، وإلقاء المهام الصعبة في أسفل القائمة، أو تمرير المهام التي قد تسبب احتكاكات ونزاعات شخصية مع الآخرين (5 فقرات).
  • صياغة الموارد المعرفية التجنبية (Avoidance Cognitive Resources Crafting): خلق مسافة نفسية وذهنية عن الأنشطة التي تفتقر للدعم أو التطوير، مثل تجنب التفكير في المهام التي لا تنمي المهارات أو تلك التي لا تحظى بمساندة من الإدارة (5 فقرات).
  • صياغة المتطلبات المعرفية التجنبية (Avoidance Cognitive Demands Crafting): الانفصال المعرفي والعاطفي الواعي عن مصادر الضغط التنظيمي، مثل تجنب التفكير في الشخصيات الصعبة في بيئة العمل، وأخذ مسافة نفسية من المهام التي تسبب عبئاً انفعالياً (5 فقرات).

6. الإطار النظري / Theoretical Framework

يتكئ مقياس (AAJCS) على منظومة نظرية ثرية تُحقق توليفة نادرة بين نظريات الدافعية في علم النفس العام ونظريات التصميم الوظيفي في علم النفس الصناعي والتنظيمي. ينطلق التأصيل النظري من الركائز التالية:

1. نظرية صياغة الوظيفة الكلاسيكية (Wrzesniewski & Dutton, 2001)

اقترحت هذه النظرية الرائدة أن الموظفين ليسوا متلقين سلبيين لأوصاف وظائفهم الرسمية، بل هم فاعلون استباقيون يُعيدون تشكيل وظائفهم من خلال ثلاثة مناحٍ: صياغة المهام (تغيير نوع أو عدد الأنشطة)، والصياغة العلائقية (تغيير طبيعة ومقدار التفاعل مع زملاء العمل والمستفيدين)، والصياغة المعرفية (تغيير النظرة الشاملة لمعنى الوظيفة وقيمتها). كان الإسهام الأساسي هنا هو الاعتراف بالصياغة المعرفية كمحرك رئيسي لمعنى العمل، وهو المكون الذي تم إسقاطه للأسف في العديد من النماذج اللاحقة.

2. نموذج متطلبات الوظيفة ومواردها – JD-R Theory (Bakker & Demerouti, 2007; Tims et al., 2012)

أعادت مدرسة روتردام بقيادة باكير وديركس صياغة المفهوم السلوكي عبر نموذج متطلبات الوظيفة ومواردها، محددين أربعة سلوكيات: زيادة موارد العمل الهيكلية، وزيادة موارد العمل الاجتماعية، وزيادة المتطلبات المليئة بالتحدي، وتقليل المتطلبات المعيقة. وعلى الرغم من النجاح التجريبي الهائل لهذا النموذج، فقد وُجهت له انتقادات تركزت حول تركيزه الحصري على السلوك دون المعرفة، وخلطه غير المتوازن بين مفهوم التقليل السلوكي ومفهوم تجنب الضغوط.

3. نظرية الدافعية القائمة على الإقدام والتجنب (Elliot, 2006; Higgins, 1997)

تُعد قطبية “الإقدام-التجنب” أحد أقدم المبادئ الموجهة للسلوك البشري. يمثل دافع الإقدام توجيهاً للطاقة النفسية نحو النتائج والمثيرات الإيجابية المرغوبة (الأمل في النجاح، الإنجاز، النمو الشخصي)، في حين يمثل دافع التجنب توجيهاً للطاقة بعيداً عن النتائج السلبية غير المرغوبة (تجنب الفشل، درء المخاطر، حفظ الطاقة). تطبيق هذا المبدأ على صياغة الوظيفة بيّن أن السلوك الواحد قد يُمارس بدوافع متباينة كلياً؛ فالرغبة في صياغة المتطلبات قد تنبع من الشغف بالتحدي (إقدام) أو الرغبة في التملص من الإرهاق (تجنب).

4. النموذج الهرمي التكاملي لزانغ وباركر (Zhang & Parker, 2019)

يُمثّل هذا النموذج الإطار التوجيهي المباشر الذي بُنيت عليه فقرات مقياس AAJCS؛ حيث صاغ الباحثون مصفوفة ثلاثية الأبعاد (2 × 2 × 2) تشمل:

  • التوجه: إقدام (Approach) مقابل تجنب (Avoidance).
  • الشكل: سلوكي (Behavioral) مقابل معرفي (Cognitive).
  • التركيز: موارد (Resources) مقابل متطلبات (Demands).

