أدوات القياس النفسيمقاييس الشخصيةمقاييس القلق والوسواس القهري

مقياس الاشمئزاز – المعدل

دليل أكاديمي سيكومتري شامل حول مقياس الاشمئزاز المعدل (DS-R)؛ يوضح البنية العاملية الثلاثية، الخصائص السيكومترية، وإجراءات القياس والتصحيح والتطبيقات الإكلينيكية والبحثية.

تاريخ النشر

الملخص

يُعد مقياس الاشمئزاز – المعدل (Disgust Scale – Revised; DS-R) أحد أبرز وأدق المقاييس السيكومترية المعتمدة عالمياً لتقييم حساسية الفرد لـ انفعال الاشمئزاز (Disgust Sensitivity) عبر أبعاده النفسية والتطورية المختلفة. طوّر هذا المقياس بصيغته المعدلة الباحث بونمي أولاتونجي وزملاؤه (Olatunji et al., 2007) كإعادة هيكلة وتحسين سيكومتري شامل للنسخة الأصلية التي وضعها جوناثان هايدت وكلارك ومكولي (Haidt et al., 1994). يتألف المقياس في صورته النهائية المنقحة من 25 فقرة موزعة بنيوياً على ثلاثة أبعاد عاملية رئيسية متمايزة ومترابطة: الاشمئزاز الجوهري (Core Disgust)، واشمئزاز التذكير بالطبيعة الحيوانية (Animal Reminder Disgust)، واشمئزاز التلوث (Contamination-based Disgust). يُقاس استجابة الأفراد عبر جزأين يعتمدان مقياس ليكرت خماسي النقاط؛ يركز الجزء الأول على تقييم مدى موافقة الفرد على عبارات تقريرية ترتبط بمواقف مثيرة للاشمئزاز، بينما يقيم الجزء الثاني تصنيف المستجيب لمدى شعوره بالاشمئزاز إزاء سيناريوهات ومثيرات محددة.

أظهرت الدراسات السيكومترية المكثفة تمتع مقياس DS-R بخصائص قياسية رفيعة المستوى؛ حيث تتراوح معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للدرجة الكلية عادة بين 0.84 و 0.89، وتتراوح للأبعاد الفرعية بين 0.74 و 0.86، مع ثبات إعادة تطبيق مرتفع عبر فترات زمنية متفاوتة. كما أكدت نماذج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) تفوق النموذج ثلاثي العوامل من الرتبة الأولى وعامل عام من الرتبة الثانية على النماذج الأحادية والثمانية السابقة. يتمتع المقياس بصدق تقاربي متميز مع مقاييس اضطراب الوسواس القهري (OCD) ومخاوف التلوث وفوبيا الحقن والدم والإصابات، بالإضافة إلى تطبيقاته الموسعة في علم نفس المستهلك والعلوم العصبية وعلم النفس السياسي والاجتماعي.

الكلمات المفتاحية

مقياس الاشمئزاز المعدل، حساسية الاشمئزاز، الاشمئزاز الجوهري، اشمئزاز التذكير بالحيوانية، اشمئزاز التلوث، القياس النفسي، الوسواس القهري، علم النفس التطوري، الرهاب النوعي، علم نفس المستهلك.

المؤلفون

تم تنقيح وتطوير مقياس DS-R من قِبل فريق بحثي متخصص في القياس النفسي والاضطرابات الوجدانية وعلم النفس الإكلينيكي:

  • بونمي أو. أولاتونجي (Bunmi O. Olatunji, Ph.D.): أستاذ علم النفس والطب النفسي في جامعة فاندربيلت (Vanderbilt University)، ناشفيل، تينيسي، الولايات المتحدة الأمريكية. باحث رائد في آليات الاشمئزاز ودوره في اضطرابات القلق. (البريد الإلكتروني: [email protected]).
  • نيكول إل. ويليامز (Nicole L. Williams, Ph.D.): باحثة في علم النفس الإكلينيكي والتقييم السيكومتري.
  • ديفيد إف. تولين (David F. Tolin, Ph.D., ABPP): مدير مركز اضطرابات القلق في مستشفى معهد المعيشة (Institute of Living)، وأستاذ الطب النفسي المساعد في جامعة ييل.
  • جوناثان إس. أبراموفيتز (Jonathan S. Abramowitz, Ph.D.): أستاذ علم النفس في جامعة كارولاينا الشمالية في تشابل هيل (UNC Chapel Hill)، خبير دولي في الوسواس القهري.
  • كريغ إن. سوتشوك (Craig N. Sawchuk, Ph.D.): أستاذ علم النفس الإكلينيكي بمايو كلينك (Mayo Clinic).
  • جيفري إم. لور (Jeffrey M. Lohr, Ph.D.): أستاذ فخري لعلم النفس بجامعة أركنساس.
  • ليزا إس. إلوود (Lisa S. Elwood, Ph.D.): باحثة إكلينيكية متخصصة في الصدمات والقلق.
  • مؤسسو المقياس الأصلي (DS-Original, 1994): جوناثان هايدت (Jonathan Haidt)، كلارك مكولي (Clark McCauley)، وبول روزين (Paul Rozin).

