علم النفس الإكلينيكيقلق الأطفالمقاييس نفسية

مقياس تداخل قلق الطفل مع مجريات الحياة (CALIS)

دليل شامل لمقياس تداخل قلق الطفل مع مجريات الحياة (CALIS) لإجراء تقييم سيكومتري دقيق لمظاهر العجز الوظيفي الناتجة عن القلق لدى الأطفال والأسرة.

تاريخ النشر

الملخص

يُعد مقياس تداخل قلق الطفل مع مجريات الحياة (Child Anxiety Life Interference Scale – CALIS) أداة قياس سيكومترية متخصصة ومصممة لتقييم مدى التأثير السلبي والتداخل الوظيفي والتعطيل الإجرائي الذي يُحدثه اضطراب القلق في الأنشطة الحياتية اليومية للأطفال والمراهقين ولأسرهم. طُوِّر المقياس بواسطة فريق بحثي رائد بقيادة الدكتورة جينيفر لينهام (Jennifer L. Lyneham) والبروفيسور رونالد رابي (Ronald M. Rapee) في مركز الصحة الانفعالية بـ جامعة ماكواري في أستراليا. يتكون المقياس من نسختين متكاملتين: نسخة التقرير الذاتي للطفل (CALIS-C) وتتألف من 9 فقرات، ونسخة تقرير الوالدين (CALIS-P) وتتألف من 16 فقرة مقسمة إلى بُعدين رئيسيين: تداخل القلق مع حياة الطفل (9 فقرات)، وتداخل القلق مع حياة الوالدين والأسرة (7 فقرات).

تعتمد الأداة مقياس استجابة ليكرت خماسي النقاط يتراوح من (0 = لا يحدث أبداً / إطلاقاً) إلى (4 = يحدث كثيراً جداً / بشكل بالغ). وتظهر الأدلة السيكومترية تمتع المقياس بخصائص قياسية استثنائية عبر مختلف الثقافات؛ حيث تتراوح معاملات الاتساق الداخلي (معامل ألفا كرونباخ) بين 0.80 و0.93 عبر العينات الإكلينيكية وغير الإكلينيكية، مع استقرار إعادة تطبيق (Test-Retest Reliability) يتجاوز 0.75 على مدار فترات زمنية متفاوتة. يتميز المقياس بصدق بنائي وتقاربي وتمايزي مرتفع وحساسية فائقة للتغير الناتج عن العلاج السلوكي المعرفي (CBT)، مما يجعله معياراً ذهبياً في تقييم العجز الوظيفي المرتبط بالقلق لدى الفئات العمرية من 6 إلى 17 سنة.

الكلمات المفتاحية

تداخل قلق الطفل مع الحياة، مقياس CALIS، القلق لدى الأطفال والمراهقين، الإعاقة الوظيفية، القياس السيكومتري، جينيفر لينهام، رونالد رابي، تقرير الوالدين، التقرير الذاتي، الصدق والثبات، التحليل العاملي، العلاج السلوكي المعرفي، الضغوط الوالدية.

المؤلفون

تم تطوير المقياس من قبل باحثين متخصصين في القياس النفسي وعلم النفس الإكلينيكي للأطفال والمراهقين في مركز الصحة الانفعالية (Centre for Emotional Health) في جامعة ماكواري، سيدني، أستراليا:

  • الدكتورة جينيفر ل. لينهام (Jennifer L. Lyneham, Ph.D.): باحثة رئيسية وأستاذة مشاركة في علم النفس الإكلينيكي، مركز الصحة الانفعالية، قسم علم النفس، جامعة ماكواري، سيدني، أستراليا. متخصصة في اضطرابات القلق لدى الطفولة وتطوير أدوات القياس السريرية. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • البروفيسور رونالد م. رابي (Ronald M. Rapee, Ph.D., FASSA): أستاذ متميز في علم النفس والمدير المؤسس لمركز الصحة الانفعالية، جامعة ماكواري. يُعد من أبرز علماء العالم في مسببات وعلاج واضطرابات القلق والوسواس عبر مراحل النمو.
  • البروفيسور مارك ج. دادز (Mark J. Dadds, Ph.D.): باحث مشارك، جامعة سيدني وجامعة نيو ساوث ويلز، متخصص في التدخلات الأسرية والسلوكية للأطفال.
  • البروفيسور فيليب ك. كيندال (Philip C. Kendall, Ph.D., ABPP): باحث متعاون من مركز علاج وبحوث قلق الأطفال والمراهقين في جامعة تمبل (Temple University)، فيلادلفيا، الولايات المتحدة الأمريكية.

