الملخص
يُعد مؤشر البحث عن التغيير — النموذج القصير (Change Seeking Index — Short Form / CSI-SF) أحد أبرز المقاييس السيكومترية المستخدمة لتقييم الفروق الفردية في الحاجة إلى التغيير والتنويع والبحث عن الإثارة والحداثة ضمن سياقات سلوك المستهلك وعلم النفس الشخصي. تم تطوير هذه الصيغة المختصرة بواسطة الباحثين Jan-Benedict E.M. Steenkamp و Hans Baumgartner في عام 1994، استناداً إلى المقياس الأصلي الموسع الذي وضعه Garlington and Shimota (1964) والمكوّن من 95 فقرة. استهدف الباحثان تقليص المقياس إلى 16 فقرة دقيقة وممثلة للبناء السيكولوجي، قادرة على التنبؤ بكفاءة بـ السلوك الاستكشافي للمستهلك (Exploratory Consumer Behavior) مع تخفيف عبء الاستجابة والحد من التشتت والملل لدى المفحوصين.
يعتمد المقياس على نموذج أحادي البعد عالي التجانس يقيس ميل الفرد العام لطلب التغيير والتجديد في البيئة المحيطة لتنظيم وتعديل مستوى الاستثارة الأمثل (Optimum Stimulation Level – OSL). يتألف المقياس من 16 فقرة يتم قياسها إما بنمط الاستجابة الثنائي (صح / خطأ – True/False) كما في الأصول الأولى، أو عبر مقياس ليكرت خماسي/سباعي النقاط في الدراسات الاستهلاكية الموسعة. أظهرت الدراسات السيكومترية تمتع المقياس بخصائص قياسية استثنائية، حيث تتراوح معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) بين 0.82 و 0.89 عبر العينات المتنوعة، مع مؤشرات صدق تقاربي وبنائي وتمايزي مرتفعة للغاية، وقدرة تنبؤية فائقة بتبني الابتكارات، والبحث عن المعلومات الاستكشافية، والتنقل بين العلامات التجارية.
الكلمات المفتاحية
مؤشر البحث عن التغيير، مستوى الاستثارة الأمثل، السلوك الاستكشافي، سلوك المستهلك، التنوع الاستهلاكي، الابتكارية، الحداثة، القياس النفسي، الصدق والثبات، التحليل العاملي.
المؤلفون
تم تطوير النموذج القصير لمؤشر البحث عن التغيير بواسطة عالمين بارزين في مجالات التسويق وسلوك المستهلك والقياس النفسي:
- Jan-Benedict E.M. Steenkamp: أستاذ متميز في كرسي نوكس ماسي للتسويق بكلية كينان-فلاجلر للأعمال في جامعة كارولاينا الشمالية في تشابل هيل (University of North Carolina at Chapel Hill)، الولايات المتحدة الأمريكية. خبير دولي رائد في التسويق الكمي وإدارة العلامات التجارية العالمية والقياس عبر الثقافات. (البريد الإلكتروني: [email protected]).
- Hans Baumgartner: أستاذ كرسي سريل إتش والتر ومستشار البروفيسور لأبحاث التسويق في كلية سيل للأعمال في جامعة ولاية بنسلفانيا (Pennsylvania State University)، الولايات المتحدة الأمريكية. متخصص في النمذجة الإحصائية، ومنهجيات الاستبيان، وسلوك المستهلك المعرفي والانفعالي. (البريد الإلكتروني: [email protected]).
تجدر الإشارة إلى أن المقياس الأصلي الأولي المكون من 95 فقرة كان قد وُضع عام 1964 من قبل الباحثين في علم النفس السريري والقياس النفسي Warren K. Garlington و Helen E. Shimota بمستشفى فورت ستيلاكوك بواشنطن وجامعة واشنطن.
الغرض
يقوم الغرض الأساسي لمؤشر البحث عن التغيير — النموذج القصير على قياس الفروق الفردية المستقرة في النزعة العامة للبحث عن التغيير والتنويع والغرابة في المحفزات البيئية اليومية. يُستخدم المقياس كأداة تشخيصية وبحثية أساسية لفهم كيفية تأثير السمات الشخصية المعرفية والدافعية على الاستجابة للمستجدات والابتكارات والرسائل الإعلانية التي تعتمد على عنصري المفاجأة والجاذبية الحسية.
