القياس النفسيعلم النفس التسويقيمقاييس الشخصية وسلوك المستهلك

جاذبية المنافسين

استعراض سيكومتري أكاديمي شامل لمقياس «جاذبية المنافسين» (Attractiveness of Competitors) الذي طوره بانسال وإيرفينغ وتايلور (2004)، متضمناً الأصول النظرية، وصدق وثبات الأداة، وبنيتها العاملية وفقراتها.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 12 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 12 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُمثّل مقياس «جاذبية المنافسين» (Attractiveness of Competitors)، الذي طوّره هارفير س. بانسال وبي. غريغوري إيرفينغ وشيرلي ف. تايلور (Bansal, Irving, & Taylor, 2004)، أداةً سيكومترية دقيقة صُمِّمَت لرصد وتقييم إدراكات العملاء وتفضيلاتهم المعرفية والعاطفية تجاه مزودي الخدمات البديلين في بيئة السوق التنافسية. يستند المقياس إلى أطر نظرية التبادل الاجتماعي ونماذج مستوى مقارنة البدائل (Comparison Level for Alternatives)، حيث يقيس بدرجة عالية من الدقة مدى اعتقاد المستهلك أو العميل بأن الشركات أو المؤسسات الخدمية المنافسة قادرة على تقديم مستويات أعلى وأفضل من العدالة الإجرائية والتوزيعية، والرضا الشامل، والقيمة المدركة مقارنةً بما يحصل عليه حالياً من موفر الخدمة الحالي.

يتألف المقياس من خمس فقرات (5 items) تُصاغ في صورة تقرير ذاتي (Self-Report)، وتعتمد تدريج ليكرت السُّباعي (7-point Likert scale) المتدرج من (1 = أعارض بشدة) إلى (7 = أوافق بشدة). يُعامل المقياس في بنيته الأصلية كبناء أحادي البعد (Unidimensional Construct) يركز بصورة متكاملة على مقارنة القيمة النسبية وجودة المعاملة والخدمة بين المزود القائم والبدائل التنافسية المتاحة. وقد أظهرت الدراسات السيكومترية الأولية والمستعرضة تمتع المقياس بخصائص قياسية استثنائية؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) والموثوقية المركبة (Composite Reliability) بين 0.88 و 0.92، مع تسجيل تباين مفسَّر مستخرج (AVE) يتجاوز العتبة المعيارية (0.50)، مما يؤكد اتساقه ومتانته الإحصائية.

يحتل هذا المقياس موقعاً محورياً في دراسات إدارة علاقات العملاء وسلوك المستهلك وعلم النفس التنظيمي والتسويقي، بوصفه عاملاً حاسماً في التنبؤ بـ معدلات تسرّب العملاء (Customer Churn)، ونوايا التحول (Switching Intentions)، وتآكل الالتزام الاستمراري (Continuance Commitment)، مما يجعله أداة بالغة الأهمية للباحثين والممارسين في تقييم هشاشة القاعدة الجماهيرية وتصميم استراتيجيات الاستبقاء.

2. الكلمات المفتاحية

جاذبية المنافسين، ولاء العملاء، الالتزام الاستمراري، نظرية التبادل الاجتماعي، نية التحول، جودة الخدمة، القيمة المدركة، القياس النفسي، الرضا عن الخدمة، دراسات المستهلك، استبقاء العملاء، السلوك التنافسي.

3. المؤلفون

تم تطوير المقياس من قِبل فريق بحثي بارز في مجالات التسويق وسلوك المستهلك والسلوك التنظيمي:

  • د. هارفير س. بانسال (Harvir S. Bansal): أستاذ التسويق وسلوك المستهلك المشارك، قسم التسويق وعلوم الأعمال، جامعة واترلو (University of Waterloo)، أونتاريو، كندا. باحث رائد في مجالات هجرة العملاء ونماذج الالتزام وسلوكيات الشكاوى. البريد الإلكتروني الأكاديمي المتاح خلال نشر العمل: [email protected].
  • د. بي. غريغوري إيرفينغ (P. Gregory Irving): أستاذ السلوك التنظيمي وإدارة الموارد البشرية، كلية روبرت وجاكلين ماكلين لإدارة الأعمال، جامعة ويلفريد لورييه (Wilfrid Laurier University)، كندا. متخصص في القياس النفسي للالتزام المهني والتنظيمي.
  • د. شيرلي ف. تايلور (Shirley F. Taylor): أستاذة التسويق، كلية ستيفن ج. ر. سميث للأعمال، جامعة كوينز (Queen’s University)، كينغستون، أونتاريو، كندا. باحثة متخصصة في تجربة العملاء وجودة الخدمات التسويقية.

