علم النفس الصحيمقاييس الأمراض المزمنةمقاييس جودة الحياة

استبيان مشاكل التنفس – الصيغة الطويلة

دليل أكاديمي ونفسي شامل حول استبيان مشاكل التنفس – الصيغة الطويلة (BPQ-LF) لتقييم جودة الحياة والإعاقة في مرض الانسداد الرئوي المزمن، شاملاً البناء السيكومتري، الصدق، الثبات، والفقرات الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 24 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 24 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد استبيان مشاكل التنفس – الصيغة الطويلة (Breathing Problems Questionnaire – Long Form; BPQ-LF) أداة قياس سيكومترية نوعية متخصصة ومصممة بدقة لتقييم جودة الحياة المرتبطة بالصحة (HRQoL) ومستوى الإعاقة الوظيفية والنفسية لدى المرضى المصابين بأمراض الجهاز التنفسي المزمنة، وبشكل أساسي مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD) والربو الحاد. طُوّرت هذه الأداة استجابةً للحاجة الإكلينيكية الماسة لقياس الآثار الشاملة للأعراض التنفسية على المعاش اليومي للمريض، بما يتجاوز المقاييس الفسيولوجية التقليدية مثل حجم الزفير القسري في الثانية الأولى (FEV1).

يتألف المقياس في صيغته الطويلة الأصلية من 33 فقرة موزعة عبر نطاقات وأبعاد نفسية وجسدية واجتماعية محددة تشمل: النشاط البدني (Physical Activity)، والانفعالات والمشاعر (Emotion)، والأنشطة اليومية والحياة الاجتماعية (Daily Activities & Social Life)، وتناول الطعام والنوم (Eating & Sleeping)، والأعراض الصدرية العامة (Chest Symptoms). يعتمد المقياس نظام تدريج رباعي النقاط للفقرات من 1 إلى 28 (0 = أبدًا، 1 = أحيانًا، 2 = غالبًا، 3 = دائمًا)، بينما تقيس الفقرات من 29 إلى 33 محددات المسافة والنشاط وشدة التأثير على فئات رباعية الرتب، وتتراوح الدرجة الكلية الناتجة من صفر إلى 99 نقطة، حيث تعكس الدرجات المرتفعة درجة أكبر من الإعاقة وتدهور جودة الحياة.

أظهرت الدراسات السيكومترية المعيارية أن الاستبيان يتمتع بخصائص قياسية متينة؛ حيث تجاوزت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للدرجة الكلية حاجز 0.90 في معظم العينات الإكلينيكية، مع استقرار ممتاز في إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability) تراوح بين 0.85 و0.93. كما أثبتت تحليلات الصدق التلازمي والتقاربي حساسية الأداة الفائقة في رصد التغيرات السريرية الطارئة عقب برامج التأهيل الرئوي (Pulmonary Rehabilitation)، مما يجعله معيارًا ذهبيًا في بروتوكولات التقييم التنفسي الإكلينيكي والبحوث السريرية المعاصرة.

الكلمات المفتاحية

استبيان مشاكل التنفس، الانسداد الرئوي المزمن، جودة الحياة المرتبطة بالصحة، التأهيل الرئوي، ضيق التنفس، القياس السيكومتري، الإعاقة التنفسية، الأعراض الصدرية، الصحة النفسية للمرضى، التحليل العاملي.

المؤلفون

تم تطوير استبيان مشاكل التنفس – الصيغة الطويلة بواسطة نخبة من الباحثين المتخصصين في علم النفس الصحي والطب الرئوي في المملكة المتحدة:

  • مايكل إي. هايلاند (Michael E. Hyland): أستاذ علم النفس الصحي في قسم علم النفس بـ جامعة بليموث (University of Plymouth)، المملكة المتحدة. باحث رائد في نماذج قياس جودة الحياة وأنظمة التنظيم الذاتي للمرضى المزمنين. (البريد الإلكتروني الأكاديمي المرجعي: [email protected]).
  • جيه. بوت (J. Bott): باحثة واستشارية في العلاج الطبيعي والتأهيل الرئوي بمستشفى سانت توماس (St Thomas’ Hospital)، لندن، المملكة المتحدة.
  • إس. سينغ (S. Singh): أستاذة التأهيل الرئوي والطب التنفسي بجامعة ليستر ومستشفيات جامعة ليستر (University Hospitals of Leicester NHS Trust)، المملكة المتحدة.
  • سي. إيه. كينيون (C. A. Kenyon): باحث في القياس النفسي والإحصاء الحيوي في جامعة بليموث، المملكة المتحدة.