الغرض

يستهدف مقياس الاشمئزاز – المعدل (DS-R) التقييم الدقيق للفروق الفردية في حساسية الاشمئزاز (Disgust Sensitivity)، وهي سمة شخصية مستقرة تعبر عن ميل الفرد لتجربة انفعال الاشمئزاز بدرجات متفاوتة من الحدة والتكرار استجابةً لمجموعة واسعة من المثيرات والمواقف البيولوجية والاجتماعية والمعرفية. لا يقتصر الغرض من المقياس على رصد مجرد النفور الحسي، بل يمتد إلى تشريح البنية النفسية للانفعال وفصل الاستجابات التكيفية التطورية عن المظاهر الباثولوجية في سياقات إكلينيكية وبحثية متعددة.

نشأت الحاجة إلى هذا المقياس لتجاوز المشكلات المنهجية التي اعترت المقياس الأصلي المكون من 32 فقرة و8 نطاقات افتراضية؛ حيث عانى المقياس الأقدم من تشبعات عاملية ضعيفة لبعض الفقرات وتداخلات مفهومية وعدم اتساق بعض الأبعاد الفرعية سيكومترياً. جاء مقياس DS-R ليوفر أداة مختصرة ومحكمة ذات خصائص قياسية قوية تُمكن الباحثين والممارسين الإكلينيكيين من فحص الفرضيات المعقدة بدقة بالغة. وفيما يلي تفصيل لأبرز استخدامات المقياس وأغراضه:

  • التطبيقات الإكلينيكية والتشخيصية: يلعب المقياس دوراً حاسماً في تقييم مرضى اضطراب الوسواس القهري، وتحديداً أولئك الذين يعانون من وساوس التلوث وطقوس الغسيل والتطهير القهرية، حيث أثبتت الدراسات أن الاشمئزاز يمثل محركاً انفعالياً أساسياً يوازي الخوف أو يفوقه في بعض الأنماط الفرعية. كما يُستخدم في تشخيص وتتبع علاج الرهاب النوعي (Specific Phobia) مثل فوبيا الدم والحقن والإصابات (BII Phobia)، ورهاب الحشرات والحيوانات الصغيرة، واضطرابات الأكل (مثل القهم العصابي والنهام) حيث يرتبط الاشمئزاز من الجسد والدهون باضطراب صورة الجسم.
  • التطبيقات في علم نفس المستهلك وسلوك الشراء: يُستخدم المقياس لتحليل استجابات المستهلكين نحو المنتجات الجديدة أو غير التقليدية (مثل الأطعمة المستحدثة والمعدلة وراثياً أو استهلاك الحشرات)، وتقييم ردود الفعل النفسية نحو السلع المستعملة أو المنتجات التي لمسها الآخرون (انتقال التلوث المدرك)، ودراسة فاعلية الإعلانات الصحية التحذيرية الصادمة (مثل الصور التحذيرية على علب السجائر)، واستكشاف الاشمئزاز الأخلاقي من الشركات التي ترتكب انتهاكات بيئية أو سلوكيات غير أخلاقية.
  • التطبيقات في علم النفس الاجتماعي والسياسي: يُوظف المقياس لدراسة التحيزات الاجتماعية، والوصم، والمواقف تجاه الأقليات والمجموعات الخارجية (Outgroups)، بالإضافة إلى فهم الجذور الانفعالية للأيديولوجيات السياسية والأخلاقية المحافظة والتقدمية، استناداً إلى نظرية الأسس الأخلاقية (Moral Foundations Theory).

