الملخص
يُعد اختبار اتجاهات الأكل (Eating Attitudes Test – EAT-40)، الذي طوره الباحثان ديفيد غارنر وبول غارفينكل (David M. Garner & Paul E. Garfinkel) في عام 1979، أحد أكثر الأدوات السيكومترية المرجعية شهرة واستخداماً على النطاق العالمي في مجال تقييم الأعراض السلوكية والمعرفية المرتبطة بـ القهم العصابي (Anorexia Nervosa) واضطرابات الأكل المختلفة. صُمم المقياس في الأصل ليكون أداة مسحية إكلينيكية وبحثية موضوعية، تتألف من 40 فقرة تقيس طيفاً واسعاً من المخاوف المتعلقة بالوزن وصورة الجسد، والنزوع نحو الحمية الصارمة، والانشغال الذهني بالطعام، والتقيؤ الذاتي المستحث، والضغوط الاجتماعية المتصورة لتناول الطعام.
يعتمد المقياس سلم استجابة سداسي التدريج يمتد من «دائماً» إلى «أبداً»، وتُصحح استجاباته وفق خوارزمية ترجيحية تحول الاستجابات الشديدة للأعراض إلى درجات كمية تتراوح بين 0 و3 نقاط لكل فقرة. يتمتع المقياس بخصائص سيكومترية ممتازة تم التحقق منها عبر مئات الدراسات المستعرضة والطولية؛ حيث أظهر اتساقاً داخلياً مرتفعاً للغاية بمتوسط معامل ألفا كرونباخ يتراوح بين 0.79 في العينات العامة غير الإكلينيكية و0.94 في العينات السريرية المصابة بالقهم العصابي. وقد تم تحديد النقطة الفاصلة المعيارية (Cut-off score) عند الدرجة 30، والتي تمنح المقياس قدرة تمايزية فائقة وحساسية إكلينيكية عالية في فرز الحالات التي تعاني من اضطرابات الأكل الصريحة أو السلوكيات الغذائية غير السوية المعرضة للخطر.
الكلمات المفتاحية
اختبار اتجاهات الأكل، اضطرابات الأكل، القهم العصابي، النهام العصابي، صورة الجسد، السلوك الغذائي المقيد، القياس النفسي الإكلينيكي، الفحص المسحي، ألفا كرونباخ، الصدق التمايزي.
المؤلفون
طُوّر المقياس بالتعاون المشترك بين اثنين من أبرز علماء النفس والطب النفسي في كندا وأمريكا الشمالية في أواخر السبعينيات:
- ديفيد م. غارنر (David M. Garner, Ph.D.): أستاذ علم النفس الإكلينيكي والمدير الإداري لمركز «River Centre Clinic» في أوهايو، والباحث الإكلينيكي الأسبق في معهد كلارك للطب النفسي (Clarke Institute of Psychiatry) في جامعة تورونتو، كندا. يُعد غارنر أحد رواد القياس النفسي لاضطرابات الأكل عالمياً ومطور مقياس EDI اللاحق.
- بول إي. غارفينكل (Paul E. Garfinkel, M.D., FRCPC): أستاذ الطب النفسي البارز في جامعة تورونتو، والرئيس التنفيذي الأسبق لمركز الإدمان والصحة النفسية (CAMH) في أونتاريو، كندا. كرس أبحاثه لعقود في استقصاء المحددات البيولوجية والنفسية-الاجتماعية لمرضى القهم والنهام العصابي.
الغرض
يهدف اختبار اتجاهات الأكل (EAT-40) أساساً إلى تقديم أداة قياس موحدة ومقننة لرصد السمات والسلوكيات النمطية المرتبطة باضطراب القهم العصابي (Anorexia Nervosa)، وذلك بهدف سد الفجوة الكبيرة التي كانت تعاني منها البيئات الإكلينيكية والبحثية في سبعينيات القرن العشرين نتيجة غياب أدوات قياس موضوعية ومحددة سيكومترياً لتقييم حدة الأعراض غير العضوية لاضطرابات التغذية.
