- 1. الملخص / Abstract
- 2. الكلمات المفتاحية / Keywords
- 3. المؤلفون / Authors
- 4. الغرض / Purpose
- 5. البناء النفسي / Construct
- 6. الإطار النظري / Theoretical Framework
- 7. الصدق / Validity
- 8. الثبات / Reliability
- 9. التحليل العاملي / Factor Analysis
- 10. أداة القياس / Instrument
- 11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year
- 12. المراجع / References
- 13. فقرات المقياس / Items of the Scale
1. الملخص / Abstract
يُمثّل مقياس يقين الاتجاه (Attitude Certainty) إحدى الركائز المنهجية والسيكومترية الأساسية في دراسة علم النفس الاجتماعي المعرفي ونماذج قوة الاتجاهات النفسية. يُعرَّف يقين الاتجاه بأنه بُعد ما وراء معرفي (Metacognitive dimension) يعكس درجة ثقة الفرد في أن تقييمه أو موقفه تجاه موضوع محدد (Attitude Object) هو تقييم صائب ودقيق وحقيقي ولا يقبل التغيير بسهولة. نال هذا المفهوم تأصيله المنهجي الرائد في دراسة كروزنيك وآخرين (Krosnick et al., 1993) ضمن أبحاث بنية قوة الاتجاه، قبل أن يُطوّر ويُكيَّف لاحقاً في سياقات سلوك المستهلك وصنع القرار التسويقي عبر دراسات متعددة مثل ماثمان وآخرين (Mathmann et al., 2017).
يهدف المقياس إلى التمييز الدقيق بين اتجاهين متطابقين في التكافؤ (Valence) والتطرف (Extremity)؛ إذ يمكن لفردين أن يحملا نفس الموقف الإيجابي الحاد تجاه قضية ما، غير أن أحدهما يتمتع بدرجة يقين مرتفعة تجعل موقفه منيعاً أمام محاولات الإقناع وثابتاً عبر الزمن وموجهاً للسلوك الفعلي، بينما يعاني الآخر من انخفاض اليقين أو ما يرتبط بمشاعر الازدواجية الوجدانية (Ambivalence) مما يجعله عرضة للتراجع والتأثر. يتألف المقياس في نسخته المعيارية الموجهة من فقرات مصاغة بمرونة لتطبيقها على أي موضوع مستهدف (سواء كان مرشحاً سياسياً، أو سياسة عامة، أو منتجاً استهلاكياً)، وتعتمد صيغ التقييم تدريج ليكرت من 7 أو 9 نقاط تتراوح بين “غير متأكد إطلاقاً” إلى “متأكد تماماً”.
أظهرت التحليلات السيكومترية عبر العشرات من العينات الميدانية والتجريبية تمتّع المقياس بخصائص قياسية استثنائية؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) عموماً بين 0.82 و0.93، مع استقرار بنيوي متميز عبر التحليل العاملي التوكيدي الذي أكد استقلالية اليقين عن أبعاد قوة الاتجاه الأخرى كالمعرفة الذاتية، والأهمية الشخصية، والوضوح الإدراكي. يوفر هذا المقياس أداة بالغة الدقة للباحثين في علم النفس الاجتماعي، والعلوم السياسية، والاتصال الجماهيري، والتسويق التطبيقي لتقييم استدامة الاتجاهات ومقاومتها للضغوط الإقناعية المتضاربة.
2. الكلمات المفتاحية / Keywords
يقين الاتجاه، قوة الاتجاه، ما وراء المعرفة، علم النفس الاجتماعي، ثبات الاتجاه، مقاومة الإقناع، ازدواجية الاتجاه، التنبؤ بالسلوك، كروزنيك، ماثمان، القياس النفسي، استقرار المواقف.
