القياس النفسيمقاييس صورة الجسدمقاييس علم النفس الصحي

مقياس الدافع نحو البنية العضلية (DMS)

دليل أكاديمي وبحثي شامل حول مقياس الدافع نحو البنية العضلية (Drive for Muscularity Scale – DMS) الذي طوره دونالد ماكريري وديردري ساسي. يتناول المقال تفصيلاً دقيقاً للبناء النفسي، والخصائص السيكومترية (الصدق والثبات)، والتحليل العاملي، وتعليمات التطبيق، مع إيراد فقرات المقياس الأصلية باللغة الإنجليزية كاملة.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 24 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 24 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص / Abstract

يُعد مقياس الدافع نحو البنية العضلية (Drive for Muscularity Scale – DMS) واحداً من أبرز الأدوات السيكومترية وأكثرها استخداماً في حقل علم النفس الصحي وعلم نفس الجسد، حيث صُمم خصيصاً لتقييم رغبة الأفراد وإدراكهم لضرورة زيادة كتلتهم العضلية وتضخيم بنيتهم الجسدية. يهدف هذا المقياس إلى قياس الظاهرة النفسية المعروفة بـ “الدافع نحو العضلية” (Drive for Muscularity)، والتي تعكس الفجوة المدركة بين المظهر الجسدي الفعلي للفرد والمظهر العضلي المثالي المرغوب، بغض النظر عن النسبة الواقعية للدهون أو العضلات في الجسم. يتألف المقياس في نسخته الأصلية من 15 فقرة تعتمد على أسلوب التقرير الذاتي (Self-Report)، ويستجيب المفحوصون عليها عبر سلم ليكرت سداسي النقاط يتراوح من (1 = أبداً / Never) إلى (6 = دائماً / Always)، مما يعكس تكرار المشاعر والسلوكيات ذات الصلة.

كشفت الدراسات السيكومترية التأسيسية عن بنية عاملية متميزة للمقياس؛ فلدى عينات الذكور يتشبع المقياس على بعدين فرعيين متميزين من الرتبة الأولى: المواقف والاتجاهات المرتبطة بالعضلية (Muscularity-Oriented Attitudes) والسلوكيات المعززة للعضلية (Muscle-Enhancing Behaviors)، ويصب هذان البعدان في عامل عام أحادي من الرتبة الثانية. أما لدى عينات الإناث، فقد أظهرت التحليلات العاملية صعوبة تمايز البعدين، مما يجعل استخدام الدرجة الكلية للمقياس هو الخيار الأكثر ملاءمة وصحة علمية للإناث. يتمتع المقياس بخصائص سيكومترية استثنائية عبر بيئات ثقافية متنوعة؛ حيث تتراوح معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للذكور بين 0.85 و0.91، وللإناث تتجاوز 0.80، مع معاملات ارتباط عنصر-كلية مصححة تتراوح بين 0.37 و0.65، وثبات إعادة اختبار مرتفع للغاية بلغ 0.93 للمقياس الكلي عبر فاصل زمني تراوح بين 7 إلى 10 أيام. كما أثبتت الدراسات صدق المفهوم والصدق التقاربي والتمايزي والتلازمي من خلال علاقاته بتقدير الذات، وتوجه المظهر، واستخدام الستيرويدات الابتنائية، واضطرابات تشوه الجسد.

2. الكلمات المفتاحية / Keywords

الدافع نحو البنية العضلية، صورة الجسد، اضطراب تشوه العضلات، القياس النفسي، كمال الأجسام، السلوكيات المعززة للعضلات، صورة الجسد لدى الذكور، علم نفس الصحة، مقياس ليكرت، الستيرويدات الابتنائية.

