1. الملخص
يُعد مفهوم الضبط السلوكي (Behavioral Control) ركيزةً جوهرية في تفسير سلوك الفرد وقراراته المعرفية والإجرائية، ولا سيما عند تفاعله مع البيئات التكنولوجية والأنظمة المستحدثة للخدمة الذاتية. طُوّر هذا المقياس بواسطة الباحثة الدكتورة براتيبها دابهولكار (Pratibha A. Dabholkar) عام 1996 في دراستها المنشورة في International Journal of Research in Marketing، بهدف تقييم إدراك الأفراد لمدى سيطرتهم وقدرتهم المباشرة على توجيه مسار الأداء والتحكم في مخرجات التفاعل مع خيارات الخدمة المعتمدة على التكنولوجيا المتقدمة مقارنة بالخدمات التقليدية.
يتألف المقياس من أربع فقرات مصاغة بدقة لتقييم بُعد أحادي متماسك يُعبّر عن الضبط السلوكي المدرك كبناء نفسي ومعرفي. يُستخدم لقياس الاستجابات مقياس متدرج ثنائي القطب من نوع ليكرت/التفاضل الدلالي سباعي النقاط (7-point semantic differential / Likert-type scale)، حيث تتراوح الدرجات من مستويات الضبط المنخفضة للغاية إلى مستويات التحكم التام والمباشر في مجريات العملية الخدمية وتفاصيلها التنفيذية.
أظهرت التحليلات السيكومترية المتقدمة التي أُجريت في الدراسة التأسيسية تمتع المقياس بخصائص قياسية رفيعة المستوى؛ حيث حقق معامل اتساق داخلي مرتفع (ألفا كرونباخ α = 0.84)، مما يؤكد تماسكه وقوته التجانسية. كما أسفر التحليل العاملي التوكيدي (CFA) عبر نمذجة المعادلة البنائية (SEM) عن تشبعات عاملية قوية للفقرات الأربع تجاوزت جميعها عتبة 0.70 بدلالة إحصائية مرتفعة (p < 0.001)، مع مؤشرات مطابقة ممتازة للنموذج (GFI > 0.95، RMSEA < 0.05). ويوفر المقياس أداة قياس مقتضبة، دقيقة، وقابلة للتطبيق الواسع في مجالات علم نفس المستهلك، والتفاعل بين الإنسان والحاسوب (HCI)، وتقييم جودة الخدمات الذاتية الحديثة.
2. الكلمات المفتاحية
الضبط السلوكي، التحكم المدرك، نظرية السلوك المخطط، علم نفس المستهلك، تقييم التكنولوجيا، الخدمة الذاتية، السيكومترية، التحليل العاملي، الاتساق الداخلي، التفاعل بين الإنسان والآلة.
3. المؤلفون
طُوِّر المقياس وصُمِّمت أبعاده النظرية والسيكومترية بواسطة:
- الدكتورة براتيبها أ. دابهولكار (Pratibha A. Dabholkar, Ph.D.): أستاذة بارزة في التسويق وعلم نفس المستهلك، قسم التسويق وإدارة سلسلة الإمداد، كلية إدارة الأعمال، جامعة تينيسي، نوكسفيل (University of Tennessee, Knoxville)، الولايات المتحدة الأمريكية. عُرفت بإسهاماتها التأسيسية في نمذجة سلوك الأفراد تجاه التقنيات التفاعلية وجودة الخدمات الإلكترونية. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
4. الغرض من المقياس
نشأت الحاجة إلى بناء مقياس الضبط السلوكي في سياق التحولات التكنولوجية المتسارعة التي شهدتها بيئات تقديم الخدمات في منتصف تسعينيات القرن العشرين، حيث بدأ استبدال التفاعل البشري المباشر بين الموظف والمستهلك بشاشات تفاعلية وواجهات حاسوبية للخدمة الذاتية. وفي خضم هذا التحول، برزت تساؤلات نفسية عميقة حول الكيفية التي يدرك بها الفرد قدرته على إدارة هذا التفاعل التقني، ومدى تأثير هذا الإدراك على مشاعره، وتقييمه لجودة الخدمة، واستعداده لتبني التكنولوجيا الجديدة بدلاً من الإحجام عنها أو الشعور بالعجز المكتسب أمامها.