3. المؤلفون / Authors
ارتبط تطوير وصياغة مقاييس يقين الاتجاه وتأسيسها السيكومتري بمجموعة من كبار علماء النفس والباحثين المتخصصين في الاتجاهات والإدراك الاجتماعي:
- جون أ. كروزنيك (Jon A. Krosnick): أستاذ العلوم السياسية والاتصال وعلم النفس في جامعة ستانفورد (Stanford University)، قائد الفريق البحثي الذي صاغ النموذج المقارن لبنية قوة الاتجاه عام 1993. البريد الأكاديمي: [email protected].
- ديفيد س. بونينجر (David S. Boninger): باحث متخصص في الإدراك الاجتماعي وقوة الاتجاهات، قسم علم النفس، جامعة ولاية أوهايو (Ohio State University).
- ياو تشو تشوانغ (Yao Chu Chuang): باحث في القياس النفسي والإحصاء الاجتماعي المتقدم، قسم علم النفس، جامعة ولاية أوهايو.
- ماثيو ك. بيرنت (Matthew K. Berent): باحث في منهجية المسوح ونماذج معالجة المعلومات، جامعة ولاية أوهايو.
- كاثرين ج. كارنو (Catherine G. Carnot): باحثة في علم النفس التجريبي والاجتماعي، جامعة ولاية أوهايو.
- فرانك ماثمان (Frank Mathmann): باحث متخصص في التسويق وسلوك المستهلك وصنع القرار، جامعة كوينزلاند للتكنولوجيا (Queensland University of Technology)، الذي قام بتكييف بنود المقياس في سياق تقييم خيارات المنتجات وقرارات المستهلكين (2017).
4. الغرض / Purpose
ينطلق الغرض الجوهري من مقياس يقين الاتجاه من إشكالية منهجية لطالما واجهت أبحاث علم النفس الاجتماعي: لماذا تفشل بعض الاتجاهات المعلنة، رغم وضوحها وتطرفها، في التنبؤ بالسلوك الفعلي أو الصمود أمام الرسائل المعاكسة؟ صُمم هذا المقياس للإجابة عن هذا التساؤل عبر قياس الحالة الذاتية لثقة الفرد في صحة موقفه التقييمي ومدى يقينه بأن هذا الموقف يمثل الحقيقة الموضوعية ولن يتبدل تحت وطأة الزمن أو الضغوط المعرفية اللاحقة.
تتعدد التطبيقات البحثية والإكلينيكية والتطبيقية للمقياس على النحو الآتي:
- التطبيقات في علم النفس الاجتماعي والسياسي: يُستخدم المقياس لتقييم صلابة التفضيلات الحزبية والمواقف الأيديولوجية؛ فالناخبون الذين يمتلكون مواقف تتسم بيقين مرتفع يكونون أكثر إقبالاً على التصويت، وأكثر ميلاً للانخراط في النشاط السياسي النشط، وأكثر مناعة ضد الحملات الانتخابية التضليلية أو الرسائل الدعائية المناوئة.
- التطبيقات في سلوك المستهلك والاتصال التسويقي: طوّر ماثمان وزملاؤه (Mathmann et al., 2017) استخدام المقياس في بيئات الشراء؛ حيث يساعد المقياس في تحديد مدى يقين المستهلك تجاه علامة تجارية معينة، وهو ما يتنبأ بدقة بمقاومة العروض الترويجية للمنافسين ودرجة الولاء السلوكي طويل الأمد وتقليل ندم ما بعد الشراء (Post-purchase dissonance).
- التطبيقات في التغيير الإكلينيكي والسلوكي الصحي: يُطبق المقياس لقياس مدى رسوخ قناعات المرضى أو العملاء تجاه الممارسات الصحية الوقائية (مثل الالتزام بالحمية الغذائية، الإقلاع عن التدخين، أو تلقي اللقاحات)؛ إذ يشير انخفاض اليقين إلى هشاشة العزم الداخلي ووجود صراع معرفي مستتر يتطلب تدخلاً علاجياً داعماً.
