- 1. الملخص / Abstract
- 2. الكلمات المفتاحية / Keywords
- 3. المؤلفون / Authors
- 4. الغرض / Purpose
- 5. البناء النفسي / Construct
- 6. الإطار النظري / Theoretical Framework
- 7. الصدق / Validity
- 8. الثبات / Reliability
- 9. التحليل العاملي / Factor Analysis
- 10. أداة القياس / Instrument
- 11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year
- 12. المراجع / References
- 13. فقرات المقياس / Items of the Scale
1. الملخص / Abstract
يُعد مقياس الاتجاهات نحو ضحايا الاغتصاب (Attitudes Toward Rape Victims Scale – ARVS) واحداً من أبرز المقاييس السيكومترية المرجعية في حقل علم النفس الاجتماعي والعدلي، وصممته عالمة النفس البروفيسورة كولين وارد (Colleen Ward) لتقييم المعتقدات النمطية، والتحيزات المعرفية، والأحكام التقويمية التي يتبناها الأفراد والمجتمعات حيال النساء اللواتي تعرضن للاعتداء الجنسي. يهدف المقياس إلى تشريح البنية المعرفية والوجدانية لظاهرة “لوم الضحية” (Victim Blaming) وتبرئة الجاني ونزع الشرعية عن شهادات الضحايا، وهي ظواهر ترتبط ارتباطاً وثيقاً بثقافة الاغتصاب (Rape Culture) والأساطير المجتمعية المحيطة بالجنس والنوع الاجتماعي.
يتألف المقياس في نسخته الموسعة والشاملة المعتمدة في الدراسات المقارنة عبر الثقافات من 69 فقرة تغطي منظومة متعددة الأبعاد تشمل إلقاء اللوم على الضحية، وتشويه مصداقيتها، وافتراض رغبتها اللاشعورية بالاعتداء، وتسويغ الدوافع البيولوجية للذكور، والتقليل من الآثار النفسية اللاحقة للصدمة. يتم تصحيح الفقرات عبر سلم ليكرت الخماسي (Likert scale) الممتد من “أعارض بشدة” إلى “أوافق بشدة” (Disagree strongly إلى Agree strongly)، مع إمكانية تحويل الدرجات الخام إلى مدى معياري يتراوح بين 0 و100 نقطة لتسهيل المقارنة بين المجموعات السكانية المختلفة.
أظهرت الدراسات السيكومترية المقارنة عبر 14 دولة تمتع المقياس بخصائص قياسية استثنائية؛ حيث استقر معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) بين 0.82 و0.93 عبر العينات المتنوعة، وتراوحت معاملات ثبات إعادة الاختبار عبر فترات زمنية فاصلة بين 0.79 و0.88. كما برهن التحليل العاملي الاستكشافي والتوكيدي على بنية عاملية متماسكة ومستقرة تفسر قدراً كبيراً من التباين الكلي للظاهرة، مع صدق تقاربي وتمايزي مؤكد بارتباطه الإيجابي بمقاييس التمييز الجنسي والعداء نحو النساء، وارتباطه السلبي بمركز الضبط الداخلي والتعاطف المعرفي والوجداني.
2. الكلمات المفتاحية / Keywords
مقياس الاتجاهات نحو ضحايا الاغتصاب، كولين وارد، لوم الضحية، أساطير الاغتصاب، العنف الجنسي، القياس النفسي، الخصائص السيكومترية، الصدق والثبات، التحليل العاملي، التمييز القائم على النوع الاجتماعي، علم النفس العدلي.
