1. الملخص / Abstract
يُعد مقياس عدم الرضا عن شكل الجسم المستمد من النسخة المختصرة لـ استبيان شكل الجسم (Body Shape Questionnaire – BSQ)، والذي طوره كريس إيفانز وبريدجيت دولان (Evans & Dolan, 1993) انطلاقاً من المقياس الأصلي لـ كوبر وآخرين (Cooper et al., 1987)، أحد أبرز الأدوات السيكومترية المعتمدة عالمياً لتقييم المخاوف المرتبطة بصورة الجسد والشكل الخارجي. يهدف هذا المقياس إلى قياس الظاهرة النفسية المتمثلة في “الانشغال بشكل الجسد والوزن” وتجربة مشاعر الدونية أو الخزي الناتجة عن مظهر الجسد، وهي سمة جوهرية في تشخيص ومتابعة اضطرابات الأكل مثل الشره العصبي (Bulimia Nervosa) وفقدان الشهية العصبي (Anorexia Nervosa)، فضلاً عن تواجدها كحالة دون إكلينيكية شائعة في المجتمع العام.
يتكون هذا المقياس المختصر من 10 فقرات ذات صياغة محددة، تم اشتقاقها بعناية فائقة عبر أساليب إحصائية متقدمة تشمل تحليل المكونات الأساسية وتكافؤ الصور المتوازية (Alternate Forms)، لتقليص عبء الاستجابة المترتب على المقياس الأصلي ذي الـ 34 فقرة، مع الحفاظ الكامل على البنية المفهومية والخصائص السيكومترية للأداة الأصلية. يُجاب عن الفقرات باستخدام مقياس ليكرت سداسي النقاط يمتد من 1 (“أبداً”) إلى 6 (“دائماً”)، مما يعكس تكرار وشدة المشاعر والسلوكيات المقلقة خلال الأسابيع الأربعة الماضية. تغطي الأبعاد المقاسة مشاعر الامتلاء والبدانة، وسلوكيات تجنب الجسد، وفحص الجسد القهري، والتقييم الذاتي السلبي المشروط بالشكل والوزن، والخجل الاجتماعي من المظهر الخارجي.
أظهرت الدراسات السيكومترية تمتع النسخة المختصرة بمستويات استثنائية من الاتساق الداخلي؛ حيث تتراوح قيم معامل ألفا كرونباخ (Cronbach's Alpha) بين 0.90 و 0.94 في العينات السريرية وغير السريرية. كما أثبتت الدراسات صدقاً بنائياً وتلازمياً مرتفعاً عبر ارتباطات موجبة قوية مع المقاييس الفرعية لـ مخزون اضطرابات الأكل (Eating Disorder Inventory – EDI)، ومقاييس الاكتئاب وتدني تقدير الذات، وقدرة فائقة على التمييز بين الحالات المشخصة إكلينيكياً والأفراد الأصحاء، مما يجعل هذه النسخة المختصرة أداة سريعة، دقيقة، وقوية للمسوح الوبائية الواسعة والتقييم الإكلينيكي الروتيني أثناء العلاج النفسي.
2. الكلمات المفتاحية / Keywords
صورة الجسم، عدم الرضا عن شكل الجسم، استبيان شكل الجسم المختصر، اضطرابات الأكل، الشره العصبي، فقدان الشهية العصبي، التقييم السيكومتري، الصدق والثبات، التحليل العاملي، القياس الإكلينيكي، تفحص الجسد، تجنب الجسد.
3. المؤلفون / Authors
تم تطوير النسخ المختصرة من المقياس بواسطة فريق بحثي رائد في مجال الطب النفسي وعلم النفس الإكلينيكي بجامعة لندن:
- د. كريس إيفانز (Chris Evans): استشاري الطب النفسي والتحليل النفسي، قسم العلوم النفسية، مستشفى سانت جورج الجامعي (St George's Hospital Medical School)، جامعة لندن، المملكة المتحدة. بريد إلكتروني:
[email protected]. - د. بريدجيت دولان (Bridget Dolan): باحثة بارزة في الطب النفسي الشرعي واضطرابات الأكل، قسم الطب النفسي الشرعي والعلوم النفسية، مستشفى سانت جورج الجامعي، جامعة لندن، المملكة المتحدة.
