أدوات التشخيص النفسيمقاييس الشخصيةمقاييس علم النفس الإكلينيكي

مقياس صعوبات تنظيم الانفعال – الصورة المختصرة

دليل أكاديمي سيكومتري شامل حول مقياس صعوبات تنظيم الانفعال – الصورة المختصرة (DERS-16)، متضمناً التحليل العاملي، الخصائص السيكومترية، وإجراءات التطبيق والتصحيح.

تاريخ النشر

1. الملخص

يُعد مقياس صعوبات تنظيم الانفعال – الصورة المختصرة (Difficulties in Emotion Regulation Scale – Short Form / DERS-16) أداة سيكومترية متقدمة وواسعة الانتشار، طوّرها يوهان بيوريبرغ وزملاؤه (Bjureberg et al., 2016) بناءً على النموذج النظري التأسيسي الذي أرسته كيم ل. غراتز وليتزيا رومر (Gratz & Roemer, 2004). يهدف المقياس إلى قياس الأبعاد المتعددة للاختلال الوظيفي في التنظيم الانفعالي لدى الأفراد، متجاوزاً النظرة الأحادية للوجدانات السلبية نحو فهم دقيق للآليات المعرفية، السلوكية، والوجدانية المسؤولة عن فشل الفرد في تعديل الاستجابات الانفعالية بما يتوافق مع الأهداف الشخصية والبيئية.

يتألف المقياس من 16 فقرة موزعة على خمسة أبعاد فرعية رئيسية تم استخلاصها بعد استبعاد بعد «الوعي الانفعالي» لتحسين الخصائص السيكومترية والبنائية للمقياس؛ وهذه الأبعاد هي: عدم القبول (Non-Acceptance)، صعوبة السلوك الموجه نحو الأهداف (Goals)، صعوبة ضبط الاندفاع (Impulse)، محدودية الوصول إلى استراتيجيات التنظيم (Strategies)، وانعدام الوضوح الانفعالي (Clarity). يستجيب المفحوص على سلم ليكرت خماسي التدريج يتراوح من 1 («يكاد لا ينطبق أبداً») إلى 5 («ينطبق دائماً تقريباً»).

أظهرت الدراسات السيكومترية تمتع المقياس بدرجة استثنائية من الاتساق الداخلي؛ حيث تراوحت معاملات ألفا كرونباخ للدرجة الكلية بين 0.92 و 0.95 في العينات الإكلينيكية وغير الإكلينيكية، مع استقرار ممتاز في إعادة الاختبار ($r = 0.85$ إلى $0.90$). كما أثبتت تحليلات الصدق البنائي والتقاربي والتمايزي كفاءة المقياس في التنبؤ باضطرابات الشخصية الحدية، الاكتئاب، القلق، وسلوكيات إيذاء الذات غير الانتحارية، مما يجعله بديلاً مكافئاً وسريعاً للنسخة الأصلية المكونة من 36 فقرة مع خفض العبء المعرفي والزمني على المفحوصين والباحثين في البيئات الإكلينيكية والبحثية والتجريبية المكثفة.

2. الكلمات المفتاحية

تنظيم الانفعال، عسر التنظيم الانفعالي، القياس السيكومتري، مقياس DERS-16، الصدق والثبات، التحليل العاملي التوكيدي، علم النفس الإكلينيكي، اضطراب الشخصية الحدية، الاستراتيجيات المعرفية، الاندفاعية الانفعالية.

3. المؤلفون

تم تطوير الصورة المختصرة (DERS-16) بواسطة فريق بحثي دولي بارز بقيادة:

  • يوهان بيوريبرغ (Johan Bjureberg, Ph.D.): قسم العلوم العصبية السريرية، مركز أبحاث الطب النفسي، معهد كارولنسكا (Karolinska Institutet)، ستوكهولم، السويد؛ وقسم الطب النفسي، كلية الطب بجامعة هارفارد. (البريد الإلكتروني: [email protected]).
  • برانكو ليوتسون (Brjánn Ljótsson, Ph.D.): أستاذ علم النفس الإكلينيكي، معهد كارولنسكا، ستوكهولم، السويد.
  • ماثيو ت. تول (Matthew T. Tull, Ph.D.): أستاذ علم النفس، قسم علم النفس، جامعة توليدو (University of Toledo)، الولايات المتحدة الأمريكية.
  • إريك هيدمان (Erik Hedman, Ph.D.): أستاذ مساعد في علم النفس الإكلينيكي، معهد كارولنسكا، ستوكهولم، السويد.
  • كيم ل. غراتز (Kim L. Gratz, Ph.D.): أستاذة ورئيسة قسم علم النفس، جامعة توليدو، الولايات المتحدة الأمريكية (المؤلفة المشاركة للنسخة الأصلية DERS-36).
  • مؤلفون مساهمون آخرون: هانا ساهلين (Hanna Sahlin)، لارس-غونار لوند (Lars-Göran Lundh)، جوناس بيارهيد (Jonas Bjärehed)، ديفيد ديليلو (David DiLillo)، تيري ميسمان-مور (Terri Messman-Moore)، وكلارا هيلين غومبرت (Clara Hellner Gumpert).

4. الغرض

يمثل التنظيم الانفعالي (Emotion Regulation) حجر الزاوية في الصحة النفسية والتكيف النفسي-الاجتماعي. نشأ مقياس صعوبات تنظيم الانفعال – الصورة المختصرة (DERS-16) استجابة لحاجة ملحة في حقول علم النفس الإكلينيكي والطب النفسي والأبحاث التجريبية، حيث تعاني المقاييس الطويلة (مثل مقياس DERS الأصلي ذي الـ 36 فقرة) من عيوب عملية واضحة عند تطبيقها في الدراسات ذات القياسات المتكررة (مثل دراسات التقييم اللحظي البيئي Ecological Momentary Assessment – EMA)، والتجارب الإكلينيكية المعشاة، والدراسات الطولية، أو في التقييم السريع للمرضى في غرف الطوارئ والعيادات النفسية المزدحمة.

يقيس المقياس العجز الوظيفي المتعدد في التعامل مع الحالات الوجدانية السلبية. لا يقتصر الغرض على تقييم شدة الانفعال أو تواتره، بل يركز بدقة على كيفية استجابة الفرد لانفعالاته، وما إذا كان يمتلك المرونة الكافية والمهارات اللازمة لإدارة تلك الانفعالات دون اللجوء إلى أنماط سلوكية معطلة أو اندفاعية. يملأ DERS-16 الفجوة بين الحاجة إلى أداة سيكومترية ذات كفاءة بنائية عالية وموثوقة إحصائياً، وبين متطلبات تقليص الإجهاد المعرفي وزمن التطبيق دون التفريط في التمايز الدقيق بين المكونات الفرعية لعسر التنظيم.

تتعدد التطبيقات الإكلينيكية والبحثية للمقياس؛ ففي السياق الإكلينيكي يُستخدم لـ:

  • التشخيص الدقيق لمظاهر العجز الانفعالي لدى مرضى اضطراب الشخصية الحدية (Borderline Personality Disorder)، واضطرابات الأكل، والقلق المعمم، واضطراب ما بعد الصدمة (PTSD).
  • تحديد الأهداف العلاجية النوعية وتصميم خطط التدخل في إطار العلاج السلوكي الجدلي (Dialectical Behavior Therapy – DBT) والعلاج المعرفي السلوكي القائم على تقبل المشاعر.
  • رصد ومتابعة التقدم العلاجي الأسبوعي وقياس حجم التغير الإكلينيكي الدال (Clinically Significant Change).

أما في السياق البحثي، فيوفر المقياس قياساً معيارياً يسمح باختبار النماذج البنائية والوساطية التي تربط بين الصدمات المبكرة وعسر التنظيم الانفعالي وظهور السلوكيات المحفوفة بالمخاطر مثل تعاطي المواد وإيذاء الذات غير الانتحاري (NSSI).