تتمثل الوظائف والأهداف التطبيقية للمقياس في عدة مجالات حيوية:
- المسح الإكلينيكي والوبائي واسع النطاق: يُستخدم المقياس كأداة فرز أولية للكشف عن الحالات المعرضة لمخاطر عالية للإصابة باضطرابات الأكل في المدارس والجامعات والمعاهد الرياضية وفرق الباليه، حيث يتيح فرز الأفراد الذين يحتاجون إلى تقييم تشخيصي معمق بواسطة مقابلات سريرية بنيوية.
- التقييم التشخيصي التكميلي: يعمل المقياس كمؤشر كمي دقيق يساند الفحص النفسي السريري القائم على معايير الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM)؛ إذ يساعد المعالجين على رسم خريطة إكلينيكية لطبيعة الانشغالات الغذائية للعميل ومدى حدتها.
- مراقبة مسار العلاج والنتائج السريرية: يُطبق المقياس دورياً لقياس مدى استجابة المرضى لبرامج العلاج المعرفي السلوكي (CBT) أو التدخلات العائلية، وتتبع التغيرات في السلوكيات التعويضية (كالتقيؤ أو الإفراط الرياضي) والأفكار الوسواسية الخاصة بالطعام عبر مراحل الاستشفاء والوقاية من الانتكاسة.
- البحث النفسي الميداني: يُمكّن الباحثين من دراسة العلاقات الارتباطية بين اتجاهات الأكل المضطربة ومتغيرات نفسية أخرى كالقلق، والاكتئاب، والكمالية العصابية (Neurotic Perfectionism)، وصورة الجسد السلبية، والتأثيرات الثقافية لضغوط النحافة.
البناء النفسي
يقيس اختبار EAT-40 بناءً نفسياً متعدداً ومترابطاً يعكس السلوكيات والمعتقدات والانفعالات الموجهة نحو الغذاء والوزن والشكل البدني. يمثل البناء النفسي الأساسي «السلوك الغذائي المضطرب» من خلال مجموعة من المحاور الفرعية:
1. تقييد الغذاء والحمية الصارمة (Dieting & Food Restriction)
يعكس هذا البعد الرغبة القهرية في فقدان الوزن وتجنب الأغذية ذات السعرات المرتفعة، وخاصة النشويات والسكريات، والسيطرة المفرطة على السعرات المتناولة. يتجلى ذلك في سلوكيات مثل مراقبة مكونات الأطعمة بدقة متناهية، والامتناع عن تناول الطعام رغم الشعور الشديد بالجوع، وربط القيمة الذاتية بالانخفاض المستمر للوزن. أمثلة الفقرات التي تغطي هذا البعد: الفقرة 5 («أتجنب الأكل عندما أكون جائعاً»)، والفقرة 10 («أتجنب بشكل خاص الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات»)، والفقرة 37 («أنخرط في سلوكيات اتباع الحمية»).
2. الشره والانشغال الذهني بالطعام (Bulimia & Food Preoccupation)
يستكشف هذا المكون الأفكار المتسلطة والاجترارية حول الغذاء، ونوبات فقدان السيطرة على تناول كميات كبيرة من الطعام (Binge Eating)، مصحوبة بالخوف الشديد من زيادة الوزن وما يتبع ذلك من سلوكيات تطهيرية تعويضية (Purging Behaviors) كالتقيؤ القسري واستخدام الملينات. تشمل الفقرات الممثلة لهذا المحور: الفقرة 7 («مررت بنوبات شراهة حيث شعرت بأنني قد لا أكون قادراً على التوقف»)، والفقرة 13 («أتقيأ بعد تناول الطعام»)، والفقرة 34 («أمنح الكثير من الوقت والتفكير للطعام»).
3. الضبط الفموي والتحكم الذاتي (Oral Control)
يقيس هذا البعد القدرة المتصورة على مقاومة الطعام وممارسة الانضباط الذاتي المفرط إزاء الأكل، إلى جانب الضغوط الاجتماعية المتصورة الناتجة عن محاولة المحيطين دفع الفرد لزيادة كمية طعامه، وتقطيع الطعام إلى أجزاء دقيقة كإستراتيجية لتأخير وتجنب استهلاك الوجبة. من فقرات هذا البعد: الفقرة 8 («أقطع طعامي إلى قطع صغيرة»)، والفقرة 12 («أشعر أن الآخرين يفضلون لو أنني أكلت أكثر»)، والفقرة 32 («أُظهر ضبطاً للنفس حيال الطعام»).
