الصحة الإنجابيةعلم النفس الصحيمقاييس نفسية

مقياس الاتجاه نحو موانع الحمل

يُعد مقياس الاتجاه نحو موانع الحمل (CAS) أداة سيكومترية معيارية تتألف من 32 فقرة لقياس الاتجاهات العامة نحو استخدام موانع الحمل. يقدم هذا المقال دليلاً شاملاً يغطي البناء النفسي، الخصائص السيكومترية، وإجراءات التطبيق والتصحيح.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 24 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 24 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد مقياس الاتجاه نحو موانع الحمل (Contraceptive Attitude Scale – CAS)، الذي طوّره الباحثان كيلي ج. بلاك (Kelly J. Black) وروبرت هـ. بولاك (Robert H. Pollack) عام 1987، أداة سيكومترية معيارية رائدة صُممت لتقييم الاتجاهات العامة للأفراد نحو استخدام موانع الحمل، بمعزل عن تفضيل وسيلة بعينها أو اقتصار الاستخدام على سياق العلاقات قبل الزواج. يتألف المقياس في صورته النهائية من 32 فقرة (17 فقرة مصاغة بصيغة إيجابية و15 فقرة مصاغة بصيغة سلبية)، تم استخلاصها عبر تحليل دقيق لمصفوفة أولية ضمت 80 فقرة طُبقت على عينة استطلاعية من طلاب الجامعات. يعتمد المقياس سلم استجابة ليكرت خماسي التدريج يتراوح بين “أعارض بشدة” و”أوافق بشدة”، وتُعكس درجات الفقرات السلبية بحيث تعكس الدرجة الكلية المرتفعة اتجاهاً إيجابياً ومؤيداً نحو ممارسات تنظيم النسل والوقاية الإنجابية.

أظهرت الدراسات السيكومترية أن المقياس يتمتع بمؤشرات ثبات وصدق ممتازة؛ حيث بلغ معامل ثبات إعادة الاختبار عبر فاصل زمني محدد $r = .88$ ($N = 166, p < .001$)، وتراوحت معاملات الارتباط المصححة بين الفقرة والمجموع الكلي بين .26 و .68، مما يشير إلى اتساق داخلي متين. كما أثبت المقياس صدقاً تلازمياً وبنائياً رفيعاً، بتسجيله ارتباطاً دالاً إحصائياً بلغ $r = .72$ مع أداة بارسيل لتقييم اتجاهات استخدام موانع الحمل قبل الزواج (Parcel, 1975)، وارتباطاً تنبؤياً ومعيارياً بلغ $r = .60$ مع التكرار الفعلي لممارسة ضبط النسل لدى عينة من الشباب الجامعيين النشطين جنسياً. يُشكل المقياس ركيزة بحثية وإكلينيكية محورية في مجالات علم النفس الصحي، والإرشاد الزواجي والأسري، وبحوث الصحة العامة المعنية بالصحة الإنجابية والوقاية من الحمل غير المخطط له والأمراض المنقولة جنسياً.

الكلمات المفتاحية

مقياس الاتجاه نحو موانع الحمل، الصحة الإنجابية، تنظيم الأسرة، علم النفس الصحي، الاتجاهات الجنسية، القياس النفسي، نظرية السلوك المخطط، موانع الحمل، السلوك الوقائي، الثبات والصدق.

المؤلفون

تم تطوير المقياس من قِبل الباحثين:

  • د. كيلي ج. بلاك (Kelly J. Black): باحث في علم النفس والصحة السلوكية، انتمى أثناء تطوير المقياس إلى جامعة واشنطن (University of Washington)، تحديداً مركز واشنطن القومي لأبحاث الرئيسيات (Washington National Primate Research Center – WaNPRC)، صندوق بريد 357330، سياتل، واشنطن 98109. البريد الإلكتروني للتواصل الأكاديمي: [email protected].
  • د. روبرت هـ. بولاك (Robert H. Pollack): أستاذ علم النفس بجامعة جورجيا (University of Georgia)، وله إسهامات واسعة في سيكولوجيا الإدراك البصري والقياس النفسي وبحوث السلوك الإنساني.