يجدر بالذكر أن المقياس الأصلي الأساسي (34 فقرة) طُوّر في عام 1987 من قبل: بيتر ج. كوبر (Peter J. Cooper)، ميلاني ج. تايلور (Melanie J. Taylor)، زيليكا كوبر (Zafra Cooper)، وكريستوفر جي. فيربورن (Christopher G. Fairburn) من جامعة كامبريدج وجامعة أكسفورد.
4. الغرض / Purpose
يتمثل الغرض الجوهري لمقياس عدم الرضا عن شكل الجسم (النسخة المختصرة المكونة من 10 فقرات) في توفير قياس موضوعي، دقيق، وسريع لدرجة الاستغراق الذهني والانشغال الانفعالي السلبي بشكل الجسد ووزنه. صُمم المقياس لرصد المشاعر المرتبطة بـ “الشعور بالبدانة” (feeling fat)، والمخاوف الشديدة من زيادة الوزن، وردود الفعل الانفعالية التجنبية، والطقوس السلوكية القهرية المرتبطة بمراقبة الجسد. ينبع المبرر النظري والعملي لتطوير هذه النسخة المختصرة من التحديات الميدانية التي تواجه الباحثين والمعالجين السريريين عند تطبيق النسخة الأصلية المكونة من 34 فقرة؛ حيث تشكل استمارة الـ 34 فقرة عبئاً إدراكياً ملحوظاً (Respondent Burden) على المرضى والمشاركين، لا سيما عند تضمينها ضمن بطاريات اختبارية متعددة المقاييس، أو في بروتوكولات المتابعة الطولية الأسبوعية أثناء التدخلات العلاجية.
في السياق الإكلينيكي، يُستخدم المقياس لعدة أغراض تشخيصية وعلاجية بالغة الأهمية:
- الفحص الأولي والفرز (Screening & Triage): تحديد الأفراد المعرضين لخطر الإصابة باضطرابات الأكل في المدارس والجامعات والعيادات النفسية والمراكز الرياضية، وتحديد من يحتاجون إلى تقييم إكلينيكي تشخيصي متعمق.
- قياس الحصيلة العلاجية (Treatment Outcome Monitoring): نظراً لقصر المقياس وسهولة تطبيقه، يُعد خياراً مثالياً لجلسات التقييم المتكرر أثناء تطبيق العلاج المعرفي السلوكي (CBT-E)، حيث يتيح للمعالج تتبع التغيرات في مستويات عدم الرضا عن شكل الجسم أسبوعياً وملاحظة مسار التعافي أو الانتكاس.
- التشخيص التفريقي: يساعد في تمييز الانشغال المفرط بشكل الجسد المرتبط بالشره العصبي وفقدان الشهية عن اضطرابات تشوه صورة الجسد الأخرى (Body Dysmorphic Disorder – BDD).
أما في السياق البحثي والوبائي، فإن المقياس يتيح للباحثين دراسة ديناميات صورة الجسم عبر عينات مجتمعية ضخمة بدقة قياس عالية ودون التضحية بمعدلات الاستجابة (Response Rates)، مما يسهم في فهم العوامل الوسيطة والمعدلة، مثل تأثير وسائل التواصل الاجتماعي والضغوط الثقافية والمقارنات الاجتماعية، على الصحة النفسية للأفراد من مختلف الفئات العمرية والجنسية.
5. البناء النفسي / Construct
يُعرّف البناء النفسي لـ “عدم الرضا عن شكل الجسم” بأنه تقييم ذاتي سلبي ومعرفي-انفعالي شامل لشكل الفرد ووزنه وحجمه الجسدي. يتجاوز هذا البناء مجرد الرغبة العابرة في خسارة بضعة كيلوغرامات؛ إذ يمتد ليشكل منظومة معرفية مختلة تسيطر على البنية المعرفية للمفحوص، بحيث يُختزل التقدير الذاتي العام في شكل الجسد ومظهره الخارجي. يتضمن البناء النفسي الذي يقيسه هذا الاختبار الأبعاد التفاعلية التالية:
1. التقييم الذاتي المفرط المشروط بالشكل والوزن (Overvaluation of Shape and Weight)
يُمثل هذا البعد النواة المعرفية للاضطراب، حيث يحكم الفرد على قيمته كإنسان بالكامل بناءً على وزنه وتناسق قوام جسده. يتضمن ذلك اجترار الأفكار السلبية حول المناطق الجسدية غير المرغوبة (مثل البطن، الفخذين، الأرداف)، وتوليد استنتاجات خاطئة بأن أي زيادة طفيفة في الوزن تعني الفشل الشخصي وانعدام الجاذبية والضعف الأخلاقي.