4. صورة الجسد والمشاعر السلبية اللاحقة للأكل (Body Image & Post-Prandial Affect)
يركز هذا البعد على الرعب غير العقلاني من البدانة (Fat Phobia)، والارتباك الحشوي المتمثل في الشعور بالانتفاخ والذنب المفرط عقب تناول الوجبات، وتكرار قياس الوزن باستمرار. يتضح ذلك في الفقرة 4 («أشعر برعب شديد من زيادة الوزن»)، والفقرة 11 («أشعر بالانتفاخ بعد الوجبات»)، والفقرة 14 («أشعر بذنب شديد بعد تناول الطعام»).
الإطار النظري
يستند اختبار اتجاهات الأكل إلى التطورات التاريخية في علم الأمراض النفسية لاضطرابات الأكل التي تبلورت في السبعينيات على أيدي رواد بارزين مثل هيلدا بروش (Hilde Bruch) وجيرالد راسل (Gerald Russell) وآرثر كريبس (Arthur Crisp). رأت بروش أن القهم العصابي لا ينشأ فقط عن انعدام الشهية بالمعنى العضوي، بل هو صراع عميق حول الاستقلالية الشخصية والكفاءة والسيطرة، حيث يصبح الجسد وتناول الطعام الساحة الوحيدة التي يمارس فيها الفرد تحكماً مطلقاً دفاعاً ضد مشاعر العجز الكامنة.
ارتكز غارنر وغارفينكل (1979) في بناء فقرات مقياس EAT-40 على المنظور المعرفي السلوكي الناشئ آنذاك، والذي يفترض أن التشويه المعرفي حول الوزن والشكل يمثل النواة المركزية لاضطراب الأكل. وفقاً لهذا النموذج، تتشابك ثلاثة محاور رئيسية لتشكل النمط الظاهري للمرض:
- التشوهات المعرفية النوعية: التفكير الاستقطابي (الكل أو لا شيء) تجاه الطعام (تصنيف الأطعمة إلى «آمنة تماماً» أو «ممنوعة تماماً ومسببة للسمنة المفرطة»)، وتضخيم عواقب الزيادة الطفيفة في الوزن، والتفسير الخاطئ للمؤشرات الجسدية (مثل اعتبار الشبع العادي دليلاً على السمنة الفورية).
- الاضطراب الإدراكي والحشوي (Interoceptive Deficits): عدم القدرة على تمييز الإشارات الفسيولوجية للجوع والشبع وفصلها عن الحالات الانفعالية والوجدانية السلبية؛ مما يجعل تناول الغذاء مصدراً للقلق والذنب الحاد، والامتناع عنه وسيلة لاكتساب الشعور بالنقاء والسيطرة.
- الضغوط الاجتماعية-الثقافية: استيعاب وتذويت معايير النحافة الصارمة التي يروج لها المجتمع، وتحويل هذه المعايير إلى متطلبات وجودية لا غنى عنها لقبول الذات.
استرشد مؤلفا المقياس بهذه الأبعاد الإكلينيكية المعمقة لصياغة فقرات تستجلي ليس فقط السلوك الظاهري الملاحظ (مثل التقيؤ واستخدام الملينات وتقطيع الوجبات)، بل والخبرة الداخلية الذاتية (كالرعب من زيادة الوزن، والهوس بالخفة، والشعور بالذنب)، مما جعل الأداة تعبيراً صادقاً عن التعقيد المعرفي والانفعالي للمريض.
الصدق
أظهرت الدراسات المنهجية التي أجراها غارنر وغارفينكل (1979) والدراسات المستقلة اللاحقة دلائل قوية وموثقة على صدق المقياس بمختلف أشكاله:
1. الصدق التمايزي المعياري (Known-Groups Discriminant Validity)
في دراسة التقنين الأصلية، طُبق المقياس على عينة مكونة من 33 مريضة شُخّصن إكلينيكياً بالقهم العصابي و68 مشاركة في مجموعة ضابطة غير إكلينيكية. أظهرت النتائج تبايناً إحصائياً هائلاً وفائق الدلالة (p < 0.001) بين متوسط درجات مريضات القهم العصابي (متوسط الدرجات = 58.9، بانحراف معياري ±13.3) ومتوسط درجات المجموعة الضابطة (متوسط الدرجات = 15.6، بانحراف معياري ±9.3). لم تتداخل الدرجات بين المجموعتين إلا في حدود ضيقة للغاية؛ مما برهن على قدرة المقياس الفذة على التمييز بين السلوك الإكلينيكي والسلوك السوي.