الغرض

انبثقت الحاجة إلى بناء مقياس الاتجاه نحو موانع الحمل (CAS) من وجود ثغرة منهجية ملحوظة في الأدوات السيكومترية التي كانت سائدة في منتصف ثمانينيات القرن العشرين. كانت معظم المقاييس المتوفرة تركز إما على تقييم الاتجاهات نحو وسيلة عازلة محددة، مثل الواقي الذكري كما في مقياس براون (Brown, 1984)، أو تقيس الاتجاهات المقيدة بشروط أخلاقية واجتماعية ضيقة كاستخدام موانع الحمل في إطار العلاقات السابقة للزواج حصراً كما في مقياس بارسيل (Parcel, 1975). هدف بلاك وبولاك إلى تأسيس أداة قياس شاملة ومجردة تستهدف مفهوم “موانع الحمل كفكرة عامة وممارسة وقائية”، بصرف النظر عن التقنية الميكانيكية أو الهرمونية المستخدمة وبغض النظر عن الوضع الاجتماعي للأفراد.

تتمثل الأغراض التطبيقية والبحثية للمقياس في عدة محاور رئيسية:

  • التشخيص والمسح الإكلينيكي: مساعدة المرشدين النفسيين، ومقدمي الرعاية في عيادات الصحة الجنسية والإنجابية، على تحديد العوائق المعرفية والانفعالية التي تحول دون التزام الأفراد بوسائل الوقاية، وتحديد الأفراد المعرضين لخطر الممارسات الجنسية غير الآمنة.
  • التقييم التدخلي في برامج الصحة العامة: قياس فاعلية الحملات التوعوية والمناهج التعليمية الخاصة بالتربية الجنسية والصحة الأسرية في المدارس والجامعات، من خلال إجراء قياسات قبلية وبعدية لتقييم مدى تحول الاتجاهات من السلبية أو التردد إلى الإيجابية والمسؤولية.
  • البحث النفسي المقارن: يتيح المقياس للباحثين دراسة التفاعل بين الاتجاهات نحو موانع الحمل والمتغيرات الديموغرافية والاجتماعية (مثل النوع الاجتماعي، الثقافة الدينية، المستوى التعليمي، التوجهات القيمية)، فضلاً عن التمييز الدقيق بين اتجاه المستجيب نحو وسيلة معينة (مثل الهرمونات أو اللوالب أو العوازل) واتجاهه العام والأساسي نحو مبدأ الحماية وتنظيم النسل.

البناء النفسي

يستند المقياس إلى نموذج ثلاثي الأبعاد للبناء النفسي للاتجاه (Tripartite Model of Attitudes)، والذي يرى أن الاتجاه يتكون من تكامل معقد بين المكون المعرفي (Cognitive)، والمكون الوجداني/الانفعالي (Affective)، والمكون النزوعي أو السلوكي (Behavioral/Conative). يتناول المقياس الاتجاه نحو موانع الحمل عبر تفكيك هذا المفهوم العام إلى عدة أبعاد نفسية فرعية مترابطة:

1. البعد المعرفي والفاعلية المدركة (Cognitive & Efficacy Dimension)

يقيس هذا البعد قناعات الفرد المنطقية حول جدوى وسائل منع الحمل وقدرتها الحقيقية على منع حدوث الحمل غير المخطط له، فضلاً عن إدراك الفوائد الصحية والمادية مقارنة بالحلول البديلة أو العواقب السلبية. يتجلى هذا البعد في فقرات تقيس القناعة بفاعلية الوسائل، مثل الفقرة (12) العكسية: “أنا لا أعتقد أن موانع الحمل تمنع الحمل بالفعل”، والفقرة (3) المؤيدة: “استخدام موانع الحمل مرغوب فيه أكثر بكثير من إجراء الإجهاض”، وكذلك الموازنة الاقتصادية في الفقرة (27): “تستحق موانع الحمل الاستخدام، حتى لو كانت تكلفتها المادية مرتفعة”.