الغرض

يتمثل الغرض الجوهري من استبيان مشاكل التنفس – الصيغة الطويلة (BPQ-LF) في توفير تقييم كمي ونوعي شامل لمدى التدهور الوظيفي والعبء النفسي والاجتماعي الناجم عن أمراض الجهاز التنفسي المزمنة، وتحديدًا مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD). تاريخيًا، اعتمد الطب التنفسي على الاختبارات الفسيولوجية البيولوجية مثل قياس التنفس (Spirometry) لتقييم تقدم المرض؛ إلا أن الارتباط بين المعايير الميكانيكية الرئوية (مثل FEV1) والتجربة الحياتية اليومية الذاتية للمريض ضعيف إلى متوسط، مما استدعى تصميم مقياس متخصص يتمحور حول المريض (Patient-Centered Outcome Measure).

من الناحية الإكلينيكية، يُستخدم الاستبيان بشكل محوري في:

  • تقييم برامج التأهيل الرئوي: صُممت الصيغة الطويلة بخصائص استجابة ديناميكية عالية تجعلها قادرة على رصد التغيرات الطفيفة ولكن ذات الدلالة الإكلينيكية (Minimal Clinically Important Difference – MCID) بعد التدخلات التأهيلية والعلاج الطبيعي التخصصي.
  • التخطيط العلاجي الفردي: يساعد الاستبيان الأطباء والمعالجين على تحديد الجوانب التي يعاني منها المريض تحديدًا، سواء كانت ناتجة عن الخوف والقلق المرتبطين بضيق النفس، أو التراجع في مهارات الرعاية الذاتية ونظافة الجسد، أو العزلة الاجتماعية.
  • المتابعة طويلة المدى: رصد مسار التدهور المرضي والانتكاسات الحادة (Exacerbations)، وتقييم استجابة المريض لتعديلات العلاج الدوائي الموسع للقصبات أو العلاج بالأكسجين طويل الأمد.

أما من المنظور البحثي، فإن المقياس يمثل أداة قياسية قوية في التجارب السريرية العشوائية (RCTs) لتقييم فعالية الأدوية التنفسية الجديدة والتدخلات السلوكية النفسية، إضافة إلى دراسات علم الأوبئة النفسية التي تبحث في آليات التكيف النفسي مع الأمراض المزمنة المعيقة ومحددات الرفاه الذاتي.

البناء النفسي

ينطلق البناء النفسي (Construct) لاستبيان مشاكل التنفس من المفهوم متعدد الأبعاد لجودة الحياة المرتبطة بالصحة، حيث يُفهم العجز التنفسي ليس كمجرد اضطراب ميكانيكي لتبادل الغازات، بل كحالة انهيار في الأداء الوظيفي والتفاعل الإنساني تنبثق عبر خمسة مجالات فرعية متكاملة:

1. النشاط البدني والمجهود الحركي (Physical Activity)

يركز هذا البعد على قياس مستوى ضيق التنفس (Dyspnea) الناجم عن بذل درجات متفاوتة من الجهد الفيزيائي. يشمل ذلك الأنشطة الشاقة كصعود المرتفعات أو السلالم، وحمل الأمتعة والبقالة، والمهام الحرفية وأعمال المنزل الثقيلة (الفقرات 1-3). كما يمتد لقياس الإعاقة في الأنشطة ذات الجهد الخفيف والمتوسط، مثل الاستحمام وارتداء الملابس (الفقرة 4)، أو تنظيف الغبار (الفقرة 5)، وصولاً إلى ضيق النفس الحرج الذي يحدث أثناء الكلام والضحك (الفقرة 6) أو في وضعية الجلوس التام والراحة (الفقرة 7). يعكس هذا التدرج الهرمي الحركي عمق التدهور الوظيفي من مجهود شاق إلى عجز كامل في الراحة.

