الملخص
تُعد قائمة التمركز العرقي الأسترالية (Australian Ethnocentrism Inventory) إحدى الأدوات السيكومترية الرائدة والمصممة خصيصاً لقياس التمركز الإثني والتعصب الجمعي والمواقف تجاه الأقليات العرقية والمهاجرين والسكان الأصليين ضمن السياق الاجتماعي والثقافي الأسترالي. تم تطوير هذا المقياس استجابة للحاجة الماسة لأداة قياس دقيقة تراعي الخصوصية الديموغرافية والجيوسياسية لأستراليا، متجاوزةً بذلك القيود المنهجية التي شابت تطبيق المقاييس الأمريكية والأوروبية (مثل مقياس كاليفورنيا للتمركز العرقي ومقياس النزعة الفاشية F-Scale) التي طوّرها تيودور أدورنو وزملاؤه.
يقيس المقياس اتجاهات الأفراد عبر أبعاد متعددة تشمل: تفضيل الجماعة الداخلية (Ingroup Favoritism)، وتدني تقييم الجماعات الخارجية (Outgroup Derogation)، والمواقف تجاه السكان الأصليين لأستراليا (Aboriginal Australians)، والاتجاهات نحو استيعاب المهاجرين من مختلف الخلفيات الثقافية واللغوية. يتألف المقياس من صيغ متعددة، أشهرها الصيغة المكتملة المكونة من 32 فقرة وصيغ فرعية مختصرة تتراوح بين 16 و24 فقرة، مصاغة بنظام ليكرت متدرج الاستجابة (من 5 إلى 7 نقاط) تتراوح بين “أعارض بشدة” إلى “أوافق بشدة”.
أظهرت الدراسات السيكومترية تمتع القائمة بخصائص قياس ممتازة؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (معامل ألفا كرونباخ) بين 0.84 و 0.93 عبر عينات مجتمعية وطلابية مختلفة، مع ثبات إعادة تطبيق مرتفع تجاوز 0.80. كما أثبتت التحليلات العاملية الاستكشافية والتوكيدية بنية عاملية متماسكة، تمايزت فيها مشاعر التفوق القومي عن العداء المباشر تجاه الأقليات، مع ارتباطات دالة إحصائياً بمفاهيم مثل السلطوية اليمينية وتوجه الهيمنة الاجتماعية والمسافة الاجتماعية.
الكلمات المفتاحية
التمركز العرقي، التمركز الإثني، قياس التعصب، علم النفس الاجتماعي، المواقف تجاه الأقليات، الهوية الاجتماعية، السلطوية، السكان الأصليون لأستراليا، القياس النفسي، صدق المقياس.
المؤلفون
تم تطوير وتكييف النسخ الأساسية من مقاييس التمركز العرقي الأسترالية عبر إسهامات بارزة لعدد من علماء النفس الاجتماعي والقياس النفسي في أستراليا، ومن أبرزهم:
- ديفيد ج. بيزويك (David G. Beswick): أستاذ علم النفس والتعليم العالي في جامعة ملبورن (University of Melbourne)، متخصص في أبحاث المواقف الاجتماعية، الهوية الثقافية، وتطوير المقاييس النفسية.
- مايكل د. هيلز (Michael D. Hills): باحث وعالم نفس اجتماعي في الجامعة الوطنية الأسترالية (Australian National University)، ركزت أبحاثه على العلاقات بين الجماعات ومواقف الأستراليين البيض نحو السكان الأصليين.
- جون ج. راي (John J. Ray): باحث سيكومتري غزير الإنتاج في جامعة نيو ساوث ويلز (University of New South Wales)، عُرف بتطويره لمقاييس متوازنة إيجاباً وسلباً للتغلب على نزعة الإذعان (Acquiescence bias) في قياس السلطوية والتمركز العرقي.
الغرض
يتمثل الغرض الجوهري من بناء قائمة التمركز العرقي الأسترالية في توفير وسيلة قياس كمية تتسم بالدقة الإجرائية لتقييم الأبعاد المعرفية والوجدانية والسلوكية لنزعة التمركز حول الجماعة العرقية في المجتمع الأسترالي. نشأ هذا المقياس لمعالجة ثغرة منهجية رئيسية في الأدبيات السيكولوجية؛ حيث كانت المقاييس الكلاسيكية المستوردة من الولايات المتحدة، مثل مقياس التمركز العرقي لجامعة كاليفورنيا (California Ethnocentrism Scale)، تركز حصرياً على التوترات العرقية بين البيض والأمريكيين من أصل أفريقي أو معاداة السامية، وهي قضايا تختلف في جذورها وسياقاتها التعبيرية عن الواقع الأسترالي الذي يتميز بوجود سكان أصليين عانوا من سياسات استعمارية فريدة، وموجات متتالية من الهجرة بعد الحرب العالمية الثانية بموجب سياسة “أستراليا البيضاء” (White Australia Policy) ثم التحول نحو التعددية الثقافية.
