1. الملخص / Abstract
يعد مقياس «إضفاء الطابع الرسمي على مشاركة العميل» (Customer Participation Formalization Scale) أحد المقاييس السيكومترية المتقدمة في حقل التسويق الخدمي وسلوك المستهلك وعلم النفس التنظيمي. تم تطوير هذا المقياس وتكييفه في صورته القياسية المعتمدة من قِبل الباحثين سيونغ إيهوه وبلنت مينغوتش وكونستانتينوس إس. كاتسيكاس ويونغ سيك جونغ (Auh et al., 2019)، انطلاقاً من الأعمال التأسيسية لإريك فانغ وروبرت بالماتير وكينيث إيفانز (Fang, Palmatier, & Evans, 2008). يهدف المقياس إلى قياس المدى الإدراكي الذي يشارك به المستهلك في عمليات خدمة رسمية محكومة بقواعد وإجراءات تشغيلية واضحة ومحددة سلفاً من قبل المؤسسة الخدمية.
يتكون المقياس من ثلاثة بنود ترتكز على بناء أحادي البعد (Unidimensional Construct)، ويتم تطبيق الاستجابة عليها عبر مقياس ليكرت السباعي التدريج الذي يتراوح من (1 = أعارض بشدة إلى 7 = أوافق بشدة). أثبتت الدراسات الميدانية للمقياس متانة سيكومترية استثنائية؛ حيث طُبق في دراسة أولى واسعة النطاق على عينة مكونة من 891 عميلاً لأحد البنوك الكورية التجارية، وجرى استنساخه والتحقق منه في دراسة ثانية عبر منصة (MTurk) بمشاركة 291 مستجيباً لتقييم الثبات عبر السياقات الثقافية والخدمية المتنوعة. أكد التحليل العاملي التوكيدي (CFA) البنية الأحادية الصلبة، مسجلاً مؤشرات تباين مفسر مستخرج (AVE) تراوحت بين 0.72 و0.78، ومستويات ثبات اتساق داخلي (ألفا كرونباخ والاتساق المركب) تجاوزت 0.88، إلى جانب تمتع المقياس بدلالات صدق تقاربي وتمايزي وتنبؤي فائقة، مما يجعله أداة قياسية لا غنى عنها في أبحاث هندسة الخدمات والإنتاج المشترك للقيمة.
2. الكلمات المفتاحية / Keywords
إضفاء الطابع الرسمي, مشاركة العميل, السلوك التنظيمي للخدمات, الإنتاج المشترك, نظرية الدور, هندسة العمليات الخدمية, التحليل العاملي التوكيدي, الصدق التقاربي, جودة الخدمة, النمذجة البنائية.
3. المؤلفون / Authors
تم تكييف وتطوير هذا المقياس بواسطة نخبة من كبار الباحثين المتخصصين في الاستراتيجيات التسويقية والسلوك التنظيمي:
- سيونغ إيهوه (Seigyoung Auh): أستاذ التسويق في كلية ثندربيرد للإدارة العالمية، جامعة ولاية أريزونا (Thunderbird School of Global Management, Arizona State University)، الولايات المتحدة الأمريكية. خبير بارز في إدارة علاقات العملاء، والإنتاج المشترك للخدمات، وسلوك موظفي الخطوط الأمامية. (البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected]).
- بلنت مينغوتش (Bulent Menguc): أستاذ التسويق وسلوك الأعمال، كلية كينغز لندن (King’s College London)، المملكة المتحدة، وأستاذ زائر بجامعة قادر هاس (Kadir Has University)، تركيا. تتركز أبحاثه حول إدارة المبيعات، والابتكار المؤسسي، وإدارة الموارد التسويقية.
- كونستانتينوس إس. كاتسيكاس (Constantine S. Katsikeas): أستاذ كرسي أرنولد زيف في التسويق الدولي، كلية الأعمال بجامعة ليدز (Leeds University Business School)، جامعة ليدز، المملكة المتحدة. محرر وباحث رائد في التجارة الدولية واستراتيجيات التسويق والقياس الكمي.
- يونغ سيك جونغ (Young S. Jung): أستاذ مساعد وباحث متخصص في سلوك المستهلك وتجربة العميل في القطاعات المالية والخدمية المتطورة.
