أدوات القياس النفسيمقاييس الشخصية والاتجاهاتمقاييس علم النفس الاجتماعي

مقياس الاتجاهات نحو المثليات والرجال المثليين (ATLG)

دليل أكاديمي سيكومتري شامل حول مقياس الاتجاهات نحو المثليات والرجال المثليين (ATLG) الذي طوره غريغوري هيريك، متضمناً الأبعاد النظرية، الخصائص السيكومترية، والفقرات الأصلية.

تاريخ النشر

1. الملخص

يُعد مقياس الاتجاهات نحو المثليات والرجال المثليين (Attitude toward Lesbians and Gay Men Scale – ATLG)، الذي طوره عالم النفس الاجتماعي غريغوري م. هيريك (Gregory M. Herek) عام 1984، أحد أبرز المقاييس السيكومترية وأكثرها استخداماً في دراسات علم النفس الاجتماعي وعلم الجنس السريري والعلوم السلوكية لتقييم الاتجاهات الإيجابية والسلبية لدى الأفراد المغايرين جنسياً حيال المثليات والرجال المثليين. ينطلق المقياس من التمييز المنهجي والنظري بين التوجهات التقييمية الموجهة نحو المثليات كإناث وبين تلك الموجهة نحو الرجال المثليين كذكور، متجاوزاً المفهوم الأحادي الفضفاض لـ “رهاب المثلية” (Homophobia) لصالح بناء نفسي متعدد الأبعاد يرتكز على مفاهيم التحيز الجنسي والوظائف النفسية للاتجاهات.

يتألف المقياس في صورته المعيارية الكاملة من 20 فقرة موزعة بالتساوي على بُعدين رئيسيين أو مقياسين فرعيين مستقلين: المقياس الفرعي للاتجاهات نحو المثليات (Attitudes Toward Lesbians – ATL) المكوّن من 10 فقرات، والمقياس الفرعي للاتجاهات نحو الرجال المثليين (Attitudes Toward Gay Men – ATG) المكوّن بدوره من 10 فقرات. تُقاس استجابات المفحوصين وفق سلم ليكرت متدرج من 9 نقاط يمتد من “أوافق بشدة” (Strongly Agree) إلى “أعارض بشدة” (Strongly Disagree)، وتخضع مجموعة محددة من الفقرات المصاغة إيجابياً لعكس الدرجات قبل احتساب النتيجة الإجمالية، حيث تعكس الدرجات المرتفعة بعد التصحيح مستويات أعلى من التحيز والرفض السلبي.

أظهرت الدراسات السيكومترية المكثفة تمتع مقياس ATLG بخصائص قياسية متفوقة؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) عبر عينات متنوعة من طلبة الجامعات والجمهور العام بين 0.85 و0.95 للمقياس الكلي، وبين 0.77 و0.92 للمقياسين الفرعيين. كما أكدت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي والتوكيدي استقرار البنية الثنائية العاملية للمقياس، وأثبتت البحوث صدق المحتوى والصدق التقاربي والتمايزي بارتباطه الدال بنظريات التزمت الديني، والتسلطية، والأدوار الجندرية التقليدية، مما يجعله أداة محورية في تشخيص ديناميات التمييز والتحيز الاجتماعي.

2. الكلمات المفتاحية

مقياس الاتجاهات نحو المثليات والرجال المثليين، ATLG، غريغوري هيريك، القياس النفسي، التحيز الجنسي، التغايرية المعيارية، علم النفس الاجتماعي، مقياس ليكرت، الاتساق الداخلي، التحليل العاملي، المواقف الاجتماعية.

3. المؤلفون

طوّر هذا المقياس البروفيسور غريغوري م. هيريك (Gregory M. Herek, Ph.D.)، وهو أستاذ فخري لعلم النفس في جامعة كاليفورنيا في ديفيس (University of California, Davis) بالولايات المتحدة الأمريكية. يُعتبر هيريك من أبرز المراجع الأكاديمية العالمية في دراسة وصمة العار الجنسية، والتحيز القائم على التوجه الجنسي، والعنف ضد الأقليات الجنسية.

