اضطراب طيف التوحدالقياس والتقييم النفسيعلم النفس العصبي والنمائيمقاييس نفسية

اختبار طيف التوحد في مرحلة الطفولة (CAST)

دليل أكاديمي شامل حول اختبار طيف التوحد في مرحلة الطفولة (CAST) الذي طورته جامعة كامبريدج لفرز سمات التوحد ومتلازمة أسبرجر لدى الأطفال من 4 إلى 11 عاماً، متضمناً الأسس النظرية والخصائص السيكومترية وقواعد التصحيح والفقرات الأصلية.

تاريخ النشر

الملخص

يُعد اختبار طيف التوحد في مرحلة الطفولة (Childhood Autism Spectrum Test – CAST)، والذي كان يُعرف سابقاً باسم اختبار مسح متلازمة أسبرجر في مرحلة الطفولة (Childhood Asperger Screening Test)، أحد أبرز وأدق المقاييس المسحية السيكومترية المُصممة لتقييم واكتشاف المؤشرات والسمات السلوكية المرتبطة بـ اضطراب طيف التوحد (Autism Spectrum Disorder – ASD) لدى الأطفال في الفئة العمرية الممتدة من 4 إلى 11 عاماً، وتحديداً أولئك الذين يتمتعون بمستوى ذكاء طبيعي أو فوق المتوسط (ما يُعرف تاريخياً بـ متلازمة أسبرجر أو التوحد عالي الأداء).

تم تطوير هذا المقياس في مركز أبحاث التوحد (Autism Research Centre – ARC) التابع لجامعة كامبريدج البريطانية بهدف سد فجوة سريرية ومسحية بالغة الأهمية؛ حيث يركز على رصد الصعوبات النمائية في ثلاثة أبعاد رئيسية مستمدة من محكات التشخيص الكلاسيكية والمعاصرة: القصور في التواصل والتفاعل الاجتماعي المتبادل، وصعوبات التواصل البراغماتي وغير اللفظي، ونمطية الاهتمامات والسلوكيات التكرارية ومقاومة التغيير.

يتألف المقياس من 39 فقرة ثنائية الاستجابة (نعم/لا) تُملأ من قِبل الوالدين أو القائمين على الرعاية. وتدخل 31 فقرة منها في حساب الدرجة الكلية للتوحد، بينما تعمل الفقرات الثماني المتبقية كفقرات ضابطة وغير مشفرة للحد من تحيز الاستجابة وقياس جوانب نمائية عامة. تشير الخصائص السيكومترية للمقياس إلى تمتعه بمؤشرات صدق وثبات عالية عبر دراسات وبائية متعددة؛ حيث تتجاوز درجة الاتساق الداخلي (معامل ألفا كرونباخ) 0.80 في معظم العينات المعيارية، مع حساسية سريرية تتراوح بين 88% و100%، ونوعية تقارب 97% عند نقطة القطع الموصى بها سريرياً (15 درجة فأعلى). يقدم المقياس كفاءة استثنائية في البيئات المدرسية والعيادات النفسية لرصد الحالات التي قد تفلت من أدوات التشخيص المبكر التقليدية.

الكلمات المفتاحية

اختبار طيف التوحد في مرحلة الطفولة, CAST, متلازمة أسبرجر, اضطراب طيف التوحد, التقييم السيكومتري, الكشف المبكر, نظرية العقل, التواصل الاجتماعي, السلوك النمطي, الصدق والثبات

المؤلفون

تم تطوير مقياس CAST بواسطة نخبة من كبار الباحثين في علم النفس العصبي والطب النفسي الوبائي بـ جامعة كامبريدج (University of Cambridge):

