1. الملخص
يُعد مقياس إيجاد الفوائد (Benefit Finding Scale – BFS) أحد أبرز الأدوات السيكومترية المعتمدة في مجالات علم النفس الصحي وعلم الأورام النفسي (Psycho-oncology)، حيث صُمم لتقييم الإدراكات الإيجابية والنمو النفسي والفوائد الشخصية والاجتماعية والروحية التي قد يقر بها المرضى في أعقاب مواجهة أزمة صحية مهددة للحياة، وتحديداً تشخيص وعلاج سرطان الثدي. تم تطوير النسخة الأصلية للأداة بواسطة الباحثة فيكي هيلجيسون (Vicki S. Helgeson) في جامعة كارنيغي ميلون، ثم جرى تنقيحها وتطويرها لاحقاً بواسطة تشارلز إس. كارفر (Charles S. Carver) ومايكل أنتوني (Michael H. Antoni) وباتريشيا ل. توميتش (Patricia L. Tomich) لحذف العبارات المربكة والمتكررة وصياغة أداة دقيقة وموجزة.
يتألف المقياس في نسخته البارزة من 17 فقرة تعتمد تدريج ليكرت الخماسي (تتراوح خيارات الاستجابة بين 1 = إطلاقاً إلى 5 = إلى حد كبير جداً). تشير النتائج السيكومترية عبر العديد من الدراسات الطولية والتجريبية إلى تمتع المقياس بخصائص قياس ممتازة؛ حيث يتراوح معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) بين 0.90 و0.95 للبنية كعامل عام أحادي في العديد من التطبيقات الإكلينيكية، بينما تكشف تحليلات عاملية أخرى عن أبعاد فرعية تشمل: تقبل قيود الحياة، تعزيز الروابط الأسرية والعلاقات بين الأشخاص، النمو الروحي والانفعالي، إعادة ترتيب الأولويات الحياتية، وبناء الصلابة والفاعلية الذاتية. أثبتت الدراسات التتبعية أن الدرجات المرتفعة على هذا المقياس في المراحل المبكرة من المرض تُعد منبئاً دقيقاً بالتكيف النفسي والاجتماعي الإيجابي، وانخفاض أعراض الاكتئاب بعد مضي سنوات عدة على انتهاء العلاج الطبي.
2. الكلمات المفتاحية
إيجاد الفوائد، مقياس إيجاد الفوائد، علم الأورام النفسي، النمو بعد الصدمة، سرطان الثدي، التكيف النفسي، الصلابة النفسية، جودة الحياة الصحية، القياس النفسي، علم النفس الإيجابي.
3. المؤلفون
تم إرساء اللبنات الأولى للمقياس وتطوير صيغه المتعددة بجهود مشتركة بين نخبة من علماء النفس الصحي والقياس النفسي:
- الدكتورة فيكي س. هيلجيسون (Vicki S. Helgeson, Ph.D.): أستاذة علم النفس المتميزة في قسم علم النفس بـ جامعة كارنيغي ميلون (Carnegie Mellon University)، بيتسبرغ، الولايات المتحدة الأمريكية. تُعد رائدة أبحاث التكيف مع الأمراض المزمنة والدعم الاجتماعي وعمليات المقارنة الاجتماعية. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
- الدكتور تشارلز إس. كارفر (Charles S. Carver, Ph.D. – 1947–2019): أستاذ علم النفس الراحل في جامعة ميامي (University of Miami)، فلوريدا، الولايات المتحدة الأمريكية. أحد أبرز المنظرين في مجالات التنظيم الذاتي، التفاؤل والتشاؤم، واستراتيجيات المواجهة ومقاييسها المعيارية.
- الدكتور مايكل هـ. أنتوني (Michael H. Antoni, Ph.D.): أستاذ متميز في علم النفس والطب النفسي والعلوم السلوكية في جامعة ميامي، ومدير برامج التدخلات السلوكية لإدارة الضغوط لدى مرضى السرطان. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
- الدكتورة باتريشيا ل. توميتش (Patricia L. Tomich, Ph.D.): باحثة في علم النفس الصحي والقياس، شاركت في قيادة الدراسات السيكومترية المتقدمة لتقييم المقياس بالتعاون مع جامعة كارنيغي ميلون ومعهد كينت ستيت.
