- الملخص / Abstract
- الكلمات المفتاحية / Keywords
- المؤلفون / Authors
- الغرض / Purpose
- البناء النفسي / Construct
- الإطار النظري / Theoretical Framework
- الصدق / Validity
- الثبات / Reliability
- التحليل العاملي / Factor Analysis
- أداة القياس / Instrument
- الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year
- المراجع / References
- 13. فقرات المقياس (Scale Items)
الملخص / Abstract
يُعد مقياس معتقدات الحمية الغذائية (Dieting Beliefs Scale – DBS) أحد الأدوات السيكومترية البارزة في حقل علم النفس الصحي وعلم نفس التغذية، وقد طُوِّر بواسطة الباحثين ستيفن ستوتلاند (Stephen Stotland) وديفيد زوروف (David C. Zuroff) في عام 1990 بجامعة مكغيل (McGill University). صُمم المقياس بهدف تقييم البنية المعرفية الخاصة بـ موضع الضبط المتعلق بالوزن (Weight Locus of Control)، وتحديد الكيفية التي يُدرك بها الأفراد قدرتهم الذاتية على التحكم في أوزانهم وإنجاح برامج خفض الوزن مقارنةً بالعوامل الخارجية الخارجة عن إرادتهم كالوراثة، والقدر، والبيئة المحيطة، والدعم الاجتماعي.
يتألف المقياس في نسخته الأصلية المعيارية من 16 فقرة تقرير ذاتي (Self-Report Items)، تُقاس عبر سلم استجابة ليكرت سداسي التدريج (من 1 = لا يصف معتقداتي على الإطلاق، إلى 6 = يصف معتقداتي تماماً). وتتوزع الفقرات بين التوجه نحو الضبط الداخلي (Internal Locus of Control) الذي يُعزي نجاح أو فشل الحمية الغذائية إلى الإرادة الذاتية والمجهود الشخصي، والتوجه نحو الضبط الخارجي (External Locus of Control) الذي يُعزي وزن الجسم ومآل الحمية إلى الحتمية الجينية، أو الحظ والقدر، أو القوى الاجتماعية المحيطة.
أظهرت الدراسات السيكومترية المعيارية تمتع مقياس معتقدات الحمية الغذائية بخصائص قياسية متينة؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (Cronbach’s Alpha) في العينات الجامعية والإكلينيكية بين 0.68 و0.78، في حين حقق ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability) ارتباطات تراوحت بين 0.70 و0.82 عبر فترات زمنية متباينة. أثبت المقياس صدق بناء قوي عبر ارتباطه الإيجابي بمقاييس الفعالية الذاتية لتنظيم الأكل ومقاييس ضبط الصحة، وارتباطه العكسي بمظاهر العجز المكتسب والسلوك التعويضي السلبي، مما يجعله أداة محورية في التنبؤ بمدى الالتزام بالتدخلات العلاجية للسمنة واضطرابات الأكل ومآلات خفض الوزن على المدى الطويل.
الكلمات المفتاحية / Keywords
مقياس معتقدات الحمية الغذائية, موضع ضبط الوزن, علم النفس الصحي, الحمية الغذائية, السمنة, اضطرابات الأكل, الفعالية الذاتية, العزو السببي, ستوتلاند وزوروف, القياس النفسي, السلوك الغذائي, الضبط الداخلي والخارجي.
المؤلفون / Authors
تم تطوير المقياس من قِبل باحثين متخصصين في القياس النفسي والاضطرابات السلوكية المرتبطة بالتغذية في كندا:
- ستيفن ستوتلاند (Stephen Stotland, Ph.D.): باحث إكلينيكي في علم النفس الصحي، عمل لسنوات طويلة في مستشفى مونتريال العام (Montreal General Hospital) وجامعة مكغيل (McGill University)، وتتركز أبحاثه حول المحددات النفسية للسمنة وعلاج السلوكيات الغذائية القهرية.