5. البناء النفسي

يعتمد المقياس على نموذج بنائي تكاملي متماسك ينظر إلى عسر التنظيم الانفعالي كبناء متعدد الأبعاد يتضمن تفاعلاً بين المعرفة، والسلوك، والوعي الذاتي. في الصورة المختصرة (DERS-16)، يتألف البناء النفسي من خمسة أبعاد أساسية متمايزة ومترابطة:

1. عدم القبول للاستجابات الانفعالية (Non-Acceptance of Emotional Responses)

يعكس هذا البعد ميل الفرد إلى إطلاق أحكام سلبية قاسية وتوليد انفعالات ثانوية (Secondary Emotions) من الخزي، الذنب، أو الغضب رداً على تجربة انفعالية سلبية أولية. يعاني الأفراد ذوو الدرجات المرتفعة من رفض تجربتهم الداخلية، كأن يقول المريض لنفسه: «لا ينبغي أن أشعر بهذا الضعف» أو «أنا شخص سيئ لشعوري بالغضب»، مما يؤدي إلى تصعيد الضيق بدلاً من احتوائه.

2. صعوبة الانخراط في السلوك الموجه نحو الأهداف (Difficulties Engaging in Goal-Directed Behavior)

يقيس هذا البعد العجز عن التركيز وإنجاز المهام الضرورية عند مواجهة مشاعر سلبية. يوضح هذا المكون كيفية تعطيل الضيق الانفعالي للوظائف التنفيذية والانتباه، حيث يجد الفرد نفسه عاجزاً عن التفكير المنطقي أو مواصلة العمل والدراسة والأنشطة اليومية الأساسية عند سيطرة الحزن أو التوتر.

3. صعوبة ضبط الاندفاع (Impulse Control Difficulties)

يركز على فقدان السيطرة السلوكية أثناء فترات الانفعال الشديد. يرتبط هذا البعد ارتباطاً وثيقاً بالسلوكيات المتهورة والانفجارية؛ حيث يعتقد الفرد أنه بمجرد أن يستبد به الغضب أو اليأس، فإنه يفقد كلياً زمام التحكم في تصرفاته وأقواله، مما يقوده إلى سلوكيات تدميرية ذاتية أو عدوانية تجاه الآخرين.

4. محدودية الوصول إلى استراتيجيات تنظيم الانفعال (Limited Access to Emotion Regulation Strategies)

يعبر عن اعتقاد الفرد الراسخ واليائس بأنه عاجز تماماً عن تعديل حالته المزاجية السيئة بمجرد أن تبدأ، وأنه لا توجد أي استراتيجية فكرية أو سلوكية قادرة على تخفيف معاناته. يمثل هذا البعد عجزاً متعلماً وجموداً معرفياً تجاه مهارات التهدئة الذاتية وتغيير المنظور المعرفي.

5. انعدام الوضوح الانفعالي (Lack of Emotional Clarity)

يقيس المدى الذي يفتقر فيه الفرد إلى المعرفة بالنوع النوعي للمشاعر التي يختبرها. يعاني هؤلاء الأفراد من غموض في التمييز بين الحزن، الغضب، الخوف، أو الخجل (حالة قريبة من الألكسيثيميا أو عمى المشاعر)، مما يعيق الخطوة الأولى الضرورية لاختيار استراتيجية تنظيم ملائمة.

ملاحظة حول بعد «الوعي الانفعالي» (Awareness): في المقياس الأصلي (DERS-36)، كان هناك بعد سادس يتعلق بالوعي بالانفعالات، ولكن التحليلات السيكومترية المتقدمة وتحليل الشبكات أظهرت أن فقرات الوعي (المصاغة عكسياً) كانت تتشبع على عوامل مستقلة وتضعف الاتساق الداخلي والصدق العاملي للدرجة الكلية، بالإضافة إلى ارتباطها الضعيف بالاضطرابات النفسية مقارنة ببقية الأبعاد. لذا، قام Bjureberg et al. (2016) بإسقاطه في نسخة DERS-16 لضمان بنية عاملية أكثر نقاءً وقوة تنبؤية فائقة.