4. الغرض
يهدف مقياس إيجاد الفوائد إلى قياس وتحديد الدرجة التي يدرك بها الأفراد التغيرات الحياتية الإيجابية والمكاسب النفسية والشخصية المترتبة على معاناتهم من أزمة صحية حرجة، مثل تشخيص سرطان الثدي ومراحله العلاجية المعقدة من جراحة وعلاج كيميائي وإشعاعي. تكمن الحاجة الإكلينيكية والبحثية لهذا المقياس في التحول الباراديغمي الذي شهده علم النفس الصحي وعلم الأورام النفسي في أواخر القرن العشرين؛ حيث انتقل التركيز من النماذج المرضية الصرفة (العجز، الاكتئاب، القلق، واضطراب كرب ما بعد الصدمة) نحو نماذج علم النفس الإيجابي التي ترصد آليات التكيف الإيجابي والنمو الشخصي المنبثق من خضم المعاناة والألم.
يخدم المقياس أغراضاً متعددة في الميدانين الإكلينيكي والبحثي:
- في السياق البحثي: يُستخدم لاختبار النماذج النظرية حول استراتيجيات المواجهة المركزة على المعنى (Meaning-focused coping)، وتحديد العوامل الوسيطة والمعدلة (Mediators and Moderators) التي تشرح العلاقة بين سمات الشخصية مثل التفاؤل واليقظة الذهنية من جهة، ومخرجات الصحة النفسية والمناعية من جهة أخرى.
- في السياق الإكلينيكي والتدخلات النفسية: يعمل المقياس كأداة تقييم قبلي وبعدي لبرامج التدخل النفسي القائمة على خفض الضغوط، كبرنامج إدارة الضغوط المعرفي السلوكي (Cognitive-Behavioral Stress Management – CBSM)، وبرامج العلاج بالقبول والالتزام (ACT). ويتيح للمعالجين النفسيين قياس قدرة المريض على إعادة الصياغة الإيجابية (Positive Reframing) للشدائد الحياتية دون تجاهل أو إنكار المعاناة الواقعية.
- التنبؤ الإكلينيكي طويل المدى: بينت الدراسات الطولية أن المرضى الذين يسجلون درجات مرتفعة في إيجاد الفوائد خلال العام الأول التالي للتشخيص يظهرون جودة حياة أعلى، وانخفاضاً في المشاعر السلبية ومستويات الكورتيزول اللعابي، وتكيفاً نفسياً أفضل بعد مرور خمس إلى ثماني سنوات مقارنة بنظرائهم.
5. البناء النفسي
ينتمي مفهوم «إيجاد الفوائد» (Benefit Finding) إلى شبكة أوسع من البناءات النظرية التي تدرس الاستجابات التكيفية للشدائد، مثل النمو بعد الصدمة (Post-Traumatic Growth) والازدهار في مواجهة المحن (Thriving). إلا أن إيجاد الفوائد يركز بالتحديد على الإدراك المعرفي المباشر لمكاسب ملموسة وفوائد نفسية واجتماعية نشأت بفعل مواجهة المرض ذاته.
على الرغم من أن المقياس يُعامل غالباً كدرجة كلية أحادية البعد (Unidimensional) تعكس التوجه العام نحو استخلاص المعنى الإيجابي، إلا أن التحليلات المفاهيمية والسيكومترية كشفت عن اشتماله على عدة أبعاد فرعية رئيسية تمثل مجالات الحياة المتأثرة بالصدمة المرضية:
1. تقبل الواقع وضبط الذات في مواجهة المجهول
يقيس هذا البعد تنامي القدرة على الاستسلام الحكيم للأمور الخارجة عن نطاق السيطرة، وتطوير مرونة التكيف مع ما لا يمكن تغييره. تركز الفقرات (مثل الفقرة 1 والفقرة 2 والفقرة 3) على تعلم كيفية التكيف مع المستجدات الصعبة، وتجاوز المقاومة النفسية غير المجدية، واكتساب منظور واقعي هادئ في التعاطي مع تقلبات الحياة والاعتلال الصحي.