يتميز المقياس بقدرته الفائقة على رصد الفروق الفردية في البنية المعرفية؛ إذ يُظهر الأفراد ذوو اليقين المرتفع معالجة معلومات انتقائية ومتحيزة دفاعياً، حيث يبحثون عن الأدلة المؤيدة لمواقفهم ويرفضون الحجج المضادة، في حين يُظهر الأفراد ذوو اليقين المنخفض معالجة تحليلية واسعة واستعداداً متزايداً لمراجعة قناعاتهم، مما يجعل المقياس أداة تشخيصية وبحثية لا غنى عنها في دراسات الاتصال والإقناع.
5. البناء النفسي / Construct
يندرج يقين الاتجاه تحت مظلة ما وراء المعرفة (Metacognition)؛ فهو ليس تقييماً مباشراً لموضوع الاتجاه في حد ذاته، بل هو “تقييم للتقييم” أو فكرة حول الفكرة الذاتية. عندما يُسأل فرد: “ما رأيك في الطاقة النووية؟” ويجيب بأنها “ممتازة”، فإن هذا يمثل الاتجاه الأولي. أما حين يُسأل: “إلى أي مدى أنت متأكد من أن رأيك هذا سليم؟”، فإن الإجابة هنا تعكس بناء يقين الاتجاه.
قام الأدب السيكومتري الحديث—لا سيما أبحاث بتروتشيلي وتورمالا وبتي (Petrocelli, Tormala, & Petty, 2007)—بتفكيك هذا البناء إلى مكونين فرعيين متكاملين:
1. وضوح الاتجاه (Attitude Clarity)
يشير إلى المدى الذي يعرف فيه الفرد حقاً ما هو موقفه دون غموض داخلي؛ أي المعرفة الذاتية بإحساس الشخص الداخلي وتمايزه عن عدم الاكتراث. مثال ذلك: شخص يدرك تماماً أنه يفضل المنتج (أ) على المنتج (ب) ولا يشعر بأي لبس ذهني حيال مشاعره التفضيلية.
2. صواب الاتجاه (Attitude Correctness)
يشير إلى اعتقاد الفرد بأن موقفه يمثل الحقيقة الموضوعية، وأنه الرأي الأخلاقي أو المنطقي الصحيح الذي يجب أن يتبناه أي شخص عقلاني مطلع. مثال ذلك: مستهلك يؤمن ليس فقط بأنه يحب سيارة معينة، بل بأن هذه السيارة هي الخيار المتفوق هندسياً واقتصادياً ولا يرقى إليها الشك.
يرتبط يقين الاتجاه بعلاقة عكسية مع الازدواجية الوجدانية (Attitudinal Ambivalence)؛ فالأفراد الذين يحملون في آن واحد مشاعر إيجابية وسلبية قوية تجاه الموضوع يعانون من تشتت تقييمي ينعكس مباشرة في انخفاض درجات اليقين. كما يتداخل هذا البناء، مع احتفاظه بالاستقلالية الإحصائية، مع مفاهيم أخرى ضمن شبكة قوة الاتجاه المعرفية مثل:
- الأهمية الشخصية (Attitude Importance): الاهتمام النفسي العميق الذي يوليه الفرد للموضوع؛ حيث يغذي الاهتمام الشخصي رغبة الفرد في جمع المعلومات مما يدعم بدوره اليقين.
- إمكانية الاستدعاء (Accessibility): سرعة استرجاع التقييم من الذاكرة طويلة المدى عند مواجهة المثير؛ وغالباً ما تتوافق سهولة الاسترجاع مع مستويات يقين فائقة.
6. الإطار النظري / Theoretical Framework
يستند مقياس يقين الاتجاه إلى عدة أطر ونظريات كلاسيكية ومعاصرة في حقل علم النفس الاجتماعي وعلم النفس المعرفي:
1. نموذج قوة الاتجاه (Attitude Strength Framework)
أرست أعمال كروزنيك وبتي (Krosnick & Petty, 1995) المفهوم الشامل لقوة الاتجاه، محددةً إياها عبر سمتين وظيفيتين: المتانة (Durability)—وتشمل الاستقرار عبر الزمن ومقاومة التغيير—والتأثير (Impactfulness)—ويشمل توجيه معالجة المعلومات والتنبؤ بالسلوك. ضمن هذا الإطار، يُعد اليقين الآلية المحورية التي تمنح الاتجاه متانته وتأثيره؛ فالاتجاه المرتفع في اليقين يعمل كـ”مرشح إدراكي” صلب يحمي الفرد من التناقضات المعرفية.