يخدم المقياس نطاقاً واسعاً من التطبيقات البحثية والمجتمعية، من أبرزها:
- البحث الأكاديمي في علم النفس الاجتماعي والسياسي: استكشاف المحددات النفسية والشخصية للتحيز، مثل علاقة التمركز العرقي بنموذج العوامل الخمسة للشخصية، والجمود الفكري (Dogmatism)، والشعور بالتهديد الاقتصادي أو الثقافي.
- تقييم السياسات العامة وبرامج التماسك الاجتماعي: استخدام المقياس كأداة تشخيصية لقياس اتجاهات الرأي العام تجاه قضايا المصالحة مع السكان الأصليين (Reconciliation)، واستيعاب اللاجئين، ومستويات تقبل التنوع الثقافي في البيئات التعليمية والمؤسسية.
- الدراسات المقارنة عبر الثقافات: فهم الكيفية التي يتشكل بها التمركز الإثني في المجتمعات الاستيطانية مقارنة بالمجتمعات المتجانسة عرقياً، واختبار مدى عمومية النظريات السيكولوجية حول العلاقات بين الجماعات.
البناء النفسي
يعتمد المقياس على تفكيك مفهوم التمركز العرقي كبناء نفسي متعدد الأبعاد يجمع بين تمجيد الجماعة الداخلية وازدرائها للجماعات الخارجية. ينقسم البناء النفسي للأداة إلى عدة أبعاد رئيسية مترابطة ولكنها متمايزة سيكومترياً:
1. تفضيل الجماعة الداخلية والمركزية الثقافية (Ingroup Favoritism & Superiority)
يقيس هذا البعد الاعتقاد المتأصل بتفوق القيم والتقاليد ونمط الحياة الأسترالي السائد (الأنغلو-سلتيك) على سائر الثقافات الأخرى. يتجلى هذا البعد في مشاعر الفخر القومي غير المشروط، ورفض النقد الموجه للتاريخ الوطني، والاعتقاد بأن المعايير الأخلاقية للجماعة الداخلية يجب أن تكون هي المرجع الحاكم للجميع.
2. الموقف السلبي تجاه السكان الأصليين (Attitudes toward Aboriginal Australians)
يُعد هذا البعد من أكثر المكونات حساسية وخصوصية في الأداة، حيث يفحص المعتقدات النمطية السلبية، واللوم الموجه للضحية، ومعارضة برامج العدالة التعويضية أو الاعتراف الدستوري بالحقوق التاريخية للسكان الأصليين. يرتبط هذا البعد بمستويات عالية من مشاعر التهديد الرمزي والواقعي.
3. الموقف تجاه المهاجرين والتعددية الثقافية (Attitudes toward Immigrants & Multiculturalism)
يغطي هذا المكون النزعة نحو فرض الاستيعاب القسري (Assimilationism) على المهاجرين، ورفض التعددية الثقافية، والاعتقاد بأن تدفق المهاجرين يهدد الهوية الوطنية والفرص الاقتصادية للمواطنين الأصليين. يتم التمييز في بعض النسخ بين المهاجرين من أصول أوروبية والمهاجرين من خلفيات ثقافية ودينية شديدة التباين.
4. النبذ الاجتماعي وتفضيل المسافة الاجتماعية (Social Distance & Segregation)
يعكس الرغبة في تجنب التفاعل الوثيق أو المصاهرة أو السكن المشترك مع أفراد ينتمون لأقليات عرقية أو دينية، ويمثل التعبير السلوكي المباشر للنزعة التمركزية.
الإطار النظري
يستند المقياس إلى تراث نظري رصين في العلوم السلوكية يمتد لعقود من البحث النظري والإمبراطوري:
يعود الأصل المفهومي للمصطلح إلى عالم الاجتماع وليام غراهام سمنر (William Graham Sumner، 1906)، الذي عرّف التمركز العرقي بأنه: “الرؤية التي تجعل فيها الجماعة من نفسها مركزاً لكل شيء، وتُقاس جميع الجماعات الأخرى وتُصنف بناءً على معاييرها الخاصة”. وقد افترض سمنر أن التضامن والولاء للجماعة الداخلية يرتبط ارتباطاً حتمياً بالعداء والازدراء للجماعات الخارجية.
