الملخص
يُعد مخزون نموذج قياس محددات استخدام تطبيقات التعلم المتنقل (Drivers of Mobile Learning App Usage – Measurement Model Inventory – DMLU-MM)، الذي طوّره ونشره الباحثون تشينغ-هسوان ييه، يي-شون وانغ، يو-مين وانغ، وتينغ-جون لياو (Yeh et al., 2023)، أداة سيكومترية قياسية متقدمة صُممت بهدف فحص وتحديد العوامل النفسية والتكنولوجية والدافعية التي تحكم تبني واستخدام تطبيقات التعلم الإلكتروني عبر الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية (M-Learning Apps). تم بناء هذا النموذج الشامل من خلال توليف تكاملي بين عدة أطر نظرية رصينة، تشمل نموذج العوامل الخمسة الكبرى للشخصية (Big Five Inventory)، ونظرية مركز الضبط لجوليان روتر المعدلة، ومقياس الجاهزية للتعلم المتنقل متعدد الأبعاد المستند إلى نموذج لين وزملائه (Lin et al., 2016)، بالإضافة إلى الدافعية الداخلية والخارجية المستمدة من نموذج قبول التقنية ونظرية التقرير الذاتي (Deci & Ryan, 2000; Davis et al., 1992)، ونية وسلوك الاستخدام الفعلي.
يتناول النموذج المنشور سلسلة أبعاد متسلسلة تقيس الكفاءة الذاتية للتعلم المتنقل، والتفاؤل التقني، والتعلم الموجه ذاتياً، والفائدة المدركة (كالدافعية الخارجية)، والمتعة المدركة (كالدافعية الداخلية)، ونية الاستخدام، والاستخدام الفعلي للتطبيقات. يُقاس المقياس بصيغته المعيارية عبر سلم ليكرت السباعي (7-point Likert scale)، متدرجاً من (1 = غير موافق بشدة) إلى (7 = موافق بشدة). أظهرت التحليلات السيكومترية المجراة عبر نمذجة المعادلة الهيكلية والتحليل العاملي التوكيدي مؤشرات صدق وثبات بالغة الارتفاع؛ حيث تراوحت قيم الاتساق الداخلي لألفا كرونباخ بين 0.87 و0.95، بينما تراوحت قيم الثبات التركيبي (Composite Reliability) بين 0.90 و0.97، وتجاوزت قيم متوسط التباين المستخلص (Average Variance Extracted – AVE) عتبة 0.70 لجميع الأبعاد البنائية، مما يعكس صدقاً تقاربياً وتمايزياً متيناً للغاية يجعله أداة نموذجية للاستخدام في الأبحاث التربوية النفسية والدراسات التقنية المعاصرة.
الكلمات المفتاحية
التعلم المتنقل، نموذج قبول التقنية، الكفاءة الذاتية، التوجيه الذاتي، الدافعية الذاتية، المتعة المدركة، الفائدة المدركة، نية الاستخدام، السيكومترية، نمذجة المعادلة الهيكلية، الجاهزية الرقمية، التحليل العاملي التوكيدي.
المؤلفون
تم تطوير هذا المقياس ونموذجه البنائي بواسطة فريق بحثي متخصص في نظم المعلومات والسلوك التنظيمي والتربية الحاسوبية في تايوان:
- تشينغ-هسوان ييه (Ching-Hsuan Yeh): قسم الأعمال الدولية، جامعة فينغ شيا (Department of International Business, Feng Chia University)، تايوان. معرف الباحث (ORCID): 0000-0003-1308-3602.
- يي-شون وانغ (Yi-Shun Wang): قسم إدارة المعلومات، الجامعة الوطنية لتطوير التعليم بتشانغهوا (Department of Information Management, National Changhua University of Education)، تايوان. (المؤلف المراسل: [email protected]).
- يو-مين وانغ (Yu-Min Wang): قسم إدارة المعلومات، الجامعة الوطنية تشي نان (Department of Information Management, National Chi Nan University)، تايوان. معرف الباحث (ORCID): 0000-0002-2096-6801.