2. الانفعالات والحالة الوجدانية (Emotion)

يقيس هذا البعد الآثار النفسية السلبية المترتبة على التجربة التنفسية المرضية. تُولد مشاكل التنفس حلقة مفرغة من المعاناة الانفعالية؛ حيث يُقاس الشعور بالإحباط واليأس أو الاكتئاب وتدني المزاج (الفقرة 8)، ومشاعر الغضب والتوتر وسرعة الاستثارة الناتجة عن القيود الفيزيائية (الفقرة 9). كما يركز البعد بدقة على نوبات الهلع والقلق الحاد اللحظي المصاحب لشعور الاختناق (الفقرة 10)، إلى جانب القلق الوجودي بشأن المستقبل وتدهور الحالة الصحية (الفقرة 11)، والعبء النفسي المترتب على الشعور بأن المريض يمثل ثقلاً وعالة على العائلة والأصدقاء (الفقرة 12).

3. الأنشطة اليومية والحياة الاجتماعية (Daily Activities & Social Life)

يغطي هذا البناء المدى الذي تعيق فيه الأعراض التنفسية المشاركة الإنسانية الطبيعية للمريض. يتضمن ذلك سلوكيات التجنب الوقائي للعوامل البيئية كالطقس البارد والرياح (الفقرة 13) أو الرطوبة والأجواء الدخانية (الفقرة 14). كما يقيس الحرمان من الهوايات والأنشطة الرياضية والترفيهية المحببة سابقًا (الفقرة 15)، والخلل الذي يطرأ على التفاعل الاجتماعي وزيارة الأصدقاء (الفقرة 16)، والاضطراب في الحياة الأسرية (الفقرة 17)، وتعطل بيئة العمل والروتين الحياتي (الفقرة 18)، وصولاً إلى العجز عن التخطيط المستقبلي المسبق (الفقرة 19) بسبب طبيعة المرض المتقلبة وغير المتوقعة.

4. التغذية والنوم (Eating & Sleeping)

يتناول هذا البعد الوظائف الحيوية الأساسية المرتبطة بالحفاظ على الطاقة؛ حيث يعاني مرضى الانسداد التنفسي من صعوبة التنسيق بين البلع والتنفس، مما يؤدي إلى ضيق التنفس عند تناول وجبة كاملة (الفقرة 20)، واضطرار المريض لتجزئة الوجبات وتناولها ببطء شديد لتجنب الاختناق (الفقرة 21). كما يرصد اضطرابات النوم الحادة كنوبات الاستيقاظ الليلي فزعًا لنقص الهواء (الفقرة 22)، وصعوبة الاستغراق في النوم بسبب السعال المزمن (الفقرة 23)، مما يترتب عليه الاستيقاظ في الصباح بإرهاق شديد وغياب الشعور بالحيوية (الفقرة 24).

5. الأعراض الصدرية والقيود العامة (Chest Symptoms & Global Limitations)

يقيم هذا البعد الشكاوى الجسدية الصدرية المباشرة التي تؤثر على راحة المريض العامة، وتشمل السعال المزعج والمتواصل (الفقرة 25)، ووجود ونزول البلغم من الصدر (الفقرة 26)، والإحساس بضيق الصدر والصفير أثناء التنفس (الفقرة 27)، والإرهاق والإنهاك الجسدي التام (الفقرة 28). وتستكمل الفقرات التراكمية من 29 إلى 33 هذا البناء بقياس المسافة المقطوعة سيرًا على أرض مستوية، وعدد طوابق السلالم التي يستطيع صعودها، ومعدل مرات التوقف للراحة، ومدى تداخل المرض مع استقلالية المريض، والتقييم الإجمالي لشدة الحالة خلال الشهر الماضي.

الإطار النظري

يستند استبيان مشاكل التنفس – الصيغة الطويلة إلى أطر نظرية ونماذج نفسية رصينة تربط بين الإدراك، والاستجابة الفسيولوجية، والسلوك التكيفي، وفي مقدمتها:

1. النموذج النفسي-البيولوجي-الاجتماعي (Biopsychosocial Model)

ينطلق تطوير المقياس من نموذج جورج إنجل (George Engel) النفسي الحيوي الاجتماعي، والذي يؤكد أن المرض العضوي لا يمكن فهمه بعزل الخلل النسيجي عن التجربة النفسية الفردية والسياق الاجتماعي. رأى هايلاند وزملاؤه (1994) أن الخلل في الوظيفة الرئوية الميكانيكية يُحدث استجابات انفعالية سلبية، تقود بدورها إلى سلوكيات تجنبية تعزل المريض اجتماعيًا وتسرّع وتيرة التدهور العضلي والنفسي، وهو ما يجسده المقياس بربطه بين المؤشرات العضوية والتفاعلات الانفعالية والاجتماعية في بنية موحدة.