2. استجابات الخزي والاشمئزاز الجسدي (Affective Body Distress & Shame)
يشمل البعد الانفعالي استجابات عاطفية حادة تتراوح بين الشعور بالخجل، الذنب، والاشمئزاز الذاتي عند إدراك الجسد. يشعر الأفراد في هذا البعد بالضيق الشديد بمجرد التفكير في أجسادهم، أو عند تناول كميات معتادة من الطعام لشعورهم الفوري بـ “البدانة الوهمية”، مما يثير لديهم مستويات مرتفعة من القلق والتوتر النفسي.
3. سلوكيات فحص الجسد القهرية (Body Checking Behaviors)
يضم المكون السلوكي نمطاً متكرراً من السلوكيات الرامية إلى التيقن من عدم زيادة الوزن أو تراكم الدهون. تتضمن هذه السلوكيات: قرص ثنايا الجلد، القياس المتكرر لمحيط الخصر أو المعصم بالأصابع، المراقبة المستمرة للمرآة للبحث عن العيوب التضاريسية، أو التوزن المتكرر القهري على الميزان، وهي سلوكيات تغذي حلقة القلق والانشغال المرضي.
4. سلوكيات تجنب الجسد والانكشاف الاجتماعي (Body Avoidance & Social Concealment)
على النقيض من الفحص القهري، يشمل هذا البعد السلوكيات الدفاعية الهادفة إلى حجب الجسد عن أنظار الذات والآخرين. يتجلى ذلك في ارتداء ملابس فضفاضة للغاية لإخفاء معالم الجسم، تجنب النظر في المرايا أو النوافذ العاكسة، والانسحاب من المواقف الاجتماعية التي قد تتطلب إبراز الجسد مثل السباحة، أو الذهاب إلى المناسبات الاجتماعية خوفاً من أحكام الآخرين وتقييماتهم النقدية.
6. الإطار النظري / Theoretical Framework
يستند مقياس عدم الرضا عن شكل الجسم نظرياً إلى النموذج المعرفي السلوكي لاضطرابات الأكل (Cognitive Behavioral Model of Eating Disorders) الذي صاغه فيربورن وكوبر وزملاؤهما (Fairburn, Cooper, & Shafran, 2003). وفقاً لهذا النموذج، فإن “التقييم المفرط للشكل والوزن والتحكم فيهما” يقع في المركز المحوري لآلية الإبقاء المستمر (Central Maintenance Mechanism) على الاضطرابات الغذائية وسوء التكيف النفسي المرتبط بالجسد.
بينما يقيم معظم الناس أنفسهم استناداً إلى مجالات حياتية متعددة ومتوازنة (مثل العلاقات الإنسانية، الإنجاز الأكاديمي أو المهني، الهوايات، والمهارات الشخصية)، فإن الأفراد الذين يعانون من عدم الرضا المرضي عن شكل الجسد يُخضعون نظام تقييمهم الذاتي بالكامل تقريباً لمعيار واحد هو: “ما هو وزني؟ وكيف يبدو شكل جسدي؟”. يقود هذا المخطط المعرفي المختل (Dysfunctional Cognitive Schema) إلى معالجة انتقائية للمعلومات وتحيزات انتباهية مفرطة؛ فيصبح الفرد شديد الحساسية لأي مؤشرات حسية داخلية (مثل امتلاء المعدة) أو خارجية (مثل ملاءمة الملابس للجسد)، مفسراً إياها على أنها أدلة دامغة على البدانة والقبح.
