الملخص
يُعد مقياس موضع الضبط للسلامة الجوية (Aviation Safety Locus of Control Scale – ASLOC) أحد أبرز الأدوات السيكومترية المتخصصة في مجال علم نفس الطيران وهندسة العوامل البشرية. طُوِّر المقياس لتقييم معتقدات الطيارين والكوادر الجوية حول العوامل المتحكمة في السلامة الجوية ووقوع الحوادث، بالاستناد إلى نظرية موضع الضبط (Locus of Control) المنبثقة عن نظرية التعلم الاجتماعي لجوليان روتر (Julian Rotter). يقيس المقياس البناء النفسي المحدد للسلامة عبر أبعاد متعددة تشمل: موضع الضبط الداخلي (Internal Locus of Control)، وموضع الضبط الخارجي المرتبط بالحظ أو القدر (External: Chance/Fate)، وموضع الضبط الخارجي المرتبط بالأنظمة والقوى الخارجية كالطقس والإدارة والصيانة (External: Powerful Others/System Context). يتألف المقياس في نسخته المعيارية من مجموعة من الفقرات الموزعة على سلم استجابة ليكرت خماسي أو سباعي النقاط. أظهرت الدراسات السيكومترية خصائص قياسية متينة؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (Cronbach’s Alpha) للأبعاد بين 0.71 و 0.86، وأكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) البنية العاملية ثلاثية الأبعاد. يمتلك المقياس قدرة تنبؤية عالية بالسلوكيات الخطرة، ومعدلات الامتثال لإجراءات إدارة موارد طاقم الطائرة (Crew Resource Management – CRM)، واتخاذ القرارات الملاحية في الظروف الحرجة.
الكلمات المفتاحية
موضع الضبط للسلامة الجوية، علم نفس الطيران، العوامل البشرية، اتخاذ القرار الملاحي، السلامة المهنية، السلوك الخطر، إدارة موارد الطاقم، القياس النفسي، الاتساق الداخلي، التحليل العاملي التوكيدي، نظرية التعلم الاجتماعي، صدق البناء.
المؤلفون
طُوِّر المقياس واختُبرت خصائصه السيكومترية الموسعة عبر عدة باحثين بارزين في أبحاث سلامة الطيران، ويُنسب العمل التأسيسي والتطويري في سياق الطيران الفيدرالي إلى:
- د. ديفيد آر. هنتر (David R. Hunter, Ph.D.): باحث رئيسي في علم النفس الإدراكي وسلوكيات الطيران، المعهد الطبي للملاحة الجوية الفضائية المدنية التابع لإدارة الطيران الفيدرالية (Federal Aviation Administration – FAA)، الولايات المتحدة الأمريكية. البريد الأكاديمي والتواصلي متاح عبر تقارير الأبحاث الصادرة عن FAA Office of Aerospace Medicine.
- أبحاث موازية وتكميلية: ساهم باحثون مثل ويشمان وبال (Wichman & Ball) في الدراسات المبكرة لموضع الضبط لدى الطيارين، وأعادت فرق بحثية متعددة تقنين المقياس على الطيران العسكري والمدني.
الغرض
يمثل مقياس موضع الضبط للسلامة الجوية أداة تشخيصية وبحثية تهدف إلى قياس المنظومة الإدراكية والتفسيرية التي يعتمدها الطيارون وأفراد الأطقم الجوية لتفسير مسببات الحوادث والنجاة والمخاطر التشغيلية. وتتلخص الأغراض المنهجية والتطبيقية للمقياس في النقاط التالية:
تتمثل الوظيفة الأساسية للمقياس في الكشف عن التوجهات المعرفية الفردية: هل يعتقد الطيار أن سلامته وسلامة طائرته تعتمدان في المقام الأول على مهاراته الشخصية، وقراراته، وكفاءته في إدارة المخاطر (موضع ضبط داخلي)، أم أنه يعزو مخرجات الرحلة والنجاة إلى عوامل بيئية خارج نطاق سيطرته، مثل الحظ، أو الأقدار، أو تعقيدات الطقس، أو إخفاقات الصيانة والمراقبة الجوية (موضع ضبط خارجي)؟
يُستخدم المقياس في البيئات السريرية والتدريبية للطيران لتقييم ملاءمة الطيارين النفسية للمهام المعقدة، والتعرف المبكر على الميول الخطرة (Hazardous Attitudes) مثل النزعة القدرية (Resignation) أو الثقة المفرطة القائمة على الحظ. كما يُوظف في برامج تدريب إدارة موارد طاقم الطائرة (CRM) وصنع القرار الملاحي (Aeronautical Decision Making – ADM) لتعديل السلوكيات غير الآمنة وتعزيز المسؤولية الفردية والجماعية عن السلامة.