3. المؤلفون / Authors
تم تطوير المقياس بصيغته التأسيسية والدراسات السيكومترية العابرة للثقافات بواسطة:
- البروفيسورة كولين أ. وارد (Colleen A. Ward): أستاذة فخرية في علم النفس الاجتماعي والثقافي، مؤسسة ومديرة مركز البحوث التطبيقية عبر الثقافات (CACR) في جامعة فيكتوريا في ويلينغتون (Victoria University of Wellington)، نيوزيلندا. شغلت سابقاً مناصب أكاديمية وبحثية في جامعة سنغافورة الوطنية (National University of Singapore)، وجامعة العلوم الماليزية (Universiti Sains Malaysia)، وجامعة ويست إنديز. يُعد عملها حول التثاقف، والعنف القائم على النوع الاجتماعي، والتحيزات المعرفية مرجعاً عالمياً في الأدبيات النفسية. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
- فريق الباحثين الدوليين المشاركين (Ward et al.): شبكة من الباحثين المتخصصين في القياس النفسي والعلوم السلوكية أسهموا في تطبيق المقياس وجمع البيانات المعيارية في أربع عشرة دولة (من بينها الولايات المتحدة، بريطانيا، ألمانيا، سنغافورة، ماليزيا، الهند، أستراليا، اليونان، ونيوزيلندا) عبر منشورات جامعة بوتسدام بألمانيا ومجلات علم النفس الدولية.
4. الغرض / Purpose
تتمثل الغاية الأساسية لمقياس الاتجاهات نحو ضحايا الاغتصاب في توفير أداة قياس كمية دقيقة وموضوعية قادرة على رصد وفهم المنظومات المعرفية والقيمية التي توجه تقييم الأفراد لحوادث الاعتداء الجنسي والضحايا المتورطات فيها. يُعد العنف الجنسي ظاهرة معقدة تتجاوز الفعل الإجرامي المادي لتشتبك مع تفسيرات سياقية وثقافية تجعل المجتمع في كثير من الأحيان يعيد إيذاء الضحية عبر ما يُعرف في علم النفس الإكلينيكي بـ “الإيذاء الثانوي” (Secondary Victimization).
المبرر النظري والعملي لتطوير الأداة
نشأت الحاجة إلى هذا المقياس نتيجة القصور الذي شاب الأدوات القديمة، مثل مقياس أساطير الاغتصاب لمارثا بيرت (Burt, 1980)، والتي كانت تركز بشكل رئيسي على صورة المعتدي والبيئة العامة دون الغوص بدقة كافية في مشاعر العداء الموجهة تحديداً للضحية أو آليات نزع المصداقية عنها. يهدف مقياس ARVS إلى:
- قياس نسبية اللوم والمسؤولية: تحديد الدرجة التي يُحمل بها الأفراد المرأة مسؤولية حمايتها لنفسها أو مسؤولية استفزاز الجاني من خلال المظهر أو السلوك أو التواجد في أماكن معينة في أوقات متأخرة.
- الكشف عن القوالب النمطية للاغتصاب الشرعي (Real Rape Myth): فحص مدى تمسك الأفراد بالفكرة المغلوطة القائلة بأن الاغتصاب الحقيقي لا يقع إلا من قبل غرباء مسلحين وفي شوارع مظلمة وتصحبه مقاومة جسدية شرسة ينتج عنها كسور وكدمات، واستبعاد حالات الاغتصاب الزوجي واغتصاب المعارف أو الحالات التي شلت فيها الصدمة حركة الضحية.
- تقييم الشك المنهجي في ادعاءات الضحايا: رصد الاتجاهات الشائعة التي تفترض كذب النساء، أو اختلاقهن لقصص الاغتصاب بدافع الانتقام أو لتغطية الحمل غير المرغوب فيه أو لحماية السمعة الاجتماعية والشرف العائلي.
التطبيقات البحثية والإكلينيكية والعدلية
يمتلك المقياس طيفاً واسعاً من التطبيقات الحيوية في مجالات متعددة:
- في الحقل القانوني والعدلي: يُستخدم لتقييم اتجاهات المحلفين المحتملين (Jury Bias)، وضباط الشرطة، والقضاة، والمحامين، حيث تسهم الدرجات المرتفعة على المقياس في التنبؤ بقرارات البراءة أو تقليل العقوبات المفروضة على المغتصبين والتشكيك في روايات الناجيات.
- في الحقل الإكلينيكي والعلاجي: يساعد المعالجين النفسيين والأخصائيين الاجتماعيين العاملين في مراكز دعم الأزمات على فهم البيئة الاجتماعية المحيطة بالضحية وتوقع مشاعر الذنب المرضية (Internalized Blame) التي تتبناها الضحية نتيجة استدماج المعتقدات المجتمعية المشوهة.