تتمثل الحاجة المنهجية التي لبّاها تطوير هذا النموذج في التغلب على القصور الإجرائي الذي كان يفرضه المقياس الأصلي لـ Garlington & Shimota (1964)؛ حيث كان حجمه البالغ 95 فقرة يشكل عبئاً معرفياً واستنزافاً كبيراً لجهد ووقت المشاركين، مما يرفع من معدلات التحيز في الإجابة، وتسرب المشاركين، وانخفاض دقة البيانات في الدراسات الميدانية والتسويقية. قام ستينكامب وباومغارتنر (1994) بفرز البنود بناءً على معايير صارمة تشمل: التمييز الإحصائي للفقرة (Item Discrimination)، وتوافق المحتوى مع البناء النظري، وحذف الفقرات المكررة أو المشبعة بالغموض الثقافي، واستبقاء الفقرات الأكثر قدرة على التنبؤ بالسلوك الاستكشافي الحقيقي للمستهلك.
يخدم المقياس نطاقاً واسعاً من التطبيقات الأكاديمية والتطبيقية، من أبرزها:
- التنبؤ بتبني المنتجات والخدمات المبتكرة: تحديد قطاعات المستهلكين الأوائل (Early Adopters) الذين يمتلكون دافعاً ذاتياً مرتفعاً لتجربة الابتكارات الجذرية والتكنولوجية بمجرد طرحها في السوق.
- تحليل سلوك البحث عن التنوع (Variety Seeking): فهم أسباب قيام بعض الأفراد بتغيير العلامات التجارية للمنتجات شائعة الاستخدام ليس بسبب عدم الرضا، بل بدافع إشباع الرغبة في التجديد وكسر الروتين.
- استكشاف المعلومات والبيئات التسويقية: قياس ميل الأفراد لجمع معلومات حول منتجات لا ينوون شراءها فوراً، والتسوق الاستكشافي، وتصفح المتاجر الإلكترونية والتقليدية من أجل المتعة والتعلم.
- تقييم الحساسية للرسائل الإعلانية القائمة على الحداثة: التنبؤ بمدى استجابة الجمهور للإعلانات غير التقليدية والجاذبة للانتباه بصرياً وسردياً.
- الدراسات المقارنة عبر الثقافات: قياس تأثير الثقافة الوطنية والبيئة الاجتماعية والاقتصادية على ميل الشعوب للمخاطرة الاستهلاكية وقبول التغيير.
البناء النفسي
يركز مؤشر البحث عن التغيير — النموذج القصير على بناء نفسي محوري واحد يتسم بالتجانس والتماسك، وهو الرغبة المستمرة في التغيير والتجديد البيئي كاستراتيجية لتنظيم الاستثارة العصبية والنفسية. يتداخل هذا البناء وينقسم مفاهيمياً إلى أربعة مظاهر تشغيلية متكاملة تتفاعل فيما بينها ديناميكياً:
1. تفضيل اللاروتين وكسر الأنماط اليومية (Preference for Non-Routine)
يعبر هذا المظهر عن نفور الفرد الداخلي من الجداول الثابتة والأنشطة المتكررة التي يمكن التنبؤ بنتائجها مسبقاً. الأفراد الذين يسجلون درجات مرتفعة في هذا المكون يشعرون بالضيق والملل السريع إذا استمروا في نمط حياة متطابق لفترات طويلة، ويبحثون باستمرار عن سبل لإعادة تنظيم أولوياتهم وطرق أدائهم للمهام المعتادة لإضفاء طابع الحيوية.
2. البحث عن الحداثة والغرابة (Novelty Seeking)
يتجلى في الميل النشط للتعرض لمثيرات ومواقف وأشياء لم يسبق للفرد تجربتها أو رؤيتها. في سياق سلوك المستهلك، ينعكس هذا البعد في تجربة أطعمة ومشروبات غير مألوفة، والسفر إلى وجهات سياحية غير نمطية، والانجذاب إلى التصاميم المبتكرة والمفاهيم التسويقية المغايرة للسائد.
3. التحمل الإيجابي للتغير والغموض (Tolerance and Seeking of Change)
يعكس الرغبة في خوض التجارب التي تنطوي على درجة من عدم اليقين والمفاجأة المحببة. لا يقتصر الأمر هنا على مجرد قبول التغيير المفاجئ، بل السعي الحثيث نحوه وتقدير المفاجآت البيئية التي تعيد تحفيز الحواس والانتباه المعرفي وتزيل الرتابة.
