مقاييس الصحة النفسية والجنسيةمقاييس العلاقات والزواج

مقياس التواصل الجنسي الثنائي

دليل أكاديمي سيكومتري شامل لمقياس التواصل الجنسي الثنائي (DSC) الذي طوره جوزيف كاتانيا. يشمل الأسس النظرية، البناء النفسي، الصدق والثبات، وإجراءات التصحيح مع إيراد البنود الأصلية كاملة.

تاريخ النشر

1. الملخص

يُعد مقياس التواصل الجنسي الثنائي (Dyadic Sexual Communication Scale – DSC) أحد أبرز الأدوات السيكومترية وأكثرها استخداماً في حقل علم النفس الإكلينيكي، وعلم الجنس (Sexology)، وعلاج العلاقات الزوجية والأسرية. طور هذا المقياس العالم الأمريكي جوزيف كاتانيا (Joseph A. Catania) في منتصف ثمانينيات القرن العشرين، بهدف قياس إدراك الفرد لعمليات التواصل والتفاعل الحواري القائم بينه وبين شريكه العاطفي حول الموضوعات والممارسات الجنسية. يتألف المقياس من 13 فقرة مصممة بعناية فائقة لاستكشاف الأبعاد التفاعلية المرتبطة بالانفتاح الجنسي، والشعور بالراحة أثناء مناقشة التفضيلات والرغبات، والقدرة على إدارة الخلافات الجنسية وحلها، ومدى استجابة الشريك العاطفية والمعرفية أثناء الحوار الجنسي.

يستند المقياس إلى تدريج ليكرت خماسي النقاط (يبدأ من “أوافق بشدة” إلى “لا أوافق بشدة”)، وتتضمن أداة القياس بنوداً مصاغة إيجابياً وأخرى مصاغة سلبياً تستوجب العكس عند التصحيح لحماية النتائج من تحيز الإذعان (Acquiescence Bias). يتمتع مقياس التواصل الجنسي الثنائي بخصائص سيكومترية متينة؛ إذ تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) في الدراسات الأصلية واللاحقة بين 0.81 و0.91، ما يبرهن على تجانس بنائي عالٍ. كما أظهرت دراسات التحليل العاملي التوكيدي ملاءمة البنية أحادية البعد كعامل عام يعكس جودة التواصل الجنسي، مع وجود مؤشرات على أبعاد فرعية تعكس الحوار الصريح في مقابل التجنب والدفاعية. يُستخدم المقياس على نطاق واسع في التقييم الإكلينيكي لتشخيص الاضطرابات الوظيفية الجنسية، وقياس مخرجات العلاج الزوجي، وبحوث الصحة الإنجابية والوقاية من الأمراض المنقولة جنسياً.

2. الكلمات المفتاحية

التواصل الجنسي، مقياس التواصل الجنسي الثنائي، DSC، جوزيف كاتانيا، الرضا الجنسي، العلاقات الزوجية، القياس النفسي، الصدق والثبات، التحليل العاملي، العلاج الجنسي.

3. المؤلفون

تم تطوير المقياس بواسطة جوزيف أ. كاتانيا (Joseph A. Catania, Ph.D.)، وهو أستاذ وباحث بارز في مجالات الصحة العامة والعلوم السلوكية وعلم النفس الصحي بجامعة ولاية أوريغون (Oregon State University)، وكان سابقاً باحثاً رئيسياً في مركز دراسات الوقاية من الإيدز (Center for AIDS Prevention Studies) في جامعة كاليفورنيا، سان فرانسيسكو (UCSF). يُعد الدكتور كاتانيا من الرواد العالميين في دراسة السلوكيات الجنسية، وأنماط التواصل بين الشركاء، واستراتيجيات الحد من المخاطر الصحية المرتبطة بالسلوك الجنسي، وله إسهامات محورية منشورة في أبرز الدوريات العالمية المتخصصة في الطب النفسي، وعلم النفس الإكلينيكي، وسيكولوجية العلاقات الإنسانية.