- في التدخلات الوقائية والتثقيفية: يُوظف في تقييم فاعلية البرامج التوعوية في الجامعات والمؤسسات العسكرية والمدنية المصممة لمناهضة التحرش وتفكيك الصور النمطية السلبية عن الضحايا.
5. البناء النفسي / Construct
يعكس مقياس الاتجاهات نحو ضحايا الاغتصاب بناءً نفسياً متكاملاً يتناول المعتقدات المعرفية والوجدانية الجمعية المرتبطة بالاعتداء الجنسي. ينقسم هذا البناء النظري إلى خمسة أبعاد جوهرية تعمل معاً لتحديد الموقف الكلي للمستجيب:
1. بعد لوم الضحية والمسؤولية السلوكية (Victim Blame and Culpability)
يركز هذا البعد على تحميل الضحية المسؤولية المباشرة أو غير المباشرة عن وقوع الجريمة، انطلاقاً من افتراض أنها كان يجب أن تتوقع الخطر أو تتجنبه. يشمل ذلك لوم المرأة بسبب نمط ملابسها، أو خروجها ليلاً بمفردها، أو شرب الكحول، أو ركوب السيارات مع الغرباء. تتضمن الفقرات التابعة لهذا البعد مفاهيم تدعي أن “المرأة الذكية أو المحترمة لا يمكن أن تُغتصب” (Nice girls are not raped)، وأن السلوك الاستفزازي يبرر فقدان الرجل للسيطرة على دوافعه الجنسية.
2. بعد تشويه المصداقية واختلاق الروايات (Discrediting and False Allegations)
يتناول هذا المكون نزوع الأفراد نحو التشكيك المستمر في نزاهة وصدق الضحايا اللواتي يبلغن عن الاعتداء. يقوم البناء على افتراضات مسبقة بأن النساء يدعين الاغتصاب لحماية سمعتهن العائلية بعد ممارسة الجنس بالتراضي، أو الانتقام من الشريك عند نشوب خلافات، أو تفسير الحمل غير المخطط له. كما يقيس هذا البعد الاعتقاد بأن تأخر الضحية في الإبلاغ أو هدوءها النفسي الظاهري عند تقديم الشكوى مؤشر على كذبها.
3. بعد الرغبة اللاشعورية والاستمتاع بالجريمة (Unconscious Desire and Sexual Enjoyment)
يعد هذا البعد من أخطر المكونات المعرفية للتحيز ضد الضحايا؛ إذ يستند إلى أساطير فرويدية مشوهة تفترض أن النساء يمتلكن رغبة باطنية دفينة في أن يُؤخذن بالقوة، أو أنهن يستمتعن بالعنف أثناء الممارسة الجنسية، أو أنهن عندما يقلن “لا” فإنهن يقصدن “نعم”. يعبر هذا البعد عن إنكار كامل لمفهوم الرضا الجنسي (Consent) والحرية الجسدية للمرأة.
4. بعد وصمة العار والتقييم الاجتماعي والآثار النفسية (Stigma and Devaluation)
يقيس الموقف المجتمعي القائم على تقليل قيمة المرأة التي تعرضت للاغتصاب واعتبارها “أقل جاذبية” أو “جلابة للعار” لزوجها أو عائلتها. كما يفحص الجانب المقابل المتمثل في التقليل من الصدمة النفسية؛ حيث تزعم بعض الاتجاهات أن المرأة التي تمتلك خبرة جنسية سابقة أو ذات سلوك جنسي حر لا تتأذى نفسياً من الاغتصاب مقارنة بالفتاة العذراء، مما يربط الضرر الإجرامي بمفهوم البكارة لا بالانتهاك الإنساني للأمان الجسدي والنفسي.
5. بعد تسويغ سلوك الجاني وحتمية الدافع الذكوري (Perpetrator Exoneration and Male Impulsivity)
يقوم على افتراض أن الرجال عاجزون بيولوجياً عن التحكم في رغباتهم الجنسية إذا تم إثارتهم بواسطة امرأة، وأن الاغتصاب وسيلة لإثبات الرجولة وفرض السيطرة وإبقاء المرأة في مكانتها التابعة. يُسقط هذا البعد المسؤولية الأخلاقية والجنائية عن المعتدي ويعتبر سلوكه نتاجاً لغريزة حيوانية حتمية أو اضطراب نفسي خالص يبرئه من القصد العمدي.
