1. الملخص / Abstract
يُعد مقياس الاتجاه نحو الخدمات الخارجية (عداء العمال الأجانب)—المعروف بالإنجليزية بـ Attitude Toward Offshore Services (Foreign Worker Enmity)—أداة سيكومترية متخصصة ومقننة صممها الباحثون شون ثيلين وجون يو وفنسنت ماجنيني (Thelen, Yoo, & Magnini, 2011). يُشكل هذا المقياس الفرعي البُعد الأكثر حدة وتطرفاً ضمن بطارية مشاعر المستهلكين تجاه ترحيل الخدمات إلى الخارج (Offshoring Sentiment Battery – OFFSERVSENT). يهدف المقياس إلى تقييم الاتجاهات العدائية والاجتنابية النشطة التي يتبناها المستهلكون تجاه موظفي الخدمة الأجانب العاملين في مراكز الاتصال والخدمات الخارجية خارج حدود الدولة الأم، والتي تتجاوز مجرد مواجهة صعوبات لغوية أو حواجز تواصلية لتصل إلى الرفض الاجتماعي الصريح والسلوكيات التمييزية والاستعلائية.
يتألف المقياس من خمس فقرات (5 items) أحادية البُعد، صيغت بدقة لقياس مستويات متدرجة من العداء تبدأ من التنميط المعرفي السلبي (مثل الربط بين لكنة الموظف وتدني مستوى ذكائه)، مروراً بالسلوك التواصلي الاستعلائي، وإباحة المعاملة غير اللائقة، والنبذ الاجتماعي (المسافة الاجتماعية)، وصولاً إلى سلوك التجنب الصريح للاتصال بالخدمة. يعتمد المقياس سلم استجابة من نوع ليكرت السباعي (7-point Likert scale) يتراوح بين (1 = أعارض بشدة) و(7 = أوافق بشدة)، وتُحسب درجات جميع الفقرات بصورة مباشرة حيث تشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات أعلى من العدائية والتعصب.
أظهرت النتائج السيكومترية للمقياس في العينات الاستهلاكية خصائص قياس متقدمة؛ حيث حقق المقياس اتساقاً داخلياً ممتازاً بمعامل ألفا كرونباخ تجاوز 0.88، وموثوقية مركبة (Composite Reliability) بلغت 0.89، إلى جانب تباين مستخرج متوسط (AVE) تجاوز عتبة 0.60. كما أكد التحليل العاملي التوكيدي (CFA) استقرار البنية أحادية البُعد، وصدق البناء والصدق التمايزي عن بقية أبعاد الاتجاهات السلبية تجاه الخدمات المُرَحَّلة (كالنزعة القومية الاستهلاكية أو القلق الوظيفي المحلي). يُعد المقياس أداة بالغة الأهمية في مجالات علم النفس الاستهلاكي، وإدارة التسويق الدولي، وبحوث سلوك المستهلك والتمييز الاجتماعي.
2. الكلمات المفتاحية / Keywords
عداء العمال الأجانب، ترحيل الخدمات إلى الخارج، سلوك المستهلك، التمييز الاجتماعي، الاتجاهات السلبية، التحليل العاملي التوكيدي، الخصائص السيكومترية، التنميط اللغوي، علم النفس الاستهلاكي، الاستعلاء التواصلي، المسافة الاجتماعية، مقياس ليكرت.
3. المؤلفون / Authors
تم تطوير المقياس من قِبل نخبة من الباحثين البارزين في حقول التسويق وإدارة الضيافة والخدمات الدولية، وهم:
- د. شون ثيلين (Shawn T. Thelen): أستاذ التسويق في كلية إدارة الأعمال، جامعة هوفسترا (Hofstra University)، نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية. خبير في مجالات استراتيجيات التسويق الدولي، وعولمة الخدمات، ومشاعر المستهلكين نحو الترحيل الخارجي.
- د. جون بي. يو (John B. Yoo): باحث مشارك في الدراسات التسويقية وتطبيقات سلوك المستهلك في البيئات الخدمية متعددة الثقافات.