3. المؤلفون / Authors

تم تطوير المقياس بصورة أساسية بواسطة الباحث الكندي البارز في علم النفس الاجتماعي والصحي الدكتور دونالد آر. ماكريري (Donald R. McCreary)، بالتعاون مع الباحثة ديردري كيه. ساسي (Deirdre K. Sasse) في دراستهما الرائدة المنشورة عام 2000. كما ساهم ماكريري بالتعاون مع باحثين بارزين مثل جيه. كيفن طومسون (J. Kevin Thompson) وغي كافري (Guy Cafri) في توسيع الخصائص السيكومترية والتحليلات العاملية وتطبيق المقياس عبر سياقات متعددة.

  • د. دونالد آر. ماكريري (Donald R. McCreary, Ph.D.): باحث مشارك في قسم علم النفس بجامعة بروك (Brock University)، سانت كاثرينز، أونتاريو، كندا، ومستشار بحثي سابق في إدارة الدفاع الوطني الكندية (Defence Research and Development Canada). يُعد من رواد أبحاث صورة الجسد الرجالية والهوية الجندرية. البريد الإلكتروني الأكاديمي التاريخي للتواصل: [email protected].
  • ديردري كيه. ساسي (Deirdre K. Sasse, M.A.): باحثة متخصصة في علم النفس الإكلينيكي والصحي، تعاونت مع د. ماكريري في جامعة يورك وجامعة ساسكاتشوان في إجراء الدراسات المسحية واسعة النطاق حول سلوكيات صورة الجسد لدى المراهقين والبالغين.

4. الغرض / Purpose

نشأ الدافع لتطوير مقياس الدافع نحو البنية العضلية من فجوة منهجية ونظرية عميقة سادت أدبيات علم النفس لعقود طويلة؛ حيث ركزت مقاييس صورة الجسد التقليدية واضطرابات الأكل – مثل Eating Disorder Inventory (EDI) وEating Attitudes Test (EAT) – بشكل شبه حصري على “الدافع نحو النحافة” (Drive for Thinness) والرهاب من الدهون. ورغم ملاءمة هذه الأدوات لدراسة الإناث، إلا أنها فشلت فشلاً ذريعاً في التقاط الضغوط الجسدية النوعية التي يواجهها الذكور، والذين نادراً ما يطمحون للنحافة المجردة، بل يسعون إلى بناء بنية عضلية ميزومورفية (Mesomorphic) تجمع بين الضخامة العضلية وانخفاض الدهون.

يهدف المقياس إلى قياس المدى الذي يسعى الأفراد من خلاله إلى تضخيم أجسامهم، وتتبع الأفكار الوسواسية المتعلقة بعدم كفاية الحجم العضلي، ورصد الأنماط السلوكية التي يُوظفها الفرد لتحقيق هذه الغاية. تتضمن هذه السلوكيات تدريبات المقاومة القهرية، والالتزام بحميات غذائية صارمة عالية البروتين والسعرات الحرارية، واستخدام المكملات الغذائية، وصولاً إلى التفكير في المواد المحظورة أو تعاطيها مثل الستيرويدات الابتنائية الأندروجينية (Anabolic-Androgenic Steroids).

تتعدد التطبيقات الإكلينيكية والبحثية للمقياس بصورة واسعة:

  • التطبيقات الإكلينيكية والتشخيصية: يُعد أداة فحص أولية حاسمة للكشف المبكر عن خطر الإصابة بـ اضطراب تشوه العضلات (Muscle Dysmorphia)، وهو أحد الأشكال الفرعية المعقدة لاضطراب تشوه الجسد (Body Dysmorphic Disorder) المصنف في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM-5). كما يُستخدم في عيادات الطب النفسي الرياضي لتقييم الإفراط التدريبي والذنب المرتبط بتفويت التمرين.
  • التطبيقات الوقائية في الصحة العامة: يساعد المقياس في التعرف على فئات الرياضيين ومرتادي صالات الألعاب الرياضية الأكثر عرضة لتعاطي المواد البنائية الضارة، مما يتيح تصميم برامج إرشادية وتدخلات نفسية مبكرة.
  • البحث الأكاديمي والاجتماعي: يُستخدم لدراسة أثر وسائل الإعلام، ومنصات التواصل الاجتماعي، وضغوط الدور الجندري الذكوري التقليدي على عدم الرضا الجسدي لدى المراهقين والشباب والنساء الرياضيات.