وقد أتاح هذا التأصيل استنباط مجموعة من الفقرات المحددة بدقة تُغطي كافة الخلايا النظرية الستة عشر المتضمنة في هذا التقاطع الرياضي والنفسي، وجرى تنقيحها إلى ثمانية أبعاد إمبريقية راسخة.

7. الصدق / Validity

خضع مقياس AAJCS لبروتوكول صارم للتحقق من الصدق المنهجي والسيكومتري وفق معايير جمعية علم النفس الأمريكية (AERA, APA, & NCME Standards):

1. صدق المحتوى والمقابلة المعرفية (Cognitive Pretesting)

بدأت عملية البناء بتوليد بنك فقرات أولي ضم 80 فقرة صُممت ديدكتيكياً بناءً على تعريفات زانغ وباركر. أُخضعت هذه الفقرات لمقابلات معرفية متعمقة (Cognitive Interviews) مع عينات متنوعة من الموظفين لاختبار مدى وضوح العبارات، وسهولة فهمها، وعدم وجود أي التباس في تفسير الدوافع التجنبية أو الإقدامية الكامنة وراء كل سلوك.

2. صدق البناء والتحليل التوكيدي (Construct Validity)

أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) متعدد المجموعات تطابق البيانات التجريبية مع النموذج الهيكلي المفترض المكون من 8 أبعاد من الرتبة الأولى تنضوي تحت عاملين من الرتبة الثانية (صياغة الإقدام وصياغة التجنب). أظهر النموذج مؤشرات مطابقة ممتازة تفوقت بدرجة دالة إحصائياً على جميع النماذج البديلة (مثل النموذج أحادي العامل، أو النماذج ثنائية وثلاثية العوامل):

  • نسبة كاي تربيع إلى درجات الحرية (χ²/df) جاءت ضمن النطاق المقبول علمياً (< 2.5).
  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI > .92).
  • مؤشر تكر-لويس (TLI > .91).
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA < .05) مع فترات ثقة ضيقة.
  • جذر متوسط مربع البواقي المعياري (SRMR < .06).

3. الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent & Discriminant Validity)

أظهرت التحليلات ارتباطاً موجباً وقوياً بين أبعاد صياغة الإقدام واستراتيجيات التنظيم الذاتي الإقدامية (Promotion Focus)، في حين ارتبطت أبعاد صياغة التجنب ارتباطاً دالاً باستراتيجيات التنظيم الذاتي التجنبية والوقائية (Prevention Focus). كما أظهرت مصفوفات التباين المستخرج (AVE) تمايزاً إحصائياً قاطعاً بين أبعاد الصياغة المعرفية وأبعاد الصياغة السلوكية، مما يثبت استقلالية كل بُعد عن الآخر.

4. الصدق المرتبط بمحك والصدق الإضافي (Criterion & Incremental Validity)

أثبت المقياس قدرة تنبؤية فائقة إزاء محكات تنظيمية متعددة:

  • الاندماج في العمل (Work Engagement): ارتبطت صياغة الإقدام (السلوكية والمعرفية) إيجابياً وبقوة بمستويات الاندماج والنشاط والحماس الوظيفي، بينما ارتبطت صياغة التجنب سلبياً بهذه المؤشرات.
  • الأداء الوظيفي (Task Performance): كانت أبعاد الإقدام منبئات موجبة دالة للأداء المهني الموضوعي والتقييم الذاتي للكفاءة.
  • الصدق الإضافي: عبر نماذج الانحدار الهرمي، أظهر مقياس AAJCS قدرة تفسيرية إضافية دالة إحصائياً (Incremental R²) في التنبؤ بالاندماج والأداء تفوق ما تقدمه مقاييس صياغة الوظيفة السابقة (مثل مقياس Tims ومقياس Slemp & Vella-Brodrick).