استند المؤلفون في صياغة البنود إلى العمل المرجعي الأسبق للباحثين: إريك فانغ (Eric Fang، جامعة إلينوي)، وروبرت دبليو بالماتير (Robert W. Palmatier، جامعة واشنطن)، وكينيث آر. إيفانز (Kenneth R. Evans، جامعة أوكلاهوما) المنشور عام 2008 في Journal of Marketing.
4. الغرض / Purpose
يتمثل الغرض الأساسي لمقياس «إضفاء الطابع الرسمي على مشاركة العميل» في توفير أداة قياس كمية تتسم بالدقة التجريبية والموضوعية المنهجية، بهدف تقييم درجة ضبط وهيكلة الأدوار والمهام التي يؤديها العميل أثناء عملية تقديم الخدمة. في بيئات الأعمال المعاصرة، لم يعد العميل مجرد متلقٍ سلبي للمخرجات، بل تحول إلى «شريك في الإنتاج» (Co-producer) ومصدر حيوي لخلق القيمة. ومع ذلك، فإن إقحام العملاء في المنظومة التشغيلية للمؤسسة يكتنفه قدر هائل من عدم اليقين والمخاطر التشغيلية، نتيجة لتباين مهارات العملاء، ودوافعهم، واستيعابهم لأدوارهم، مما قد يؤدي إلى حدوث أخطاء واختناقات تشغيلية وغموض في الدور.
من هذا المنطلق، يبرز المبرر النظري والعملي للمقياس في التحقق من الدرجة التي تتدخل بها المؤسسة الخدمية لتحويل السلوك غير المنظم للعميل إلى أنشطة منضبطة ومحددة بدقة من خلال القواعد المكتوبة، والتعليمات الإجرائية، والسياسات المعيارية. يسهم المقياس في تفسير كيفية تحقيق المنظمات للتوازن الدقيق بين تمكين العميل (Customer Empowerment) من جهة، وتأطير مشاركته بقواعد إجرائية محكمة من جهة أخرى؛ حيث أثبتت الدراسات أن إطلاق العنان للمشاركة العشوائية دون توجيه رسمي يؤدي إلى إرباك خطوط الخدمة الأمامية وخفض الكفاءة الإنتاجية وزيادة إجهاد الموظفين.
تتعدد التطبيقات البحثية والإكلينيكية/المهنية للمقياس عبر مجالات متنوعة:
- في التطبيقات الإدارية والخدمية: يُستخدم المقياس كأداة تشخيصية لقياس مدى وعي العملاء ببروتوكولات تقديم الخدمة في قطاعات عالية التعقيد مثل البنوك، والرعاية الصحية، ومنصات التجارة الإلكترونية، والخدمات الاستشارية والتعليم العالي. يتيح لمديري العمليات اكتشاف الفجوات بين الإجراءات الموضوعة وسلوك العميل الفعلي.
- في التطوير التنظيمي وهندسة العمليات: يساعد في تصميم أدلة الخدمة التفاعلية وتصميم واجهات المستخدم الرقمية (UI/UX) التي تقود العميل خطوة بخطوة، وتقليل إجهاد الدور (Role Stress) لدى موظفي الخطوط الأمامية الناتج عن التفاعل مع عملاء يجهلون كيفية أداء مهامهم المشتركة.
- في النمذجة البحثية والأكاديمية: يعمل المقياس كمتغير وسيط (Mediator) أو متغير معدل (Moderator) رئيسي في نماذج العلاقات التسويقية، لدراسة التفاعل بين هيكل الحوكمة الخدمية ورضا العملاء، وجودة العلاقة، والولاء، والأداء المالي العام للمؤسسة.
5. البناء النفسي / Construct
ينتمي بناء «إضفاء الطابع الرسمي على مشاركة العميل» إلى مجال البناءات السيكولوجية التنظيمية التي تجمع بين علم نفس الإدراك الاجتماعي وإدارة العمليات. في أصله المفاهيمي الكلاسيكي المستمد من نظرية المنظمة لماكس فيبر ودراسات مجموعة أستون، يشير «إضفاء الطابع الرسمي» (Formalization) إلى مدى استخدام القواعد واللوائح والاتصالات الخطية المكتوبة لتنظيم السلوك الداخلي للموظفين. بيد أن نقل هذا البناء إلى نطاق «العميل كموظف جزئي» (Customer as Partial Employee) يمثل نقلة معرفية جوهرية؛ إذ أصبح العميل يخضع لآليات مأسسة تشغيلية تحكم سلوكياته اللحظية داخل النظام الخدمي.