  • المؤلف الرئيسي: د. غريغوري م. هيريك (Gregory M. Herek)
  • القسم الأكاديمي: قسم علم النفس، جامعة كاليفورنيا، ديفيس، الولايات المتحدة الأمريكية (Department of Psychology, University of California, Davis).
  • البريد الإلكتروني المرجعي: [email protected]

4. الغرض

تم تصميم مقياس الاتجاهات نحو المثليات والرجال المثليين (ATLG) للإجابة على تحديات منهجية ونظرية عميقة كانت تواجه أبحاث القياس النفسي في سبعينيات وأوائل ثمانينيات القرن العشرين. قبل ظهور مقياس هيريك، كان مصطلح “فوبيا المثلية” أو “رهاب المثلية” (Homophobia) هو السائد لوصف المشاعر السلبية حيال المثليين، وهو مصطلح صاغه جورج واينبرغ (George Weinberg) في عام 1972 للإشارة إلى ردود فعل الخوف غير العقلاني. رأى هيريك وعلماء النفس الاجتماعي أن استخدام مصطلح طبي-سريري قائم على “الرهاب” يُعد قاصراً وغير دقيق سيكومترياً، حيث يختزل ظاهرة ثقافية واجتماعية وسياسية معقدة ذات أبعاد قيمية وأيديولوجية في مجرد “اضطراب خوف فردي”.

يهدف المقياس تحديداً إلى قياس التقييمات المعرفية والانفعالية والأيديولوجية التي يتبناها الأفراد المغايرون جنسياً حيال سلوكيات وهوية وحقوق المثليين والمثليات. وتتمثل الغاية الأساسية في توفير أداة قياس فارقة لا تتعامل مع المثليين كفئة متجانسة كلياً، بل تميز بدقة بين المواقف المتخذة إزاء النساء المثليات (Lesbians) وتلك المتخذة إزاء الرجال المثليين (Gay Men). لقد بيّنت أبحاث هيريك أن الأفراد (وخاصة الذكور المغايرين) يُظهرون مستويات تباين واضحة واستجابات انفعالية متباينة اختلافاً جذرياً عندما يكون المستهدف رجلاً مثلياً مقارنة بما إذا كانت امرأة مثلية، وهو ما لا تستطيع المقاييس الأحادية رصده.

تتعدد التطبيقات البحثية والإكلينيكية والتربوية للمقياس على النحو التالي:

  • الأبحاث السلوكية والاجتماعية: يُستخدم المقياس على نطاق واسع في دراسة محددات التحيز، وتأثير المتغيرات الديموغرافية (الجنس، العمر، المستوى التعليمي، التوجه السياسي والديني) على تقبل الأقليات الجنسية.
  • تقييم البرامج التدريبية ومناهج التنوع: قياس فعالية ورش العمل الموجهة لمناهضة التمييز في الجامعات، وبيئات العمل، والمؤسسات الصحية والنظام القضائي، عبر تصاميم القياس القبلي والبعدي.
  • التطبيقات الإكلينيكية والصحية: فهم وتفكيك التحيزات الضمنية والصريحة لدى مقدمي الرعاية الصحية والأطباء والمعالجين النفسيين وطلبة الطب والخدمة الاجتماعية، مما يسهم في ردم الفجوات في تقديم الرعاية للأقليات الجنسية والحد من الوصمة الهيكلية.
  • دراسة جرائم الكراهية والعنف: تحليل الروابط السيكولوجية بين الاتجاهات المعادية الشديدة والاستعداد لممارسة التمييز أو العنف اللفظي والجسدي القائم على التوجه الجنسي.

5. البناء النفسي

يقوم المقياس على مفهوم التحيز الجنسي المتغاير (Sexual Prejudice)، وهو المفهوم العلمي الذي صاغه هيريك بديلاً عن مصطلح رهاب المثلية ليتوافق مع الأدبيات السيكولوجية الحديثة حول التحيز والقوالب النمطية. يتشكل البناء النفسي من اتجاه تقييمي عام سلبي أو إيجابي يتفرع إلى بعدين بنيويين أساسيين يتفاعلان ضمن شبكة من المعتقدات الأخلاقية، والقانونية، والاجتماعية:

1. الاتجاهات نحو المثليات (Attitudes Toward Lesbians – ATL)