5. البناء النفسي / Construct

يُعرف البناء النفسي لـ “الدافع نحو العضلية” بأنه الإدراك الفردي المستمر بأن الجسد الحالي يفتقر إلى الحجم العضلي الكافي، مقترناً برغبة ملحة والتزام نفسي وسلوكي لزيادة كتلة العضلات وحجمها الإجمالي. لا يرتبط هذا البناء بمؤشر كتلة الجسم الواقعي (BMI) أو النسبة الحقيقية للعضلات، بل هو تكوين إدراكي-انفعالي داخلي. يُفصل المقياس هذا البناء عبر بعدين محوريين لدى الذكور:

أ. المواقف والاتجاهات المرتبطة بالعضلية (Muscularity-Oriented Attitudes)

يقيس هذا البعد الجوانب المعرفية والانفعالية للدافع العضلي، ويشمل مشاعر عدم الرضا عن مناطق محددة في الجسم، والاعتقادات المتعلقة بالفوائد النفسية والاجتماعية المترتبة على اكتساب العضلات. تتجلى هذه المواقف في افتراضات غير عقلانية مثل ربط احترام الذات والقيمة الشخصية والجاذبية بحجم العضلات. أمثلة على هذه الاتجاهات تتضمن الشعور بأن الذراعين أو الصدر أو الساقين ليست عريضة أو عضلية بما يكفي (الفقرات 13، 14، 15)، والاعتقاد بأن اكتساب كتلة عضلية سيجلب ثقة أكبر بالنفس (الفقرة 7) أو مظهراً أكثر جاذبية (الفقرة 9).

ب. السلوكيات المعززة للعضلية (Muscle-Enhancing Behaviors)

يركز هذا البعد على الأفعال والأنشطة الإجرائية التي يمارسها الفرد بهدف بناء وتضخيم الأنسجة العضلية. تمتد هذه السلوكيات من ممارسات شائعة ومقبولة رياضياً إلى سلوكيات قهرية متطرفة تضر بالتوافق النفسي والاجتماعي. تشمل الأمثلة على هذا البعد: رفع الأثقال بهدف بناء العضلات حصراً (الفقرة 2)، واستهلاك مكملات البروتين ومشروبات الطاقة (الفقرات 3 و4)، ومحاولة استهلاك أكبر قدر ممكن من السعرات الحرارية يومياً للتضخيم (الفقرة 5)، والشعور بالذنب عند تفويت جلسة تدريبية (الفقرة 6)، وتعارض جدول التمرين مع الالتزامات الأسرية والمهنية (الفقرة 12)، وصولاً إلى الأفكار السلوكية المتعلقة بتناول الستيرويدات الابتنائية (الفقرة 10).

تجدر الإشارة إلى أن هذا التمايز الثنائي يبرز بقوة لدى الذكور؛ نظراً لأن التنشئة الاجتماعية الذكورية تدفع نحو ترجمة الرغبة المعرفية في القوة مباشرة إلى سلوكيات تدريبية وتغذوية. أما لدى الإناث، فقد بينت النماذج البنائية أن الدافع نحو العضلية يميل إلى التبلور كبناء كلي مدمج؛ حيث تختلف دوافع الإناث نحو العضلية، وغالباً ما تتداخل مع الرغبة في اللياقة والشد العضلي (Tone) دون الرغبة في التضخيم السلوكي المفرط (Bulk).