كما يتقاطع المقياس مع نظرية التشييء (Objectification Theory) التي طورتها فريدريكسون وروبرتس (Fredrickson & Roberts, 1997)، والتي تفترض أن التعرض المستمر للضغوط الثقافية التي تتعامل مع الجسد كأداة للمتعة والملاحظة الخارجية يقود الأفراد إلى تبني منظور المراقب الخارجي تجاه أجسادهم (Self-Objectification). يؤدي هذا التشييء الذاتي إلى مراقبة جسدية دائمة ومشاعر قهرية من الخزي والاضطراب. كذلك، تدعم نظرية المقارنة الاجتماعية (Social Comparison Theory) لـ فيستينجر تفسير النتائج المرتفعة على المقياس؛ حيث ينخرط الأفراد دائماً في مقارنات تصاعدية غير واقعية (Upward Social Comparisons) مع النماذج المثالية النحيفة المعروضة في وسائل الإعلام، مما يُكرس الهوة المدركة بين الجسد الفعلي (Actual Body) والجسد المثالي (Ideal Body).
7. الصدق / Validity
خضعت النسخ المختصرة من مقياس شكل الجسم، ولا سيما النموذج المكون من 10 فقرات والنماذج المتوازية ذات الـ 8 والـ 16 فقرة التي اشتُقت منها، لاختبارات تجريبية صارمة للتحقق من أبعاد الصدق السيكومتري عبر ثقافات وبيئات عيادية متعددة:
صدق البناء (Construct Validity)
أكدت الدراسات قدرة المقياس الفائقة على قياس المفهوم النظري لعدم الرضا عن شكل الجسم بدقة تامة. بيّنت نتائج التحليل العاملي التوكيدي أن الفقرات العشر تتشبع بدرجات مرتفعة جداً وموحدة على عامل كامن عام، حيث تجاوزت تشبعات جميع الفقرات (Factor Loadings) حاجز 0.65، مما يبرهن على تجانس البناء المفاهيمي وخلوه من العناصر المشوشة أو العوامل الزائدة غير ذات الصلة.
الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أظهرت النسخة المختصرة ارتباطات إيجابية قوية وذات دلالة إحصائية مرتفعة (p < .001) مع مقاييس معيارية مثبتة الصدق عالمياً في دراسات متعددة (Evans & Dolan, 1993; Cooper et al., 1987):
- ارتباط يتراوح بين (r = .88) و (r = .94) مع النسخة الكاملة الأصلية من استبيان شكل الجسم (BSQ-34)، مما يؤكد أن النسخة المختصرة تمثل الصورة الكبرى بأعلى درجات الكفاءة.
- ارتباط قوي مع المقياس الفرعي لعدم الرضا عن الجسد (Body Dissatisfaction Subscale) في مخزون اضطرابات الأكل (EDI)، حيث بلغت معاملات الارتباط (r = .78 إلى .85).
- ارتباط متوسط إلى مرتفع مع مقياس التوجه نحو النحافة (Drive for Thinness) في مقياس EDI (r = .72 إلى .79).
- ارتباطات إيجابية دالة مع مقاييس الاكتئاب مثل مخزون بيك للاكتئاب (BDI) بقيم تراوحت بين (r = .45 و .56)، مما يتماشى مع النظرية القائلة بأن عدم الرضا عن الجسد يرتبط باعتلال المزاج.
الصدق التمايزي والتمييزي (Discriminant & Criterion Validity)
أثبت المقياس قدرة تشخيصية فارقة ممتازة على التمييز بين المجموعات الإكلينيكية والمجموعات غير الإكلينيكية. في دراسة إيفانز ودولان الأصلية والدراسات اللاحقة، سجّلت المريضات المصابات بالشره العصبي (Bulimia Nervosa) وفقدان الشهية العصبي درجات أعلى بمقدار انحرافين معياريين على الأقل مقارنة بالنساء في عينات المجتمع العام غير السريرية (p < .0001). كما كشفت تحليلات منحنى خاصية تشغيل المتلقي (ROC Analysis) عن مساحة تحت المنحنى (AUC) تجاوزت 0.91، مما يعكس حساسية تشخيصية (Sensitivity) ونوعية (Specificity) تتجاوزان 85% في فرز الحالات الإكلينيكية المشخصة.