يقيس هذا البناء الفرعي (الفقرات من 1 إلى 10) مشاعر القبول أو الرفض للمثلية الجنسية الأنثوية. لا يقتصر هذا البعد على التفضيل الشخصي، بل يستكشف المعتقدات الجوهرية المتعلقة بمدى ملاءمة المرأة المثلية للنسيج الاجتماعي العام، وإمكانية تقلدها للوظائف دون تمييز، وإلغاء القوانين المجرمة، والنظر إلى سلوكها باعتباره “خطيئة” أو “تهديداً لمؤسسات المجتمع الطبيعية”. على سبيل المثال، تناقش الفقرة 3 الافتراض القائل بأن المثلية الأنثوية تضر بالمجتمع لأنها تحطم التقسيم الطبيعي بين الجنسين، بينما تعالج الفقرة 2 قضية التمييز في التوظيف.

2. الاتجاهات نحو الرجال المثليين (Attitudes Toward Gay Men – ATG)

يقيس هذا البناء الفرعي (الفقرات من 11 إلى 20) الاتجاهات السلبية أو الإيجابية الموجهة حصراً نحو المثلية الجنسية الذكورية. يميل هذا البعد سيكولوجياً إلى استثارة استجابات انفعالية أشد حدة (مثل الاشمئزاز أو الرفض الأخلاقي الحاسم) مقارنة ببعد المثليات، خاصة لدى المستجيبين الذكور. يغطي البعد قضايا جوهرية تشمل حق تبني الأطفال (الفقرة 11)، والتدريس في المدارس (الفقرة 13)، والمشاعر الداخلية من اشمئزاز أو نفور (الفقرة 12)، والنظرة إلى الزواج بين الرجال (الفقرة 19)، واعتبار المثلية انحرافاً أو شكلاً طبيعياً من التعبير البشري (الفقرتان 14 و15).

أظهرت التحليلات المعمقة لبناء المقياس وجود محاور تقييمية مشتركة عبر البعدين، أبرزها: محور الإدانة مقابل التسامح (Condemnation-Tolerance) المتعلق بالحكم الأخلاقي والديني، ومحور الشرعية الاجتماعية والمدنية (Social and Civil Legality) الذي يمس الحقوق القانونية والمؤسسية والمساواة في المجتمع.

6. الإطار النظري

يستند مقياس ATLG إلى النظرية الوظيفية الجديدة في الاتجاهات (Neofunctional Theory of Attitudes)، وهي امتداد وتطوير سوسيوسيكولوجي لنظريات دانيال كاتز (Daniel Katz) وبروستر سميث (M. Brewster Smith) الرائدة في خمسينيات القرن العشرين. تفترض هذه النظرية أن اتجاهات الأفراد نحو موضوعات معينة ليست مجرد معارف منعزلة، بل تؤدي وظائف نفسية واجتماعية جوهرية تخدم احتياجات الذات (Ego) والدوافع الشخصية.

حدد هيريك أربع وظائف سيكولوجية رئيسية تحرك الاتجاهات نحو المثليين والمثليات، والتي تم على أساسها صياغة فقرات المقياس واختبار بنيته:

  • الوظيفة التعبيرية عن القيم (Value-Expressive Function): حيث تتيح الاتجاهات للمستجيب التعبير عن قيمه الأخلاقية أو الدينية أو السياسية الأساسية وتأكيد هويته الفردية. فالفقرات التي تصنف المثلية كـ “خطيئة” (Sin) أو “انحطاط أخلاقي” تخدم وظيفة التعبير عن التزام الفرد بالمعايير الدينية المحافظة.
  • الوظيفة التكيفية الاجتماعية (Social-Adjustive Function): تساعد هذه الاتجاهات الفرد في التماهي مع جماعته المرجعية (In-group) واكتساب قبولها وتجنب النبذ. في البيئات التي تسودها المعايير الذكورية الصارمة، يُعد إظهار الرفض الشديد للمثليين وسيلة لنيل استحسان الأقران وإثبات الامتثال الذكوري.
  • الوظيفة الدفاعية عن الأنا (Ego-Defensive Function): تقوم على حماية الفرد من الصراعات الداخلية أو القلق اللاشعوري المرتبط بالتهديدات الموجهة لهويته الجندرية. تظهر هذه الوظيفة بوضوح في ردود الفعل الدفاعية والمبالغة في مشاعر الاشمئزاز، وخاصة بين الذكور الذين يشعرون بتهديد لذكورتهم التقليدية.
  • الوظيفة المعرفية / النفعية (Experiential-Schematic / Utilitarian Function): تتأسس على الخبرات المباشرة للفرد وتفاعلاته الواقعية؛ حيث يتنبأ نموذج التواصل الاجتماعي (Contact Hypothesis) لغوردون أولبورت (Gordon Allport) بأن الاتصال الشخصي الإيجابي المباشر مع أفراد مثليين يسهم في تعديل المخططات المعرفية وتخفيض درجات التحيز على المقياس.