يتميز هذا البناء بكونه بناءً أحادي البعد عالي التركيز، يرتكز على إدراك العميل لثلاث ركائز بنائية متكاملة:
- التحديد الصريح للقواعد والتعليمات (Explicit Rule Specification): يتعلق بمدى وضوح الحدود السلوكية والإجرائية التي تضعها المؤسسة. لا يقتصر هذا على مجرد وجود القواعد، بل يمتد إلى وصولها الواضح لإدراك العميل وفهمه للواجبات المفروضة عليه وحدود مسؤوليته وما يجب عليه تجنبه، كما يتجلى في البند الأول من المقياس.
- التوجيه الإجرائي المعياري (Standard Operating Guidance): يعكس المدى الذي يشعر فيه العميل بأن كل خطوة يخطوها داخل مسار تقديم الخدمة تحكمها معايير واضحة ومسارات تدفق محددة (Standard Workflow). يقلل هذا البعد من العبء المعرفي والتردد لدى العميل أثناء عملية المشاركة، كما يرصده البند الثاني للمقياس.
- تحديد وتأطير الأدوار التشغيلية (Operational Role Outlining): ينصب على الإدراك المحدد للنشاط الخدمي؛ أي أن العميل يعرف بالضبط ما هي مدخلاته، وتوقيت تقديمها، والمخرجات المتوقعة منها بالاستناد إلى إجراءات تشغيل قياسية (SOPs)، وهو ما يعبر عنه البند الثالث من المقياس.
مثال تطبيقي: في بيئة الخدمات المصرفية الرقمية أو الاستثمارية، عندما يقوم العميل بالتقدم بطلب للحصول على تمويل عقاري، فإن العميل الذي يسجل درجات مرتفعة على هذا المقياس يدرك أن المنصة المصرفية تلزمه بملء نماذج بيانات محددة بدقة، وتحديد أوقات تحميل الوثائق بصيغ رقمية محددة، والالتزام بخطوات تحقق أمنية متسلسلة عبر القنوات الرقمية. في المقابل، تشير الدرجات المنخفضة إلى إدراك العميل بأن المشاركة مفتوحة أو غير موجهة أو غامضة وتعتمد على الاجتهاد الشخصي والارتجال بينه وبين موظف الفرع، مما قد يولد مستويات متفاوتة من جودة المخرجات.
6. الإطار النظري / Theoretical Framework
يتأسس مقياس «إضفاء الطابع الرسمي على مشاركة العميل» على نسيج نظري رصين يتقاطع فيه عدد من النظريات الراسخة في العلوم الاجتماعية والإدارية:
1. نظرية الدور (Role Theory)
تعد نظرية الدور الإطار التفسيري الأبرز لبناء المقياس. تفترض النظرية أن أي موقف تفاعلي اجتماعي يتطلب من الفرد تمثل سيناريو سلوكي محدد (Behavioral Script) متوافق مع موقعه في ذلك النظام الاجتماعي. في سياق الخدمات، يعمل العميل كمؤدٍ لدور محدد؛ فإذا كان هذا الدور غامضاً أو غير محدد، يقع العميل في ما يسمى «غموض الدور» (Role Ambiguity) أو «صراع الدور» (Role Conflict)، مما يولد توتراً نفسياً وخيبة أمل من مخرجات الخدمة. يعمل إضفاء الطابع الرسمي بمثابة صياغة سيناريو دور صريح ومكتوب يحدد التوقعات السلوكية بدقة، مما يمكن العميل من أداء مهامه بثقة وكفاءة وراحة نفسية.
2. منطق الخدمة المهيمنة (Service-Dominant Logic)
ينطلق المقياس فلسفياً من طروحات ستيفن فارغو وروبرت لوش (Vargo & Lusch, 2004) في منطق الخدمة المهيمنة، التي تؤكد أن القيمة لا تُنتج وتُسلم بواسطة الشركة وحدها، بل يتم دائماً «المشاركة في خلقها» (Value Co-creation). ونظراً لأن العملاء هم مصادر للمهارات والمعارف التشغيلية (Operant Resources)، فإن إضفاء الطابع الرسمي يمثل آلية حوكمة بنيوية تتيح للمؤسسة مواءمة مهارات العميل المتباينة مع منظومة الخدمة المؤسسية لضمان توليد القيمة بكفاءة.