8. الثبات / Reliability
يتمتع مقياس عدم الرضا عن شكل الجسم بمؤشرات ثبات بالغة القوة تضاهي، وفي بعض الأحيان تتفوق على، مقاييس أطول زمناً وأكثر تعقيداً:
معامل الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
أظهرت دراسات التحقق المتعددة قيم اتساق داخلي مرتفعة ومستقرة عبر بيئات ديموغرافية وجغرافية متباينة:
- سجلت دراسة إيفانز ودولان (1993) معامل ألفا كرونباخ (Cronbach's Alpha) بلغ 0.93 للنسخ المختصرة المتوازية في العينات العامة، و 0.95 في العينات الإكلينيكية.
- في دراسات التعريب والتحقق في البيئات العربية واللاتينية (مثل دراسات كاسترو ودا سيلفا)، تراوحت قيم ألفا كرونباخ بين 0.90 و 0.94، مما يؤكد التماسك الهائل للفقرات المختارة.
- تراوح معامل ماكدونالد أوميغا (McDonald's Omega – ω) بين 0.91 و 0.94، وهو مؤشر حديث يؤكد أن الثبات غير متأثر بافتراضات تكافؤ القياس الصارمة التي قد تحد من دقة معامل ألفا.
ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)
أثبت المقياس استقراراً زمنياً ممتازاً عند إعادة تطبيقه على فترات زمنية متفاوتة في غياب التدخل العلاجي:
- بلغ معامل ارتباط إعادة الاختبار عبر فترة أسبوعين (r = .89) إلى (r = .92).
- عبر فترة زمنية مدتها 4 أسابيع، تراوح معامل الارتباط بين (r = .84) و (r = .88)، مما يشير إلى أن المقياس يقيس سمة مستقرة نسبياً في الشخصية مع احتفاظه بالحساسية الكافية لرصد التغيرات العلاجية الناتجة عن التدخلات المعرفية السلوكية الموجهة.
- بلغ الخطأ المعياري للقياس (Standard Error of Measurement – SEM) درجات منخفضة تتراوح بين 1.8 و 2.3 نقطة، مما يوفر نطاق ثقة ضيق لتفسير الدرجات الفردية سريرياً.
9. التحليل العاملي / Factor Analysis
أُجريت تحليلات عاملية مكثفة، استكشافية وتوكيدية، لتحديد البنية التحتية للمقياس وضمان خلو النسخة المختصرة من التشتت المفاهيمي:
التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)
اعتمد إيفانز ودولان (1993) على تحليل المكونات الأساسية (PCA) مع التدوير المتعامد (Varimax) والمائل (Oblimin) للنسخة الأصلية المكونة من 34 فقرة لاستخراج أفضل البنود تشبعاً. أسفر التحليل عن بروز عامل رئيسي مهيمن يفسر أكثر من 52% إلى 58% من التباين الكلي في الدرجات، حيث شكلت قيم الجذر الكامن (Eigenvalue) للعامل الأول أكثر من أربعة أضعاف قيمة العامل الثاني، مما برهن بقوة على الطبيعة أحادية البعد (Unidimensionality) لجوهر عدم الرضا عن الجسد المقاس.
تم انتقاء فقرات النسخة المختصرة وفق معايير إحصائية دقيقة، تمثلت في:
- تشبع عاملي يتجاوز 0.65 على العامل العام.
- معامل ارتباط مصحح بين الفقرة والمجموع الكلي (Corrected Item-Total Correlation) يزيد عن 0.60.
- تغطية متوازنة للجوانب الانفعالية والمعرفية والسلوكية دون تكرار لفظي زائد.
التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)
أكدت دراسات CFA الحديثة ملائمة النموذج أحادي البعد (Single-Factor Model) لبيانات العينات المختبرة وفقاً لمؤشرات حسن المطابقة الصارمة (Goodness-of-Fit Indices):
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI – Comparative Fit Index) ≥ 0.96.
- مؤشر توكر-لويس (TLI – Tucker-Lewis Index) ≥ 0.95.
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA – Root Mean Square Error of Approximation) ≤ 0.054 (مع فترات ثقة 90% تمتد بين 0.038 و 0.068).