7. الصدق

خضع مقياس ATLG لدراسات صدق مكثفة أثبتت جدارته السيكومترية عبر استراتيجيات متعددة:

صدق البناء (Construct Validity)

تحقق صدق البناء من خلال اتساق نتائج المقياس مع التنبؤات النظرية؛ حيث ارتبطت الدرجات المرتفعة على مقياس ATLG (التي تعبر عن تحيز أكبر) ارتباطاً إيجابياً قوياً ودالاً إحصائياً بمقاييس التسلطية اليمينية (Right-Wing Authoritarianism – RWA) بقيم معاملات تراوحت بين 0.55 و0.68، وبمقاييس التدين الأصولي والتزمت العقائدي (معاملات ارتباط تتراوح بين 0.45 و0.60). كما ارتبط سلبياً بالانفتاح على الخبرة ومستويات التعليم العالي.

الصدق التلازمي والتقاربي (Concurrent & Convergent Validity)

أظهر المقياس ارتباطات تقاربية ممتازة مع مقاييس أخرى متخصصة في قياس القوالب النمطية الجنسية والجندرية، مثل مقياس التوجه نحو الأدوار الجندرية التقليدية (Sex-Role Orientation)، ومقياس التوجه الاجتماعي للهيمنة (Social Dominance Orientation – SDO) بقيم ارتباط تراوحت بين 0.40 و0.58. وفي دراسات الصدق التلازمي، تنبأت درجات المقياس بدقة بمواقف المفحوصين الفورية من قضايا حقوق الإنسان، ودعم تشريعات مكافحة التمييز في السكن والعمل.

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أثبت المقياس قدرته التمايزية على الفصل بين التحيز الخاص بالتوجه الجنسي وبين أشكال التحيز الاجتماعي العامة الأخرى (كالتحيز العرقي)، مع وجود تمايز إحصائي ملحوظ بين درجات المستجيبين الذكور والإناث؛ حيث وثق هيريك (1988) نمطاً تمايزياً ثابتاً: يُظهر الرجال المغايرون مستويات تحيز سلبية تجاه الرجال المثليين تفوق بكثير تحيزهم ضد المثليات، في حين لا تُظهر النساء المغايرات عادة مثل هذه الفجوة الواسعة في الاتجاهات بين الجنسين، مما يعزز الصدق البنائي والتمايزي للأداة.

8. الثبات

أكدت الأدبيات القياسية أن مقياس ATLG يتميز بمستويات ثبات رفيعة تجعله صالحاً للاستخدام في البحوث الوصفية والتجريبية على حد سواء:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): في الدراسات التأسيسية التي أجراها هيريك (1984، 1988)، سجل معامل ألفا كرونباخ للمقياس الكامل (20 فقرة) قيماً تراوحت بين 0.90 و0.95. وفيما يتعلق بالمقاييس الفرعية، سجل المقياس الفرعي للاتجاه نحو الرجال المثليين (ATG) معاملاً تراوح بين 0.89 و0.92، في حين تراوح معامل ألفا للمقياس الفرعي للاتجاه نحو المثليات (ATL) بين 0.77 و0.88. تم تأكيد هذه المستويات العالية في دراسات لاحقة (مثل Tureau, 2003؛ Herek, 2002) حيث نادراً ما هبط معامل ألفا عن 0.85 للمقياس العام.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت دراسات إعادة تطبيق الاختبار بفاصل زمني تراوح بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع استقراراً زمنياً ملحوظاً، حيث بلغت معاملات الاستقرار (r) ما بين 0.82 و0.90، مما يبرهن على أن المقياس يقيس سمات واتجاهات راسخة ومستقرة نسبياً في البنية النفسية وليست مجرد حالات مزاجية عابرة.
  • الارتباط بين الفقرات والدرجة الكلية (Item-Total Correlations): أظهرت جميع الفقرات معاملات ارتباط دالة إحصائياً مع الدرجة الكلية لمقياسها الفرعي، حيث تجاوزت جميعها عتبة 0.40، وتراوحت في الغالب بين 0.50 و0.78، مما يؤكد خلو المقياس من الفقرات الضعيفة أو غير المتسقة.

