مقاييس الشخصيةمقاييس الصحة النفسيةمقاييس علم النفس الصحي

مقياس الكفاءة الذاتية لمنع الحمل

مقياس الكفاءة الذاتية لمنع الحمل (Contraceptive Self-Efficacy Scale – CSE) الذي طورته روث أندريا ليفنسون، هو أداة سيكومترية تقيس الحواجز الدافعية والمعرفية المرتبطة باستخدام موانع الحمل لدى المراهقات والنساء.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 24 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 24 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد مقياس الكفاءة الذاتية لمنع الحمل (Contraceptive Self-Efficacy Scale – CSE) أحد أبرز الأدوات السيكومترية الرائدة والمصممة لتقييم الحواجز والمحددات الدافعية والمعرفية المرتبطة باستخدام وسائل تنظيم النسل والوقاية من الحمل غير المخطط له، لا سيما لدى المراهقات والنساء الناشطات جنسياً. طُوّر المقياس بواسطة الباحثة روث أندريا ليفنسون (Ruth Andrea Levinson) بالاستناد المباشر إلى النظرية المعرفية الاجتماعية ونموذج الكفاءة الذاتية لألبيرت باندورا (Albert Bandura). يهدف المقياس إلى قياس قوة قناعة الفرد بقدرته وواجبه في السيطرة على المواقف الجنسية والمواقف المرتبطة بمنع الحمل، بما يضمن إعطاء أولوية مطلقة للحماية والوقاية حتى في ظل وجود ضغوط نفسية أو اجتماعية أو عاطفية ملحة.

يتألف المقياس من 18 فقرة أساسية تقيس إدراك المستجيبات لقدرتهن على تحمل المسؤولية في مواقف جنسية مختلفة، ومواجهة الشريك أو الوالدين أو مقدمي الرعاية الصحية، وإدارة الرغبة الجنسية الذاتية، والتفاوض الفعّال حول استخدام وسائل منع الحمل. وتُسجل الإجابات عبر مقياس ليكرت خماسي النقاط يتراوح من (1 = لا ينطبق عليّ إطلاقاً) إلى (5 = ينطبق عليّ تماماً)، ويستغرق تطبيقه نحو 10 دقائق. يُصحح المقياس بطريقة تجعل الدرجات المرتفعة مؤشراً على مستويات أعلى من الكفاءة الذاتية لمنع الحمل، مع وجود 9 فقرات تتطلب تصحيحاً عكسياً.

أظهرت الدراسات السيكومترية عبر ما يزيد عن ربع قرن من البحث التجريبي استقراراً واتساقاً داخلياً ملحوظاً، حيث بلغت معاملات ألفا كرونباخ للمقياس 0.73 فأكثر في مختلف البيئات الثقافية والديموغرافية (مثل العينات الحضرية والريفية، المراهقات الأمريكيات من أصول إفريقية ولاتينية وأوروبية، والشباب الكندي الفرنسي، والنساء الصينيات في هونغ كونغ والبرازيل). كما أظهرت تحليلات البنية العاملية حلولاً رباعية العوامل ونماذج المعادلات البنائية (LISREL) التي تتنبأ بشكل مستقل ودال إحصائياً بسلوكيات استخدام الموانع وتجنب الممارسات غير المحمية، مما يمنحه صدقاً تنبؤياً وتقاربياً فائقاً في السياقات الإكلينيكية والإرشادية والتربوية الوقائية.

الكلمات المفتاحية

الكفاءة الذاتية لمنع الحمل، مقياس ليفنسون، تنظيم النسل، السلوك الجنسي للمراهقات، نظرية الكفاءة الذاتية، ألبيرت باندورا، القياس النفسي، الوقاية من الحمل غير المخطط، الصحة الإنجابية، الإرشاد النفسي الجنسي.

