الملخص
يُعد مقياس مراعاة العواقب المستقبلية (Consideration of Future Consequences Scale – CFC) من أكثر الأدوات النفسية اعتمادات ورواجاً في مجال علم نفس الشخصية وعلم النفس الاجتماعي لقياس الفروق الفردية في مدى قدرة الأفراد على التفكير في النتائج بعيدة المدى لسلوكياتهم الحالية وتأثرهم بتلك النتائج. تم تطوير المقياس في الأصل بواسطة ألان ستراثمان وزملاؤه (Strathman et al., 1994) كأداة أحادية البعد تتكون من 12 فقرة، قبل أن يتم تطويره وتحديثه لاحقاً بواسطة جويرمان وزملاؤه (Joireman et al., 2012) ليتضمن 14 فقرة تتوزع على بعدين رئيسيين فرعيين: بعد مراعاة العواقب المستقبلية (CFC-Future) وبعد مراعاة العواقب الفورية (CFC-Immediate).
يقيس المقياس التباين بين توجهين معرفيين وسلوكيين: الأسلوب التفضيلـي الذي يمنح الأولوية للإشباع الفوري والراحة اللحظية، والأسلوب الذي يميل إلى التضحية بالمكاسب العاجلة من أجل تحقيق أهداف استراتيجية أو تجنب مخاطر بعيدة المدى. تـُقدّم الفقرات عبر مقياس ليكرت من 7 درجات (يتراوح من 1 = غير متوافق تماماً مع شخصيتي، إلى 7 = متوافق تماماً مع شخصيتي). أظهرت الدراسات السيكومترية الممتدة لعقود تمتع المقياس بمعاملات ثبات اتساق داخلي مرتفعة (اتساق كرونباخ ألفا يتراوح بين 0.80 و0.86)، وثبات إعادة اختبار مستقر عبر الزمن، فضلاً عن مؤشرات صدق تقاربي وتميزي وبنائي قوية في مجالات متعددة مثل السلوك الصحي، والإدارة المالية، والتحصيل الأكاديمي، والسلوك البيئي، واتخاذ القرار في الأزمات.
الكلمات المفتاحية
مراعاة العواقب المستقبلية، التوجه الزمني، المنظور الزمني، القياس النفسي، إرجاع الإشباع، اتخاذ القرار، السلوك الصحي، السلوك البيئي، السلوك المالي، التحليل العاملي التوكيدي، الخصائص السيكومترية، مقياس CFC-14.
المؤلفون
تم تطوير النسخة الأصلية للمقياس (CFC-12) بواسطة فريق بحثي في جامعة ميزوري (University of Missouri):
- ألان ستراثمان (Alan Strathman): أستاذ علم النفس الاجتماعي بجامعة ميزوري – كولومبيا، متخصص في بحوث التوجه الزمني واتخاذ القرار.
- فيليشيا غليتشر (Felicia Gleicher): باحثة في علم النفس الاجتماعي، جامعة ميزوري.
- ديفيد س. بونينجر (David S. Boninger): باحث في علم النفس الاجتماعي وقياس السلوك الإنساني.
- تشارلز س. إدواردز (Charles S. Edwards): باحث متخصص في التحليل الإحصائي والقياس النفسي.
كما قاد جيف جويرمان (Jeff Joireman) من جامعة واشنطن الحكومية (Washington State University) بالتشارك مع مارك فان لانج (Mark J. T. van Lange) وآخرين، الأبحاث الموسعة التي أدت إلى تطوير البنية ثنائية البعد وصياغة مقياس (CFC-14) المنشور عام 2012.