9. التحليل العاملي

أجرى هيريك (1984) دراسات تحليل عاملي استكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA) وتوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA) واسعة لتحديد البنية التكوينية لفقرات المقياس. استُخدم تحليل المكونات الأساسية (Principal Components Analysis) مصحوباً بالتدوير المتعامد (Varimax) والمائل (Promax):

  • البنية ثنائية العامل: أكدت مصفوفة العوامل وجود عاملين بارزين يفسران النسبة الكبرى من التباين الكلي (أكثر من 55% من التباين المشترك). العامل الأول تشبعت عليه فقرات المثلية الأنثوية (ATL – الفقرات 1-10) بتشبعات عاملية تراوحت بين 0.50 و0.82. العامل الثاني تشبعت عليه فقرات المثلية الذكورية (ATG – الفقرات 11-20) بتشبعات مماثلة تراوحت بين 0.52 و0.85.
  • التحليل العاملي التوكيدي (CFA): أثبتت نماذج المعادلة البنائية (SEM) أن النموذج ثنائي العامل المتمايز (مع وجود ارتباط متبادل بين العاملين يتراوح بين r = 0.50 و 0.70) يحقق مؤشرات ملاءمة ومطابقة ممتازة مقارنة بالنموذج أحادي العامل؛ حيث بلغت مؤشرات المطابقة المقارنة (CFI) وقيم التوفيق (TLI) قيماً فاقت 0.92، مع انخفاض جذر متوسط مربعات الخطأ التقريبي (RMSEA < 0.06).
  • البنى الفرعية الدقيقة: أظهرت بعض التحليلات المعمقة إمكانية استخراج عوامل من الدرجة الثانية داخل كل مقياس فرعي، تشمل عامل “الإدانة الأخلاقية العامة” (Condemnation) وعامل “الحقوق المجتمعية والمدنية” (Rights / Social Tolerance)، إلا أن النموذج التوافقي المعتمد في معظم الدراسات السيكومترية يرتكز على استخدام الدرجتين الفرعيتين (ATL وATG) أو الدرجة الكلية المركبة (ATLG).