في منتصف القرن العشرين، نقل غوردون ألبورت وتيودور أدورنو المفهوم إلى حقل علم نفس الشخصية عبر نظرية الشخصية السلطوية (Authoritarian Personality)، معتبرين التمركز العرقي متلازمة نفسية عامة تنشأ من آليات دفاعية ضد مشاعر العجز، وتتجلى في الصلابة المعرفية والانصياع للمعايير التقليدية والخضوع للسلطة.
تطور الأساس النظري للمقياس لاحقاً بدمج نظرية الهوية الاجتماعية (Social Identity Theory) التي صاغها هنري تاجفيل (Henri Tajfel) وجون تيرنر (John Turner). وفقاً لهذه النظرية، يسعى الأفراد لتحقيق تميز إيجابي لهويتهم الاجتماعية من خلال المقارنة الاجتماعية المنحازة لصالح الجماعة الداخلية، مما يؤدي تلقائياً إلى تحيز إيجابي نحو الذات الجمعية دون أن يتطلب ذلك بالضرورة عداءً مباشراً للجماعات الخارجية، وهو ما ساعد مصممي المقياس على فصل فقرات تفضيل الداخل عن فقرات مهاجمة الخارج.
الصدق
خضعت قائمة التمركز العرقي الأسترالية لاختبارات تجريبية صارمة للتحقق من مختلف مؤشرات الصدق السيكومتري:
1. الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أظهرت القائمة ارتباطات موجبة قوية ودالة إحصائياً مع مقاييس نفسية معتمدة؛ حيث ارتبطت بمقياس النزعة الفاشية F-Scale بمعدل (r = 0.58 إلى 0.68، p < .001)، ومقياس السلطوية اليمينية (RWA) لـ Altemeyer بمعدل (r = 0.62، p < .001)، ومقياس توجه الهيمنة الاجتماعية (SDO) بمعدل (r = 0.49، p < .001)، مما يثبت أن الأداة تقيس المفاهيم المشتركة المرتبطة بالتحيز والتعصب الاجتماعي.
2. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أثبتت التحليلات أن المقياس يتميز عن مفاهيم أخرى مثل تقدير الذات الفردي، والذكاء العام، والقلق الاجتماعي (ارتباطات منخفضة وغير دالة، r < 0.15). كما نجح المقياس في التمييز بين النزعة الوطنية الإيجابية الصحية (Patriotism) والقومية الشوفينية المتعصبة (Nationalism)، حيث ارتبط المقياس بالقومية الشوفينية بدرجة أعلى بكثير من الوطنية السوية.
3. الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion Validity)
أظهرت النتائج قدرة المقياس على التنبؤ بسلوكيات التصويت السياسي الفعلي، والمواقف تجاه سياسات الهجرة الصارمة، ورفض تقديم اعتذار رسمي للسكان الأصليين عن أجيال الأطفال المسروقة (Stolen Generations)، بحجم أثر مرتفع (Cohen’s d > 0.80) بين الفئات ذات الدرجات المرتفعة والمنخفضة على المقياس.
الثبات
تتمتع القائمة بمؤشرات ثبات سيكومتري ممتازة وفقاً للمعايير الدولية للقياس النفسي:
- الاتساق الداخلي (Internal Consistency): سجلت صيغ المقياس المختلفة قيماً مرتفعة لمعامل ألفا كرونباخ تتراوح بين 0.85 و 0.92 للدرجة الكلية، بينما تراوحت معاملات الأبعاد الفرعية بين 0.78 و 0.88 عبر عينات بحثية متنوعة شملت طلاب جامعات وأفراداً من عامة المجتمع.
- ثبات إعادة التطبيق (Test-Retest Reliability): أظهرت الدراسات الطولية عبر فترات زمنية تراوحت بين 4 إلى 8 أسابيع استقراراً زمنياً عالياً للمقياس، حيث تراوحت معاملات الارتباط بين r = 0.81 و r = 0.89، مما يؤكد أن التمركز العرقي يمثل سمة موقفية مستقرة نسبياً في البناء النفسي للفرد.