الغرض
يهدف مقياس مراعاة العواقب المستقبلية إلى تقييم المددى المعرفي والدافعي الذي يأخذه الفرد بالاعتبار عندما يوازن بين العواقب القصيرة الأجل والعواقب الطويلة الأجل لسلوكياته اليومية. يتأثر اتخاذ القرار البشري بشكل مستمر بالتناقض الصريح بين ما هو مفيد وممتع في الحاضر وبين ما هو نافع وآمن في المستقبل. وعلى الرغم من أن العواقب المستقبلية غالباً ما تكون غير مؤكدة ومجردة، فإن الأفراد يختلفون جوهرياً في مدى تمثيلهم الذهني لهذه العواقب وتأثيرها الدافعي على سلوكهم الراهن.
التطبيقات الإكلينيكية والبحثية
يُستخدم المقياس على نطاق واسع في عدة مجالات علمية وتطبيقية:
- علم نفس الصحة (Health Psychology): التنبؤ بالسلوكيات الصحية الوقائية مثل التغذية السليمة، ممارسة الرياضة، الفحوصات الطبية الدورية، وتجنب التدخين وإدمان المواد المخدرة.
- السلوك البيئي والاستدامة (Environmental Psychology): فهم الدوافع التي تدفع الأفراد للاستثمار في سلوكيات حماية البيئة وتدوير النفايات وخفض الانبعاثات الكربونية رغم عدم ظهور نتائجها المباشرة.
- العلوم الاقتصادية والمالية السلوكية (Behavioral Economics): التنبؤ بسلوك التوفير الاستثماري، التخطيط للتقاعد، وتجنب الديون والاستهلاك المفرط.
- علم النفس الإكلينيكي والاضطرابات السلوكية: دراسة اندفاعية الأفراد، واضطرابات السيطرة على الدافع، والسلوكيات الإجرامية أو المخاطرة المتعلقة بعدم تقدير العواقب المستقبلية.
- الأداء الأكاديمي والمهني: فهم استراتيجيات التعلم والتسويف الأكاديمي وتحديد الأهداف المهنية طويلة المدى.
المسوغ النظري والفجوة البحثية
جاء تطوير هذا المقياس لسد فجوة مفهومية في أدبيات التوجه الزمني وإرجاع الإشباع. قبل ظهور المقياس، كانت الأدوية المتاحة إما تقيس التوجه الزمني كسمة عريضة غير محددة السياق (مثل مقياس زيمباردو للمنظور الزمني ZTPI)، أو تركز على مهام معملية مقطعية تعتمد على الخصم الزمني للمكافآت المالية (Temporal Discounting Tasks) والتي تفتقر أحياناً إلى الصدق البيئي. يوفر مقياس CFC أداة لقياس سمة شخصية مستقرة ومتعددة المجالات تعكس كيفية معالجة الفرد للصراع المعرفي بين الحاضر والمستقبل.
البناء النفسي
يرتكز البناء النفسي لمقياس مراعاة العواقب المستقبلية على الصراع المعرفي والدافعي بين أفقين زمنيين: الأفق الفوري (المباشر) والأفق البعيد (المستقبلي). يُعرف البناء بأنه السمة التي تعكس مدى أخذ الأفراد بالاعتبار النواتج البعيدة لسلوكياتهم الحالية ومدى مدفوعيتهم بهذه النواتج.
1. بعد مراعاة العواقب المستقبلية (CFC-Future / CFC-F)
يشير هذا البعد إلى التوجه المعرفي والدافعي ونحوه نحو التركيز على الغايات طويلة المدى والتضحية بالراحة اللحظية من أجل تحقيق نتائج مستقبليّة ذات قيمة أعلى. يتسم الأفراد الذين يسجلون درجات مرتفعة في هذا البعد بالخصائص التالية:
- القدرة على التضحية الحالية: الاستعداد لتحمل المشقة، أو الألم، أو الحرمان اللحظي (مثل الامتناع عن أطعمة ضارة ولكنها لديدة) للحفاظ على الصحة المستقبليّة.
- التفكير الوقائي الاستباقي: التعامل الجدي مع التحذيرات المتعلقة بالمشكلات المستقبلية المحتملة، واستثمار الطاقة في بناء خطط دفاعية ووقائية.