8. الثبات / Reliability

تم فحص الاستقرار والاتساق الداخلي لمقياس AAJCS عبر مؤشرات القياس الكلاسيكي ونظرية القياس الحديثة في دراسات متعددة الموجات:

1. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

أظهرت نتائج الدراسة المعيارية معدلات اتساق داخلي بالغة الارتفاع تجاوزت المستويات القياسية الموصى بها للأغراض التشخيصية والبحثية:

  • العامل العام لصياغة الإقدام: سجل معامل ألفا كرونباخ α = .94 (بفاصل ثقة 95% [.93, .95])، وسجل معامل أوميغا ماكدونالد الهرمي ω = .95، مما يؤكد خلو القياس من الأخطاء العشوائية للمفردات.
  • العامل العام لصياغة التجنب: سجل معامل ألفا كرونباخ α = .93 (بفاصل ثقة 95% [.92, .94])، وسجل معامل أوميغا ماكدونالد الهرمي ω = .95.
  • المقاييس الفرعية الثمانية: تراوحت معاملات ألفا للأبعاد الفردية بين .78 و .89، مما يعكس تماسكاً داخلياً متيناً لكل بُعد على حدة دون تكرار لفظي أو حشو سطحي في الفقرات.

2. ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

تم تقييم استقرار الدرجات عبر الزمن من خلال تطبيق المقياس على نفس العينة في فاصل زمني بلغ عدة أسابيع، وأسفرت النتائج عن الآتي:

  • معامل الاستقرار لصياغة الإقدام: rtt = .76، مما يعكس استقراراً دينامياً ممتازاً باعتباره سمة سلوكية موجهة ذاتياً ومستدامة نسبياً.
  • معامل الاستقرار لصياغة التجنب: rtt = .57، وهي نتيجة متوقعة نظرياً نظراً لأن السلوكيات التجنبية غالباً ما تكون تدابير تكتيكية ترتبط مباشرة بظهور فترات الإجهاد والضغوط اللحظية وتتقلب بمرور الوقت ومستويات استنزاف الموارد الشخصية.

9. التحليل العاملي / Factor Analysis

مرت البنية العاملية للمقياس بمراحل تحليلية منهجية متعددة وفق استراتيجية القياس الاستنباطية (Deductive Scale Development Approach):

1. التحليل الأولي وتصفية المفردات

انطلقت النسخة التجريبية من بنك ضم 80 فقرة، وبعد مرحلة الفحص الميداني والمقابلات المعرفية، جرى تقليصها إلى 48 فقرة خضعت للتحليل العاملي الاستكشافي والتأكيدي المتقاطع عبر عينات مستقلة من الموظفين في بيئات عمل وصناعات متنوعة في ألمانيا.

2. نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA)

خلال إجراءات التحليل العاملي التوكيدي، تم رصد 8 فقرات تعاني من تدني التشبعات العاملية (Factor Loadings < .40) أو ارتفاع التشبعات المتقاطعة (Cross-Loadings) مع أبعاد أخرى غير مستهدفة. وبحذف هذه الفقرات الثمانية، استقر المقياس بصورته المعيارية النهائية على 40 فقرة موزعة على 8 أبعاد متوازنة.

أظهرت مصفوفة التشبعات العاملية المعيارية للنموذج النهائي أن جميع الفقرات تشبعت بدرجة قوية ودالة إحصائياً على عواملها المخصصة (تراوحت قيم التشبع المعياري λ بين .62 و .87، p < .001)، مع تسجيل بواقي تباين مقبولة. كما أكدت نمذجة العوامل من الرتبة الثانية (Second-Order Factor Model) كفاءة تجميع الأبعاد الأربعة الأولى تحت عامل “صياغة الإقدام” والأبعاد الأربعة الأخرى تحت عامل “صياغة التجنب”.

10. أداة القياس / Instrument

تتسم أداة القياس بالمواصفات الفنية والإجرائية التالية:

  • نوع الاختبار: استبيان تقرير ذاتي (Self-Report Inventory/Questionnaire).
  • شكل الأداة: مقياس هرمي متعدد الأبعاد يتضمن 40 فقرة موزعة على 8 أبعاد (خمسة فقرات لمعظم الأبعاد، مع تخصيص 4 فقرات لبُعد و6 فقرات لبُعد آخر، لتكتمل الأربعون فقرة بدقة).
  • طريقة التطبيق: تطبيق رقمي إلكتروني (Online Administration) أو ورقي، بصورة فردية أو جماعية.
  • زمن الإجراء: يستغرق استكمال المقياس ما بين 8 إلى 12 دقيقة تقريباً.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي الدرجات متدرج من 1 إلى 5 وفق التالي:
    • 1 = أعارض بشدة (Totally Disagree)
    • 2 = أعارض (Disagree)
    • 3 = محايد (Neither Agree nor Disagree)
    • 4 = أوافق (Agree)
    • 5 = أوافق بشدة (Totally Agree)
  • طريقة حساب الدرجات (Scoring Protocol):
    • تُحسب درجة كل بُعد من الأبعاد الثمانية عبر حساب المتوسط الحسابي لدرجات الفقرات المكونة له (Sum / Count).
    • يتم حساب الدرجة الكلية لـ “صياغة الإقدام” بحساب متوسط درجات الأبعاد الأربعة المندرجة تحتها (20 فقرة إجمالاً).
    • يتم حساب الدرجة الكلية لـ “صياغة التجنب” بحساب متوسط درجات الأبعاد الأربعة التجنبية (20 فقرة إجمالاً).
    • الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على فقرات مصاغة بصورة عكسية؛ حيث تم صياغة جميع العبارات بأسلوب تقريري مباشر يعكس التوجه والنشاط المقصود لكل بُعد لتفادي الأخطاء المنهجية الناتجة عن الصياغات المعكوسة.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions, Fee & Test Year