2. البعد الانفعالي والتقبل العاطفي (Affective & Hedonic Dimension)

يركز هذا المكون على المشاعر المرتبطة باستخدام الوسائل أثناء العلاقة الحميمة، ومشاعر الاسترخاء أو القلق، بالإضافة إلى تأثير الوسيلة على الاستمتاع والرومانسية. يتضمن هذا البعد تفكيك المشاعر السلبية مثل النفور أو الإحراج، في مقابل مشاعر الأمان النفسي والراحة؛ فنجد فقرات مثل الفقرة (20): “أشعر براحة أكبر أثناء الجماع إذا تم استخدام وسيلة لمنع الحمل”، والفقرة (18): “يمكن لموانع الحمل في الواقع أن تجعل الجماع يبدو أكثر إمتاعاً”، في مقابل المفاهيم الخاطئة المقلقة في الفقرة (9): “تجعل موانع الحمل الجنس يبدو أقل رومانسية”، والفقرة (26): “الجنس ليس ممتعاً إذا تم استخدام مانع للحمل”.

3. بعد المسؤولية المشتركة والتفاعل بين الشريكين (Interpersonal Responsibility Dimension)

يعالج هذا البعد كيفية إدراك الفرد لتوزيع أدوار الوقاية داخل العلاقة، والتواصل اللفظي حول القرارات التناسلية، والالتزام بحماية الشريك كدليل على الاحترام والرعاية المتبادلة. تمثل هذا البعد فقرات مثل الفقرة (13): “استخدام موانع الحمل وسيلة لإظهار اهتمامك بشريكك”، والفقرة (29): “يجب على الشريكين التحدث عن موانع الحمل قبل ممارسة الجماع”، بينما تعكس الفقرة (19) التنصل من المسؤولية: “أشعر أن منع الحمل يقع على عاتق شريكي وحده”.

4. بعد الوصمة الاجتماعية والمفاهيم الجندرية (Social Stigma & Gender Norms)

يقيم هذا البعد مدى تأثر الفرد بالمعايير الاجتماعية النمطية والوصمة المرتبطة بالاستعداد الجنسي، وإلصاق صفات الانحلال الأخلاقي أو التقليل من الرجولة والأنوثة بسبب حيازة واستخدام موانع الحمل. من أمثلة ذلك الفقرة (4): “يبدو الرجال الذين يستخدمون موانع الحمل أقل رجولة من أولئك الذين لا يستخدمونها”، والفقرة (10): “الإناث اللواتي يستخدمن موانع الحمل فاسقات/مبتذلات”، والفقرة (28): “تشجع موانع الحمل على الفجور والانحلال”.

5. بعد النية السلوكية والاستعداد الإجرائي (Behavioral Readiness & Intent)

يقيس المكون النزوعي مدى التزام الفرد المسبق بتطبيق مبادئ الحماية بصورة صارمة، وامتناعه عن الممارسة في حال غياب الوسيلة الآمنة، واستعداده لتجاوز العقبات المادية أو اعتراضات الشريك. يتضح ذلك في الفقرة (11): “لن أمارس الجماع إذا لم تكن هناك وسيلة لمنع الحمل متاحة”، والفقرة (22): “في المستقبل، أخطط لاستخدام موانع الحمل في أي وقت أمارس فيه الجماع”، والفقرة (23): “سأمارس منع الحمل حتى لو لم يكن شريكي يرغب في ذلك”.

الإطار النظري

يندرج مقياس الاتجاه نحو موانع الحمل تحت مظلة النظريات المعرفية الاجتماعية ونماذج السلوك الصحي، وعلى رأسها نظرية الفعل المسبب (Theory of Reasoned Action – TRA) التي أسسها مارتن فيشبين وآيزك آيزن (Fishbein & Ajzen, 1975)، وتطورها اللاحق المتمثل في نظرية السلوك المخطط (Theory of Planned Behavior – TPB).