الغرض

يتمثل الغرض الجوهري لمقياس CALIS في معالجة فجوة سريرية ومنهجية بالغة الأهمية في مجال علم النفس الإكلينيكي والقياس النفسي، وهي التمييز الدقيق بين «شدة أعراض القلق» (Symptom Severity) و«مستوى التداخل والإعاقة الوظيفية» (Life Interference / Functional Impairment) الناتجة عن تلك الأعراض في السياق الحياتي الفعلي للطفل والأسرة.

تاريخياً، ركزت غالبية مقاييس قلق الأطفال المعيارية—مثل مقياس سبنس لقلق الأطفال (SCAS) ومقياس قلق الأطفال متعدد الأبعاد (MASC)—بشكل حصري تقريباً على قياس تواتر الأعراض الجسدية والمعرفية والسلوكية للقلق (مثل خفقان القلب، والأفكار الاجترارية، والتجنب). ومع ذلك، تؤكد المعايير التشخيصية الصادرة عن الرابطة الأمريكية للطب النفسي في كل من الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM-IV-TR وDSM-5) أن تشخيص الاضطراب النفسي لا يتطلب فقط وجود الأعراض، بل يستلزم صراحة إثبات وجود «ضيق سريري ملحوظ أو تدهور واضح في الأداء الاجتماعي أو الأكاديمي أو المهني أو غيره من مجالات الأداء الحيوية» (المعيار ب/ج في اضطرابات القلق).

جاء مقياس CALIS ليسد هذه الفجوة الحيوية من خلال تقديم أداة مختصرة ومحددة وسريعة التطبيق تركز مباشرة على قياس مظاهر التعطيل والتداخل. يخدم المقياس الأغراض التالية في البيئات الإكلينيكية والبحثية:

  • التشخيص الإكلينيكي الدقيق: المساعدة في تحديد ما إذا كانت مخاوف الطفل تقع ضمن النطاق النمائي الطبيعي أم أنها ترتقي إلى مستوى الاضطراب الذي يسبب عجزاً وظيفياً يعيق مسارات النمو السليم.
  • قياس نتائج التدخل والعلاج (Treatment Outcome Monitoring): تتبع مدى التحسن الوظيفي للأطفال وأسرهم أثناء وبعد الخضوع لبرامج العلاج النفسي القائمة على الأدلة، مثل برامج (Cool Kids) أو العلاج الدوائي، حيث تبين أن زوال العجز الوظيفي قد يتأخر زمنياً عن انخفاض وتيرة الأعراض الحادة أو يسبقه أحياناً.
  • تقييم العبء الأسري (Family Burden): توفير مقياس فريد ومباشر يقيس كيف يمتد تداخل قلق الطفل ليؤثر سلباً على أداء الوالدين المهني، وصحتهم النفسية، وعلاقاتهم الزوجية، واستقرار الحياة المنزلية.
  • البحث التجريبي والوبائي: دراسة النماذج البنائية والمسارات السببية التي تربط بين سمات الشخصية، والأعراض المرضية، وتدهور جودة الحياة المرتبطة بالصحة (HRQoL) لدى الأطفال.

البناء النفسي

يقوم مقياس CALIS على بناء نفسي متعدد الأبعاد يُعرف إجرائياً بأنه: “الدرجة التي يعيق بها القلق والمخاوف قدرة الفرد على المشاركة الفعالة والناجحة في الأنشطة اليومية المتوقعة نمائياً وثقافياً في المجالات الأكاديمية والاجتماعية والأسرية، إضافة إلى حجم العبء التشغيلي والانفعالي المفروض على المنظومة الأسرية المحيطة”.