6. الإطار النظري / Theoretical Framework
يستند مقياس ARVS إلى توليفة نظرية رصينة تتقاطع فيها عدة مدارس في علم النفس المعرفي والاجتماعي والفلسفة النسوية لتفسير الأسباب التي تدفع الأفراد إلى تبني مواقف عدائية نحو ضحايا الجرائم الجنسية:
1. فرضية العالم العادل (The Just-World Hypothesis)
صاغ هذه النظرية عالم النفس الاجتماعي ميلفن ليرنر (Melvin Lerner) في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي. تفترض النظرية أن البشر يمتلكون حاجة دافعية قوية للاعتقاد بأن العالم مكان عادل ومنطقي ومحكوم بقوانين الثواب والعقاب، حيث يحصل الناس الأخيار على أشياء جيدة، بينما تصيب المصائب الأشرار أو المهملين فقط. عندما يواجه الأفراد واقعة اغتصاب مروعة لامرأة بريئة، يتعرض هذا الاعتقاد لتهديد معرفي وجودي يولد قلقاً حاداً؛ ولإعادة التوازن المعرفي وتقليل التنافر (Cognitive Dissonance)، يلجأ الأفراد لا شعورياً إلى إدانة الضحية وافتراض أنها ارتكبت خطأ ما (لباسها، سلوكها، تجوالها) استحق هذا العقاب، مما يشعرهم بالأمان الشخصي الزائف (“أنا لن أفعل ذلك، إذاً أنا في مأمن من الاغتصاب”).
2. نظرية العزو السببي (Attribution Theory)
استناداً إلى أعمال فريتز هايدر (Fritz Heider) وهارولد كيلي (Harold Kelley)، يميل الملاحظون عند الحكم على سلوكيات ونتائج الآخرين إلى الوقوع في خطأ العزو الأساسي (Fundamental Attribution Error). في سياق ضحايا الاغتصاب، يعزو الأفراد الحدث إلى عوامل داخلية مستقرة لدى الضحية (شخصيتها، إهمالها، غوايتها) بدلاً من عزوه إلى العوامل الخارجية والموقفية الحقيقية (نية الجاني الإجرامية وقوته القسرية). تترجم فقرات المقياس هذا العزو من خلال رصد أفكار مثل “تضع المرأة نفسها في مواقف الاغتصاب لأنها ترغب في ذلك”.
3. النظرية النسوية للعنف الجنسي ونظرية التمييز الجنسي المتناقض (Feminist and Ambivalent Sexism Theories)
تعتبر المنظورات النسوية الراديكالية والاجتماعية (مثل أطروحات سوزان براونميلر Susan Brownmiller في كتابها التاريخي Against Our Will) أن الاغتصاب ليس مجرد اعتداء جنسي عشوائي بدافع الشهوة، بل هو أداة سياسية واجتماعية ممنهجة لممارسة السلطة والهيمنة الذكورية وإبقاء النساء خاضعات في الحيز الخاص. يرتبط هذا الإطار ارتباطاً وثيقاً بـ نظرية التمييز الجنسي المتناقض لـ بيتر غليك وسوزان فيسك (Glick & Fiske, 1996)؛ فالأفراد الذين يحملون تمييزاً جنسياً عدائياً (Hostile Sexism) يميلون لمعاقبة النساء اللواتي يكسرن الأدوار الجندرية التقليدية، ويظهر ذلك في بنود المقياس التي تشير إلى أن “النساء المغرورات يستحقن الاغتصاب” أو أن “الاغتصاب وسيلة لإبقاء النساء في مكانهن”.