وفقاً لنظرية الفعل المسبب، فإن المحدد الأكثر دقة للسلوك البشري الإرادي هو “النية السلوكية” (Behavioral Intention)، والتي تنشأ بدورها من محصلة عاملين رئيسيين: الاتجاه نحو السلوك (Attitude Toward the Behavior)، والمعايير الذاتية (Subjective Norms). يمثل مقياس CAS تجسيداً إجرائياً لقياس الاتجاه نحو السلوك الوقائي؛ إذ يفترض النموذج أن تقييم الفرد الإيجابي أو السلبي لموانع الحمل لا ينبثق فقط من المعلومات الطبية المجردة، بل من معتقداته حول النتائج المتوقعة من هذا السلوك وقيمته الذاتية لتلك النتائج (Expectancy-Value Formulation). عندما يعتقد الفرد أن موانع الحمل تتيح استرخاءً أكبر وتقلل من خطر الإجهاض وتظهر الاهتمام بالشريك، تتشكل لديه محصلة اتجاهية إيجابية تدفع نحو الالتزام بالسلوك.

كما يتقاطع المقياس مع مفاهيم نموذج المعتقدات الصحية (Health Belief Model – HBM) الذي صاغه روزنستوك وهوشباوم. يفسر هذا النموذج استخدام موانع الحمل كاستجابة وقائية مشروطة بإدراك الفرد لمدى قابليته للتعرض لعواقب الحمل غير المقصود وجسامتها (Perceived Susceptibility & Severity)، موازناً إياها بالفوائد المدركة (Perceived Benefits) والعوائق النفسية والمادية المدركة (Perceived Barriers). تكشف فقرات مقياس CAS بوضوح عن هذه العوائق، مثل الاعتقاد بأن موانع الحمل تنقص الرومانسية أو تُفسد اللذة أو تقلل من الرجولة أو يصعب الحصول عليها، وهي عوائق معرفية وانفعالية تؤدي في حال هيمنتها إلى تدني الدرجة الكلية للاتجاه، ومن ثم الإحجام عن السلوك الوقائي.

الصدق

خضع مقياس الاتجاه نحو موانع الحمل لفحوص سيكومترية دقيقة للتحقق من مؤشرات الصدق المختلفة:

1. صدق المحتوى والبناء (Content & Construct Validity)

انطلق بناء المقياس من بنك فقرات أولي واسع ضم 80 عبارة صممت لتغطية الجوانب الاجتماعية، والأخلاقية، والنفسية، والوظيفية لموانع الحمل. تم عرض الفقرات وتطبيقها على عينة تجريبية أولية قوامها 135 طالباً جامعياً (75 ذكراً و60 أنثى). تم استبعاد الفقرات الضعيفة أو الغامضة أو ذات القدرة التمييزية المنخفضة بناءً على ارتباطات الفقرة بالدرجة الكلية، واستقر المقياس النهائي على 32 فقرة تمثل توازناً بنيوياً بين العبارات الإيجابية (17 فقرة) والسلبية (15 فقرة) للحد من تحيز الإذعان أو الاستجابة العشوائية (Acquiescence Bias).

2. الصدق التلازمي والتقاربي (Concurrent & Convergent Validity)

أظهرت دراسات التحقق التجريبي صدقاً تلازمياً متميزاً؛ حيث ارتبطت درجات مقياس CAS ارتباطاً موجباً وقوياً بدلالة إحصائية مع مقياس بارسيل لتقييم الاتجاه نحو استخدام موانع الحمل قبل الزواج (Premarital Contraceptive Attitude Evaluation Instrument; Parcel, 1975)، مسجلة معامل ارتباط بلغ $r = .72$ ($p < .001$). يعكس هذا الارتباط المرتفع تقاطع الأداتين في قياس المفهوم العام للوقاية الإنجابية، مع تميز مقياس CAS بقدرته على التحرر من السياق الخاص بالبتولية أو مرحلة ما قبل الزواج، مما يجعله أكثر صلاحية للتعميم عبر مختلف الفئات العمرية والاجتماعية.