6. الإطار النظري / Theoretical Framework

يندرج مقياس DMS تحت مظلة أطر نظرية متكاملة في علم النفس الاجتماعي، وعلم النفس التطوري، والنظريات النسوية والنوعية (Gender Studies):

1. النموذج الثلاثي للتأثير الاجتماعي (Tripartite Influence Model)

يُعد نموذج طومسون وزملاؤه (Thompson et al., 1999) الركيزة الأساسية لتفسير الدافع نحو العضلية. يفترض النموذج أن ضغوط صورة الجسد تنبع من ثلاثة مصادر رئيسية: وسائل الإعلام، والأقران، والأسرة. تؤدي هذه المصادر إلى استدخال (Internalization) النموذج الجسدي المثالي السائد ثقافياً، وهو للذكور “النموذج العضلي الميزومورفي”. يقود هذا الاستدخال، عبر آلية المقارنة الاجتماعية التصاعدية (Social Comparison Theory لـ Festinger)، إلى عدم الرضا عن الجسد، والذي يتبلور بدوره في صورة دافع قهري لزيادة الكتلة العضلية المقاس بواسطة DMS.

2. نظرية ضغوط الدور الجندري (Gender Role Strain Theory)

طور بليغ (Pleck, 1995) مفهوم ضغوط الدور الجندري، والذي يُفسر كيف ترتبط الذكورة التقليدية ارتباطاً وثيقاً بالقوة الجسدية، والسيطرة، والصلابة. يرى ماكريري وزملاؤه أن الجسد العضلي أصبح تجسيداً مادياً للهوية الذكورية في المجتمعات المعاصرة؛ فعندما يشعر الرجل بعدم الأمان أو بالتهديد في مجالات حياتية أخرى، يتحول الجسد إلى الساحة الوحيدة القابلة للتحكم والتشكيل لإثبات “الرجولة”. وبالتالي، فإن البنود التي صاغها ماكريري تقيس هذا التماهي بين الحجم العضلي والامتثال لمعايير الدور الذكوري التقليدي.

3. المنظور المعرفي السلوكي لاضطراب تشوه الجسد (CBT Framework)

يتبنى المقياس فرضيات المنظور المعرفي السلوكي (مثل أطروحات كاش / Cash)، حيث يُنظر إلى الدافع المفرط نحو العضلية على أنه حلقة مفرغة تتكون من: تشوهات معرفية (مثل التفكير القطعي: “إما أن أكون ضخماً أو أنا ضعيف”)، واختلال في المخطط المعرفي للجسد، يليه انفعال سلبي (قلق، ذنب)، يؤدي حتماً إلى سلوكيات تعويضية قهرية (إفراط في رفع الأثقال، استهلاك غير متوازن للطاقة والمكملات) تهدف لتخفيف التوتر، مما يُعزز البناء المرضي بدلاً من علاجه.

7. الصدق / Validity

خضع مقياس DMS لسلسلة مكثفة من الدراسات الإمبريقية للتحقق من مؤشرات الصدق المختلفة، وأظهرت النتائج اتساقاً وبراهين منهجية قوية تدعم كفاءته القياسية:

أ. صدق المفهوم والبنية (Construct Validity)

تم إثبات صدق البنية عبر التحليلات العاملية التأكيدية التي أثبتت وجود بعدين مستقلين لدى الذكور يصبان في عامل كامن أعلى. بالإضافة إلى ذلك، دُرست احتمالية تأثر المقياس بأساليب الاستجابة المرغوبة اجتماعياً؛ حيث قام دوغان وماكريري (Duggan & McCreary, 2004) بفحص العلاقة بين مقياس DMS ومقياس بولس للاستجابة المرغوبة اجتماعياً (Paulhus Balanced Inventory of Desirable Responding – BIDR) لدى عينات من الرجال متبايني الميول الجنسية، وأظهرت النتائج غياب أي ارتباط ذي دلالة إحصائية بين درجات DMS والاستحسان الاجتماعي، مما يبرهن على أن المقياس يعكس مشاعر وسلوكيات حقيقية غير مشوهة بالرغبة في التوافق الاجتماعي.