3. النظرية الظرفية البنيوية (Structural Contingency Theory)
تفسر النظرية الظرفية أن الأداء التنظيمي ينشأ من تحقيق التوافق والملاءمة (Fit) بين المتغيرات البنيوية والمتغيرات البيئية أو السلوكية. في دراسة Auh et al. (2019)، وظف الباحثون المقياس لإثبات أن «تمكين العميل» لا يحقق الأداء الخدمي المتفوق بمعزل عن الهيكلة الرسمية؛ بل إن إضفاء الطابع الرسمي يوفر السياق الآمن والموجه الذي يسمح للمشاركة الممكنة للعميل بأن تترجم إلى أداء فعال وتمنع الانزلاق نحو الفوضى التشغيلية.
7. الصدق / Validity
خضع مقياس إضفاء الطابع الرسمي على مشاركة العميل لفحوصات صدق صارمة ومنهجية مكثفة عبر دراسات متعددة تؤكد أهليته القياسية العالية عبر سياقات ميدانية مختلفة:
1. صدق المحتوى والظاهري (Content & Face Validity)
تم استنباط بنود المقياس من التراث القياسي الراسخ لإضفاء الطابع الرسمي في دراسات القنوات التسويقية لـ Fang et al. (2008)، وجرى تنقيحها ومراجعتها بواسطة لجان تحكيم تضم خبراء وأكاديميين متخصصين في التسويق وعلم النفس القياسي للتأكد من ملاءمتها لإدراك العميل الفرد في البيئة الخدمية. خضعت البنود لاختبارات تجريبية استطلاعية سابقة على التطبيق الفعلي، للتأكد من وضوح المفردات وخلوها من الغموض أو التحيز اللغوي.
2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أظهرت نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) أن جميع بنود المقياس الثلاثة تشبعت بشكل دال إحصائياً وبقوة على العامل الكامن المفترض (جميع قيم p < 0.001)، متجاوزة عتبة التشبع الموصى بها (0.70). وبلغ متوسط التباين المستخرج (Average Variance Extracted – AVE) في دراسة البنك الكوري (العينة الأولى = 891) ما مقداره 0.72، في حين ارتفع في عينة الاستنساخ عبر منصة MTurk (العينة الثانية = 291) ليسجل 0.78. ونظراً لأن جميع قيم AVE تتجاوز بوضوح المعيار القياسي المعتمد عالمياً وهو (0.50)، فإن ذلك يقدم برهاناً سيكومترياً قاطعاً على الصدق التقاربي المتميز للمقياس.
3. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
جرى التحقق من الصدق التمايزي للمقياس باستخدام معيار فورنل ولاكر الصارم (Fornell-Larcker Criterion) واختبارات مقارنة النماذج المتداخلة (Chi-square difference tests). وأظهرت النتائج أن الجذر التربيعي لقيمة AVE لمقياس إضفاء الطابع الرسمي فاق بشكل جوهري جميع معاملات الارتباط الثنائية بينه وبين البناءات الأخرى المقاسة في النموذج المعقد (مثل: تمكين العميل، وتوجيه الخدمة، وسلوكيات المواطنة للعميل، والأداء العام). لم تتجاوز أي من الارتباطات عتبة 0.85، كما أظهرت مقارنة النماذج ذات العامل الواحد مقابل النموذج متعدد العوامل تفوقاً كاسحاً للنموذج المقترح، مما يبرهن على استقلالية البناء وتميزه المفاهيمي والقياسي.
4. الصدق التنبؤي والمفهومي (Predictive & Nomological Validity)
برهنت النمذجة بالمعادلات البنائية (SEM) على تمتع المقياس بصدق تنبؤي قوي ضمن شبكة العلاقات الفرضية؛ حيث تنبأ إضفاء الطابع الرسمي لمشاركة العميل بشكل دال إحصائياً بانخفاض الأخطاء الإجرائية وانخفاض الشكاوى، وساهم بشكل تفاعلي معدل (Moderator) في تعظيم الأثر الإيجابي لمشاركة العميل على مخرجات أداء الخدمة والرضا العام، مما يثبت صلاحيته النظرية في الشبكة المفاهيمية لعلم التسويق الخدمي.
8. الثبات / Reliability
تم تقييم ثبات الاتساق الداخلي لمقياس إضفاء الطابع الرسمي على مشاركة العميل باستخدام مؤشرات إحصائية متعددة عبر عينتين مستقلتين جغرافياً وثقافياً ومنهجياً:
- معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): سجل المقياس اتساقاً داخلياً متفوقاً تجاوز القيمة الموصى بها أكاديمياً (0.70) بهامش واسع؛ حيث بلغت قيمة ألفا كرونباخ 0.88 في عينة عملاء البنك الكوري (N = 891)، وبلغت 0.91 في عينة الاستنساخ التكرارية الرقمية عبر MTurk (N = 291). تؤكد هذه القيم ارتفاع التجانس التام بين الفقرات الثلاث المكونة للمقياس.