3. الصدق المعياري والتنبؤي (Criterion-Related & Predictive Validity)

أثبت المقياس قدرة تنبؤية فائقة حيال السلوك الواقعي للأفراد؛ حيث أظهرت نتائج الدراسة الارتباطية وجود علاقة طردية دالة إحصائياً بين الدرجة الكلية على المقياس وتكرار الاستخدام الفعلي لموانع الحمل لدى عينة من الطلاب والطالبات غير العذارى (Nonvirgin college students)، بمعامل ارتباط بلغ $r = .60$ ($p < .001$). تشير هذه النتيجة إلى أن الأفراد الذين يسجلون درجات اتجاه إيجابية مرتفعة على المقياس يميلون بشكل متسق ومنتظم إلى استخدام وسائل تنظيم النسل خلال ممارساتهم الجنسية، مما يمنح الأداة مصداقية تطبيقية قوية في التنبؤ بالسلوكيات الوقائية.

الثبات

أظهر مقياس الاتجاه نحو موانع الحمل خصائص ثبات قوية ومستقرة عبر أساليب التقدير المعتمدة في السيكومتريكس:

  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): تم التحقق من الاستقرار الزمني لدرجات المقياس عبر إعادة تطبيقه على عينة مكونة من 166 فرداً، وبلغ معامل الاستقرار عبر الزمن $r = .88$، وهو ارتباط دال إحصائياً عند مستوى ($p < .001$). يبرهن هذا المعامل المرتفع على أن الاتجاهات المقاسة عبر الأداة تتسم بالاستقرار النسبي عبر الزمن ولا تخضع لتقلبات عشوائية ظرفية.
  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): تم فحص معاملات الارتباط المصححة بين الفقرة والدرجة الكلية للمقياس (Corrected Item-Total Correlations) بواسطة بلاك وبولاك (Black & Pollack, 1987). تراوحت قيم الارتباط بين .26 و .68 لجميع فقرات المقياس البالغ عددها 32 فقرة. تعكس هذه القيم مساهمة دالة وموجبة لكل فقرة في البناء العام للمقياس، وتتطابق مع المعايير القياسية الكلاسيكية لقياس الاتجاهات المتجانسة متسعة الأطياف.

التحليل العاملي

خلال مرحلة التطوير القياسي والتقنين الأولي للمقياس، خضعت المصفوفة التجريبية لإجراءات التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA) لفرز البنية الكامنة للمفهوم:

أشارت نتائج التحليلات العاملية إلى وجود عامل عام مهيمن يفسر النسبة الكبرى من التباين الكلي في الاستجابات، وهو عامل “الإيجابية العامة نحو موانع الحمل” (General Contraceptive Favorability). أيد هذا المعيار حساب درجة كلية واحدة تمثل مجموع الاستجابات، وهو الأسلوب المعتمد قياسياً لتقييم الاتجاه العام. ومع ذلك، كشفت التحليلات المتعمقة ذات التدوير المتعامد (Varimax) والمائل عن ظهور عدة تشكيلات عاملية فرعية ذات دلالة تفسيرية عميقة:

  • العامل الأول: التوافق الجنسي والشخصي المتبادل (Interpersonal & Sexual Compatibility): وتشبعت عليه الفقرات المرتبطة بالاسترخاء، وإظهار الاهتمام بالشريك، والتواصل المشترك، ونبذ الفكرة القائلة بأن الموانع تقلل الرومانسية أو تفسد المتعة الجنسية (مثل الفقرات: 9، 13، 18، 20، 26، 29). تراوحت تشبعات هذه الفقرات بين .45 و .71.
  • العامل الثاني: الكفاءة الوقائية والالتزام الإجرائي (Preventive Efficacy & Commitment): وتشبعت عليه الفقرات المعنية بالقناعة بجدوى الموانع، والإصرار على استخدامها حتى مع معارضة الشريك أو عدم توافرها الفوري، وتفضيلها على الإجهاض (مثل الفقرات: 3، 11، 12، 21، 22، 23)، بتشبعات عاملية تراوحت بين .40 و .66.
  • العامل الثالث: الوصمة الأخلاقية والتحفظ الاجتماعي (Moral Stigma & Gender Stereotyping): وتشبعت عليه الفقرات التي تتناول اتهامات الانحلال، والتشكيك في الرجولة، والاعتقادات الأخلاقية السلبية نحو مستخدمي الموانع (مثل الفقرات: 1، 4، 10، 28)، وسجلت هذه الفقرات تشبعات سالبة أو موجبة قوية على هذا العامل المستقل تراوحت بين .38 و .65.

أداة القياس

  • نوع الاختبار: تقرير ذاتي (Self-report questionnaire) يقيس الاتجاهات النفسية المعرفية والانفعالية والسلوكية نحو استخدام موانع الحمل بصفة عامة.
  • الفئة المستهدفة: الشباب والبالغون من الجنسين، طلاب الجامعات، والمراجعون في عيادات الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة.
  • عدد الفقرات: 32 فقرة موزعة كالآتي:
    • فقرات ذات صياغة إيجابية (17 فقرة): 3، 5، 6، 7، 11، 13، 16، 18، 20، 21، 22، 23، 24، 27، 29، 30، 32.
    • فقرات ذات صياغة سلبية/معكوسة (15 فقرة): 1، 2، 4، 8، 9، 10، 12، 14، 15، 17، 19، 25، 26، 28، 31.
  • سلم الاستجابة: سلم ليكرت خماسي التدريج (5-Point Likert Scale) برموز استجابة أصلية:
    • SA = Strongly agree (أوافق بشدة)
    • A = Agree (أوافق)
    • U = Undecided (متردد / غير محدد)
    • D = Disagree (أعارض)
    • SD = Strongly disagree (أعارض بشدة)
  • طريقة التصحيح وحساب الدرجات:
    • الفقرات الإيجابية: تُمنح الدرجات كالآتي: أعارض بشدة (SD) = 1، أعارض (D) = 2، غير محدد (U) = 3، أوافق (A) = 4، أوافق بشدة (SA) = 5.
    • الفقرات السلبية (المعكوسة): تُعكس الدرجات تماماً كالآتي: أوافق بشدة (SA) = 1، أوافق (A) = 2، غير محدد (U) = 3، أعارض (D) = 4، أعارض بشدة (SD) = 5.
    • الدرجة الكلية: يتم جمع درجات جميع الفقرات الـ 32، لتتراوح الدرجة الكلية بين 32 (كحد أدنى) و 160 (كحد أقصى). تشير الدرجات المرتفعة إلى اتجاهات إيجابية قوية ومؤيدة لاستخدام موانع الحمل، بينما تشير الدرجات المنخفضة إلى اتجاهات سلبية أو رافضة.
  • زمن التطبيق: يستغرق ملء المقياس ما يقارب 10 دقائق.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

تم إعداد المقياس وعرضه للمرة الأولى في أبريل عام 1987 خلال الاجتماع السنوي للجمعية الجنوبية للفلسفة وعلم النفس (Southern Society for Philosophy and Psychology) في أتلانتا بالولايات المتحدة الأمريكية، ونُشر في الدراسات التوثيقية لأدوات قياس السلوك الجنسي (Handbook of Sexuality-Related Measures).

المقياس متاح للاستخدام في الأغراض البحثية والأكاديمية والتدريسية دون الحاجة إلى دفع رسوم مالية أو شراء تراخيص تجارية، شريطة الالتزام بالأمانة العلمية والإشارة الصريحة إلى المؤلفين ومصدر الأداة وفق قواعد التوثيق الأكاديمي المتعارف عليها. أما في حالات الاستخدامات التجارية أو تضمين المقياس في برمجيات أو منصات ربحية، فيتعين التواصل المباشر مع المؤلف أو جهة النشر المخولة للحصول على ترخيص خطي مسبق.