البناء النفسي

يقوم مقياس الاشمئزاز – المعدل (DS-R) على نموذج ثلاثي الأبعاد يعكس التطور التدريجي لانفعال الاشمئزاز من نظام دفاعي غذائي بيولوجي أولي إلى حارس معرفي واجتماعي وأخلاقي معقد:

1. الاشمئزاز الجوهري (Core Disgust)

يمثل هذا البعد الوظيفة التطورية الدفاعية الأولية للاشمئزاز كنظام مناعي سلوكي (Behavioral Immune System) يحمي الكائن الحي من ابتلاع المواد السامة أو الاتصال بمسببات الأمراض والعدوى والسموم البيولوجية. يضم هذا البعد 12 فقرة تركز على ثلاثة مجالات رئيسية:

  • الأغذية الفاسدة والمرفوضة ثقافياً: النفور الشديد من تناول أطعمة منتهية الصلاحية، أو لحوم غير مألوفة (مثل تناول حساء مصنوع من لحم القرد)، أو الأغذية الملوثة بملامسة أسطح مشبوهة.
  • الإفرازات والمنتجات الجسدية: الاستجابة للمخاط واللعاب والبراز والبول والقيء والجروح القيحية؛ حيث صُممت هذه الفقرات لقياس الحساسية الفطرية للمواد الحيوية العضوية الناقلة للميكروبات.
  • الكائنات الناقلة للأمراض: الحشرات المقززة مثل الصراصير والديدان والذباب والجرذان التي ترتبط تاريخياً ببيئات التعفن والأوبئة.

2. اشمئزاز التذكير بالطبيعة الحيوانية (Animal Reminder Disgust)

يرتكز هذا البعد (8 فقرات) على المفاهيم المعرفية المرتبطة بالوجود البشري ونظرية إدارة الرعب (Terror Management Theory). يفترض البناء النفسي هنا أن البشر يسعون إلى تمييز أنفسهم عن سائر الكائنات الحيوانية لإخفاء هشاشتهم البيولوجية وحتمية فنائهم. يُثار هذا النوع من الاشمئزاز بالمحفزات التي تكسر هذا الحاجز الوهمي، وتتفرع إلى:

  • انتهاك الغلاف والحدود الجسدية (Body Envelope Violations): مشاهدة الجروح العميقة المفتوحة، العمليات الجراحية، البتر، تشريح الجثث، والدم المشاهد خارج الجسد.
  • الموت والتحلل: ملامسة الجثث، رؤية حيوانات ميتة في طور التحلل على الطريق، ومظاهر الفناء البيولوجي.
  • السلوك الجنسي غير المعياري والتشابه التشريحي: المواقف الجنسية الحيوانية أو الجنس المحرم وسفاح القربى والاتصال الحميم غير اللائق، والتي تُذكّر الفرد بأن الجنس دافع حيواني غريزي بحت.

3. اشمئزاز التلوث (Contamination-based Disgust)

يتألف هذا البعد من 5 فقرات تقيس القلق والنفور من انتقال الخصائص السلبية أو التلوث غير المرئي عبر التلامس المباشر أو غير المباشر مع أشخاص أو أشياء وُصفت بأنها ملوثة، ويخضع لقوانين “السحر التعاطفي” (Sympathetic Magic) وخاصة قانون العدوى (Law of Contagion) الذي ينص على أن “الأشياء التي لامست شيئاً ملوثاً تظل ملوثة إلى الأبد”:

  • التلوث التلامسي بين الأشخاص: رفض ارتداء سترة نظيفة تماماً سبق أن ارتداها شخص غريب أو مريض أو شخص موصوم اجتماعياً أو مُدان جنائياً.
  • التلوث التفاعلي للأشياء: النفور من شرب الماء من كوب تم غسله وتعقيمه بالكامل ولكنه كان يحتوي مسبقاً على مادة قذرة (مثل صرصور معقم).