4. الغرض

يتمثل الغرض الأساسي لمقياس التواصل الجنسي الثنائي في تقديم تقييم كمي وموضوعي للكيفية التي يدرك بها الأفراد آليات الحوار والتواصل الجنسي مع شركائهم الحميمين. يركز المقياس على رصد العمليات التفاعلية المعقدة التي تحدث عندما يطرح الثنائي موضوعات تتعلق بالنشاط الجنسي، أو المشاعر الحميمية، أو الصعوبات والتفضيلات الخاصة في الفراش الزوجي. ينطلق المقياس من فرضية مفادها أن التواصل الجنسي الفعال لا يقتصر على مجرد التحدث، بل يتضمن جودة الإصغاء، والشعور بالأمان النفسي، وغياب التهديد، والقدرة على تقبل وجهات نظر الطرف الآخر حتى في حالات الاختلاف.

تتعدد التطبيقات البحثية والإكلينيكية للمقياس، وتتوزع على عدة سياقات رئيسية:

  • التشخيص الإكلينيكي والعلاج الزوجي: يُستخدم المقياس كأداة تشخيصية أولية لتقييم الحواجز التواصلية لدى الأزواج الذين يعانون من اضطرابات وظيفية جنسية (مثل عسر الجماع، أو اضطراب الرغبة الجنسية الخاملة، أو ضعف الانتصاب، أو القذف المبكر). إذ غالباً ما يؤدي عجز الشريكين عن الحديث الصريح والمريح إلى تفاقم القلق الاستعراضي وتدهور العلاقة الحميمية.
  • العلاج النفسي الجنسي (Sex Therapy): يعمل المقياس كأداة لقياس النتائج العلاجية (Outcome Measure)؛ حيث يتم تطبيقه قبل التدخلات الإكلينيكية (مثل برامج التركيز الحسي لـ ماسترز وجونسون أو العلاج المعرفي السلوكي للثنائي) وبعدها، لتقييم مدى تحسن مهارات الحوار والشفافية التعبيرية بين الشريكين.
  • البحوث النفسية والاجتماعية: يُوظف المقياس في دراسة نماذج الوساطة والاعتدال التي تربط بين أنماط التعلق (Attachment Styles)، والذكاء العاطفي، والرضا العلائقي العام من جهة، والرضا الجنسي والرفاه النفسي من جهة أخرى.
  • برامج الصحة العامة والوقاية من الأمراض المنقولة جنسياً: يُستخدم لتقييم قدرة الأفراد على التفاوض الفعال حول الممارسات الجنسية الآمنة واستخدام وسائل الوقاية دون خوف من الرفض أو العنف اللفظي.

5. البناء النفسي

يقيس المقياس مفهوماً نفسياً مركباً هو التواصل الجنسي الثنائي (Dyadic Sexual Communication)، والذي يُعرف إجرائياً بأنه: العملية التبادلية اللفظية وغير اللفظية التي يتبادل من خلالها الشركاء المشاعر، والأفكار، والتفضيلات، والشكاوى، والرغبات المتعلقة بحياتهم الجنسية، مع إدراك كل شريك لمدى تقبل وتفهم واستجابة الشريك الآخر لهذه الرسائل. على الرغم من أن المقياس يُعامل سيكومترياً كبناء كلي أحادي البعد، إلا أن الفحص التحليلي لبنوده يكشف عن تجسيده لعدة مكونات نفسية أساسية متكاملة:

أ. الانفتاح والإفصاح عن الذات جنسياً (Sexual Self-Disclosure & Openness)

يعكس هذا البعد قدرة الفرد على البوح برغباته الجنسية وما يحبه وما لا يفضله أثناء الممارسة دون تردد أو خجل مفرط. يتمثل ذلك في فقرات تقيس غياب الإحراج والقدرة على الخوض في تفاصيل العلاقة الجنسية بوضوح (مثل الفقرة 12: “أجد صعوبة طفيفة في إخبار شريكي بما أفعله أو لا أفعله جنسياً”، والفقرة 13: “نادراً ما أشعر بالحرج عند الحديث عن تفاصيل حياتنا الجنسية”).

ب. إدراك استجابة الشريك وتقبله (Perceived Partner Responsiveness & Empathy)

يركز هذا المكون على تصور الفرد لردود فعل شريكه عندما يُفتح باب النقاش حول الجنس. هل الشريك منصت ومتعاطف وداعم، أم متجاهل ومستعلٍ؟ يظهر هذا في فقرات ترصد عدم استجابة الشريك أو استخدامه أسلوب الوعظ والتقريع (مثل الفقرة 1: “نادراً ما يستجيب شريكي عندما أرغب في التحدث عن حياتنا الجنسية”، والفقرة 5: “كلما تحدثت أنا وشريكي عن الجنس، أشعر وكأنه يلقي عليّ محاضرة”).