- معامل الثبات المركب (Composite Reliability – CR): بالنظر إلى الانتقادات الموجهة لمعامل ألفا كرونباخ وافتراضه تساوي أوزان البنود (Tau-equivalence)، اعتمد الباحثون على الثبات المركب، وجاءت النتائج مبهرة؛ حيث حقق المقياس معاملات CR تراوحت بين 0.885 و0.914 في العينتين على التوالي، وهو ما يؤكد أن التباين المشترك يعود بنسبة تزيد عن 88% إلى البناء الكامن الحقيقي وليس إلى أخطاء القياس العشوائية.
- ثبات إعادة الاختبار والاستقرار المنهجي: برهن استنساخ البنية القياسية ومؤشراتها في بيئتين متباينتين تماماً (بيئة مصرفية واقعية في شرق آسيا مقابل عينة متنوعة عبر الإنترنت من الولايات المتحدة) على استقرار سيكومتري ومقاومة عالية لأي تشوهات ناتجة عن التباين في طريقة جمع البيانات (Method Variance).
9. التحليل العاملي / Factor Analysis
أخضعت البيانات المستقاة حول المقياس لتحليلات عاملية دقيقة للتحقق من بنيته الهيكلية وقدرته على قياس المتغير الكامن بدقة متناهية:
1. التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)
نظراً لأن المقياس مستند إلى نموذج نظري مسبق ومحدد الأبعاد، تم تطبيق التحليل العاملي التوكيدي مباشرة لتقييم مدى مطابقة البنية المقترحة أحادية البعد مع مصفوفة التباين والتباين المشترك للبيانات الفعلية. تم تقدير المعلمات باستخدام طريقة الإمكانية الأعظمية (Maximum Likelihood Estimation).
2. تشبعات البنود (Factor Loadings)
جاءت تشبعات البنود القياسية القياسية (Standardized Factor Loadings) فائقة القوة وذات دلالة إحصائية عند (p < 0.001)، وتوزعت كالتالي عبر العينات:
- البند الأول: تراوحت تشبعاته بين 0.82 و0.86، مما يشير إلى أن ما يزيد عن 67% إلى 74% من تباين هذا البند يفسره مباشرة بناء إضفاء الطابع الرسمي.
- البند الثاني: حقق أعلى تشبع قياسي مسجلاً قيماً تراوحت بين 0.87 و0.90، مؤكداً كونه البند المحوري والقلب النابض للمقياس.
- البند الثالث: تراوحت تشبعاته بين 0.83 و0.88، مبرهناً على الوزن التفسيري الكبير لإجراءات التشغيل المعيارية.
3. مؤشرات جودة المطابقة (Goodness-of-Fit Indices)
كشفت فحوصات مطابقة النموذج البنائي الشامل في دراسة Auh et al. (2019) عن مؤشرات مطابقة ممتازة تفوق المعايير الصارمة التي وضعها Hu & Bentler:
- مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI) > 0.96
- مؤشر تاكر-لويس (Tucker-Lewis Index – TLI) > 0.95
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (Root Mean Square Error of Approximation – RMSEA) تراوح بين 0.041 و0.052 مع فترة ثقة 90% ممتازة.
- الجذر القياسي لمتوسط مربعات البواقي (Standardized Root Mean Square Residual – SRMR) < 0.038.
تؤكد هذه المؤشرات مجتمعة أن النموذج أحادي البعد يتطابق تطابقاً هيكلياً نموذجياً مع البيانات التجريبية، نافية وجود أي حاجة لإضافة أبعاد فرعية أو إدخال ارتباطات لبواقي الخطأ بين البنود.
10. أداة القياس / Instrument
فيما يلي المواصفات الفنية المنهجية لأداة القياس:
- نوع الاختبار / الأداة: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Scale) / أداة مسحية كمية.
- التنسيق: استبيان هيكلي قصير موجه للمستهلك أو متلقي الخدمة (Paper-and-Pencil أو Online Survey).