2. توطيد الروابط الأسرية والعلاقات الاجتماعية
يُحدث المرض في كثير من الأحيان إعادة هيكلة عميقة للبيئة الاجتماعية للمريض؛ حيث يختبر هذا البعد مدى إسهام تجربة السرطان في تقريب المسافات بين أفراد الأسرة، وزيادة حساسية الفرد لاحتياجات أسرته (الفقرات 4 و5 و8). كما يتطرق إلى تنقية العلاقات الإنسانية والتمييز الواضح بين الصداقات الحقيقية والعلاقات الهامشية (الفقرة 15)، والوعي بالدعم الاجتماعي المتاح في المحيط الأسري والمجتمعي (الفقرة 14).
3. النضج الروحي والانفعالي والهدف في الحياة
يدرس هذا المكون (الفقرات 6 و7 و9 و13) التحولات القيمية والوجودية؛ حيث يميل المرضى إلى استشعار وجود غاية وهدف لكل فرد في الحياة، وزيادة التعاطف الإنساني والاهتمام بمصير البشرية عموماً، فضلاً عن الارتقاء بالسكينة الروحية والعمق الانفعالي الداخلي الذي ينشأ عندما يواجه الإنسان فناءه الذاتي أو هشاشة الجسد.
4. إعادة تنظيم الأولويات وإعادة توجيه المسار الشخصي
يتناول هذا البعد (الفقرة 16) إدراك القيمة الحقيقية للوقت، وإسقاط المشاغل التافهة التي كانت تستنزف طاقة المريض قبل المرض، والتركيز بدلاً من ذلك على أهداف محورية ذات مغزى وجودي، مما يعيد تشكيل الهوية الشخصية ونمط الحياة اليومي.
5. الصلابة النفسية وتطوير استراتيجيات التعامل مع الضغوط
يعكس هذا البعد (الفقرات 10 و11 و17) التحول من حالة الهشاشة والشعور بالضحية إلى الشعور بالقوة الداخلية والفاعلية؛ حيث يقر الفرد بتعلم مهارات جديدة في الصمود وإدارة الضغوط والمشقات الحياتية، واكتساب قناعة راسخة بأنه بات شخصاً أقوى وأكثر قدرة على مواجهة أي صدمات أو تحديات مستقبلية.
6. الإطار النظري
يتجذر مقياس إيجاد الفوائد في نظريات التكيف المعرفي ونماذج المواجهة النفسية، ولا سيما:
1. نظرية التكيف المعرفي لشيللي تايلور (Shelley Taylor’s Cognitive Adaptation Theory)
افترضت شيللي تايلور (1983) أن الأزمات المهددة للحياة، وخاصة الإصابة بالسرطان، تحدث تمزقاً مدمراً في افتراضات الفرد الأساسية حول العالم ونفسه (مثل الشعور بالأمان، وإمكانية السيطرة، وعدالة الكون). واستجابة لذلك، يدخل العقل البشري في عملية إعادة بناء معرفية تتضمن ثلاثة محاور رئيسية: البحث عن معنى في التجربة، ومحاولة استعادة السيطرة على الحياة، وتعزيز تقدير الذات من خلال مقارنات اجتماعية إيجابية. وتعتبر أداة إيجاد الفوائد تجسيداً إمبريقياً دقيقاً لعملية «البحث عن معنى» عبر استكشاف المكاسب الناتجة عن الصدمة.
2. النموذج المعرفي التفاعلي للضغوط والمواجهة للاتزاروس وفولكمان (Lazarus & Folkman)
في نموذج ريتشارد لازاروس وسوزان فولكمان (1984)، لا تتحدد وطأة الحدث الضاغط بخصائصه الموضوعية فحسب، بل بالتقييم المعرفي (Cognitive Appraisal) له. يُعد إيجاد الفوائد شكلاً متقدماً من أشكال «إعادة التقييم الإيجابي» (Positive Reappraisal) والمواجهة المركزة على المعنى (Meaning-focused Coping)، حيث يعمل الفرد على تأطير المحنة في سياق يتيح رؤية نمو شخصي، مما يحفز المشاعر الإيجابية التي تكسر حلقة الاستجابة الفسيولوجية المزمنة للكرب النفسي.