ج. إدارة النزاعات والقدرة على حل الخلافات الجنسية (Sexual Conflict Resolution)

يقيس هذا الجانب كفاءة الثنائي في مناقشة المسائل الجنسية الحساسة أو التباينات في الرغبة بهدوء وبناء، دون الانزلاق إلى العدائية أو إغلاق قنوات الحوار. تمثل الفقرة 4 (“يبدو أنني وشريكي لا نصل أبداً إلى حل لخلافاتنا حول القضايا الجنسية”) والفقرة 9 (“حتى عندما يكون شريكي غاضباً مني، فإنه قادر على تقدير وجهات نظري حول الجنس”) مؤشرات دقيقة على هذا البعد الحيوي.

د. الأمان النفسي والخبرة الحوارية الإيجابية (Psychological Safety & Conversational Satisfaction)

يتناول هذا المكون المشاعر العامة المرتبطة بالحوار الجنسي، حيث يتحول الحديث من كونه مصدر تهديد وتوتر إلى كونه تجربة مرضية ومقربة بين الطرفين (مثل الفقرة 10: “التحدث عن الجنس هو تجربة مرضية لكلينا”، والفقرة 11: “يمكنني أنا وشريكي عادة التحدث بهدوء عن حياتنا الجنسية”).

6. الإطار النظري

ينبثق مقياس التواصل الجنسي الثنائي من تداخل خصب بين عدة نظريات كبرى في علم النفس الاجتماعي، ونظريات الاتصال الشخصي، وعلم نفس العلاقات العاطفية:

1. نظرية الاختراق الاجتماعي (Social Penetration Theory)

وضع هذه النظرية العالمان إيروين ألتمان وتايلور (Altman & Taylor, 1973)، وتفترض أن العلاقات تتطور وتتعمق من خلال الانتقال التدريجي من التواصل السطحي إلى الإفصاح عن الذات (Self-Disclosure) في مستويات عميقة وحميمة. يُعد الحديث عن الرغبات والمخاوف الجنسية أحد أعمق طبقات الإفصاح الشخصي التي تتطلب ثقة متبادلة واستعداداً لتقبل الضعف والتعرضية (Vulnerability). بنى كاتانيا فقرات المقياس لتقيس بدقة ما إذا كان الثنائي قد استطاع الوصول إلى هذه الطبقة العميقة عبر “محادثة صريحة وحميمية من القلب إلى القلب” (كما في الفقرة 7)، أم أن هناك موضوعات ومسائل تظل محظورة وخطيرة للغاية بحيث لا يمكن البوح بها (كما في الفقرة 2 والفقرة 3).

2. نظرية التبادل الاجتماعي (Social Exchange Theory)

تقوم هذه النظرية على فكرة أن استقرار العلاقات يعتمد على ميزان التكاليف والمكافآت المتصورة. في سياق الحوار الجنسي، إذا كان الحديث عن الجنس يرتبط بتكاليف نفسية باهظة (مثل الشعور بالذنب، أو تلقي اللوم والمحاضرات، أو إثارة النزاعات الحادة)، فإن الفرد سيتجه حتماً نحو الصمت والتجنب. في المقابل، إذا كانت المكافآت المتوقعة تشمل الإشباع، وزيادة التقارب، وتلبية التفضيلات، يتحول التواصل إلى عملية معززة ذاتياً وممتعة لكلا الطرفين، وهو ما تقيسه الفقرات الإيجابية في المقياس.

3. نموذج الاستجابة الشخصية والتفاعل الثنائي (Interpersonal Interdependence & Responsiveness Models)

يؤكد نموذج رايس وشيفر (Reis & Shaver) حول الحميمية الشخصية أن الحميمية الحقيقية لا تنشأ فقط من مجرد إفصاح الفرد عن ذاته، بل من إدراكه بأن شريكه يستجيب له بتفهم واهتمام وتثمين (Validation). طبق كاتانيا هذا المنظور الثنائي بإحكام؛ فالمقياس لا يقيس التواصل الفردي المنعزل، بل يقيس “الدينامية الثنائية”؛ أي كيف يرى الفرد تفاعل الشريك، ومرونته الفكرية حتى أثناء الغضب، واستعداده للمناقشة الهادئة.