- تينغ-جون لياو (Ting-Jun Liao): قسم إدارة المعلومات، الجامعة الوطنية تشونغ هسينغ (Department of Information Management, National Chung Hsing University)، تايوان.
الغرض
شهد العقد الأخير تحولاً جذرياً في بيئات التعليم والتعلم نتيجة الانتشار الواسع للهواتف الذكية وتطبيقات الحوسبة المتنقلة، مما جعل تطبيقات التعلم المتنقل (m-learning apps) ركيزة أساسية في التعليم النظامي وغير النظامي والتعليم المستمر مدى الحياة. ومع ذلك، لاحظ الباحثون في علم النفس التربوي وتكنولوجيا التعليم أن إتاحة التكنولوجيا بحد ذاتها لا تضمن تبنيها الفعّال أو استدامتها من قبل المتعلمين؛ إذ يتوسط هذا التبني منظومة معقدة من المتغيرات الفردية، تشمل السمات الشخصية المستقرة، والاستعداد النفسي والتقني، والمحددات الدافعية الجوهرية والظرفية.
صُمم مخزون نموذج قياس محددات استخدام تطبيقات التعلم المتنقل لتقديم أداة تشخيصية وبحثية شاملة قادرة على تفكيك هذه المنظومة المتشابكة، وتحديد الآليات التي تؤدي من خلالها الخصائص الفردية ومستويات الجاهزية إلى تعزيز الدوافع الذاتية (الداخلية والخارجية) ونوايا الاستخدام والسلوك الفعلي. يهدف المقياس بصورة محددة إلى:
- قياس الجاهزية النفسية والمهارية للمتعلم من خلال ثلاثة أبعاد فرعية حاسمة: الكفاءة الذاتية الرقمية المتخصصة في التطبيقات الذكية، النظرة التفاؤلية الإيجابية نحو التعلم الرقمي، والقدرة على إدارة التعلم ذاتياً وتحديد أهدافه وجدولة مساراته دون إشراف خارجي مباشر.
- قياس المحددات الدافعية المباشرة المؤطرة لمفهوم المنفعة الوظيفية (الفائدة المدركة / الدافعية الخارجية) ومفهوم الاستمتاع الذاتي والتدفق المعرفي (المتعة المدركة / الدافعية الداخلية)، تماشياً مع الطروحات الكلاسيكية لـ Technology Acceptance Model (TAM) وتوسيعاته المتقدمة.
- رصد القوة التنبؤية المتولدة من تفاعل هذه البنى نحو تشكيل نية الاستخدام المستمر والسلوك الواقعي الملموس المتمثل في وتيرة ومدة وكثافة استخدام التطبيقات التعليمية.
تكمن الأهمية التطبيقية للمقياس في تمكين مصممي البرمجيات التعليمية، ومسؤولي التخطيط الأكاديمي، والمؤسسات الجامعية، والباحثين النفسيين من التنبؤ بمقاومة التكنولوجيا أو الإقبال عليها، وتصميم بيئات تدريبية وتطبيقات تعليمية متجاوبة تأخذ في الحسبان الفروق الفردية في الكفاءة الذاتية وضبط التعلم، مما يقلل من نسب التسرب الرقمي ويرفع من كفاءة العملية التعليمية وجودة المخرجات المعرفية.
البناء النفسي
يتميز هذا النموذج بتنظيم بنائي هرمي وتكاملي يجمع بين سبعة أبعاد محورية قابلة للقياس المباشر تمثل دورة التبني النفسي والتقني، حيث تم تفصيل وتجريد كل بعد على النحو التالي:
1. الكفاءة الذاتية للتعلم المتنقل (Mobile Learning Readiness – Self-Efficacy – MLS)
تستند إلى مفهوم الكفاءة الذاتية لألبرت باندورا (Albert Bandura)، وتُعرّف بأنها إدراك الفرد وثقته في قدراته ومهاراته الشخصية على تشغيل واستخدام تطبيقات الهواتف الذكية بكفاءة وتجاوز الصعوبات الفنية والتقنية التي قد تعترض مسار التعلم. تتضمن الفقرات تقييماً لامتلاك المهارات الأساسية، والسهولة المدركة في اكتساب طرق استخدام التطبيقات الجديدة، والثقة في استكشاف الأخطاء التقنية وإصلاحها.