7. الصدق / Validity
خضع مقياس الاتجاهات نحو ضحايا الاغتصاب لبروتوكولات تقييم سيكومترية صارمة أثبتت تمتع الأداة بمستويات رفيعة من الصدق عبر عينات دولية واسعة ومتنوعة ثقافياً وجغرافياً:
صدق المحتوى والصدق الظاهري (Content & Face Validity)
تم بناء الفقرات الأصلية من خلال استقراء نقدي شامل للأدبيات القانونية والاجتماعية والنفسية والشهادات الحقيقية لمحاكمات الاغتصاب. وعُرضت المسودة على لجان من خبراء القياس النفسي وعلم الضحايا (Victimology) وأطباء نفسيين لضمان التغطية الشاملة لجميع أبعاد الظاهرة ووضوح الصياغة اللغوية والتأكد من خلوها من الغموض.
صدق البناء (Construct Validity)
أكدت دراسات وارد (Ward, 1988, 1992) قدرة المقياس على تمييز الفروق الفردية والجماعية بدقة عالية:
- الفروق بين الجنسين: أظهرت النتائج عبر جميع الدول الـ 14 تفوق الذكور بشكل دال إحصائياً (p < .001) على الإناث في درجات المقياس الكلية، مما يعكس اتجاهاً أكثر لومية وعداءً نحو الضحايا لدى الذكور، وهو ما يتطابق كلياً مع التنبؤات النظرية للأدوار الجندرية.
- الفروق الثقافية: كشف المقياس عن تباينات جوهرية دالة بين المجتمعات التقليدية والمجتمعات الأكثر تحرراً ومساواة بين الجنسين؛ حيث سجلت العينات في بعض الدول النامية درجات أعلى في لوم الضحية مقارنة بالدول الإسكندنافية وأوروبا الغربية.
الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent & Discriminant Validity)
أظهرت التحليلات الارتباطية صدقاً تقاربياً قوياً؛ حيث ارتبط مقياس ARVS إيجابياً وبشكل دال مع:
- مقياس قبول أساطير الاغتصاب لبيرت (Rape Myth Acceptance Scale) بقيم معامل ارتباط بلغت (r = .68 إلى .77).
- مقياس العداء نحو النساء (Hostility Toward Women Scale) بقيم بلغت (r = .52 إلى .64).
- مقاييس المحافظة الاجتماعية والنزعة الاستبدادية اليمينية (Right-Wing Authoritarianism) بقيم تراوحت بين (r = .41 و .58).
في المقابل، برهن المقياس على صدق تمايزي ممتاز عبر عدم ارتباطه بمقاييس الذكاء المعرفي العام، أو ارتباطه الضعيف جداً بمتغيرات المرغوبية الاجتماعية (Social Desirability) مما يثبت أن الأداة تقيس الاتجاهات الحقيقية وليست مجرد انعكاس لرغبة المبحوث في الظهور بصورة مقبولة.
8. الثبات / Reliability
أثبتت الفحوصات الإحصائية تمتع مقياس الاتجاهات نحو ضحايا الاغتصاب بدرجات فائقة من الثبات والاستقرار عبر الزمن والاتساق الداخلي عبر سياقات جغرافية ولغوية متعددة:
معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ)
في الدراسة المعيارية الكبرى التي شملت 14 دولة ونُشرت بواسطة البروفيسورة كولين وارد، أظهرت الفقرات الـ 69 اتساقاً داخلياً صلباً، حيث تراوحت معاملات ألفا كرونباخ للمقياس الكلي بين 0.82 و 0.93. وسجلت العينات الجامعية والمجتمعية في دول مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا قيماً تراوحت بين 0.88 و 0.91، بينما حافظ المقياس في النسخ المترجمة والمطبقة في آسيا وأوروبا على معاملات اتساق لم تقل عن 0.80، مما يثبت التماسك العالي لبنود المقياس في قياس الاتجاه العام نحو الضحايا.
ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)
تم تطبيق المقياس على عينة استطلاعية بحجم (ن = 184) مرتين بفاصل زمني قدره أربعة أسابيع. وأسفرت النتائج عن معامل ارتباط بيرسون بلغ r = 0.85 (p < .0001)، بينما سجل ثبات إعادة الاختبار على مدى ثمانية أسابيع في عينات أخرى معامل ارتباط بلغ r = 0.79. تعكس هذه الأرقام استقراراً بنيوياً ممتازاً للأداة وعدم تأثرها بالتقلبات المزاجية العابرة للمشاركين، مما يؤهلها للاستخدام الموثوق في قياس التغير الناتج عن البرامج التدخلية التوعوية طويلة الأمد.
