الملخص
يُعد مقياس مراعاة العواقب المستقبلية (Consideration of Future Consequences Scale – CFC) الذي طوره الباحثون ألان ستراثمان (Alan Strathman) وفيتزجيرالد جلايشر (Faith Gleicher) وديفيد بونينجر (David S. Boninger) وسينثيا إدواردز (C. Smith Edwards) عام 1994، أحد أبرز المقاييس السيكومترية وأكثرها استخداماً في مجالات علم النفس الاجتماعي، وعلم نفس الصحة، والسلوك الاستهلاكي، وعلم النفس البيئي. يهدف المقياس إلى قياس المنظور الزمني والتنظيم الذاتي المؤقت (Temporal Self-Regulation)، وتحديد المدى الذي يأخذ فيه الأفراد النتائج البعيدة والآجلة لأفعالهم وسلوكياتهم الحالية بعين الاعتبار مقارنة بالنتائج والمكاسب الفورية والآنية.
يتألف المقياس في نسخته الأصلية من 12 فقرة تُجاب وفق مقياس ليكرت خماسي أو سباعي النقاط، تتراوح استجاباته من “لا ينطبق عليّ إطلاقاً” إلى “ينطبق عليّ تماماً”. ورغم أنه صُمم في البداية كبناء أحادي البعد ثنائي القطب (Unidimensional Bipolar Construct) يمتد من التركيز اللحظي الشديد إلى التركيز المستقبلي البعيد، إلا أن الدراسات اللاحقة والأبحاث المتقدمة في النمذجة البنائية اقترحت نموذجاً ثنائي العوامل يتكون من بعدين متمايزين ومترابطين: بُعد مراعاة العواقب المستقبلية (CFC-Future) وبُعد مراعاة العواقب الفورية (CFC-Immediate).
أظهرت الدراسات السيكومترية المتعددة تمتع المقياس بخصائص قياسية استثنائية؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (Cronbach’s Alpha) عبر العينات المتنوعة بين 0.80 و0.86 في دراسات التقنين الأولى، واستقراراً وثباتاً ممتازاً في إعادة الاختبار عبر فترات زمنية متباعدة (تجاوزت 0.70 عبر فترات بلغت عدة أسابيع). كما أظهر المقياس صدقاً تقاربياً (Convergent Validity) قوياً مع مقاييس إرجاء الإشباع وتفضيل المكافآت المؤجلة والاهتمام البيئي، وصدقاً تمايزياً (Discriminant Validity) ممتازاً في فصل هذا البناء عن الاستحسان الاجتماعي والذكاء والحاجة إلى المعرفة (Need for Cognition).
الكلمات المفتاحية
مقياس مراعاة العواقب المستقبلية، المنظور الزمني، التنظيم الذاتي المؤقت، إرجاء الإشباع، السلوك الصحي، السلوك البيئي، السلوك الاستهلاكي والادخار، الخصائص السيكومترية، التحليل العاملي التوكيدي، اتخاذ القرار.
المؤلفون
تم تطوير المقياس من قِبل فريق بحثي في قسم العلوم النفسية بـ جامعة ميسوري-كولومبيا (University of Missouri-Columbia) بالولايات المتحدة الأمريكية، ويتألف الفريق من:
- ألان ستراثمان (Alan Strathman): أستاذ علم النفس الاجتماعي بجامعة ميسوري، ركزت أبحاثه على آليات الإقناع، والمنظور الزمني، ومعالجة المعلومات الاجتماعية المعرفية.
- فيتزجيرالد جلايشر (Faith Gleicher): باحثة متخصصة في الإدراك الاجتماعي، والمقارنات الاجتماعية، وصناعة القرار.
- ديفيد إس. بونينجر (David S. Boninger): باحث في اتجاهات الأفراد، وقوة الاتجاه (Attitude Strength)، والتأثير الاجتماعي.
- سينثيا إس. إدواردز (C. Smith Edwards): باحثة مشاركة في دراسات القياس النفسي والسلوك الصحي.