2. الصدق التلازمي (Concurrent Validity)
أظهرت الدرجات الإجمالية لمقياس EAT-40 ارتباطات موجبة دالة إحصائياً مع مقاييس اضطرابات الأكل اللاحقة كاستبيان فحص اضطرابات الأكل (EDE-Q) ومقياس استقصاء اضطرابات الأكل (Eating Disorder Inventory – EDI) بمستويات تراوحت بين (r = 0.70 إلى 0.85). كما ارتبط المقياس طردياً بمقاييس الاكتئاب (مثل مقياس بيك للاكتئاب BDI) ومقاييس القلق، مما يتفق مع الأدبيات السريرية التي تؤكد الاعتلال المشترك الشائع بين هذه الاضطرابات.
3. الصدق التقاربي والتباعدي (Convergent & Discriminant Validity)
أكدت التحليلات ارتباط درجات المقياس بالسلوكيات الغذائية غير السوية الموضوعية، مثل انخفاض مؤشر كتلة الجسم (BMI) في العينات السريرية، ومستوى الإفراط الرياضي. وعلى النقيض من ذلك، أظهر المقياس تمايزاً واضحاً وصدقاً تباعدياً عن سمات نفسية غير نوعية كالذكاء العام والانبساطية والمهارات الأكاديمية، مما يثبت أنه يقيس بناءً نوعياً يرتبط تحديداً بسيكولوجيا الغذاء والوزن.
4. الحساسية والنوعية (Sensitivity & Specificity)
أثبت استخدام النقطة الفاصلة المعيارية (Cut-off score ≥ 30) حساسية تشخيصية سريرية تجاوزت 85% في اكتشاف حالات القهم العصابي والنهام، مع نوعية إكلينيكية تجاوزت 90% في عزل المشاركين الأصحاء عن دائرة الاشتباه المرضي، مما يجعل الأداة ذات كفاءة تصنيفية عالية في المسوح الوقائية.
الثبات
يتميز اختبار EAT-40 بمؤشرات ثبات عالية واستقرار قياسي تم توثيقه عبر دراسات متعددة الثقافات:
- الاتساق الداخلي (Internal Consistency): في عينة الدراسة الأصلية لمبتكري المقياس (Garner & Garfinkel, 1979)، بلغ معامل ألفا كرونباخ للمقياس ككل 0.79 لدى العينة الضابطة غير السريرية، وارتفع إلى 0.94 لدى العينة الإكلينيكية لمريضات القهم العصابي. تؤكد هذه القيمة العالية تماسك الفقرات وقدرتها التراكمية على قياس السمة النفسية المشتركة بدقة بالغة وبأدنى معدلات الخطأ المعياري في القياس.
- الثبات بطريقة إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت دراسات التحقق عبر فواصل زمنية تراوحت بين أسبوعين إلى 4 أسابيع في عينات مستقرة إكلينيكياً معاملات استقرار تراوحت بين r = 0.84 و r = 0.89؛ مما يعكس ثبات القياس عبر الزمن وعدم تأثره بالتقلبات العاطفية اللحظية العابرة.
- الاتساق النصفي (Split-Half Reliability): تراوحت معاملات سبيرمان-براون وثبات جتمان النصفي بين 0.82 و 0.90 عبر بيئات بحثية متنوعة شملت عينات غربية وشرق أوسطية مترجمة.