- التخطيط والاستمرارية: توجيه الأنشطة اليومية بناءً على الأثر التراكمي للخطوات الصغيرة نحو غايات بعيدة.
2. بعد مراعاة العواقب الفورية (CFC-Immediate / CFC-I)
يعكس هذا البعد الميل نحو التركيز على النواتج القصيرة الأجل (اليومية أو الأسبوعية) والسعي نحو الإشباع العاجل والراحة اللحظية دون إيلاء اهتمام كافٍ للآثار المترتبة على المدى الطويل. يتسم الأفراد الذين يسجلون درجات مرتفعة في هذا البعد بالخصائص التالية:
- تفضيل الراحة والسهولة اللحظية: اعتبار الملاءمة الفورية والسهولة الحالية المحرك الأساسي لاتخاذ القرارات.
- تجاهل المدى البعيد: الاقتناع بأن المستقبل سيعالج نفسه بنفسه، أو أن القلق بشأن المستقبل لا يبرر التنازل عن متعة الحاضر.
- الاستجابة المنخفضة للتحذيرات المستقبليّة: التقليل من أهمية المخاطر المستقبلية بافتراض أنها ستُحلّ تلقائياً قبل الوصول إلى مرحلة الأزمة.
العلاقة بين البُعدين
في الطرح الأصلي لستراثمـان وزملاؤه (1994)، تم اعتبار البناء متصلاً أحادي البعد ممتداً من الاهتمام الفوري إلى الاهتمام المستقبلي (مع عكس درجات البنود الفورية). ولكن الأبحاث الحديثة التي قادها جويرمان وآخرون (Joireman et al., 2012) أثبتت أن البعدين، رغم ارتباطهما السلبي المعتدل إلى القوي ($r = -0.35$ إلى $-0.55$)، يمثلان بُعدين غير متطابقين تماماً ويمكنهما التنبؤ بنواتج سلوكية مختلفة بشكل مستقل. على سبيل المثال، قد يتنبأ بعد (CFC-Immediate) بالسلوكيات الاندفاعية الضارة (مثل المخدرات والدين السريع)، بينما يتنبأ بعد (CFC-Future) بالسلوكيات البنائية الإيجابية (مثل الادخار التراكمي والتطوع البيئي).
الإطار النظري
ينتمي مقياس مراعاة العواقب المستقبلية إلى إطار علم النفس المعرفي والسلوكي وتطبيقات الاقتصاد السلوكي حول اتخاذ القرار عبر الزمن (Intertemporal Choice). يتأسس المقياس على عدة ركائز نظرية كبرى:
1. نظرية الخصم الزمني (Temporal Discounting Theory)
تفترض نظريات الخصم الزمني (مثل نماذج Ainslie وMazur) أن قيمة المكافأة تقِل عاطفياً ومعرفياً كلما زاد التأخير الزمني في الحصول عليها. يفسر مقياس CFC الفروق الفردية في “معدل الخصم”؛ فالأفراد ذوو (CFC-Immediate) المرتفع يطبقون دالة خصم حادة جداً تخفض قيمة النتائج المستقبلية بشكل كبير، في حين يمتلك الأفراد ذوو (CFC-Future) المرتفع دالة خصم مسطحة تسمح للنتائج البعيدة بالاحتفاظ بوزن دافعي كبير في الحاضر.
2. نظرية المجال لكورت ليفين (Lewin’s Field Theory)
اعتمد ستراثمان وزملاؤه على مفهوم كورت ليفين حول “المجال الحيوي” (Life Space) و”الأفق الزمني المعرفي” (Cognitive Time Horizon). تذهب النظرية إلى أن تمثيل الفرد للمستقبل داخل مجاله المعرفي الحالي يحدد قوة المتغيرات النفسية المفعلة لسلوكه في الحاضر.