2. نظرية التنظيم الذاتي ونموذج المعتقدات الصحية الإدراكي (Self-Regulation Theory)

تأثر الباحثون بأعمال هوارد ليفينثال (Howard Leventhal) في نظرية التنظيم الذاتي ونموذج التمثيل المعرفي للمرض (Common Sense Model of Illness Representation). ينص هذا الإطار على أن المرضى يشكلون تمثيلات معرفية وانفعالية متوازية لأعراضهم؛ فالإحساس بضيق الصدر لا يترجم فقط كإشارة حسية، بل كخطر يهدد الحياة (تهديد الهوية والسيطرة). لذلك، تقيس فقرات الاستبيان البعدين معًا: الإدراك المعرفي للعجز (مثل: الحاجة إلى التوقف المتكرر أثناء النشاط) والانفعال الناشئ عنه (الذعر، القلق بشأن المستقبل، الشعور بأن الشخص يمثل عبئًا).

3. نموذج حلقة الذعر وضيق النفس (The Dyspnea-Anxiety-Dyspnea Cycle)

ينعكس في فقرات الاستبيان المفهوم النظري المعرفي السلوكي لمتلازمة الذعر التنفسي. عندما يشعر المريض بضيق التنفس، يُفسر ذلك معرفيًا على أنه كارثة وشيكة (الاختناق أو الموت)، مما يُنشط الجهاز العصبي السمبثاوي مسببًا زيادة معدل ضربات القلب وسرعة التنفس السطحي، وهو ما يؤدي بدوره إلى تفاقم انحباس الهواء في الرئتين ويزيد من حدة ضيق التنفس الحقيقي. ركز مؤلفو الأداة على تضمين فقرات صريحة ترصد الذعر والشعور بفقدان السيطرة لقياس هذه الآلية الحلقية المحددة لمرضى الرئة.

الصدق

خضع استبيان مشاكل التنفس – الصيغة الطويلة لدراسات قياسية مكثفة للتحقق من مختلف أشكال الصدق السيكومتري (Validity)، وجاءت النتائج لتدعم بقوة ملاءمته السريرية والبحثية:

1. صدق المحتوى والظاهري (Content & Face Validity)

تم بناء فقرات المقياس عبر منهجية استقرائية دقيقة تضمنت مراجعة مستفيضة لأدبيات جودة الحياة في الأمراض الصدرية، تلتها مقابلات تعمقية مفتوحة وشبه مقننة مع عينات ممثلة من مرضى الانسداد الرئوي المزمن وخبراء التأهيل الرئوي وأطباء الصدرية وأخصائيي العلاج الطبيعي. أقر المحكمون بأن الفقرات تعبر بوضوح عن المجالات الخمسة الكبرى للمعاناة التنفسية وتغطي الطيف الإكلينيكي الكامل للمرض من البسيط إلى المتقدم.

2. الصدق التلازمي والتقاربي (Concurrent & Convergent Validity)

أظهرت نتائج دراسة هايلاند وآخرين (1994) ودراسات لاحقة ارتباطات دالة إحصائيًا وموجبة بين درجات استبيان BPQ ومقاييس جودة الحياة التنفسية الأخرى المعترف بها دوليًا:

  • ارتبطت الدرجة الكلية لـ BPQ-LF ارتباطًا قويًا بمقياس مستشفى سانت جورج التنفسي (SGRQ)؛ حيث تراوحت معاملات الارتباط بين r = 0.74 و r = 0.83 (p < 0.001).
  • سجل الاستبيان ارتباطات معتدلة إلى قوية مع مقياس مجتمع الصدر الكندي لضيق التنفس (CRQ) وتراوحت بين r = -0.62 و r = -0.76 (الارتباط عكسي نظرًا لأن ارتفاع درجات CRQ يدل على تحسن جودة الحياة بينما في BPQ يدل على شدة الإعاقة).
  • ارتبطت أبعاد القلق والاكتئاب في BPQ-LF ارتباطًا تلازميًا قويًا بمقياس قلق واكتئاب المستشفيات (HADS) بمعامل تراوح بين r = 0.65 و r = 0.71.

3. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أثبت المقياس قدرة فائقة على التمييز بدقة بين مجموعات المرضى المصنفين فسيولوجيًا وفق معايير المبادرة العالمية لأمراض الرئة الانسدادية (GOLD) إلى مراحل خفيفة، معتدلة، وشديدة (F(2, 142) = 28.64, p < 0.001)، حيث ارتفعت درجات الاستبيان تدريجيًا بما يعكس عمق التدهور السريري الحقيقي.

4. الصدق التنبؤي وحساسية التغير (Predictive Validity & Responsiveness)

في سياق تقييم برامج التأهيل الرئوي، أظهر المقياس استجابة فائقة للتغير العلاجي (Effect Size = 0.68 – 0.85)، متفوقًا في بعض الدراسات على المقاييس الفسيولوجية العامة في التنبؤ بمعدلات إعادة التنويم في المستشفيات خلال 12 شهرًا ومعدلات الالتزام بالتمارين المنزلية.

الثبات

أثبتت الفحوصات الإحصائية تمتع استبيان مشاكل التنفس – الصيغة الطويلة بمستويات ثبات (Reliability) عالية تدعم الاعتماد عليه في اتخاذ القرارات الإكلينيكية والتشخيصية الفردية، وفق الإحصاءات الموثقة التالية:

1. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

وفقًا للبيانات المنشورة في دراسة التطوير الأصلية ودراسات التحقق التكرارية:

  • بلغ معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) للدرجة الكلية للاستبيان (33 فقرة) قيمًا ممتازة تراوحت بين 0.92 و 0.95 في مختلف العينات السريرية.
  • تراوحت معاملات ألفا للمقاييس الفرعية بين مستويات جيدة وممتازة:
    • بُعد النشاط البدني: α = 0.88 – 0.92
    • بُعد الانفعال: α = 0.85 – 0.89
    • بُعد الأنشطة اليومية والحياة الاجتماعية: α = 0.83 – 0.87
    • بُعد النوم والأكل: α = 0.76 – 0.81
    • بُعد الأعراض الصدرية: α = 0.78 – 0.84

2. ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

أجريت اختبارات الاستقرار الزمني على مرضى الانسداد الرئوي في حالة استقرار سريري (Clinical Stability) على مدى فترتين زمنيتين (فاصل أسبوعين بين التطبيقين دون تدخل علاجي جديد):

  • بلغ معامل الارتباط داخل الفئات (Intraclass Correlation Coefficient – ICC) للدرجة الكلية 0.89 (مجال ثقة 95%: 0.83 – 0.94)، مما يبرهن على خلو المقياس من أخطاء القياس الناتجة عن تباين أوقات التطبيق.
  • تراوحت قيم ICC للمجالات الفرعية بين 0.81 و0.90، مؤكدة الاستقرار النسبي للبناء المقاس لدى الحالات الثابتة.

التحليل العاملي

أُجريت تحليلات عاملية استكشافية (EFA) وتوكيدية (CFA) مكثفة للتحقق من البنية الكامنة وراء فقرات الاستبيان البالغ عددها 33 فقرة:

التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)

استخدم هايلاند وفريقه تحليل المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) مع التدوير المائل (Oblimin Rotation) نظرًا للافتراض النظري القائم على ترابط أبعاد الإعاقة الصدرية ببعضها البعض. أسفر التحليل عن استخلاص نموذج خماسي الأبعاد يفسر ما يقارب 58.4% من التباين الكلي في الدرجات:

  • العامل الأول (النشاط البدني المجهد والخفيف): تشبعت عليه الفقرات 1 إلى 7 بأوزان قوية تراوحت بين 0.58 و 0.84، مما يؤكد انتظام تدرج المجهود من الصعود والركض حتى الراحة.
  • العامل الثاني (الخلل الانفعالي والنفسي): تشبعت عليه الفقرات 8 إلى 12 بأوزان عاملية تراوحت بين 0.62 و 0.81، مجسدًا حالات الاكتئاب والذعر والقلق حول المستقبل وعبء التبعية.
  • العامل الثالث (التأثير الاجتماعي والبيئي): تشبعت عليه الفقرات 13 إلى 19 بأوزان تراوحت بين 0.49 و 0.77، مؤكدًا التداخل الحاصل مع التخطيط الأسري والعلاقات والمناخ.
  • العامل الرابع (اضطرابات التغذية والنوم): ضم الفقرات 20 إلى 24 بتشبعات تراوحت بين 0.53 و 0.79.
  • العامل الخامس (المظاهر الصدرية والأداء العام): ضم الفقرات 25 إلى 33 بتشبعات تراوحت بين 0.45 و 0.73.

التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)

أكدت دراسات التحليل التوكيدي اللاحقة ملاءمة النموذج الخماسي ذي العامل العام من الدرجة الثانية (Higher-Order General Factor)، حيث أظهرت مؤشرات حسن المطابقة توافقًا ممتازًا مع البيانات الميدانية:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI) = 0.94
  • مؤشر توكر-لويس (TLI) = 0.93
  • جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA) = 0.052 (بفترة ثقة 90%: 0.044 – 0.061)
  • مؤشر معيار متوسط المربعات المتبقية المقيس (SRMR) = 0.058

أداة القياس

تتمتع أداة قياس استبيان مشاكل التنفس – الصيغة الطويلة بمواصفات إدارية وسيكومترية دقيقة على النحو التالي:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire) موجه لمرضى الجهاز التنفسي المزمنين، ويمكن تطبيقه ورقيًا أو إلكترونيًا عبر منصات التقييم الصحي الذكية.
  • الزمن المستغرق: يتراوح بين 8 إلى 15 دقيقة لإكمال جميع الفقرات، ويتميز بسهولة القراءة والوضوح اللغوي ليلائم كبار السن ومختلف المستويات التعليمية.
  • عدد الفقرات: 33 فقرة أصلية شاملة لجميع أوجه الإعاقة والأعراض.
  • مقياس الاستجابة:
    • الفقرات من 1 إلى 28: مقياس متدرج رباعي الرتب (4-point rating scale) يُقيس التكرار أو درجة الاتفاق: (0 = Never / أبدًا، 1 = Sometimes / أحيانًا، 2 = Often / غالبًا، 3 = Always / دائمًا).
    • الفقرات من 29 إلى 33: مقاييس فئوية رباعية النقاط (4-point categorical scales) متخصصة لتقييم المسافات، عدد طوابق السلالم، معدل التوقف، ومستوى الشدة العام خلال الشهر الأخير، ويتم تصحيحها أيضًا بأوزان من 0 إلى 3.
  • نظام تصحيح الدرجات (Scoring System):
    • تُعطى الدرجات من 0 إلى 3 لكل فقرة، بحيث تشير الدرجة (0) إلى غياب المشكلة تمامًا أو أفضل أداء وظيفي، في حين تشير الدرجة (3) إلى أقصى درجات الإعاقة أو التكرار المستمر للأعراض.
    • تُجمع درجات الفقرات لحساب الدرجة الكلية للإعاقة (Total Impairment Score) التي تتراوح نظريًا بين 0 و 99 نقطة.
    • يمكن تحويل الدرجة الإجمالية أو درجات الأبعاد الفرعية إلى درجة مئوية تتراوح من 0% إلى 100% لتسهيل المقارنات السريرية باستخدام المعادلة:
      [(مجموع الدرجات الخام للمريض ÷ أقصى درجة ممكنة) × 100].
    • الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على فقرات مصححة عكسيًا؛ فجميع الفقرات صيغت بصورة موحدة بحيث تعكس الدرجات الأعلى دائمًا مستوى أعلى من الإعاقة والتدهور في جودة الحياة (Higher scores indicate greater impairment/worse quality of life).

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر الأساسية: نشرت الصيغة المعيارية المعتمدة للمقياس لأول مرة في عام 1994 في مجلة Quality of Life Research.
  • حقوق الملكية الفكرية: تعود حقوق الطبع والنشر الأصلية للبروفيسور مايكل إي. هايلاند وفريقه البحثي المشارك، بالتعاون مع الناشر الأكاديمي للورقة البحثية الأساسية.
  • سياسة الاستخدام والرسوم: أُتيح المقياس للاستخدام الأكاديمي والبحث العلمي والمشاريع غير الربحية مجانًا، كجزء من المبادرات البحثية العامة لتطوير مقاييس التأهيل الرئوي (مثل مستودع أدوات العلوم الاجتماعية والطبية MIDSS تحت المعرف doi:10.13072/midss.86).
  • الاستخدام التجاري: يتطلب استخدام المقياس في التجارب السريرية الممولة تجاريًا من شركات الأدوية أو شركات التكنولوجيا الطبية الحصول على إذن ترخيص كتابي صريح من المؤلف الرئيسي أو الجهة المفوضة لضمان استخدام الصيغ المعتمدة رسميًا وتوحيد معايير الرخص.