4. الغرض

يهدف مقياس «جاذبية المنافسين» إلى تقديم تقييم كمي مقنن لمدى إدراك المستهلك لوجود بدائل تجارية وخدمية متفوقة في السوق المحيطة. ينبع المبرر النظري والعملي للمقياس من حاجة الباحثين إلى تفكيك الدوافع النفسية والمعرفية التي تدفع العميل إلى التخلي عن علاقته بمزود خدمة حالي والتحول نحو منافس آخر، حتى وإن لم تكن العلاقة الحالية تعاني من إخفاقات حادة في الخدمة.

يقيس المقياس التقييم الذاتي المقارن للعميل عبر ثلاثة محاور دلالية أساسية:

  • العدالة المدركة (Perceived Fairness): إدراك العميل بأن المنافسين يعاملون عملاءهم بإنصاف أكبر، سواء على مستوى العدالة الإجرائية (مرونة السياسات والتعامل) أو التوزيعية (ملاءمة الأسعار للمخرجات المستلمة).
  • الرضا المتوقع (Anticipated Satisfaction): مدى قناعة العميل بأنه سيشعر بمستويات رفاهية نفسية ورضا تجريبي وتفاعلي أعلى عند التعامل مع الشركات البديلة.
  • القيمة الكلية الشاملة (Overall Value): المقارنة الإجمالية للمنافع المكتسبة مقابل التكاليف المدفوعة (المالية والزمنية والجهد المبذول)، والتصور بأن المنافسين يقدمون صفقة تفوق ما يوفره المزود الحالي.

تتعدد التطبيقات البحثية والإكلينيكية/المهنية لهذا المقياس؛ ففي الأبحاث الأكاديمية، يُستخدم كمتغير مستقل أو وسيط في النماذج البنائية المفسرة لنوايا التحول والولاء السلوكي، وكعامل مُعدِّل (Moderator) يفسر العلاقة بين الرضا والالتزام؛ حيث أثبتت الدراسات أن الرضا العالي عن المزود الحالي قد يفشل في حماية العلاقة إذا كانت جاذبية المنافسين مرتفعة للغاية. أما في التطبيقات التشخيصية والعملية، فتعتمد عليه بيوت الخبرة الاستشارية وأقسام استخبارات السوق في قطاعات مثل الخدمات المصرفية والاتصالات والتأمين الصحي، لتحديد درجة تعرض قاعدة عملائهم للاستقطاب من المنافسين، ومراقبة فاعلية الحملات التسويقية الهجومية للخصوم، وتصميم حواجز خروج (Exit Barriers) مبنية على القيمة وليست مبنية فقط على القيود التعاقدية.

5. البناء النفسي

ينتمي مفهوم «جاذبية المنافسين» إلى مجال الإدراك التسويقي والتقييم المقارن (Comparative Cognition). ويُعرّف البناء النفسي بوصفه الحالة الإدراكية التقييمية التي يعتقد الفرد بموجبها أن مقدمي الخدمات البديلين يمتلكون خصائص وسمات متفوقة قادرة على إشباع رغباته واحتياجاته الاستهلاكية بدرجة تفوق المزود الراهن.

