مقاييس العنف وسوء المعاملةمقاييس علم النفس الاجتماعيمقاييس علم النفس القضائي والعدلي

مقياس الاتجاهات نحو ضحايا الاغتصاب

مقياس الاتجاهات نحو ضحايا الاغتصاب (ARVS) الذي وضعته كولين وارد عام 1988: مرجع سيكومتري لقياس أساطير الاغتصاب ولوم الضحية والمسؤولية الجنائية مع كامل الخصائص والفقرات.

تاريخ النشر

1. الملخص

يُعد مقياس الاتجاهات نحو ضحايا الاغتصاب (Attitudes Toward Rape Victims Scale – ARVS) الذي طوّرته عالمة النفس كولين وارد (Colleen Ward) عام 1988، واحداً من أبرز المقاييس السيكومترية المكرسة لتقييم الاتجاهات الفردية والمجتمعية إزاء ضحايا الاعتداء الجنسي، وقياس الميول اللومية والتنميطية السائدة في إطار ما يُعرف بثقافة الاغتصاب (Rape Culture). يتألف المقياس من 25 فقرة صيغت بعناية لقياس البناء النفسي المرتبط بـ لوم الضحية (Victim Blaming)، وتبرئة الجاني، واختلاق الذرائع للأفعال الإجرامية الجنسية، وتصديق الخرافات المجتمعية المحيطة بجرائم الاغتصاب (Rape Myths).

يستخدم المقياس سلم استجابة خماسي التدريج من نمط ليكيرت (Likert-type scale) تتراوح خياراته بين: “أعارض بشدة” (Disagree strongly)، و”أعارض بدرجة خفيفة” (Disagree mildly)، و”محايد / لا أتفق ولا أعارض” (Neutral – neither agree nor disagree)، و”أتفق بدرجة خفيفة” (Agree mildly)، و”أتفق بشدة” (Agree strongly). ويتضمن المقياس ثماني فقرات معكوسة الصياغة والتصحيح للحد من أثر نزعة الموافقة الآلية (Acquiescence bias)، وتُحوّل الدرجات في العادة إلى مدى يتراوح بين 0 و100 نقطة أو تُحسب الدرجة الكلية التراكمية، بحيث تشير الدرجات المرتفعة إلى مواقف وتوجهات سلبية، عدائية، أو ملقية للوم على الضحية.

أظهرت الدراسات السيكومترية المعيارية تمتع مقياس ARVS بمؤشرات صدق وثبات بالغة الارتفاع؛ حيث بلغ معامل الاتساق الداخلي (Cronbach’s alpha) قيماً تراوحت بين 0.83 و0.90 عبر عينات متنوعة ثقافياً وديموغرافياً، كما أثبتت تحليلات الاستقرار عبر الزمن (Test-retest reliability) ثباتاً ممتازاً (r = 0.85). وتكفلت دراسات التحليل العاملي الاستكشافي والتوكيدي بإثبات البنية العاملية للمقياس، محققةً صدقاً تمايزياً وتقاربياً وتلازمياً متميزاً مع مقاييس أخرى ترتبط بالأدوار الجندرية التقليدية، والتعصب الجنسي الحديث، ومفهوم الإيمان بعدالة العالم (Belief in a Just World).

2. الكلمات المفتاحية

مقياس الاتجاهات نحو ضحايا الاغتصاب، كولين وارد، لوم الضحية، أساطير الاغتصاب، العنف القائم على النوع الاجتماعي، الخصائص السيكومترية، التحليل العاملي، الاتساق الداخلي، الاتجاهات الاجتماعية، علم النفس القضائي.

3. المؤلفون

طُوِّر المقياس بواسطة:

  • البروفيسورة كولين وارد (Colleen Ward, Ph.D.): أستاذة فخرية متمرسة في علم النفس الثقافي والاجتماعي بجامعة فيكتوريا في ويلينغتون (Victoria University of Wellington)، نيوزيلندا، والباحثة السابقة في قسم علم النفس والخدمة الاجتماعية بالجامعة الوطنية في سنغافورة (National University of Singapore). شغلت مناصب قيادية في الرابطة الدولية لعلم النفس عبر الثقافي (IACCP) وتُعد رائدة دولية في بحوث التثاقف والدراسات الجندرية والمواقف الاجتماعية تجاه العنف الجنسي. البريد المؤسسي المعتمد للاتصال الأكاديمي: [email protected].