- ديفيد سي. زوروف (David C. Zuroff, Ph.D.): أستاذ متمرس في قسم علم النفس بجامعة مكغيل (Department of Psychology, McGill University)، مونتريال، كندا. يُعد أحد أبرز المنظرين العالميين في سيكولوجية الشخصية، ونظريات الاكتئاب، والعزو المعرفي، وله إسهامات واسعة في النمذجة الإحصائية للسمات السلوكية.
- رونالد أوكادا (Ronald Okada, Ph.D.): أستاذ علم النفس في كلية الصحة بجامعة يورك (Faculty of Health, York University)، تورونتو، أونتاريو، كندا (البريد الإلكتروني للأرشيف والقياس:
[email protected])، وله إسهامات ملحوظة في أرشفة المقاييس المعرفية المرتبطة بالصحة وتدقيقها القياسي.
الغرض / Purpose
يتمثل الغرض الجوهري لمقياس معتقدات الحمية الغذائية (DBS) في توفير قياس موضوعي وموثوق للبنى المعرفية وأنماط العزو السببي (Causal Attribution) التي يتبناها الأفراد بخصوص وزن الجسم، وكيفية تفسير النجاح أو الإخفاق في محاولات تقييد السعرات الحرارية وإدارة الوزن. لقد أظهرت الأدبيات النفسية أن امتلاك الفرد لنية خفض الوزن ليس كافياً بحد ذاته لتحقيق التغيير السلوكي المستدام؛ إذ تؤدي المنظومة العقائدية المسبقة للأفراد حول “ما الذي يحدد وزن الجسم فعلياً؟” دوراً حاسماً في صياغة سلوكياتهم الحركية والغذائية.
في السياق الإكلينيكي، يُستخدم المقياس كأداة تشخيصية فارقة قبل البدء في برامج التدخل لإنقاص الوزن أو علاج السمنة المفرطة واضطرابات الأكل؛ حيث يفيد في:
- التنبؤ بالالتزام العلاجي (Adherence): الأفراد الذين يظهرون درجات مرتفعة في الضبط الداخلي يميلون إلى إظهار التزام صارم بالخطط الغذائية والنشاط البدني، مقارنة بمن يمتلكون اعتقاداً جازماً بالحتمية البيولوجية أو القدرية والذين ينقطعون مبكراً عن برامج العلاج السلوكي.
- تحديد النوافذ المعرفية للعلاج المعرفي السلوكي (CBT): يساعد المعالجين على تحديد المعتقدات اللاعقلانية مثل “الوزن محكوم بالقدر تماماً” أو “الحمية لا تجدي نفعاً لأن جيناتي هي السبب”، وتفنيدها استناداً إلى الحقائق الفسيولوجية والتعديل المعرفي.
- فهم ظاهرة الانتكاس (Relapse Prevention): كشف النزوع نحو العزو الخارجي عند الفشل اللحظي في ضبط الأكل، مما يقلل من حدوث “أثر انتهاك الامتناع” (Abstinence Violation Effect) الذي يدفع الفرد إلى نوبات نهم حادة عند ارتكاب زلة غذائية بسيطة.
أما في السياق البحثي، فيُوظف المقياس في دراسة التفاعل المعقد بين السمات الشخصية، مثل الضمير الحي (Conscientiousness) والعصابية (Neuroticism)، وممارسات ضبط الصحة الوقائية، ودراسة المحددات الاجتماعية والبيئية لاستهلاك الغذاء وسلوكيات ضبط الوزن لدى المراهقين والبالغين.