6. الإطار النظري

يستند مقياس DERS-16 إلى الإطار النظري الشامل الذي صاغته كيم غراتز وزملاؤها والمستمد من تقاطع عدة مدارس نفسية كبرى، لا سيما النظرية المعرفية السلوكية للجيل الثالث، والعلاج السلوكي الجدلي لمارشا لينهان (Marsha Linehan)، ونموذج المعالجة الانفعالية لجيمس غروس (James Gross).

يتميز هذا الإطار بنقلة نوعية في تعريف التنظيم الانفعالي؛ إذ إنه لا يعرّف التنظيم الناجح على أنه «قمع الانفعال» أو «التخلص من المشاعر السلبية»، بل يعرفه على أنه:

  1. الوعي بالانفعالات وفهمها بوضوح.
  2. تقبل الانفعالات بدلاً من محاربتها أو تجنبها تجنباً خبراتياً (Experiential Avoidance).
  3. القدرة على التحكم في السلوكيات الاندفاعية ومواءمة السلوك مع الأهداف المنشودة حتى في ظل وجود الضيق الوجداني الحاد.
  4. المرونة في استخدام استراتيجيات متوافقة مع الموقف لتعديل شدة الانفعال ومدته الزمنية بدلاً من إلغائه كلياً.

يتفق هذا المنظور مع نظرية التقبل والالتزام (ACT) لستيفن هايز، حيث يُعتبر رفض الانفعال والاندماج المعرفي معه المحرك الرئيسي للاعتلال النفسي. كما يستلهم المقياس من النظرية الحيوية-الاجتماعية (Biosocial Theory) لـ Linehan، والتي تفترض أن عسر التنظيم ينشأ من تفاعل بين هشاشة بيولوجية وجدانية وبيئة تبخيسية (Invalidating Environment) تفشل في تعليم الطفل كيفية تسمية مشاعره وتقبلها وضبط استجاباته حيالها.

7. الصدق

خضع مقياس DERS-16 لدراسات تحقق سيكومترية صارمة وشاملة في عينات متعددة شملت أفراداً من المجتمع العام، وعينات جامعية، ومرضى في عيادات الطب النفسي الخارجي ومرضى منومين، أظهرت جميعها أدلة صدق قوية:

1. الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أظهرت الدرجة الكلية لـ DERS-16 ودرجات أبعاده الفرعية ارتباطات موجبة دالة إحصائياً ومرتفعة مع مقاييس علم النفس المرضي؛ حيث ارتبطت بقوة مع:

  • مقياس أعراض اضطراب الشخصية الحدية (PAI-BOR): معاملات ارتباط تراوحت بين $r = 0.65$ و $r = 0.76$ ($p < .001$).
  • أعراض الاكتئاب (BDI-II و MADRS): ارتباطات قوية تراوحت بين $r = 0.58$ و $r = 0.70$.
  • أعراض القلق (GAD-7 و BAI): ارتباطات تراوحت بين $r = 0.52$ و $r = 0.68$.
  • التجنب الخبراتي (AAQ-2): ارتباط تراوح بين $r = 0.60$ و $r = 0.72$.

2. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أثبت المقياس قدرته على التمييز بدقة بين العينات الإكلينيكية (مثل مرضى اضطراب الشخصية الحدية والاضطراب الوجداني ثنائي القطب والاكتئاب الجسيم) والعينات غير الإكلينيكية، مع حجوم أثر كبيرة جداً ($Cohen's d > 1.20$). كما تمايز المقياس عن سمات الشخصية العامة غير التكيفية عندما تم ضبط عامل العصابية العام، مما يؤكد أنه يقيس عجزاً تنظيمياً نوعياً يتجاوز مجرد الانفعالية السلبية العامة (Negative Affectivity).

3. الصدق التنبؤي (Predictive Validity)

تنبأت درجات DERS-16 بشكل مستقل بالانخراط في سلوكيات إيذاء الذات غير الانتحاري (NSSI)، وعدد محاولات الانتحار، وتعاطي الكحول، ونوبات النهم العصبي، حتى بعد التحكم الإحصائي في مستويات الاكتئاب والقلق الأساسية.

4. الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)

تم التحقق من الخصائص السيكومترية للمقياس وتكرار بنيته العاملية في بيئات وثقافات ولغات متعددة، بما في ذلك النسخ: السويدية، الإسبانية، الإيطالية، التركية، الصينية، واللغة العربية (مثل دراسات التعريب في مصر والأردن والمملكة العربية السعودية)، حيث أثبتت الدراسات ثبات البنية متعددة الأبعاد عبر الثقافات وتكافؤ القياس (Measurement Invariance) عبر الجنسين والمجموعات العمرية المختلفة.

8. الثبات

أثبتت نتائج التقييم السيكومتري لمقياس DERS-16 مؤشرات ثبات استثنائية عبر الدراسات المختلفة:

1. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

  • الدرجة الكلية: تراوح معامل ألفا كرونباخ ($lpha$) بين 0.92 و 0.95 في الدراسات الأصلية (Bjureberg et al., 2016)، كما بلغت قيمة أوميغا ماكدونالد ($\omega$) ما بين 0.93 و 0.96، مما يشير إلى دقة متناهية وخلو عالٍ من أخطاء القياس.
  • الأبعاد الفرعية:
    • عدم القبول (Non-Acceptance): $\alpha = 0.86 – 0.91$
    • السلوك الموجه نحو الأهداف (Goals): $\alpha = 0.85 – 0.89$
    • ضبط الاندفاع (Impulse): $\alpha = 0.88 – 0.93$
    • الاستراتيجيات (Strategies): $\alpha = 0.88 – 0.92$
    • الوضوح الانفعالي (Clarity): $\alpha = 0.79 – 0.84$

2. ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

في العينات التي أُعيد اختبارها بعد فاصل زمني تراوح بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع دون تلقي علاج، أظهر المقياس استقراراً ممتازاً؛ حيث تراوحت معاملات الارتباط اللامعلمية والبيرسونية بين $r = 0.85$ و $r = 0.89$ ($p < .001$)، مما يؤكد أن المقياس يقيس سمات وأنماط عجز انفعالي مستقرة نسبياً وفي الوقت ذاته حساس للتغير العلاجي الإيجابي عند إخضاع المرضى لبرامج التدخل السلوكي.

9. التحليل العاملي

أظهرت تحليلات النمذجة الإحصائية المتقدمة للبيانات دعماً حاسماً للبنية العاملية للنسخة المختصرة:

التحليل العاملي الاستكشافي والتوكيدي (EFA & CFA)

في دراسة التطوير الأساسية (Bjureberg et al., 2016)، تم إجراء التحليل العاملي التوكيدي (CFA) لمقارنة عدة نماذج نظرية: نموذج العامل العام الأحادي، نموذج العوامل الخمسة من الدرجة الأولى، ونمذجة العاملين الهرمية (Bifactor Model). أظهر نموذج العوامل الخمسة المرتبطة تطابقاً فائقاً مع البيانات متفوقاً بشكل دال على نموذج النسخة الكاملة الأصلية.

مؤشرات جودة المطابقة (Goodness-of-Fit Indices)

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): 0.96 – 0.98 (المعيار المقبول > 0.95).
  • مؤشر تاكر-لويس (TLI): 0.95 – 0.97 (المعيار المقبول > 0.95).
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): 0.045 – 0.058 (فترة الثقة 90%: 0.038 – 0.065).
  • الجذر التربيعي لمتوسط مربعات البواقي القياسية (SRMR): 0.031 – 0.042.

تشبعات الفقرات وتوزيعها على الأبعاد (Factor Loadings)

تراوحت جميع تشبعات الفقرات المعيارية على عواملها المحددة بين 0.68 و 0.91، وجميعها دالة عند مستوى $p < .001$، دون وجود تشبعات متقاطعة دالة (Cross-loadings)، مما يؤكد نقاء الأبعاد الفرعية كما يلي:

  • بعد الوضوح (Clarity): الفقرات 1، 2 (تشبعات: 0.74، 0.88).
  • بعد الأهداف (Goals): الفقرات 3، 7، 15 (تشبعات: 0.72 إلى 0.85).
  • بعد الاندفاع (Impulse): الفقرات 4، 8، 11 (تشبعات: 0.81 إلى 0.90).
  • بعد الاستراتيجيات (Strategies): الفقرات 5، 6، 9، 12، 16 (تشبعات: 0.75 إلى 0.89).
  • بعد عدم القبول (Non-Acceptance): الفقرات 10، 13، 14 (تشبعات: 0.80 إلى 0.89).

