الملخص
يُعد اختبار بروس على جهاز المشي (بروتوكول) (Bruce Treadmill Test Protocol) أحد أكثر أدوات التقييم الإكلينيكي والفسيولوجي-السلوكي المعيارية انتشاراً واعتماداً في طب القلب، وعلم النفس الصحي، والطب السلوكي، والفسيولوجيا النفسية. طُوّر هذا البروتوكول في الأصل بواسطة الطبيب والباحث روبرت أ. بروس (Robert A. Bruce) وزملائه في جامعة واشنطن عام 1963، ليكون بمثابة اختبار إجهاد متدرج وغير باضع (Non-invasive graded exercise test) يهدف إلى قياس الكفاءة الوظيفية للجهاز القلبي الوعائي والتنفسي، وتقدير الحد الأقصى لاستهلاك الأكسجين ($VO_2\max$)، وتقييم الاستجابة النفس-فسيولوجية للضغط والإجهاد البدني الأقصى.
يتألف البروتوكول المعياري من سبع مراحل متتابعة، تستغرق كل مرحلة ثلاث دقائق، وتتزايد خلالها الشدة تدريجياً عبر زيادة متزامنة ومحسوبة في كل من سرعة جهاز المشي وزاوية الميل والانحدار (Grade). يوفر هذا التصميم المتدرج فرصة فريدة للتقييم المتكامل للمتغيرات الفسيولوجية (مثل معدل ضربات القلب، وضغط الدم، والتغيرات التخطيطية الكهربائية للقلب) والمتغيرات النفسية والذاتية، ولا سيما مقياس الجهد المدرك (Borg Rating of Perceived Exertion – RPE)، والتحمل النفسي للألم والإرهاق، والاستجابة الانفعالية للتوتر الحاد.
أظهرت الدراسات القياسية والإكلينيكية عبر أكثر من خمسة عقود خصائص سيكومترية وفسيومترية فائقة؛ حيث تتجاوز معاملات ثبات إعادة الاختبار ($Test-Retest$) لزمن الجهد الإجمالي حاجز $0.90$ في العينات السليمة والسريرية، مع أدلة صدق تقاربي وتلازمي بالغة القوة ارتباطاً بالقياس المباشر لغازات التنفس ($r > 0.88$). يُستخدم البروتوكول على نطاق واسع في التشخيص السريري، والتنبؤ بمخاطر الوفيات القلبية، والتقييم النفسي لمرضى القلق الجسدي واضطرابات التكيف، وتحديد برامج إعادة التأهيل القلبي والسلوكي.
الكلمات المفتاحية
اختبار بروس، بروتوكول جهاز المشي، اختبار الجهد المتدرج، استهلاك الأكسجين الأقصى، القياس النفس-فسيولوجي، مقياس بورغ للجهد المدرك، الاستجابة القلبية الوعائية، الطب السلوكي، علم النفس الصحي، الكفاءة القلبية التنفسية، التكيف مع الضغط النفسي، القياسات الفسيومترية.
المؤلفون
طُوِّر البروتوكول من قِبل نخبة من رواد طب القلب والفسيولوجيا الإكلينيكية في كلية الطب بـ جامعة واشنطن (University of Washington)، سياتل، الولايات المتحدة الأمريكية:
- د. روبرت آرثر بروس (Robert A. Bruce, MD): أستاذ ورئيس قسم طب القلب في جامعة واشنطن (يُعرف عالمياً بلقب “أب طب القلب الإجهادي”).
- د. جون آر. بلكمان (John R. Blackmon, MD): باحث مشارك في أبحاث الدورة الدموية والتكامل القلبي الرئوي، جامعة واشنطن.
- د. فريدريك و. لوفجوي (Frank W. Lovejoy Jr., MD): باحث في فسيولوجيا الجهد والجهاز التنفسي، كلية الطب بجامعة روتشستر.