3. نموذج التوسع والبناء للمشاعر الإيجابية لباربرا فريدريكسون (Broaden-and-Build Theory)
تؤكد نظرية باربرا فريدريكسون أن استخلاص مشاعر إيجابية وسط أحلك الظروف لا يقتصر على تحسين المزاج الآني، بل يسهم في توسيع ذخيرة التفكير والعمل وبناء موارد نفسية واجتماعية وجسدية دائمة، وهو ما يفسر التأثير التنبؤي طويل المدى لدرجات المقياس على النجاة والتعافي الصحي.
7. الصدق
خضع مقياس إيجاد الفوائد لعمليات تحقق سيكومترية شاملة أثبتت تمتع الأداة بمؤشرات صدق راسخة عبر عينات متباينة إكلينيكياً وجغرافياً:
1. صدق البناء (Construct Validity)
أظهرت التحليلات أن درجات المقياس ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالبناءات النظرية ذات الصلة. في دراسة توميتش وهيلجيسون (Tomich & Helgeson, 2004) على 287 مريضة بسرطان الثدي، ارتبط المقياس إيجابياً وبشكل دال إحصائياً مع مقاييس التفاؤل الحياتي (LOT-R) ومع استراتيجيات التكيف الإيجابي والنشط، بينما ارتبط سلباً أو أظهر استقلالاً عن مقاييس الإنكار وتجنب المواجهة، مما يؤكد أن إيجاد الفوائد يمثل محاولة ناضجة لمعالجة الصدمة وليس مجرد دفاع إنكاري مرضي.
2. الصدق التلازمي والتقاربي (Concurrent & Convergent Validity)
أظهرت التحليلات ارتباط المقياس إيجابياً بمستويات مرتفعة من الدعم الاجتماعي المدرك (Perceived Social Support)، ونوعية الحياة المرتبطة بالصحة (HRQoL) وفق مقياس FACT-B، والنمو بعد الصدمة (PTGI) بمعاملات تراوحت بين r = 0.45 وr = 0.68 (p < 0.001). كما ارتبط المقياس بزيادة إفراز المشاعر الإيجابية وتحسن الأداء المناعي الخلوي لدى المريضات اللاتي التحقن بتدخلات CBSM المعرفية السلوكية في دراسات أنتوني وزملائه (Antoni et al., 2001).
3. الصدق التنبؤي (Predictive Validity)
في دراسة تتبعية بارزة أجراها كارفر وأنتوني (Carver & Antoni, 2004)، تبين أن قياس إيجاد الفوائد في السنة الأولى التي أعقبت الجراحة واستئصال الورم استطاع التنبؤ بصورة معنوية بانخفاض معدلات الاكتئاب والمشاعر السلبية بعد مضي فترة زمنية تراوحت بين 5 إلى 8 سنوات (بما في ذلك بعد ضبط المتغيرات الديموغرافية والطبية وسلوكيات التكيف الأولية)، وهو ما يشكل دليلاً سيكومترياً قوياً على الصدق التنبؤي طويل الأمد للأداة.
4. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أثبت المقياس قدرته على التمييز بين إيجاد الفوائد كإدراك معرفي ذي معنى وبين الاستجابات الناتجة عن الرغبة الاجتماعية (Social Desirability). بينت الدراسات عدم وجود ارتباط جوهري بين درجات مقياس BFS ودرجات مقياس مارلو-كراون للمرغوبية الاجتماعية (Marlowe-Crowne Social Desirability Scale)، مما ينفي فرضية أن إجابات المرضى هي مجرد تملق أو تزييف للتكيف لإرضاء الفاحصين أو الأطباء.
8. الثبات
أظهرت الدراسات القياسية المعيارية للمقياس ثباتاً متيناً عبر المعايير الإحصائية المختلفة:
1. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
سجلت النسخة المكونة من 17 فقرة معامِلات ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) مرتفعة للغاية في العينات الإكلينيكية:
- في دراسة توميتش وهيلجيسون (2004) على مريضات سرطان الثدي في مراحل المرض المبكرة، بلغت قيمة ألفا كرونباخ للدرجة الكلية للمقياس 0.95.
- في دراسة كارفر وأنتوني (2004) بلغت قيمة الاتساق الداخلي 0.93.
- في دراسات التدخلات السلوكية التابعة لأنتوني وزملائه (2001)، تراوحت قيم ألفا بين 0.91 و0.94 عبر مراحل القياس القبلي والبعدي.