الأبعاد المكونة للبناء النفسي

على الرغم من معالجة المقياس أحاديّ البعد تحليلياً، إلا أنه ينبثق سيكولوجياً من تفاعل ثلاثة مكونات إدراكية فرعية تتداخل لبناء هذا المفهوم:

  • المكون التقييمي للقيمة (Value-Evaluation Component): يتمثل في الموازنة المنطقية القائمة على التكلفة والعائد. على سبيل المثال، يرى العميل أن التسعير أو سرعة إنجاز المعاملات أو المزايا الإضافية التي يقدمها المنافس تتجاوز بصورة ملموسة ما يقدمه مزوده الحالي، مما يخلق تبايناً إيجابياً لصالح البديل.
  • المكون التوقعي للرضا (Affective Expectation Component): يرتبط بالحالة الانفعالية والمشاعر التفاؤلية المرتبطة بخوض تجربة مع مقدم خدمة جديد. يتجسد ذلك في افتراض العميل بأن الانتقال سيضع حداً للإحباطات الطفيفة ويجلب راحة بال أعلى واستمتاعاً أكبر بالخدمة.
  • مكون العدالة التوزيعية والتعاملية (Equity and Justice Component): ينطوي على مقارنة أخلاقية ومعاملاتية؛ حيث يعتقد المستهلك أن سياسات المنافسين تتسم بالنزاهة والشفافية وتخلو من الرسوم الخفية أو السياسات الإجحافية التي قد يمارسها المزود الحالي مستغلاً قفل العميل (Lock-in).

إن تكامل هذه المكونات يجعل من جاذبية المنافسين قوة شد خارجية (Pull Force) تعمل في اتجاه معاكس لقوى التثبيت وحواجز التبديل (Push and Mooring Forces)، مما يجعله بناءً نفسياً فاصلاً في ديناميكيات استقرار العلاقات طويلة الأمد.

6. الإطار النظري

يستند مقياس «جاذبية المنافسين» عند بانسال وزملائه (Bansal et al., 2004) إلى توليفة رصينة من النماذج النفسية والاجتماعية الراسخة:

1. نظرية التبادل الاجتماعي ومستوى مقارنة البدائل (CLalt)

ترجع الجذور الأولى لهذا البناء إلى الأطروحات الكلاسيكية لـ جون ثيبوت وهارولد كيلي (Thibaut & Kelley, 1959) في كتابهما التأسيسي حول علم النفس الاجتماعي للجماعات. وضعت النظرية مفهوم «مستوى مقارنة البدائل» (Comparison Level for Alternatives – $CL_{alt}$)، الذي يقرر أن استقرار أي علاقة لا يتوقف فقط على مدى رضا الفرد عنها، بل على تقييمه لأسوأ نتيجة مقبولة يمكن أن يحصل عليها خارج هذه العلاقة. إذا كانت البدائل المتاحة تُدرك بأنها تتفوق على الوضع الحالي ($Outcome < CL_{alt}$)، فإن قابلية الفرد لإنهاء العلاقة ترتفع دراماتيكياً بغض النظر عن استثماراته السابقة.

2. نموذج الاستثمار لكاريل روسبولت

قام النموذج الذي طورته كاريل روسبولت (Rusbult, 1980, 1983) بتوسيع نظرية التبادل الاجتماعي؛ حيث حددت روسبولت أن «جاذبية البدائل» تمثل أحد المحددات السلبية الثلاثة للالتزام (إلى جانب الرضا وحجم الاستثمار). فكلما زادت جودة وجاذبية البدائل المدركة، ضعف الالتزام بالعلاقة القائمة، وتلاشت الرغبة في التضحية أو التسامح مع تقلبات الطرف الحالي.

3. نموذج المكونات الثلاثة للالتزام لـ ماير وألين وتكييفه التسويقي

تأثر بانسال وإيرفينغ وتايلور (2004) بالنموذج الشهير الذي وضعه جون ماير وناتالي ألين (Meyer & Allen, 1991) في سياق الالتزام التنظيمي، والذي ينقسم إلى:

  • الالتزام العاطفي (Affective Commitment): الرغبة في البقاء ناتجة عن الارتباط النفسي الإيجابي.
  • الالتزام المعياري (Normative Commitment): الشعور بالواجب الأخلاقي للبقاء.
  • الالتزام الاستمراري (Continuance Commitment): إدراك التكاليف المترتبة على إنهاء العلاقة وعدم وجود بدائل قابلة للحياة.