3. أبحاث إرجاع الإشباع لوالتر ميسشيل (Mischel’s Delay of Gratification)
يرتبط المقياس وثيقاً باختبارات المارشميلو الشهيرة لوالتر ميسشيل، حيث يعتبر مقياس CFC الامتداد المستقر المستند إلى تقرير الذات لسمة القدرة على إرجاع الإشباع لدى البالغين، محولاً الأداء المعملي إلى تقييم بنيوي دائم لمواقف الحياة الواقعية.
4. نظرية البؤرة التنظيمية (Regulatory Focus Theory)
تتقاطع أبحاث CFC الحديثة مع نظرية هيجينز (Higgins) للبؤرة التنظيمية؛ حيث يتقاطع بعد (CFC-Future) غالباً مع البؤرة الوقائية (Prevention Focus) والترويجية (Promotion Focus) طويلة الأجل، في حين يتقاطع (CFC-Immediate) مع التركيز على الحاجات الأمنية أو اللذة اللحظية السريعة.
الصدق
حظي مقياس مراعاة العواقب المستقبلية بتوثيق سيكومتري شامل للصدق عبر مئات الدراسات الميدانية والتجريبية والتحليلات البعدية (Meta-analyses).
1. البناء والصدق التقاربي (Convergent Validity)
أظهرت الدراسات ارتباطات قوية ومفسرة في الاتجاهات المتوقعة مع مقاييس نفسية أخرى:
- ارتباط موجب قوي مع سمة يقظة الضمير (Conscientiousness) في نموذج العوامل الخمسة الكبرى للطباع ($r = 0.45$ إلى $0.58$).
- ارتباط موجب مع ضبط النفس (Self-Control) مقاساً بمقياس تانغني ($r = 0.50$ إلى $0.62$).
- ارتباط سلبي مع الاندفاعية (Impulsivity) مقاسة بمقياس بارات ($r = -0.40$ إلى $-0.55$).
- ارتباط سلبي مع البحث عن الإثارة (Sensation Seeking) ($r = -0.30$ إلى $-0.42$).
- ارتباط موجب مع مقياس المنظور الزمني لزيمباردو – بعد المستقبل (ZTPI-Future) ($r = 0.55$ إلى $0.68$).
2. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أثبت المقياس استقلاليته عن متغيرة الذكاء العام (General IQ) والقدرات المعرفية المجردة ($r < 0.10$)، مما يؤكد أنه يقيس سمة دافعية/أسلوبية وليس قدرة معرفية محض. كما أظهر تمايزاً واضحاً عن سمات العصابية (Neuroticism) والانبساط (Extraversion).
3. الصدق التنبؤي والمحاكي (Predictive & Criterion Validity)
أثبت المقياس قدرة تنبؤية عالية في دراسات طولية وتجريبية:
- الصحة: أظهرت دراسات شيرمان وآخرين (Sherman et al., 2003) أن الارتفاع في درجات CFC يترجم مستويات أعلى من الالتزام بالحمية الغذائية، واستخدام الواقي الشمسي، وإجراء فحوصات الكشف المبكر عن السرطان، وانخفاض معدلات التدخين.
- البيئة: في دراسة واسعة أجرها جويرمان وآخرون (Joireman et al., 2004)، تنبأ المقياس بشكل دال بالتصويت لصالح القوانين البيئية، وتفضيل وسائل النقل العام على السيارات الخاصة.
- المال والأعمال: يتنبأ المقياس بانخفاض حدوث ديون البطاقات الائتمانية وزيادة معدلات الادخار الشخصي ($p < 0.001$).
4. الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)
تم التحقق من الصدق البنائي والتحليلي للمقياس في أكثر من 30 دولة، بما في ذلك الثقافات العربية، والأوروبية (الهولندية، الفرنسية، الألمانية)، والآسيوية (الصينية، اليابانية). أظهرت نتائج القياس المتطابق (Measurement Invariance) ثبات البنية العاملية عبر مختلف المجتمعات والثقافات.
الثبات
يمتلك المقياس خصائص ثبات ممتازة تم إثباتها عبر مختلف طرق التقييم السيكومتري وفي عينات متنوعة تشمل طلاب الجامعات، والبالغين، والعينات الإكلينيكية.
1. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
- النسخة الأصلية (CFC-12): تراوحت القيم المعاملية لـ ألفا كرونباخ بين $0.80$ و $0.86$ في العينات المختلفة لستراثمان et al. (1994).
- نسخة الأبعاد الفرعية (CFC-14): حقق بعد مراعاة العواقب المستقبلية (CFC-Future) ثبات ألفا يترواح بين $0.80$ و $0.84$، بينما حقق بعد مراعاة العواقب الفورية (CFC-Immediate) ثبات ألفا يترواح بين $0.81$ و $0.85$.
- بلغت معاملات أوميغا ماكدونالد (McDonald’s Omega) للنسختين قيمـاً تتراوح بين $0.82$ و $0.87$، مما يعكس اتساقاً تركيبياً عالياً للفقرات.
2. الاستقرار عبر الزمن (Test-Retest Reliability)
أظهرت أبحاث الثبات عبر تكرار التطبيق استقراراً كبيراً عبر الفترات الزمنية المختلفة:
- معامل ثبات إعادة الاختبار بعد فتره 5 أسابيع: $r = 0.76$ ($p < 0.001$).
- معامل ثبات إعادة الاختبار بعد فترة 12 أسبوعاً: $r = 0.72$.
- معامل ثبات إعادة الاختبار بعد فترة 6 أشهر: $r = 0.68$، مما يشير إلى أن المقايسة تقيس سمة شخصية مستقرة نسبياً وتشبه السلوك المتبوع بالسمات النمطية الممتدة.
التحليل العاملي
شهدت البنية العاملية لمقياس مراعاة العواقب المستقبلية تطوراً منهجياً بارزاً في الأدبيات القياسية من النمذجة أحادية البعد إلى النمذجة ثنائية البعد.
1. التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
في الدراسة التأسيسية لستراثمان وزملاؤه (1994)، كشف التحليل العاملي الاستكشافي عن عامل رئيسي dominent يفسر النسبة الأكبر من التباين الكلي. ومع ذلك، لاحظ الباحثون أن البنود المصوغة بطريقة ايجابية (مستقبلية) والبنود المصوغة بطريقة سلبية (فورية) تجمعت على قطبين متقابلين.
2. التحليل العاملي التوكيدي (CFA) ونمذجة المعادلة البنائية
أجرى جويرمان وزملاؤه (2012) مراجعة منهجية شاملة قارنوا فيها بين عدة نماذج مفترضة للهيكل العاملي للمقياس باستخدام عينات كبيرة ($N > 2000$):
- النموذج أحادي البعد (One-Factor Model): أظهر مؤشرات مطابقة ضعيفة إلى متوسطة ($\chi^2/df > 5.2$, $CFI = 0.82$, $RMSEA = 0.098$).
- النموذج ثنائي البعد المتعامد (Two-Factor Orthogonal Model): أظهر مطابقة غير مقبولة.
- النموذج ثنائي البعد المترابط (Two-Factor Correlated Model): أظهر مؤشرات مطابقة ممتازة واستثنائية عبر مختلف العينات:
- نسبة كاي تربيع إلى درجات الحرية ($\chi^2/df < 2.3$)
- مؤشر المطابقة المقارن ($CFI = 0.96$)
- مؤشر توكر-لويس ($TLI = 0.95$)
- جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب ($RMSEA = 0.043$, $90% CI [0.037, 0.049]$)
- جذر متوسط مربع المتبقي المعياري ($SRMR = 0.039$)
جدول التشبعات العاملية للبنود (Item Factor Loadings)
تتوزع الفقرات في النسخة المعتمدة (CFC-14) على البعدين بتشبعات عامليّة قوية (جميع التشبعات $p < 0.001$):
- بعد CFC-Future (فقرات: 1, 2, 6, 7, 10, 12, 14): تتراوح التشبعات العاملية بين $0.52$ و $0.78$.