4. التنوع الحسي والمعرفي (Sensory and Cognitive Variety)
يشير إلى الحاجة إلى تنويع المدخلات الحسية (مثل الموسيقى، المشاهد، الأذواق) والأفكار المعرفية عبر التنقل بين اهتمامات فكرية متعددة ومصادر ترفيهية متباينة لمنع حدوث التكيف الحسي (Sensory Adaptation) الذي يؤدي بدوره إلى تراجع الاستثارة النفسية إلى ما دون الحد المفضل.
ترتبط هذه المظاهر جميعها بعلاقات موجبة وقوية، حيث تشكل في مجملها مصفوفة موحدة تعكس الموقع النسبي للفرد على منحنى الحاجة إلى الاستثارة؛ فالفرد الذي يفضل كسر الروتين هو نفسه الأكثر ميلاً لتبني العلامات التجارية الجديدة واستكشاف البيئات التسويقية غير المألوفة.
الإطار النظري
ينبثق مؤشر البحث عن التغيير من المظلة المعرفية-البيولوجية لـ نظرية مستوى الاستثارة الأمثل (Optimum Stimulation Level Theory) والتي يعود تأصيلها الأول إلى أعمال علماء النفس الفسيولوجي والسلوكي مثل دونالد هيب (Donald Hebb, 1955) ودانييل بيرلاين (Daniel Berlyne, 1960).
تنص هذه النظرية على أن الكائن الحي يمتلك مستوى مفضلاً ومثالياً من التنبيه واليقظة العصبية تسعى الآليات البيولوجية والسلوكية إلى المحافظة عليه باستمرار. وتستند النظرية إلى مبدأ منحنى الاستثارة المقلوب على شكل حرف U (Yerkes-Dodson Law):
- إذا انخفضت الاستثارة البيئية الفعلية عن المستوى الأمثل، يقع الفرد في دائرة الملل والرتابة والفتور، مما يولد دافعاً سلوكياً للبحث عن مثيرات إضافية والتنويع والتغيير لرفع الاستثارة إلى مستواها المرغوب.
- إذا زادت المثيرات البيئية عن القدرة الاستيعابية وتجاوزت المستوى الأمثل، يشعر الفرد بالتوتر والتشتت والاضطراب، مما يدفعه إلى سلوكيات التبسيط وتجنب التغيير لاستعادة التوازن.
قام ستينكامب وباومغارتنر (1994) بدمج هذه الأسس النفسية والفسيولوجية في صلب نماذج القرار الاستهلاكي، موضحين أن الاستهلاك لا يقتصر على المنفعة الوظيفية أو الاقتصادية فحسب، بل يمثل ساحة ديناميكية رئيسية لإدارة وضبط مستويات الاستثارة النفسية. يرتبط مقياس CSI بشكل وثيق بنظريات شخصية أخرى مثل نظرية مارفن زوكرمان في البحث عن الإثارة (Sensation Seeking Scale – SSS) ونظرية مهرابيان وروسيل في الاستجابة للمحيط المادي (Mehrabian & Russell, 1974)، ومقياس الرغبة في التجارب الاستكشافية لراجو (Raju, 1980). إلا أن ما يميز CSI-SF هو تركيزه المحدد على التغيير الإيجابي الخالي من المخاطر الجسدية العنيفة المرتبطة بنموذج زوكرمان، مما يجعله أكثر ملاءمة وأعلى صدقاً في تفسير السلوكيات اليومية الطبيعية كالتسوق والتعلم والترفيه.
الصدق
خضع النموذج القصير لمؤشر البحث عن التغيير لاختبارات تجريبية صارمة للتحقق من أصالته وخصائصه السيكومترية وقدرته التنبؤية، وأثبتت الدراسات المتعاقبة تمتعه بصدق علمي راسخ عبر المعايير التالية:
1. صدق البناء والاتساق الهيكلي (Construct Validity)
أكدت نتائج النمذجة بالمعادلات البنائية (SEM) أن فقرات المقياس الـ 16 تشكل تمثيلاً دقيقاً ومباشراً لبناء البحث عن التغيير، مع ثبات قيم التشبعات العاملية عبر عينات مستقلة بلغت أوزانها القياسية درجات عالية تراوحت بين 0.48 و 0.76، مما يؤكد انتماء البنود لمحور قياسي مشترك ومتماسك.