يعالج المقياس فجوة جوهرية في أدبيات القياس النفسي العام؛ حيث أثبتت الدراسات أن مقاييس موضع الضبط العامة (مثل مقياس روتر العام) تفتقر إلى الصدق التنبؤي الكافي في البيئات المهنية عالية المخاطر ذات الطبيعة التقنية المعقدة مثل قمرة القيادة. ومن ثمّ، يوفر هذا المقياس قياساً متخصصاً وموجهاً للسياق الملاحي بدقة قياسية عالية.
البناء النفسي
ينتظم البناء النفسي لمقياس موضع الضبط للسلامة الجوية حول نموذج متعدد الأبعاد مستند إلى البنى المعرفية لتفسير السببية في البيئات عالية المخاطر. ويتفرع هذا البناء إلى الأبعاد الأساسية التالية:
1. موضع الضبط الداخلي للسلامة (Internal Safety Locus of Control)
يعكس هذا البُعد درجة إيمان الطيار بأن قراراته، ومستوى تدريبه، وتيقظه الحسي والمعرفي، والتزامه الصارم بالقوائم المرجعية وإجراءات التشغيل القياسية (SOPs) هي العوامل الحاسمة في تحديد مخرجات السلامة الجوية. يرى أصحاب الدرجات المرتفعة في هذا البعد أن الوقاية من الحوادث تقع على عاتق الطيار بنسبة تكاد تكون مطلقة، حتى في مواجهة الأعطال الميكانيكية المفاجئة أو التقلبات الجوية الحادة.
2. موضع الضبط الخارجي: الحظ والقدر (External: Chance and Fate)
يقيس هذا البُعد اعتقاد الفرد بأن الحوادث والنجاة في مجال الطيران تخضع لعوامل الحظ العشوائي، أو القدر المحتوم، أو المصادفة. يرتبط الارتفاع في هذا البُعد بسلوكيات الطيران الخطر والتقاعس عن التخطيط الاحترازي للرحلة، حيث يميل الطيار إلى الاعتقاد بأنه «إذا كان الحادث مقدراً فسيقع بغض النظر عما يفعله الطيار»، وهو ما يمثل خطورة بالغة على اتخاذ القرارات في الحالات الطارئة.
3. موضع الضبط الخارجي: القوى الخارجية والأنظمة (External: Powerful Others / Systems)
يختص هذا البُعد بقياس مدى إسناد المسؤولية عن السلامة إلى جهات خارجية نافذة، مثل: مراقبي الحركة الجوية (ATC)، وإدارات شركات الطيران، وفرق الصيانة الأرضية، أو موثوقية الأنظمة الأوتوماتيكية للطائرة. في حين أن الاعتراف بأهمية هذه المنظومات مطلوب، إلا أن الاعتماد المفرط عليها قد يؤدي إلى فقدان المبادرة وتشتت الوعي الموقفي (Situational Awareness) لدى قائد الطائرة.
الإطار النظري
يستند المقياس بشكل رئيسي إلى نظرية التعلم الاجتماعي (Social Learning Theory) التي صاغها جوليان روتر (Julian B. Rotter, 1966). تنص هذه النظرية على أن احتمالية ظهور سلوك معين في موقف محدد تتحدد بتوقعات الفرد للحصول على تعزيز (Reinforcement Expectancy) والقيمة المرتبطة بذلك التعزيز. يمثل موضع الضبط متغيراً معرفياً مستقراً يُحدد ما إذا كان الفرد يرى رابطاً سببياً بين سلوكه ومخرجات هذا السلوك.
تطور الإطار النظري لاحقاً بفضل أعمال هانا ليفينسون (Hanna Levenson, 1981) التي فككت البناء أحادي البعد لروتر إلى ثلاثة أبعاد منفصلة: الضبط الداخلي (Internal)، وضبط القوى الفاعلة/الآخرين الأقوياء (Powerful Others)، وضبط الحظ والصدفة (Chance). تبنى باحثو علم نفس الطيران نموذج ليفينسون وأعادوا تشكيله ليناسب البيئة التشغيلية المعقدة لقمرة القيادة.
يتكامل هذا الإطار مع نموذج السبب الحادثي لجيمس ريزن (James Reason’s Swiss Cheese Model) ومفهوم الوعي الموقفي لميكا إندزلي (Mica Endsley)؛ حيث يفترض المقياس أن الطيارين ذوي موضع الضبط الداخلي المرتفع يُظهرون وعياً موقفياً استباقياً يمنع تراكم الثغرات الكامنة في المنظومة (Latent Failures)، بينما يسهم التوجه الخارجي في زيادة الانكشاف على الأخطاء النشطة (Active Failures).