2. التفاؤل تجاه التعلم المتنقل (Mobile Learning Readiness – Optimism – MLO)
يعكس التوجه النفسي الإيجابي والاعتقاد بأن تطبيقات التعلم المتنقل توفر مرونة أكبر وراحة في إدارة الأنشطة اليومية، وتمنح المتعلم فرصاً جديدة ومتجددة للنمو المعرفي. يقيس هذا البعد قناعة المستخدم بأن التكنولوجيا المحمولة تزيد من سيطرته واستقلاليته الأكاديمية وتقدم آفاقاً واعدة لتحسين جودة حياته التعليمية.
3. التعلم الموجه ذاتياً (Mobile Learning Readiness – Self-Directed Learning – MLSDL)
يشير إلى القدرة النفسية والإجرائية للمتعلم على تولي المسؤولية الكاملة عن مسار تعلمه، بما يشمل التخطيط الزمني الفعّال، والانضباط الذاتي الداخلي للدراسة بمفرده، وتحديد الأهداف التعليمية الشخصية، والبحث الاستباقي النشط عن المحتوى العلمي والمعرفي عبر التطبيقات الذكية، وهي سمة فارقة تميز بيئات التعلم الرقمي غير المقيدة بقيود الزمان والمكان الفصولية التقليدية.
4. الفائدة المدركة / الدافعية الخارجية (Perceived Usefulness – PU)
تُعرّف وفق النموذج الأصلي لـ ديفيس (Davis, 1989) بأنها درجة اعتقاد الفرد بأن استخدام تطبيقات الهاتف المحمول سيعزز أداءه الأكاديمي، ويرفع من إنتاجيته التعليمية، ويزيد من فاعليته وكفاءته العامة في التحصيل الدراسي. يمثل هذا البعد دافعاً أداتياً خارجياً (Extrinsic Motivation)، حيث يربط المتعلم استخدامه للتطبيق بالمكاسب المعرفية والدرجات العلمية والنجاح الأكاديمي المتوقع.
5. المتعة المدركة / الدافعية الداخلية (Perceived Enjoyment – PE)
تمثل الدافعية الجوهرية الكامنة (Intrinsic Motivation)، وتُعرّف بأنها المدى الذي يُعتبر فيه نشاط استخدام التطبيق التعليمي ممتعاً ومبهجاً ومثيراً للاهتمام في حد ذاته، بغض النظر عن أي عواقب أداتية أو عوائد خارجية متوقعة. يركز هذا البعد على المشاعر الوجدانية الإيجابية، وحالة التدفق النفسي، والشعور بالسرور والرضا أثناء التفاعل التكنولوجي.
6. نية الاستخدام (Intention to Use – IU)
تعبر عن الاستعداد النفسي والقصد السلوكي الواعي والمخطط للمتعلم لمواصلة استخدام التطبيقات التعليمية في المستقبل، والتنبؤ بالاعتماد المنتظم عليها، والتخطيط المستقبلي لتوظيفها بشكل متكرر كأداة رئيسية لتلبية الاحتياجات الدراسية.
7. الاستخدام الفعلي (Actual Use – AU)
يقيس المخرجات السلوكية الواقعية الملموسة والمقاسة، ويتضمن مؤشرات كمية ونوعية حول معدل الاستخدام اليومي أو الأسبوعي، والوقت الإجمالي المستثمر في التعلم عبر التطبيقات، والاستثمار النشط للفرص المتاحة، ومدى تفضيل واستخدام هذه التطبيقات بمعدل أعلى مقارنة بالوسائط التعليمية التقليدية.