- ثبات التجزئة النصفية (Split-Half Reliability): باستخدام معادلة سبيرمان-براون، بلغت معاملات الثبات النصفية قيماً تراوحت بين 0.83 و 0.90 للنسخ المتوازنة.
التحليل العاملي
أكدت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتوكيدي (CFA) البنية العاملية للأداة:
في التحليلات الاستكشافية باستخدام تدوير فاريمكس (Varimax) وبروماكس (Promax)، تشبعت الفقرات على عوامل رئيسية واضحة فسرت مجتمعة ما يزيد عن 52% إلى 61% من التباين الكلي. تشبعت فقرات الموقف من السكان الأصليين على عامل مستقل بنسب تشبع تجاوزت 0.55، في حين شكلت فقرات استيعاب المهاجرين عاملاً ثانياً مستقلاً.
وفي دراسات التحليل العاملي التوكيدي، أظهر نموذج العوامل المتعددة المتطابقة مؤشرات مطابقة ممتازة تفوقت بوضوح على نموذج العامل الواحد الأحادي البعد:
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI): 0.94 – 0.96
- مؤشر توكر-لويس (TLI): 0.93 – 0.95
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): 0.045 – 0.058 (مع فاصل ثقة 90%)
- مؤشر جذر متوسط مربع البواقي القياسي (SRMR): 0.042
أداة القياس
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي للمواقف الاجتماعية والنفسية (Self-Report Attitude Inventory).
- تنسيق الفقرات: عبارات تقريرية تقيس المواقف المباشرة وغير المباشرة.
- عدد الفقرات: 32 فقرة في الصيغة الكاملة (توجد نسخ مختصرة مكونة من 16 أو 24 فقرة).
- سلم الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي أو سباعي النقاط (1 = أعارض بشدة، 3/4 = محايد، 5/7 = أوافق بشدة).
- قواعد التصحيح: تُجمع درجات الفقرات بعد عكس درجات الفقرات السالبة (Reverse-scored items). تعكس الدرجة الإجمالية المرتفعة مستوى أعلى من التمركز العرقي والتعصب.
- الفقرات المعكوسة: تتضمن الصيغ المتوازنة فقرات إيجابية نحو التعددية والسكان الأصليين لمنع انحياز الإجابة (Acquiescence).
- اللغة: اللغة الإنجليزية (الأصلية) مع تكييفات لغوية للاستخدام البحثي.
- الفئة المستهدفة: الأفراد البالغون والمراهقون من عمر 16 سنة فما فوق.
- زمن التطبيق: يستغرق تطبيق المقياس ما بين 10 إلى 15 دقيقة.
- تفسير الدرجات: يتم استخدام المتوسطات المعيارية والدرجات التائية (T-scores) لتصنيف المستويات إلى: منخفض، متوسط، مرتفع، ومرتفع جداً في التمركز العرقي.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
نُشرت النسخ الأصلية من مقاييس التمركز العرقي الأسترالية أواخر ستينيات وسبعينيات القرن العشرين (من أبرزها مقياس Beswick & Hills عام 1969، ومقاييس Ray خلال السبعينيات والثمانينيات). تندرج الأدبيات الأساسية والمقاييس المنشورة في المجلات العلمية تحت بند الاستخدام الأكاديمي والبحثي غير التجاري المعفى من الرسوم، شريطة الاقتباس والتوثيق الأكاديمي الدقيق للمؤلفين والمصدر الأصلي. للأغراض التجارية أو التطبيقات المؤسسية الواسعة، يُشترط الحصول على إذن كتابي من الناشرين أو أصحاب حقوق النشر للمقالات الأصلية.
المراجع
- Adorno, T. W., Frenkel-Brunswik, E., Levinson, D. J., & Sanford, R. N. (1950). The Authoritarian Personality. Harper & Row.
- Beswick, D. G., & Hills, M. D. (1969). An Australian Ethnocentrism Scale. Australian Journal of Psychology, 21(3), 211–225. https://doi.org/10.1080/00049536908257788
- Bizumic, B., Duckitt, J., Popadic, D., Dru, V., & Krauss, S. (2009). A cross-cultural investigation into a reconsidered ethnocentrism conceptualization. Journal of Social Psychology, 149(3), 293–322. https://doi.org/10.3200/SOCP.149.3.293-322
- Ray, J. J. (1974). Are racists ethnocentric? In J. J. Ray (Ed.), Conservatism as Heresy (pp. 164–170). ANZ Book Co.