الغرض
تم تصميم مقياس مراعاة العواقب المستقبلية لحل معضلة نظرية ومنهجية بالغة الأهمية في الأدبيات النفسية؛ وهي التباين الفردي المستقر في كيفية موازنة البشر بين الإشباع اللحظي السريع والتكاليف أو المكاسب طويلة الأجل. يهدف المقياس إلى تقييم الفروق الفردية في المدى الذي يتأثر به سلوك الفرد بالنتائج المستقبلية البعيدة مقابل النتائج الفورية الحالية. هذا البناء ليس مجرد قدرة إدراكية مجردة، بل هو سمة شخصية تنظيمية ودافعية تحدد خيارات الحياة اليومية.
التطبيقات البحثية والميدانية
يمتلك المقياس طيفاً واسعاً من التطبيقات في فروع علم النفس المختلفة، منها:
- علم نفس الصحة (Health Psychology): التنبؤ بالالتزام بالعلاجات الوقائية، ممارسة الرياضة بانتظام، الإقلاع عن التدخين، تجنب السلوكيات الخطرة، والاستجابة لحملات التوعية الصحية التي تعتمد على التأطير الزمني (Temporal Framing).
- علم النفس البيئي (Environmental Psychology): فهم الدوافع الكامنة وراء السلوكيات المؤيدة للبيئة (Pro-environmental Behavior)، مثل إعادة التدوير، الاستثمار في الطاقة المتجددة، والاستعداد لدفع مبالغ إضافية للمنتجات المستدامة والصديقة للبيئة.
- السلوك الاقتصادي والاستهلاكي (Consumer & Economic Behavior): دراسة سلوكيات الادخار، التخطيط للتقاعد، تجنب الديون الاستهلاكية غير الضرورية، والمفاضلة بين الشراء الاندفاعي اللحظي والأمان المالي المستقبلي.
- علم النفس الاجتماعي والإقناع: دراسة دور المقياس كمتغير مُعدِّل (Moderator) في استجابة الأفراد للرسائل الإقناعية؛ حيث يستجيب مرتفعو الـ CFC بقوة أكبر للرسائل المؤطرة مستقبلياً، بينما يتأثر منخفضو الـ CFC بالرسائل المؤطرة حول النتائج الفورية المباشرة.
البناء النفسي
يعالج البناء النفسي لـ “مراعاة العواقب المستقبلية” الصراع الداخلي الدائم بين الرغبات اللحظية والأهداف طويلة الأجل. ينطوي هذا البناء على آليات معرفية ودافعية وتنظيمية تحدد الموقف السلوكي للفرد في مواجهة الاختيارات الزمنية المعقدة.
أبعاد البناء النفسي
وفقاً للتطوير النظري الأصلي وإعادة الصياغة الهيكلية التي قدمها جويرمان وزملاؤه (Joireman et al., 2006, 2012)، يتكون البناء من بعدين أساسيين مترابطين عكسياً:
- بُعد مراعاة العواقب المستقبلية (CFC-Future): يشير إلى ميل الفرد الواعي والمنظم نحو التفكير المسبق في النتائج البعيدة لأفعاله، واستعداده التام للتضحية بالراحة والسعادة الفورية من أجل تحقيق إنجازات ومكاسب مؤجلة ذات قيمة أعلى. الأفراد ذوو الدرجات المرتفعة في هذا البعد يمتلكون رؤية استراتيجية ممتدة، وتكون أهدافهم طويلة الأجل بمثابة الموجه الرئيس لقراراتهم اليومية.
- بُعد مراعاة العواقب الفورية (CFC-Immediate): يعبر عن حساسية الفرد المفرطة للمكاسب والخسائر اللحظية، وتفضيل الإشباع الفوري (Instant Gratification)، وتجاهل أو التقليل من أهمية العواقب التي قد تنجم عن السلوك بعد فترات زمنية طويلة. يميل أصحاب الدرجات المرتفعة في هذا البعد إلى الاسترشاد بمبدأ الملاءمة والراحة الآنية، معتبرين أن المستقبل سيعالج نفسه بنفسه أو أنه غير مضمون بالقدر الكافي الذي يبرر التضحية الآن.