البناء النفسي / Construct
يتمحور البناء النفسي لمقياس معتقدات الحمية الغذائية حول مفهوم موضع ضبط الوزن (Weight Locus of Control)، وهو امتداد نوعي محدد بنطاق السلوك (Domain-Specific) لمفهوم موضع الضبط العام الذي طوره جوليان روتر (Julian Rotter). يتأسس هذا البناء على فرضية أن المعتقدات حول مسببات ضبط الوزن تتوزع على متصل أو أبعاد ثنائية رئيسية:
1. بعد الضبط الداخلي للوزن (Internal Weight Control)
يمثل هذا البعد قناعة الفرد بأن وزن جسمه يقع تحت سيطرته الإرادية المباشرة، وأن نواتج الحمية تعتمد كلياً على اختياراته الشخصية، مثل تقييد كميات الطعام، وزيادة وتيرة النشاط البدني، والتحلي بقوة الإرادة الذاتية والمثابرة. تشمل هذه المعتقدات الافتراض بأن زيادة الوزن ناجمة مباشرة عن تصرفات أو تقصير ارتكبه الشخص نفسه (مثل الفقرة 2 والفقرة 10). يرتبط هذا البعد بمستويات أعلى من الفعالية الذاتية (Self-Efficacy)، وتحمل المسؤولية الأخلاقية والفسيولوجية عن اللياقة الجسدية.
2. بعد الضبط الخارجي: العوامل الجينية والبيولوجية (Genetic/Biological Determinism)
يُعبر عن اعتقاد الفرد بأن حجم الجسم محدد مسبقاً بموجب شفرات جينية وبناء بيولوجي وراثي لا يمكن تغييره جذرياً بالحميات الغذائية. يتضمن هذا البعد فكرة “نقطة الضبط الطبيعية للوزن” (Natural Set-Point)، والتي ترى أن الجسد يعود دوماً إلى وزنه الفطري بصرف النظر عن كمية المجهود المبذول (كما تعكسه الفقرتان 3 و14). يؤدي التطرف في هذا الاعتقاد إلى حالة من التثبيط السلوكي ونزع الشرعية عن فاعلية التدخلات السلوكية.
3. بعد الضبط الخارجي: القدر والبيئة والحظ (Chance, Fate, and Environment)
ينطوي هذا البعد على إدراك الفرد بأن التحكم بالوزن مسألة تخضع للصدفة، أو الحظ، أو المشيئة القدرية التي لا يمكن ردها (الفقرة 5 والفقرة 8). كما يدمج هذا البعد أثر البيئة الغذائية المشبعة بالمغريات والأطعمة المسببة للسمنة (Obesogenic Environment)، حيث يرى الفرد أن وفرة الأطعمة المصنعة والحلويات تجعل من فقدان الوزن أمراً شبه مستحيل وتجرده من قدرته على المقاومة (الفقرة 6).
4. بعد الضبط الخارجي: الاعتمادية الاجتماعية والمساعدة المتخصصة (Social and Professional Reliance)
يركز هذا البعد الفرعي على فكرة أن النجاح في إنقاص الوزن يتطلب حصراً تدخلاً أو ضغطاً أو تشجيعاً من قوى خارجية، سواء تمثلت في المحيطين (كالأصدقاء والعائلة، الفقرتان 7 و16) أو الحاجة الحتمية للأطباء والأخصائيين المعتمدين لإنقاص الوزن (الفقرة 12). الأفراد ذوو التوجه العالي في هذا البعد يفتقرون إلى الدافعية الذاتية (Intrinsic Motivation) ويعتمدون بصورة مفرطة على التعزيزات الخارجية لإدارة نمط حياتهم.
الإطار النظري / Theoretical Framework
ينبثق مقياس معتقدات الحمية الغذائية من تقاطع ثلاث نظريات نفسية كبرى تركت أثراً عميقاً في تفسير السلوك البشري والصحة العامة:
1. نظرية التعلم الاجتماعي لجوليان روتر (Social Learning Theory)
ترتكز فلسفة المقياس أساساً على نظرية روتر (Rotter, 1954, 1966)، والتي تفترض أن احتمالية حدوث سلوك معين (Behavior Potential) تتحدد من خلال توقع الفرد (Expectancy) بأن السلوك سيقود إلى تعزيز معين، وقيمة ذلك التعزيز لديه (Reinforcement Value). قسم روتر الأفراد إلى فئتين بناءً على موقع الضبط: “الداخليون” الذين يربطون بين أفعالهم والنتائج اللاحقة، و”الخارجيون” الذين يعزون النتائج إلى قوى الصدفة أو الحظ أو الآخرين ذوي النفوذ. طبق ستوتلاند وزوروف هذا المفهوم على بيولوجيا وسلوكيات الحمية، مفترضين أن الأفراد الذين يمتلكون موضع ضبط داخلي متعلق بالوزن هم أكثر قدرة على تحمل مشاق الحمية الغذائية لأنهم يتوقعون عائداً ملموساً لمجهودهم.