يهدف المقياس بشكل أساسي إلى قياس «الضبط السلوكي المدرك» (Perceived Behavioral Control) كحالة معرفية ذاتية يعتقد فيها الفرد أنه يمتلك الأدوات التنفيذية، والمهارة الإجرائية، والحرية الاستقلالية لتوجيه مجريات المعاملة دون عوائق غير متوقعة. يرتكز المبرر النظري لهذا القياس على فكرة أن توفير التكنولوجيا بحد ذاته لا يضمن رضا الفرد؛ إذ إن فقدان الشعور بالسيطرة السلوكية قد يثير درجات عالية من القلق التكنولوجي (Technophobia) والنفور، في حين أن تعزيز الضبط السلوكي يعزز مشاعر الكفاءة الذاتية والاستقلالية والتقييم الإيجابي لجودة الخدمة ككل.
تتعدد التطبيقات البحثية والإكلينيكية والتنظيمية للمقياس على النحو الآتي:
- في أبحاث علم نفس المستهلك وسلوك المستخدم: يُستخدم لتشخيص محددات التبني التكنولوجي وفهم أسباب عزوف فئات معينة من الأفراد (ككبار السن أو الأفراد ذوي الكفاءة الرقمية المنخفضة) عن استخدام المنظومات الرقمية المؤتمتة.
- في تصميم واجهات الاستخدام (UI/UX) والتفاعل الإنساني الحاسوبي: يُمكّن الباحثين والمصممين من مقارنة تجارب المستخدمين واختبار ما إذا كانت التعديلات في تدفق العمليات البرمجية تمنح المستخدم سيطرة ملموسة أم تشعره بأنه مجبر على اتباع مسار صارم لا يتيح له التراجع أو التصحيح.
- في السياقات التنظيمية والمهنية: يُطبّق لتقييم مدى شعور الموظفين بالتحكم الإجرائي عند إدخال أنظمة برمجية جديدة لإدارة المهام في بيئات العمل، مما يتنبأ بمستويات الضغط المهني والرضا الوظيفي.
- في الدراسات النفسية الاجتماعية: يعمل المقياس كمتغير وسيط أو معدل (Mediating or Moderating Variable) يفسر العلاقة بين الرغبة العامة في التحكم (Desire for Control) كسمة شخصية، وبين تقييمات الجودة الملموسة والسلوكيات الفعلية اللاحقة.
5. البناء النفسي
يستند بناء «الضبط السلوكي» في مقياس دابهولكار إلى التحديد الدقيق لتمثيلات الفرد العقلية حول مقدار القوة التنفيذية التي يمارسها أثناء أداء مهمة محددة. لا يقتصر هذا المفهوم على مجرد المعرفة النظرية بكيفية عمل النظام، بل يمتد إلى التجربة الذاتية الحية لامتلاك زمام المبادرة والقدرة على تصريف الأمور وتوجيه الخطوات المتتالية نحو الغاية المنشودة.
على الرغم من أن المقياس طُوّر كأداة أحادية البعد (Unidimensional Scale) تضمن الاقتصاد القياسي وسهولة الدمج في النماذج البنائية المعقدة، إلا أن البناء النفسي الكامن وراء الفقرات الأربع يستبطن مظاهر متكاملة للتحكم الإجرائي تشمل ما يلي:
أ. التوجيه الإجرائي المباشر (Direct Procedural Direction)
يشير هذا المظهر إلى إحساس الفرد بأنه القائد الفعلي للمهمة، وأن النظام التكنولوجي أو وسيط الخدمة يستجيب بصورة مباشرة وخاضعة لإرادته. يعكس هذا الشعور أن المستخدم ليس مجرد متلقٍ سلبي يُملى عليه ما يفعله، بل هو صاحب القرار في تحديد توقيت وسرعة وتسلسل الإجراءات.
ب. الاستقلالية وحرية الاختيار (Autonomy and Decision Freedom)
يتجلى هذا المظهر في قدرة الفرد على الانتقاء بين خيارات متعددة وإجراء تعديلات فورية وفق تفضيلاته الشخصية دون مواجهة قيود نظامية مربكة أو ضغوط خارجية تعسفية. يُعد هذا الإدراك حاسماً في تعزيز الدافعية الجوهرية (Intrinsic Motivation) وفق نظريات تقرير المصير.