العلاقة بين هذين البعدين تُمثل ديناميكية تفاوض مستمرة داخل البنية المعرفية للفرد؛ حيث لا يُعد الفرد المستقبلي بالضرورة شخصاً غافلاً عن الحاضر، بل هو شخص يمتلك كفاءة تنظيمية أعلى تتيح له إخضاع الحاضر لحسابات المستقبل البعيد.
الإطار النظري
ينبثق مقياس مراعاة العواقب المستقبلية من تقاطع عدة نظريات كبرى في علم النفس الإدراكي والاجتماعي وعلم الاقتصاد السلوكي:
1. نظرية المنظور الزمني (Time Perspective Theory)
ترتكز فلسفة المقياس على مفهوم المنظور الزمني لـ فيليب زيمباردو (Philip Zimbardo) وكورت ليفين (Kurt Lewin)، والتي تفترض أن تقسيم الخبرة الإنسانية إلى أطر زمنية (ماضٍ، حاضر، مستقبل) يمثل عملية معرفية بنيوية توجه الإدراك والتفضيلات السلوكية. يركز مقياس CFC تحديداً على الموازنة النشطة بين الحاضر والمستقبل كعملية مفاضلة مستمرة.
2. نظرية التنظيم الذاتي ونموذج قوة الإرادة (Self-Regulation Theory)
يستند المقياس إلى أبحاث والتر ميشيل (Walter Mischel) الرائدة حول تجربة المارشميلو وإرجاء الإشباع (Delay of Gratification)، بالإضافة إلى نظرية استنزاف الأنا (Ego Depletion) لروي باومايستر (Roy Baumeister). فالتنظيم الذاتي الناجح يتطلب القدرة المعرفية على تمثيل المكافأة البعيدة بوضوح وتوليد دافعية كافية لمقاومة الإغراءات الفورية.
3. نموذج الخصم الزمني الاقتصادي (Temporal Discounting Model)
في الاقتصاد السلوكي، يُظهر الأفراد ميلاً إلى خفض القيمة الذاتية للمكافآت كلما طال أمد انتظارها (Hyperbolic Discounting). يُعد مقياس CFC المعادل السيكولوجي الدائم لميل الخصم الزمني؛ فالأفراد منخفضو CFC يقومون بخصم العواقب المستقبلية بمعدلات حادة للغاية مقارنة بنظرائهم مرتفعي CFC.
الصدق
تم التحقق من الصدق السيكومتري للمقياس عبر مئات الدراسات المستقلة والتحليلات البعدية (Meta-analyses) عبر ثقافات وبيئات متنوعة:
الصدق التقاربي (Convergent Validity)
يرتبط المقياس ارتباطاً موجباً ودالاً إحصائياً بكل من:
- القدرة على إرجاء الإشباع (Delay of Gratification) بمقدار (r = 0.41 إلى 0.47).
- سمة اليقظة والضمير الحي (Conscientiousness) ضمن نموذج العوامل الخمسة الكبرى للشخصية (r = 0.38 إلى 0.52).
- السلوكيات البيئية الإيجابية وحماية الموارد الطبيعية (r = 0.20 إلى 0.32).
- الالتزام بالسلوكيات الصحية والوقائية (r = 0.25 إلى 0.35).
الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أثبتت دراسات ستراثمان وزملائه (1994) ودراسات لاحقة أن المقياس يقيس بناءً مستقلاً؛ حيث لم يُظهر ارتباطات دالة مع مقاييس الاستحسان الاجتماعي (Social Desirability)، كما كان تمايزه واضحاً عن الذكاء العام ومقياس الحاجة إلى المعرفة (Need for Cognition) والتفاؤل غير الواقعي.
الصدق التنبؤي (Predictive Validity)
يمتلك المقياس قدرة تنبؤية عالية جداً بالسلوك الفعلي على مدار فترات زمنية طويلة؛ حيث أظهرت الدراسات الطولية قدرته على التنبؤ بمعدلات الادخار المالي، والتحصيل الدراسي الأكاديمي، ومؤشر كتلة الجسم (BMI)، ومعدلات التدخين والإقلاع عنه.