2. نظرية العزو السببي لبيرنارد فاينر (Weiner’s Attribution Theory)
تُعد نظرية العزو السببي لعالم النفس بيرنارد فاينر (Weiner, 1985) حجر زاوية في فهم البناء الداخلي لفقرات المقياس؛ حيث صنف فاينر الأسباب المدركة للنجاح والفشل وفق ثلاثة أبعاد رئيسية: مركز التحكم (داخلي مقابل خارجي)، والاستقرار (مستقر مقابل غير مستقر)، والقدرة على التحكم (قابلة للتحكم مقابل غير قابلة للتحكم). يظهر هذا في المقياس بوضوح؛ فالجهد (فقرة 15) يُعد سبباً داخلياً غير مستقر وقابلاً للتحكم، بينما الوراثة (فقرة 3) تمثل سبباً داخلياً مستقراً وغير قابل للتحكم، والقدر أو البيئة تمثل أسباباً خارجية غير خاضعة للسيطرة الفردية.
3. نظرية الفعالية الذاتية لألبرت باندورا (Bandura’s Self-Efficacy Theory)
تتقاطع أبعاد المقياس مع أطروحة ألبرت باندورا (Bandura, 1977) حول الفعالية الذاتية المدركة. تظهر الفروق بين الأفراد في قدرتهم على الصمود أمام انتكاسات الوزن تبعاً لمدى إيمانهم بأن التغيير نابع من مهاراتهم وقدراتهم الذاتية في التغلب على المحفزات البيئية المثبطة، وهو ما يقيسه DBS بصورة غير مباشرة من خلال كشف الهشاشة المعرفية الناتجة عن تبني أفكار الحتمية البيئية والوراثية.
الصدق / Validity
خضع مقياس معتقدات الحمية الغذائية لفحوصات إمبيريقية متعددة لإثبات صدقه السيكومتري عبر عينات متباينة من طلاب الجامعات والمشاركين في برامج خفض الوزن السريرية:
1. صدق المحتوى والبناء (Content and Construct Validity)
تم إعداد فقرات المقياس بعناية من خلال مراجعة أدبيات ضبط الوزن ومقاييس موضع الضبط العامة، مثل مقياس والتسون لموضع ضبط الصحة (Multidimensional Health Locus of Control – MHLC). حكّم البنود مجموعة من الخبراء الإكلينيكيين لضمان تمثيلها لكافة أبعاد العزو السببي الخاص بالسلوك التغذوي، حيث عكست الفقرات توازناً دقيقاً بين أبعاد الإرادة والجهد مقابل الحتمية البيولوجية والاجتماعية.
2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أظهرت دراسات ستوتلاند وزوروف (1990) والدراسات اللاحقة ارتباطات إيجابية دالة إحصائياً بين الدرجة الكلية للضبط الداخلي على مقياس DBS ومقاييس أخرى ذات صلة:
- ارتباط إيجابي ذو دلالة إحصائية مع مقياس سولتزر لموضع ضبط الوزن (Saltzer’s Weight Locus of Control Scale – WLOC) بقيم تراوحت بين ($r = 0.52$) و($r = 0.61$).
- ارتباط إيجابي مع مقياس الفعالية الذاتية لضبط الوزن (Weight Efficacy Lifestyle Questionnaire – WEL) بارتباط بلغ ($r = 0.44$, $p < 0.001$).
- ارتباط دال مع درجات بعد “الضبط الصحي الداخلي” بمقياس MHLC، مما يعزز صدق المفهوم في إطار السلوكيات الوقائية.
3. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أثبت المقياس قدرته على التمييز بين المعتقدات المحددة بالوزن وتلك العامة غير المرتبطة بالصحة؛ إذ كانت ارتباطاته بمقاييس الذكاء المعرفي والسمات المزاجية العامة منخفضة جداً وغير دالة ($r < 0.15$). علاوة على ذلك، أظهرت الدراسات قدرة المقياس على التمييز بوضوح بين عينات الأفراد الملتزمين بالحمية الغذائية بنجاح وأولئك الذين يعانون من سلوكيات الأكل الشره (Binge Eating)، حيث سجلت الفئة الأخيرة درجات أعلى بشكل دال على أبعاد الضبط الخارجي (الجينات والحظ وعجز الإرادة).
4. الصدق التنبؤي (Predictive Validity)
برهن المقياس على قوة تنبؤية ممتازة في الدراسات الطولية والتجريبية لمسارات فقدان الوزن؛ حيث تبين أن الدرجات المرتفعة على بعد الضبط الداخلي تتنبأ بشكل دال بما يلي:
- انخفاض معدلات التسرب من برامج تعديل السلوك الغذائي بنسبة تجاوزت 35% مقارنة بذوي الضبط الخارجي.
- تحقيق فقدان وزن أكبر بعد انقضاء 6 أشهر من برامج التخسيس ($p < 0.01$).
- قدرة أكبر على المحافظة على الوزن المفقود (Weight Maintenance) بعد مرور عام كامل على انتهاء التدخلات السلوكية.
الثبات / Reliability
تم تقييم الثبات السيكومتري لمقياس معتقدات الحمية الغذائية عبر عدة مؤشرات كمية راسخة:
1. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
في دراسة التطوير الأصلية التي أجراها ستوتلاند وزوروف (Stotland & Zuroff, 1990)، تم حساب معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) عبر عينات شملت 316 من طلبة الجامعات والمشاركين في عيادات التغذية:
- تراوح معامل ألفا كرونباخ للمقياس الكلي بين 0.73 و 0.78، وهو مستوى ثبات يُعد جيداً جداً ومقبولاً أكاديمياً لمقياس يتألف من 16 فقرة تغطي بنيات معرفية متعددة الأبعاد.
- بلغ متوسط الارتباط بين الفقرات والمجموع الكلي المصحح (Corrected Item-Total Correlation) قيماً تراوحت بين 0.28 و 0.54، ولم يُلاحظ أن حذف أي فقرة من الفقرات الـ16 سيؤدي إلى ارتفاع جوهري في معامل ألفا العام للمقياس.
2. ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)
أجريت دراسات الاستقرار الزمني عبر إعادة تطبيق المقياس على فترات زمنية متفاوتة للتأكد من استقرار البنية المعرفية لمعتقدات الحمية باعتبارها سمة معرفية (Cognitive Trait) شبه مستقرة وليست حالة انفعالية عابرة (State):
- عبر فاصل زمني مدته ثلاثة أسابيع، بلغ معامل ثبات إعادة الاختبار ($r = 0.81$, $p < 0.001$).
- عبر فاصل زمني أطول امتد إلى ستة أسابيع، استقر معامل الارتباط عند ($r = 0.74$)، مما يبرهن على الموثوقية الزمنية العالية لأداة القياس وصلاحيتها للاستخدام في قياس خط الأساس والاختبارات البعدية للتدخلات العلاجية.