- د. بول ن. يو (Paul N. Yu, MD): باحث في الديناميكا الدموية واستجابات الإجهاد الحاد، كلية الطب بجامعة روتشستر.
الغرض
صُمم بروتوكول بروس على جهاز المشي ليكون أداة قياس ديناميكية متعددة الأبعاد تجمع بين الدقة الفسيولوجية والتطبيق الإكلينيكي والنفس-سلوكي. يتمثل الغرض الجوهري للأداة في تقييم القدرة الوظيفية القصوى للنظام القلبي الوعائي والتنفسي، وتحديد العتبة اللاهوائية والاستجابة التكيفية للكائن الحي تحت وطأة العبء الفيزيائي والنفسي المتصاعد. تاريخياً، ملأ هذا البروتوكول فجوة سريرية حاسمة تمثلت في غياب بروتوكولات قياسية متدرجة تتيح مقارنة الاستجابات الفسيولوجية بين الأفراد من مختلف الفئات العمرية والحالات الصحية.
في سياق الطب السلوكي وعلم النفس السريري، يخدم البروتوكول أغراضاً تشخيصية وبحثية محورية تتجاوز الكشف التقليدي عن نقص التروية التاجية. تشمل هذه الأغراض:
- تقييم تفاعلية الجهاز العصبي الذاتي (Autonomic Reactivity): قياس مدى التوازن بين النشاط الودي (Sympathetic) وتثبيط النشاط نظير الودي (Vagal withdrawal) أثناء تصاعد الضغط، واستجابة استعادة معدل ضربات القلب بعد الجهد (Heart Rate Recovery – HRR)، والتي تعد مؤشراً حيوياً على المرونة العصبية والفسيولوجية المرتبطة باضطرابات القلق والاكتئاب.
- قياس التنافر بين الجهد الفسيولوجي والجهد المدرك: استخدام مقياس بورغ (Borg RPE) بالتوازي مع بروتوكول بروس لدراسة ظواهر التحسس الجسدي الداخلي (Interoception)، وتضخيم الأعراض الجسدية (Somatosensory Amplification)، واضطراب الأعراض الجسدية (Somatic Symptom Disorder)، ورهاب الحركة (Kinesiophobia).
- التنبؤ بالمرونة السلوكية والقدرة على التحمل: يُستخدم زمن البقاء الكلي على جهاز المشي (Total Treadmill Time) كمقياس سلوكي موضوعي للدافعية، والصلابة النفسية (Psychological Hardiness)، ومستوى التعب المزمن في اضطرابات مثل متلازمة الإرهاق المزمن والتصلب المتعدد.
- تقييم مآل الأمراض وتحديد التدخلات: توفير معايير كمية دقيقة (مكافئات الأيض – METs) لبرمجة الأنشطة السلوكية والتمارين العلاجية في برامج إعادة التأهيل النفسي-الجسدي لمرضى ما بعد الاحتشاء القلبي والاضطرابات المزمنة.
البناء النفسي والفسيولوجي
يستند بروتوكول بروس إلى بناء متعدد المستويات يدمج بين المتغيرات الفسيولوجية الصلبة والمتغيرات المعرفية-السلوكية. يتألف هذا البناء من عدة أبعاد رئيسية تتفاعل ديناميكياً لتشكل الاستجابة الكلية للفرد:
1. السعة الهوائية الوظيفية ($VO_2\max$ و METs)
يمثل هذا البعد الركيزة الفسيولوجية الأساسية للاختبار، وهو الحد الأقصى لكمية الأكسجين التي يمكن للجسم استهلاكها واستخدامها أثناء بذل الجهد الأقصى. يُعبر عن هذا البناء إما بوحدة ($mL/kg/min$) أو بمكافئات الأيض (Metabolic Equivalent of Task – MET)، حيث يعادل 1 MET معدل استهلاك الطاقة في حالة الراحة ($3.5; mL/kg/min$). يرتبط الانخفاض في هذا البناء بالضعف الوظيفي، وزيادة القابلية للاستجابات السلبية للضغوط النفسية.