الإطار النظري

ينبثق مقياس DS-R من تلاقي مدرستين نظريتين بارزتين في علم النفس الحديث:

1. نظرية التطور النفسي للاشمئزاز (Rozin, Haidt, & McCauley)

وضع بول روزين وزملاؤه (Rozin et al., 2000) النموذج النظري التطوري التتابعي لانفعال الاشمئزاز، والذي يرى أن الاشمئزاز تطور عبر أربع مراحل رئيسية:

  1. اشمئزاز الطعم المرفوض (Distaste): استجابة فسيولوجية حسية بدائية لرفض الطعم المر أو السام.
  2. الاشمئزاز الجوهري (Core Disgust): حماية القناة الهضمية والجسد من خلال رفض الأطعمة الفاسدة والمواد الموبوءة.
  3. الاشمئزاز المعرفي/التذكير بالحيوانية: حماية الهوية والكرامة الإنسانية من تذكيرات الموت والحيوانية.
  4. الاشمئزاز بين الأشخاص والاجتماعي والأخلاقي: حماية النظام الاجتماعي والنسيج القيمي للمجتمع من خلال نبذ الخروقات الأخلاقية والسلوكيات الشائنة.

2. نظرية إدارة الرعب والنموذج الإدراكي المعرفي

تفسر نظرية إدارة الرعب (TMT) أن وعي الإنسان بحتمية موته يولد قلقاً وجودياً ساحقاً، مما يدفعه إلى بناء ثقافات ومعايير تفصله عن العالم الحيواني الفاني. يُعد انفعال الاشمئزاز آلية دفاعية نفسية لا شعورية لطمس أي مظهر يربط الإنسان بكونه مجرد كائن بيولوجي مكون من لحم ودم وفضلات مآلها الموت والفناء. وقد استند أولاتونجي وزملاؤه (2007) إلى هذا الإطار لتحليل كيف تتكامل هذه العمليات المعرفية مع نماذج علم النفس الإكلينيكي في تفسير أسباب اعتبار حساسية الاشمئزاز عامل خطورة مستعرض (Transdiagnostic Vulnerability Factor) لمختلف اضطرابات المحور الأول في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM).

الصدق

خضع مقياس الاشمئزاز – المعدل لاختبارات تجريبية صارمة لإثبات مختلف أنواع الصدق السيكومتري عبر عينات إكلينيكية وغير إكلينيكية متعددة الجنسيات والثقافات:

الصدق البنائي والتقاربي (Construct & Convergent Validity)

أظهرت دراسة أولاتونجي وزملاؤه (2007) على عينات طلابية وإكلينيكية تجاوزت 2000 مشارك أن أبعاد مقياس DS-R ترتبط ارتباطاً وثيقاً ودالاً إحصائياً بمقاييس الاشمئزاز والقلق الأخرى:

  • ارتباط قوي بمقياس استبيان حساسية الاشمئزاز المعرفي (Disgust Emotion Scale) بقيم تتراوح بين $r = 0.65$ و $r = 0.78$.
  • ارتباط دال وموجب بـ مقياس بادوا للوسواس القهري (Padua Inventory) وتحديداً النطاق الفرعي الخاص بغسيل اليدين والتلوث ($r = 0.45$ إلى $0.56$).
  • ارتباط مرتفع مع مقياس فوبيا الدم والحقن (Mutilation Questionnaire / Blood-Injection-Symptom Assessment) حيث ارتبط بعد “التذكير بالحيوانية” بقوة مع الخوف من الدم والجروح ($r = 0.62$).

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أثبت DS-R قدرة فائقة على التمايز عن سمة القلق العامة (Trait Anxiety) المقاسة بمقياس سبيلبيرجر (STAI-T) وعن أعراض الاكتئاب المقاسة بـ BDI، حيث ظلت الارتباطات بالوسواس وفوبيا الدم دالة وقوية حتى بعد التحكم الإحصائي في مستويات العصابية والقلق والاكتئاب العام، مما يؤكد أن حساسية الاشمئزاز بناء نفسي مستقل بذاته.

الصدق التنبؤي والمخبري السلوكي

أظهرت التجارب المعملية (Behavioral Avoidance Tasks – BAT) أن الدرجات المرتفعة على مقياس DS-R تتنبأ بدقة بمدى سرعة تجنب الأفراد للمهام المخبرية التي تتضمن ملامسة براز اصطناعي أو لمس صرصور ميت أو مشاهدة مقاطع فيديو لعمليات جراحية أو أفلام تشريح، وبأحجام تأثير متوسطة إلى كبيرة ($d = 0.65 – 0.90$).