2. نموذج احتمالية التدقيق (Elaboration Likelihood Model – ELM)
وفقاً لنموذج احتمالية التدقيق (Petty & Cacioppo, 1986)، تتشكل الاتجاهات إما عبر المسار المركزي (Central Route) القائم على التدقيق الواعي والتفكير المعمق في الحجج، أو المسار المحيطي (Peripheral Route) القائم على الإشارات السطحية. وقد أثبتت الدراسات اللاحقة (Rucker & Petty, 2004) أن الاتجاهات المتكونة عبر المسار المركزي ترتبط دائماً بمستويات مرتفعة من اليقين؛ نظراً لأن الفرد يشعر بأنه فحص الحجج بدقة، مما يولد لديه ثقة ما وراء معرفية قوية في صواب اختياره.
3. نموذج ما وراء المعرفة في الإقناع (Metacognitive Model of Persuasion)
ركز برينيول وبتي (Briñol & Petty, 2009) على نظرية التحقق الذاتي (Self-Validation Hypothesis)؛ حيث لا يقتصر الإقناع على طبيعة الأفكار الناتجة عن الرسالة (إيجابية أم سلبية)، بل يعتمد بالأساس على مدى ثقة الفرد في صحة تلك الأفكار (Thought Certainty). إن شعور الفرد باليقين حيال أفكاره الخاصة يرسخ موقفه النهائي ويزيده صلابة، وهو الأساس النظري الذي وجّه صياغة بنود المقياس لتركز بدقة على تقييم هذه الحالة من الثقة الفكرية الذاتية.
7. الصدق / Validity
حظي مقياس يقين الاتجاه باختبارات مكثفة للتحقق من مختلف مؤشرات الصدق السيكومتري عبر مئات الدراسات التجريبية والمسحية المستعرضة والطولية:
1. صدق البناء (Construct Validity)
أثبتت نتائج مصفوفات الارتباط المتعددة في دراسة كروزنيك وآخرين (Krosnick et al., 1993) استقلالية بناء اليقين عن أبعاد القوة الأخرى؛ إذ تراوحت ارتباطاته مع بُعد “المعرفة الذاتية” بين 0.35 و0.48، ومع بُعد “الأهمية الشخصية” بين 0.30 و0.44، مما يؤكد أن اليقين يمثل بعداً متميزاً داخل الفضاء المفهومي لقوة الاتجاه ولا يُعد مجرد تكرار لأهمية الموضوع أو كمية المعلومات المتوفرة حوله.
2. الصدق التنبؤي (Predictive Validity)
يتمتع المقياس بقدرة تنبؤية فائقة بالسلوك الفعلي ومقاومة الإقناع:
- في دراسات السلوك الانتخابي، تنبأت درجات اليقين المرتفعة بثبات التصويت الفعلي للمرشح بنسب ارتباط تراوحت بين r = 0.58 وr = 0.71، متفوقة بصورة دالة إحصائياً على التنبؤ المستند فقط إلى تطرف الاتجاه الأصلي.
- في سياق سلوك المستهلك (Mathmann et al., 2017)، تنبأ يقين الاتجاه بانخفاض احتمالية التبديل بين العلامات التجارية بنسبة تزيد عن 42% عند التعرض لتخفيضات سعرية من المنافسين.
3. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أكدت التحليلات التمايزية قدرة المقياس على التمييز الصارم بين اليقين والازدواجية الوجدانية الذاتية؛ حيث أظهرت الدراسات ارتباطاً سالباً قوياً (يتراوح بين r = -0.45 وr = -0.62) بين يقين الاتجاه ومقاييس الازدواجية (مثل مقياس Priester & Petty)، مؤكدة أن انخفاض اليقين يلتقط بدقة حالة التردد والنزاع الداخلي لدى الفرد.
4. الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أظهرت دراسات بتروتشيلي وآخرين (Petrocelli et al., 2007) وجود ارتباطات إيجابية قوية ودالة بين بنود اليقين العامة والمقاييس الفرعية الدقيقة لوضوح الاتجاه (r = 0.74, p < .001) وصواب الاتجاه (r = 0.69, p < .001)، مما يبرهن على تكامل الأداة في قياس المفهوم الما وراء معرفي المستهدف.
8. الثبات / Reliability
يتميز المقياس بمؤشرات ثبات مرتفعة للغاية تم توثيقها عبر بيئات بحثية متعددة وتصميمات تجريبية متنوعة:
الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
في دراسة كروزنيك وآخرين (Krosnick et al., 1993)، سجلت معاملات ألفا كرونباخ للمقياس قيماً تراوحت بين 0.84 و0.89 عبر موضوعات متعددة تراوحت بين القضايا السياسية الوطنية والإسقاطات الاجتماعية العامة. وفي دراسة ماثمان وآخرين (Mathmann et al., 2017) في سياق تقييم المنتجات، تراوح معامل ألفا كرونباخ للبنية المكونة من البنود الموجهة نحو المنتج بين 0.88 و0.93، ما يدل على تجانس تام وخلو البنود من التناقض الداخلي.
ثبات الاستقرار عبر الزمن (Test-Retest Reliability)
في الدراسات الطولية التي تتبعت ثبات استجابات الأفراد على مدى فترات زمنية تراوحت بين أسبوعين وستة أسابيع في ظل غياب أي تدخلات إقناعية، أظهر مقياس يقين الاتجاه معاملات ثبات إعادة اختبار قوية تراوحت بين r = 0.72 وr = 0.81. وتعد هذه القيم ممتازة في مقاييس الحالات المعرفية والمواقف السلوكية التي قد تتأثر بتدفق الأخبار اليومية، مما يؤكد استقرار البناء كخاصية بنيوية راسخة للاتجاهات القوية.
9. التحليل العاملي / Factor Analysis
خضع مقياس يقين الاتجاه لسلسلة دقيقة من التحليلات العاملية الاستكشافية (EFA) والتوكيدية (CFA) عبر مسيرة تطويره:
التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
عند إدخال بنود اليقين ضمن حزمة واسعة من مؤشرات قوة الاتجاه (مثل: المعرفة الذاتية، الجهد المعرفي، الأهمية، التكرار، والازدواجية)، أفرز التحليل القائم على تدوير فاريمكس (Varimax) أو التدوير المائل (Promax) عاملاً مستقلاً وواضحاً لـ”يقين الاتجاه” استأثر بنسبة تباين مفسرة تراوحت بين 14% و19% من إجمالي التباين المشترك، مع تشبعات عاملية قوية للفقرات (Factor Loadings) تجاوزت جميعها 0.75، ودون وجود تشبعات متقاطعة دالة (Cross-loadings < 0.25) على العوامل الأخرى.
التحليل العاملي التوكيدي (CFA)
أكدت نماذج المعادلات البنائية (SEM) والتحليل العاملي التوكيدي مطابقة البيانات للبنية أحادية البعد ليقين الاتجاه العام، أو البنية ثنائية البعد المتمايزة التي تفصل بين الوضوح والصواب وفق إطار بتروتشيلي وزملائه (2007). وقد أظهرت مؤشرات جودة المطابقة (Goodness-of-Fit) مستويات ممتازة:
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI) > 0.96
- مؤشر توكر-لويس (TLI) > 0.95
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) < 0.05 (بفاصل ثقة 90% يتراوح بين 0.03 و0.06)
- جذر متوسط المربعات القياسي المتبقي (SRMR) < 0.04
تثبت هذه المؤشرات الإحصائية القاطعة أن بنود يقين الاتجاه تقيس مفهوماً موحداً ومتماسكاً سيكومترياً ينسجم عبر مختلف السياقات الثقافية والموضوعية دون أي تشويش بنائي.