ب. الصدق التلازمي والفروق بين المجموعات المعروفة (Concurrent & Known-Groups Validity)

أظهر المقياس قدرة فائقة على التمييز بدقة بين المجموعات التي يفترض نظرياً وجود تباين بينها:

  • الفروق بين الجنسين: سجل الذكور عبر جميع الدراسات متوسطات درجات أعلى بكثير وبدلالة إحصائية واضحة مقارنة بالإناث، سواء على مستوى الدرجة الكلية أو على مستوى الفقرات الفردية.
  • ممارسو تدريبات الأثقال: أظهرت دراسة ماكريري وساسي (2000) وجود ارتباط إيجابي دال (r = 0.24) بين درجات DMS وعدد جلسات التدريب بالأوزان أسبوعياً. كما أثبت روتشتاين (Rutsztein, 2004) أن الأفراد المنخرطين في تدريبات المقاومة يحصلون على درجات أعلى بدلالة إحصائية من غير الممارسين.
  • متعاطو الستيرويدات الابتنائية: في دراسة تشوي وبيتس وغريكستي (Choi, Pitts, & Grixti, 2005)، سجل ممارسو كمال الأجسام الذين يتعاطون الستيرويدات الابتنائية درجات أعلى بصورة جوهرية وحادة على مقياس DMS مقارنة بالممارسين غير المتعاطين، مما يؤكد حساسية المقياس للمستويات القصوى من السلوكيات العضلية.

ج. الصدق التقاربي (Convergent Validity)

يرتبط المقياس بمتغيرات نفسية متسقة مع التوقعات النظرية:

  • تقدير الذات: يرتبط المقياس ارتباطاً سالباً دالاً بإحصاءات تقدير الذات لدى الذكور (Duggan & McCreary, 2004; McCreary & Sasse, 2000)، حيث يقترن الارتفاع في الدافع العضلي بانخفاض المشاعر الإيجابية نحو الذات.
  • سمات الشخصية وتوجه المظهر: أظهرت أبحاث هولدين وزملاؤه (Holden et al., 2002) وديفيز وزملاؤه (Davis et al., 2005) أن درجات DMS ترتبط إيجابياً بالعصابية (Neuroticism)، والكمالية الموجهة نحو الذات (Self-Oriented Perfectionism)، والاهتمام بالمظهر الخارجي، واللياقة البدنية.
  • التنشئة الجندرية: سجلت الدراسات (Mahalik et al., 2003; McCreary et al., 2005) ارتباطاً وثيقاً بين المقياس والامتثال لمعايير الدور الذكوري التقليدي.
  • المقاييس المشابهة: وجد باكستر وفون رانسون (Baxter & von Ranson) ارتباطاً إيجابياً عالياً بين درجات DMS ومقياس سوانزي لاتجاهات العضلية (Swansea Muscularity Attitudes Questionnaire – SMAQ).

د. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

نظراً لأن الرغبة في العضلات ليست نقيضاً تاماً للنحافة بل بناء مستقل ومتقاطع جزئياً (حيث يتطلب إبراز العضلات خفض نسبة الدهون تحت الجلد)، ارتبط مقياس DMS ارتباطاً موجباً منخفضاً إلى متوسط (r يتراوح بين 0.30 و0.40، مفسراً ما بين 9% إلى 16% من التباين) مع مقاييس اضطرابات الأكل مثل EDI وEAT (McCreary & Sasse, 2000). تؤكد هذه النتائج أن المقياس لا يقيس مجرد اضطراب تغذوي تقليدي، بل بنية نفسية فريدة ومستقلة.