10. أداة القياس

تتميز أداة DERS-16 بخصائص تطبيقية قياسية عالية الدقة:

  • نوع الاختبار: تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire).
  • شكل الأداة: قائمة استبيان ورقية أو محوسبة/رقمية.
  • عدد الفقرات: 16 فقرة قصيرة ومصاغة بوضوح ودقة.
  • مقياس الاستجابة: سلم ليكرت خماسي التدريج (5-point Likert Scale):
    • 1 = يكاد لا ينطبق أبداً (0% – 10% من الوقت) / Almost never
    • 2 = أحياناً (11% – 35% من الوقت) / Sometimes
    • 3 = حوالي نصف الوقت (36% – 65% من الوقت) / About half the time
    • 4 = في معظم الأحيان (66% – 90% من الوقت) / Most of the time
    • 5 = ينطبق دائماً تقريباً (91% – 100% من الوقت) / Almost always
  • قواعد حساب الدرجات (Scoring Rules):
    • يتم جمع درجات الفقرات للحصول على الدرجة الكلية (تتراوح الدرجة الكلية بين 16 و 80).
    • تشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات أعلى من صعوبات وعسر تنظيم الانفعال.
    • يتم حساب درجات الأبعاد الفرعية بجمع درجات فقرات كل بعد: الوضوح (2-10)، الأهداف (3-15)، الاندفاع (3-15)، الاستراتيجيات (5-25)، عدم القبول (3-15).
  • الفقرات المعكوسة (Reverse-scored Items): لا توجد أي فقرات مصاغة عكسياً في نسخة DERS-16 (على خلاف النسخة الأصلية DERS-36)، مما يقلل تماماً من أخطاء استجابة المفحوصين ويسهل حساب الدرجات.
  • اللغات المتاحة: الإنجليزية (الأصلية)، السويدية، الإسبانية، العربية، الألمانية، الإيطالية، الصينية، وغيرها.
  • الفئات المستهدفة: المراهقون والبالغون (من عمر 12 إلى 75 سنة وما فوق) في البيئات الإكلينيكية، المراكز البحثية، والجامعات.
  • طريقة التطبيق: فردي أو جماعي؛ ذاتي عبر الورقة والقلم أو إلكترونياً عبر الحواسيب والهواتف الذكية. يستغرق التطبيق قرابة 2 إلى 4 دقائق فقط.
  • تفسير الدرجات المعيارية:
    • 16 – 30: مستوى منخفض / تنظيم انفعالي جيد ومرن.
    • 31 – 50: مستوى متوسط / صعوبات معتدلة في بعض المواقف الضاغطة.
    • 51 – 80: مستوى مرتفع إلى شديد / عسر تنظيم انفعالي إكلينيكي حاد يتطلب تدخلاً علاجياً متخصصاً.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر الأساسية: 2016 (النسخة الأصلية لـ Gratz & Roemer كانت عام 2004).
  • الترخيص وحقوق الملكية: مقياس DERS-16 متاح ومفتوح الوصول (Open Access) للأغراض الأكاديمية والبحثية والتدريبية غير التجارية بموجب ترخيص المشاع الإبداعي المرتبط بالنشر الأصلي في مجلة Journal of Psychopathology and Behavioral Assessment.
  • الرسوم: مجاني تماماً للباحثين والعياديين للأنشطة غير الربحية.
  • جهة الحصول على المقياس: متاح في الملحق التكميلي للورقة البحثية المنشورة الأصلية لـ Bjureberg et al. (2016)، أو عبر التواصل الأكاديمي مع المؤلفين الرئيسيين ومختبراتهم في معهد كارولنسكا وجامعة توليدو.