7. الصدق

خضع مقياس DSC لعمليات تدقيق سيكومترية صارمة عبر أربعة عقود، أثبتت تمتع الأداة بمستويات رفيعة من الصدق عبر عينات متنوعة سريرياً وديموغرافياً:

أ. صدق البناء (Construct Validity)

أظهرت الدراسات الأولية التي أجراها كاتانيا (Catania, 1986, 1998) توافقاً متيناً بين بنود المقياس والأبعاد النظرية المقترحة لمفهوم التواصل الفعال. وقد بينت النتائج أن الأفراد الذين حصلوا على درجات مرتفعة على المقياس أظهروا مستويات أعلى من الانفتاح العاطفي، والقدرة على التعبير الحازم عن الاحتياجات، وانخفاضاً ملحوظاً في القلق المرتبط بالأداء الجنسي.

ب. الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أثبت المقياس علاقات ارتباطية موجبة وذات دلالة إحصائية عالية مع عدد من المقاييس المعتمدة عالمياً، ومن أبرزها:

  • ارتباط موجب قوي مع مقياس التوافق الزواجي (Dyadic Adjustment Scale – DAS)؛ حيث تراوحت معاملات الارتباط بين 0.52 و0.68، مما يشير إلى أن التواصل الجنسي الناجح يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالصحة العلائقية الشاملة.
  • ارتباط موجب مع مقاييس الرضا الجنسي مثل مؤشر الرضا الجنسي (Index of Sexual Satisfaction – ISS) ومقياس التوافق الجنسي الجديد (NSSS) بقيم r تراوحت بين 0.48 و0.65.
  • ارتباط موجب مع مقاييس الإفصاح عن الذات في العلاقات الحميمة ومقاييس الأمان في التعلق (Attachment Security).

ج. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أكدت الأبحاث قدرة المقياس الفائقة على التمييز بدقة بين المجموعات المتباينة إكلينيكياً؛ حيث أظهرت الدراسات المقارنة أن الأزواج الذين يسعون للحصول على استشارات زوجية أو يعانون من اضطرابات جنسية سريرية حصلوا على درجات أقل دلالياً على مقياس DSC مقارنة بالأزواج في العينات غير الإكلينيكية (p < .001). كما أظهر المقياس تمايزاً واضحاً عن سمات الشخصية العامة (مثل العصابية والانبساط)، مما يثبت أنه يقيس بنية تواصلية ثنائية نوعية ومحددة وليست مجرد انعكاس للمزاج الفردي العام.

د. الصدق التنبؤي (Predictive Validity)

أكدت الدراسات الطولية أن الدرجات المحققة على مقياس DSC تتنبأ باستقرار العلاقة الزوجية ومستويات الرضا المستقبلي بعد فترات زمنية تمتد من 6 أشهر إلى عامين، فضلاً عن تنبؤها بمدى الالتزام باستخدام الواقي الذكري في برامج الحد من مخاطر الأمراض المنقولة جنسياً.

8. الثبات

حظي المقياس بتوثيق تجريبي واسع النطاق يبرهن على استقراره وثباته عبر الثقافات والعينات السريرية والمجتمعية المختلفة:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): في دراسة التقنين الأصلية التي أجراها كاتانيا (Catania, 1986)، بلغ معامل ألفا كرونباخ للمقياس الإجمالي 0.81. وفي دراسات لاحقة (مثل دراسة Zacchilli, 2007؛ ودراسة Mark et al., 2013)، تراوحت قيم ألفا كرونباخ بين 0.85 و0.91، مما يعكس تجانساً داخلياً استثنائياً دون وجود حشو أو تكرار مفرط في البنود.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت القياسات المتكررة على نفس العينة بفارق زمني قدره أربعة أسابيع استقراراً زمنياً عالياً؛ حيث بلغت معاملات الارتباط للاختبار وإعادة الاختبار قيماً تراوحت بين 0.78 و0.86، مما يثبت أن استجابات الأفراد تعكس سمات ونماذج تواصل مستقرة نسبياً في العلاقة وليس مجرد تقلبات مزاجية عابرة.
  • الخطأ المعياري للقياس (Standard Error of Measurement – SEM): سجل المقياس قيماً منخفضة للخطأ المعياري للقياس، مما يمنحه حساسية بالغة لرصد التغيرات العلاجية الدقيقة أثناء جلسات الإرشاد الأسري والجنسي.