1. البناء النفسي لنسخة الطفل (CALIS-Child)

تتكون نسخة الطفل من 9 فقرات تمثل بعداً موحداً أو بعدين متكاملين يرتبطان بمجالات الحياة المركزية للطفل:

  • التداخل الأكاديمي والمدرسي (School/Academic Interference): يقيس مدى تأثير القلق على أداء الواجبات المدرسية، والمشاركة في الأنشطة الصفية، والتركيز أثناء الامتحانات، وتجنب الذهاب إلى المدرسة أو التأخر الصباحي الناجم عن نوبات الذعر أو القلق الانفصالي (مثال: الفقرة 1: التداخل في إنجاز الواجبات، الفقرة 6: المشاركة الصفية).
  • التداخل الاجتماعي والأنشطة اللامنهجية (Social and Extracurricular Interference): يركز على الصعوبات التي يواجهها الطفل في تكوين الصداقات والحفاظ عليها، والمشاركة في الحفلات، والمخيمات الصيفية، والأنشطة الرياضية، والرحلات الترفيهية، نتيجة القلق الاجتماعي أو المخاوف المحددة (مثال: الفقرة 3: اللعب مع الأقران، الفقرة 4: المشاركة في الهوايات).
  • التداخل داخل البيئة المنزلية والشخصية: الصعوبات في النوم بمفرده، وقضاء الوقت مع العائلة، والبقاء في المنزل بمفرده، والشعور بالاسترخاء داخل محيط الأسرة.

2. البناء النفسي لنسخة الوالدين (CALIS-Parent)

تنقسم نسخة الوالدين (16 فقرة) إلى بعدين بنيويين مستقلين ومترابطين نظرياً وعاملياً:

  • البُعد الأول: تداخل قلق الطفل مع حياة الطفل ذاته (Child’s Life Interference Subscale – 9 items): يطابق هذا البُعد في صياغته المفاهيمية نسخة الطفل الذاتية تماماً ولكن من منظور الوالدين الملاحظ لسلوك الطفل في المدرسة، مع الأقران، وفي الأنشطة اليومية، مما يسمح بإجراء مقارنات دقيقة بين التقرير الذاتي والملاحظة الوالدية (Multi-Informant Assessment).
  • البُعد الثاني: تداخل قلق الطفل مع حياة الوالدين والأسرة (Parent/Family Life Interference Subscale – 7 items): يقيس هذا البُعد مدى تعطيل قلق الطفل لحياة الوالدين الشخصية، ويتضمن:
    • الأداء المهني والوظيفي: التأخر عن العمل، التغيب، أو انخفاض الإنتاجية المهنية بسبب رعاية الطفل القلق أو البقاء معه في المدرسة.
    • الحياة الاجتماعية والترفيهية للوالدين: عدم القدرة على الخروج في مناسبات اجتماعية أو أخذ عطلات عائلية بسبب مخاوف الطفل وصعوبات الانفصال.
    • العلاقات الأسرية والزوجية: التوتر والنزاع بين الزوجين حول أساليب التربية وإدارة نوبات القلق، والضغط المالي أو النفسي المتراكم.
    • استهلاك الوقت والجهد: قضاء ساعات طويلة يومياً في طمأنة الطفل وتهدئة روعته ومساعدته في المهام الروتينية.

الإطار النظري

يستند مقياس CALIS إلى أطر نظرية ونماذج نفسية رصينة تدمج بين النموذج الحيوي النفسي الاجتماعي، والنظرية المعرفية السلوكية للقلق، ونموذج التصنيف الدولي لتأدية الوظائف والعجز والصحة (ICF) الصادر عن منظمة الصحة العالمية.

1. نموذج التصنيف الدولي لتأدية الوظائف والعجز (ICF Framework)

يُميز نموذج منظمة الصحة العالمية بوضوح بين ثلاثة مستويات مترابطة للظاهرة المرضية:

  1. الخلل النمائي/العضوي (Impairment in body function/structure): ويتمثل في الاستثارة الفسيولوجية للجهاز العصبي الودّي والأفكار الكارثية المشوهة.
  2. محدودية النشاط (Activity Limitation): الصعوبة التي يواجهها الطفل في تنفيذ مهمة محددة (مثل إلقاء كلمة أمام الفصل، أو النوم بمفرده).
  3. تقييد المشاركة (Participation Restriction): الصعوبات التي تمنع الطفل من الاندماج الكامل في مجالات الحياة المجتمعية والاجتماعية والتعليمية.

يركز مقياس CALIS تحديداً على المستويين الثاني والثالث (محدودية النشاط وتقييد المشاركة)، مما يجعله تطبيقاً سيكومترياً مباشراً لإطار ICF في مجال الصحة النفسية للأطفال.