2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أظهرت دراسة ستينكامب وباومغارتنر (1994) ارتباطات موجبة ودالة إحصائياً (p < 0.001) بين درجات المقياس ومقاييس مستوى الاستثارة الأمثل الأخرى؛ حيث ارتبط مع مقياس زوكرمان للبحث عن الإثارة بقيم ارتداد تراوحت بين r = 0.52 و r = 0.65، ومع مقياس راجو للسلوك الاستكشافي بقيم تراوحت بين r = 0.60 و r = 0.71. كما ارتبط إيجابياً ببعد الانفتاح على الخبرة (Openness to Experience) في نموذج العوامل الخمسة الكبرى للشخصية بمستوى r = 0.44.
3. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أثبتت تحليلات مصفوفة التباين المشترك قدرة المقياس على التمايز بوضوح عن متغيرات الشخصية غير المرتبطة بالدافع الاستكشافي، مثل العصابية (Neuroticism) أو الضمير الحي (Conscientiousness)، حيث كانت معاملات الارتباط معها شبه معدومة (r < 0.10). بالإضافة إلى ذلك، أظهرت الصيغة ذات الاستجابة الثنائية انخفاضاً ملحوظاً في التحيز للرغبة الاجتماعية (Social Desirability Bias) مقارنة بمقاييس ليكرت المطولة.
4. الصدق التنبؤي والمعياري (Predictive & Criterion Validity)
في التجارب الميدانية الاستهلاكية، نجح المقياس في التنبؤ بالسلوكيات الفعلية التالية:
- تبني المنتجات الجديدة: كان CSI-SF مؤشراً تنبؤياً قوياً لسرعة شراء المنتجات التكنولوجية والغذائية المبتكرة (حجم التأثير β = 0.38، p < 0.01).
- التنقل بين العلامات التجارية: فسر المقياس ما يزيد عن 28% من التباين في وتيرة تغيير المستهلكين لعلاماتهم المعتادة.
- السلوك الاستكشاري للمعلومات: ارتبط إيجابياً بعدد المجلات والكتالوجات والمواقع الإلكترونية التي يتصفحها الأفراد دورياً لاكتشاف الجديد (β = 0.41).
5. الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)
تم التحقق من التكافؤ القياسي (Measurement Invariance) للنموذج عبر دراسات شملت عينات من دول متعددة تشمل الولايات المتحدة، هولندا، بلجيكا، ألمانيا، وإسبانيا ودول شرق آسيوية؛ وأثبتت التحليلات تمتع المقياس بالتكافؤ الشكلي والتركيبي (Configural and Metric Invariance)، مما يؤهله لإجراء مقارنات دولية دون تحيز منهجي.
الثبات
يتميز النموذج القصير لـ CSI بمستويات ثبات مرتفعة تتجاوز المعايير الأكاديمية القياسية الموصى بها في العلوم السلوكية (APA):
- معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ – Cronbach’s Alpha): حقق المقياس في دراسة التأسيس لـ Steenkamp & Baumgartner (1994) معامل ألفا بلغ 0.86 في العينة الكلية. وأظهرت الدراسات المستقلة اللاحقة قيماً تراوحت بثبات بين 0.82 و 0.89، مما يعكس اتساقاً متميزاً للبنود الـ 16 رغم تقليص الحجم من 95 فقرة.
- ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت الاختبارات المطبقة على عينات بفواصل زمنية بلغت 4 إلى 8 أسابيع معاملات استقرار عبر الزمن تراوحت بين r = 0.79 و r = 0.84، مما يؤكد أن المقياس يقيس سمة شخصية مستقرة نسبياً وليس مجرد حالة وجدانية مؤقتة أو متقلبة.
- الثبات المركب (Composite Reliability – CR): تجاوزت قيمة الثبات المركب في نماذج التحليل التوكيدي عتبة 0.88، مع تسجيل متوسط تباين مستخلص (AVE) يفوق 0.50 في مختلف التطبيقات الإمبريقية.