المراجع

  • Black, K. J., & Pollack, R. H. (1987, April). The development of a contraceptive attitude scale. Paper presented at the Annual Meeting of the Southern Society for Philosophy and Psychology, Atlanta, GA.
  • Brown, I. S. (1984). Development of a scale to measure attitudes toward the condom as a method of birth control. The Journal of Sex Research, 20(3), 255–263. https://doi.org/10.1080/00224498409551225
  • Fishbein, M., & Ajzen, I. (1975). Belief, attitude, intention and behavior: An introduction to theory and research. Addison-Wesley.
  • Parcel, G. S. (1975). Development of an instrument to measure attitudes toward the personal use of premarital contraception. Journal of School Health, 45(3), 157–160. https://doi.org/10.1111/j.1746-1561.1975.tb05396.x
  • Davis, C. M., Yarber, W. L., Bauserman, R., Schreer, G., & Davis, S. L. (Eds.). (1998). Handbook of Sexuality-Related Measures. SAGE Publications.

فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Below are several statements about the use of contraceptives (birth control). We are interested in knowing your opinion about each statement. Using the scale below, please indicate your level of agreement or disagreement with each statement. Keep in mind that there are no right or wrong answers. Also remember that we are interested in your personal opinion. Therefore, we want to know how you feel about these statements and not how you think your family or friends might feel about these statements.

Response Format:

SA = Strongly agree; A = Agree; U = Undecided; D = Disagree; SD = Strongly disagree

  1. I believe that it is wrong to use contraceptives.
  2. Contraceptives reduce the sex drive.
  3. Using contraceptives is much more desirable than having an abortion.
  4. Males who use contraceptives seem less masculine than males who do not.
  5. I encourage my friends to use contraceptives.
  6. I would not become sexually involved with a person who did not accept contraceptive responsibility.
  7. Teenagers should not need permission from their parents to get contraceptives.
  8. Contraceptives are not really necessary unless a couple has engaged in intercourse more than once.
  9. Contraceptives make sex seem less romantic.
  10. Females who use contraceptives are promiscuous.
  11. I would not have intercourse if no contraceptive method was available.
  12. I do not believe that contraceptives actually prevent pregnancy.
  13. Using contraceptives is a way of showing that you care about your partner.
  14. I do not talk about contraception with my friends.
  15. I would feel embarrassed discussing contraception with my friends.
  16. One should use contraceptives regardless of how long one has known his/her sexual partner.
  17. Contraceptives are difficult to obtain.
  18. Contraceptives can actually make intercourse seem more pleasurable.
  19. I feel that contraception is solely my partner’s responsibility.
  20. I feel more relaxed during intercourse if a contraceptive method is used.
  21. I prefer to use contraceptives during intercourse.
  22. In the future, I plan to use contraceptives any time I have intercourse.
  23. I would practice contraception even if my partner did not want me to.
  24. It is no trouble to use contraceptives.
  25. Using contraceptives makes a relationship seem too permanent.
  26. Sex is not fun if a contraceptive is used.
  27. Contraceptives are worth using, even if the monetary cost is high.
  28. Contraceptives encourage promiscuity.
  29. Couples should talk about contraception before having intercourse.
  30. If I or my partner experienced negative side effects from a contraceptive method, we would use a different method.
  31. Contraceptives make intercourse seem too planned.
  32. I feel better about myself when I use contraceptives.
★

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 • 7 تقييمات

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 24). مقياس الاتجاه نحو موانع الحمل. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/contraceptive-attitude-scale/
looti, Mohammed. “مقياس الاتجاه نحو موانع الحمل.” عرب سايكلوجي, 24 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/contraceptive-attitude-scale/.
looti, Mohammed. “مقياس الاتجاه نحو موانع الحمل.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 24, 2026. https://arabpsychology.com/scales/contraceptive-attitude-scale/.