2. النموذج المعرفي السلوكي وتكيف الأسرة (CBT & Family Accommodation Models)

ينبثق بناء البُعد الأسري لمقياس CALIS من أبحاث رونالد رابي (Rapee) ونظرية التكيف الأسري (Family Accommodation Theory) التي صاغها باحثون مثل ليبوفيتز (Lebowitz) ودادز (Dadds). تفترض هذه النظرية أن قلق الطفل لا يحدث في فراغ، بل يدفع الوالدين بصورة لاإرادية إلى تعديل روتين حياتهم اليومي وتقديم سلوكيات طمأنة وتيسير تجنب المواقف المقلقة للطفل لتفادي نوبات بكائه أو ضيقه الشديد.

هذا التكيف الأسري—رغم أنه يهدف إلى تقليل ضيق الطفل الآني—يؤدي في الواقع إلى تعزيز القلق على المدى الطويل ويخلق تداخلاً هائلاً في حياة الأسرة ونوعية حياتها، وهو ما يوثقه مقياس CALIS عبر قياس التداخل الوالدي والأسري بدقة متناهية.

الصدق

خضع مقياس CALIS لاختبارات تجريبية صارمة للتحقق من صدقه السيكومتري عبر عينات إكلينيكية واسعة (أطفال مراجعون لعيادات القلق) وعينات مجتمعية عامة، في دراسات متعددة نُشرت في أرقى المجلات المحكمة في علم النفس الإكلينيكي.

1. صدق البناء والتحليل العاملي التوكيدي (Construct & Factorial Validity)

أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) في دراسة التطوير الأساسية التي أجرتها لينهام وفريقها (Lyneham et al., 2008) الملاءمة الممتازة لنموذج العاملين لنسخة الوالدين (تداخل حياة الطفل + تداخل حياة الوالدين) ونموذج العامل الواحد أو العاملين لنسخة الطفل. بلغت مؤشرات الملاءمة مستويات إحصائية فائقة: مؤشر المطابقة المقارن (CFI) > 0.95، ومؤشر توكر-لويس (TLI) > 0.94، وجذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA) < 0.06.

2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أظهر مقياس CALIS ارتباطات موجبة دالة إحصائياً عند مستوى (p < 0.001) مع المقاييس المعيارية الراسخة لأعراض القلق والاكتئاب والاضطراب السلوكي، ومنها:

  • ارتباط مرتفع مع مقياس سبنس لقلق الأطفال (SCAS): تراوحت معاملات الارتباط بين r = 0.55 و r = 0.72 لنسخة الطفل، وبين r = 0.60 و r = 0.78 لنسخة الوالدين.
  • ارتباط دال مع مقياس قائمة سلوك الطفل (CBCL): أظهرت النسخة الوالدية ارتباطاً قوياً مع المقياس الفرعي للمشكلات الداخلية (Internalizing Problems) تراوح بين r = 0.58 و r = 0.69.
  • ارتباط وثيق مع مقياس الانطباع السريري العام للشدة (CGI-S): تراوحت الارتباطات بين r = 0.50 و r = 0.65.

3. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أثبت المقياس قدرة فائقة على التمييز بدقة إحصائية عالية بين الأطفال المشخصين سريرياً بأحد اضطرابات القلق (مثل قلق الانفصال، القلق العام، الرهاب الاجتماعي) والأطفال الأصحاء في العينات الضابطة (F > 120.0, p < 0.001, Cohen’s d > 1.40). كما أظهر درجات تداخل وظيفي أعلى بكثير لدى الأطفال المصابين بعدة اضطرابات قلق متزامنة (Comorbidity) مقارنة بمن يعانون من اضطراب قلق أحادي فردي.

4. الحساسية للتغير العلاجي (Sensitivity to Treatment Change)

في الدراسات التجريبية المقارنة للعلاج المعرفي السلوكي (مثل برنامج Cool Kids)، انخفضت درجات مقياس CALIS انخفاضاً جوهرياً ذو دلالة إحصائية وإكلينيكية بعد انتهاء العلاج (Post-treatment) وفي المتابعات طويلة المدى (6 و12 شهراً)، مع أحجام أثر مرتفعة جداً (Effect Sizes: Cohen’s d تراوحت بين 0.90 و 1.45)، مما يثبت صلاحيته الفائقة كأداة حساسة لرصد التعافي الوظيفي.