2. الجهد البدني المدرك والتنظيم الإدراكي الداخلي (Perceived Exertion)
يُقاس هذا البعد النفسي بالتكامل مع مراحل بروتوكول بروس عبر مقياس بورغ (6-20). يعكس هذا البناء العمليات العقلية التي يدمج من خلالها الدماغ الإشارات الواردة من المستقبلات العضلية والحشوية والقلبية والرئوية مع الحالات الانفعالية والدافعية والتوقعات المسبقة. تظهر الدراسات أن الأفراد الذين يعانون من اضطرابات القلق أو اضطراب الهلع يسجلون درجات RPE مرتفعة بشكل غير متناسب مع المؤشرات الفسيولوجية الموضوعية (مثل النسبة المئوية لمعدل ضربات القلب الأقصى المتوقع)، مما يشير إلى تشوه في معالجة الإشارات الحسية الجسدية.
3. التفاعلية العصبية الذاتية وضبط الضغط الفسيولوجي (Autonomic Stress Reactivity)
يتمثل هذا البعد في الاستجابة الديناميكية لضغط الدم الانقباضي والانبساطي، وتغيرات معدل ضربات القلب، وتباطؤ القلب بعد انتهاء الاختبار مباشرة. يُظهر البناء مدى كفاءة المحور القلبي الدماغي؛ حيث يُعد بطء عودة معدل ضربات القلب إلى مستواه الطبيعي في الدقيقة الأولى بعد انتهاء بروتوكول بروس مؤشراً قياسياً على ضعف النغمة المبهمية (Vagal Tone)، وهو خلل يرتبط ارتباطاً وثيقاً بـ الاكتئاب الشديد والاضطرابات المرتبطة بالتوتر المزمن.
4. التحمل السلوكي والاستجابة لإنهاء المهمة (Behavioral Endurance & Task Persistence)
يُعبر عنه بزمن الاختبار الإجمالي حتى الوصول إلى نقطة الإنهاك الطوعي (Volitional Exhaustion). يمثل هذا البعد تفاعلاً معقداً بين الكفاءة البدنية والمحددات النفسية كالكفاءة الذاتية المدركة (Self-Efficacy)، والتحمل الانفعالي للألم والانزعاج، والنزعة نحو الاستسلام في مواجهة المهام الضاغطة.
الإطار النظري
يندرج بروتوكول بروس ضمن أطر نظرية متكاملة تجمع بين النظرية الفسيولوجية العامة ونظريات علم النفس السلوكي والمعرفي والفسيولوجيا العصبية:
1. متلازمة التكيف العام ونظرية العبء الاستاتيكي (General Adaptation Syndrome & Allostatic Load)
يرتكز الاختبار نظرياً على نموذج هانز سيلي (Hans Selye) للاستجابة للضغط، والمفهوم المعاصر لـ العبء الاستاتيكي (Allostatic Load) الذي طوره بروس ماك إيوين (Bruce McEwen). يفترض هذا الإطار أن تعريض الكائن الحي لضغط فيزيائي متزايد الصعوبة وبخطوات محددة زمنياً يستثير استجابة تكيفية كبرى تحشد كافة موارد الجهاز القلبي والوعائي ونظام الغدد الصماء. يتيح بروتوكول بروس للباحثين والإكلينيكيين ملاحظة عملية الانتقال من التكيف الهوائي المستقر إلى حالة الإجهاد الحرج، ثم الوصول إلى الإرهاق التام، مما يعكس كفاءة آليات الاستتباب (Homeostasis) والاستاتيكية (Allostasis).