  • د. فيونا جيه. سكوت (Fiona J. Scott): باحثة بارزة سابقة في مركز أبحاث التوحد (Autism Research Centre)، قسم الطب النفسي، جامعة كامبريدج، المملكة المتحدة.
  • البروفيسور سايمون بارون-كوهين (Simon Baron-Cohen): أستاذ علم النفس المرضي النمائي ومدير مركز أبحاث التوحد (ARC) بجامعة كامبريدج، وأحد أشهر المنظرين في علم نفس التوحد وصاحب نظريات “عمى العقل” و”التطبيع المتطرف للدماغ الذكوري”.
  • البروفيسور باتريك بولتون (Patrick Bolton): أستاذ الطب النفسي للأطفال والمراهقين بمعهد الطب النفسي، كلية كينجز لندن (King’s College London)، وباحث شرفي في جامعة كامبريدج.
  • البروفيسورة كارول براين (Carol Brayne): أستاذة طب المجتمع والطب النفسي الوبائي بجامعة كامبريدج، والرئيسة السابقة لوحدة الصحة العامة والبحوث الأولية.

الغرض

يُمثل مقياس CAST أداة مسحية متقدمة ذات استخدامات مزدوجة تجمع بين التطبيقات السريرية والبحوث الوبائية واسعة النطاق. تم تصميم المقياس خصيصاً للتغلب على التحديات التي تواجه تشخيص الأطفال المصابين باضطرابات طيف التوحد الذين يمتلكون قدرات لغوية ومعرفية ضمن الحدود الطبيعية، والذين غالباً ما يتأخر تشخيصهم حتى المرحلة الابتدائية بسبب قدرتهم على التعويض الجزئي في البيئات غير المنظمة.

التطبيقات السريرية

يُستخدم المقياس في البيئات الإكلينيكية كأداة فرز أولي (Stage 1 Screening Instrument) في العيادات النفسية ومراكز طب الأطفال التطورية. يساعد الاختبار الأطباء والأخصائيين النفسيين في اتخاذ قرارات مدروسة ومبنية على الأدلة بشأن إحالة الطفل لإجراء تقييم تشخيصي معمق ومتعدد التخصصات يتضمن أدوات معيارية ذهبية مثل ADOS (Autism Diagnostic Observation Schedule) ومقابلة تشخيص التوحد المعدلة (ADI-R).

التطبيقات البحثية والوبائية

في الأبحاث الميدانية، يُعد CAST الأداة الرائدة في الدراسات المسحية التي تستهدف تحديد معدلات انتشار التوحد في المدارس الابتدائية؛ نظراً لسهولة تطبيقه واقتصاديته العالية وإمكانية توزيعه على آلاف الأسر من خلال المدارس دون الحاجة إلى تدخل فني مباشر، مما يتيح تكوين عينات ضخمة لتقييم الوراثة والبيئة ومسارات النمو العصبي.

الفجوة العلمية التي يسدها المقياس

قبل ظهور CAST، كانت معظم أدوات الفرز تركز إما على الأطفال الصغار جداً دون سن الثالثة وتعتمد على ملاحظة غياب اللغة ومؤشرات التأخر الإدراكي، أو أنها كانت مقاييس طويلة ومعقدة مخصصة لفرز التوحد التقليدي المصحوب بإعاقة ذهنية. سد مقياس CAST هذه الفجوة بتركيزه الحصري على التجليات الدقيقة للاضطراب: كالتواصل البراغماتي (فهم المجاز والسخرية)، والتفاعل الاجتماعي المعقد مع الأقران، والسلوكيات الروتينية غير الوظيفية لدى الأطفال الذين تجاوزوا مرحلة الطفولة المبكرة.

البناء النفسي

يقوم المقياس على قياس البناء النفسي لاضطراب طيف التوحد باعتباره اضطراباً نمائياً عصبياً مستمراً تتوزع سماته كمياً بين عموم السكان، وتتركز في نهايته القصوى الحالات السريرية. يتمحور المقياس حول ثلاثة أبعاد نفسية وسلوكية متداخلة تترجم ما كان يُعرف بـ “ثالوث وينج للاعتلالات النمائية” (Wing’s Triad of Impairments):

1. بعد التفاعل الاجتماعي المتبادل (Social Interaction)

يقيس هذا البُعد قدرة الطفل على تأسيس واستدامة علاقات طبيعية مع أقرانه، والمشاركة في اللعب الجماعي المنظم والعفوي، والميل إلى العزلة أو تفضيل النشاط الفردي. ومن أمثلة ذلك: سهولة الانضمام لألعاب الأقران، ووجود أصدقاء حقيقيين وليس مجرد معارف، ومدى إدراك الطفل لرغبة الآخرين في التفاعل معه أو الابتعاد عنه.