التحليل العاملي / Factor Analysis
أخضع الباحثون مصفوفة الارتباطات لفقرات مقياس معتقدات الحمية الغذائية لسلسلة من التحليلات العاملية الاستكشافية (Exploratory Factor Analysis – EFA) والتأكيدية (Confirmatory Factor Analysis – CFA) لاستجلاء البنية الكامنة للأداة:
التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
باستخدام طريقة استخلاص المكونات الأساسية (Principal Component Analysis – PCA) وتدوير العوامل بالتدوير المتعامد (Varimax Rotation) وأحياناً المائل (Promax Rotation)، أفرزت النتائج في الدراسات المعيارية عن وجود نموذج عاملي متعدد الأبعاد يفسر ما يقارب 42% إلى 48% من التباين الكلي في الاستجابات. برزت ثلاثة إلى أربعة عوامل أساسية تحت مظلة الثنائية الكبرى (داخلي مقابل خارجي):
- العامل الأول: الضبط الداخلي والجهد الشخصي (Internal Effort & Willpower)، وتشبعت عليه بقوة الفقرات (1، 2، 9، 10، 11، 13، 15) بتشبعات عاملية تراوحت بين 0.44 و 0.71. يمثل هذا العامل الاعتقاد بأن مجهود تقييد الأكل والنشاط الرياضي وقوة الإرادة هي المحددات المباشرة لفقدان الوزن.
- العامل الثاني: الحتمية الجينية والبيولوجية (Genetics & Biological Determinism)، وتشبعت عليه الفقرات ذات الدرجات المعكوسة (3، 4، 14) بتشبعات تراوحت بين 0.50 و 0.76. يعكس هذا العامل التسليم باستحالة تغيير الوزن لكونه نابعاً من التكوين الفطري والمحددات الجينية.
- العامل الثالث: الحظ والقدر والمغريات البيئية (Fate, Luck & Environment)، وتشبعت عليه الفقرات المعكوسة (5، 6، 8) بتشبعات تراوحت بين 0.41 و 0.68. يُبرز هذا العامل إلقاء اللوم على القضاء والقدر أو وفرة الأغذية المصنعة غير الصحية في المحيط الاجتماعي.
- العامل الرابع: التكافل والدعم الاجتماعي (Social Reliance)، وتشبعت عليه الفقرتان (7 و 16 بالإضافة إلى 12 أحياناً) بتشبعات زادت عن 0.55، كاشفاً عن الارتهان للمحفزات الخارجية والمساعدة المتخصصة.
التحليل العاملي التأكيدي (CFA)
أكدت الدراسات الحديثة ملاءمة النموذج العاملي الهرمي؛ حيث يرتبط بُعد الضبط الداخلي ارتباطاً سالباً معتدلاً بالأبعاد الفرعية للضبط الخارجي، وحققت مؤشرات جودة المطابقة (Goodness of Fit Indices) في العينات السريرية مستويات ممتازة: مؤشر المقارنة التوافقي ($ ext{CFI} = 0.93$)، ومؤشر تكر-لويس ($ ext{TLI} = 0.91$)، وجذر متوسط مربعات خطأ التقريب ($ ext{RMSEA} = 0.054$).
أداة القياس / Instrument
تتسم أداة القياس بالبساطة والوضوح اللغوي، وهي مصممة للاستخدام الفردي أو الجماعي سواء بنسخ ورقية أو إلكترونية تفاعلية. فيما يلي المواصفات الإجرائية الكاملة للأداة:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire).
- عدد الفقرات: 16 عبارة إخبارية تقيس توجهات المعتقدات حول الحمية وإدارة الوزن.
- مقياس الاستجابة: سلم ليكرت سداسي التدريج (6-Point Likert Scale) بدون خيار حيادي، وتتوزع الدرجات كالتالي:
- 1 = Not at all descriptive of my beliefs (لا يصف معتقداتي على الإطلاق).
- 2 = Moderately undescriptive of my beliefs (لا يصف معتقداتي بدرجة متوسطة).
- 3 = Slightly undescriptive of my beliefs (لا يصف معتقداتي بدرجة طفيفة).
- 4 = Slightly descriptive of my beliefs (يصف معتقداتي بدرجة طفيفة).
- 5 = Moderately descriptive of my beliefs (يصف معتقداتي بدرجة متوسطة).
- 6 = Very descriptive of my beliefs (يصف معتقداتي تماماً).
- طريقة التصحيح وحساب الدرجات:
- تُعطى الاستجابات على الفقرات المباشرة الدرجات من 1 إلى 6 كما اختارها المفحوص.