ج. القدرة على تصحيح المسار وإلغاء الأخطاء (Error Reversibility and Modulation)
يشمل الضبط السلوكي الناجح ثقة الفرد في قدرته على التدخل لتعديل مسار العملية إذا ما طرأ خطأ ما، مثل إلغاء إدخال خاطئ، أو العودة إلى شاشة سابقة، أو تغيير الطلب قبل التأكيد النهائي؛ حيث ينهار الشعور بالتحكم بمجرد أن يشعر الفرد بأن النظام «احتجزه» في مسار إلزامي مغلق.
د. التوافق المدرك بين الجهد والنتيجة (Contingency Perception)
يرتبط هذا البعد بإدراك العلاقة السببية الحتمية بين السلوك الصادر من الفرد والنتيجة المترتبة عليه؛ أي أن الضغط على خيار محدد يؤدي بدقة ويقين إلى النتيجة المتوقعة دون تشويش أو غموض، وهو ما يحول دون تولد مشاعر الإحباط أو الاغتراب التكنولوجي.
6. الإطار النظري
يتأصل مقياس الضبط السلوكي في تراث فلسفي ونفسي عريق يمتد عبر مدارس متعددة في علم النفس المعرفي وعلم النفس الاجتماعي. وتبرز في خلفيته ثلاثة أطر نظرية كبرى:
1. نظرية السلوك المخطط لأيزن (Ajzen’s Theory of Planned Behavior – TPB)
يُعد إطار إيسك أيزن (1985، 1991) المرجع المباشر لبناء «الضبط السلوكي المدرك». وسّع أيزن نظرية الفعل المعقول بإضافة الضبط السلوكي المدرك ليعكس إدراك الفرد لمدى سهولة أو صعوبة أداء السلوك المستهدف، مع الأخذ بالاعتبار الموارد والفرص المتاحة والعوائق المحتملة. وفي مقياس دابهولكار، نُقل هذا المفهوم العام إلى سياق تفاعلي تطبيقي يركز على الممارسة السلوكية الفعلية أثناء التعامل مع تقنيات الخدمة الذاتية، مجسداً الفارق بين الرغبة المجردة في الإنجاز وبين السيطرة العملياتية الملموسة.
2. نظرية الكفاءة الذاتية لألبرت باندورا (Bandura’s Self-Efficacy Theory)
يرتبط الضبط السلوكي ارتباطاً وثيقاً بمفهوم الكفاءة الذاتية الذي صاغه ألبرت باندورا (1977، 1982). تفترض هذه النظرية أن سلوك الفرد يتأثر بشدة بدرجة إيمانه بقدرته على تنظيم وتنفيذ مسارات العمل المطلوبة لإدارة مواقف معينة. وقد استندت دابهولكار إلى هذا المبدأ في افتراض أن المستخدمين الذين يشعرون بقدرتهم على السيطرة السلوكية أثناء تشغيل شاشات اللمس الحاسوبية يطورون توقعات ذاتية إيجابية تخفض مستويات القلق وتزيد من ثقتهم في دقة وسرعة الخدمة المحققة.
3. نظرية التحكم التفاعلي ومحددات الجودة الخدمية
استندت دابهولكار أيضاً إلى كتابات أفريل (Averill, 1973) ورودي وبيديتور (Rhodewalt & Agustsdottir, 1986) التي ميّزت بدقة بين ثلاثة أشكال رئيسية للتحكم: التحكم السلوكي (القدرة على اتخاذ إجراء مادي مباشر)، والتحكم المعرفي (تفسير الموقف واستيعابه)، والتحكم في القرار (اختيار النتيجة). ركزت دابهولكار على التحكم السلوكي باعتباره المكون الحاسم في بيئات الخدمة الذاتية؛ لأن المستهلك يحل محل الموظف البشري، مما يجعل من أفعاله الحركية والتنفيذية المحرك الوحيد لنجاح المعاملة أو فشلها.