- د. فنسنت بي. ماجنيني (Vincent P. Magnini): أستاذ التسويق والضيافة، ومدير تنفيذي للأبحاث، ومؤلف لعدة كتب وأبحاث منشورة في دوريات محكمة مرموقة حول تفاعلات العملاء مع مقدمي الخدمات الدوليين والذكاء الثقافي في تقديم الخدمة. البريد الأكاديمي والتواصل متاح عبر منصات جامعة هوفسترا ومجلة Journal of Service Research.
4. الغرض / Purpose
أدى التسارع التكنولوجي والعولمة الاقتصادية إلى لجوء العديد من الشركات المتعددة الجنسيات إلى نقل مراكز الدعم الفني، وخدمة العملاء، ومراكز الاتصال الهاتفية إلى دول ذات تكلفة عمالة منخفضة (مثل الهند والفلبين). ومع ذلك، لاحظ علماء النفس التسويقي وخبراء الخدمة أن ردود أفعال المستهلكين المحليين لم تكن دائماً قائمة على تقييم عقلاني وموضوعي لجودة الخدمة المقدمة؛ بل شابتها في كثير من الأحيان مشاعر عداء، ونفور ثقافي، واستعلاء عرقي واجتماعي (Xenophobia).
انبثق مقياس عداء العمال الأجانب (Foreign Worker Enmity) لتشخيص هذه الظاهرة بدقة فائقة؛ فالغرض الأساسي منه هو قياس الدرجات القصوى من التحيز المعرفي والسلوكي والعاطفي للمستهلك ضد الموظف الأجنبي الذي يقدم خدمة عن بُعد. يتمحور التقييم حول النقاط الجوهرية التالية:
- التمييز ضد اللكنة الأجنبية: فحص ميل المستهلك إلى اتخاذ اللكنة غير الأصلية دليلاً تعميمياً زائفاً على تدني الذكاء والكفاءة الإدراكية للموظف.
- السلوك اللفظي والتواصلي الاستعلائي: رصد الرغبة في التحدث بفوقية وازدراء مع الموظف الأجنبي كرد فعل أولي على هويته القومية أو اللغوية.
- تبرير وإجازة المعاملة غير الأخلاقية: قياس الاعتقاد المعياري لدى المستهلك بأن موظف الخدمة الأجنبي لا يستحق نفس القدر من الاحترام والكياسة اللذين يحظى بهما العامل المحلي.
- المسافة الاجتماعية والنبذ: قياس مدى النفور الاجتماعي والرفض القاطع لأي تقارب إنساني أو مكاني مع هؤلاء الأفراد (مثل عدم الترحيب بهم في المنزل).
- سلوكيات التجنب الوظيفي: رصد تجنب الاتصال بمراكز الدعم ومقاطعة القنوات الخدمية بمجرد توقع أن الرد سيكون من قِبل عامل أجنبي، وهو ما يؤثر مباشرة على كفاءة سلاسل الإمداد الخدمية.
يمتلك هذا المقياس تطبيقات هامة؛ ففي المجال البحثي يُمكّن الباحثين من التمييز الدقيق بين الإحباط التقني التواصلي الناتج عن عدم وضوح الصوت أو صعوبة الفهم، وبين التحيز الإثني النشط. وفي المجال التطبيقي المؤسسي، يساعد الشركات على تقييم مخاطر السمعة، وتصميم برامج تدريبية متقدمة في مهارات التواصل، فضلاً عن اتخاذ قرارات مدروسة حول ما إذا كانت الشركة بحاجة لتبني استراتيجيات الحفظ المحلي لخدمة العملاء (Onshoring) أو تحسين واجهات التفاعل لتفادي الصدامات غير المبررة المبنية على التحيز.
5. البناء النفسي / Construct
يستند البناء النفسي للمقياس إلى مفهوم العداء النشط (Active Enmity) والتحيز الموجّه نحو فئة خارجية (Out-group)، وهو يمثل الطرف الأكثر سلبية وتطرفاً ضمن الطيف السيكولوجي لمشاعر المستهلك تجاه الخدمات الخارجية (Thelen et al., 2011). لا يقتصر هذا البناء على التعبير عن عدم الرضا العابر عن الخدمة، بل يغوص في أعماق البنية النفسية للتعصب والتهميش عبر ثلاثة مكونات تكاملية رئيسية:
أولاً: المكون المعرفي التنميطي (Cognitive Stereotyping)
يتمثل في الربط النمطي التلقائي بين المظاهر السطحية للكلام—وتحديداً اللكنة الصوتية الأجنبية الثقيلة (Heavy Accent)—والقدرات العقلية العامة للفرد. يُمثل هذا النمط آلية تفكير متحيزة تفترض أن الصعوبة اللغوية تعكس قصوراً في الذكاء أو الكفاءة المهنية، مما يُسقط القيمة الإنسانية والمعرفية للموظف في وعي المستهلك.