10. أداة القياس / Instrument
تتميز أداة القياس بخصائص تصميمية محددة تمكن الباحث من تطبيقها بمرونة عالية:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي ما وراء معرفي (Metacognitive Self-Report Scale).
- التنسيق: مرن وموجّه؛ حيث يقوم الباحث بإدراج موضوع التقييم المستهدف [Attitude Object / الموضوع المحدد] ضمن متن الأسئلة (مثل: علامة تجارية، مرشح سياسي، قرار تنظيمي، أو قضية بيئية).
- عدد الفقرات: يتراوح المقياس القياسي الشائع بين فقرتين إلى 4 فقرات مركزة في الدراسات المسحية الميدانية، بينما يتسع إلى 6 إلى 8 فقرات عند تفكيكه إلى بعدي الوضوح والصواب.
- مقياس الاستجابة: تدريج ليكرت من 7 أو 9 نقاط، حيث تتراوح المراسي اللفظية عادة بين (1 = غير متأكد إطلاقاً / Not at all certain) إلى (7 أو 9 = متأكد تماماً / Extremely certain)، أو من (1 = غير واثق إطلاقاً) إلى (7 أو 9 = واثق تماماً).
- طريقة التصحيح: يتم احتساب الدرجة الكلية عبر استخراج المتوسط الحسابي (Mean) أو المجموع التراكمي لاستجابات المفحوص على كافة البنود؛ حيث تشير الدرجات المرتفعة إلى ثبات راسخ، ويقين ما وراء معرفي مرتفع، ومناعة فائقة ضد الإقناع المعاكس، بينما تشير الدرجات المنخفضة إلى عدم استقرار وتذبذب وجداني وتشكك ذهني.
- الفقرات المعكوسة: تُصاغ البنود عادة في الاتجاه الإيجابي المباشر لتعزيز الاتساق الما وراء معرفي، مع إمكانية تضمين بنود تفحص الشك والتردد (مثل: “إلى أي مدى تشعر بالتردد حيال موقفك؟”) والتي تُقلب درجاتها عند الرغبة في خفض أثر التحيز للإيجابية (Acquiescence bias).
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year
نُشر البناء السيكومتري التأسيسي لمقياس يقين الاتجاه لأول مرة في صورته المعيارية المقارنة عام 1993 ضمن دراسة كروزنيك وزملائه في مجلة علم النفس الاجتماعي والشخصية (JPSP). ثم توالت التعديلات والتطبيقات المعاصرة، وكان من أبرزها التكييف التجاري وسياق قرارات الاختيار الذي قدمه ماثمان وزملاؤه عام 2017.
حقوق الاستخدام والأذونات: بنود المقياس العامة وأطره التقييمية متاحة بحرية تامة للأغراض العلمية والبحثية الأكاديمية والتعليمية غير الربحية دون الحاجة إلى دفع أي رسوم ترخيص مالية، شريطة الاستشهاد بالدراسات التأسيسية بالشكل الأكاديمي المتعارف عليه (APA). أما في حال الرغبة في دمج المقياس ضمن اختبارات مهنية تجارية مغلقة أو حزم استشارية ربحية واسعة النطاق، فيتوجب مراجعة الناشرين المالكين لحقوق النشر الأكاديمية والمؤلفين الأصليين لطلب الموافقة الرسمية.
12. المراجع / References
- Briñol, P., & Petty, R. E. (2009). Persuasion: Insights from the self-validation hypothesis. Advances in Experimental Social Psychology, 41, 69–118. https://doi.org/10.1016/S0065-2601(08)00402-4
- Gross, S. R., Holtz, R., & Miller, N. (1995). Attitude certainty. In R. E. Petty & J. A. Krosnick (Eds.), Attitude strength: Antecedents and consequences (pp. 215–245). Lawrence Erlbaum Associates.