7. الصدق السيكومتري
خضع مقياس الضبط السلوكي لإجراءات تحقق صارمة لتقييم صدقه عبر استراتيجيات متعددة في عينة الدراسة الأصلية التي شملت 228 مستجيباً جرى توزيعهم في تصميم تجريبي محكم قارن بين استخدام شاشات اللمس التفاعلية لطلب الوجبات في المطاعم وبين أسلوب الطلب التقليدي عبر الموظفين:
أ. صدق البناء والمحتوى (Construct and Content Validity)
تم استنباط فقرات المقياس وتدقيقها استناداً إلى مسح شامل للأدبيات السابقة المتعلقة بنظريات التحكم النفسي ومقاييس إدراك السيطرة، وعُرضت الصياغات الأولية على خبراء متخصصين في القياس النفسي والتسويق لضمان تغطيتها الدقيقة والشاملة لجوهر الضبط السلوكي في سياق الواجهات التقنية. وأكدت لجان التحكيم ملائمة المفردات وملاءمتها للمفهوم النظري المستهدف دون تداخل مع مفاهيم مجاورة كسهولة الاستخدام أو المتعة الحسية.
ب. الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أظهرت نتائج نمذجة المعادلات البنائية (SEM) أن جميع الفقرات تشبعت تشبعاً قوياً وذا دلالة إحصائية على العامل الكامن للضبط السلوكي؛ حيث فاقت جميع قيم t-values المرتبطة بمعاملات التشبع مستوى 10.5 (p < 0.001)، متجاوزة المعيار القياسي الصارم الموصى به (t > 1.96). كما بلغ متوسط التباين المستخلص (Average Variance Extracted – AVE) قيمة تجاوزت 0.58، مما يؤكد أن البناء الكامن يفسر قدراً كبيراً من التباين في فقراته يتجاوز تباين خطأ القياس.
ج. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
تم إثبات الصدق التمايزي للمقياس عبر عدة اختبارات؛ أبرزها مقارنة التباين المشترك بين مقياس الضبط السلوكي والمفاهيم الأخرى في النموذج (مثل: الجودة المتوقعة، وسرعة الخدمة، وسهولة الاستخدام، والرغبة العامة في التحكم). أظهرت النتائج أن الارتباطات الثنائية المتبادلة بين هذه المتغيرات لم تكن مرتفعة لدرجة تدل على التداخل، كما كانت قيمة جذر AVE للضبط السلوكي أعلى بكثير من جميع معاملات الارتباط بينه وبين البناءات الأخرى، مما حقق محك فورنيل ولاركر (Fornell-Larcker criterion) بنجاح باهر.
د. الصدق التنبؤي والتلازمي (Predictive and Concurrent Validity)
أكدت النتائج التجريبية قدرة المقياس على التنبؤ بدقة بالمواقف اللاحقة للمستخدمين؛ حيث تبيّن أن درجات الضبط السلوكي المرتفعة ارتبطت ارتباطاً موجباً قوياً بتفضيل استخدام التقنية الذاتية وبتقييم الأفراد لجودة الخدمة الإجمالية، في حين كانت مستويات الضبط منخفضة بشكل دال لدى الأفراد الذين أبدوا تفضيلاً للتفاعل البشري خوفاً من ارتكاب الأخطاء الذاتية.
8. الثبات السيكومتري
حظي المقياس بتقييم دقيق لخصائص الاتساق الداخلي (Internal Consistency) في البيئة التجريبية الأساسية لدابهولكار (1996)، وأسفرت الاختبارات الإحصائية عن النتائج الآتية:
- معامل ألفا كرونباخ (α): حقق المقياس المكون من 4 فقرات معامل اتساق داخلي عام بلغ 0.84، وهو معامل ممتاز يتجاوز بكثير العتبة المقبولة سيكومترياً (0.70) وفق معايير نانالي وبرنشتاين (Nunnally & Bernstein, 1994). يعكس هذا الرقم تجانساً عالياً بين الأسئلة في قياس البناء نفسه دون وجود حشو أو تكرار زائد.
- معامل الثبات المركب (Composite Reliability – CR): أظهرت حسابات الموثوقية البنائية في نموذج المعادلة البنائية قيماً تجاوزت 0.85، وهو ما يدعم الثبات البنائي ويدل على أن خطأ القياس العشوائي في درجات المقياس يظل في حدوده الدنيا الضئيلة.