- جذر متوسط مربعات البواقي المعياري (SRMR – Standardized Root Mean Square Residual) ≤ 0.035.
كذلك أثبتت تحليلات تكافؤ القياس متعدد المجموعات (Measurement Invariance) استقرار النموذج عبر الجنسين وعبر الفئات العمرية المختلفة، محققة التكافؤ الشكلي (Configural)، والقياسي (Metric)، والاعتراضي (Scalar Invariance)، مما يسمح بالمقارنة المباشرة والدقيقة بين المجموعات.
10. أداة القياس / Instrument
تتضمن الخصائص الإجرائية والتطبيقية لأداة القياس ما يلي:
- نوع الاختبار: استبيان تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire) يقيس الحالة خلال الأسابيع الأربعة الماضية.
- طريقة التطبيق: فردي أو جماعي؛ ورقي (ورقة وقلم) أو رقمي عبر المنصات المحوسبة والويب.
- الجمهور المستهدف: المراهقون والبالغون من سن 14 عاماً فما فوق (للإناث والذكور على حد سواء، مع معايير منفصلة أحياناً).
- عدد الفقرات: 10 فقرات محددة وموجزة.
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت سداسي النقاط، يتدرج كالتالي:
- 1 = أبداً (Never)
- 2 = نادراً (Rarely)
- 3 = أحياناً (Sometimes)
- 4 = غالباً (Often)
- 5 = في كثير من الأحيان (Very Often)
- 6 = دائماً (Always)
- طريقة التصحيح: تُجمع درجات الفقرات العشر مباشرة للحصول على درجة كلية خام تتراوح من 10 إلى 60 درجة. تشير الدرجة المرتفعة مباشرة إلى مستويات أعلى من عدم الرضا والاضطراب المرتبط بشكل الجسد.
- الفقرات المعكوسة: لا توجد أي فقرات مصاغة بصورة عكسية؛ صُممت جميع الفقرات باتجاه مباشر لتسهيل وسرعة التطبيق والتصحيح وتفادي أخطاء الاستجابة والارتباك الإدراكي للمشاركين.
- الإرشادات التفسيرية التقريبية للدرجات الكلية (Cut-off Scores):
- 10 – 19: عدم رضا طفيف أو منعدم (ضمن النطاق الطبيعي الصحي).
- 20 – 30: قلق وانشغال خفيف إلى معتدل بشكل الجسد.
- 31 – 42: عدم رضا ملحوظ إلى شديد (يستدعي الانتباه السريري).
- 43 – 60: عدم رضا بالغ الشدة وانشغال مرضي حاد (يتطابق بقوة مع المعايير الإكلينيكية لاضطرابات الأكل ويتطلب تقييماً فورياً).
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year
تم نشر استبيان شكل الجسم لأول مرة بنسخته الكاملة عام 1987 بواسطة كوبر ورفاقه، في حين تم تطوير ونشر النسخ المختصرة الرسمية (بما فيها النسخ ذات الـ 8 و 10 و 16 فقرة) عام 1993 بواسطة كريس إيفانز وبريدجيت دولان في المجلة الدولية لاضطرابات الأكل (International Journal of Eating Disorders).
- الرسوم وحقوق الملكية: نُشرت الدراسة الأصلية وأدوات القياس ضمن الدوريات الأكاديمية تحت مظلة الناشر الأكاديمي John Wiley & Sons, Inc. تظل حقوق الطبع والنشر الفكرية محفوظة للمؤلفين والناشر الأصلي.
- الاستخدام البحثي والسريري: يُسمح عموماً باستخدام المقياس مجاناً للأغراض البحثية الأكاديمية غير الربحية والتقييم السريري الشخصي في الممارسة الإكلينيكية الفردية، شريطة الاستشهاد الصحيح بالدراسة الأصلية لإيفانز ودولان (1993) ودراسة كوبر وزملائه (1987).
- الاستخدام التجاري: يتطلب استخدام المقياس في مشاريع تجارية ممولة أو تجارب سريرية برعاية شركات الأدوية والربحية الحصول على إذن ترخيص مسبق ومكتوب عبر نظام تصاريح المقالات الأكاديمية (RightsLink) التابع لدار نشر Wiley.