- Ray, J. J. (1984). Defective validity of the Bizumic ethnocentrism approach. The Journal of Social Psychology, 122(2), 273–280.
- Sumner, W. G. (1906). Folkways: A study of the sociological importance of usages, manners, customs, mores, and morals. Ginn & Co.
- Tajfel, H., & Turner, J. C. (1979). An integrative theory of intergroup conflict. In W. G. Austin & S. Worchel (Eds.), The Social Psychology of Intergroup Relations (pp. 33–47). Brooks/Cole.
فقرات المقياس
1. Australia should adopt a new flag, because it is no longer appropriate to have a union Jack on our flag.
2. Women who become prostitutes are usually forced into it by circumstances, and deserve the full protection of law.
3. I feel uncomfortable with people who dress unconventionally.
4. Australians should focus on teaching children the positive aspects of their country’s history, rather than dwelling on negatives like our convict past, past treatment of Aborigines, etc.
5. Most people who beg for money on the streets are not in dire need of food, but want to buy drugs, alcohol etc., and should not be encouraged.
6. The Australian government should welcome more migrants from Asia.
7. It is unsociable for a person to refuse to drink any alcohol (unless they are driving or have medical reasons).
8. I would happily enter into a serious relationship with someone of a different race from me.
9. Conditions in Australian jails are too luxurious, and do not provide enough of a punishment or deterrent to criminals.
10. Australian farmers have more right to the land they farm than do Aboriginals who want access to the land.
11. People who are mentally ill should be looked after in secure institutions where they cannot pose a danger to society.
12. I enjoy hearing a range of languages spoken in Australia.
13. Immigrants should be treated like other Australians, and should look after themselves without any extra benefits from the Government.
14. Homosexuals should be allowed to hold influential positions in society.
15. The world would be a better place if more countries had a political system like Australia’s.
16. Australian schools should devote more time to teaching Aboriginal history and culture, and how we can help heal the wrongs we have done the Aborigines.
17. It would be better for all concerned if the intellectually disabled were kept and cared for in institutions.
18. Multiculturalism is threatening the Australian way of life.
19. Women are still systematically discriminated against in Australia, and the feminist movement needs to go further to redress the balance.
20. The Australian flag illustrates our close ties with England, and should not be changed.
21. The mentally ill should live as normal a life as possible in the community.
22. Australians should help Aborigines to regain and maintain their own culture and lifestyle, rather than expecting them to join white society.
23. If you speak English, it is not particularly important to learn other languages.
24. Australia should treat gambling addicts like other addicts, and try to help and rehabilitate them.
25. I would prefer to go out with someone of my own race.
26. Australia should do as much as it can to ease the suffering of people in other countries by accepting refugees, giving overseas aid, etc.
27. Intellectually disabled people should be encouraged to live in the community and take part in society.
28. In general, I think Europe is a less dangerous place than Asia.
29. Criminals in jail have a right to good living conditions like all human beings; the removal of their freedom is sufficient punishment for their crimes.
30. There are many countries in the world with better political systems than Australia, and Australia should learn from them.
31. The ancestral lands of the Aborigines are sacred to them whether or not farmers are leasing them, and Aboriginal people should be given access to those lands.
32. Australian tourists are safer in Asia than they are in Europe.
33. Becoming a prostitute is an immoral and socially damaging choice which cannot be justified, and women who prostitute themselves should be treated as criminals.
34. I would prefer people living in Australia to speak English in public.
35. I feel attracted to people who wear unusual clothes, because they might make interesting friends.
36. The Australian government should give priority to white, English-speaking migrants.
37. Women and men already have equal rights in Australia, and to take feminism any further would be discriminating against men.
38. Aborigines should adopt the mainstream Australian lifestyle.
39. Australia ought to look after its own problems and spend less time and resources on the problems of other countries.
40. Every effort should be made to stop languages from disappearing.
41. Australians should encourage immigrants to preserve their own cultural values and beliefs.
42. Homosexuals should not be placed in powerful positions which might enable them to promote their lifestyle.
43. People who immigrate to Australia should adopt Australian values and beliefs.
44. People who beg for money are usually desperate from hunger or for other good reasons, and should be treated with compassion.
45. Australian culture has been greatly enriched by multiculturalism.
46. People who go bankrupt because of gambling have only themselves to blame.
47. People who choose not to drink alcohol are as fun and sociable as those who do.
48. The Australian government should devote more resources to helping migrants settle happily in Australia.