- عدد الفقرات: يتألف المقياس من 3 بنود فقط (Three-item Scale)، مما يجعله يتميز بكفاءة تشغيلية فائقة وسرعة في التطبيق ويقلل من إعياء المستجيبين (Respondent Fatigue).
- مقياس الاستجابة (Authentic Response Scale): مقياس ليكرت السباعي (7-point Likert scale) متدرج كالآتي:
- 1 = أعارض بشدة (Strongly disagree)
- 2 = أعارض (Disagree)
- 3 = أعارض إلى حد ما (Somewhat disagree)
- 4 = محايد (Neutral)
- 5 = أوافق إلى حد ما (Somewhat agree)
- 6 = أوافق (Agree)
- 7 = أوافق بشدة (Strongly agree)
- طريقة التصحيح واحتساب الدرجات: جميع البنود الثلاثة مصاغة في اتجاه إيجابي ومباشر. يتم احتساب الدرجة الكلية للمستجيب عبر جمع درجات البنود الثلاثة وقسمتها على 3 للحصول على المتوسط الحسابي الإجمالي لإضفاء الطابع الرسمي (Overall Averaged Score). تتراوح الدرجة النهائية بين 1.00 و7.00، حيث تعبر الدرجات المرتفعة عن مستويات عالية جداً من حوكمة ومأسسة مشاركة العميل في إجراءات الخدمة.
- الفقرات المعكوسة: لا توجد أي فقرات معكوسة (Zero Reversed Items). جميع البنود تصب مباشرة في الاتجاه المفهومي للبناء.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year
- سنة النشر والتكييف الأساسي: 2019 (بالاستناد إلى الصيغة الأصلية لقنوات التوزيع الصادرة عام 2008).
- حقوق الطبع والنشر: المقياس الأصلي لعام 2019 منشور في Journal of Marketing Research ومملوك لجمعية التسويق الأمريكية (American Marketing Association – AMA).
- سياسة الاستخدام والرسوم: البنود العلمية منشورة ومتاحة للاستخدام في الأبحاث الأكاديمية والدراسات العلمية غير الربحية ورسائل الماجستير والدكتوراه بصورة مجانية دون الحاجة لدفع رسوم ترخيص مالي، بشرط الالتزام بالاستشهاد المرجعي الكامل بالدراسة الأساسية لكل من (Auh et al., 2019) والدراسة الأصلية (Fang et al., 2008).
- الاستخدام التجاري والاستشاري: يتطلب توظيف المقياس كجزء من أنظمة تقييم مؤسسية تجارية ربحية أو برمجيات تجارية خاصة الرجوع إلى الناشر الرسمي (Sage Publications / American Marketing Association) لطلب تصريح إعادة الإنتاج التجاري.
12. المراجع / References
- Auh, S., Menguc, B., Katsikeas, C. S., & Jung, Y. S. (2019). When does customer participation matter? An empirical investigation of the role of customer empowerment in the customer participation–performance link. Journal of Marketing Research, 56(6), 1012–1033. https://doi.org/10.1177/0022243719867512
- Fang, E., Palmatier, R. W., & Evans, K. R. (2008). Influence of customer participation on create value in business-to-business services. Journal of Marketing, 72(4), 1–18. https://doi.org/10.1509/jmkg.72.4.001
- Fornell, C., & Larcker, D. F. (1981). Evaluating structural equation models with unobservable variables and measurement error. Journal of Marketing Research, 18(1), 39–50. https://doi.org/10.1177/002224378101800104
- Hu, L. T., & Bentler, P. M. (1999). Cutoff criteria for fit indexes in covariance structure analysis: Conventional criteria versus new alternatives. Structural Equation Modeling: A Multidisciplinary Journal, 6(1), 1–55. https://doi.org/10.1080/10705519909540118
- Kelley, S. W., Donnelly, J. H., & Skinner, S. J. (1990). Customer participation in service production and delivery. Journal of Retailing, 66(3), 315–335.
- Vargo, S. L., & Lusch, R. F. (2004). Evolving to a new dominant logic for marketing. Journal of Marketing, 68(1), 1–17. https://doi.org/10.1509/jmkg.68.1.1.24036
13. فقرات المقياس / Items of the Scale
Response Format: 7-point Likert scale (1 = Strongly disagree to 7 = Strongly agree)
- The bank/service provider specifies how I should participate in the service process through explicit rules and procedures.
- My participation in the service process is guided by well-defined guidelines and standard procedures.
- The service provider has established standard operating procedures that clearly outline my role and activities.