المؤلفون

طُوّرت هذه الأداة التشخيصية والبحثية بواسطة الدكتورة روث أندريا ليفنسون (Ruth Andrea Levinson)، أستاذة التربية وعلم النفس في كلية سكيدمور (Skidmore College) بالولايات المتحدة الأمريكية. كُرّست أبحاث الدكتورة ليفنسون لفهم ديناميات النمو النفسي والاجتماعي لدى المراهقين والمراهقات، ومحددات اتخاذ القرار في سياق العلاقات العاطفية والجنسية والصحة الإنجابية، مع التركيز على دمج مبادئ علم النفس المعرفي والسلوكي في تطوير البرامج الوقائية في المدارس ومراكز تنظيم الأسرة والمستشفيات.

للمراسلات العلمية والحصول على أذونات التكييف والاستخدام:

  • العنوان البريدي: Ruth Andrea Levinson, 1511 Peaceable Street, Ballston Spa, NY 12020, USA.
  • البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected]

الغرض

صُمم مقياس الكفاءة الذاتية لمنع الحمل (CSE) لتحقيق غرضين أساسيين متكاملين: غرض تشخيصي إكلينيكي وتربوي، وغرض بحثي نظري وتطبيقي. من المنظور النفسي، ينطلق المقياس من ملاحظة ظاهرة إكلينيكية بالغة الأهمية: وجود فجوة كبيرة بين الرغبة المعلنة لدى المراهقات والفتيات في تجنب الحمل وبين سلوكهن الفعلي؛ حيث تظهر البيانات أن العديد من الفتيات الناشطات جنسياً واللواتي يؤكدن رغبتهن القاطعة في عدم الإنجاب يخفقن في استخدام وسائل منع الحمل بانتظام أو يمارسن الجنس غير المحمي. واعتبرت ليفنسون أن عدم استخدام الموانع في هذه الحالة يماثل في ديناميته النفسية السلوكيات التجنبية أو الرهابية، حيث تعيق المعوقات الانفعالية والمخاوف من المواجهة القدرة على ترجمة النوايا الواعية إلى سلوك وقائي حاسم.

يهدف المقياس على المستوى التشخيصي إلى مساعدة المرشدين النفسيين، والأطباء، ومربي التربية الجنسية في تحديد نقاط الضعف الدافعية والمعرفية المحددة لكل مراهقة أو شابة على حدة قبل الشروع في تقديم التدخلات الوقائية. فبدلاً من الافتراض العام بأن المشكلة تكمن في نقص المعلومات أو الجهل البيولوجي بآليات الحمل، يتيح المقياس تفكيك الحواجز إلى عناصر قابلة للقياس والتدريب، مثل: العجز عن التفاوض الحازم مع الشريك، أو الشعور بالخجل الشديد من شراء الموانع من الصيدلية، أو الخوف المرضي من اكتشاف الوالدين للنشاط الجنسي، أو فقدان السيطرة في لحظات الاستثارة العاطفية الشديدة.

أما على الصعيد البحثي، فإن المقياس يمثل أداة سيكومترية دقيقة لتقييم فاعلية البرامج التداخلية لتنظيم الأسرة والوقاية من الأمراض المنقولة جنسياً. ويوفر المقياس وسيلة لدراسة التفاعل المعقد بين المتغيرات الديموغرافية (مثل العرق، والطبقة الاجتماعية، والعمر)، والمتغيرات النفسية الفردية (مثل احترام الذات، وتوكيد الذات، والصدمات النفسية السابقة أو التعرض للإيذاء)، وسلوكيات المخاطرة الجنسية عبر دراسات طولية وتتبعية مقطعية.

البناء النفسي

يرتكز البناء النفسي لمقياس الكفاءة الذاتية لمنع الحمل على المفهوم المتخصص الذي طورته ليفنسون انطلاقاً من مبادئ النظرية المعرفية الاجتماعية. وتُعرّف الكفاءة الذاتية لمنع الحمل بأنها: “قوة قناعة الشابة أو الفتاة الناشطة جنسياً بقدرتها وحتمية التزامها بالسيطرة على المواقف الجنسية والمواقف المرتبطة باستخدام الموانع، بما يجعل الحماية الوقائية أولوية سلوكية غير قابلة للمساومة”. يتضمن هذا البناء النفسي تضمين مسببات الضغط الحياتية (Stressors) والاجتماعية داخل بنود المقياس، مما يكشف عن الفروق الفردية الكامنة التي تثبط الشعور بالقدرة والفاعلية. ويتوزع هذا البناء عبر عدة أبعاد ومجالات فرعية:

1. توكيد الذات والتواصل الجنسي مع الشريك (Sexual Assertiveness and Partner Communication)

يقيس هذا البعد مدى قدرة الفتاة على التعبير الصريح عن مشاعرها وحدودها الجنسية ومناقشة تفاصيل الحماية الجنسية مع الشريك دون خوف أو تردد. ويتجلى ذلك في مواقف حاسمة، مثل رفض الانخراط في العلاقة الكاملة عند عدم الرغبة، وقول كلمة “لا” بحزم دون الخضوع للمسايرة التجنبية، والقدرة على بدء الحوار حول استخدام العازل أو الموانع الأخرى حتى لو لم يبادر الشريك بذلك. تمثل الفقرات (2، 4، 5، 7، 9) نماذج لهذا البعد الحاسم.

2. إدارة الرغبة والاعتراف بالمتعة الجنسية (Acceptance of Sexual Desire and Pleasure)

يستند هذا البعد إلى ما يُعرف في الأدبيات النسوية والنفسية بـ “خطاب الرغبة” (Discourse of Desire)، الذي صاغته الباحثة ميشيل فاين (Michelle Fine, 1988). ويقيس قدرة الفتاة على الاعتراف الإيجابي برغبتها الجنسية وتجربة المتعة كخيار واعٍ ومرغوب فيه، دون الشعور بالذنب المكبوت أو السلبية التي تدفعها إلى ادعاء أن العلاقة حدثت “رغماً عنها” أو “تحت تأثير اللحظة”؛ إذ أثبتت الدراسات أن إنكار الرغبة يُعد من أكبر الحواجز أمام التخطيط المسبق لاستخدام الموانع. تمثل الفقرات (3، 10) هذا الجانب النفسي المعقد.

3. السيطرة السلوكية وتجنب المخاطرة في ذروة الاستثارة (Behavioral Control under Arousal)

يتناول هذا البعد فحص قدرة الفتاة على الحفاظ على معايير الحماية وإيقاف الاندفاع نحو الجماع غير المحمي عندما تتصاعد المشاعر والاستثارة الجسدية والعاطفية الشديدة. فالكفاءة الذاتية هنا تعني القدرة على الامتناع أو إيقاف الممارسة فوراً إذا لم تتوفر وسيلة الحماية المناسبة، بدلاً من الاستسلام للاندفاع اللحظي. وتجسد الفقرات (8، 13د/17، 15) هذا المكون التنظيمي الذاتي.

4. التغلب على الحواجز الاجتماعية والمؤسسية (Overcoming Social and Institutional Barriers)

يقيم هذا البعد قدرة الفتاة على اتخاذ خطوات ملموسة وعلنية للحصول على وسائل منع الحمل والاستمرار في استخدامها، على الرغم من المعوقات المجتمعية ومشاعر الخجل والوصمة المحتملة. يشمل ذلك الجرأة في الذهاب إلى الصيدليات أو عيادات الصحة الإنجابية لطلب الوسائل أو الوصفات الطبية (مثل حبوب منع الحمل، العوازل، التحاميل المهبلية، واللولب) دون ارتباك، والقدرة على الاستمرار في حماية النفس حتى لو وُجد قلق من معرفة الوالدين أو الأسرة. وتغطي الفقرات (11، 12، 13أ، 13ب، 13ج) هذه الكفاءات العملية.

الإطار النظري

يستند مقياس الكفاءة الذاتية لمنع الحمل إلى الإطار النظري المتين الذي وضعه عالم النفس الشهير ألبيرت باندورا (Albert Bandura) في نظريته حول الكفاءة الذاتية (Self-Efficacy Theory, 1977, 1990)، والمستمدة من نظريته المعرفية الاجتماعية الشاملة. تفترض هذه النظرية أن السلوك الإنساني لا يتحدد بمجرد المعرفة النظرية بالعواقب أو الرغبة المجردة في تجنب الأذى، بل يتحدد بالدرجة الأولى عبر نظام التوقع المعرفي الذاتي الذي يتكون من بعدين رئيسيين:

  1. توقعات النتيجة (Outcome Expectancies): وهي قناعة الفرد بأن سلوكاً معيناً (مثل استخدام موانع الحمل) سيؤدي حتماً إلى نتيجة مرغوبة محددة (مثل منع الحمل غير المخطط له أو تجنب العدوى).
  2. توقعات الكفاءة الذاتية (Efficacy Expectations): وهي إيمان الفرد وثقته الراسخة في قدرته الشخصية على تنفيذ وتطبيق الخطوات الإجرائية والسلوكية المطلوبة للوصول إلى تلك النتيجة، لا سيما في ظل الظروف الصعبة والمعقدة التي تنطوي على ضغوط وتهديدات شخصية أو اجتماعية.

اعتمدت ليفنسون أيضاً على نماذج الفعل المنطقي والسلوك المخطط لكل من مارتن فيشباين وآيزك آيزن (Fishbein & Ajzen, 1975)، والتي توضح أن النوايا السلوكية تمثل الوسيط الأقرب للسلوك، ولكنها تتأثر بالمعتقدات المعيارية والسيطرة المدركة. وفي سياق العلاقات الجنسية لدى المراهقات، لاحظت ليفنسون بالتعاون المباشر مع باندورا وزملائه (Bandura, Adams, Hardy, & Howells, 1980) أن السلوك الجنسي للمراهقة يمثل مجالاً سلوكياً فريداً ومحفوفاً بالتوتر؛ حيث يتطلب تطبيق الموانع مستويات معقدة من التفاعل اللفظي وتأكيد الحدود، وهو ما يجعل الفشل في استخدام الموانع شبيهاً بالسلوك الرهابي التجنبي (Phobic/Avoidance Behavior)، حيث تفضل الفتاة الصمت أو المخاطرة بالتعرض للحمل على أن تخوض في مواجهة محرجة أو غير مؤكدة النتائج مع الشريك أو الصيدلي أو الوالدين.

وانطلاقاً من هذه الفلسفة النظرية، طُوّرت فقرات المقياس بحيث لا تقيس مجرد النوايا النظرية العامة، بل تحاكي سيناريوهات واقعية حية مليئة بالضغوط الضاغطة (Simulated In-Vivo Stressors). وتعمل هذه البنود على استثارة الاستجابات النفسية الحقيقية للفرد حيال كفاءته في إدارة الصراع بين مشاعر الحب، والرغبة، والخجل، وضغط الأقران، والمسؤولية الصحية الوقائية.

الصدق

خضع مقياس الكفاءة الذاتية لمنع الحمل لسلسلة طويلة ومكثفة من دراسات التحقق السيكومتري عبر ما يربو على 25 عاماً، شملت عينات شديدة التنوع الثقافي والعرقي والجغرافي (شملت مراهقات وشابات تتراوح أعمارهن بين 13 و45 عاماً من الأمريكيات الإفريقيات في المدن الكبرى، والشباب الكندي الفرنسي، والمراهقين في البرازيل، والنساء في هونغ كونغ، والأمريكيات من أصول لاتينية وأوروبية).

صدق المحتوى والصدق الظاهري (Content & Face Validity)

في المراحل الأولى لبناء الأداة، فُحصت بنود المقياس بدقة متناهية بناءً على معيارين رئيسيين:

  • مدى محاكاة الفقرات للأحداث والمواقف الواقعية الشائعة والحاسمة في الاستخدام الناجح للموانع لدى الشابات.
  • مدى ملاءمة صياغة البنود وبدائل الاستجابة لجمع البيانات السلوكية المتوقعة بطريقة تتفق بصورة معيارية وصارمة مع إرشادات باندورا لقياس الكفاءة الذاتية (Bandura et al., 1980). وقد خضعت الصياغة لتعديلات متعاقبة بناءً على التطبيق الاستطلاعي والملاحظات المباشرة من باندورا وفريقه البحثي.

الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion-Related Validity)

أكدت الدراسات المتتالية (مثل: Bilodeau et al., 1994; Heinrich, 1993; Levinson, 1986, 1995; Levinson et al., 1998; Louise, 2005; Nordeen et al., 2005) أن مقياس CSE يرتبط بشكل وثيق ومستقل بالسلوك الفعلي لاستخدام موانع الحمل وتجنب العلاقات غير المحمية. وفي دراسة ليفنسون وبيمر ووان (Levinson, Beamer, & Wan, 1998) التي قارنت بين أربع عينات متباينة، أظهرت الارتباطات الصفرية (Zero-order) والجزئية (Partial correlations) قدرة المقياس على تفسير تباين فريد ودال إحصائياً في سلوك الموانع عبر جميع العينات على الرغم من اختلاف المقاييس المحكية المستخدمة لكل عينة.

ومن النتائج الفارقة في الصدق التنبؤي، برزت الفقرة رقم 8 (التي تقيس احتمالية ممارسة الجنس دون وقاية عند الاندماج العاطفي أو الجنسي الشديد) كمنبئ قوي ومستقر بالسلوك الوقائي عبر ثلاث عينات من أصل أربع، مما أثبت صدق فرضية “خطاب الرغبة”. كما ارتبطت الفقرات التي تقيس الجرأة في مواجهة النفس والآخرين (مثل الوالدين، والشريك، والصيدلي: الفقرات 2، 3، 6، 10، 11، 12، 14) بصورة نوعية بتفضيل الطرق الوقائية الأكثر فاعلية والالتزام بالاستمرارية في تناولها.

الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent & Discriminant Validity)

أظهرت الدراسات ارتباط المقياس إيجابياً وبشكل دال إحصائياً بمقاييس توكيد الذات الجنسي، ومستوى المعرفة بالصحة الإنجابية، والدافعية الوقائية، بينما ارتبط سالباً بمشاعر الذنب الجنسي، والخوف من التقييم السلبي، والتعرض للاستغلال الجنسي في مرحلة الطفولة كما وثقت ذلك دراسة هوفسيبيان وزملائها (Hovsepian et al., in press) على الفتيات الخاضعات للرعاية البديلة.

الثبات

تمتع مقياس الكفاءة الذاتية لمنع الحمل بمؤشرات ثبات عالية ومستقرة عبر مختلف الأبحاث الميدانية والإكلينيكية الدولية. ووفقاً للبيانات المجمعة من الدراسات الأساسية ودراسات التكييف عبر الثقافات:

  • معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ – Cronbach’s Alpha): تراوحت معاملات ألفا للمقياس الكلي عبر الدراسات بين 0.73 و0.86، وهي معاملات ثبات مرتفعة وممتازة بالنسبة لمقاييس الشخصية والمواقف السلوكية متعددة الأبعاد.
  • طبيعة الارتباطات البينية للفقرات: في دراسة ليفنسون وزملائها (1998)، لوحظ وجود نمط من الارتباطات المنخفضة نسبياً بين الفقرات الفردية (بلغ متوسطها حوالي 0.15 مع انحراف معياري ضئيل). وهذا النمط لا يقلل من جودة الأداة، بل برر سيكومترياً احتفاظ المقياس بمجموعته الكاملة وتطبيقها كوحدات سلوكية نوعية؛ حيث يمثل كل بند عائقاً نفسياً مستقلاً قد تعاني منه فتاة دون أخرى.
  • الثبات عبر عينات متعددة اللغات: في دراسة بيلودو وفورجيه وتيترو (Bilodeau, Forget, & Tétreault, 1994) لتقنين النسخة الفرنسية، أظهر المقياس اتساقاً داخلياً متيناً وثبات إعادة تطبيق دال إحصائياً، وكذلك الحال في دراسة لويز (Louise, 2005) للنسخة الصينية في هونغ كونغ.