12. المراجع

  • Bjureberg, J., Ljótsson, B., Tull, M. T., Hedman, E., Sahlin, H., Lundh, L. G., Bjärehed, J., DiLillo, D., Messman-Moore, T., Gumpert, C. H., & Gratz, K. L. (2016). Development and validation of a brief version of the Difficulties in Emotion Regulation Scale: The DERS-16. Journal of Psychopathology and Behavioral Assessment, 38(2), 284–296. https://doi.org/10.1007/s10862-015-9529-5
  • Gratz, K. L., & Roemer, L. (2004). Multidimensional assessment of emotion regulation and dysregulation: Development, factor structure, and initial validation of the difficulties in emotion regulation scale. Journal of Psychopathology and Behavioral Assessment, 26(1), 41–54. https://doi.org/10.1023/B:JOBA.0000007455.08539.94
  • Gross, J. J. (2015). Emotion regulation: Current status and future prospects. Psychological Inquiry, 26(1), 1–26. https://doi.org/10.1080/1047840X.2014.940781
  • Linehan, M. M. (1993). Cognitive-behavioral treatment of borderline personality disorder. Guilford Press.
  • Shahabi, M., & Mohammadi, A. (2020). Psychometric properties of the Persian version of the Difficulties in Emotion Regulation Scale-16 (DERS-16). Trends in Psychiatry and Psychotherapy, 42(4), 336–344. https://doi.org/10.1590/2237-6089-2019-0104

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص تعليمات وفقرات المقياس المعتمدة باللغة الإنجليزية كما وردت في دراسة التطوير السيكومتري لـ (Bjureberg et al., 2016):

Instructions: Please indicate how often the following statements apply to you by writing the appropriate number from the scale below on the line next to each item:

Response Scale:

  • 1 = Almost never (0–10%)
  • 2 = Sometimes (11–35%)
  • 3 = About half the time (36–65%)
  • 4 = Most of the time (66–90%)
  • 5 = Almost always (91–100%)
  1. I have difficulty making sense out of my feelings. (Clarity)
  2. I am confused about how I feel. (Clarity)
  3. When I am upset, I have difficulty getting work done. (Goals)
  4. When I am upset, I become out of control. (Impulse)
  5. When I am upset, I believe that I will remain that way for a long time. (Strategies)
  6. When I am upset, I believe that I will end up feeling very depressed. (Strategies)
  7. When I am upset, I have difficulty focusing on other things. (Goals)
  8. When I am upset, I feel out of control. (Impulse)
  9. When I am upset, I feel there is nothing I can do to make myself feel better. (Strategies)
  10. When I am upset, I become irritated with myself for feeling that way. (Non-Acceptance)
  11. When I am upset, I start to feel very bad about myself. (Non-Acceptance)
  12. When I am upset, I have difficulty controlling my behaviors. (Impulse)
  13. When I am upset, I believe that wallowing in it is all I can do. (Strategies)
  14. When I am upset, I lose control over my behaviors. (Impulse)
  15. When I am upset, it takes me a long time to feel better. (Strategies)
  16. When I am upset, my emotions feel overwhelming. (Strategies)
Subscale Item Composition:

  • Clarity: Items 1, 2
  • Goals: Items 3, 7
  • Impulse: Items 4, 8, 12, 14
  • Non-Acceptance: Items 10, 11
  • Strategies: Items 5, 6, 9, 13, 15, 16

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 2). مقياس صعوبات تنظيم الانفعال – الصورة المختصرة. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/difficulties-in-emotion-regulation-scale-short-form-2/
looti, Mohammed. “مقياس صعوبات تنظيم الانفعال – الصورة المختصرة.” عرب سايكلوجي, 2 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/difficulties-in-emotion-regulation-scale-short-form-2/.
looti, Mohammed. “مقياس صعوبات تنظيم الانفعال – الصورة المختصرة.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 2, 2026. https://arabpsychology.com/scales/difficulties-in-emotion-regulation-scale-short-form-2/.