الصدق عبر الثقافات

تم التحقق من الصدق العاملي والتقاربي للمقياس في عشرات البيئات الثقافية المختلفة، بما في ذلك النسخ الإسبانية، الإيطالية، الألمانية، التركية، الصينية، والنسخ العربية في الشرق الأوسط، حيث أظهرت النتائج ثبات البنية العاملية الثلاثية عبر الثقافات مع الحفاظ على القوة التمييزية للفقرات.

الثبات

يتمتع مقياس DS-R بمؤشرات ثبات استثنائية تم توثيقها عبر دراسات متعددة:

الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

  • الدرجة الكلية للمقياس: تتراوح معاملات ألفا كرونباخ ($lpha$) باستمرار بين 0.84 و 0.89 في العينات العامة، وتصل إلى 0.91 في العينات الإكلينيكية.
  • بُعد الاشمئزاز الجوهري (Core Disgust): تراوحت معاملات ألفا بين 0.74 و 0.82.
  • بُعد التذكير بالحيوانية (Animal Reminder): تراوحت معاملات ألفا بين 0.78 و 0.86.
  • بُعد اشمئزاز التلوث (Contamination): تراوحت معاملات ألفا بين 0.61 و 0.74 (نظراً لقلة عدد فقرات هذا البعد المكون من 5 فقرات فقط، وتعتبر هذه النسبة ممتازة إحصائياً).
  • معاملات أوميغا ماكدونالد ($\omega$) للدرجة الكلية تتجاوز 0.88، مما يؤكد خلو المقياس من أخطاء القياس العشوائية.

ثبات إعادة التطبيق (Test-Retest Reliability)

أظهرت دراسات إعادة تطبيق المقياس بعد فترات زمنية متفاوتة تراوحت بين أسبوعين إلى 12 أسبوعاً استقراراً زمنياً عالياً:

  • معامل ارتباط بيرسون للاختبار وإعادة الاختبار بعد 3 أسابيع: $r = 0.85$ ($p < .001$).
  • معامل الاستقرار بعد 10 أسابيع: $r = 0.76$، مما يبرهن على أن حساسية الاشمئزاز التي يقيسها المقياس تمثل سمة شخصية راسخة ومستقرة نسبياً وليست مجرد حالة انفعالية عابرة.

التحليل العاملي

قاد التحليل العاملي الذي أجراه أولاتونجي وزملاؤه (2007) إلى إعادة هيكلة جذرية للمقياس الأصلي:

التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

أُجري التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المائل (Promax Rotation). أسفرت النتائج عن إلغاء 7 فقرات من المقياس الأصلي المكون من 32 فقرة بسبب ضعف تشبعاتها (أقل من 0.35) أو بسبب التشبع المتبادل المعقد على أكثر من عامل، مما أدى إلى استقرار المقياس على 25 فقرة تتوزع بوضوح على 3 عوامل رئيسية فسرّت مجتمعة أكثر من 46% من التباين الكلي.

التحليل العاملي التوكيدي (CFA) ومؤشرات حسن المطابقة

قارن الباحثون عدة نماذج بنائية متنافسة، وأكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي أن النموذج الهرمي ثلاثي العوامل من الدرجة الأولى وعامل كامن عام من الدرجة الثانية (Higher-Order General Disgust Factor) هو النموذج الأفضل مطابقة للبيانات بمؤشرات ممتازة:

  • مؤشر المطابقة المقارن: $\text{CFI} = 0.94 – 0.96$
  • مؤشر توكر-لويس: $\text{TLI} = 0.93 – 0.95$
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب: $\text{RMSEA} = 0.043 – 0.052$ (مع فترة ثقة 90% تتراوح بين 0.038 و 0.057)
  • مؤشر المعيار المتبقي لجذر متوسط المربعات: $\text{SRMR} = 0.048$

توزيع الفقرات على الأبعاد

  • الاشمئزاز الجوهري (12 فقرة): 1، 2، 4، 5، 6، 8، 9، 13، 14، 17، 18، 22.
  • اشمئزاز التذكير بالطبيعة الحيوانية (8 فقرات): 3، 7، 10، 11، 15، 19، 20، 24.
  • اشمئزاز التلوث (5 فقرات): 12، 16، 21، 23، 25.