4. الغرض

يمثل مقياس الاتجاهات نحو ضحايا الاغتصاب (ARVS) أداة تشخيصية وبحثية دقيقة استُحدثت لسد فجوة منهجية بارزة في قياس التوجهات المعرفية والانفعالية تجاه الإناث ضحايا العنف الجنسي. قبل تطوير هذا المقياس، كانت غالبية الأدوات المتاحة تركّز إما على ظاهرة الاغتصاب كمفهوم عام مجرد دون تمييز الضحية ككيان مستقل، أو كانت تعاني من تحيز سياقي حاد يعكس فقط البيئات الغربية دون اختبار قابليتها للتطبيق في بيئات وثقافات متباينة.

يهدف المقياس إلى تحقيق جملة من الأغراض البحثية والميدانية المترابطة:

  • التقييم الكمي للوم الضحية (Victim Blaming): رصد الدرجة التي يعزو بها الأفراد مسؤولية وقوع الجريمة للضحية نفسها بناءً على مظهرها، أو سلوكها الاجتماعي، أو تاريخها الشخصي والعلائقي، أو مدى مقاومتها الجسدية للمعتدي.
  • تفكيك أساطير الاغتصاب (Rape Myth Acceptance): استكشاف المعتقدات الخاطئة والراسخة ثقافياً، مثل الاعتقاد بأن النساء يملكن رغبات دفينة في التعرض للاعتداء، أو أنهن يقدمن بلاغات كاذبة انتقاماً أو لحماية سمعتهن أو للتغطية على الحمل غير المخطط له.
  • التطبيقات القضائية والعدلية: يُستفاد من المقياس في دراسات علم النفس القانوني والعدلي لتقييم تحيزات لجان المحلفين (Jury bias)، ومواقف ضباط الشرطة، ورجال القضاء، ومقدمي الرعاية الصحية الأولية؛ حيث ترتبط درجات القبول العالية للوم الضحية ارتباطاً مباشراً بانخفاض احتمالية تصديق إفادات الضحايا، وانخفاض معدلات إدانة المعتدين.
  • التدخلات الوقائية وبرامج التوعية المجتمعية: يُعتمد عليه كأداة للقياس القبلي والبعدي (Pre- and Post-test) لتقييم فاعلية الحملات التوعوية وورش العمل المناهضة للتمييز والعنف القائم على النوع الاجتماعي في الجامعات والمدارس ومؤسسات إنفاذ القانون.

يستند المبرر النظري والعملي للمقياس إلى أن الاتجاهات المجتمعية المشوهة تجاه الضحايا تشكل العائق الرئيس أمام الإبلاغ عن جرائم الاعتداء الجنسي؛ إذ تؤدي هذه الاتجاهات إلى ما يُسمى “الاعتداء الثانوي” (Secondary Victimization)، حيث تتعرض الضحية للوصم والتحقير والتشكيك في نزاهتها من قبل النظام القانوني والبيئة الاجتماعية المحيطة.

5. البناء النفسي

يرتكز مقياس ARVS على بناء نفسي متعدد الأوجه يعكس التعقيد المعرفي والاجتماعي لمواقف الأفراد حيال الاعتداء الجنسي. على الرغم من أن المقياس يُستخدم في غالبية التطبيقات كأداة أحادية البعد تستخرج درجة إجمالية تمثل “الاتجاه السلبي / اللائم نحو الضحية”، إلا أن التحليلات النظرية والتجريبية التي استعرضتها كولين وارد والدراسات اللاحقة تفكك هذا البناء إلى عدة محاور فرعية متضافرة:

1. إسناد المسؤولية وإلقاء اللوم (Attribution of Responsibility)

يقيس هذا البعد مدى افتراض أن الضحية قد ساهمت أو استجرت الاعتداء بسلوكها الاختياري، مثل الخروج ليلاً بمفردها، أو ركوب سيارات مع غرباء، أو استهلاك المشروبات الكحولية. تمثل الفقرة 13 («النساء اللاتي يتعرضن للاغتصاب أثناء قبولهن ركوب سيارات مع غرباء ينلن ما يستحقونه») والفقرة 16 نموذجاً لهذا البناء الذي يعفي الجاني من جزء من مسؤوليته الجنائية والأخلاقية ويلقيها على عاتق سلوك الضحية.