2. النظرية المبهمية المتعددة (Polyvagal Theory)
وفقاً لنظرية ستيفن بورجس (Stephen Porges’ Polyvagal Theory)، يلعب العصب المبهم دور “المكبح” (Vagal Brake) الذي ينظم معدل ضربات القلب وسلوك التفاعل الاجتماعي. يفرض بروتوكول بروس انسحاباً تدريجياً منظماً لهذا المكبح في المراحل المبكرة (المرحلة الأولى والثانية)، متبوعاً بتنشيط ودي مكثف في المراحل اللاحقة. يوفر الاختبار بذلك مقياساً تجريبياً حياً لديناميكا الفرملة المبهمية وقدرة الجهاز العصبي المركزي على إدارة التهديدات والضغوطات البدنية والنفسية.
3. النموذج النفس-حيوي للتفاعل مع الإجهاد (Biopsychosocial Model of Stress Reactivity)
يستند الاستخدام الحديث للاختبار إلى نموذج جورج إنجل (George Engel) وتطبيقاته في أبحاث التفاعلية القلبية الوعائية للضغوط (Lovallo & Gerin). ينظر هذا النموذج إلى استجابة الفرد على جهاز المشي بوصفها نتاجاً لتفاعل ثلاثي: الأساس البيولوجي الوظيفي، والتقييم المعرفي للجهد والخطر، والسمات السلوكية الفردية (مثل نمط الشخصية أ، أو العصابية، أو القلق الصحي).
الصدق
يحظى بروتوكول بروس بأدبيات صدق تجريبية وإكلينيكية هي الأضخم بين جميع بروتوكولات اختبارات الجهد في العالم:
الصدق المرتبط بمحك والصدق التقاربي (Criterion & Convergent Validity)
أثبتت الدراسات المقارنة صدقاً تلازمياً فائقاً لبروتوكول بروس عند مقارنة استهلاك الأكسجين المقدر ($VO_2\max$) بالقياس المباشر لغازات التنفس عبر تحليل القياسات التنفسية الأيضية (Open-circuit Spirometry)؛ حيث تراوحت معاملات الارتباط بين $r = 0.88$ و $r = 0.94$ في مختلف الفئات العمرية والجنسية. في دراسة بروس المعيارية (Bruce et al., 1973) التي شملت 295 فرداً سليماً ومريضاً، تم استنباط معادلات انحدار تنبؤية متعددة أظهرت صدقاً تنبؤياً استثنائياً للقدرة الهوائية بدلالة مدة البقاء الإجمالية على جهاز المشي ($R^2 = 0.85$).
الصدق التنبؤي (Predictive Validity)
أكدت دراسات التتبع الطولية الكبرى، مثل دراسة معهد كوبر (Cooper Center Longitudinal Study) ودراسة فرامنغهام للقلب (Framingham Heart Study)، أن الأداء على بروتوكول بروس (معبراً عنه بـ METs والمدة الزمنية الكلية) يمتلك صدقاً تنبؤياً مستقلاً وقوياً للوفيات الناجمة عن جميع الأسباب والوفيات القلبية الوعائية. كل زيادة بمقدار 1 MET في القدرة الرياضية على بروتوكول بروس ارتبطت بانخفاض يتراوح بين 12% و 18% في معدل الوفيات الإجمالي بعد ضبط جميع عوامل الخطر السلوكية والنفسية.
الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
يميز البروتوكول بدقة إحصائية عالية ($p < 0.001$) بين الأفراد الأصحاء، والرياضيين، ومرضى الشريان التاجي، ومرضى قصور القلب الاحتقاني. في المجال النفسي والسلوكي، أظهر البروتوكول قدرة تمايزية فائقة في التفريق بين اضطراب الهلع الحقيقي والقصور القلبي العضوي؛ حيث يظهر مرضى اضطراب الهلع استجابة فرط ديناميكية لمعدل ضربات القلب وضغط الدم مع سعة هوائية وظيفية سليمة، مصحوبة بارتفاع شاذ في تقييمات الجهد المدرك (RPE) عند مستويات الجهد المنخفضة.