أداة القياس

  • نوع الاختبار: تقرير ذاتي سيكومتري (Self-report inventory).
  • عدد الفقرات: 25 فقرة (مخفضة من 32 فقرة في النسخة السابقة).
  • هيكل المقياس وأقسامه:
    • القسم الأول (الفقرات 1 إلى 13): يقيم مدى انطباق العبارات التقريرية باستخدام مقياس استجابة خماسي النقاط: (0 = غير صحيح على الإطلاق / Strongly Disagree، إلى 4 = صحيح تماماً / Strongly Agree).
    • القسم الثاني (الفقرات 14 إلى 25): يقيم درجة الاشمئزاز التي تثيرها سيناريوهات محددة باستخدام مقياس استجابة خماسي النقاط: (0 = لا يثير الاشمئزاز مطلقاً / Not Disgusting at all، إلى 4 = يثير اشمئزازاً شديداً للغاية / Extremely Disgusting).
  • طريقة حساب الدرجات:
    • يتم تصحيح جميع الفقرات من 0 إلى 4.
    • الفقرات المعكوسة (Reverse-scored Items): الفقرتان رقم (1) ورقم (6) يتم عكس درجاتهما قبل حساب المجموع (حيث تصبح $0=4, 1=3, 2=2, 3=1, 4=0$).
    • تُحسب درجة كل بُعد فرعي عبر جمع درجات فقراته، أو حساب متوسط الدرجات (من 0 إلى 4).
    • تُحسب الدرجة الكلية بحساب متوسط إجمالي الفقرات الـ 25 (المدى: 0 – 4) أو بجمعها كلياً (المدى: 0 – 100).
  • الفئات المستهدفة: المراهقون والبالغون (من عمر 16 سنة فما فوق).
  • زمن التطبيق: يتراوح بين 5 إلى 10 دقائق.
  • اللغات المتاحة: الإنجليزية (الأصل)، ومترجم ومعاير إلى العربية، الإسبانية، الفرنسية، الألمانية، الإيطالية، التركية، الهولندية، الصينية، والكورية.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر: نُشرت النسخة المعدلة الرسمية (DS-R) في عام 2007 (بينما نُشرت النسخة الأصلية عام 1994).
  • حقوق النشر والملكية الفكرية: المقياس محمي بحقوق النشر لجمعية علم النفس الأمريكية (APA) وللمؤلفين (Olatunji et al., 2007).
  • سياسة الاستخدام والرسوم: مقياس DS-R متاح مجاناً (Free Access) للأغراض البحثية والأكاديمية والسريرية غير الربحية دون الحاجة إلى دفع رسوم ترخيص. يُشترط فقط الاستشهاد السليم بالورقة العلمية المنشورة في مجلة Psychological Assessment. لأي استخدامات تجارية أو دمج في تطبيقات ربحية، يلزم الحصول على إذن خطي مسبق من المؤلف الرئيسي وجمعية APA.
  • طريقة الحصول على المقياس: متوفر في الملاحق العلمية للورقة البحثية الأصلية، وكذلك عبر صفحات الباحثين الشخصية على بوابة ResearchGate ومستودع PsychScales.

المراجع

  • Haidt, J., McCauley, C., & Rozin, P. (1994). Individual differences in sensitivity to disgust: A scale sampling seven domains of disgust elicitors. Personality and Individual Differences, 16(5), 701–713. https://doi.org/10.1016/0191-8869(94)90212-7
  • Olatunji, B. O., Williams, N. L., Tolin, D. F., Abramowitz, J. S., Sawchuk, C. N., Lohr, J. M., & Elwood, L. S. (2007). The Disgust Scale: Item analysis, factor structure, and suggestions for refinement. Psychological Assessment, 19(3), 281–297. https://doi.org/10.1037/1040-3590.19.3.281
  • Olatunji, B. O., Cisler, J. M., Deacon, B. J., Connolly, K. M., & Lohr, J. M. (2007). The disgust propensity and sensitivity scale-revised: Psychometric properties and specificity in relation to anxiety disorders and depression. Journal of Anxiety Disorders, 21(7), 918–930. https://doi.org/10.1016/j.janxdis.2006.12.005
  • Rozin, P., Haidt, J., & McCauley, C. R. (2000). Disgust. In M. Lewis & J. M. Haviland-Jones (Eds.), Handbook of emotions (2nd ed., pp. 637–653). Guilford Press.
  • van Overveld, M., de Jong, P. J., Peters, M. L., Cavanagh, K., & Davey, G. C. (2006). Disgust sensitivity and sex differences: A study of the disgust scale. European Journal of Personality, 20(4), 273–281. https://doi.org/10.1002/per.585
  • Woody, S. R., & Teachman, B. A. (2000). Intersection of disgust and fear: Normative and pathological views. Clinical Psychology: Science and Practice, 7(3), 291–311. https://doi.org/10.1093/clipsy.7.3.291