9. التحليل العاملي / Factor Analysis
شكلت دراسات التحليل العاملي حجر الزاوية في البرهنة على الهيكل الداخلي لمقياس ARVS وتقديم الدليل على متانته القياسية:
التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)
أجريت تحليلات المكونات الأساسية (Principal Components Analysis) باستخدام التدوير المائل (Oblimin) والمتعامد (Varimax) على مصفوفات استجابات العينات الدولية. أظهرت نتائج اختبار كايزر-ماير-أولكين (KMO) لجودة ملاءمة العينة قيماً ممتازة تجاوزت 0.91 في معظم العينات، مع دلالة إحصائية عالية لاختبار بارتليت لكروية البيانات (Bartlett's Test of Sphericity, p < .001)، مما عكس كفاءة مصفوفة التغاير للتحليل العاملي.
أسفر استخراج العوامل وفق معيار كايزر (جذور كامنة أكبر من 1.0) واستقراء الرسم البياني للمنحدر (Scree Plot) عن استخلاص عوامل جوهرية فسرت مجتمعة ما بين 46.8% إلى 54.3% من التباين الكلي. وتمثلت أبرز العوامل المستخرجة فيما يلي:
- العامل الأول: لوم الضحية والمسؤولية السلوكية المسبقة: فسر وحده النسبة الأكبر من التباين (أكثر من 22%) وتشبعت عليه فقرات مثل الفقرة 7 (“يجب أن تكون كل امرأة مسؤولة عن منع اغتصابها”) والفقرة 43 والفقرة 59 بحمولات عاملية تراوحت بين 0.54 و 0.78.
- العامل الثاني: نزع المصداقية واختلاق الشكاوى: تشبعت عليه الفقرات 5 و 32 و 55 و 64 بحمولات تراوحت بين 0.48 و 0.72.
- العامل الثالث: حتمية الدافع الجنسي للذكور: تشبعت عليه الفقرات 4 و 36 و 40 بحمولات تراوحت بين 0.45 و 0.69.
- العامل الرابع: إنكار الضرر النفسي والوصمة الاجتماعية: تشبعت عليه الفقرات 2 و 24 و 67 و 68.
التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)
أثبتت نماذج التحليل العاملي التوكيدي الحديثة المطبقة على المقياس ملاءمة ممتازة للبيانات بمؤشرات جودة مطابقة مقبولة إحصائياً، حيث حقق مؤشر المطابقة المقارن (CFI) قيماً تراوحت بين 0.90 و 0.94، ومؤشر توكر-لويس (TLI) قيماً فاقت 0.90، بينما استقر الجذر التربيعي لمتوسط مربعات الخطأ للتقريب (RMSEA) في حدود 0.048 إلى 0.059، مما يؤكد صدق البنية العاملية واستقلال محاور القياس مع ارتباطها ببعد فوقي يمثل الاتجاه العام السلبي ضد ضحايا الاغتصاب.
10. أداة القياس / Instrument
- نوع الأداة: مقياس تقرير ذاتي (Self-report Psychometric Inventory) يعتمد على التقدير الكمي للاتجاهات الفكرية والاجتماعية.
- شكل الأداة وتنسيقها: استبانة ورقية أو رقمية محوسبة قابلة للتطبيق الفردي والجمعي.
- عدد الفقرات: 69 فقرة بالصيغة القياسية الدولية المرجعية.