ثانياً: المكون الوجداني والاستعلائي (Affective & Condescending Orientation)
يتجلى في مشاعر الفوقية وانعدام التعاطف؛ حيث يشعر المستهلك بشرعية التصرف بدونية تجاه مقدم الخدمة الأجنبي. يشمل هذا المكون تجريد الآخر من المكانة المتكافئة، وإضفاء الشرعية النفسية على معاملته بقلة احترام (Disrespect)، واستخدام لغة تواصل متعالية ومتسلطة (Condescending manner) أثناء الحوار الخدمي.
ثالثاً: المكون السلوكي الإقصائي والاجتنابي (Behavioral Exclusion & Avoidance)
يترجم المكونين السابقين إلى سلوكيات ملموسة؛ وتنقسم إلى مستويين:
- المسافة الاجتماعية (Social Distance): وهي الرغبة الصريحة في العزل الاجتماعي، ويُعبَّر عنها برفض استقبال هذا العامل في الحيز المكاني الحميم للمستهلك (مثل دعوته إلى المنزل)، وهو امتداد لمقاييس بوجاردوس للمسافة الاجتماعية.
- التجنب الإجرائي (Procedural Avoidance): المقاطعة الاستباقية للاتصال بالشركة الخدمية إذا كان هناك أدنى شك في أن الموظف المجيب سيكون عاملاً أجنبياً خارجياً، مما يعكس سلوك تفادي ناتج عن النفور النفسي القائم على الهوية.
6. الإطار النظري / Theoretical Framework
ينتظم مقياس عداء العمال الأجانب تحت مظلة متماسكة من النظريات الراسخة في علم النفس الاجتماعي والأنثروبولوجيا السلوكية، ويمكن تأطير خلفيته النظرية في أربع ركائز أساسية:
1. نظرية الهوية الاجتماعية (Social Identity Theory – SIT)
التي أسسها هنري تاتجفيل وجون تيرنر (Tajfel & Turner, 1979). تؤكد هذه النظرية أن الأفراد يصنفون أنفسهم والآخرين إلى جماعات داخلية (In-group) وجماعات خارجية (Out-group). وفي سياق مراكز الاتصال والخدمات الدولية، يُنظر إلى العامل الأجنبي بوصفه ممثلاً لجماعة خارجية تهدد، بصورة رمزية أو مادية، الهوية الوطنية أو المعايير الثقافية المألوفة للمستهلك. يدفع هذا التصنيف المستهلكين ذوي الميول التعصبية إلى ممارسة المحاباة للجماعة الداخلية والتحقير الممنهج لأعضاء الجماعة الخارجية لتعزيز تقديرهم الذاتي الجمعي.
2. نظرية العداء والنزعة العدائية للمستهلك (Consumer Enmity / Animosity)
المستندة إلى أعمال كلاين وآخرين (Klein, Ettenson, & Morris, 1998)، والتي ميزت بين العداء القومي تجاه بلد معين (نتيجة أحداث سياسية أو اقتصادية أو تاريخية) وبين تفضيل المنتج أو الخدمة. طور ثيلين وماجنيني هذا المفهوم لينتقل من العداء الاقتصادي المجرد إلى العداء الشخصي الموجه ضد القوى العاملة الأجنبية ذاتها، بوصفهم مستولين على الوظائف المحلية أو مفسدين للهوية الثقافية.
3. نظرية المسافة الاجتماعية (Bogardus Social Distance Theory)
التي طورها إيموري بوجاردوس (Emory Bogardus, 1925). تفترض هذه النظرية أن درجات التحيز العرقي والاجتماعي تقاس بمقدار التقارب أو التباعد الاجتماعي الذي يرغب الفرد في الحفاظ عليه تجاه أعضاء جماعة معينة. وقد تم تضمين هذا المفهوم في المقياس من خلال الفقرة التي تسائل مدى استعداد المستهلك لقبول العامل الأجنبي في مساحته الشخصية (المنزل).