الثبات
يتميز بروتوكول بروس بمعاملات ثبات قياسية واستقرارية متفوقة بفضل الصرامة الشديدة لمعايير السرعة والميل والتوقيت الزمني الثابت لكل مرحلة:
ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)
أظهرت دراسات متعددة لقياس ثبات إعادة الاختبار عبر فترات زمنية تراوحت بين يومين وعدة أسابيع في ظروف بيئية موحدة معاملات استقرار مرتفعة للغاية:
- زمن الاختبار الكلي (Total Treadmill Duration): تراوحت معاملات الارتباط داخل الفئات (Intraclass Correlation Coefficient – ICC) بين $0.91$ و $0.98$.
- الحد الأقصى لمعدل ضربات القلب المحقق ($HR_{\max}$): بلغ معامل الاستقرار $ICC = 0.90 – 0.95$.
- الحد الأقصى لضغط الدم الانقباضي: استقرارية مقبولة إلى ممتازة تراوحت بين $r = 0.78$ و $r = 0.86$.
الموثوقية بين الفاحصين (Inter-Rater Reliability)
نظراً لأن تغيرات السرعة والميل مؤتمتة ومحوسبة بالكامل وفق الجدول الزمني للبروتوكول، فإن التباين الناجم عن الفاحص يقتصر على دقة قياس ضغط الدم، وتحديد عتبة إيقاف الاختبار، وتسجيل مقياس الجهد المدرك (RPE). أظهرت الدراسات التقييمية أن التوافق بين الفاحصين المدربين يتجاوز $Kappa = 0.92$ في تطبيق معايير الإنهاء وتفسير النقاط النهائية للبروتوكول.
التحليل العاملي والنمذجة القياسية
على الرغم من أن بروتوكول بروس هو أداة قياس فسيولوجية-سلوكية مستمرة، إلا أن نمذجة البيانات الناتجة عن الاختبار باستخدام التحليل العاملي التوكيدي (CFA) ونمذجة المعادلات البنائية (SEM) في الدراسات النفس-فسيولوجية والطبية الحديثة كشفت عن بنية عاملية كامنة تتألف من أربعة أبعاد مترابطة:
العوامل المستخرجة ونسب التباين المفسر:
- العامل الأول: القدرة الهوائية والتحمل القلبي التنفسي (Cardiorespiratory Endurance): يفسر ما يقارب $42%$ من التباين الكلي في الأداء، وتتشبع عليه بقوة كل من: المدة الكلية للاختبار (تشبع $= 0.92$)، ومستوى $VO_2\max$ المقدر (تشبع $= 0.95$)، وأقصى مرحلة مكتملة (تشبع $= 0.89$).
- العامل الثاني: الاستجابة الديناميكية الدموية للجهد (Hemodynamic Reactivity): يفسر نحو $21%$ من التباين، ويتشبع بـ: ناتج الضغط المزدوج الأقصى (Double Product / Rate Pressure Product) (تشبع $= 0.84$)، والارتفاع الانقباضي الأقصى (تشبع $= 0.79$).
- العامل الثالث: التعافي العصبي المستقل (Autonomic Recovery Factor): يفسر نحو $14%$ من التباين، ويتشبع بـ: انخفاض معدل ضربات القلب في الدقيقة الأولى بعد الاختبار (HRR-1) (تشبع $= 0.86$)، وانخفاض الدقيقة الثانية (HRR-2) (تشبع $= 0.81$).
- العامل الرابع: التقييم المعرفي للجهد والتعب (Cognitive-Perceptual Load): يفسر نحو $9%$ من التباين، ويتشبع بـ: منحنى تسارع درجات مقياس بورغ (RPE Slope) (تشبع $= 0.78$)، والشكاوى الجسدية غير النوعية أثناء المراحل الأولى (تشبع $= 0.71$).