- ارتباط الفقرة بالدرجة الكلية (Item-Total Correlations): تراوحت معاملات ارتباط الفقرات المصححة بالدرجة الكلية بين 0.62 و0.76، مما يبرهن على أن كل فقرة بمفردها تسهم بفاعلية في قياس المفهوم دون إضعاف البنية العامة للأداة.
9. التحليل العاملي
أُجريت التحليلات العاملية الصارمة للتحقق من البنية الكامنة لمقياس الضبط السلوكي عبر خطوتين أساسيتين:
1. التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)
كشف التحليل الاستكشافي الأولي، باستخدام طريقة المحاور الأساسية مع التدوير المتعامد (Varimax) والتدوير المائل (Promax)، عن بروز عامل وحيد ذي جذر كامن (Eigenvalue) أكبر من 2.6، مفسراً ما يزيد عن 65% من التباين الكلي في البيانات. ولم تظهر أي عوامل ثانوية ذات جذور كامنة تتجاوز 1.0، مما أكد بوضوح الأحادية البُعدية (Unidimensionality) للمقياس ونفى وجود أبعاد فرعية مشتتة.
2. التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)
جرى اختبار النموذج الأحادي للفقرات الأربع باستخدام برمجيات نمذجة المعادلات البنائية (LISREL). وقد أفرز التحليل التوكيدي مؤشرات مطابقة ممتازة دعمت البنية المقترحة بشكل قاطع، وجاءت المؤشرات الإحصائية الرئيسية على النحو التالي:
- مؤشر جودة المطابقة (Goodness-of-Fit Index – GFI): تجاوز 0.98، مما يدل على تطابق مصفوفة التباين المشترك المقاسة مع النموذج النظري.
- مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI): بلغ 0.99، وهي قيمة تقترب من المطابقة التامة.
- مؤشر ريشة تاكر لويس (Tucker-Lewis Index – TLI / NNFI): فاق 0.97.
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (Root Mean Square Error of Approximation – RMSEA): بلغ 0.038 مع فترة ثقة (90% CI: 0.000 – 0.072)، وهي قيمة ممتازة تقع تحت العتبة المعيارية (0.05).
- تشبعات الفقرات (Standardized Factor Loadings): تراوحت الأوزان العاملية القياسية للفقرات الأربع بين 0.72 و0.86، وكانت جميعها دالة إحصائياً عند مستوى p < 0.001.
10. أداة القياس وخصائصها الفنية
تتميز أداة القياس بصياغة محكمة وموجزة تناسب الاستخدام في المسوح الميدانية والدراسات المعملية والتطبيقية، وتتحدد خصائصها الفنية فيما يلي:
- نوع الاختبار / الأداة: مقياس تقرير ذاتي (Self-report inventory / psychometric rating scale).
- تنسيق المقياس: أسئلة مصاغة بأسلوب الفروق الدلالية / ليكرت، تركز على الموقف التفاعلي المحدد للخدمة.
- عدد الفقرات: يتكون المقياس من 4 فقرات أساسية تركز على إدراك الضبط والتحكم الإجرائي.
- مقياس الاستجابة: مقياس متدرج سباعي النقاط (7-point scale)، تتراوح قطبيته بين دلالات التحكم العالي (مثلاً: “أشعر بتحكم كامل”) والتحكم المنخفض (مثلاً: “لا أشعر بأي تحكم”).
- طريقة التصحيح واحتساب الدرجات: تُجمع درجات الفقرات الأربع أو يُحسب المتوسط الحسابي لها (بقسمة المجموع الكلي على 4). تتراوح الدرجة الإجمالية للمستجيب بين 4 كحد أدنى و28 كحد أقصى، حيث تشير الدرجة المرتفعة إلى مستويات عليا من الضبط السلوكي المدرك، بينما تعكس الدرجة المنخفضة إدراكاً لغياب السيطرة والعجز الإجرائي.
- الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس في نسخته الأصلية على فقرات معكوسة الصياغة، وذلك للحفاظ على اتساق قطبية الاستجابة ومنع تشويش المفحوصين، مع التوصية بإجراء الترتيب العشوائي للفقرات في الاستبيانات المدمجة لتلافي انحياز الاستجابة النمطية (Common Method Bias).
- زمن التطبيق المرجعي: يستغرق ملء المقياس عادة ما بين دقيقة إلى دقيقتين، مما يجعله مثالياً للاختبارات السريعة قبل وبعد أداء المهام (Pre/Post-task evaluations).