المراجع

  • Hyland, M. E., Bott, J., Singh, S., & Kenyon, C. A. (1994). Domains, constructs and the development of the breathing problems questionnaire. Quality of Life Research, 3(4), 245–256. https://doi.org/10.1007/BF00434896
  • Hyland, M. E., Singh, S. J., Sodergren, S. C., & Morgan, M. D. (1998). Development of a shortened version of the Breathing Problems Questionnaire: the BPQ-10. Respiratory Medicine, 92(6), 853–859. https://doi.org/10.1016/s0954-6111(98)90387-9
  • Jones, P. W., Quirk, F. H., Baveystock, C. M., & Littlejohns, P. (1992). A self-complete measure of health status for chronic airflow limitation: The St. George’s Respiratory Questionnaire. American Review of Respiratory Disease, 145(6), 1321–1327. https://doi.org/10.1164/ajrccm/145.6.1321
  • Measurement Instrument Database for the Social Sciences (MIDSS). (2013). Breathing Problems Questionnaire – Long Form. https://dx.doi.org/10.13072/midss.86
  • Singh, S. J., Sodergren, S. C., Hyland, M. E., & Morgan, M. D. (2001). A comparison of the Breathing Problems Questionnaire and the St George’s Respiratory Questionnaire in patients with chronic obstructive pulmonary disease. Respiratory Medicine, 95(5), 374–380. https://doi.org/10.1053/rmed.2001.1054

فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
Response Scale for Items 1-28: 4-point rating scale (0 = Never, 1 = Sometimes, 2 = Often, 3 = Always, or similar frequency/agreement format)
  1. Walking up a hill or a flight of stairs makes you short of breath
  2. Carrying things (for example, groceries or luggage) makes you short of breath
  3. Doing heavy housework or DIY makes you short of breath
  4. Taking a bath or getting dressed makes you short of breath
  5. Doing light housework (such as dusting) makes you short of breath
  6. Talking or laughing makes you short of breath
  7. Sitting still or resting makes you short of breath
  8. You feel depressed or low because of your breathing problems
  9. You feel frustrated or irritable because of your breathing problems
  10. You feel anxious or panicked when you get short of breath
  11. You worry about your future because of your breathing problems
  12. You feel that your breathing problems make you a burden on family or friends
  13. You avoid going out in cold or windy weather because of your chest
  14. You avoid going out in humid, hot, or smoky environments because of your chest
  15. Your breathing problems stop you from doing things you used to enjoy (e.g. hobbies, sports)
  16. Your breathing problems interfere with your social life or seeing friends
  17. Your breathing problems interfere with your family life
  18. Your breathing problems interfere with your work or everyday routine
  19. Your breathing problems prevent you from making plans in advance
  20. Eating a full meal makes you short of breath
  21. You have to eat smaller meals or eat more slowly because of your breathing
  22. Your breathing problems wake you up at night
  23. You have difficulty sleeping because of your breathing or coughing
  24. You wake up in the morning feeling unrefreshed or tired because of your breathing
  25. You are troubled by coughing
  26. You bring up phlegm (sputum) from your chest
  27. Your chest feels tight or wheezy
  28. You feel exhausted or completely worn out because of your breathing
Response Scale for Items 29-33: 4-point categorical scales assessing severity/frequency of physical limitations and symptoms (scored 0 to 3)
  1. How far can you walk on level ground before having to stop because of your breathing?
  2. How many flights of stairs can you climb before having to rest?
  3. How often do you have to stop and rest during your normal daily activities?
  4. Over the last month, how often has your breathing interfered with your independence?
  5. Overall, how severe have your breathing problems been over the last month?
★

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 • 7 تقييمات

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 24). استبيان مشاكل التنفس – الصيغة الطويلة. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/breathing-problems-questionnaire-long-form/
looti, Mohammed. “استبيان مشاكل التنفس – الصيغة الطويلة.” عرب سايكلوجي, 24 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/breathing-problems-questionnaire-long-form/.
looti, Mohammed. “استبيان مشاكل التنفس – الصيغة الطويلة.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 24, 2026. https://arabpsychology.com/scales/breathing-problems-questionnaire-long-form/.