2. بعد التواصل واللغة البراغماتية (Communication & Pragmatics)

يركز على الوظيفة الاجتماعية للغة بدلاً من القواعد وبناء الجملة. يتضمن ذلك قياس قدرة الطفل على إدارة محادثة ثنائية الاتجاه، والفهم الحرفي الزائد للكلام (عدم فهم النكات أو الاستعارات)، واستخدام تعبيرات الوجه والإيماءات، والقدرة على بدء حديث عفوي دون وجود غاية نفعية مباشرة، والتنغيم الصوتي الملائم للمواقف السلوكية.

3. بعد السلوكيات النمطية والاهتمامات المقيدة (Restricted & Repetitive Behaviors)

يقيس هذا البُعد مدى ارتباط الطفل بطقوس وروتينات ثابتة وغير مرنة، والشعور بالانزعاج الشديد عند حدوث تغيير طفيف في البيئة أو الجدول اليومي، والانغماس المفرط في اهتمامات ضيقة النطاق تستحوذ على معظم وقته وتمنعه من ممارسة الأنشطة الأخرى، إلى جانب الحركات الحركية النمطية المتكررة (كالرفرفة وتدوير الأشياء).

ترتبط هذه الأبعاد الثلاثة وظيفياً ونمائياً بعلاقات ارتباطية موجبة قوية؛ فالقصور في الفهم الاجتماعي يؤثر مباشرة على كفاءة التواصل اللغوي غير الحرفي، ويدفع الطفل إلى الانغلاق ضمن روتينات واهتمامات مقيدة تقلل من فرص التعلم الاجتماعي النمائي، مما يعزز السمات التوحدية كبناء نفسي متكامل ومتماسك داخلياً.

الإطار النظري

يستند مقياس CAST إلى أرضية نظرية متينة في علم النفس المعرفي والنمائي العصبي، ويتأثر بشكل مباشر بثلاث نظريات رئيسية صيغت لتفسير اضطراب طيف التوحد:

1. نظرية عمى العقل / قصور نظرية العقل (Theory of Mind / Mindblindness)

وضع أسسها بارون-كوهين وليسلي وفريث (1985)، وتفترض أن التوحد ينشأ عن عجز أساسي في إدراك الحالات العقلية للذات والآخرين (مثل النوايا، والرغبات، والمعتقدات، والمشاعر). تُرجمت هذه النظرية في فقرات CAST التي تقيس قدرة الطفل على إظهار التعاطف، وفهم المواقف الاجتماعية المحرجة، وملاحظة مشاعر الأقران عند الحزن أو الألم، وإدراك قواعد اللباقة الاجتماعية غير المكتوبة.

2. نظرية قصور الوظائف التنفيذية (Executive Dysfunction Theory)

تفسر هذه النظرية الصعوبات التي يواجهها أطفال التوحد في التخطيط، والتثبيط، والمرونة الذهنية، والتحول المعرفي. تظهر انعكاسات هذه النظرية بوضوح في بنود المقياس الخاصة بمقاومة التغيير، وصعوبة التكيف مع تبدل الروتين، والحاجة القهرية لتكرار الأفعال بذات الطريقة والترتيب مراراً وتكراراً.

3. نظرية ضعف التماسك المركزي (Weak Central Coherence Theory)

صاغتها أوتا فريث (1989)، وتقترح أن الأفراد ذوي طيف التوحد يتميزون بنمط معالجة معرفية يركز على التفاصيل الدقيقة للأشياء بدلاً من استيعاب السياق الكلي أو المعنى الشامل. يظهر هذا في فقرات المقياس التي تقيس قوة الذاكرة الاستثنائية للتفاصيل، والملاحظة الفائقة للأصوات والروائح والتفاصيل البصرية التي يغفل عنها الآخرون.