8. الثبات / Reliability

أظهرت القياسات المتكررة والفحوص الإحصائية لمقياس DMS موثوقية فائقة عبر عينات متنوعة من المراهقين والبالغين في بيئات إكلينيكية وبحثية:

  • معامل الاتساق الداخلي (Cronbach’s Alpha):
    • لدى عينات الذكور: تراوحت قيم ألفا كرونباخ بين 0.85 و0.91 في مختلف الدراسات المنشورة والتقارير العلمية التأسيسية، مما يدل على تجانس تام وقوة قياسية للفقرات دون تكرار أو حشو غير مبرر.
    • لدى عينات الإناث: تجاوزت معاملات ألفا كرونباخ باستمرار عتبة 0.80، مما يجعله أداة صلبة ومقبولة سيكومترياً لدى الجنسين.
    • النسخة المعدلة (14 فقرة): عند حذف الفقرة الخاصة بتعاطي الستيرويدات الابتنائية مستقبلاً (الفقرة 10 في الترتيب المعتاد أو 11 في بعض النسخ)، حافظ المقياس على مستويات اتساق داخلي مساوية تقريباً للنسخة الأصلية المكونة من 15 فقرة، مما أثبت استقرار الأداة حتى مع الحذف لأسباب أخلاقية لدى الفئات العمرية الصغيرة.
  • معاملات الارتباط عنصر-كلية المصححة (Corrected Item-Total Correlations): تراوحت معاملات ارتباط الفقرات بالدرجة الكلية بعد استبعاد الفقرة المفحوصة بين 0.37 و0.65. تقع هذه المؤشرات بالكامل ضمن النطاق المعياري الموصى به سيكومترياً بواسطة نونالي وبيرنشتاين (Nunnally & Bernstein, 1994)، مما يثبت أن كل بند يساهم بصورة إيجابية في قياس البناء الكلي.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أجرى كافري وطومسون (Cafri & Thompson, 2004) دراسة استقرار زمني عبر فاصل تراوح بين 7 إلى 10 أيام على عينة من الرجال. أسفرت النتائج عن معاملات ثبات استثنائية بلغت:
    • المقياس الكلي (Total Scale): r = 0.93.
    • المقياس الفرعي للمواقف والاتجاهات (Attitudes Subscale): r = 0.84.
    • المقياس الفرعي للسلوكيات (Behaviors Subscale): r = 0.96.

9. التحليل العاملي / Factor Analysis

حظيت البنية العاملية لمقياس DMS بتمحيص واسع النطاق من خلال تقنيات التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA) والتحليل العاملي التأكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA):

1. النموذج العاملي لدى الذكور

أكدت دراسات التحليل العاملي التي أجراها ماكريري وزملاؤه (McCreary et al., 2004) أن البيانات المستخلصة من الذكور تنطبق بامتياز على نموذج عاملين من الرتبة الأولى وعامل عام من الرتبة الثانية (Hierarchical Two-Factor Model):

  • العامل الأول (السلوكيات المعززة للعضلية): يتشبع بقوة ببنود النشاط البدني والاستهلاك الغذائي (مثل رفع الأثقال، تناول البروتينات ومخفوقات التضخيم، السعرات الحرارية، واستخدام الستيرويدات). تتراوح تشبعات هذه الفقرات بين 0.50 و0.85 على هذا العامل.
  • العامل الثاني (المواقف والاتجاهات نحو العضلية): يتشبع بالبنود التي تقيم الإدراك الذهني لحجم الأطراف، والصدر، والساقين، والتمنيات الجسدية، وارتباط الثقة والمظهر بالكتلة العضلية. تتراوح تشبعات هذه الفقرات أيضاً بين 0.55 و0.80.
  • العامل من الرتبة الثانية: يرتبط العاملان برابط قوي يسمح بدمجهما في درك عام واحد يُعبر عن الدافع الشامل نحو العضلية، مما يمنح الباحثين في عينات الذكور الحرية في استخدام الدرجتين الفرعيتين أو الدرجة الكلية.