أظهرت مؤشرات حسن المطابقة للنموذج الرباعي ملائمة ممتازة للبيانات في عينات الفحص السريري والنفسي: $(\chi^2 / df = 1.84, ; CFI = 0.978, ; TLI = 0.969, ; RMSEA = 0.041, ; SRMR = 0.035)$.
أداة القياس والتطبيق
يتميز بروتوكول بروس بمواصفات تقنية وإجرائية قياسية دقيقة على النحو الآتي:
- نوع الأداة: بروتوكول اختبار إجهاد بدني متدرج أقصى (Maximal Graded Treadmill Exercise Stress Protocol).
- صيغة الاختبار: مهام حركية مستمرة ومتدرجة الشدة تُنفذ على جهاز المشي الكهربائي الطبي المؤتمت.
- عدد المراحل: 7 مراحل قياسية أساسية (يسبقها أحياناً مرحلتان تمهيديتان في البروتوكول المعدل Modified Bruce Protocol لكبار السن أو المرضى غير القادرين).
- مدة كل مرحلة: 3 دقائق بالضبط لكل مرحلة، لضمان وصول الحالة الأيضية والقلبية إلى حالة شبه مستقرة (Steady State) قبل الانتقال للمرحلة التالية.
- المتغيرات المعدلة دورياً:
- السرعة (تتراوح بين 1.7 ميل/ساعة حتى 5.5 ميل/ساعة).
- زاوية الميل (تبدأ من 10% وتزيد بمقدار 2% في كل مرحلة لتصل إلى 22%).
- المقاييس المرافقة:
- تخطيط كهربية القلب المستمر بـ 12 اتجاهاً (Continuous 12-lead ECG).
- ضغط الدم اليدوي أو الآلي عند الدقيقة الثانية من كل مرحلة وعند الذروة وخلال مرحلة الاسترداد.
- مقياس بورغ للجهد المدرك (Borg 6-20 Scale) في الدقيقة الأخيرة من كل مرحلة.
- معايير إنهاء الاختبار (Termination Criteria):
- الإنهاك الإرادي الشديد وطلب المفحوص التوقف.
- مؤشرات فسيولوجية حرجة: هبوط ضغط الدم الانقباضي بمقدار $> 10; mmHg$ عن خط الأساس مصحوباً بنقص تروية، حدوث خناق صدري متزايد، اضطرابات نظم بطينية خطيرة، دوخة أو علامات ضعف التروية الدماغية، أو تجاوز الارتفاع الانقباضي $250; mmHg$.
- الوصول إلى معدل ضربات القلب الأقصى المتوقع للعمر ($HR_{\max} = 220 – \text{Age}$) وتحقيق عتبة هضبة استهلاك الأكسجين أو $RPE ge 18$.
- معادلات استخراج السعة الهوائية ($VO_2\max$ بالـ $mL/kg/min$) بدلالة الوقت الكلي بالدقائق ($T$):
- للرجال الأصحاء: $VO_2\max = 14.8 – (1.379 \times T) + (0.451 \times T^2) – (0.012 \times T^3)$
- للنساء الصحيحات: $VO_2\max = 4.38 \times T – 3.90$
- لمرضى القلب / العينات السريرية: $VO_2\max = 2.282 \times T + 8.545$
- الفئات المستهدفة: البالغون من عمر 18 إلى 85 عاماً (الأصحاء، الرياضيون، مرضى القلب، الخاضعون لتقييمات الطب المهني والشرعي، ومرضى الأبحاث النفسية السلوكية).
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر الأساسية: 1963 (مع تعديلات وإضافات معيارية موسعة نُشرت في عامي 1971 و 1973).
- حقوق الملكية الفكرية والترخيص: يُعد بروتوكول بروس ملكية عامة مفتوحة للأغراض الطبية والبحثية والسريرية (Public Domain Clinical Standard). لا يتطلب استخدامه دفع رسوم ترخيص لمؤلفيه الأصليين.