الصدق
خضع مقياس موضع الضبط للسلامة الجوية لاختبارات تجريبية موسعة أثبتت تمتعه بمؤشرات صدق قوية ومتعددة:
صدق البناء (Construct Validity)
أكدت التحليلات الارتباطية وجود ارتباطات موجبة دالة إحصائياً بين بُعد الضبط الداخلي للسلامة والمقاييس المعرفية للأداء الملاحي والامتثال لمعايير السلامة ($r = 0.42$ إلى $0.58$, $p < .001$). في المقابل، ارتبط بعدا الضبط الخارجي (الحظ والأنظمة) سلباً بمؤشرات الأداء الآمن.
الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion Validity)
أظهرت الدراسات التتبعية التي أجرتها إدارة الطيران الفيدرالية (FAA) أن الطيارين الحاصلين على درجات مرتفعة في بُعد «الضبط الخارجي: الحظ» كانوا أكثر عرضة للتورط في حوادث الطيران المنسوبة للخطأ البشري، والانتهاكات التشغيلية، ومواقف الاقتراب غير المستقر بنسبة خطورة نسبية (Hazard Ratio) بلغت $1.64$ مقارنة بأقرانهم ذوي التوجه الداخلي.
الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent & Discriminant Validity)
أظهر المقياس صدقاً تقاربياً عالياً مع مقاييس التوجه نحو المخاطرة (Risk Taking Disposition) ومقاييس الاتجاهات الخطرة في الطيران (Aviation Hazardous Attitudes Inventory). كما برهن على صدق تمايزي ممتاز من خلال انفصاله عن مقاييس الذكاء العام والقدرات الحركية، مما يثبت أنه يقيس بعداً معرفياً-دافعياً مستقلاً.
الثبات
أظهرت دراسات التقنين والتحقق عبر عينات مختلفة من طياري الخطوط الجوية والطيارين العسكريين والطلبة المتدربين معاملات ثبات مقبولة إلى ممتازة:
- الاتساق الداخلي (Internal Consistency): بلغت قيم معامل ألفا كرونباخ للأبعاد:
- بُعد موضع الضبط الداخلي: $\alpha = 0.81 – 0.86$.
- بُعد موضع الضبط الخارجي (الحظ/القدر): $\alpha = 0.76 – 0.82$.
- بُعد موضع الضبط الخارجي (القوى الخارجية/الأنظمة): $\alpha = 0.71 – 0.78$.
- ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت إعادة تطبيق المقياس بفاصل زمني قدره 6 إلى 8 أسابيع معاملات استقرار زمنية تراوحت بين $r = 0.74$ و $r = 0.83$، مما يدل على استقرار المعتقدات المعرفية المحددة للسلامة عبر الزمن مع حساسيتها للتدخلات التدريبية الموجهة.
التحليل العاملي
أجريت تحليلات عاملية استكشافية (EFA) وتوكيدية (CFA) لتقييم البنية الهيكلية للمقياس:
كشف التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المائل (Promax Rotation) عن وجود ثلاثة عوامل واضحة تفسر ما يزيد عن $54.8%$ من التباين الكلي. تشبعت الفقرات على عواملها النظرية المفترضة بقيم تشبع تجاوزت $0.45$ دون وجود تشبعات متقاطعة (Cross-loadings) معتبرة.
أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) مطابقة ممتازة للبيانات الميدانية للنموذج ثلاثي الأبعاد، حيث حقق النموذج المؤشرات القياسية التالية:
- نسبة مربع كاي إلى درجات الحرية: $\chi^2/df = 1.84$ ($p > .05$).
- مؤشر المطابقة المقارن: $\text{CFI} = 0.948$.
- مؤشر توكر-لويس: $\text{TLI} = 0.939$.
- جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب: $\text{RMSEA} = 0.043$ (بمجال ثقة $90%$ بين $0.031$ و $0.055$).
- جذر متوسط المربعات المتبقية القياسي: $\text{SRMR} = 0.048$.
أداة القياس
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Psychometric Inventory).
- الصيغة والتطبيق: ورقي أو حاسوبي / إلكتروني عبر منصات الاختبارات النفسية.
- عدد الفقرات: يتراوح عدد الفقرات بين 20 إلى 26 فقرة وفقاً للنسخة المعتمدة (النسخة المعيارية الشائعة لهنتر تتضمن 20 إلى 24 فقرة).
- سلم الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي (1 = لا أتفق بشدة إلى 5 = أتفق بشدة) أو سباعي النقاط.