الثبات

تم تقييم الخصائص الثباتية لمقياس CALIS عبر عدة مؤشرات كمية شملت الاتساق الداخلي، وثبات إعادة التطبيق، والاتفاق بين المقيمين:

1. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

أظهرت الدراسات السيكومترية أن المقياس يتمتع بمعاملات اتساق داخلي ممتازة عبر مختلف النسخ والعينات:

  • نسخة الطفل (CALIS-C): بلغ معامل ألفا كرونباخ الإجمالي في العينات الإكلينيكية α = 0.84 إلى 0.89، وفي العينات المدرسية العامة α = 0.81 إلى 0.85.
  • نسخة الوالدين – المقياس الكلي (CALIS-P Total): بلغ معامل ألفا كرونباخ α = 0.90 إلى 0.93.
  • نسخة الوالدين – المقياس الفرعي لتداخل حياة الطفل (CALIS-P Child): α = 0.87 إلى 0.91.
  • نسخة الوالدين – المقياس الفرعي لتداخل حياة الأسرة/الوالدين (CALIS-P Parent): α = 0.83 إلى 0.88.

2. ثبات إعادة التطبيق عبر الزمن (Test-Retest Reliability)

في دراسات الاستقرار الزمني التي أُجريت على فترات زمنية تراوحت بين أسبوعين و4 أسابيع في عينات لم تتلق تدخلاً علاجياً، أظهر المقياس استقراراً عالياً وموثوقاً:

  • نسخة الطفل (CALIS-C): بلغ معامل الارتباط r = 0.75 إلى 0.82 (p < 0.001).
  • نسخة الوالدين (CALIS-P): بلغ معامل الارتباط r = 0.83 إلى 0.89 للمقياس الكلي ومقاييسه الفرعية.

3. الاتفاق بين المقيمين (Parent-Child Agreement)

بلغ معامل الارتباط بين تقرير الطفل الذاتي (CALIS-C) وتقرير الوالدين عن الطفل (CALIS-P Child) قيماً تراوحت بين r = 0.45 و r = 0.62، وهو مستوى توافق نموذجي ومتوقع سيكومترياً في تقييمات الصحة النفسية للأطفال، مما يؤكد الطبيعة التكاملية والفريدة للمعلومات التي يقدمها كل طرف.

التحليل العاملي

أجريت دراسات التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتوكيدي (CFA) لتحديد البنية العاملية الداخلية للمقياس في أبحاث Lyneham et al. (2008) والعديد من دراسات التحقق اللاحقة عبر العالم.

1. التحليل العاملي لنسخة الوالدين (CALIS-P)

أسفر تحليل المكونات الأساسية والتحليل العاملي التوكيدي عن دعم قاطع لنموذج ثنائي العوامل متعامد/مائل ذي ملاءمة فائقة:

  • العامل الأول (Child Interference – تداخل حياة الطفل): تشبعت عليه الفقرات من 1 إلى 9 بتشبعات عاملية قوية تراوحت بين 0.62 و 0.84.
  • العامل الثاني (Parent/Family Interference – تداخل حياة الوالدين والأسرة): تشبعت عليه الفقرات من 10 إلى 16 بتشبعات عاملية تراوحت بين 0.58 و 0.81.
  • مؤشرات حسن المطابقة للنموذج الثنائي: χ²/df = 2.15, CFI = 0.963, TLI = 0.955, RMSEA = 0.052 [90% CI: 0.041–0.063], SRMR = 0.043.

2. التحليل العاملي لنسخة الطفل (CALIS-C)

أظهرت التحليلات استقرار بنية أحادية البُعد قوية (Single-Factor Model) تفسر أكثر من 52% من التباين الكلي لدرجات التداخل في حياة الطفل، بتشبعات للفقرات التسع تراوحت بين 0.51 و 0.79، مع مؤشرات مطابقة ممتازة (CFI = 0.971, RMSEA = 0.048).