- تراوحت ارتباطات الفقرة بالدرجة الكلية بعد حذف الفقرة (Corrected Item-Total Correlations) بين 0.48 و0.76، مما يشير إلى مساهمة متوازنة لجميع الفقرات في قياس السمة المشتركة.
2. ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)
أظهرت دراسات الثبات الزمني استقراراً ملحوظاً في الدرجات عبر فترات زمنية متقاربة ومتوسطة؛ ففي عينات المتابعة لمرضى السرطان المستقرين طبياً خلال فترة تراوحت بين 3 إلى 6 أشهر، بلغ معامل ثبات إعادة الاختبار r = 0.78 إلى r = 0.84، مما يؤكد أن الظاهرة المقاسة تتسم بخصائص قريبة من البناء المعرفي المستقر، مع احتفاظها بالحساسية الكافية لرصد التغيرات الناجمة عن التدخلات العلاجية النفسية.
9. التحليل العاملي
خضع المقياس لفحوص عاملية متعددة باستخدام طريقتي التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA):
التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
في الدراسات الأولى التي أجراها كارفر وفريقه في إطار تجارب التدخل النفسي، أظهر تحليل المكونات الأساسية (Principal Components Analysis) مع التدوير المتعامد (Varimax) والمائل (Promax) وجود جذر كامن (Eigenvalue) رئيسي سائد يفسر أكثر من 45% إلى 52% من التباين الكلي، مع تشبع جميع الفقرات الـ 17 تشبعاً جوهرياً على هذا العامل العام (تراوحت التشبعات بين 0.50 و0.82)، مما سوّغ استخدام الدرجة الإجمالية كعامل أحادي للبناء النفسي.
التحليل العاملي التوكيدي (CFA)
في دراسات سيكومترية مستقلة، مثل دراسة توميتش وهيلجيسون، تمت مقارنة النموذج أحادي العامل بنماذج متعددة الأبعاد تتضمن أبعاداً فرعية متمايزة (مثل: تحسن العلاقات الشخصية، التغير الإيجابي في النظرة للذات، وإعادة تقييم الأولويات الوجودية والروحية). وأظهرت مؤشرات مطابقة النموذج التوكيدي جودة ملائمة مرتفعة:
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI): تراوح بين 0.92 و0.96.
- مؤشر توكر-لويس (TLI): تجاوز 0.90 في النماذج المعدلة.
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): بلغ 0.058 (بفترة ثقة 90% تراوحت بين 0.046 و0.069)، مما يؤكد ملاءمة البنية النظرية للبيانات الإمبريقية.
- مؤشر جذر متوسط المربعات المتبقية المعياري (SRMR): كان دون 0.05.
تؤيد النتائج إمكانية استخدام المقياس بدرجته الكلية الموحدة لتقييم الحصيلة العامة لإيجاد الفوائد، مع إمكانية استخدام الدرجات الفرعية في الأبحاث الدقيقة التي تستهدف التمايزات الدقيقة بين النمو الروحي مقابل التحول الاجتماعي والعلاقاتي.
10. أداة القياس
تفاصيل البنية الفنية وتطبيق مقياس إيجاد الفوائد:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report questionnaire).
- عدد الفقرات: 17 فقرة معيارية تتبع عبارة تمهيدية موحدة.
- مقياس الاستجابة: مقياس متدرج خماسي من نوع ليكرت يتضمن الخيارات الآتية:
- 1 = إطلاقاً (Not at all)
- 2 = قليلاً (A little)
- 3 = بدرجة متوسطة (Moderately)
- 4 = بدرجة كبيرة (Quite a bit)
- 5 = إلى حد كبير جداً (Extremely)
- طريقة التصحيح: تُجمع درجات الفقرات لحساب الدرجة الكلية؛ وتتراوح الدرجة الإجمالية للمقياس بين 17 درجة كحد أدنى و85 درجة كحد أقصى. كما يمكن حساب متوسط الدرجات (الدرجة الإجمالية مقسومة على 17) لتعود إلى المدى المعياري من 1 إلى 5 لتسهيل المقارنة بين الدراسات. وتشير الدرجات المرتفعة إلى إدراك أكبر للفوائد والنمو النفسي الإيجابي الناجم عن المرض.
- الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على أي فقرات ذات صياغة سلبية أو تتطلب تصحيحاً عكسياً (No reverse-scored items)؛ فجميع الفقرات مصاغة في اتجاه المكاسب الإيجابية.
- الزمن المستغرق للتطبيق: يستغرق ملء المقياس ما بين 5 إلى 10 دقائق فقط، مما يجعله مناسباً جداً للمرضى في غرف الانتظار أو أثناء جلسات تلقي العلاج الكيميائي.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر الأساسية: ظهرت النسخ التمهيدية للمقياس في أواخر التسعينيات وبدايات الألفية، وتحددت معالمه السيكومترية المنقحة في دراسات أنتوني وزملائه (2001)، وتوميتش وهيلجيسون (2004)، وكارفر وأنتوني (2004).
- الرسوم وتكلفة الاستخدام: المقياس متاح مجاناً (Free of charge) للأغراض الأكاديمية والبحثية السريرية غير التجارية من قبل مؤلفيه.
- الأذونات وحقوق الملكية الفكرية: تعود حقوق الملكية الفكرية للمؤلفين (Charles S. Carver, Vicki S. Helgeson, Michael H. Antoni) والناشرين الأكاديميين للدراسات الأصلية (جمعية علم النفس الأمريكية – APA). يسمح الدكتور تشارلز كارفر في تراثه العلمي المتاح عبر منصات جامعة ميامي باستخدام المقياس في الأبحاث العلمية شريطة التوثيق المرجعي الصحيح للدراسات المنشورة دون الحاجة إلى إذن كتابي رسمي مسبق للأغراض غير التجارية.
12. المراجع
- Antoni, M. H., Lehman, J. M., Kilbourn, K. M., Boyers, A. E., Culver, J. L., Alferi, S. M., Yount, S. E., McGregor, B. A., Arena, P. L., Harris, S. D., Price, A. A., & Carver, C. S. (2001). Cognitive-behavioral stress management intervention decreases the prevalence of depression and enhances benefit finding among women under treatment for early-stage breast cancer. Health Psychology, 20(1), 20–32. https://doi.org/10.1037/0278-6133.20.1.20
- Carver, C. S., & Antoni, M. H. (2004). Finding benefit in breast cancer during the year after diagnosis predicts better adjustment 5 to 8 years after diagnosis. Health Psychology, 23(6), 595–598. https://doi.org/10.1037/0278-6133.23.6.595
- Helgeson, V. S., Reynolds, K. A., & Tomich, P. L. (2006). A meta-analytic review of benefit finding and growth. Health Psychology, 25(6), 797–816. https://doi.org/10.1037/0278-6133.25.6.797
- Lazarus, R. S., & Folkman, S. (1984). Stress, appraisal, and coping. Springer Publishing Company.
- Taylor, S. E. (1983). Adjustment to threatening events: A theory of cognitive adaptation. American Psychologist, 38(11), 1161–1173. https://doi.org/10.1037/0003-066X.38.11.1161
- Tomich, P. L., & Helgeson, V. S. (2004). Is finding something good in the bad always good? Benefit finding among women with breast cancer. Health Psychology, 23(1), 16–23. https://doi.org/10.1037/0278-6133.23.1.16
13. فقرات المقياس
Benefit Finding
Cancer patients sometimes feel that having cancer makes contributions to their lives, as well as causing problems. Indicate how much you agree with each of the following, using these response options.
1 = Not at all
2 = A little
3 = Moderately
4 = Quite a bit
5 = Extremely
Having had breast cancer …
- has led me to be more accepting of things.
- has taught me how to adjust to things I cannot
- has helped me take things as they
- has brought my family closer
- has made me more sensitive to family
- has taught me that everyone has a purpose in
- has shown me that all people need to be
- has made me realize the importance of planning for my family’s
- has made me more aware and concerned for the future of all human
- has taught me to be
- has led me to deal better with stress and
- has led me to meet people who have become some of my best
- has contributed to my overall emotional and spiritual
- has helped me become more aware of the love and support available from other
- has helped me realize who my real friends
- has helped me become more focused on priorities, with a deeper sense of purpose in
- has helped me become a stronger person, more able to cope effectively with future life