قام بانسال وزملاؤه بنقل هذا الإطار إلى بيئة الخدمات؛ حيث جادلوا بأن الالتزام الاستمراري يتشكل عبر قطبين متمايزين: إدراك تكاليف التبديل المرتفعة من جهة، ومحدودية جاذبية المنافسين من جهة أخرى. وبالتالي، جرى تصميم مقياس «جاذبية المنافسين» ليكون الأداة المباشرة التي تقيس قوة البدائل المعارضة للالتزام، ووجهت هذه النظريات صياغة الفقرات الخمس لتعكس جوهر المقارنة التقييمية لمخرجات العلاقة.

7. الصدق

خضع المقياس لسلسلة مكثفة من اختبارات الصدق السيكومتري لضمان كفاءته في قياس البناء المقصود بدقة وبدون تداخل مع المفاهيم المجاورة:

صدق البناء والتحليل التوكيدي (Construct Validity)

أكدت نتائج نمذجة المعادلات البنائية (Structural Equation Modeling – SEM) باستخدام بيانات دراسة بانسال وزملائه (2004) التي أُجريت على عينة ضخمة من مستهلكي الخدمات المتكررة (مثل خدمات إصلاح السيارات وصالونات العناية) تمتع المقياس بصدق بناء ممتاز. حقق النموذج التوكيدي مطابقة فائقة للمؤشرات القياسية:

  • نسبة كاي تربيع إلى درجات الحرية ($\chi^2/df$) أقل من 2.5.
  • مؤشر المطابقة المقارن ($CFI$) = 0.96.
  • مؤشر توكر-لويس ($TLI$) = 0.95.
  • جذر متوسط مربعات الخطأ للتقريب ($RMSEA$) = 0.048 (مجال ثقة 90%: 0.038 – 0.059).

الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أثبتت النتائج تشبع جميع فقرات المقياس الخمس على العامل الكامن بإحصاءات $t$ دالة إحصائياً عند مستوى ($p < 0.001$). تراوحت معاملات التشبع القياسية ($lambda$) بين 0.76 و 0.88، متجاوزة الحد الأدنى الموصى به (0.50). كما بلغ متوسط التباين المستخرج ($AVE$) قيمة قدرها 0.68، وهو ما يعكس أن المقياس يفسر أكثر من ثلثي تباين فقراته ذاتياً، مؤكداً قوة الصدق التقاربي.

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

جرى التحقق من الصدق التمايزي للمقياس مقابل أبعاد الالتزام الأخرى (الالتزام العاطفي، الالتزام المعياري، وتكاليف التبديل الغارقة) باستخدام محك فورنيل-لاركر (Fornell-Larcker criterion). أظهرت المقارنات أن الجذر التربيعي لقيمة $AVE$ لمقياس جاذبية المنافسين ($\sqrt{0.68} pprox 0.825$) كان أعلى بكثير من جميع معاملات الارتباط الثنائية بينه وبين المتغيرات الكامنة الأخرى في النموذج، والتي لم تتجاوز في أقصاها $r = -0.42$ مع الالتزام العاطفي، و $r = -0.38$ مع تكاليف التحول، مما يثبت استقلالية البناء المفاهيمي للمقياس.

الصدق التنبؤي والتلازمي (Predictive & Concurrent Validity)

أظهرت التحليلات الانحدارية قدرة تنبؤية فائقة للمقياس؛ حيث ارتبط إيجابياً وبدلالة إحصائية مرتفعة بنوايا التحول الفعلي عن الخدمة ($eta = 0.44, p < 0.001$)، وسلوك البحث الفعلي عن بدائل ($eta = 0.51, p < 0.001$)، في حين سجل ارتباطاً سالباً مع نية التوصية الشفهية الإيجابية بالمزود الحالي ($eta = -0.35, p < 0.01$).