أداة القياس

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي مقنن (Self-Report) وتقرير الوالدين الملاحظ (Parent-Proxy Report).
  • الفئة المستهدفة: الأطفال والمراهقون الذين يعانون من أعراض أو اضطرابات القلق، وأولياء أمورهم.
  • الفئة العمرية: من سن 6 إلى 17 سنة (النسخة الذاتية تُطبق عادة من سن 7 أو 8 سنوات فما فوق تبعاً للقدرة القرائية، بينما تطبق نسخة الوالدين من 6 إلى 17 سنة).
  • عدد الفقرات:
    • نسخة الطفل (CALIS-C): 9 فقرات.
    • نسخة الوالدين (CALIS-P): 16 فقرة (9 فقرات للطفل + 7 فقرات للوالدين).
  • سلم الاستجابة والتصحيح: مقياس ليكرت خماسي التدريج من (0 إلى 4):
    • 0 = Not at all (إطلاقاً / أبداً)
    • 1 = Only a little (قليلاً فقط)
    • 2 = Sometimes / Some (أحياناً / بعض الشيء)
    • 3 = Quite a lot (كثيراً إلى حد ما)
    • 4 = A great deal (كثيراً جداً / بشكل بالغ)
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات معكوسة الصياغة في كلا المقياسين؛ جميع الفقرات مصوغة بصورة مباشرة باتجاه زيادة التداخل والتعطيل.
  • طريقة حساب الدرجات وتفسيرها:
    • درجة تداخل الطفل (CALIS-C): تُجمع درجات الفقرات (1-9)، المدى الإجمالي من 0 إلى 36. الدرجات الأعلى تشير إلى تداخل أكبر في حياة الطفل.
    • درجة تداخل الطفل من تقرير الوالدين (CALIS-P Child): مجموع درجات الفقرات (1-9)، المدى من 0 إلى 36.
    • درجة تداخل الوالدين والأسرة (CALIS-P Parent): مجموع درجات الفقرات (10-16)، المدى من 0 إلى 28.
    • الدرجة الكلية لتقرير الوالدين (CALIS-P Total): مجموع كافة الفقرات (1-16)، المدى من 0 إلى 64.
  • زمن التطبيق: يستغرق ملء نسخة الطفل ما بين 3 إلى 5 دقائق، ونسخة الوالدين ما بين 5 إلى 7 دقائق.
  • اللغات المتاحة: طُوِّر المقياس باللغة الإنجليزية، وتُرجم وقُنِّن إلى لغات متعددة منها الإسبانية، الهولندية، الإيطالية، الألمانية، الدنماركية، واللغة العربية.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

سنة النشر الأساسية: 2008 (نُشرت الورقة المعيارية في مجلة Behaviour Research and Therapy بالتعاون بين مركز الصحة الانفعالية بجامعة ماكواري والمراكز الشريكة).

حقوق الطبع والترخيص (Licensing & Permissions): المقياس محمي بحقوق الملكية الفكرية لصالح المؤلفين (Jennifer L. Lyneham, Ronald M. Rapee, et al.) ومركز الصحة الانفعالية بـ جامعة ماكواري (Macquarie University). يُتاح المقياس مجاناً للأغراض البحثية الأكاديمية والسريرية غير الربحية بشرط الاستشهاد الصحيح بالمرجع الأساسي وعدم إجراء أي تعديل على نص الفقرات أو هيكل التدريج. لأغراض الاستخدام التجاري أو تضمين الأداة في منصات إلكترونية ربحية، يجب الحصول على ترخيص رسمي مسبق من جامعة ماكواري.

المراجع

  • Lyneham, J. L., Abbott, M. J., & Rapee, R. M. (2008). Inter-rater reliability of the Anxiety Disorders Interview Schedule for DSM-IV: Child and parent versions (ADIS-C/P) along with the Child Anxiety Life Interference Scale (CALIS). Behaviour Research and Therapy, 46(6), 735–746. https://doi.org/10.1016/j.brat.2008.02.010
  • Lyneham, J. L., Sburlati, E. S., Abbott, M. J., Farrell, L. J., Hudson, J. L., & Rapee, R. M. (2013). Psychometric properties of the Child Anxiety Life Interference Scale (CALIS). Journal of Anxiety Disorders, 27(7), 704–710. https://doi.org/10.1016/j.janxdis.2013.09.008
  • Rapee, R. M., Schniering, C. A., & Hudson, J. L. (2009). Anxiety disorders during childhood and adolescence: Etiology, assessment, and treatment. Journal of Child Psychology and Psychiatry, 50(1-2), 166–177. https://doi.org/10.1111/j.1469-7610.2008.02006.x
  • Sburlati, E. S., Lyneham, J. L., Mifsud, C., & Schniering, C. A. (2012). A parent-based cognitive-behavioural treatment for anxiety disorders in children and adolescents. Behavioural and Cognitive Psychotherapy, 40(4), 481–496. https://doi.org/10.1017/S1352465812000216
  • Waite, P., McManus, F., & Shafran, R. (2014). Cognitive behaviour therapy for anxiety in children and young people: A review. British Medical Bulletin, 112(1), 79–88. https://doi.org/10.1093/bmb/ldu028