2. النموذج العاملي لدى الإناث

على النقيض من الذكور، أظهرت نتائج التحليل العاملي على عينات الإناث عدم تمايز هذين البعدين بوضوح؛ إذ تفشل بنود السلوكيات الغذائية والتدريبية العنيفة في تشكيل عامل مستقل ذي معنى نقي لدى الإناث. ونتيجة لذلك، أجمع علماء القياس النفسي (McCreary et al., 2004) على أنه لا يجوز حساب درجات فرعية للمواقف والسلوكيات عند تطبيق المقياس على الإناث، بل يجب الاقتصار التام على حساب الدرجة الكلية للمقياس (Overall DMS Score).

10. أداة القياس / Instrument

تم تصميم مقياس الدافع نحو البنية العضلية كأداة مسحية دقيقة وسريعة التطبيق تتميز بالخصائص التالية:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Instrument) ورقي أو رقمي.
  • الفئات المستهدفة: المراهقون والبالغون من الجنسين (الذكور والإناث)، من سن 14 عاماً فما فوق.
  • عدد الفقرات: يتكون من 15 فقرة في نسخته الكاملة (تُستخدم أحياناً نسخة من 14 فقرة بعد استبعاد البند المتعلق بالستيرويدات في العينات المدرسية الصغرى).
  • مقياس الاستجابة: سلم ليكرت سداسي النقاط (6-point Likert Scale) يقيس وتيرة المشاعر والتصرفات وفق الخيارات التالية:
    • دائماً (Always) = 6 درجات.
    • غالباً جداً (Very Often) = 5 درجات.
    • غالباً (Often) = 4 درجات.
    • أحياناً (Sometimes) = 3 درجات.
    • نادراً (Rarely) = 2 درجتان.
    • أبداً (Never) = 1 درجة واحدة.
  • طريقة التصحيح واستخراج الدرجات:
    • جميع الفقرات مصاغة في الاتجاه الإيجابي وتُصحح بطريقة مباشرة، ولا توجد أي فقرات معكوسة الصياغة (No Reverse-Scored Items).
    • يتم حساب الدرجة الكلية عن طريق جمع درجات كافة الفقرات (يتراوح المدى النظري للنسخة المكونة من 15 فقرة بين 15 كحد أدنى و90 كحد أقصى)، أو من خلال حساب المتوسط الحسابي للفقرات (بمدى من 1 إلى 6).
    • تشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات أعلى وأكثر حدة من الدافع نحو العضلية والانشغال الذهني والسلوكي بها.
    • بالنسبة للذكور، يمكن حساب درجتين فرعيتين: درجة بعد المواقف (عبر جمع أو توسط فقرات المواقف) ودرجة بعد السلوكيات (عبر جمع أو توسط فقرات السلوكيات).
  • زمن التطبيق: يتراوح بين 5 إلى 10 دقائق فقط.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year

نُشر المقياس لأول مرة في دراسة علمية معيارية عام 2000 بواسطة ماكريري وساسي، وتم توثيق خصائصه التفصيلية في فصل كتاب موسع صادر عن جمعية علم النفس الأمريكية (American Psychological Association – APA) عام 2007. المقياس متاح مجاناً للاستخدام في الأغراض البحثية والأكاديمية والسريرية غير التجارية دون الحاجة إلى دفع رسوم ترخيص مالي. ومع ذلك، يشترط المؤلف الأصلي (د. دونالد ماكريري) الاستشهاد بالدراسات المرجعية للمقياس بصورة لائقة، ويطلب من الباحثين الذين يوظفون المقياس إرسال نسخ من أوراقهم العلمية المنشورة إليه لإثراء قاعدة البيانات البحثية حول المقياس. أما لأغراض الاستخدام التجاري أو الدمج في منصات ربحية، فيتعين مراجعة حقوق النشر مع الناشرين المعنيين ومؤلف الأداة.