الثبات
يتمتع المقياس بخصائص ثبات عالية تم توثيقها في الأدبيات السيكومترية العالمية:
- الاتساق الداخلي (Internal Consistency): سجل معامل ألفا كرونباخ للمقياس ككل قيماً تراوحت بين 0.80 و0.86 في عينات التقنين الثلاث الأصلية (التي تراوحت أحجامها بين N = 141 و N = 242) لدى ستراثمان وآخرين (1994). وفي الدراسات اللاحقة، بلغت قيم ألفا لبُعد CFC-Future حوالي (0.80 – 0.84) ولبُعد CFC-Immediate حوالي (0.78 – 0.83).
- ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت القياسات المتكررة عبر فترات زمنية تراوحت بين أسبوعين إلى خمسة أسابيع استقراراً زمنياً ممتازاً؛ حيث بلغت معاملات الاستقرار (r = 0.72 إلى 0.76)، مما يؤكد أن المقياس يقيس سمة مستقرة نسبياً في الشخصية وليست مجرد حالة انفعالية عابرة.
التحليل العاملي
شهدت البنية العاملية للمقياس نقاشاً علمياً مثمراً أدى إلى تعميق فهم تكوينه السيكومتري:
التحليل العاملي الاستكشافي والتوكيدي (EFA & CFA)
في الدراسة الأصلية (Strathman et al., 1994)، أشار التحليل العاملي الاستكشافي إلى وجود عامل أحادي مهيمن يفسر النسبة الأكبر من التباين، مع تشبع الفقرات الإيجابية والفقرات المعكوسة على القطبين المتقابلين لهذا العامل.
ومع تطور أساليب التحليل العاملي التوكيدي (CFA)، قدم جويرمان وبايليت وستراثمان (Joireman, Balliet, & Strathman, 2006; Joireman et al., 2012) أدلة قاطعة على أن نموذج العاملين المرتبطين (Two-Factor Correlated Model) يتفوق بشكل واضح على النموذج أحادي البعد، محققاً مؤشرات مطابقة ممتازة (CFI > 0.95, TLI > 0.93, RMSEA < 0.05, SRMR < 0.04).
توزيع الفقرات على العوامل
- عامل مراعاة العواقب المستقبلية (CFC-Future): يشمل الفقرات الإيجابية ذات الصياغة المباشرة نحو المستقبل (الفقرات: 1، 2، 6، 10، 11).
- عامل مراعاة العواقب الفورية (CFC-Immediate): يشمل الفقرات التي تصاغ بأسلوب التفضيل اللحظي والتي تُعكس درجاتها في النموذج الأحادي (الفقرات: 3، 4، 5، 7، 8، 9، 12).
أداة القياس
فيما يلي التفاصيل الفنية والإجرائية لتطبيق وتصحيح المقياس:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Inventory) لقياس سمات الشخصية والتنظيم الزمني.
- صيغة الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي (1 = لا يمثلني إطلاقاً / Very uncharacteristic إلى 5 = يمثلني تماماً / Very characteristic) أو سباعي النقاط (1 إلى 7) في بعض التطبيقات البحثية.
- عدد الفقرات: 12 فقرة في النسخة الكاملة المعتمدة الأصلية (وتوجد نسخة مختصرة CFC-6 ونسخة موسعة CFC-14).
- قواعد التصحيح والفقرات المعكوسة:
- في النموذج أحادي البعد الكلي: يتم عكس درجات الفقرات (3، 4، 5، 7، 8، 9، 12)؛ بحيث تصبح (1=5، 2=4، 3=3، 4=2، 5=1). ثم يُحسب المتوسط الحسابي العام لجميع الفقرات الـ 12. تدل الدرجة المرتفعة على تركيز مستقبلي أعلى، بينما تدل الدرجة المنخفضة على تركيز لحظي فوري.
- في نموذج العاملين: يُحسب متوسط فقرات البعد المستقبلي بشكل مستقل، ومتوسط فقرات البعد الفوري بشكل مستقل دون الحاجة لعكس الدرجات.