2. التشكيك في المصداقية والافتراء الكاذب (Fabrication and Deceit)

يتناول هذا المكون المعتقدات النمطية التي تفترض أن النساء يستخدمن ادعاء الاغتصاب كحيلة كيدية لحماية شرفهن، أو تبرير الحمل غير الشرعي، أو الانتقام من شركائهن عند الغضب أو التراجع اللاحق عن الموافقة. ويتجسد ذلك في الفقرات 4 («غالباً ما تدعي النساء الاغتصاب لحماية سمعتهن») والفقرة 14 والفقرة 21، حيث تعكس هذه الفقرات تشككاً متأصلاً في دوافع الإبلاغ القضائي.

3. أسطورة الرغبة الجنسية اللاواعية والميل للاعتداء (Unconscious Desire and Provocation)

ينطوي هذا المحور على افتراضات سيكودينامية وخرافات اجتماعية مشوهة تزعم أن النساء يرغبن سراً أو لاواعياً في التعرض للإخضاع الجنسي أو يجدن نفعاً في التعرض للاغتصاب، كما تعكسه الفقرة 11 («معظم النساء يرغبن سراً في أن يُغتصبن») والفقرة 23، إضافة إلى إسناد الإغواء والاستفزاز إلى مظهر المرأة وزيها (الفقرة 22 المعكوسة).

4. التبخيس الأخلاقي ومعايير “الاستحقاق” والضرر (Moral Devaluation and Lack of Harm)

يعكس هذا البعد نزعة تقسيم النساء إلى فئات “طاهرات/جيدات” و”فاسدات/سيئات”؛ حيث يُفترض أن النساء ذوات التجارب الجنسية السابقة، أو العاملات في الحانات والنوادي، لا يتعرضن لضرر حقيقي من الاغتصاب ولا يحق لهن تقديم الشكاوى القانونية. تظهر هذه التوجهات جلياً في الفقرة 6 والفقرة 18 والفقرة 24 («النساء ذوات الخبرة الجنسية لا يتضررن حقاً من الاغتصاب»).

5. معيار المقاومة الجسدية الفيزيائية (Physical Resistance Requirement)

يقيس الافتراض القائل بأن غياب المقاومة العنيفة ينفي وقوع جريمة الاغتصاب، متجاهلاً الآليات النفسية الفسيولوجية للتجمد (Tonic Immobility) تحت وطأة الرعب الشديد؛ كما في الفقرة 2 والفقرة 20 («المرأة السليمة جسدياً تستطيع مقاومة المغتصب بنجاح إذا حاولت بجدية»).

6. الإطار النظري

ينبثق مقياس الاتجاهات نحو ضحايا الاغتصاب من تلاقي مدرستين نظريتين بارزتين في العلوم السلوكية والاجتماعية:

1. نظرية العزو وفرضية العالم العادل (Attribution Theory and Just World Hypothesis)

تستند أسس فهم لوم الضحية على نحو جوهري إلى نظرية العالم العادل التي صاغها ميلفن ليرنر (Melvin Lerner). تفترض هذه النظرية أن الأفراد يمتلكون حاجة معرفية ودفاعية ملحة للاعتقاد بأن العالم مكان آمن ومُنصف يُكافأ فيه الأخيار ويعاقب فيه الأشرار؛ أي أن “الناس ينالون ما يستحقونه، ويستحقون ما ينالونه”.

عندما يواجه الفرد حادثة اعتداء مأساوية مثل الاغتصاب، يصاب هذا المعتقد بتهديد حاد؛ إذ يدرك المرء فجأة أن الأذى والظلم يمكن أن يقعا على شخص بريء تماماً ودون أي خطأ صادر منه. ومن أجل حماية التوازن المعرفي وتقليل القلق الوجودي الداخلي، يلجأ الأفراد بطريقة لاواعية إلى تشويه إدراك الموقف والبحث عن أي خطأ أو تقصير في سلوك الضحية (ملبسها، وجودها ليلاً، ثقتها بالغرباء) لكي يبرروا لأنفسهم أن الكارثة وقعت نتيجة قرار خاطئ اتخذته الضحية، وليس لأن الجريمة عشوائية ومحتملة الوقوع لأي إنسان.