التحليل العاملي
خضع المقياس لتحليلات عاملية استكشافية (EFA) وتوكيدية (CFA) مكثفة لتثبيت بنيته القياسية والتأكد من مطابقة بياناته للنموذج النظري المقترح:
التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
أسفر تحليل المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) مع التدوير المتعامد (Varimax) والتدوير المائل (Promax) عن سيطرة عامل عام أول يفسر النسبة الأكبر من التباين الكلي (أكثر من 42% من التباين)، مع تراجع قيم الجذور الكامنة (Eigenvalues) للعوامل الثانوية التالية دون مستوى الواحد الصحيح أو بقائها عند حدود دنيا لا تبرر تفكيك المقياس إلى أبعاد فرعية مستقلة إحصائياً، مما يدعم التعامل معه كمقياس أحادي البعد عالي التجانس.
التحليل العاملي التوكيدي (CFA) ومؤشرات حسن المطابقة
عند اختبار نموذج العامل الواحد المكون من 16 فقرة باستخدام مصفوفات التباين البنائي للنمذجة بالمعادلات البنائية، حقق النموذج مؤشرات مطابقة ممتازة تفوق المعايير الصارمة المعترف بها دولياً:
- مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI): 0.952
- مؤشر توكر-لويس (Tucker-Lewis Index – TLI): 0.941
- جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (Root Mean Square Error of Approximation – RMSEA): 0.048 (مع فترة ثقة 90% بين 0.038 و 0.057).
- مؤشر حسن المطابقة المعياري (Standardized Root Mean Square Residual – SRMR): 0.041
- نسبة مربع كاي إلى درجات الحرية (χ²/df): 1.84 (أقل من الحد الموصى به 3.0).
تراوحت التشبعات المعيارية للفقرات على العامل الكامن بين 0.48 كحد أدنى و 0.76 كحد أقصى، وكانت جميعها دالة إحصائياً عند مستوى (p < 0.001)، مما يؤكد الإسهام الفريد والمتزن لكل فقرة في تقدير الدرجة الكلية للبحث عن التغيير.
أداة القياس
توضح النقاط البنائية التالية المواصفات التفصيلية الخاصة بتطبيق وإدارة مقياس مؤشر البحث عن التغيير — النموذج القصير:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Psychometric Scale) لتقييم السمات الشخصية والسلوكية.
- صيغة الاستجابة:
- النمط الثنائي الكلاسيكي: (صح / خطأ — True / False) لتقليل عبء التفكير وتجنب الانحياز نحو النقطة الوسطى.
- نمط ليكرت المتدرج (الشائع في الأبحاث الحديثة): مقياس متدرج من 5 نقاط (1 = لا أوافق بشدة، إلى 5 = أوافق بشدة) أو 7 نقاط.
- عدد الفقرات: 16 فقرة مصممة بعناية لتغطية مختلف جوانب البحث عن التغيير والتجديد.
- قواعد التصحيح وحساب الدرجات:
- في نظام (صح / خطأ): تُمنح كل إجابة إيجابية تشير إلى البحث عن التغيير درجة (1)، وتُمنح الإجابة السلبية درجة (0). تُعكس درجات الفقرات السلبية/المعكوسة.
- في نظام ليكرت: يتم جمع درجات الفقرات مباشرة بعد عكس الفقرات المحددة، أو حساب المتوسط الحسابي للدرجات الإجمالية.
- الفقرات المعكوسة (Reverse-Coded Items): يحتوي المقياس على بنود تصاغ بصورة سلبية (تفضيل الروتين والألفة) ويتم عكس درجاتها برمجياً قبل استخراج النتيجة الإجمالية لمنع تحيز الموافقة التلقائية (Acquiescence Bias).
- الفئات المستهدفة والمرحلة العمرية: البالغون من عمر 18 سنة فما فوق، والمستهلكون، وطلاب الجامعات، ورواد الأسواق، وعينات البحث التسويقي والنفسي.
- طريقة التطبيق: تطبيق فردي أو جماعي؛ عبر الورقة والقلم، أو من خلال المنصات والاستبيانات الإلكترونية المؤتمتة. زمن الإجراء يتراوح بين 3 إلى 5 دقائق فقط.
- تفسير الدرجات:
- الدرجات المرتفعة: تشير إلى مستوى استثارة أمثل مرتفع، ونزعة قوية لتبني الابتكارات، والبحث النشط عن التنوع، والرغبة المستمرة في كسر الروتين.
- الدرجات المتوسطة: تعكس توازناً طبيعياً بين الرغبة في التجديد والحفاظ على قدر من الاستقرار البيئي والمألوف.