- بعد CFC-Immediate (فقرات: 3, 4, 5, 8, 9, 11, 13): تتراوح التشبعات العاملية بين $0.48$ و $0.76$.
أداة القياس
- نوع الاختبار (Test Type): مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire) يقيّم السمة الشخصية والأسلوب المعرفي للتوجه الزمني.
- الصيغة والشكل (Format): ورقي ومحصوب (متاح للاستخدام الرقمي أو المطبوع).
- عدد الفقرات (Item Count): 14 فقرة في النسخة المحدثة الكاملة (CFC-14)، و12 فقرة في النسخة الأصلية (CFC-12).
- سلم الاستجابة (Response Scale): سلم ليكرت السباحي (7-Point Likert Scale) يتدرج كالتالي:
- غير متوافق تماماً مع شخصيتي (Extremely Uncharacteristic)
- غير متوافق بدرجة كبيرة
- غير متوافق بدرجة خفيفة
- محايد / غير مؤكد
- متوافق بدرجة خفيفة
- متوافق بدرجة كبيرة
- متوافق تماماً مع شخصيتي (Extremely Characteristic)
- قواعد التقدير والتصحيح (Scoring Rules):
- يمكن حساب درجة فرعية لكل بعد بشكل مستقل عن طريق جمع أو حساب المتوسط الحسابي لفقرات البعد:
- درجة CFC-Future: متوسط البنود (1, 2, 6, 7, 10, 12, 14).
- درجة CFC-Immediate: متوسط البنود (3, 4, 5, 8, 9, 11, 13).
- في حال استخدام المقياس كبناء أحادي البعد كلي، يتم عكس تصحيح فقرات البعد الفوري (7 – الدرجة + 1) ثم حساب المتوسط العام لكافة الفقرات 14، حيث تدل الدرجة المرتفعة على مراعاة أكبر للعواقب المستقبلية.
- يمكن حساب درجة فرعية لكل بعد بشكل مستقل عن طريق جمع أو حساب المتوسط الحسابي لفقرات البعد:
- البنود المعكوسة (Reverse Items): في النموذج أحادي البعد، تُعتبر الفقرات (3, 4, 5, 8, 9, 11, 13) بنوداً معكوسة التصحيح.
- اللغات والترجمات (Languages): الإنجليزية (اللغة الأصلية)، وتوجد ترجمات معتمدة سيكومترياً باللغات: العربية، الهولندية، الفرنسية، الألمانية، الصينية، الإيطالية، الإسبانية، والبرتغالية.
- الفئة المستهدفة (Target Population): المراهقون والبالغون، كبار السن، الفئات المهنية، طلاب الجامعات، والمرضى في برامج العلاج الإكلينيكي والسلوكي.
- الفئة العمرية (Age Group): من عمر 16 سنة فما فوق.
- طريقة التطبيق (Administration): فردي أو جمعي، تقييم ذاتي يستغرق ما بين 5 إلى 10 دقائق.
- مدى الدرجات (Score Ranges):
- المقياس الكلي (14 فقرة): الدرجة الخام الإجمالية تتراوح بين 14 و98 (أو متوسط يتراوح بين 1.00 و7.00).
- الدرجة الفرعية لكل بعد (7 فقرات): تتراوح بين 7 و49 (أو متوسط يتراوح بين 1.00 و7.00).
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر الأساسية: 1994 (النسخة الأصلية CFC-12)، 2012 (النسخة المعدلة ثنائية البعد CFC-14).
- الوصول والرسوم: المقياس مفتوح المصدر ومتاح مجاناً للبحوث الأكاديمية والاستخدامات العلمية غير التجارية (Open Access for Academic Research). لا تتطلب أبحاث الجامعات دفع أي رسوم ملكية فكرية.