صُممت فقرات المقياس بعناية لتمثل السلوكيات اليومية الظاهرة التي تُعد ترجمة مباشرة لهذه العجوزات المعرفية في سياقات الحياة الطبيعية للطفل في المنزل والمدرسة.

الصدق

خضع مقياس CAST لاختبارات تجريبية صارمة للتحقق من مؤشرات صدقه عبر مختلف البيئات والثقافات، وأظهرت النتائج مستويات استثنائية من الصدق السيكومتري بمختلف أنواعه:

الصدق البنائي (Construct Validity)

أكدت الدراسات قدرة المقياس على التمييز بدقة عالية بين مجموعات الأطفال المشخصين سريرياً باضطراب طيف التوحد، وأولئك المشخصين باضطرابات نمائية أخرى (مثل اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه ADHD، واضطرابات النطق واللغة)، والمجموعات الضابطة من الأطفال ذوي النمو العصبي النمطي. أظهرت الفروق بين المجموعات أحجام تأثير قوية جداً (Cohen’s d تجاوز 1.8 بين المجموعة الإكلينيكية والضابطة).

الصدق التقاربي والتلازمي (Convergent Validity)

أظهرت دراسات التحقق وجود ارتباطات موجبة قوية ودالة إحصائياً بين درجات CAST ومقاييس أخرى معتمدة عالمياً، مثل:

  • استبيان التواصل الاجتماعي (SCQ): حيث بلغت معاملات الارتباط r = 0.74 إلى 0.82 (p < 0.001).
  • معامل طيف التوحد للأطفال (AQ-Child): معاملات ارتباط بلغت r = 0.79.
  • أداة ملاحظة تشخيص التوحد (ADOS): ارتباط إيجابي دال مع درجات الخوارزمية التشخيصية (r = 0.68).

الصدق التنبؤي وحساسية ونوعية الاختبار (Predictive Validity)

في دراسة المسح الوبائي التأسيسية التي أجراها Scott et al. (2002) وشملت أكثر من 11,000 تلميذ في المملكة المتحدة، أظهر المقياس حساسية سريرية بلغت 100% ونوعية بلغت 97% عند تطبيق نقطة القطع (15)، وقيمة تنبؤية موجبة (PPV) ممتازة في البيئات السريرية، مما يجعله أداة فرز عالية الكفاءة تقلل من نسبة الإيجابيات الكاذبة والسلبيات الكاذبة.

الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)

أُثبتت كفاءة المقياس وصلاحيته الثقافية في بيئات متعددة حول العالم بعد ترجمته وتقنينه، بما في ذلك النسخ العربية (في مصر والسعودية والإمارات)، والنسخة الصينية، والإسبانية، واليابانية، حيث حافظ المقياس على قوته التمييزية ونقاط قطعه المعيارية بدقة عالية.

الثبات

تؤكد البيانات السيكومترية تمتع مقياس CAST بمستويات رفيعة ومستقرة من الثبات عبر طرائق التحقق الإحصائي المختلفة:

الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

أظهرت التحليلات في العينات المعيارية الكبيرة أن معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) للفقرات الـ 31 المسجلة يتراوح باستمرار بين 0.81 و0.88 في العينات العامة، ويرتفع إلى 0.89 في العينات الإكلينيكية. كما تراوحت معاملات ارتباط الفقرة بالدرجة الكلية المصححة (Corrected Item-Total Correlations) بين 0.35 و0.68، مما يؤكد أن جميع الفقرات تسهم بفاعلية وتجانس في قياس البناء العام للمقياس دون حشو أو تناقض.

ثبات إعادة التطبيق (Test-Retest Reliability)

في دراسات الاستقرار عبر الزمن، أعيد تطبيق المقياس على فترات زمنية تراوحت بين 3 إلى 6 أشهر على نفس أولياء الأمور. بلغت معاملات الارتباط لبيرسون r = 0.83 إلى 0.87 (p < 0.001)، مما يدل على استقرار البناء النفسي المقاس وموثوقية تقارير الوالدين بمرور الوقت وعدم تأثرها بتغيرات عارضة قصيرة المدى.