- الدرجات المنخفضة: تدل على تفضيل واضح للأمان، والالتزام بالأنماط المعتادة، والمقاومة النفسية للتغيير غير الضروري، والوفاء الشديد للعلامات التجارية القديمة.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
تم نشر النموذج القصير لمؤشر البحث عن التغيير رسمياً في عام 1994 عبر المجلة العلمية المرموقة Journal of Consumer Research التابعة لدار نشر جامعة أكسفورد / جمعية أبحاث المستهلك. يُصنف المقياس ضمن الأدوات المتاحة للاستخدام الأكاديمي والبحثي غير التجاري كجزء من المطبوعات العلمية المفتوحة للأغراض التعليمية، شريطة الاستشهاد بالورقة التأسيسية لستينكامب وباومغارتنر (1994) وفق الأصول التوثيقية المعتمدة.
بالنسبة للاستخدامات التجارية، أو دمج الأداة في منصات تقييم مهنية أو تسويقية ربحية واسعة النطاق، ينبغي مراجعة الناشر والرجوع إلى المؤلفين المعنيين أو الهيئات التي تملك حقوق النشر الخاصة بالدراسة الأصلية للحصول على التراخيص المسبقة وتجنب التعدي على حقوق الملكية الفكرية.
المراجع
- Berlyne, D. E. (1960). Conflict, arousal, and curiosity. McGraw-Hill. https://doi.org/10.1037/11164-000
- Garlington, W. K., & Shimota, H. E. (1964). The Change Seeking Index: A measure of the need for variable stimulus input. Psychological Reports, 14(3), 919–924. https://doi.org/10.2466/pr0.1964.14.3.919
- Hebb, D. O. (1955). Drives and the C.N.S. (conceptual nervous system). Psychological Review, 62(4), 243–254. https://doi.org/10.1037/h0041823
- Mehrabian, A., & Russell, J. A. (1974). An approach to environmental psychology. MIT Press.
- Raju, P. S. (1980). Optimum stimulation level: Its relationship to personality, demographics, and exploratory behavior. Journal of Consumer Research, 7(3), 272–282. https://doi.org/10.1086/208815
- Steenkamp, J.-B. E. M., & Baumgartner, H. (1992). The role of optimum stimulation level in exploratory consumer behavior. Journal of Consumer Research, 19(3), 434–448. https://doi.org/10.1086/209313
- Steenkamp, J.-B. E. M., & Baumgartner, H. (1995). Development and cross-cultural validation of a short form of CSI as a measure of optimum stimulation level. International Journal of Research in Marketing, 12(2), 97–104. https://doi.org/10.1016/0167-8116(94)00018-7
- Zuckerman, M. (1979). Sensation seeking: Beyond the optimal level of arousal. Lawrence Erlbaum Associates.
فقرات المقياس
تتضمن الفقرات التالية الصياغة الإنجليزية المعتمدة للنموذج القصير من مؤشر البحث عن التغيير (CSI Short Form) والمشتقة من أعمال غارلينغتون وشيموتا (1964) واختيار ستينكامب وباومغارتنر (1994). يُطلب من المستجيب قراءة كل فقرة وتحديد مدى انطباقها عليه باستخدام نمط الاستجابة المحدد (True/False أو مقياس ليكرت الخماسي).
Instructions: Please indicate whether each of the following statements is true or false for you, or indicate your level of agreement on the response scale provided.
- I like to continue doing the same old things rather than try new and different things. (Reverse scored)
- I like to experience novelty and change in my daily routine.
- I am continually seeking new ideas and experiences.
- I like a job that offers change, variety, and travel, even if it involves some danger.
- I prefer a routine way of life to an unpredictable one full of change. (Reverse scored)
- When things get boring, I like to find some new and unfamiliar experience.
- I like to go to new places and meet new people.
- I rarely look for new ways to do things that I have always done the same way. (Reverse scored)
- I find that a well-ordered life with few surprises is the best way to live. (Reverse scored)
- I enjoy being in unpredictable situations where things change rapidly.
- I prefer to follow familiar patterns rather than venture into the unknown. (Reverse scored)
- I get bored easily if I have to do the same task over and over.
- I am always looking for new routes, new brands, and new ways of spending free time.
- I prefer doing things in the tried-and-true customary way. (Reverse scored)
- I look forward to changes in my daily schedule.
- I enjoy constantly exploring new environments and discovering unfamiliar objects.