10. أداة القياس

فيما يلي التفاصيل الفنية والمنهجية لتطبيق وتصحيح المقياس:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report questionnaire) لقياس الاتجاهات الاجتماعية والمعرفية والانفعالية.
  • عدد الفقرات: 20 فقرة مقسمة إلى مقياسين فرعيين (10 فقرات لـ ATL و10 فقرات لـ ATG).
  • تنسيق المقياس وسلم الاستجابة: مقياس متدرج من 9 نقاط (9-point Likert scale)؛ حيث: 1 = أوافق بشدة (Strongly Agree)، وصولاً إلى 9 = أعارض بشدة (Strongly Disagree). (ملاحظة: في بعض الاستخدامات البحثية المختصرة قد يتم تقليص التدريج إلى 5 نقاط، إلا أن الصورة المعيارية الأصلية لهيريك تستخدم تدريج الـ 9 نقاط).
  • طريقة حساب الدرجات (Scoring):
    • تتطلب معظم الفقرات المصاغة سلباً (التي تعبر عن رفض أو إدانة للمثلية) الحفاظ على اتجاه تصحيح يعكس أن الدرجة الأعلى تعني تحيزاً ورفضاً أكبر.
    • الفقرات المعكوسة (Reverse-scored Items): تُعكس درجات الفقرات الإيجابية الداعمة لحقوق المثليين وتقبلهم بحيث تُقلب الدرجة (في تدريج من 1 إلى 9: تصبح 1 = 9، 2 = 8، 3 = 7، 4 = 6، 5 = 5، 6 = 4، 7 = 3، 8 = 2، 9 = 1).
    • الفقرات المعكوسة في المقياس الفرعي ATL: الفقرات رقم (2، 4، 7).
    • الفقرات المعكوسة في المقياس الفرعي ATG: الفقرات رقم (11، 15، 17، 20).
  • الدرجات الكلية والفرعية:
    • درجة ATL (الاتجاه نحو المثليات): مجموع درجات الفقرات 1 إلى 10 بعد عكس الفقرات المحددة (المدى: 10 – 90).
    • درجة ATG (الاتجاه نحو الرجال المثليين): مجموع درجات الفقرات 11 إلى 20 بعد عكس الفقرات المحددة (المدى: 10 – 90).
    • درجة ATLG الكلية: حاصل جمع درجات المقياسين الفرعيين (المدى: 20 – 180)، حيث تشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات أعلى من التحيز والاتجاهات السلبية.
  • الصيغ المختصرة: طوّر هيريك أيضاً صوراً مختصرة مقننة مثل ATLG-R ونسخاً من 10 فقرات أو 5 فقرات لكل بعد لتسهيل الدراسات الميدانية الاستقصائية الطويلة.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر الأساسية: تم نشر المقياس بصورته المعيارية الأولى في عام 1984 من قِبل الدكتور غريغوري م. هيريك.
  • حقوق الملكية الفكرية والأذونات: المقياس متاح للاستخدام الأكاديمي والبحثي غير التجاري. يسمح المؤلف هيريك للباحثين والطلبة والمؤسسات الأكاديمية باستخدام المقياس في الأطروحات والبحوث العلمية بشرط توثيق الأداة والإشارة إلى المنشورات الأصلية بدقة (APA Citation). للاستخدامات التجارية أو التعديل الهيكلي، يلزم التواصل مع المؤلف والحصول على إذن خطي مباشر.
  • الرسوم: مجاني بالكامل للأغراض الأكاديمية والتعليمية؛ ولا توجد أي رسوم وصول أو تراخيص مالية مفروضة على الاستعمال في الأبحاث الجامعية.

12. المراجع

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Scale:

Strongly Agree 1‚ 2‚ 3‚ 4‚ 5‚ 6‚ 7‚ 8‚ 9 Strongly Disagree

  1. Lesbians just can’t fit into our society.
  2. A woman’s homosexuality should not be a cause for job discrimination in any situation.
  3. Female homosexuality is detrimental to society because it breaks down the natural divisions between the sexes.
  4. State laws regulating private‚ consenting lesbian behavior should be loosened.
  5. Female homosexuality is a sin.
  6. The growing number of lesbians indicates a decline in American morals.
  7. Female homosexuality in itself is no problem‚ but what society makes of it can be a problem.
  8. Female homosexuality is a threat to many of our basic social institutions.
  9. Female homosexuality is an inferior form of sexuality.
  10. Lesbians are sick.
  11. Male homosexual couples should be allowed to adopt children the same as heterosexual couples.
  12. I think male homosexuals are disgusting.
  13. Male homosexuals should not be allowed to teach school.
  14. Male homosexuality is a perversion.
  15. Just as in other species‚ male homosexuality is a natural expression of sexuality in human men.
  16. If a man has homosexual feelings‚ he should do everything he can to overcome them.
  17. I would not be upset if I learned that my son were a homosexual.
  18. Homosexual behavior between two men is just plain wrong.
  19. The idea of male homosexual marriages seems ridiculous to me.
  20. Male homosexuality is merely a different kind of lifestyle that should not be condemned.

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 4). مقياس الاتجاهات نحو المثليات والرجال المثليين (ATLG). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/attitude-toward-lesbians-and-gay-men-scale-atlg/
looti, Mohammed. “مقياس الاتجاهات نحو المثليات والرجال المثليين (ATLG).” عرب سايكلوجي, 4 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/attitude-toward-lesbians-and-gay-men-scale-atlg/.
looti, Mohammed. “مقياس الاتجاهات نحو المثليات والرجال المثليين (ATLG).” عرب سايكلوجي. سبتمبر 4, 2026. https://arabpsychology.com/scales/attitude-toward-lesbians-and-gay-men-scale-atlg/.