2. النظرية النسوية والنقد الاجتماعي لثقافة الاغتصاب (Feminist Theory and Rape Culture)

انطلقت أعمال كولين وارد من الأسس الفكرية للحركة النسوية الراديكالية والاجتماعية في أواخر السبعينيات والثمانينيات، ولا سيما كتاب سوزان براونمير (Susan Brownmiller) المرجعي Against Our Will: Men, Women, and Rape (1975). ترى هذه النظرية أن الاغتصاب ليس مجرد انحراف جنسي فردي أو دافع شهواني خارج عن السيطرة، بل هو ممارسة ممنهجة للسلطة والهيمنة الذكورية تستهدف إبقاء النساء في حالة دائمة من الخوف والتبعية والامتثال للمعايير الأبوية الصارمة.

وجّهت هذه النظرية صياغة فقرات المقياس لرصد كيفية استخدام المعايير المزدوجة في الحكم على سلوكيات النساء؛ فالمرأة التي تنتهك الأدوار التقليدية للأنوثة (كأن تسهر ليلاً أو تكون ذات نشاط جنسي) تُعاقَب اجتماعياً ويُنظر إلى تعرضها للاعتداء كعقوبة مستحقة لاستقلاليتها أو خروجها عن القوالب النمطية.

7. الصدق

خضع مقياس ARVS لعمليات تدقيق سيكومترية صارمة أثبتت كفاءته وصدقه عبر بيئات ومجتمعات متعددة تشمل دراسات وارد في نيوزيلندا وسنغافورة والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، وظهرت النتائج كما يلي:

صدق البناء (Construct Validity)

أظهرت التحليلات أن المقياس يرتبط بشكل وثيق بالبنى المعرفية ذات الصلة النظرية؛ حيث ارتبطت الدرجات المرتفعة على مقياس ARVS إيجابياً وبدلالة إحصائية عالية بمقاييس الأدوار الجندرية التقليدية (Traditional Sex-Role Stereotyping) مثل مقياس الاتجاهات نحو النساء (AWS) ومقاييس التمييز الجنسي العدائي (Hostile Sexism) ومقاييس تقبل خرافات الاغتصاب (Burt’s Rape Myth Acceptance Scale) بمعاملات ارتباط تراوحت بين r = 0.54 و r = 0.71 (p < 0.001).

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أثبت المقياس قدرته على التمييز بدقة بين المجموعات السكانية المختلفة. فقد أظهرت الدراسات بصورة متكررة أن الذكور يسجلون درجات أعلى دلالياً على المقياس مقارنة بالإناث (t-test values > 4.5, p < 0.0001)، مما يعكس الفروق الجندرية المعروفة في مسألة التعاطف مع الضحايا. كما استطاع المقياس التمييز بين الأفراد الذين خضعوا لتدريبات توعوية قانونية أو إنسانية وأولئك الذين لم يتلقوا أي تدريب، فضلاً عن تمايزه عن مقاييس المرغوبية الاجتماعية (Social Desirability)، مما يشير إلى أن استجابات المفحوصين تعبر عن معتقداتهم الحقيقية وليست مجرد تظاهر بالصوابية الأخلاقية.

الصدق التنبؤي والتلازمي (Predictive and Concurrent Validity)

في التجارب المختبرية لسيناريوهات الاغتصاب القضائية (Mock Juror Studies)، نجح المقياس في التنبؤ المسبق بأحكام المحلفين حيال إدانة المتهمين أو تبرئتهم؛ حيث ارتبطت الدرجات العالية على مقياس ARVS بميل ملحوظ لفرض عقوبات مخففة على الجناة، وتقدير أكبر لمسؤولية الضحية عن الجريمة، وانخفاض احتمالية التوصية بتقديم الدعم النفسي لها.

8. الثبات

استوفت الخصائص السيكومترية لمقياس ARVS معايير الاتساق الداخلي والاستقرار الزمني عبر أبحاث وتطبيقات متعددة:

  • معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): في الدراسة التأسيسية التي أجرتها كولين وارد (Ward, 1988) والتي تضمنت عينات طلابية ومجتمعية في نيوزيلندا وسنغافورة، تراوح معامل ألفا كرونباخ للاتساق الداخلي للنسخة الكاملة المكونة من 25 فقرة بين 0.83 و0.88. وفي دراسات غربية وآسيوية لاحقة، حافظ المقياس على اتساق داخلي ممتاز تراوح عادة بين 0.85 و0.91، مما يؤكد خلو الفقرات من التناقض المعرفي وقوتها الارتباطية المشتركة.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت نتائج تطبيق المقياس على عينة تجريبية على فترتين زمنيتين بفاصل زمني قدره ثلاثة إلى أربعة أسابيع معامل استقرار زمني بلغ r = 0.85 (p < 0.001)، مما يبرهن على أن الاتجاهات التي يقيسها ARVS تمثل سمات ومعتقدات مستقرة نسبياً في البنية النفسية للمفحوصين وليست مجرد حالات انفعالية عابرة متأثرة بظروف لحظية.
  • ارتباط الفقرة بالدرجة الكلية (Item-Total Correlations): تراوحت معاملات الارتباط المصححة بين كل فقرة والدرجة الكلية للمقياس بين 0.32 و0.68 لجميع الفقرات الـ 25، مما يعكس المساهمة الإيجابية لكل بند في البناء الكلي ويدعم عدم وجود فقرات شاذة إحصائياً.

9. التحليل العاملي

أجريت على مقياس الاتجاهات نحو ضحايا الاغتصاب تحليلات عاملية استكشافية (EFA) وتوكيدية (CFA) مكثفة لفهم بنيته الهيكلية وقابليته للتطبيق عبر الثقافات:

نتائج التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis)

في التحليل العاملي الأولي الذي أجرته وارد باستخدام طريقة المكونات الأساسية (Principal Components Analysis) مع التدوير المتعامد (Varimax Rotation)، أظهرت النتائج استخراج عامل عام مهيمن يفسر ما نسبته تتراوح بين 28% إلى 36% من التباين الكلي في الاستجابات، وهو ما يُعرف في الأدبيات السيكومترية بوجود “عامل عام رئيسي” (General Factor) يبرر استخدام الدرجة الكلية المركبة.

إلى جانب هذا العامل العام، تم تحديد 3 إلى 5 عوامل فرعية ذات جذور كامنة (Eigenvalues) أكبر من 1.0 تتوزع حول المحاور التالية:

  1. عامل سلوك الضحية ومسؤوليتها (Victim Conduct and Responsibility): تشبعت عليه بقوة الفقرات 13، 16، 20، 23 بحمولات عاملية تراوحت بين 0.51 و0.73.
  2. عامل الكذب والمصداقية (Credibility and Fabrication): تميز بتشبعات عالية للفقرات 4، 14، 17، 21 بحمولات زادت عن 0.58.
  3. عامل الأهلية والتبخيس الأخلاقي (Moral Degradation and Deservedness): تميز بتشبعات الفقرات 1، 6، 18، 24، 25.

نتائج التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis)

أكدت تحليلات النمذجة البنائية اللاحقة أن نموذج العامل العام من الدرجة الثانية (Higher-order single factor model) يحقق مؤشرات مطابقة ممتازة للبيانات عبر مجموعات ثقافية متباينة:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): > 0.92
  • مؤشر تكر-لويس (TLI): > 0.90
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): 0.051 – 0.063 مع فترات ثقة ضيقة تدعم جودة النموذج.
  • مؤشر SRMR: < 0.055.

أظهرت هذه النتائج أن المقياس يحتفظ بخصائص القياس المتطابقة عبر الثقافات (Cross-cultural measurement invariance)، مما يجعله صالحاً للمقارنات بين الثقافات الغربية والشرقية.