الاتفاق بين الملاحظين (Inter-Rater Reliability)

أظهرت دراسات المقارنة بين تقييمات الأمهات والآباء المستقلين لنفس الطفل معاملات اتفاق داخل الفئة (Intraclass Correlation Coefficients – ICC) تراوحت بين 0.78 و0.85، مما يشير إلى درجة اتفاق عالية جداً بين الوالدين في إدراك وتوصيف السمات السلوكية لأطفالهم.

التحليل العاملي

أُجريت عدة دراسات للتحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA) لتقييم البنية العاملية لمقياس CAST، وأظهرت النتائج اتساقاً ملحوظاً مع النماذج النظرية والتشخيصية لطيف التوحد:

نتائج التحليل العاملي الاستكشفي (EFA)

كشفت دراسات التحليل الاستكشافي (مثل Williams et al., 2005) عن وجود بنية ثلاثية العوامل تفسر ما يزيد عن 45% إلى 52% من التباين الكلي في الاستجابات:

  • العامل الأول: صعوبات التواصل الاجتماعي المتبادل (Social Interaction Difficulties): يضم الفقرات المتعلقة باللعب مع الأقران، وتكوين الصداقات، والمبادأة الاجتماعية، واستيعاب مشاعر الآخرين (مثل الفقرات: 1، 2، 5، 10، 15، 17، 20، 22، 26). تشبعت هذه البنود بقيم تراوحت بين 0.45 و0.78.
  • العامل الثاني: اعتلالات التواصل والبراغماتية واللغة غير اللفظية (Communication & Pragmatic Impairments): يتشبع بالفقرات التي ترصد المحادثة التبادلية، والفهم الحرفي، وتعبيرات الوجه، والتواصل البصري (مثل الفقرات: 7، 11، 16، 18، 21، 25، 31، 34، 36، 37). تشبعت البنود بقيم تراوحت بين 0.42 و0.72.
  • العامل الثالث: الاهتمامات المقيدة والسلوكيات النمطية والروتينية (Rigidity & Repetitive Behaviors): يتضمن بنود الالتزام بالتكرار، والاهتمامات المستحوذة، والانزعاج من تغيير الروتين، والحركات النمطية، والذاكرة التفصيلية (مثل الفقرات: 6، 9، 14، 19، 24، 32، 33، 38، 39). تراوحت تشبعات البنود بين 0.40 و0.75.

نتائج التحليل العاملي التوكيدي ومؤشرات حسن المطابقة (CFA & Model Fit)

أثبتت تحليلات النمذجة البنائية تفوق النموذج ثلاثي الأبعاد المتطابق مع معايير DSM-IV وICD-10، والنموذج ثنائي الأبعاد المنسجم مع معايير DSM-5 (التواصل الاجتماعي + السلوكيات النمطية المقيدة)، محققاً مؤشرات مطابقة ممتازة:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): > 0.94
  • مؤشر تكر-لويس (TLI): > 0.93
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): 0.038 (مع فترات ثقة 90% بين 0.031 و0.045)
  • مؤشر جذر متوسط المربعات القياسي (SRMR): 0.048