- الفقرات ذات التصحيح العكسي (Reverse-Scored Items): يتم عكس درجات 8 فقرات محددة بنجمة (*)، وهي الفقرات: 3، 4، 5، 6، 7، 12، 14، 16. عند التصحيح العكسي تصبح الدرجات: (1 ← 6، 2 ← 5، 3 ← 4، 4 ← 3، 5 ← 2، 6 ← 1).
- الدرجة الكلية (Total Score): تُجمع الدرجات لجميع الفقرات الـ16 بعد إتمام عملية العكس للفقرات المحددة. تتراوح الدرجة الكلية بين 16 كحد أدنى و 96 كحد أقصى.
- تفسير النتائج (Interpretation):
- الدرجات المرتفعة (مثلاً 65 – 96): تدل على توجه قوي نحو الضبط الداخلي للوزن (High Internal Locus of Control)، وإيمان راسخ بأن المجهود الشخصي، والالتزام الحركي، والإرادة الذاتية هي العوامل المسؤولة كلياً عن النجاح في الحمية وإدارة الوزن.
- الدرجات المنخفضة (مثلاً 16 – 48): تدل على توجه نحو الضبط الخارجي للوزن (External Locus of Control)، وميل لتبني معتقدات حتمية جينية أو قدرية أو بيئية أو الاعتماد المفرط على الدعم والضغط الاجتماعي لتنظيم الأكل.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year
تم نشر المقياس لأول مرة في عام 1990 في مجلة تقييم الشخصية الأكاديمية (Journal of Personality Assessment) من قِبل الباحثين ستيفن ستوتلاند وديفيد زوروف. وتخضع الأداة للقواعد القانونية والأخلاقية التالية:
- سنة الصدور الأولى: 1990.
- رسوم الاستخدام (Fee): المقياس مجاني بالكامل (Free of Charge) للأغراض الأكاديمية والبحثية غير الربحية والتدريب الإكلينيكي في المستشفيات والجامعات، ولا يتطلب دفع أي حقوق ملكية مالية للباحثين أو الناشر.
- الأذونات والتراخيص (Permissions): يُسمح للباحثين وطلاب الدراسات العليا باستخدام المقياس وترجمته وتطبيقه في دراساتهم شريطة توثيق المرجع الأصلي بصورة صحيحة وفق دليل جمعية علم النفس الأمريكية (APA Style). أما فيما يتعلق بالاستخدامات التجارية الموجهة في التطبيقات الربحية الواسعة أو الفحص المؤسسي التجاري، فيلزم التواصل مع مؤلفي المقياس أو الجهات الحائزة على حقوق نشر الورقة الأصلية للحصول على إذن خطي مسبق.
المراجع / References
- Bandura, A. (1977). Self-efficacy: Toward a unifying theory of behavioral change. Psychological Review, 84(2), 191–215. https://doi.org/10.1037/0033-295X.84.2.191
- Rotter, J. B. (1966). Generalized expectancies for internal versus external control of reinforcement. Psychological Monographs: General and Applied, 80(1), 1–28. https://doi.org/10.1037/h0092976
- Saltzer, E. B. (1982). The Weight Locus of Control (WLOC) Scale: A specific measure for obesity research. Journal of Personality Assessment, 46(6), 620–628. https://doi.org/10.1207/s15327752jpa4606_11
- Stotland, S., & Zuroff, D. C. (1990). A new measure of weight locus of control: The Dieting Beliefs Scale. Journal of Personality Assessment, 54(1-2), 191–203. https://doi.org/10.1080/00223891.1990.9673987
- Wallston, K. A., Wallston, B. S., & DeVellis, R. (1978). Development of the Multidimensional Health Locus of Control (MHLC) Scales. Health Education Monographs, 6(2), 160–170. https://doi.org/10.1177/109019817800600107
- Weiner, B. (1985). An attributional theory of achievement motivation and emotion. Psychological Review, 92(4), 548–573. https://doi.org/10.1037/0033-295X.92.4.548