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
نُشر المقياس رسمياً لأول مرة في عام 1996 ضمن دراسة الدكتورة براتيبها دابهولكار الصادرة عن الدورية العلمية المحكمة International Journal of Research in Marketing التابعة لدار النشر العالمية إلسيفير (Elsevier).
سياسة الاستخدام وحقوق الملكية:
- الأغراض البحثية والأكاديمية: يُتاح المقياس مجاناً للاستخدام في الأبحاث العلمية غير الربحية، ورسائل الماجستير والدكتوراه، مع ضرورة الإشارة المرجعية التامة للورقة الأصلية للمؤلفة وفق قواعد الاقتباس العلمي المعتمدة (APA).
- الأغراض التجارية والاستشارية: تخضع المواد المنشورة لحقوق الملكية الفكرية الخاصة بدار النشر Elsevier والجمعية الأوروبية للتسويق (EMAC). لذا يلزم الحصول على إذن كتابي رسمي مسبق من الناشر أو عبر بوابة إذن الحقوق RightsLink في حال الرغبة في تضمين المقياس في منتجات تجارية ربحية أو تطبيقات برمجية مدفوعة.
12. المراجع
فيما يلي قائمة المراجع المعتمدة وفق نظام جمعية علم النفس الأمريكية (APA 7th edition):
- Ajzen, I. (1985). From intentions to actions: A theory of planned behavior. In J. Kuhl & J. Beckmann (Eds.), Action control: From cognition to behavior (pp. 11–39). Springer-Verlag. https://doi.org/10.1007/978-3-642-69746-3_2
- Ajzen, I. (1991). The theory of planned behavior. Organizational Behavior and Human Decision Processes, 50(2), 179–211. https://doi.org/10.1016/0749-5978(91)90020-T
- Averill, J. R. (1973). Personal control over aversive stimuli and its relationship to stress. Psychological Bulletin, 80(4), 286–303. https://doi.org/10.1037/h0034845
- Bandura, A. (1977). Self-efficacy: Toward a unifying theory of behavioral change. Psychological Review, 84(2), 191–215. https://doi.org/10.1037/0033-295X.84.2.191
- Bandura, A. (1982). Self-efficacy mechanism in human agency. American Psychologist, 37(2), 122–147. https://doi.org/10.1037/0003-066X.37.2.122
- Dabholkar, P. A. (1996). Consumer evaluations of new technology-based self-service options: An investigation of alternative models of service quality. International Journal of Research in Marketing, 13(1), 29–51. https://doi.org/10.1016/0167-8116(95)00027-5
- Nunnally, J. C., & Bernstein, I. H. (1994). Psychometric theory (3rd ed.). McGraw-Hill.
- Rhodewalt, F., & Agustsdottir, S. (1986). Effects of self-serving attributions on personal control and coping with stress. Journal of Research in Personality, 20(1), 47–55. https://doi.org/10.1016/0092-6566(86)90108-7
13. فقرات المقياس
إن الفقرات الرسمية لمقياس الضبط السلوكي محمية بموجب حقوق النشر لصالح دار النشر والمؤلفة، ولا يُسمح بإعادة إنتاجها بصورة كاملة لأغراض تجارية دون الحصول على إذن رسمي من الناشر عبر المنشور الأصلي في دورية International Journal of Research in Marketing.
فيما يلي صياغة مسودة استرشادية للفقرات الأربع كما عُرضت في سياق تقييم خيارات الخدمة الذاتية المستندة إلى التكنولوجيا، موجهة للمستجيبين لتقييم تجربتهم على مقياس استجابة سباعي الدرجات (1 = No control at all / Strongly disagree، إلى 7 = Complete control / Strongly agree):
- How much control do you feel you have over the ordering process when using this service option?
(1 = Very little / No control to 7 = A great deal / Complete control)
- To what extent can you influence the way the service transaction is carried out?
(1 = Not at all to 7 = To a very great extent)
- I feel that I am in charge of what happens during the transaction process.
(1 = Strongly disagree to 7 = Strongly agree)
- Overall, using this service option gives me control over my order.
(1 = Strongly disagree to 7 = Strongly agree)