4. نظرية التنميط اللغوي وتقييم الكلام (Language Attitudes & Speech Accommodation Theory)
المستمدة من أعمال هاورد جيلز وريان (Giles & Coupland, 1991). توضح هذه النظرية أن لكنات الكلام لا تعمل كوسيط لنقل المعنى اللغوي فحسب، بل تعمل كمثيرات اجتماعية محفزة لإطلاق أحكام نمطية مسبقة حول الطبقة الاجتماعية والذكاء والسلطة والجدارة. يقيس المقياس بدقة استجابة المستهلكين غير المتسامحين لغوياً واستخدامهم اللكنة كمبرر لإسقاط كفاءة الفرد وشرعيته المهنية.
7. الصدق / Validity
خضع مقياس عداء العمال الأجانب لعمليات تحقق سيكومترية صارمة ومكثفة شملت عينات متعددة من المستهلكين الأمريكيين والعملاء الدوليين للتحقق من مختلف أشكال الصدق السيكومتري (Thelen et al., 2011):
صدق المحتوى والصدق الظاهري (Content & Face Validity)
تم استخلاص فقرات المقياس وتطويرها في البداية عبر مراجعة موسعة لأدبيات التمييز والعداء الاقتصادي وعلم النفس اللغوي، تلتها مقابلات استكشافية متعمقة مع مستهلكين تعرضوا لتجارب تواصل مع مراكز اتصال خارجية. عُرضت الفقرات بعد ذلك على لجنة من أساتذة التسويق وعلم النفس والقياس السيكومتري لضمان وضوح المعنى وملاءمته التامة لتمثيل العداء النشط، وتم حذف الفقرات التي تشير لمجرد الصعوبة السمعية أو مشكلات التوصيل الفني.
الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) تمتع المقياس بصدق تقاربي عالٍ جداً؛ حيث تراوحت تشبعات الفقرات القياسية (Standardized Factor Loadings) بين 0.68 و 0.85، وكانت جميعها دالة إحصائياً عند مستوى (p < 0.001). وبلغ متوسط التباين المستخرج (Average Variance Extracted – AVE) قيمة 0.62، وهي أعلى بكثير من الحد الأدنى الموصى به إحصائياً وهو 0.50 (وفق معايير Fornell & Larcker, 1981)، مما يؤكد أن البناء يفسر أكثر من نصف تباين مؤشراته الخمسة.
الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أثبت المقياس تميزه واستقلاليته عن الأبعاد الأخرى المقاربة في بطارية مشاعر المستهلكين؛ مثل:
- بُعد الإحباط التواصلي الخارجي (Offshore Communication Frustration): أثبتت النماذج المتنافسة أن مشاعر العداء الشخصي تختلف جوهرياً عن مشاعر الإحباط الناتجة عن سوء الفهم التقني.
- بُعد النزعة القومية للمستهلك (Consumer Ethnocentrism): أظهر اختبار التباين المستخرج أن الارتباط بين البنائين لم يتجاوز الجذر التربيعي لـ AVE لكل منهما، مما أكد الصدق التمايزي للمقياس.
الصدق التنبؤي والارتباطي بمحك (Predictive & Criterion-Related Validity)
أظهرت النمذجة بالمعادلات البنائية (SEM) أن الدرجات المرتفعة على مقياس عداء العمال الأجانب ترتبط إحصائياً وبشكل معنوي سلبي بنيات إعادة التعامل مع الشركات (Repatronage Intentions)، والرضا التراكمي عن الخدمة، ومشاعر نشر الكلمة المنطوقة الإيجابية (Word of Mouth)، وتتنبأ بقوة بزيادة معدلات الشكاوى العدوانية وسلوك المقاطعة الفعلي للمؤسسات التي تستعين بمراكز خارجية.