  • سنة الصدور والنشر المعياري: 2024.
  • الرسوم وتكلفة الاستخدام: المقياس مجاني بالكامل (Non-commercial, Fee = No).
  • الأذونات وحقوق الملكية: نُشرت الأداة كجزء من دراسة أكاديمية مرجعية في مجلة Applied Psychology: An International Review التابعة لدار نشر وايلي (Wiley) نيابة عن الرابطة الدولية لعلم النفس التطبيقي (IAAP). المقياس متاح مجاناً للباحثين والطلبة والممارسين لاستخدامه في الأغراض البحثية والأكاديمية والتشخيصية غير التجارية شريطة الإشارة المرجعية الكاملة للبحث الأصلي.

12. المراجع / References

  • Bakker, A. B., & Demerouti, E. (2007). The Job Demands-Resources model: State of the art. Journal of Managerial Psychology, 22(3), 309–328. https://doi.org/10.1108/02683940710733115
  • Elliot, A. J. (2006). The hierarchical model of approach-avoidance motivation. Motivation and Emotion, 30(2), 111–116. https://doi.org/10.1007/s11031-006-9028-7
  • Higgins, E. T. (1997). Beyond pleasure and pain. American Psychologist, 52(12), 1280–1300. https://doi.org/10.1037/0003-066X.52.12.1280
  • Lopper, E., Horstmann, K. T., & Hoppe, A. (2024). The Approach‐Avoidance Job Crafting Scale: Development and validation of a measurement of the hierarchical structure of job crafting. Applied Psychology: An International Review, 73(1), 93–134. https://doi.org/10.1111/apps.12466
  • Slemp, G. R., & Vella-Brodrick, D. A. (2013). The Job Crafting Questionnaire: A new scale to measure the extent to which employees craft their jobs. Journal of Happiness Studies, 14(4), 1261–1284. https://doi.org/10.1007/s10902-012-9380-0
  • Tims, M., Bakker, A. B., & Derks, D. (2012). Development and validation of the job crafting scale. Journal of Vocational Behavior, 80(1), 173–186. https://doi.org/10.1016/j.jvb.2011.05.009
  • Wrzesniewski, A., & Dutton, J. E. (2001). Crafting a job: Revisioning employees as active crafters of their work. Academy of Management Review, 26(2), 179–195. https://doi.org/10.5465/amr.2001.4378011
  • Zhang, F., & Parker, S. K. (2019). Reorienting job crafting research: A hierarchical structure of job crafting concepts and integrative review. Journal of Management, 45(4), 1263–1294. https://doi.org/10.1177/0149206318788435

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
1

Approach Behavioral Resources Crafting
2

Approach Behavioral Demands Crafting
3

Approach Cognitive Resources Crafting
4

Approach Cognitive Demands Crafting
5

Avoidance Behavioral Resources Crafting
6

Avoidance Behavioral Demands Crafting
7

Avoidance Cognitive Resources Crafting
8

Avoidance Cognitive Demands Crafting

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 17). مقياس صياغة الوظيفة بنموذج الإقدام والتجنب. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/approach-avoidance-job-crafting-scale/
looti, Mohammed. “مقياس صياغة الوظيفة بنموذج الإقدام والتجنب.” عرب سايكلوجي, 17 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/approach-avoidance-job-crafting-scale/.
looti, Mohammed. “مقياس صياغة الوظيفة بنموذج الإقدام والتجنب.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 17, 2026. https://arabpsychology.com/scales/approach-avoidance-job-crafting-scale/.