9. التحليل العاملي

كشفت الدراسات السيكومترية المتقدمة التي وظفت التحليل العاملي الاستكشفي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA) عن خصائص بنائية واضحة للمقياس:

التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

في البدايات، أظهرت نتائج تدوير العوامل (Varimax Rotation) استخلاص عامل عام رئيسي يستحوذ على النسبة الأكبر من التباين الكلي المفسر (أكثر من 45% في دراسات متعددة)، حيث تشبعت جميع البنود الثلاثة عشر على هذا العامل بأوزان قوية تراوحت بين 0.42 و0.78. ومع ذلك، أشارت بعض التحليلات إلى ظهور عاملين فرعيين كامنين مترابطين ترابطاً وثيقاً:

  • العامل الأول: صعوبات التواصل والتجنب (Communication Difficulties & Avoidance): وتتشبع عليه البنود المصاغة سلبياً (البنود من 1 إلى 7) والتي تركز على الانزعاج، وتجنب الحوار، والشعور بالمحاضرة، وعدم الوصول لحلول للخلافات الجنسية.
  • العامل الثاني: الانفتاح والراحة الحوارية (Openness & Comfort): وتتشبع عليه البنود المصاغة إيجابياً (البنود من 8 إلى 13) التي تعبر عن الارتياح، وانعدام الحرج، والقدرة على الإفصاح والهدوء أثناء الحوار.

التحليل العاملي التوكيدي (CFA)

أكدت تحليلات النمذجة بالمعادلة البنائية (SEM) أن النموذج أحادي البعد العام (Single-factor model) يوفر ملاءمة جيدة للبيانات في معظم التطبيقات الإكلينيكية، في حين يوفر نموذج العاملين من الدرجة الأولى المرتبطين بعامل عام من الدرجة الثانية (Bifactor Model) مؤشرات تطابق ممتازة:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI) > 0.94
  • مؤشر توكر-لويس (TLI) > 0.92
  • جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA) < 0.06
  • جذر متوسط المربعات المتبقية القياسي (SRMR) < 0.05

تدعم هذه النتائج استخدام الدرجة الكلية المركبة لمقياس DSC كمعيار موثوق يعبر عن الكفاءة العامة للتواصل الجنسي الثنائي.

10. أداة القياس

فيما يلي المواصفات التقنية والفنية التفصيلية لأداة القياس:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire) موجه للأفراد أو الأزواج.
  • الفئة المستهدفة: البالغون من عمر 18 عاماً فما فوق الذين ينخرطون حالياً في علاقة عاطفية أو زوجية قائمة تتضمن بعداً جنسياً.
  • عدد الفقرات: 13 فقرة.
  • مقياس الاستجابة: سلم استجابة خماسي مدرج بالأحرف كالتالي:
    • A: أوافق بشدة مع العبارة (Strongly agree with the statement)
    • B: أوافق باعتدال مع العبارة (Moderately agree with the statement)
    • C: محايد – لا أوافق ولا أعارض (Neutral- neither agree or disagree)
    • D: أعارض باعتدال مع العبارة (Moderately disagree with the statement)
    • E: أعارض بشدة مع العبارة (Strongly disagree with the statement)
  • إجراءات التصحيح والدرجات:
    • تُعطى الدرجات من 1 إلى 5 لكل فقرة بناءً على اتجاه البند.
    • الفقرات ذات الصياغة السلبية (المعكوسة): الفقرات (1، 2، 3، 4، 5، 6، 7). يتم تصحيحها بحيث يعبر الاختيار (E = أعارض بشدة) عن أعلى درجة من التواصل الإيجابي وتُمنح (5 درجات)، وتتدرج كالتالي: A=1, B=2, C=3, D=4, E=5.
    • الفقرات ذات الصياغة الإيجابية: الفقرات (8، 9، 10، 11، 12، 13). يتم تصحيحها بحيث يعبر الاختيار (A = أوافق بشدة) عن أعلى درجة إيجابية وتُمنح (5 درجات)، وتتدرج كالتالي: A=5, B=4, C=3, D=2, E=1.
    • حساب الدرجة الكلية: يتم جمع درجات كافة الفقرات بعد عكس البنود السلبية، لتتراوح الدرجة الإجمالية بين 13 و65 درجة.
    • تفسير النتائج: تشير الدرجات المرتفعة إلى تواصل جنسي ثنائي عالي الجودة، وانفتاح ومرونة، وراحة نفسية متبادلة، بينما تدل الدرجات المنخفضة على عوائق حوارية، وتجنب جنسي، ودفاعية تنبئ بوجود مشكلات في التوافق أو اضطرابات في العلاقة.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

