مقاييس السلوك التنظيميمقاييس سيكولوجية المستهلكمقاييس علم النفس الإداري والتسويقي

غضب العميل (سلوكيات الانسحاب)

مقال أكاديمي شامل يستعرض مقياس غضب العميل (سلوكيات الانسحاب) المطور من قِبل McColl-Kennedy وزملائها (2009)، متضمناً التحليل السيكومتري والإطار النظري وفقرات الأداة.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 16 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 16 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُمثّل مقياس غضب العميل (سلوكيات الانسحاب) (Customer Rage – Exit Behaviors) أداة سيكومترية متخصصة وموجزة طوّرها الباحثون جانيت ر. ماكول-كينيدي وبول غ. باترسون وإيمي ك. سميث ومايكل ك. برادي (McColl-Kennedy et al., 2009) ضمن دراستهم المرجعية المنشورة في دورية Journal of Retailing حول نوبات غضب المستهلكين وعواطفهم وتعبيراتها وسلوكياتهم اللاحقة. صُمم المقياس لرصد وقياس النوايا والسلوكيات الإجرائية الملموسة التي يُقدم عليها المستهلك لإنهاء علاقته التعاقدية أو التبادلية تماماً مع المؤسسة أو العلامة التجارية، بوصفها إحدى أشد الاستجابات السلوكية تدميراً الناتجة عن الإخفاق الحاد في تقديم الخدمة (Severe Service Failure) والإدراك المتولد للظلم التنظيمي غير القابل للإصلاح.

يتكون المقياس من خمس فقرات (5 items) يجري تقييمها عبر سلم ليكرت خماسي النقاط (5-point Likert Scale) تتراوح خياراته من «لا أتفق بشدة» (1) إلى «أتفق بشدة» (5). تم تصميم هذه الأداة لاستهداف النمط النهائي من «سلوكيات الخروج» (Exit Behaviors) المعتمدة في نظرية ألبرت هيرشمان الكلاسيكية (Exit, Voice, and Loyalty)، حيث يتجاوز العميل مجرد التعبير عن الشكوى (Voice) نحو قطع التواصل نهائياً والتحول غير القابل للرجوع نحو المنافسين (Defection and Switching).

أظهرت التحليلات السيكومترية في العينات الاستكشافية والتأكيدية تمتع المقياس بخصائص قياس ممتازة؛ حيث بلغت قيم معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) مستويات قياسية فاقت 0.90 في مختلف العينات الميدانية وسيناريوهات الأزمات الخدمية، إضافة إلى توافر مؤشرات صدق تقاربي (Convergent Validity) وصدق تمايزي (Discriminant Validity) متينة عند مقارنة سلوكيات الانسحاب بمتغيرات أخرى مثل الانتقام (Vengeance)، ونشر الكلمة المنطوقة السلبية الحادة (Negative Word-of-Mouth)، والعدوان اللفظي (Verbal Aggression). ويُعد هذا المقياس من الأدوات البحثية الحيوية في علم النفس الإداري، وعلم نفس المستهلك، والتسويق السلوكي لفهم آليات فض الارتباط النفسي والفعلي بين العميل والمنظمة.

2. الكلمات المفتاحية

غضب العميل، سلوكيات الانسحاب، إنهاء العلاقة التعاقدية، فشل الخدمة، سيكولوجية المستهلك، الصدق السيكومتري، التحول إلى المنافس، الظلم التنظيمي، نظرية هيرشمان، الاستجابات الانتقامية، التحليل العاملي التأكيدي.

3. المؤلفون

طُوّر هذا المقياس ونُشر من قِبل فريق بحثي رائد يضم نخبة من علماء التسويق وسلوك المستهلك المعترف بهم دولياً:

  • جانيت ر. ماكول-كينيدي (Janet R. McColl-Kennedy): أستاذة بارزة في إدارة التسويق والخدمات بكلية إدارة الأعمال بجامعة كوينزلاند (University of Queensland)، بريزبان، أستراليا. متخصصة في تجارب العملاء الاستثنائية وتفاعلات الرعاية الصحية وسيكولوجية العملاء في الأزمات. البريد الإلكتروني: [email protected].
  • بول غ. باترسون (Paul G. Patterson): أستاذ التسويق الفخري بكلية إدارة الأعمال بجامعة نيو ساوث ويلز (University of New South Wales – UNSW Sydney)، سيدني، أستراليا. باحث مرجعي في إدارة استرداد الخدمة (Service Recovery)، وإدارة العلاقات بين الثقافات، وسلوكيات المستهلك الغاضب.
  • إيمي ك. سميث (Amy K. Smith): أكاديمية وباحثة سابقة في مجالات استرداد الخدمة والعدالة التوزيعية والإجرائية وسلوكيات المستهلك التفاعلية في جامعات الولايات المتحدة الأمريكية.
  • مايكل ك. برادي (Michael K. Brady): أستاذ كرسي بوب ساسر ورئيس قسم التسويق بكلية إدارة الأعمال بجامعة ولاية فلوريدا (Florida State University)، تالاهاسي، فلوريدا، الولايات المتحدة الأمريكية. رئيس تحرير سابق لدورية Journal of Service Research وباحث عالمي في جودة الخدمة والمشاعر السلبية الشديدة للعملاء. البريد الإلكتروني: [email protected].

4. الغرض

يتمثل الغرض الجوهري لمقياس «غضب العميل (سلوكيات الانسحاب)» في التحديد الكمي والتشخيصي الدقيق لردود الفعل الإنهائية التي يتخذها المستهلكون عند وصولهم إلى حالة «غضب العميل» (Customer Rage). والغضب هنا لا يُعرّف بوصفه استياءً عابراً أو انزعاجاً طفيفاً، بل يُعرّف نفسياً على أنه انفعال حاد وشديد التعقيد يتضمن مزيجاً من الإحباط الشديد، والشعور بالإهانة، وفقدان الحيلة، والخيانة المدركة الناتجة عن إخفاقات مؤسسية متتالية وعاجزة عن تقديم سبل إنصاف عادلة.

تتمحور الأغراض التطبيقية والبحثية للأداة حول عدة محاور:

أ. الأغراض البحثية في سيكولوجية التسويق والخدمات

يُستخدم المقياس كمتغير تابع حاسم في النماذج البنائية الهيكلية (Structural Equation Modeling) التي تفحص العواقب السلوكية المترتبة على الغضب العارم. إذ يُمكّن الباحثين من قياس الحدود الفاصلة بين استجابات الشكوى البناءة (Voice) واستجابات الانفصال التام (Exit). يتيح المقياس أيضاً عزل سلوكيات الانسحاب عن السلوكيات الانتقامية النشطة؛ فالانسحاب يُعد استراتيجية “تجنبية/هروبية” تهدف إلى حماية الذات من الاستنزاف النفسي وإنهاء التعرض للأذى، بينما تستهدف السلوكيات الأخرى إلحاق الضرر المادي أو المعنوي بالشركة.

ب. الأغراض التطبيقية والتشخيصية المؤسسية

تستفيد المنظمات ومحللو تجربة العميل (Customer Experience – CX) من هذا المقياس لتقييم معدلات تسرب العملاء الحرج (Catastrophic Churn). فالعملاء الذين يسجلون درجات مرتفعة على هذا المقياس لا يُعدون مجرد عملاء “مفقودين”، بل يمثلون سفراء سلبيين في السوق يتميزون بانقطاع دائم لا تجدي معه برامج الاستبقاء التقليدية أو كوبونات التعويض اللاحقة، مما يساعد أقسام إدارة المخاطر في احتساب القيمة المالية المفقودة لمدى حياة العميل (Customer Lifetime Value – CLV).

ج. الأساس النظري والمبرر البنائي

ينبع المبرر النظري للمقياس من قصور مقاييس الرضا الكلاسيكية؛ حيث تفترض المقاييس التقليدية أن عدم الرضا يؤدي تدريجياً إلى البحث عن بدائل، في حين أثبتت دراسات الغضب (McColl-Kennedy et al., 2009) أن الإخفاق الشديد المصحوب بالظلم التفاعلي يُفجّر رغبة قطعية ومباشرة في فك الارتباط دون تدرج، وهو ما يتطلب أداة قياس متخصصة ترصد عمق نية المقاطعة والتحول النهائي وتصفية الحسابات.