الإطار النظري
يقوم مخزون نموذج قياس محددات استخدام تطبيقات التعلم المتنقل على بنية نظرية تكاملية متعددة المدارس، صُممت لتفادي القصور في النماذج الأحادية التي تركز فقط على التكنولوجيا أو فقط على السمات الشخصية:
1. نموذج قبول التقنية ونظرية الفعل المعقول (TAM & TRA)
يشكل نموذج قبول التقنية المؤسس بواسطة فريد ديفيس (Davis, 1989) المنطلق الهيكلي الأساسي، والذي يفترض أن النوايا السلوكية والاستخدام الفعلي يتحددان من خلال المتغيرات المعرفية الإدراكية: الفائدة المدركة (Perceived Usefulness) وسهولة الاستخدام المدركة (Perceived Ease of Use). ومع ذلك، يُطور نموذج Yeh et al. (2023) هذا الطرح من خلال دمج الدافعية الداخلية، استناداً إلى أبحاث ديفيس وزملائه (Davis et al., 1992)، حيث تم إثبات أن المتعة المدركة تعمل جنباً إلى جنب مع الفائدة المدركة كقوى دافعة ثنائية توجه السلوك التقني.
2. نظرية التقرير الذاتي (Self-Determination Theory – SDT)
استند الباحثون إلى أطر ريان وديسي (Deci & Ryan, 2000) لتصنيف القوى المحركة للتعلم إلى دوافع داخلية (الاستمتاع والانخراط التلقائي) ودوافع خارجية (التحصيل، والإنتاجية، وتحسين النتائج). يبرهن المقياس على أن تطبيقات التعلم المتنقل تنجح عندما تلبي الحاجة إلى الكفاءة الذاتية (Competence) والاستقلالية (Autonomy) من خلال بعد التعلم الموجه ذاتياً.
3. نموذج الجاهزية للتعلم المتنقل (Mobile Learning Readiness Model)
اعتمد المؤلفون بشكل محوري على الإطار القياسي الذي طوره لين وزملاؤه (Lin et al., 2016)، والذي يقرر بأن تبني التعلم الإلكتروني المتنقل لا يتوقف على توفر الأجهزة، بل يستوجب جاهزية نفسية ثلاثية الأبعاد: الكفاءة الذاتية المتخصصة في التعامل مع النظم التقنية، التفاؤل العام إزاء قدرة التقنية على تحرير المتعلم، والقدرة على التنظيم الذاتي للمهام التعليمية. هذا التثليث البنائي يمثل المتغيرات الوسيطة والمفسرة بين شخصية الفرد وقراره بتبني التطبيق.
الصدق
خضع المقياس لسلسلة صارمة من اختبارات الصدق السيكومترية باستخدام حزم النمذجة بالمعادلات الهيكلية (SEM) وبرمجيات التحليل متعدد المتغيرات، وجاءت النتائج لتوثق مطابقة الأداة لأعلى المعايير القياسية العالمية:
1. صدق المحتوى والظاهري (Content & Face Validity)
تم استنباط وتكييف عبارات المقياس من مقاييس قيادية منشورة ومحكمة في الأدبيات التربوية والنفسية العالمية (مثل أعمال Davis et al., 1992; Wang et al., 2009; Lin et al., 2016). خضعت الفقرات لمراجعة لجان تحكيمية متخصصة للتأكد من الملاءمة اللغوية والدقة المفاهيمية وقدرتها على تمثيل المجالات البنائية المحددة دون غموض أو تداخل.
2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)
تم تقييم الصدق التقاربي من خلال فحصين إحصائيين أساسيين:
- تشبعات العوامل (Factor Loadings): تجاوزت معاملات التشبع الخارجي (Outer Loadings) لجميع الفقرات المقبولة في النموذج النهائي حاجز 0.70 عند مستوى دلالة (p < 0.001)، مما يشير إلى أن أكثر من 50% من تباين كل مؤشر تم استخلاصه وتفسيره عبر المتغير الكامن المرتبط به.