التحليل العاملي

أُجريت تحليلات عاملية استكشافية (Exploratory Factor Analysis – EFA) وتوكيدية (Confirmatory Factor Analysis – CFA) متعددة لتحديد البنية التحتية لمقياس الكفاءة الذاتية لمنع الحمل، وتأكيد بنيته الكامنة:

البنية الرباعية العوامل (Four-Factor Solution)

كشفت معظم التحليلات العاملية المطبقة على عينات المراهقات والنساء البالغات عن نموذج مستقر يتكون من أربعة عوامل رئيسية تفسر مجتمعة قدراً كبيراً من التباين الكلي في السلوك الوقائي:

  • العامل الأول: الكفاءة الذاتية في التواصل وتوكيد الذات أمام الشريك (Partner Communication & Assertiveness): وتتشبع عليه بقوة الفقرات المتعلقة بالتفاوض حول الموانع، ورفض الممارسة غير الآمنة، والإفصاح عن المشاعر والاحتياجات الجنسية (مثل الفقرات 2، 4، 5، 7، 9، 13أ، 14).
  • العامل الثاني: الكفاءة في مواجهة الحواجز الاجتماعية والوصمة (Social/Interpersonal Challenge): ويتضمن الفقرات المتعلقة بالحصول على الموانع من الصيدلية دون إحراج، ومواجهة احتمالية اكتشاف الوالدين للنشاط الجنسي (الفقرات 11، 12).
  • العامل الثالث: إدارة الاندماج العاطفي والاستثارة (Management of Emotional/Sexual Arousal): ويتشبع عليه البنود التي تتطلب إيقاف النشاط الجنسي الحميم فوراً في حال عدم توفر الحماية وتفادي المخاطرة (مثل الفقرة 8 والفقرة 13د/17).
  • العامل الرابع: قبول الرغبة والمسؤولية الذاتية (Acceptance of Sexual Agency & Desire): ويشمل إدراك الفتاة لحقها في المتعة وقدرتها على تحمل المسؤولية الكاملة عما يحدث جنسياً دون التعلل بالضغط الخارجي (الفقرات 1، 3، 10).

أثبتت تحليلات المعادلات البنائية بنظام LISREL قدرة النموذج العاملي على الصمود ومطابقة البيانات الواقعية بدرجات مطابقة مقبولة (Goodness of Fit Indices)، مع إمكانية استخدام الدرجة الكلية التجميعية (Sum Score) أو المتوسط العام للفقرات للتنبؤ بالاستخدام الفعلي لوسائل تنظيم النسل في الدراسات المسحية الشاملة.

أداة القياس

  • اسم الأداة: مقياس الكفاءة الذاتية لمنع الحمل (Contraceptive Self-Efficacy Scale – CSE).
  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report questionnaire) سيكومتري مقنن.
  • المجال: علم النفس الصحي، علم النفس الإرشادي، الصحة النفسية والإنجابية، سلوك المراهقين.
  • الفئة المستهدفة: المراهقات والنساء الناشطات جنسياً (من عمر 13 سنة فما فوق)، مع إمكانية تطبيقه على طلاب المدارس الثانوية والجامعات والعيادات السريرية.
  • عدد الفقرات: 18 فقرة أساسية (موزعة على مواقف وظروف ضاغطة متعددة، تشمل مواقف تفاوضية مع الشريك والصيدلي والوالدين).
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي النقاط (5-point Likert scale) محدد كما يلي:
    • 1 = لا ينطبق عليّ إطلاقاً (Not at all True of Me)
    • 2 = ينطبق عليّ بدرجة طفيفة (Slightly True of Me)
    • 3 = ينطبق عليّ إلى حد ما (Somewhat True of Me)
    • 4 = ينطبق عليّ في الغالب (Mostly True of Me)
    • 5 = ينطبق عليّ تماماً (Completely True of Me)
  • زمن التطبيق: يتطلب إكمال المقياس حوالي 10 دقائق فقط.
  • طريقة التصحيح:
    • تُحسب الدرجات بحيث تشير الدرجة المرتفعة إلى كفاءة ذاتية أعلى في استخدام موانع الحمل وضبط السلوك الجنسي الوقائي.
    • الفقرات المعكوسة (Reverse-scored Items): تُعكس درجات الفقرات التسع التالية قبل جمع الدرجات (بحيث تصبح 1=5، 2=4، 3=3، 4=2، 5=1): الفقرات رقم: 2، 5، 6، 8، 9، 11، 12، 14 (أي ما يقابل التعبير عن العجز في الموقف)، و15.
    • يمكن استخراج الدرجة الكلية بجمع درجات كافة الفقرات (تتراوح الدرجة الكلية النظرية بين 18 و90)، أو حساب المتوسط الحسابي، أو استخراج درجات فرعية للعوامل الأربعة لتحديد الاحتياجات التدخلية الخاصة بكل مستجيبة.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر والظهور: طُوّر المقياس واختُبرت خصائصه السيكومترية الأساسية في عام 1986 بواسطة روث أندريا ليفنسون ونُشر في مجلة The Journal of Sex Research، وتلته دراسات لاحقة كبرى للتحقق العاملي والمقارنات الثقافية في الأعوام 1995 و1998.
  • حقوق الطبع والنشر (Copyright): المقياس محفوظ بحقوق الملكية الفكرية للمؤلفة روث أندريا ليفنسون (Ruth Andrea Levinson).
  • شروط الاستخدام والرسوم: يُتاح المقياس مجاناً للاستخدام في الأغراض البحثية الأكاديمية والسريرية والتربوية شريطة الحصول على إذن رسمي من المؤلفة والإشارة الأكاديمية الدقيقة للمصدر الأصلي.
  • النسخ البديلة والمطورة: طُوّرت نسخ محايدة جندرياً (Gender-neutral) تستبدل كلمة “Boyfriend” بكلمة “Partner”، ونسخة مخصصة للذكور لقياس كفاءتهم الذاتية في استخدام العوازل الذكرية والمشاركة في مسؤولية منع الحمل، فضلاً عن جهود بحثية مستمرة لتحديث محتوى الوسائل لمواكبة الموانع الحديثة (مثل موانع الحمل الهرمونية المزروعة، واللصقات، والحقن، وحبوب منع الحمل الإسعافية للطوارئ).