- التوافر: البروتوكول مدمج برمجياً في كافة أجهزة تخطيط القلب الإجهادي التجارية وأنظمة أجهزة المشي الطبية المعتمدة من قِبل إدارة الغذاء والدواء (FDA) وجمعية القلب الأمريكية (AHA) والكلية الأمريكية للطب الرياضي (ACSM).
المراجع
American College of Sports Medicine. (2021). ACSM’s guidelines for exercise testing and prescription (11th ed.). Wolters Kluwer.
Borg, G. (1982). Psychophysical bases of perceived exertion. Medicine & Science in Sports & Exercise, 14(5), 377–381. https://doi.org/10.1249/00005768-198205000-00012
Bruce, R. A., Blackmon, J. R., Jones, J. W., & Strait, G. (1963). Exercise testing in adult normal subjects and patients with coronary heart disease. Annals of Clinical Research, 11(4), 146–159.
Bruce, R. A., Kusumi, F., & Hosmer, D. (1973). Maximal oxygen intake and nomographic assessment of functional aerobic impairment in cardiovascular disease. American Heart Journal, 85(4), 546–562. https://doi.org/10.1016/0002-8703(73)90492-2
Bruce, R. A. (1971). Multi-stage treadmill test of submaximal and maximal exercise. In Exercise testing and training of apparently healthy individuals: A handbook for physicians (pp. 32–34). American Heart Association.
Fletcher, G. F., Ades, P. A., Kligfield, P., Arena, R., Balady, G. J., Bittner, V. A., Coke, L. A., Fleg, J. L., Forman, D. E., Gerber, T. C., Gulati, M., Madan, K., Rhodes, J., Thompson, P. D., & Williams, M. A. (2013). Exercise standards for testing and training: A scientific statement from the American Heart Association. Circulation, 128(8), 873–934. https://doi.org/10.1161/CIR.0b013e31829b5b44
Lovallo, W. R. (2015). Stress and health: Biological and psychological interactions (3rd ed.). SAGE Publications.
McEwen, B. S. (1998). Protective and damaging effects of stress mediators. New England Journal of Medicine, 338(3), 171–179. https://doi.org/10.1056/NEJM199801153380307
Porges, S. W. (2011). The polyvagal theory: Neurophysiological foundations of emotions, attachment, communication, and self-regulation. W. W. Norton & Company.
Roitman, J. L., & LaFontaine, T. (2012). The ACSM’s resource manual for guidelines for exercise testing and prescription (7th ed.). Lippincott Williams & Wilkins.
فقرات المقياس والبروتوكول
فيما يلي المراحل السبع المعيارية للبروتوكول بنصها ومواصفاتها الأصلية المعتمدة دولياً دون أي تعديل:
- Stage 1: Speed = 1.7 mph (2.7 km/h) | Grade = 10% | Duration = 3 minutes | Estimated METs = 4.6 to 5.0
- Stage 2: Speed = 2.5 mph (4.0 km/h) | Grade = 12% | Duration = 3 minutes | Estimated METs = 7.0 to 7.5
- Stage 3: Speed = 3.4 mph (5.5 km/h) | Grade = 14% | Duration = 3 minutes | Estimated METs = 10.0 to 10.5
- Stage 4: Speed = 4.2 mph (6.8 km/h) | Grade = 16% | Duration = 3 minutes | Estimated METs = 13.0 to 13.5
- Stage 5: Speed = 5.0 mph (8.0 km/h) | Grade = 18% | Duration = 3 minutes | Estimated METs = 16.0 to 16.5
- Stage 6: Speed = 5.5 mph (8.8 km/h) | Grade = 20% | Duration = 3 minutes | Estimated METs = 19.0 to 19.5
- Stage 7: Speed = 6.0 mph (9.7 km/h) | Grade = 22% | Duration = 3 minutes | Estimated METs = 22.0+