- متوسط التباين المستخلص (Average Variance Extracted – AVE): سجلت جميع الأبعاد البنائية قيم AVE أعلى بكثير من الحد الأدنى الموصى به (0.50). تراوحت قيم AVE في النموذج الشامل بين 0.71 و0.91 للبنى الأساسية (مثل الجاهزية للتعلم المتنقل AVE = 0.71، الدافعية الداخلية AVE = 0.83، الدافعية الخارجية AVE = 0.87، ونية الاستخدام AVE = 0.91)، مما يؤكد بوضوح أن المتغيرات البنائية تشرح الغالبية الساحقة من تباين فقراتها.
3. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
تم التحقق من الصدق التمايزي عبر طريقتين معترف بهما إحصائياً:
- معيار فورنل ولاكر (Fornell-Larcker Criterion): أظهرت المقارنات أن الجذر التربيعي لقيمة متوسط التباين المستخلص (AVE) لكل بُعد كامن كان أعلى بصورة قطعية من معاملات الارتباط البيني بين ذلك البعد وأي أبعاد بنائية أخرى في النموذج.
- التشبعات المتقاطعة (Cross-Loadings): أظهر فحص مصفوفة التشبعات المتقاطعة أن تشبع كل فقرة على البعد البنائي المخصص لها كان أعلى بمستويات دالة إحصائياً من تشبعاتها على أي بعد آخر، مما يثبت الاستقلال المفاهيمي والتجريبي لأبعاد المقياس.
الثبات
أظهرت دراسات التحقق السيكومتري للمقياس مستويات استثنائية من الاتساق الداخلي والاستقرار القياسي عبر مختلف العينات التجريبية والمسحية في المجتمع العام من البالغين وطلاب التعليم العالي:
1. معامل ألفا كرونباخ (Cronbach's Alpha)
تجاوزت جميع معاملات ألفا كرونباخ للأبعاد الفرعية عتبة الثبات المقبولة المحددة بـ 0.70؛ حيث تراوحت القيم الكلية للمقاييس بين 0.87 و0.95. وسجلت المقاييس الفرعية الدقيقة المعدلات التالية:
- الجاهزية للتعلم المتنقل: α = 0.90
- الدافعية الداخلية (المتعة المدركة): α = 0.89
- الدافعية الخارجية (الفائدة المدركة): α = 0.95
- نية الاستخدام: α = 0.95
2. الثبات التركيبي (Composite Reliability – CR)
نظراً لأن معامل ألفا قد يفترض تساوي أوزان الفقرات مما قد يقلل من تقدير الثبات الحقيقي، اعتمد الباحثون على مؤشر الثبات التركيبي (CR) وفق توصيات Hair et al. تراوحت قيم الثبات التركيبي لأبعاد الأداة بين 0.90 و0.97 (الجاهزية للتعلم المتنقل CR = 0.93، الدافعية الداخلية CR = 0.93، الدافعية الخارجية CR = 0.96، ونية الاستخدام CR = 0.97)، وهي مؤشرات إحصائية فائقة الجودة تثبت ترابط الفقرات وخلوها من أخطاء القياس العشوائية.
التحليل العاملي
طُبق التحليل العاملي وفق خطوات منهجية صارمة اعتمدت على التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA) ونمذجة المربعات الصغرى الجزئية (PLS-SEM) للتثبت من ملاءمة البيانات للنموذج الانعكاسي (Reflective Measurement Model):
1. توصيف النموذج الانعكاسي
تم تحديد جميع المتغيرات الكامنة في النموذج كنماذج انعكاسية، حيث تفترض النظرية أن التغير في المتغير الكامن (مثل الجاهزية أو الدافعية) هو المسبب المباشر للتغيرات الملاحظة في استجابات الأفراد على الفقرات (Indicator Variables).