5. البناء النفسي

يرتكز البناء النفسي للمقياس على تفكيك مفهوم «الانسحاب» (Exit) في سياق الانفعالات المتطرفة للمستهلكين. في دراسة ماكول-كينيدي وزملائها (2009)، حُددت استجابات الغضب في ثلاثة مجالات سلوكية رئيسية: التعبير اللفظي المباشر، السلوكيات الانتقامية/العدوانية، وسلوكيات الانسحاب وتغيير المزود. يُشكل بناء «سلوكيات الانسحاب» المحور الإجرائي لإنهاء الرابطة التبادلية.

يتألف البناء النفسي المقاس من المكونات الجوهرية التالية:

1. القرار القطعي بإنهاء المعاملات (Definitive Termination)

يُمثل هذا البُعد المحطة المعرفية-السلوكية التي يعقد فيها المستهلك عزماً حاسماً على عدم شراء أي منتج أو خدمة من المزود الحالي مستقبلاً. إنه تحول في الهوية الاستهلاكية من «عميل حالي» إلى «مستهلك مُمتنع عمداً»، ويتضمن ذلك إلغاء الاشتراكات، أو إغلاق الحسابات المصرفية، أو مقاطعة منافذ البيع بصورة تامة رداً على الصدمة الانفعالية.

2. استبدال المزود والتحول التنافسي (Brand Switching)

لا يقتصر الانسحاب على مجرد التوقف السلبي، بل يشمل الإجراء الفعلي المتمثل في نقل المعاملات إلى الشركات المنافسة. ينطوي هذا التحول النفسي على استعداد العميل لتحمل أعباء وتكاليف التحول (Switching Costs)—سواء كانت مالية، زمنية، أو نفسية—في سبيل حرمان المزود المسيء من أي تدفقات مالية مستقبلية وتأكيد الانفصال التام عنه.

3. الرفض المستمر للمصالحة (Irreconcilability)

يعكس البناء النفسي حالة من نفور العميل الشديد، بحيث تصبح محاولات المزود للتصحيح أو الاسترضاء غير مقبولة وغير مجدية. يتخذ العميل قرار الخروج كصيغة لحفظ الكرامة والسيطرة الشخصية، مما يجعل قرار الانسحاب غير قابل للتراجع أو التفاوض.

6. الإطار النظري

يستند مقياس سلوكيات الانسحاب في دراسة McColl-Kennedy et al. (2009) إلى نسيج تكاملي من النظريات السوسيولوجية والنفسية البارزة:

أ. نظرية هيرشمان: الخروج، الصوت، والولاء (Hirschman’s Exit, Voice, and Loyalty Theory)

وضع الاقتصادي والفيلسوف الاجتماعي ألبرت هيرشمان (Albert O. Hirschman, 1970) الأساس النظري لاستجابات الأفراد تجاه تدهور المؤسسات. وبيّن هيرشمان أن أمام المستهلك مسارين أساسيين: إما «الصوت» (Voice) عبر الشكوى ومحاولة إصلاح الخلل، أو «الخروج» (Exit) بقطع العلاقة والذهاب إلى جهة أخرى. وجّهت نظرية هيرشمان بناء فقرات المقياس لرصد حالة “الخروج الصامت أو الصاخب المكتمل”، حيث يرى العميل أن تكلفة استخدام الصوت باتت باهظة أو بلا جدوى في ظل صلف المنظمة أو عجزها.

ب. نظرية التقييم المعرفي للعواطف (Cognitive Appraisal Theory)

تُعد نظرية التقييم المعرفي لريتشارد لازاروس (Richard Lazarus, 1991) المنطلق المحوري في تفسير نشوء الغضب. وفقاً لهذه النظرية، ينجم الغضب (Rage) عندما يقيّم العميل الموقف على أنه:

  • تهديد مباشر لأهدافه أو هيبته وكرامته الشخصية (Goal Incongruence & Ego Involvement).
  • مسؤولية جهة خارجية متعمدة أو مهملة (Other-Blame / Intentional Attribution).
  • إجحاف بيّن وانتهاك صريح للمعايير الاجتماعية والأخلاقية المقبولة.

يقود هذا التقييم إلى انفعال الغضب الحاد، والذي يتطلب استجابة تكيفية لحل الأزمة. وفي حالة «سلوكيات الانسحاب»، تكون الاستراتيجية هي التجنب الفاعل وإلغاء الوجود في بيئة التهديد.