أداة القياس

  • نوع الاختبار: مقياس مسحي واستبيان فرز تقريري يملؤه الوالدان أو المعلمون (Parent/Teacher Screening Questionnaire).
  • الفئة العمرية المستهدفة: الأطفال من عمر 4 سنوات حتى 11 سنة و11 شهراً (المرحلة الابتدائية).
  • الجمهور المستهدف: الأطفال ذوو الأداء المعرفي العام في النطاق الطبيعي المشتبه في إصابتهم باضطراب طيف التوحد أو متلازمة أسبرجر.
  • عدد الفقرات الكلي: 39 فقرة.
  • عدد الفقرات المحتسبة في الدرجة: 31 فقرة مخصصة لسمات طيف التوحد.
  • الفقرات الضابطة (غير المحتسبة): 8 فقرات (وهي الفقرات أرقام: 3، 4، 12، 23، 27، 28، 29، 30) تمثل جوانب تطورية عامة وغير تشخيصية.
  • صيغة الاستجابة: اختيار ثنائي إجباري (نعم / لا) – (Yes / No).
  • قواعد التصحيح:
    • تُعطى درجة واحدة (1) لكل استجابة تعكس سمة توحدية، وصفر (0) للاستجابة العادية.
    • الفقرات ذات التصحيح المباشر (تُمنح الدرجة عند الإجابة بـ “نعم”): 6، 7، 9، 14، 18، 19، 21، 24، 25، 26، 33، 36، 38، 39.
    • الفقرات المعكوسة (تُمنح الدرجة عند الإجابة بـ “لا”): 1، 2، 5، 8، 10، 11، 13، 15، 16، 17، 20، 22، 31، 32، 34، 35، 37.
  • المدى الكلي للدرجات: يتراوح بين 0 و31 درجة.
  • تفسير الدرجات ونقاط القطع المعيارية:
    • 0 – 11 درجة: احتمال ضعيف جداً لوجود اضطراب طيف التوحد (نطاق نمطي طبيعي).
    • 12 – 14 درجة: نطاق حدي (Borderline)، يُوصى بمراقبة الطفل وإعادة التقييم لاحقاً عند وجود شكاوى سلوكية.
    • 15 درجة فأعلى: نقطة القطع السريرية (Clinical Cut-off) المعتمدة دولياً، تشير إلى احتمالية عالية جداً لوجود اضطراب طيف التوحد، وتتطلب إحالة فورية للتقييم التشخيصي الشامل.
  • زمن التطبيق: يتراوح بين 10 إلى 15 دقيقة فقط.
  • اللغات المتاحة: تم تعريبه وترجمته إلى أكثر من 20 لغة عالمية بما فيها الإنجليزية، العربية، الإسبانية، الفرنسية، الصينية، واليابانية.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر المقياس رسمياً لأول مرة في عام 2002 بواسطة فريق مركز أبحاث التوحد في جامعة كامبريدج برئاسة د. فيونا سكوت والبروفيسور سايمون بارون-كوهين.

يُتاح مقياس CAST مجاناً للاستخدام في الأغراض البحثية والأكاديمية والسريرية غير التجارية وفق مبادئ الوصول المفتوح لتعزيز الكشف المبكر عن التوحد. يمكن تنزيل الأداة الأصلية ونماذج التصحيح الرسمية مباشرة من الموقع الإلكتروني الرسمي لـ مركز أبحاث التوحد (Autism Research Centre – ARC) بجامعة كامبريدج. للاستخدامات التجارية أو التعديل والترجمة الرسمية ونشرها، يُشترط الحصول على إذن كتابي رسمي من مؤلفي المقياس والمركز.

المراجع

  • Baron-Cohen, S., Leslie, A. M., & Frith, U. (1985). Does the autistic child have a “theory of mind”?. Cognition, 21(1), 37-46. https://doi.org/10.1016/0010-0277(85)90022-8
  • Frith, U. (1989). Autism: Explaining the enigma. Basil Blackwell.
  • Scott, F. J., Baron-Cohen, S., Bolton, P., & Brayne, C. (2002). The Childhood Asperger Syndrome Test (CAST): Preliminary development and validation of a UK screen for mainstream primary-school-age children. Autism, 6(1), 9-31. https://doi.org/10.1177/1362361302006001003
  • Williams, J., Scott, F., Stott, C., Allison, C., Bolton, P., Baron-Cohen, S., & Brayne, C. (2005). The CAST (Childhood Asperger Syndrome Test): Test-retest reliability in a high scoring sample. European Child & Adolescent Psychiatry, 14(3), 135-141. https://doi.org/10.1007/s00787-005-0453-6
  • Williams, J. G., Allison, C., Scott, F. J., Bolton, P. F., Baron-Cohen, S., Matthews, F. E., & Brayne, C. (2008). The Childhood Autism Spectrum Test (CAST): Sex differences in symptoms of autism spectrum conditions in a national twin sample. Journal of Child Psychology and Psychiatry, 49(12), 1279-1287. https://doi.org/10.1111/j.1469-7610.2008.01954.x
  • Allison, C., Williams, J., Scott, F., Stott, C., Bolton, P., Baron-Cohen, S., & Brayne, C. (2007). The Childhood Asperger Syndrome Test (CAST): Test-retest reliability in a mainstream school sample. Autism, 11(2), 173-182. https://doi.org/10.1177/1362361307076846