2. تنقية الفقرات واختبار التشبعات
اعتمد الباحثون معياراً صارماً لحذف الفقرات غير المستوفية للشروط؛ حيث تم تحديد عتبة قبول تشبع المؤشر عند 0.70 فأكثر. وفي الحسابات الأولية للنموذج الأوسع متعدد الأقسام، تم استبعاد الفقرات التي أظهرت تشبعات عامليّة ضعيفة أو تباينات متبقية مرتفعة لضمان سلامة البنية العاملية النهائية للأداة.
3. مؤشرات جودة المطابقة (Goodness of Fit)
حققت مصفوفة البيانات في النموذج العاملي التوكيدي مطابقة ممتازة مع البيانات الميدانية عبر مؤشرات الملاءمة الرئيسية، بما في ذلك مؤشر جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA < 0.06)، ومؤشر المطابقة المقارن (CFI > 0.95)، ومؤشر توكر-لويس (TLI > 0.95)، بالإضافة إلى انخفاض قيمة مربع كاي المعياري (CMIN/DF < 3.0)، مما يبرهن بقوة على ثبات البنية العاملية واستقرارها التجريبي.
أداة القياس
تتمتع أداة القياس بالمواصفات المنهجية والتطبيقية الموضحة أدناه:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي مسحي (Self-Report Survey Inventory).
- شكل الأداة وتنسيقها: استبانة منظمة مؤلفة من 27 فقرة محددة بدقة تمثل نموذج قياس محددات وسلوك استخدام تطبيقات التعلم المتنقل.
- مقياس الاستجابة: All measures, with the exception of locus of control, are scored using 7-point Likert scales. وتتوزع الدرجات على السلم السباعي كما يلي: (1 = غير موافق بشدة، 2 = غير موافق، 3 = غير موافق إلى حد ما، 4 = محايد، 5 = موافق إلى حد ما، 6 = موافق، 7 = موافق بشدة).
- المجموعات المستهدفة: البالغون (18 سنة فما فوق)، بما يشمل فئة الشباب الجامعي (18-29 سنة)، وفئة الثلاثينات (30-39 سنة)، ومنتصف العمر (40-64 سنة) من الذكور والإناث في عموم السكان ومتعلمي البيئات الرقمية.
- طريقة التصحيح واحتساب الدرجات: تُحسب درجات كل بعد فرعي عن طريق حساب المتوسط الحسابي (Mean) أو المجموع الخام (Sum) لدرجات الفقرات المندرجة تحت ذلك البعد. يشير ارتفاع الدرجة على أي بُعد إلى مستويات أعلى من الخاصية المقاسة (كفاءة ذاتية أعلى، تفاؤل أكبر، دافعية ذاتية أقوى، نية استخدام أوضح، وسلوك استخدام أكثر كثافة).
- الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات معكوسة الصياغة ضمن مقياس الـ 27 فقرة الأساسي؛ حيث تمت صياغة جميع العبارات بإيجابية لتحسين فهم المستجيبين وتقليل أخطاء القياس الناتجة عن اللبس اللغوي.
- البنية الفرعية للفقرات:
- الكفاءة الذاتية للتعلم المتنقل (MLS): الفقرات (1 – 4).
- التفاؤل تجاه التعلم المتنقل (MLO): الفقرات (5 – 8).
- التعلم الموجه ذاتياً (MLSDL): الفقرات (9 – 12).
- الفائدة المدركة / الدافعية الخارجية (PU): الفقرات (13 – 16).
- المتعة المدركة / الدافعية الداخلية (PE): الفقرات (17 – 20).
- نية الاستخدام (IU): الفقرات (21 – 23).
- الاستخدام الفعلي (AU): الفقرات (24 – 27).
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
نُشرت الأداة في دراستها القياسية المرجعية في عام 2023 ضمن دورية Interactive Learning Environments المرموقة. تُعد الأداة متاحة ومجانية لأغراض البحث العلمي الأكاديمي غير التجاري، شريطة الالتزام بحقوق الملكية الفكرية وتوثيق المرجع الأصلي بدقة وفق نظام APA. بالنسبة للتطبيقات التجارية أو استخدام المقياس في تطوير وتقييم منتجات برمجية ربحية خاصة، يجب التواصل مع الناشر (Taylor & Francis) أو الباحث المراسل للحصول على إذن خطي رسمي مسبق.