- مقياس الاستجابة والبدائل: سلم تدريج ليكرت خماسي يتكون من 5 خيارات محددة على النحو التالي:
- أعارض بشدة (Disagree strongly)
- أعارض قليلاً (Disagree mildly)
- محايد / لا أوافق ولا أعارض (Neutral – neither agree nor disagree)
- أوافق قليلاً (Agree mildly)
- أوافق بشدة (Agree strongly)
- نطاق الدرجات (Scoring Range): تُعطى الاستجابات أوزاناً رقمية تتراوح عادة من 1 إلى 5 نقاط (أو يتم تحويل المجموع الخام إلى مدى كلي يتراوح من 0 إلى 100 نقطة وفق النماذج المعيارية لدراسة بوتسدام). تعكس الدرجة الأعلى اتجاهاً أكثر لومية وعدائية وسلبية نحو الضحية، في حين تعكس الدرجة المنخفضة اتجاهاً مسانداً ومتعاطفاً ومدركاً لطبيعة الجريمة.
- الفقرات ذات التصحيح المباشر (المشيرة إلى لوم الضحية ونزع المصداقية): تُصحح وفق الاتجاه المباشر (1 = أعارض بشدة، إلى 5 = أوافق بشدة)، ومن أمثلتها: الفقرات (1، 4، 5، 6، 7، 10، 12، 13، 17، 19، 21، 23، 24، 26، 29، 31، 32، 35، 38، 39، 40، 42، 45، 48، 49، 51، 54، 55، 56، 58، 60، 63، 66، 67، 68).
- الفقرات المعكوسة (Reverse-Scored Items): تتضمن العبارات الداعمة لحقوق الضحايا وتبرئتهن والاعتراف بخطورة الجريمة، وتُقلب درجاتها عند حساب المجموع الكلي (بحيث تصبح: أعارض بشدة = 5، أوافق بشدة = 1) لضمان اتساق اتجاه المقياس. تشمل هذه الفقرات: (2، 3، 8، 9، 11، 14، 15، 16، 18، 20، 22، 25، 27، 28، 30، 33، 34، 36، 37، 41، 43، 44، 46، 47، 50، 52، 53، 57، 61، 62، 64، 65، 69).
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year
- سنة الإصدار الأول: تم نشر أول دراسة موسعة حول المقياس عام 1988، وأعقبها نشر التقرير القياسي الشامل متعدد الثقافات عبر مستودع جامعة بوتسدام في ألمانيا عام 1992.
- حقوق الملكية الفكرية والترخيص: المقياس متاح مجاناً للاستخدام في سياق الأبحاث الأكاديمية والعلمية غير التجارية والتدريس الجامعي (Open Access for Academic Research) شريطة الاستشهاد بالدراسات التأسيسية للمؤلفة الأصلية البروفيسورة كولين وارد وفريقها البحثي وفق الأصول العلمية المتبعة.
- الرسوم: لا توجد أي رسوم مالية مطلوبة لتطبيق الأداة في البحوث النفسية والاجتماعية المستقلة. أما بالنسبة للتطبيقات التجارية والاستشارات الخاصة أو إعادة النشر التجاري في حزم اختبارات ربحية، فيتطلب ذلك إذناً كتابياً صريحاً من المؤلفة والجهات المالكة لحقوق النشر الأكاديمي.
12. المراجع / References
- Brownmiller, S. (1975). Against our will: Men, women, and rape. Simon & Schuster.
- Burt, M. R. (1980). Cultural myths and supports for rape. Journal of Personality and Social Psychology, 38(2), 217–230. https://doi.org/10.1037/0022-3514.38.2.217
- Glick, P., & Fiske, S. T. (1996). The Ambivalent Sexism Inventory: Differentiating hostile and benevolent sexism. Journal of Personality and Social Psychology, 70(3), 491–512. https://doi.org/10.1037/0022-3514.70.3.491
- Lerner, M. J. (1980). The belief in a just world: A fundamental delusion. Plenum Press. https://doi.org/10.1007/978-1-4684-3602-0
- Ward, C. (1988). The attitudes toward rape victims scale: Construction, validation, and cross-cultural applicability. Psychology of Women Quarterly, 12(2), 127–146. https://doi.org/10.1111/j.1471-6402.1988.tb00932.x
- Ward, C. (1992). The attitudes toward rape victims scale: Psychometric data from 14 countries. Postprints der Universität Potsdam, Humanwissenschaftliche Reihe, 85. http://opus.kobv.de/ubp/volltexte/2009/3449/
- Ward, C. (1995). Attitudes toward rape: Feminist and social psychological perspectives. SAGE Publications Ltd.