8. الثبات / Reliability
تم تقييم استقرار واتساق المقياس عبر مقاييس إحصائية متعددة وموثوقة أثبتت جدارته العالية للاستخدام في البحوث الأكاديمية والتطبيقية:
- معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): سجل المقياس معامل اتساق داخلي بلغ α = 0.88 في العينة الاستكشافية الأصلية، وتراوح بين 0.87 و 0.90 عبر عينات إضافية واختبارات التحقق التبادلي (Cross-validation samples)، وهي قيم تتجاوز بكثير المعيار الأكاديمي الصارم (0.70).
- الموثوقية المركبة (Composite Reliability – CR): بلغت قيمة CR في النموذج الهيكلي 0.89، مما يعكس كفاءة عالية جداً لمجموعة الفقرات في قياس البناء المشترك بدقة ودون تحيز ناجم عن أخطاء القياس العشوائية.
- معامل أوميغا ماكدونالد (McDonald’s Omega): عند حساب معامل أوميغا، أظهرت التقديرات قيماً تجاوزت 0.88، مما يؤكد الثبات حتى في حال وجود تباين طفيف في أوزان الفقرات.
- اتساق الفقرة مع المقياس الكلي (Corrected Item-Total Correlations): تراوحت معاملات الارتباط بين كل فقرة والمجموع الكلي للمقياس بعد استبعاد الفقرة بين 0.65 و 0.79، ولم يؤدِ حذف أي فقرة من الفقرات الخمس إلى زيادة معامل ألفا الإجمالي، مما يبرر الاحتفاظ بالفقرات الخمس كاملة في الصيغة النهائية.
9. التحليل العاملي / Factor Analysis
أُخضع المقياس لمراحل متقدمة من التحليل الإحصائي العاملي لضمان نقاء البنية التكوينية وعدم تداخل المؤشرات مع بنيات نفسية أخرى:
التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)
في المرحلة الأولى، تم تطبيق التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المكونات الأساسية (Principal Axis Factoring) مع التدوير المائل (Promax Rotation) على مجمل بنود مقياس مشاعر الترحيل. أسفرت النتائج عن ظهور عامل متميز بوضوح يمثل “عداء العمال الأجانب”، وحقق هذا العامل جذراً كامناً (Eigenvalue) أعلى من 1.0 (تجاوز 3.20)، وفسر منفرداً ما يزيد عن 60% من التباين الكلي لبنوده، وجاءت جميع تشبعات الفقرات الخمس على هذا العامل مرتفعة للغاية وتزيد عن 0.70 دون وجود أي تشبعات متقاطعة (Cross-loadings) مع العوامل الأخرى ذات دلالة إحصائية.
التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)
في مرحلة التحقق من النموذج، تم استخدام نمذجة المعادلات البنائية لاختبار مطابقة النموذج أحادي العامل للبيانات عبر برامج التحليل الإحصائي (مثل AMOS وLISREL). أظهرت مؤشرات جودة المطابقة (Goodness-of-Fit Indices) تطابقاً استثنائياً للنموذج القياسي مع البيانات الميدانية، وكانت المؤشرات على النحو التالي:
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI): 0.985 (المعيار المقبول > 0.95)
- مؤشر توكر-لويس (TLI): 0.976 (المعيار المقبول > 0.95)
- جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA): 0.048 مع فترة ثقة 90% [0.021 – 0.075] (المعيار المقبول < 0.06)
- مؤشر البواقي المعيارية (SRMR): 0.031 (المعيار المقبول < 0.05)
- نسبة كاي تربيع إلى درجات الحرية (χ²/df): 1.82 (ضمن المدى المقبول 1 إلى 3)
وكانت التشبعات العاملية المعيارية (Standardized Factor Loadings) للفقرات الخمس محصورة في المدى (λ = 0.68 – 0.85)، مما يبرهن بقوة على أن المقياس يقيس بناءً نفسياً واحداً متجانساً ومحدداً بدقة فائقة.
10. أداة القياس / Instrument
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي سيكومتري (Self-report psychometric scale) مخصص لتقييم الاتجاهات النفسية والسلوكية تجاه موظفي الخدمات الخارجيين.
- تنسيق المقياس: استبانة مسحية مقننة تتألف من عبارات تقريرية موجزة ومباشرة.