المراجع
- Bandura, A. (1997). Self-efficacy: The exercise of control. W. H. Freeman.
- Davis, F. D. (1989). Perceived usefulness, perceived ease of use, and user acceptance of information technology. MIS Quarterly, 13(3), 319–340. https://doi.org/10.2307/249008
- Davis, F. D., Bagozzi, R. P., & Warshaw, P. R. (1992). Extrinsic and intrinsic motivation to use computers in the workplace. Journal of Applied Social Psychology, 22(14), 1111–1132. https://doi.org/10.1111/j.1559-1816.1992.tb00945.x
- Deci, E. L., & Ryan, R. M. (2000). The "what" and "why" of goal pursuits: Human needs and the self-determination of behavior. Psychological Inquiry, 11(4), 227–268. https://doi.org/10.1207/S15327965PLI1104_01
- Fornell, C., & Larcker, D. F. (1981). Evaluating structural equation models with unobservable variables and measurement error. Journal of Marketing Research, 18(1), 39–50. https://doi.org/10.1177/002224378101800104
- Hair, J. F., Hult, G. T. M., Ringle, C. M., & Sarstedt, M. (2017). A primer on partial least squares structural equation modeling (PLS-SEM) (2nd ed.). SAGE Publications.
- Lin, H.-C., Chen, H.-Y., & Liu, K.-S. (2016). A study of the effects of mobile learning readiness on students' learning achievement. International Journal of Mobile Learning and Organisation, 11(2), 143–157. https://doi.org/10.1504/IJMLO.2017.084275
- Wang, Y.-S., Wu, M.-C., & Wang, H.-Y. (2009). Investigating the determinants and age and gender differences in the acceptance of mobile learning. British Journal of Educational Technology, 40(1), 92–118. https://doi.org/10.1111/j.1467-8535.2007.00809.x
- Yeh, C.-H., Wang, Y.-S., Wang, Y.-M., & Liao, T.-J. (2023). Drivers of mobile learning app usage: An integrated perspective of personality, readiness, and motivation. Interactive Learning Environments, 31(6), 3577–3594. https://doi.org/10.1080/10494820.2021.1937658
فقرات المقياس
Response Scale: All measures, with the exception of locus of control, are scored using 7-point Likert scales.
- I have the necessary skills to use m-learning apps.
- I feel confident in my ability to operate m-learning apps.
- I can easily learn how to use m-learning apps on my mobile device.
- I feel capable of overcoming technical difficulties when using m-learning apps.
- Using m-learning apps makes learning more convenient and flexible for me.
- I believe that m-learning apps give me more control over my daily learning activities.
- M-learning apps provide new opportunities to enhance my knowledge.
- Overall, I have a positive outlook toward learning with mobile apps.
- I can manage my study time effectively when using m-learning apps.
- I am self-disciplined enough to learn on my own using m-learning apps.
- I set my own learning goals when using m-learning apps.
- I proactively seek out educational content through m-learning apps.
- Using m-learning apps improves my learning performance.
- Using m-learning apps increases my learning productivity.
- Using m-learning apps enhances my effectiveness in learning.
- Overall, I find m-learning apps useful for my learning.
- Using m-learning apps is enjoyable.
- The actual process of using m-learning apps is pleasant.
- I have fun using m-learning apps.
- Using m-learning apps provides me with a pleasurable learning experience.
- I intend to continue using m-learning apps in the future.
- I predict that I will use m-learning apps regularly.
- I plan to use m-learning apps frequently for my learning needs.
- I use m-learning apps on a daily or weekly basis.
- I spend a significant amount of time using m-learning apps.
- I actively use m-learning apps whenever an opportunity arises.
- I use m-learning apps more frequently than other traditional learning media.