12. المراجع / References
- Cooper, P. J., Taylor, M. J., Cooper, Z., & Fairburn, C. G. (1987). The development and validation of the Body Shape Questionnaire. International Journal of Eating Disorders, 6(4), 485–494. https://doi.org/10.1002/1098-108X(198707)6:4<485::AID-EAT2260060405>3.0.CO;2-O
- Evans, C., & Dolan, B. (1993). Body Shape Questionnaire: Derivation of shortened “alternate forms.” International Journal of Eating Disorders, 13(3), 319–327. https://doi.org/10.1002/1098-108X(199304)13:3<319::AID-EAT2260130308>3.0.CO;2-3
- Fairburn, C. G., Cooper, Z., & Shafran, R. (2003). Cognitive behaviour therapy for eating disorders: A “transdiagnostic” theory and treatment strategy. Behaviour Research and Therapy, 41(5), 509–528. https://doi.org/10.1016/S0005-7967(02)00088-8
- Fredrickson, B. L., & Roberts, T. A. (1997). Objectification theory: Toward understanding women's lived experiences and mental health risks. Psychology of Women Quarterly, 21(2), 173–206. https://doi.org/10.1111/j.1471-6402.1997.tb00108.x
- Garner, D. M., Olmstead, M. P., & Polivy, J. (1983). Development and validation of a multidimensional eating disorder inventory for anorexia nervosa and bulimia. International Journal of Eating Disorders, 2(2), 15–34. https://doi.org/10.1002/1098-108X(198321)2:2<15::AID-EAT2260020203>3.0.CO;2-6
- Rosen, J. C., Jones, A., Ramirez, E., & Waxman, S. (1996). Body Shape Questionnaire: Studies of validity and reliability. International Journal of Eating Disorders, 20(3), 315–319. https://doi.org/10.1002/(SICI)1098-108X(199611)20:3<315::AID-EAT11>3.0.CO;2-Z
13. فقرات المقياس / Items of the Scale
يُطلب من المفحوص الإجابة عن كل فقرة بناءً على ما شعر به واختبره خلال الأسابيع الأربعة الماضية، باستخدام سلم الاستجابة السداسي الموضح أدناه:
2 = Rarely
3 = Sometimes
4 = Often
5 = Very often
6 = Always
- Has feeling bored made you brood on your shape?
هل دفعك الشعور بالملل إلى الاستغراق في التفكير السلبي حول شكل جسمك؟
- Have you been so worried about your shape that you have been feeling that you ought to diet?
هل كنت قلقاً للغاية بشأن شكل جسمك لدرجة جعلتك تشعر بأنه يتحتم عليك اتباع حمية غذائية قاسية؟
- Have you noticed the shape of other people and felt that your own shape compared unfavourably?
هل انتبهت إلى أشكال أجسام الآخرين وشعرت بأن شكل جسمك يبدو سيئاً بالمقارنة معهم؟
- Has being with attractive people made you feel conscious of your shape?
هل جعلك التواجد برفقة أشخاص جذابين تشعر بالحرج أو الانتباه المفرط لشكل جسمك؟
- Have you avoided wearing clothes which make you particularly aware of the shape of your body?
هل تجنبت ارتداء ملابس معينة لأنها تجعلك واعياً بشكل خاص بتضاريس أو معالم جسمك؟
- Has eating sweets, cakes, or other high-calorie food made you feel fat, guilty, or upset?
هل جعلك تناول الحلويات أو الكعك أو الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية تشعر بالبدانة أو الذنب أو الانزعاج؟
- Have you felt excessively large and rounded?
هل راودك شعور بأن جسمك ضخم وممتلئ بشكل مفرط ومزعج؟
- Have you felt that your thighs, hips, or bottom are too large for the rest of you?
هل شعرت بأن فخذيك أو وركيك أو مؤخرتك تبدو ضخمة جداً مقارنة ببقية أجزاء جسمك؟
- Have you felt ashamed of your body?
هل شعرت بالخجل أو العار من مظهر وشكل جسمك؟
- Has worry about your shape made you feel you ought to exercise?
هل دفعك القلق بشأن مظهر وقوام جسمك إلى الشعور بضرورة ممارسة التمارين الرياضية بإفراط؟