فقرات المقياس

فيما يلي النص الكامل لفقرات مقياس الاشمئزاز المعدل (Disgust Scale – Revised; DS-R) بلغته الأصلية المعتمدة وفقاً لدراسة أولاتونجي وزملائه (Olatunji et al., 2007). يتكون المقياس من جزأين ويستخدم سلم تصحيح خماسي التدريج.

Section 1: Please indicate how much you agree with each statement

Response Scale:
0 = Strongly Disagree (Very Untrue of Me)
1 = Mildly Disagree (Somewhat Untrue of Me)
2 = Neither Agree nor Disagree
3 = Mildly Agree (Somewhat True of Me)
4 = Strongly Agree (Very True of Me)

  1. I might be willing to try eating monkey meat, under some circumstances. [Reverse-scored] (Core Disgust)
  2. It would bother me to see a rat run across my path in a park. (Core Disgust)
  3. Seeing a cockroach in someone else’s house doesn’t bother me. (Core Disgust)
  4. It bothers me tremendously to hear someone clear their throat with a lot of phlegm. (Core Disgust)
  5. I would go out of my way to avoid walking through a graveyard. (Animal Reminder Disgust)
  6. It would not bother me to see a human hand severed from its body. [Reverse-scored] (Animal Reminder Disgust)
  7. I would never eat in that restaurant if I saw a mouse there. (Core Disgust)
  8. I try not to touch the handles of public toilets with my bare hands. (Contamination Disgust)
  9. If I see a dead animal on the side of the road, it doesn’t bother me. (Animal Reminder Disgust)
  10. It would bother me to be in a science class that required me to dissect a human cadaver. (Animal Reminder Disgust)
  11. I would be willing to sleep in a nice hotel room if I knew that someone had died there the night before. (Animal Reminder Disgust)
  12. I would not shake hands with a stranger who had sweaty palms. (Contamination Disgust)
  13. Even if I was hungry, I would not drink a bowl of my favorite soup if it had been stirred by a thoroughly washed used flyswatter. (Core Disgust)

Section 2: How disgusting would you find each of the following experiences?

Response Scale:
0 = Not Disgusting at all
1 = Slightly Disgusting
2 = Moderately Disgusting
3 = Very Disgusting
4 = Extremely Disgusting

  1. You see a person vomit into a trash can. (Core Disgust)
  2. While you are walking through a tunnel under a street, you smell urine. (Core Disgust)
  3. You take a sip of soda, and then notice that there is a dead ant floating in the glass. (Core Disgust)
  4. You see a bowel movement left unflushed in a public toilet. (Core Disgust)
  5. You discover that a friend of yours has a job dissecting dead bodies in a mortuary. (Animal Reminder Disgust)
  6. You are about to drink a glass of milk when you smell that it has gone sour. (Core Disgust)
  7. You see an open wound on someone’s leg where the bone is exposed. (Animal Reminder Disgust)
  8. You accidentally touch the body of a dead bird in your garden. (Animal Reminder Disgust)
  9. You see someone accidentally step on a large dog dropping. (Core Disgust)
  10. You are eating dinner with a friend and they offer you a piece of food that they already took a bite out of. (Contamination Disgust)
  11. You are about to put on a sweater at a thrift shop, and you realize that a very dirty person just took it off. (Contamination Disgust)
  12. You learn that an acquaintance frequently wears a watch that belonged to a murderer. (Contamination Disgust)

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 2). مقياس الاشمئزاز – المعدل. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/disgust-scale-revised-ds-r/
looti, Mohammed. “مقياس الاشمئزاز – المعدل.” عرب سايكلوجي, 2 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/disgust-scale-revised-ds-r/.
looti, Mohammed. “مقياس الاشمئزاز – المعدل.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 2, 2026. https://arabpsychology.com/scales/disgust-scale-revised-ds-r/.