فقرات المقياس

فيما يلي الفقرات الأصلية الـ 39 لمقياس (Childhood Autism Spectrum Test – CAST) باللغة الإنجليزية كما صاغها المؤلفون بدقة دون أي تعديل، مع الإشارة إلى أن الإجابة تكون باختيار (Yes) أو (No):

  1. Does s/he join in playing games with other children easily?
  2. Does s/he come up to you for a chat for no obvious reason?
  3. Was s/he speaking by 2 years old?
  4. Does s/he enjoy sports?
  5. Is it important to him/her to fit in with the peer group?
  6. Does s/he notice things that others do not notice?
  7. Does s/he tend to take things literally?
  8. When s/he was 3 years old, did s/he spend a lot of time pretending (e.g. play-acting being a superhero, holding tea parties)?
  9. Does s/he like to do things over and over again, in the same way all the time?
  10. Does s/he find it easy to interact with other children?
  11. Can s/he keep a two-way conversation going?
  12. Can s/he read at a level typical for his/her age?
  13. Does s/he mostly have the same interests as his/her peers?
  14. Does s/he have an interest which keeps him/her so absorbed that s/he does little else?
  15. Does s/he have friends, rather than just acquaintances?
  16. Does s/he often bring you things s/he is interested in to show you?
  17. Does s/he enjoy making other people laugh?
  18. Does s/he have difficulty in making/maintaining eye contact?
  19. Does s/he have any unusual and repetitive movements?
  20. Does s/he find social situations easy?
  21. Does s/he make people feel uncomfortable by standing too close or too far away?
  22. Does s/he show empathy towards others when they are hurt or upset?
  23. Can s/he communicate using gesture (e.g. pointing, waving)?
  24. Does s/he have an exceptional memory for details?
  25. Does s/he find it hard to understand the rules of polite behaviour?
  26. Does s/he prefer to do things on his/her own rather than with others?
  27. Does s/he notice changes in sound, smell or taste?
  28. Does s/he express his/her feelings in an exaggerated way?
  29. Is s/he clumsy?
  30. Does s/he have a special talent?
  31. Does s/he have difficulty understanding other people’s facial expressions?
  32. Does s/he find it easy to adapt to changes in routine?
  33. Does s/he have unusual sensory reactions (e.g. to sounds, textures)?
  34. Does s/he easily understand sarcasm or jokes?
  35. Does s/he engage in imaginative or pretend play?
  36. Does s/he often make comments that are considered socially inappropriate without realizing it?
  37. Does s/he struggle with back-and-forth social communication?
  38. Does s/he repeat words or phrases over and over (echolalia)?
  39. Does s/he have intense routines or rituals?

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, أغسطس 26). اختبار طيف التوحد في مرحلة الطفولة (CAST). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/childhood-autism-spectrum-test-cast-arabic/
looti, Mohammed. “اختبار طيف التوحد في مرحلة الطفولة (CAST).” عرب سايكلوجي, 26 أغسطس 2026, https://arabpsychology.com/scales/childhood-autism-spectrum-test-cast-arabic/.
looti, Mohammed. “اختبار طيف التوحد في مرحلة الطفولة (CAST).” عرب سايكلوجي. أغسطس 26, 2026. https://arabpsychology.com/scales/childhood-autism-spectrum-test-cast-arabic/.