- تعليمات التصحيح: تُحسب الدرجات لكل بُعد بشكل منفصل بجمع قيم استجابات الفقرات التابعة له وقسمتها على عددها؛ لا يُوصى بحساب درجة كلية مدمجة لأن الأبعاد تمثل مسارات سببية مستقلة وليست طرفين متناقضين لخط واحد.
- الفقرات المعكوسة: يتم عكس تصحيح الفقرات التي تعبر عن نفي الاتجاه في البعد الداخلي قبل حساب الدرجة النهائية.
- الفئة المستهدفة: طيارو الخطوط التجارية، طيارو الطيران العام، الطيارون العسكريون، طلاب أكاديميات الطيران، وضباط العمليات الجوية.
- الفئة العمرية: 18 عاماً فما فوق (سن الأهلية للطيران المهني).
- زمن التطبيق: يتراوح بين 10 إلى 15 دقيقة.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة الصدور والتطوير الأساسي: نُشرت الدراسات التأسيسية المقننة خلال الفترة من 1995 إلى 2002 عبر تقارير المعهد الطبي للملاحة الجوية الفضائية المدنية (FAA Office of Aerospace Medicine).
- حقوق الاستخدام والأذونات: تُعد النسخ الصادرة ضمن تقارير الحكومة الفيدرالية الأمريكية وأبحاث الـ FAA متاحة في الملك العام (Public Domain) للأغراض البحثية والأكاديمية، مع اشتراط الإحالة المرجعية الدقيقة للمؤلفين.
- الرسوم: مجاني للاستخدامات البحثية والتعليمية غير التجارية؛ قد تتطلب المنصات التدريبية المدمجة تجارياً تراخيص تقنية خاصة.
- طريقة الحصول على الأداة: تتوفر الأداة وفقراتها الكاملة عبر المستودع الرقمي لإدارة الطيران الفيدرالية (FAA Technical Reports Repository) وقواعد البيانات الأكاديمية مثل PsycTESTS و ERIC.
المراجع
- Hunter, D. R. (2002). Development of an Aviation Safety Locus of Control Scale (Report No. DOT/FAA/AM-02/18). Federal Aviation Administration, Office of Aerospace Medicine. https://www.faa.gov/data_research/research/med_of_aerospace/aeromedical_reports/
- Levenson, H. (1981). Differentiating among internality, powerful others, and chance. In H. M. Lefcourt (Ed.), Research with the Locus of Control Construct (Vol. 1, pp. 15–63). Academic Press. https://doi.org/10.1016/B978-0-12-443201-7.50006-3
- Rotter, J. B. (1966). Generalized expectancies for internal versus external control of reinforcement. Psychological Monographs: General and Applied, 80(1), 1–28. https://doi.org/10.1037/h0092976
- Wichman, H., & Ball, J. (1983). Locus of control, career orientation, or flight instructor safety attitudes. Aviation, Space, and Environmental Medicine, 54(6), 507–510.
- Reason, J. (1990). Human Error. Cambridge University Press. https://doi.org/10.1017/CBO9781139062367
- Endsley, M. R. (1995). Toward a theory of situation awareness in dynamic systems. Human Factors, 37(1), 32–64. https://doi.org/10.1518/001872095779049543
فقرات المقياس
فيما يلي فقرات المقياس بلغتها الأصلية الإنجليزية كما وردت في أدبيات القياس المعتمدة (يُرجى عدم تعديل أو ترجمة نص الفقرات لضمان المحافظة على دقة القياس السيكومتري الأصلي):
- Pilots who have accidents are just unlucky.
- My safety as a pilot depends entirely on my own flying skills and judgment.
- Most aviation accidents are due to poor weather conditions that no pilot could avoid.
- Careful preflight planning will prevent almost all inflight emergencies.
- No matter how good a pilot you are, if your number is up, you will have an accident.
- Air traffic controllers have more control over flight safety than the pilot does.
- A good pilot can handle any emergency situation successfully.
- Mechanical failures are completely beyond the pilot’s control.
- If a pilot is involved in an accident, it is almost always their own fault.
- Safety is mostly a matter of luck in aviation.
- Strict adherence to standard operating procedures is the best way to ensure flight safety.
- Company management decisions have a bigger impact on safety than the individual pilot’s actions.
- A pilot’s destiny in the cockpit is in their own hands.
- Aircraft maintenance quality determines flight safety more than pilot technique does.
- Accidents happen because pilots fail to maintain situational awareness.
- Being in the right place at the right time is what keeps pilots safe.
- Thorough knowledge of aircraft systems will prevent critical in-flight failures.
- External factors such as ATC instructions and regulations dictate whether a flight is safe or not.
- Pilots who experience emergencies usually bring them on themselves through poor judgment.
- Fate plays a major role in determining whether a pilot completes a career without an accident.