تم تطوير المقياس رسمياً لأول مرة ضمن أطروحة الدكتوراه لجوزيف كاتانيا في عام 1986، ونُشر لاحقاً بشكل موثق ومفصل في الدليل المرجعي الشهير للمقاييس الجنسية عام 1998 (Handbook of Sexuality-Related Measures). يُعد مقياس التواصل الجنسي الثنائي (DSC) من الأدوات المتاحة للاستخدام الأكاديمي والبحثي العام (Public Academic Domain) مجاناً دون فرض أي رسوم مالية، شريطة الالتزام بالأمانة العلمية والإشارة المرجعية الكاملة للمؤلف الأصلي والمصدر المطبوع. أما فيما يتعلق بالاستخدامات التجارية أو تضمين المقياس في برمجيات ربحية أو منصات رقمية مدفوعة، فيتعين على المستخدمين التواصل مع ناشري المجلد أو المؤلف للحصول على إذن رسمي مسبق.

12. المراجع

  • Altman, I., & Taylor, D. A. (1973). Social penetration: The development of interpersonal relationships. Holt, Rinehart & Winston.
  • Catania, J. A. (1986). Dyadic sexual communication: Scale development and validation (Doctoral dissertation, University of California, San Francisco).
  • Catania, J. A. (1998). Dyadic Sexual Communication Scale. In C. M. Davis, W. L. Yarber, R. Bauserman, G. Schreer, & S. L. Davis (Eds.), Handbook of sexuality-related measures (pp. 129-131). Sage Publications.
  • Mark, K. P., Herbenick, D., Fortenberry, J. D., Sanders, S. A., & Reece, M. (2013). A psychometric evaluation of the Dyadic Sexual Communication Scale in a nationally representative sample of heterosexual and sexual minority adults. The Journal of Sex Research, 50(7), 650-659. https://doi.org/10.1080/00224499.2012.690111
  • Reis, H. T., & Shaver, P. (1988). Intimacy as an interpersonal process. In S. Duck (Ed.), Handbook of personal relationships (pp. 367-389). John Wiley & Sons.
  • Zacchilli, T. L. (2007). The relationship between conflict and communication, sex, relationship satisfaction, and other relational variables in dating relationships (Doctoral dissertation, Texas Tech University). http://repositories.tdl.org/ttu-ir/bitstream/handle/2346/9978/Zacchilli_Tammy_Diss.pdf

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
Instructions / Directions: The purpose of this scale is to examine how individuals and their partners communicate about sex. Please read and respond to each statement with your current partner in mind.
Response Scale: 5-point or 6-point Likert scale (e.g., 1 = Strongly Disagree to 5/6 = Strongly Agree)
1

My partner rarely responds when I want to talk about our sex life.
2

Some sexual matters are too upsetting to discuss with my sexual partner.
3

There are sexual issues or problems in our sexual relationship that we have never discussed.
4

My partner and I never seem to resolve our disagreements about sexual issues.
5

Whenever my partner and I talk about sex, I feel like she or he is lecturing me.
6

My partner often complains that I am not very clear about what I want sexually.
7

My partner and I have never had a heart-to-heart talk about our sex life together.
8

My partner has no difficulty in talking to me about his or her sexual feelings and desires.
9

Even when angry with me, my partner is able to appreciate my views on sexuality.
10

Talking about sex is a satisfying experience for both of us.
11

My partner and I can usually talk calmly about our sex life.
12

I have little difficulty in telling my partner what I do or don't do sexually.
13

I seldom feel embarrassed when talking about the details of our sex life with my partner.

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 4). مقياس التواصل الجنسي الثنائي. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/dyadic-sexual-communication-scale/
looti, Mohammed. “مقياس التواصل الجنسي الثنائي.” عرب سايكلوجي, 4 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/dyadic-sexual-communication-scale/.
looti, Mohammed. “مقياس التواصل الجنسي الثنائي.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 4, 2026. https://arabpsychology.com/scales/dyadic-sexual-communication-scale/.