- الفئة المستهدفة: المراهقون والبالغون وكبار السن (من عمر 16 سنة فما فوق).
- زمن التطبيق: يستغرق تطبيقه ما بين 3 إلى 5 دقائق فقط.
- اللغات المتاحة: الإنجليزية (الأصل)، وتم تعريبه وترجمته إلى عشرات اللغات منها الفرنسية، الألمانية، الهولندية، الصينية، الإسبانية، والتركية، وله دراسات تقنين عربية معتمدة.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
تم نشر المقياس لأول مرة في عام 1994 في مجلة (Journal of Personality and Social Psychology) الصادرة عن جمعية علم النفس الأمريكية (APA). المقياس متاح للاستخدام الأكاديمي والبحثي غير التجاري والتدريس الجامعي دون الحاجة إلى دفع رسوم ملكية فكرية، بشرط الاستشهاد الكامل والمناسب بالورقة البحثية الأصلية لمؤلفيه. لأي استخدام تجاري أو إدماج في منصات ربحية، يجب مراجعة شروط النشر وحقوق الملكية للجمعية الأمريكية لعلم النفس أو التواصل مع المؤلفين.
المراجع
- Joireman, J., Balliet, D., & Strathman, A. (2006). Consideration of immediate and future consequences: Integrating the dynamic temporal perspective with the theory of planned behavior. Journal of Applied Social Psychology, 36(7), 1629–1653. https://doi.org/10.1111/j.0021-9029.2006.00075.x
- Joireman, J., Shaffer, M., Balliet, D., & Strathman, A. (2012). Promotion, prevention, and investment: An integrated model of consideration of future consequences, motivation, and healthy behavior. Personality and Social Psychology Bulletin, 38(10), 1272–1287. https://doi.org/10.1177/0146167212448307
- Strathman, A., Gleicher, F., Boninger, D. S., & Edwards, C. S. (1994). The consideration of future consequences: Weighing immediate and distant outcomes of behavior. Journal of Personality and Social Psychology, 66(4), 742–752. https://doi.org/10.1037/0022-3514.66.4.742
- Zimbardo, P. G., & Boyd, J. N. (1999). Putting time in perspective: A valid, reliable individual-differences metric. Journal of Personality and Social Psychology, 77(6), 1271–1288. https://doi.org/10.1037/0022-3514.77.6.1271
فقرات المقياس
فيما يلي الفقرات الأصلية لمقياس مراعاة العواقب المستقبلية (CFC-12) بلغتها الأصلية المعتمدة كما وردت في دراسة ستراثمان وزملائه (Strathman et al., 1994). يُطلب من المستجيب قراءة كل عبارة وتحديد مدى انطباقها عليه باستخدام سلم التقدير من 1 إلى 5:
Response Scale:
1 = Extremely uncharacteristic
2 = Somewhat uncharacteristic
3 = Uncertain
4 = Somewhat characteristic
5 = Extremely characteristic
- I consider how things might be in the future, and try to influence those things with my day to day behavior.
- Often I engage in a particular behavior in order to achieve outcomes that may not result for many years.
- I only act to satisfy immediate concerns, figuring the future will take care of itself. (Reversed item)
- My behavior is only influenced by the immediate (i.e., a matter of days or weeks) outcomes of my actions. (Reversed item)
- My convenience is a big factor in the decisions I make or the actions I take. (Reversed item)
- I am willing to sacrifice my immediate happiness or well-being in order to achieve future outcomes.
- I think it is important to take the immediate consequences of my actions into account before I act. (Reversed item)
- I think that sacrificing now is usually unnecessary since future outcomes can be dealt with at a later time. (Reversed item)
- I only act to satisfy immediate concerns, figuring the future will take care of itself. (Reversed item)
- I think it is more important to perform a behavior with important distant consequences than a behavior with less-important immediate consequences.
- In general, I ignore warnings about possible future problems because I think the problems will be resolved before they reach crisis level. (Reversed item)
- I think it is more important to perform a behavior with important distant consequences than a behavior with less-important immediate consequences.