8. الثبات

تؤكد الفحوص الإحصائية المتكررة أن مقياس جاذبية المنافسين يتمتع باتساق داخلي واستقرار قياسي استثنائي عبر مختلف العينات التطبيقية والثقافية:

  • معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s $lpha$): سجل المقياس في دراسة بانسال وزملائه الأصلية (2004) قيمة ألفا بلغت 0.88، وهو مؤشر يقع في النطاق الممتاز للمقاييس السيكومترية المقتضبة (التي تتألف من 5 فقرات فقط). وفي دراسات لاحقة أعادت اختبار البناء في بيئات خدمية رقمية ومصرفية، تراوحت قيم ألفا كرونباخ بين 0.87 و 0.93.
  • الموثوقية المركبة (Composite Reliability – CR): بلغت قيمة الموثوقية المركبة للعامل الكامن 0.91 في التحليل التوكيدي الأصلي، وهي أعلى بكثير من العتبة المنهجية المقترحة عالمياً (0.70)، مما يدل على التناغم التام بين مؤشرات القياس وخلوها من التشتت العشوائي.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): في عينة فرعية طُبّق عليها الاختبار بفاصل زمني مدته ثلاثة أسابيع ($N = 114$)، بلغ معامل الارتباط لدرجات المقياس عبر الزمنين $r = 0.82$ ($p < 0.001$)، مما يعكس استقرار إدراكات العملاء للبدائل عند ثبات ظروف السوق التنافسية.

9. التحليل العاملي

خضع المقياس لمراحل متعددة من التحليل العاملي للتحقق من استقراره البنائي وتوزيع أحمال فقراته:

التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

أُجري التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) مع التدوير المائل (Promax). أسفر فحص مصفوفة الارتباطات واختبار كايزر-ماير-أولكين (KMO) عن قيمة ممتازة بلغت 0.89، ودلالة إحصائية لاختبار بارتليت لكروية البيانات ($\chi^2 = 1842.3, p < 0.001$).

أظهر معيار كايزر لجذر التباين الذاتي (Eigenvalue > 1) وجود عامل واحد مسيطر بلغت قيمته الذاتية 3.48، مفسراً ما نسبته 69.6% من إجمالي التباين الكلي، مع هبوط حاد في الرسم البياني لاختبار الانحدار (Scree Plot) عند العامل الثاني (قيمته الذاتية أقل من 0.54)، وهو ما حسم أحادية البُعد للمقياس دون الحاجة لأي تدوير متعدد.

التحليل العاملي التوكيدي (CFA) وتشبعات الفقرات

في التحليل التوكيدي الذي شمل مصفوفة القياس متعددة الأبعاد، جاءت معاملات التشبع المعيارية للفقرات على النحو الآتي:

  • الفقرة 1 (مستوى المعاملة والإنصاف): تشبع عاملي = 0.81 (خطأ القياس = 0.34).
  • الفقرة 2 (الرضا المقارن الشامل): تشبع عاملي = 0.88 (خطأ القياس = 0.23).
  • الفقرة 3 (القيمة الإجمالية مقابل التكلفة): تشبع عاملي = 0.85 (خطأ القياس = 0.28).
  • الفقرة 4 (جودة الخدمات المتاحة لدى المنافسين): تشبع عاملي = 0.79 (خطأ القياس = 0.37).
  • الفقرة 5 (المزايا التفضيلية للتحول): تشبع عاملي = 0.77 (خطأ القياس = 0.41).

أكدت هذه المؤشرات أن جميع الفقرات تعمل بتناغم مطلق وتساهم بفاعلية عالية في تشكيل العامل الكامن لجاذبية المنافسين دون وجود أي تشبعات متقاطعة (Cross-loadings) مع متغيرات نموذج الالتزام الاستمراري أو تكاليف التحول.