- Krosnick, J. A., Boninger, D. S., Chuang, Y. C., Berent, M. K., & Carnot, C. G. (1993). Attitude strength: One construct or many related constructs? Journal of Personality and Social Psychology, 65(6), 1132–1151. https://doi.org/10.1037/0022-3514.65.6.1132
- Krosnick, J. A., & Petty, R. E. (1995). Attitude strength: An overview. In R. E. Petty & J. A. Krosnick (Eds.), Attitude strength: Antecedents and consequences (pp. 1–24). Lawrence Erlbaum Associates.
- Mathmann, F., Chylinski, M., de Ruyter, K., & Higgins, E. T. (2017). When shoe stores choose shoes for you: How recommendation certainty shapes decision satisfaction. Journal of Retailing, 93(3), 272–282. https://doi.org/10.1016/j.jretai.2017.04.001
- Petrocelli, J. V., Tormala, Z. L., & Petty, R. E. (2007). Unpacking attitude certainty: Attitude clarity and attitude correctness. Journal of Personality and Social Psychology, 93(1), 30–41. https://doi.org/10.1037/0022-3514.93.1.30
- Petty, R. E., & Cacioppo, J. T. (1986). The elaboration likelihood model of persuasion. Advances in Experimental Social Psychology, 19, 123–205. https://doi.org/10.1016/S0065-2601(08)60214-2
- Rucker, D. D., & Petty, R. E. (2004). When resistance increases conviction: Counterattitudinal advocacy as a catalyst for attitude certainty. Journal of Personality and Social Psychology, 87(5), 608–620. https://doi.org/10.1037/0022-3514.87.5.608
- Tormala, Z. L., & Rucker, D. D. (2007). Attitude certainty: A review of past findings and emerging perspectives. Social and Personality Psychology Compass, 1(1), 469–492. https://doi.org/10.1111/j.1751-9004.2007.00025.x
13. فقرات المقياس / Items of the Scale
إن الفقرات الرسمية الدقيقة لهذا المقياس محمية بموجب حقوق النشر الأكاديمية للدراسات التأسيسية والتطبيقية ولا يجوز نشرها كنص تجاري مطلق. نورد أدناه الصياغات النموذجية التوضيحية المستقاة من الأدب العلمي المنشور لقياس يقين الاتجاه بعد تكييفها لموضوع مستهدف [Target Object]:
يتم تضمين اسم الموضوع التقييمي المحدد (مثل: العلامة التجارية، المرشح، السياسة المقترحة) مكان الرمز [الموضوع المستهدف]:
- How certain are you of your feelings toward [Target Object]?
(1 = Not at all certain, to 7 = Extremely certain)
- How confident are you that your opinion about [Target Object] is the right one?
(1 = Not at all confident, to 7 = Extremely confident)
- How sure are you that your attitude toward [Target Object] will not change in the future?
(1 = Not at all sure, to 7 = Completely sure)
- How firmly held is your opinion regarding [Target Object]?
(1 = Not at all firmly held, to 7 = Very firmly held)
الترجمة العربية الإرشادية للبنود:
- ما مدى يقينك بشأن مشاعرك تجاه [الموضوع المستهدف]؟
(1 = غير متأكد على الإطلاق، إلى 7 = متأكد تماماً) - ما مدى ثقتك في أن رأيك حول [الموضوع المستهدف] هو الرأي الصائب؟
(1 = غير واثق على الإطلاق، إلى 7 = واثق تماماً) - إلى أي مدى أنت على ثقة بأن موقفك تجاه [الموضوع المستهدف] لن يتغير في المستقبل؟
(1 = غير متأكد بالمرة، إلى 7 = متأكد بشكل قاطع) - ما مدى رسوخ وثبات رأيك فيما يتعلق بـ [الموضوع المستهدف]؟
(1 = غير راسخ إطلاقاً، إلى 7 = راسخ جداً)