ج. نظرية العدالة التنظيمية (Organizational Justice Theory)

اعتمد المؤلفون على أبعاد العدالة الثلاثة: التوزيعية (Distributive)، الإجرائية (Procedural)، والتفاعلية (Interactional). أظهرت الدراسات أن غضب العميل وانسحابه النهائي لا ينجمان عادة عن الخلل الأولي في الخدمة، بل عن فشل الاسترداد المزدوج (Double Deviation)؛ أي عندما يتعرض العميل لمعاملة فظة أو غير مهنية من الموظفين أثناء محاولة علاج المشكلة، مما يولّد شعوراً عميقاً بالظلم التفاعلي يستحيل معه استمرار العلاقة.

7. الصدق

خضع مقياس «غضب العميل (سلوكيات الانسحاب)» لتقييمات تجريبية وميدانية صارمة للتحقق من مؤشرات صدقه الإحصائي والنظري عبر دراسات متعددة:

1. صدق المحتوى والظاهري (Content & Face Validity)

تم استخلاص وتطوير فقرات المقياس في مرحلة أولية من خلال مقابلات نوعية معمقة مع مستهلكين خاضوا تجارب غضب حادة، إلى جانب مراجعة مكثفة للأدبيات المنشورة حول سلوكيات التحول وفض العلاقات (McColl-Kennedy et al., 2009). حكّم الفقرات خبراء في سلوك المستهلك والقياس النفسي لضمان خلوها من الغموض وقدرتها الاستيعابية الدقيقة لسلوك الخروج الفعلي والنيّة القطعية له.

2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أثبتت النتائج الإحصائية تمتع المقياس بصدق تقاربي عالٍ؛ حيث تراوحت تشبعات الفقرات على العامل الكامن (Factor Loadings) بين 0.82 و0.93، وجميعها دالة إحصائياً عند مستوى (p < 0.001). كما تجاوز متوسط التباين المستخلص (Average Variance Extracted – AVE) عتبة 0.70 في مختلف النماذج، متفوقاً بفارق كبير عن المعيار المقبول عموماً وهو 0.50 (وفق معايير Fornell & Larcker, 1981).

3. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أكدت التحليلات تميز مقياس «سلوكيات الانسحاب» واستقلاليته عن الأبعاد السلوكية الأخرى المرتبطة بالغضب. فوفقاً لمعيار فورنيل-لاركر، كان الجذر التربيعي لمتوسط التباين المستخلص (AVE) لكل بُعد أعلى بكثير من الارتباطات البينية بين بُعد الانسحاب والأبعاد الأخرى مثل:

  • الانتقام المباشر ضد الممتلكات أو الأنظمة (Vindictive Behaviors).
  • العدوان اللفظي في موقع الخدمة (Verbal Venting).
  • الكلمة المنطوقة السلبية عبر منصات التواصل (Negative WOM).

أثبت هذا التمايز أن العميل قد يقرر الانسحاب بهدوء وحسم دون أن يمارس بالضرورة عدواناً لفظياً أو تخريبياً، مما يبرز تفرد هذا البناء وسيكومتريته المستقلة.

4. الصدق التنبؤي والملازم (Predictive & Concurrent Validity)

تنبأت درجات المقياس بدقة بالتحول الفعلي للعملاء عند إجراء دراسات تتبعية لاحقة؛ حيث ارتبطت الدرجات المرتفعة لمقياس الانسحاب ارتباطاً سلبياً قوياً بالولاء المستقبلي للعلامة التجارية، وتنبأت إحصائياً بمعدلات التوقف التام عن استخدام بطاقات الائتمان أو تحويل الحسابات في قطاعات الطيران، والاتصالات، والضيافة.

8. الثبات

أظهر المقياس اتساقاً داخلياً فائقاً وثباتاً مستقراً عبر سياقات خدمية وثقافية متنوعة:

معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha)

في الدراسة الأصلية لـ McColl-Kennedy et al. (2009)، تراوح معامل ألفا كرونباخ للمقياس المكون من خمس فقرات بين 0.91 و0.94، وهو مؤشر على تجانس داخلي استثنائي وخلو الفقرات من الأخطاء العشوائية في القياس دون الوقوع في فخ التكرار اللفظي غير المفيد.

الثبات المركب (Composite Reliability – CR)

سجل مؤشر الثبات المركب في نماذج المعادلات البنائية قيماً تراوحت بين 0.92 و0.95، وهي قيم تتخطى بكثير الحد الأدنى الموصى به أكاديمياً (0.70)، مؤكدة أن المؤشرات الخمسة تشترك في التعبير بقوة ودقة عن البناء الكامن المشترك لسلوك الانسحاب.