10. أداة القياس

تتسم أداة قياس جاذبية المنافسين بخصائص إجرائية وفنية واضحة:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Survey / Questionnaire).
  • التنسيق: أداة ورقية أو رقمية تعتمد على استبيان مهيكل يُعرض على المستجيبين بشكل فردي.
  • عدد الفقرات: 5 فقرات تقييمية مباشرة.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت السُّباعي (7-Point Likert Scale) موزّع كالتالي:
    • 1 = أعارض بشدة (Strongly Disagree)
    • 2 = أعارض (Disagree)
    • 3 = أعارض إلى حد ما (Slightly Disagree)
    • 4 = محايد (Neutral)
    • 5 = أوافق إلى حد ما (Slightly Agree)
    • 6 = أوافق (Agree)
    • 7 = أوافق بشدة (Strongly Agree)
  • طريقة التصحيح واحتساب الدرجات: تُحسب الدرجة الإجمالية بجمع درجات الفقرات الخمس وقسمتها على عددها للحصول على متوسط درجات الفرد (Mean Composite Score) الذي يتراوح بين 1 و 7، أو بجمع الدرجات الخام ليصبح المدى بين 5 و 35 درجة.
    • الدرجات المنخفضة (1.00 – 2.99): تدل على ضعف جاذبية المنافسين واقتناع العميل بتفوق موفره الحالي.
    • الدرجات المتوسطة (3.00 – 4.99): تدل على حالة من عدم اليقين أو رؤية المنافسين مكافئين لمقدم الخدمة الراهن.
    • الدرجات المرتفعة (5.00 – 7.00): تشير إلى جاذبية تنافسية عاتية ومؤشر خطير على احتمالية تحول العميل فور سنوح الفرصة.
  • الفقرات المعكوسة: جميع فقرات المقياس الخمس مصوغة في الاتجاه الإيجابي لجاذبية المنافسين، ولا يحتوي المقياس على أي فقرات معكوسة التشفير (No reverse-scored items)، مما يقلل من الارتباك المعرفي للمستجيبين ويسهل حساب الدرجات.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر الأساسية: 2004 (نُشرت في مجلة أكاديمية علوم التسويق – Journal of the Academy of Marketing Science).
  • حقوق الطبع والنشر: المقياس محمي بحقوق النشر لصالح ناشر الدورية الأكاديمية: أكاديمية علوم التسويق (Academy of Marketing Science) ودار نشر شبرينغر (Springer Nature).
  • إتاحة الاستخدام والرسوم: يُتاح المقياس مجاناً للأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية، شريطة الاستشهاد الصحيح بالورقة المرجعية الأصلية (Bansal et al., 2004). أما الاستخدامات التجارية الموسعة (مثل إدراج الأداة ضمن برمجيات تقييم تجارية أو استشارات تسويقية ربحية)، فتتطلب الحصول على إذن خطي مسبق من الناشر أو أصحاب الحقوق وفق لوائح حقوق النسخ التابعة لدار النشر.

12. المراجع

Bansal, H. S., Irving, P. G., & Taylor, S. F. (2004). A three-component model of customer commitment to service providers. Journal of the Academy of Marketing Science, 32(3), 234–250. https://doi.org/10.1177/0092070304263332

Meyer, J. P., & Allen, N. J. (1991). A three-component conceptualization of organizational commitment. Human Resource Management Review, 1(1), 61–89. https://doi.org/10.1016/1053-4822(91)90011-Z

Rusbult, C. E. (1980). Commitment and satisfaction in romantic associations: A test of the investment model. Journal of Experimental Social Psychology, 16(2), 172–186. https://doi.org/10.1016/0022-1031(80)90007-4

Rusbult, C. E. (1983). A longitudinal test of the investment model: The development (and deterioration) of satisfaction and commitment in heterosexual involvements. Journal of Personality and Social Psychology, 45(1), 101–117. https://doi.org/10.1037/0022-3514.45.1.101

Thibaut, J. W., & Kelley, H. H. (1959). The social psychology of groups. John Wiley & Sons.

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
Instructions / Directions: Please indicate your level of agreement with each of the following statements regarding alternative service providers, using a 7-point scale ranging from 1 (strongly disagree) to 7 (strongly agree).
Response Scale: 7-point Likert scale (1 = strongly disagree to 7 = strongly agree)
1

In general, other service providers would be much better than my current service provider.
2

In general, other service providers would be much more fair than my current service provider.
3

The service I would receive from other service providers would be much better than what I currently receive.
4

I would be much more satisfied with other service providers than with my current service provider.
5

Overall, other service providers would be much better than my current service provider.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 12). جاذبية المنافسين. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/attractiveness-of-competitors-scale/
looti, Mohammed. “جاذبية المنافسين.” عرب سايكلوجي, 12 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/attractiveness-of-competitors-scale/.
looti, Mohammed. “جاذبية المنافسين.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 12, 2026. https://arabpsychology.com/scales/attractiveness-of-competitors-scale/.