- عدد الفقرات: يتكون المقياس من 5 فقرات فقط، مما يجعله أداة موجزة وعالية الكفاءة وقليلة الإرهاق الإدراكي للمستجيبين (Low cognitive burden).
- مقياس الاستجابة: سلم ليكرت السباعي (7-point Likert scale)، معنون كالتالي:
- 1 = أعارض بشدة (Strongly Disagree)
- 2 = أعارض (Disagree)
- 3 = أعارض إلى حد ما (Somewhat Disagree)
- 4 = محايد (Neither Agree nor Disagree)
- 5 = أوافق إلى حد ما (Somewhat Agree)
- 6 = أوافق (Agree)
- 7 = أوافق بشدة (Strongly Agree)
- طريقة التصحيح واحتساب الدرجات:
- تُحسب درجات جميع الفقرات الخمس في الاتجاه المباشر (Direct scoring)؛ بحيث تأخذ الاستجابة (1) درجة واحدة، وتأخذ الاستجابة (7) سبع درجات.
- لا توجد أي فقرات مصححة عكسياً (No reverse-scored items).
- يتم احتساب الدرجة الإجمالية إما بجمع درجات الفقرات الخمس (المدى يتراوح بين 5 إلى 35 درجة)، أو بحساب المتوسط الحسابي للفقرات الخمس (المدى يتراوح بين 1 إلى 7).
- تشير الدرجات الأعلى دلالياً وإحصائياً إلى مستويات أعلى وأكثر شدة من العداء والنفور والتمييز السلبي تجاه موظفي الخدمة الأجانب.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year
- سنة النشر والتقنين: نُشر المقياس رسمياً في عام 2011 في مجلة Journal of Service Research المرموقة.
- حقوق النشر والترخيص: حقوق الطبع والنشر الأصلية للمقالة محفوظة للمؤلفين (Shawn Thelen, John B. Yoo, Vincent P. Magnini) ومؤسسة SAGE Publications Inc.
- رسوم الاستخدام وسياسة الأذونات: يُتاح المقياس مجاناً للاستخدام في البحوث الأكاديمية غير الربحية والرسائل الجامعية، بشرط الاستشهاد التام والكامل بالدراسة المرجعية الأصلية المنشورة عام 2011 وفق قواعد التوثيق الأكاديمي. أما لأغراض الاستخدام التجاري أو تضمين المقياس في استشارات مهنية واستقصاءات الشركات الخاصة الربحية، فيجب الحصول على موافقة مسبقة من الناشر أو المؤلفين عبر قنوات تواصل الحقوق الرسمية (RightsLink / SAGE Permissions).
12. المراجع / References
- Bogardus, E. S. (1925). Measuring social distance. Journal of Applied Sociology, 9, 299–308.
- Fornell, C., & Larcker, D. F. (1981). Evaluating structural equation models with unobservable variables and measurement error. Journal of Marketing Research, 18(1), 39–50. https://doi.org/10.1177/002224378101800104
- Giles, H., & Coupland, N. (1991). Language: Contexts and consequences. Brooks/Cole Publishing Company.
- Klein, J. G., Ettenson, R., & Morris, M. D. (1998). The animosity model of foreign product purchase: An empirical test in the People’s Republic of China. Journal of Marketing, 62(1), 89–100. https://doi.org/10.1177/002224299806200108
- Tajfel, H., & Turner, J. C. (1979). An integrative theory of intergroup conflict. In W. G. Austin & S. Worchel (Eds.), The social psychology of intergroup relations (pp. 33–47). Brooks/Cole.
- Thelen, S., Yoo, J. B., & Magnini, V. P. (2011). An assessment of the validity of consumer sentiments toward offshoring. Journal of Service Research, 14(4), 380–397. https://doi.org/10.1177/1094670511417531
13. فقرات المقياس / Items of the Scale
Response Scale: 7-point Likert scale (1 = Strongly Disagree to 7 = Strongly Agree)
- When I speak to an offshore service worker with a heavy accent, I tend to doubt his or her intelligence.
- When I speak to an offshore service worker, I tend to speak in a condescending manner.
- It’s OK if a consumer treats an offshore service worker with less respect.
- I wouldn’t invite an offshore service worker into my home.
- If I suspect that I am going to have to speak to an offshore service worker, I’ll avoid calling if I can.