10. أداة القياس

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report questionnaire) سيكومتري.
  • التنسيق الفني: أداة مسحية تتكون من 25 فقرة تقريرية مقروءة.
  • عدد الفقرات: 25 فقرة بالتمام والكمال.
  • مقياس الاستجابة: سلم استجابة خماسي التدريج من نمط ليكيرت:
    • Disagree strongly (أعارض بشدة)
    • Disagree mildly (أعارض بدرجة خفيفة)
    • Neutral (neither agree nor disagree) (محايد – لا أتفق ولا أعارض)
    • Agree mildly (أتفق بدرجة خفيفة)
    • Agree strongly (أتفق بشدة)
  • طريقة التصحيح وتوزيع الدرجات:
    • تُعطى الاستجابات للفقرات الإيجابية المباشرة (التي تعبر عن لوم الضحية أو الأساطير) الدرجات التالية: Disagree strongly = 1، Disagree mildly = 2، Neutral = 3، Agree mildly = 4، Agree strongly = 5 (أو من 0 إلى 4 حسب طريقة التحويل المختارة).
    • الفقرات المعكوسة (Reverse-scored Items): تُصحح الفقرات الثماني ذات الصياغة الإيجابية/المتعاطفة مع الضحية بشكل عكسي (1 تصبح 5، و2 تصبح 4، و3 تبقى 3، و4 تصبح 2، و5 تصبح 1). وهذه الفقرات هي: الفقرات رقم: 3، 5، 7، 10، 12، 15، 19، 22.
    • تفسير الدرجة الإجمالية: يُمكن جمع الدرجات لتتراوح بين 25 و125 نقطة، أو تحويلها وفق معادلة كولين وارد الخطية إلى مدى قياسي من 0 إلى 100. الدرجات المرتفعة تدل بشكل مباشر على اتجاهات سلبية، وعدائية، ولائمة لضحايا الاغتصاب، في حين تشير الدرجات المنخفضة إلى مواقف متعاطفة، ومدركة لحقوق الضحايا، ومحملة للجاني كامل المسؤولية الجنائية والأخلاقية.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر الأساسية: 1988 (عبر دراسة البروفيسورة كولين وارد المنشورة في دورية Psychology of Women Quarterly).
  • حقوق الملكية الفكرية: تعود حقوق الطبع والنشر الأصلية لعام 1988 لمؤسسة دراسات المرأة وجامعة كامبريدج / دار نشر سيج (SAGE Publications) بالنيابة عن القسم 35 من جمعية علم النفس الأمريكية (APA).
  • حالة الاستخدام والرسوم: المقياس متاح مجاناً ومصرح به للأغراض الأكاديمية والبحثية والتعليمية غير الربحية شريطة الاستشهاد بالدراسة المرجعية الكاملة لكولين وارد. لا تتطلب الدراسات الجامعية غير الممولة إذناً خطياً مدفوعاً، بينما يتطلب تضمين الأداة في منصات تجارية أو أدلة اختبارات خاصة مراسلة المؤلفة أو دار النشر المعنية للحصول على الترخيص المناسب.

12. المراجع

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Scale: Disagree strongly, Disagree mildly, Neutral (neither agree nor disagree), Agree mildly, Agree strongly.
*Items are reversed scored. Range 0-100.

  1. A raped woman is a less desirable woman.
  2. The extent of the woman’s resistance should be the major factor in determining if a rape has occurred.
  3. * A raped woman is usually an innocent victim.
  4. Women often claim rape to protect their reputations.
  5. * “Good” girls are as likely to be raped as “bad” girls.
  6. Women who have had prior sexual relationships should not complain about rape.
  7. *Women do not provoke rape by their appearance or behavior.
  8. Intoxicated women are usually willing to have sex.
  9. It would do some women good to be raped.
  10. *Even women who feel guilty about engaging in premarital sex are not likely to claim rape falsely.
  11. Most women secretly desire to be raped.
  12. *Any female may be raped.
  13. Women who are raped while accepting rides from strangers get what they deserve.
  14. Many women invent rape stories if they learn they are pregnant.
  15. *Men‚ not women‚ are responsible for rape.
  16. A woman who goes out alone at night puts herself in a position to be raped.
  17. Many women claim rape if they have consented to sexual relations but have changed their minds afterwards.
  18. Accusations of rape by bar girls‚ dance hostesses and prostitutes should be viewed with suspicion.
  19. *A woman should not blame herself for rape.
  20. A healthy woman can successfully resist a rapist if she really tries.
  21. Many women who report rape are lying because they are angry or want revenge on the accused.
  22. *Women who wear short skirts or tight blouses are not inviting rape.
  23. Women put themselves in situations in which they are likely to be sexually assaulted because they have an unconscious wish to be raped.
  24. Sexually experienced women are not really damaged by rape.
  25. In most cases when a woman was raped she deserved it.

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 4). مقياس الاتجاهات نحو ضحايا الاغتصاب. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/attitudes-toward-rape-victims-scale/
looti, Mohammed. “مقياس الاتجاهات نحو ضحايا الاغتصاب.” عرب سايكلوجي, 4 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/attitudes-toward-rape-victims-scale/.
looti, Mohammed. “مقياس الاتجاهات نحو ضحايا الاغتصاب.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 4, 2026. https://arabpsychology.com/scales/attitudes-toward-rape-victims-scale/.