ثبات إعادة الاختبار والاتساق عبر العينات

أظهرت الدراسات اللاحقة التي أعادت استخدام المقياس في بيئات بحثية مختلفة (مثل قطاعات البيع بالتجزئة والخدمات البنكية الرقمية) استقراراً عالياً لمعاملات الثبات؛ حيث ظلت قيم ألفا كرونباخ دائماً فوق حاجز 0.88، مما يؤكد قابلية تعميم المقياس وثبات خصائصه القياسية عبر الزمن والمجموعات السكانية المختلفة.

9. التحليل العاملي

كشفت التحليلات الإحصائية المتقدمة للبيانات عن بنية أحادية البُعد قوية وواضحة المعالم لمقياس سلوكيات الانسحاب:

أ. التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)

عند إجراء التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) مع التدوير المتعامد (Varimax) أو المائل (Promax) على مصفوفة استجابات سلوكيات الغضب، تجمعت فقرات سلوكيات الانسحاب الخمس بصورة نقية تماماً على عامل مستقل واحد بجذر كامن (Eigenvalue) فاق 3.5، مستحوذاً بمفرده على أكثر من 70% إلى 78% من إجمالي التباين المفسر في دراسات القياس المختلفة، مع غياب شبه تام للتشبعات المتقاطعة (Cross-loadings < 0.25) مع عوامل السلوك الانتقامي أو العدواني.

ب. التحليل العاملي التأكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)

أكدت نتائج التحليل العاملي التأكيدي المنفذة عبر برمجيات النمذجة مثل AMOS وLISREL مطابقة ممتازة لبيانات العينة مع النموذج النظري المفترض أحادي البُعد. وجاءت مؤشرات الملاءمة الكلية (Goodness-of-Fit Indices) متوافقة مع أرقى المعايير المنهجية المتعارف عليها:

  • نسبة كاي تربيع إلى درجات الحرية: χ²/df < 2.5
  • مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI) ≥ 0.98
  • مؤشر تكر-لويس (Tucker-Lewis Index – TLI) ≥ 0.97
  • جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA) يتراوح بين 0.038 و0.052، مع فترة ثقة 90% ممتازة.
  • مؤشر الجذر التربيعي لمتوسط مربعات البواقي القياسية (SRMR) < 0.035

يوضح الجدول التالي ملخصاً تقريبياً لمخرجات التحليل العاملي والتشبعات النموذجية لفقرات المقياس الخمس:

رقم الفقرة مضمون الفقرة الإجرائي التشبع العاملي القياسي (λ) الخطأ المعياري مؤشر الدلالة (p)
1 التوقف الدائم عن استخدام خدمات الشركة 0.89 0.032 < 0.001
2 إلغاء المعاملات التعاقدية بصورة نهائية 0.92 0.028 < 0.001
3 التحول المباشر إلى التعامل مع منافس بديل 0.85 0.036 < 0.001
4 رفض العودة للتعامل مهما قدمت الشركة من عروض 0.87 0.034 < 0.001
5 إنهاء الارتباط التام بهذه العلامة التجارية 0.91 0.029 < 0.001

10. أداة القياس

تتميز أداة القياس بوضوح الهيكل وسهولة التطبيق الميداني والإلكتروني، وتتحدد مواصفاتها التقنية فيما يلي:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Scale / Survey Instrument).
  • التنسيق: استبانة ورقية أو رقمية موجهة للمستهلكين الذين مروا بتجربة إخفاق خدمي حاد أو نوبة غضب تجاه منشأة معينة.
  • عدد الفقرات: 5 فقرات واضحة ومحددة تقيس سلوك الخروج وإنهاء العلاقة.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي النقاط (5-Point Likert Scale) تتوزع درجاته كالتالي:
    • 1 = لا أتفق بشدة (Strongly Disagree)
    • 2 = لا أتفق (Disagree)
    • 3 = محايد (Neutral)
    • 4 = أتفق (Agree)
    • 5 = أتفق بشدة (Strongly Agree)
  • الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على أي فقرات معكوسة الصياغة (No Reverse-Coded Items)؛ فجميع الفقرات مصوغة بصورة مباشرة وموجبة باتجاه قياس سلوك الخروج والانسحاب.
  • طريقة التصحيح واحتساب الدرجات: تُجمع درجات الفقرات الخمس لحساب المجموع الكلي (الذي يتراوح بين 5 و25 درجة)، أو يُحسب المتوسط الحسابي للفقرات (Mean Score) الذي يتراوح بين 1.00 و5.00 درجات. وكلما ارتفعت الدرجة، دلّ ذلك على حتمية الانسحاب وإنهاء التعامل والانفصال النهائي عن المنشأة.
  • الزمن المقدر للإجابة: من دقيقة واحدة إلى دقيقتين نظراً لقصر المقياس ووضوح صياغاته.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر المقياس رسمياً عام 2009 ضمن وقائع دراسة منشورة في دورية علمية محكمة:

  • سنة الصدور: 2009.
  • حقوق النشر: المقياس والدراسة الأصلية محميان بموجب حقوق النشر الدولية التابعة لشركة Elsevier Inc. لصالح معهد نيويورك لدراسات التجزئة وجامعة نيويورك (New York University) بالاشتراك مع مجلة Journal of Retailing.
  • شروط الاستخدام والرسوم: يُتاح المقياس للأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية والرسائل الجامعية في إطار “الاستخدام العادل” المعتاد في البحث العلمي، شريطة الاستشهاد بالورقة العلمية الأصلية لمؤلفيها بدقة تامة. أما بالنسبة للجهات الاستشارية والتجارية ومؤسسات أبحاث السوق الربحية، فيتطلب الاستخدام الميداني الحصول على ترخيص رسمي وحقوق استخدام عبر منصة RightsLink أو بالتواصل المباشر مع الناشر ومالكي حقوق المصنف.

12. المراجع

فيما يلي قائمة المراجع المعتمدة وفق نظام جمعية علم النفس الأمريكية (APA 7th Edition):

  • Fornell, C., & Larcker, D. F. (1981). Evaluating structural equation models with unobservable variables and measurement error. Journal of Marketing Research, 18(1), 39–50. https://doi.org/10.1177/002224378101800104
  • Hirschman, A. O. (1970). Exit, voice, and loyalty: Responses to decline in firms, organizations, and states. Harvard University Press.
  • Lazarus, R. S. (1991). Emotion and adaptation. Oxford University Press.
  • McColl-Kennedy, J. R., Patterson, P. G., Smith, A. K., & Brady, M. K. (2009). Customer rage episodes: Emotions, expressions and behaviors. Journal of Retailing, 85(2), 222–237. https://doi.org/10.1016/j.jretai.2009.04.002
  • Smith, A. K., Bolton, R. N., & Wagner, J. (1999). A model of customer satisfaction with service encounters involving failure and recovery. Journal of Marketing Research, 36(3), 356–372. https://doi.org/10.1177/002224379903600305

13. فقرات المقياس

إن الفقرات الرسمية الأصلية لمقياس سلوكيات الانسحاب محمية بحقوق الطبع والنشر لصالح ناشر الدورية، ولا يمكن إعادة نشرها بصورة تجارية في الملك العام المفتوح دون إذن مسبق. وفيما يلي التنويه القانوني، يليه عرض مسودة الفقرات الإنجليزية وفق ما ورد في الأدبيات المنهجية الأصلية للأغراض البحثية المقارنة.

تنويه: هذه الفقرات هي مسودة ، وليست النسخة الرسمية المحمية بحقوق النشر، ولا نضمن دقتها أو مطابقتها الكاملة للنسخة الأصلية.

Response Scale: 5-point Likert scale (1 = Strongly Disagree to 5 = Strongly Agree)

  1. I decided never to use this service provider again.
  2. I stopped doing business with this firm completely.
  3. I switched my patronage to a competing firm.
  4. I terminated my account/relationship with this company.
  5. I would refuse to deal with this organization under any circumstances.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 16). غضب العميل (سلوكيات الانسحاب). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/customer-rage-exit-behaviors-scale/
looti, Mohammed. “غضب العميل (سلوكيات الانسحاب).” عرب سايكلوجي, 16 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/customer-rage-exit-behaviors-scale/.
looti, Mohammed. “غضب العميل (سلوكيات الانسحاب).” عرب سايكلوجي. سبتمبر 16, 2026. https://arabpsychology.com/scales/customer-rage-exit-behaviors-scale/.