12. المراجع / References

  • Cafri, G., & Thompson, J. K. (2004). Measuring male body image: A review of the current methodology. Psychology of Men & Masculinity, 5(1), 18–29. https://doi.org/10.1037/1524-9220.5.1.18
  • Choi, P. Y., Pitts, M. K., & Grixti, J. (2005). The drive for muscularity and anabolic-androgenic steroid use: A qualitative study. Journal of Health Psychology, 10(4), 585–596.
  • Davis, C., Karvinen, K., & McCreary, D. R. (2005). Personality correlates of a drive for muscularity in young men. Personality and Individual Differences, 39(2), 349–359. https://doi.org/10.1016/j.paid.2005.01.013
  • Duggan, S. J., & McCreary, D. R. (2004). Body image, eating disorders, and the drive for muscularity in gay and heterosexual men: The influence of media images. Journal of Homosexuality, 47(3-4), 45–58. https://doi.org/10.1300/J082v47n03_03
  • Holden, C. R., Hargreaves, D. A., & Tiggemann, M. (2002). The Drive for Muscularity Scale: Factor structure and relations with appearance orientation in men. Paper presented at the Annual Conference of the Australian Psychological Society.
  • Mahalik, J. R., Locke, B. D., Ludlow, L. H., Diemer, M. A., Scott, R. P., Gottfried, M., & Freitas, G. (2003). Development of the conformity to masculine norms inventory. Psychology of Men & Masculinity, 4(1), 3–25. https://doi.org/10.1037/1524-9220.4.1.3
  • McCreary, D. R. (2007). The Drive for Muscularity Scale: Description, psychometrics, and research findings. In J. K. Thompson & G. Cafri (Eds.), The muscular ideal: Psychological, social, and medical perspectives (pp. 87–106). American Psychological Association. https://doi.org/10.1037/11581-004
  • McCreary, D. R., & Sasse, D. K. (2000). An exploration of the drive for muscularity in adolescent boys and girls. Journal of American College Health, 48(6), 297–304. https://doi.org/10.1080/07448480009596271
  • McCreary, D. R., Sasse, D. K., Sumnauth, R., & Clarot, D. (2004). Testing the factor structure of the Drive for Muscularity Scale. Body Image, 1(4), 373–381. https://doi.org/10.1016/j.bodyim.2004.10.003
  • McCreary, D. R., Saucier, D. A., & Courtenay, W. H. (2005). The relationship between drive for muscularity and masculine gender role stress in men. Psychology of Men & Masculinity, 6(1), 24–30. https://doi.org/10.1037/1524-9220.6.1.24
  • Nunnally, J. C., & Bernstein, I. H. (1994). Psychometric theory (3rd ed.). McGraw-Hill.
  • Thompson, J. K., Heinberg, L. J., Altabe, M., & Tantleff-Dunn, S. (1999). Exacting beauty: Theory, assessment, and treatment of body image disturbance. American Psychological Association. https://doi.org/10.1037/10312-000

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
1

I wish that I were more muscular.
2

I lift weights to build up muscle.
3

I use protein or energy supplements.
4

I drink weight gain or protein shakes.
5

I try to consume as many calories as I can in a day.
6

I feel guilty if I miss a weight training session.
7

I think I would feel more confident if I had more
8

muscle mass.
9

Other people think I work out with weights too often.
10

I think that I would look better if I gained 10 pounds in bulk.
11

I think about taking anabolic steroids.
12

I think that I would feel stronger if I gained a little more muscle mass.
13

I think that my weight training schedule interferes with other aspects of my life.
14

I think that my arms are not muscular enough.
15

I think that my chest is not muscular enough.
16

I think that my legs are not muscular enough.
★

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 • 7 تقييمات

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 24). مقياس الدافع نحو البنية العضلية (DMS). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/drive-for-muscularity-scale-dms/
looti, Mohammed. “مقياس الدافع نحو البنية العضلية (DMS).” عرب سايكلوجي, 24 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/drive-for-muscularity-scale-dms/.
looti, Mohammed. “مقياس الدافع نحو البنية العضلية (DMS).” عرب سايكلوجي. سبتمبر 24, 2026. https://arabpsychology.com/scales/drive-for-muscularity-scale-dms/.