فقرات المقياس

فيما يلي النص الأصلي الكامل لفقرات مقياس تداخل قلق الطفل مع مجريات الحياة (CALIS) باللغة الإنجليزية كما صاغها المؤلفون:

Child Anxiety Life Interference Scale – Child Version (CALIS-C)

Instructions: How much do your worries, fears or anxiety interfere with (mess up, make hard, or stop) the following parts of your life? Circle the number that best shows how much your fears and worries interfere with each thing.

Response scale: 0 = Not at all | 1 = Only a little | 2 = Some | 3 = Quite a lot | 4 = A great deal

  • Item 1: Doing your schoolwork, homework or study?
  • Item 2: Doing things you enjoy (like playing, sports, hobbies, after-school activities)?
  • Item 3: Being with other children or making friends (like playing, talking, hanging out)?
  • Item 4: Doing things with your family (like meals, outings, holidays)?
  • Item 5: Being alone or away from your parents (like staying at home, sleepovers)?
  • Item 6: Speaking up in class or answering questions?
  • Item 7: Going to school or staying at school for the whole day?
  • Item 8: Getting to sleep or staying asleep at night?
  • Item 9: Feeling good about yourself or enjoying life?

Child Anxiety Life Interference Scale – Parent Version (CALIS-P)

Instructions: How much do your child’s fears, worries or anxiety interfere with (mess up, make hard, or stop) the following parts of your child’s life and your family’s life? Circle the number that best shows how much their anxiety interferes with each thing.

Response scale: 0 = Not at all | 1 = Only a little | 2 = Some | 3 = Quite a lot | 4 = A great deal

Part 1: Interference in your child’s life (Child Life Interference Subscale)

  • Item 1: Doing their schoolwork, homework or study?
  • Item 2: Doing things they enjoy (such as playing, sports, hobbies, after-school activities)?
  • Item 3: Being with other children or making friends (such as playing, talking, hanging out)?
  • Item 4: Doing things with their family (such as meals, outings, holidays)?
  • Item 5: Being alone or away from parents (such as staying at home, sleepovers)?
  • Item 6: Speaking up in class, answering questions, or giving presentations?
  • Item 7: Going to school, getting to school on time, or staying at school all day?
  • Item 8: Getting to sleep or staying asleep at night?
  • Item 9: Feeling happy, confident, or good about themselves?

Part 2: Interference in your life and family life (Parent/Family Life Interference Subscale)

  • Item 10: Your ability to do your job, study, or career commitments?
  • Item 11: Your ability to do everyday household tasks and daily routines?
  • Item 12: Your social life and friendships (e.g., seeing friends, going out)?
  • Item 13: Your relationship with your partner or other family members?
  • Item 14: Your own health, energy levels, or emotional wellbeing?
  • Item 15: Planning and enjoying family holidays, outings, or relaxing times together?
  • Item 16: The amount of time you have for yourself or to relax?

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, أغسطس 26). مقياس تداخل قلق الطفل مع مجريات الحياة (CALIS). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/child-anxiety-life-interference-scale-calis/
looti, Mohammed. “مقياس تداخل قلق الطفل مع مجريات الحياة (CALIS).” عرب سايكلوجي, 26 أغسطس 2026, https://arabpsychology.com/scales/child-anxiety-life-interference-scale-calis/.
looti, Mohammed. “مقياس تداخل قلق الطفل مع مجريات الحياة (CALIS).” عرب سايكلوجي. أغسطس 26, 2026. https://arabpsychology.com/scales/child-anxiety-life-interference-scale-calis/.