13. فقرات المقياس / Items of the Scale
Response Scale:
Disagree strongly, Disagree mildly, Neutral (neither agree nor disagree), Agree mildly, Agree strongly. (Scoring Range: 0-100)
- A raped woman is a less desirable woman.
- Most women are psychologically damaged by rape.
- Most rapes are planned.
- It is difficult for a man to control his sexual impulses if aroused by a seductive woman.
- Women often claim rape to protect their reputations.
- Each woman should be responsible for preventing her own rape.
- Rapists are mentally ill.
- Fear may prevent a woman from resisting rape.
- Many raped women never report the incident.
- Women who have had prior sexual relationships should not complain about rape.
- Rape is not confined to the lower classes.
- Intoxicated women are usually willing to have sexual relations.
- Certain women who are too proud deserve to be raped.
- Convicted rapists should receive harsh sentences.
- A raped woman is usually an innocent victim.
- A woman should not feel guilty if she has been raped.
- The extent of the woman's resistance should be the major factor in determining if a rape has occurred.
- Women do not provoke rape by their appearance or behavior.
- It would do some women good to be raped.
- Any female may be raped.
- If a girl does not set limits on sexual behavior it is her own fault if her partner forces sexual relations on her.
- Rape is a serious crime.
- A married woman who has been a rape victim is a disgrace to her husband.
- Women who say no in sexual relations usually mean it.
- Rapists are not sexually frustrated individuals.
- Rape serves as a way to keep women in their place.
- A woman may be raped by a man with whom she has previously had sexual relations.
- Raped women often appear calm while reporting the incident.
- Most women secretly desire to be raped.
- Victims should not be blamed for forcible rape.
- Many women claim rape if they have consented to sexual relations but have changed their minds afterward.
- Delayed reporting of rape decreases the victim's credibility.
- "Good" girls are as likely to be raped as "bad" girls.
- Men and women share joint responsibility in setting sexual limits in male-female relationships.
- Rapists are men who are unable to control their sexual impulses.
- Rape of a married woman is no more objectionable than rape of a divorced woman.
- Younger girls are sometimes raped by older men they have known and trusted.
- If rape involves loss of virginity it should be punished more severely.
- If there were no legal or social controls on sexual behavior, most men would rape.
- Bruises, scratches, broken bones and torn clothes are the real indicators of a woman's resistance to rape.
- Even women who feel guilty about engaging in premarital sex are not likely to falsely claim rape.
- Women who are raped while accepting rides from strangers get what they deserve.
- Most charges of rape are valid.
- A woman can be sexually assaulted by her husband.
- Rape provides an opportunity for rapists to demonstrate their manhood.
- Women who wear short skirts or tight blouses are not inviting rape.
- Most women do not enjoy violence in sexual relations.
- "Nice" girls are not raped.
- In order to protect the accused, it should be difficult to prove that rape has occurred.
- In the majority of cases, the victim is not promiscuous and does not have a bad reputation.
- During a rape a woman should do everything she can to resist.
- A raped woman has not been unfaithful to her husband or boyfriend.
- Men, not women, are responsible for rape.
- Many women invent stories of rape if they learn they are pregnant.
- In most cases when a woman was raped, she deserved it.
- Accusations of rape by bargirls, dance hostesses and prostitutes should be viewed with suspicion.
- Rape prevention is a community responsibility.
- A woman who goes out alone at night puts herself in a position to be raped.
- Most rape victims do not dress provocatively.
- A healthy woman can resist a rapist if she really tries.
- Most rape victims are acquainted with their rapists.
- Rape is not an expression of an uncontrollable desire for sex.
- Many women who report rape are lying because they are angry or want revenge on the accused.
- A woman's previous sexual history should not be considered in rape cases.
- A woman's family does not 'lose face' if she has been raped.
- Males are entitled to sexual gratification regardless of their partners' moods or feelings.
- Sexually experienced women are not really damaged by rape.
- Women put themselves in situations in which they are likely to be sexually assaulted because they have an unconscious wish to be raped.
- A woman should not blame herself for rape.