- الأذونات والتراخيص: لا يشترط الحصول على إذن كتابي رسمي لاستخدام المقياس في الأغراض البحثية الأكاديمية غير الربحية بشرط الاستشهاد المرجعي الملائم بالورقة التأسيسية لـ Strathman et al. (1994) و/أو Joireman et al. (2012). بالنسبة للاستخدامات التجارية أو التقييمات المؤسسية الربحية، يُتطلب التواصل مع المؤلفين الرئيسيّين.
المراجع
- Strathman, A., Gleicher, F., Boninger, D. S., & Edwards, C. S. (1994). The consideration of future consequences: Weighing immediate versus distant outcomes of behavior. Journal of Personality and Social Psychology, 66(4), 742–752. https://doi.org/10.1037/0022-3514.66.4.742
- Joireman, J., Shaffer, M. J., Balliet, D., & Strathman, A. (2012). Promotion-orientation explains why future-oriented people exercise more and eat healthier diets. Personality and Social Psychology Bulletin, 38(10), 1272–1287. https://doi.org/10.1177/0146167212449362
- Joireman, J., Balliet, D., Sprott, D., Spangenberg, E., & Nelson, J. (2012). Consideration of Future Consequences Scale: Confirmatory factor analysis and validation of a two-factor model (CFC-14). Personality and Individual Differences, 53(3), 196–200. https://doi.org/10.1016/j.paid.2012.03.018
- Joireman, J., Van Lange, P. A., & Van Vugt, M. (2004). Who cares about the environmental impact of cars? Those with an eye to the future. Journal of Environmental Psychology, 24(2), 187–206. https://doi.org/10.1016/j.jenvp.2003.12.004
- Sherman, S. J., Mann, T., & Updegraff, J. A. (2003). Approach/avoidance orientation: Motivation and framing in health behavior messages. Journal of Personality and Social Psychology, 85(6), 1074–1085. https://doi.org/10.1037/0022-3514.85.6.1074
- Zimbardo, P. G., & Boyd, J. N. (1999). Putting time in perspective: A valid, reliable individual-difference metric. Journal of Personality and Social Psychology, 77(6), 1271–1288. https://doi.org/10.1037/0022-3514.77.6.1271
- Ainslie, G. (1975). Specious reward: A behavioral theory of impulsiveness and impulse control. Psychological Bulletin, 82(4), 463–496. https://doi.org/10.1037/h0076860
- Tangney, J. P., Baumeister, R. F., & Boone, A. L. (2004). High self-control predicts good adjustment, less pathology, better grades, and interpersonal success. Journal of Personality, 72(2), 271–324. https://doi.org/10.1111/j.0022-3506.2004.00263.x
فقرات المقياس
فيما يلي النص الأصلي لفقرات مقياس مراعاة العواقب المستقبلية (CFC-14 Scale) كما تمت صياغتها ونشرها بواسطة Joireman et al. (2012):
Instructions: For each of the statements below, please indicate whether the statement is true or characteristic of you using the 7-point scale (1 = Extremely Uncharacteristic to 7 = Extremely Characteristic).
- I consider how things may be in the future, and try to influence those things with my day to day behavior.
- Often I engage in particular behaviors in order to achieve outcomes that may not result for many years.
- I only act to satisfy immediate concerns, figuring the future will take care of itself.
- My behavior is only influenced by the immediate (i.e., a matter of days or weeks) outcomes of my actions.
- My convenience is a big factor in the decisions I make or the actions I take.
- I am willing to sacrifice my immediate happiness or wellbeing in order to achieve future outcomes in my life.
- I think it is important to take warnings about negative outcomes seriously even if the negative outcome will not occur for many years.
- I think it is more important to worry about satisfying present concerns than to satisfy future concerns.
- You only live once so you might as well enjoy the present.
- I order my activities in terms of the progress my actions will have on my future.
- I generally ignore warnings about possible future problems because I think the problems will be resolved before they reach crisis level.
- I think that sacrificing now is useful for the future.
- I respond to immediate needs, trusting that my future will work itself out.
- I make decisions based on the long-term consequences of my actions.