المراجع

  • Bandura, A. (1977). Self-efficacy: Toward a unifying theory of behavioral change. Psychological Review, 84(2), 191–215. https://doi.org/10.1037/0033-295X.84.2.191
  • Bandura, A. (1990). Perceived self-efficacy in the exercise of control over AIDS infection. Evaluation and Program Planning, 13(1), 9–17. https://doi.org/10.1016/0149-7189(90)90004-G
  • Bandura, A., Adams, N. E., Hardy, A. B., & Howells, G. N. (1980). Tests of the generality of self-efficacy theory. Cognitive Therapy and Research, 4(1), 39–66. https://doi.org/10.1007/BF01173354
  • Bilodeau, A., Forget, G., & Tétreault, J. (1994). L’auto-efficacité relative à la contraception chez les adolescentes et les adolescents: La validation de la version française de l’échelle de mesure de Levinson. Canadian Journal of Public Health, 85(2), 115–120.
  • Fine, M. (1988). Sexuality, schooling, and adolescent females: The missing discourse of desire. Harvard Educational Review, 58(1), 29–53. https://doi.org/10.17763/haer.58.1.u0414r8884813510
  • Fishbein, M., & Ajzen, I. (1975). Belief, attitude, intention, and behavior: An introduction to theory and research. Addison-Wesley.
  • Heinrich, L. B. (1993). Contraceptive self-efficacy in college women. Journal of Adolescent Health, 14(4), 269–276. https://doi.org/10.1016/1054-139X(93)90136-2
  • Hovsepian, S. L., Blais, M., Manseau, H., Otis, J., & Girard, M.-E. (in press). Prior victimization and sexual and contraceptive self-efficacy among adolescent females under child protective services care. Health Education & Behavior.
  • Kazdin, A. E. (1974). Effects of covert modeling and reinforcement on assertive behavior. Journal of Abnormal Psychology, 83(3), 240–252. https://doi.org/10.1037/h0036573
  • Levinson, R. A. (1986). Contraceptive self-efficacy: A perspective on teenage girls’ contraceptive behavior. The Journal of Sex Research, 22(3), 347–369. https://doi.org/10.1080/00224498609551314
  • Levinson, R. A. (1995). Reproductive and contraceptive knowledge, contraceptive self-efficacy, and contraceptive behavior among teenage women. Adolescence, 30(117), 65–85.
  • Levinson, R. A., Beamer, L. A., & Wan, C. K. (1998). The contraceptive self-efficacy scale: Analysis in four samples. Journal of Youth and Adolescence, 27(6), 773–793. https://doi.org/10.1023/A:1022837703810
  • Louise, L. Y. S. (2005). Knowledge, attitudes, and self-efficacy of contraception among Chinese women with unplanned pregnancies in Hong Kong (Unpublished master’s thesis). The Nethersole School of Nursing, The Chinese University of Hong Kong.
  • McAlister, A., Perry, C. L., & Maccoby, N. (1979). Adolescent smoking: Onset and prevention. Pediatrics, 63(4), 650–658.
  • Nordeen, J. L., Mann, R. J., & Sullivan, J. M. (2005). Analysis of contraceptive self-efficacy in clients requesting emergency contraception (Unpublished manuscript).
  • Rosenthal, T. L., & Bandura, A. (1978). Psychological modeling: Theory and practice. In S. L. Garfield & A. E. Bergin (Eds.), Handbook of psychotherapy and behavior change: An empirical analysis (pp. 621–658). Wiley.
  • Strecher, V. J., DeVellis, B. M., Becker, M. H., & Rosenstock, I. M. (1986). The role of self-efficacy in achieving health behavior change. Health Education Quarterly, 13(1), 73–91. https://doi.org/10.1177/109019818601300108
  • Wright, C. (1992). Factors associated with contraceptive behavior among Black college students (Unpublished doctoral dissertation). University of Oregon.

فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Contraceptive Self-Efficacy Scale

The items on the following page are a list of statements. Please rate each item on a 1 to 5 scale according to how true the statement is of you. Using the scale, circle one number for each question:

Response Scale:
1 = Not at all True of Me
2 = Slightly True of Me
3 = Somewhat True of Me
4 = Mostly True of Me
5 = Completely True of Me
  1. When I am with a boyfriend, I feel that I can always be responsible for what happens sexually with him.
  2. Even if a boyfriend can talk about sex, I can’t tell a man how I really feel about sexual things.
  3. When I have sex, I can enjoy it as something that I really wanted to do.
  4. If my boyfriend and I are getting “turned on” sexually and I don’t really want to have sexual intercourse (go all the way, get down), I can easily tell him “no” and mean it.
  5. If my boyfriend didn’t talk about the sex that was happening between us, I couldn’t either.
  6. When I think about what having sex means, I can’t have sex so easily.
  7. If my boyfriend and I are getting “turned on” sexually and I don’t really want to have sexual intercourse (go all the way, get down), I can easily stop things so that we don’t have intercourse.
  8. There are times when I’d be so involved sexually or emotionally that I could have sexual intercourse even if I weren’t protected (using a form of birth control).
  9. Sometimes I just go along with what my date wants to do sexually because I don’t think I can take the hassle of trying to say what I want.
  10. If there were a man (boyfriend) to whom I was very attracted physically and emotionally, I could feel comfortable telling him that I wanted to have sex with him.
  11. I couldn’t continue to use a birth control method if I thought my parents might find out.
  12. It would be hard for me to go to the drugstore and ask for foam (Encare Ovals, a diaphragm, a pill prescription, etc.) without feeling embarrassed.
  13. If my boyfriend and I were getting really heavily into sex and moving towards intercourse and I wasn’t protected . . .
  14. I could easily ask him if he had protection (or tell him that I didn’t).
  15. I could excuse myself to put in a diaphragm or foam (if I used them for birth control).
  16. I could tell him that I was on the pill or had an IUD (if I used them for birth control).
  17. I could stop things before intercourse, if I couldn’t bring up the subject of protection.
★

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 • 7 تقييمات

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 24). مقياس الكفاءة الذاتية لمنع الحمل. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/contraceptive-self-efficacy-scale/
looti, Mohammed. “مقياس الكفاءة الذاتية لمنع الحمل.” عرب سايكلوجي, 24 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/contraceptive-self-efficacy-scale/.
looti, Mohammed. “مقياس الكفاءة الذاتية لمنع الحمل.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 24, 2026. https://arabpsychology.com/scales/contraceptive-self-efficacy-scale/.