التحليل العاملي
خضع المقياس للعديد من تحليلات المكونات الأساسية (PCA) والتحليل العاملي الاستكشرافي (EFA) والتوكيدي (CFA) عبر البيئات الإكلينيكية والعامة، والتي قدمت رؤى مفصلة حول التركيب البنائي للأداة:
النموذج العاملي الأصلي والتطوير التاريخي
أجرى ديفيد غارنر وزملاؤه في عام 1982 دراسة تحليل عاملي بارزة على عينة سريرية وعامة واسعة؛ بهدف استكشاف التشبعات العاملية للفقرات الأربعين وتحديد البنية العميقة للمقياس. قادت تلك النتائج إلى اكتشاف أن العديد من فقرات المقياس تتشبع بقوة على ثلاثة عوامل أولية رئيسية:
- العامل الأول: حمية ضبط الوزن (Dieting): استأثر بأعلى نسبة من التباين المفسر، وتضمن الفقرات التي تعكس رفض الأطعمة الغنية بالدهون والنشويات، والحرص الصارم على حرق السعرات وممارسة التمارين المجهدة.
- العامل الثاني: الشره والانشغال بالطعام (Bulimia & Food Preoccupation): ارتبطت به الفقرات المتعلقة بنوبات الأكل الشره غير المنضبط، واجترار الأفكار حول الطعام، وسلوكيات التقيؤ الذاتي.
- العامل الثالث: الضبط الفموي (Oral Control): ارتبط بفقرات تمس مقاومة الفرد لضغوط الآخرين الرامية لإطعامه، وتقطيع الطعام، وإظهار قدرة عالية على الامتناع في المناسبات الاجتماعية.
أدى هذا التحليل العاملي إلى ولادة النسخة المختصرة المعروفة باسم EAT-26 في عام 1982، حيث تم استبعاد 14 فقرة من EAT-40 كانت إما متكررة أو أظهرت تشبعات عاملية منخفضة أو تباينات ضعيفة، ومع ذلك ظل اختبار EAT-40 محتفظاً بقيمته المرجعية كأداة أوسع نطاقاً تغطي أعراضاً هامة تم إسقاطها في النسخة المختصرة (مثل اضطرابات الدورة الشهرية، والإمساك، والاستيقاظ المبكر، والملينات).
نتائج التحليل العاملي التوكيدي المعاصر
أكدت نماذج معادلات النمذجة البنائية (SEM) والتحليل التوكيدي في العينات المعاصرة أن النموذج ثلاثي العوامل يقدم مؤشرات مطابقة مقبولة إلى ممتازة (CFI > 0.90, TLI > 0.90, RMSEA < 0.06)، مع تسجيل وجود عامل عام كامن من الدرجة الثانية (General Factor of Eating Pathology) يفسر التداخل القوي بين العوامل الثلاثة.
أداة القياس
- اسم الأداة: اختبار اتجاهات الأكل (Eating Attitudes Test – EAT-40).
- نوع الاختبار: تقرير ذاتي مقنن (Self-Report Questionnaire).
- الفئة المستهدفة: المراهقون والبالغون (من عمر 12 عاماً فما فوق)، ويُطبق فردياً أو جماعياً، في البيئات الإكلينيكية والبحثية.
- زمن التطبيق: يستغرق في العادة ما بين 7 إلى 12 دقيقة لإكماله بصورة كاملة.
- عدد الفقرات: 40 فقرة موزعة على أنماط وسلوكيات ومشاعر مرتبطة بالأكل.
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت سداسي التدريج يضم الخيارات التالية:
- 1 = Always (دائماً)
- 2 = Very Often (غالباً جداً)
- 3 = Often (غالباً)
- 4 = Sometimes (أحياناً)
- 5 = Rarely (نادراً)
- 6 = Never (أبداً)
- طريقة التصحيح وخوارزمية الدرجات:
- في الفقرات ذات التوجيه المرضي المباشر (Direct/Symptomatic items): تُمنح الاستجابة «Always» (3 درجات)، و«Very Often» (درجتان)، و«Often» (درجة واحدة)، بينما تُمنح الاستجابات غير العصابية «Sometimes»، و«Rarely»، و«Never» (صفر درجة). ويهدف هذا الأسلوب الترميزي إلى قصر احتساب الدرجات على الاستجابات التي تعبر عن أعراض متكررة بصورة مرضية وتجنب التضخيم الناتج عن سلوكيات الحمية العابرة.
- الفقرات المعكوسة (Reversed Items): في النسخة الأصلية للـ EAT-40، توجد فقرات تعبر استجاباتها الإيجابية عن سلوك أكل صحي أو طبيعي؛ لذا تُعكس طريقة التصحيح فيها بحيث تنال «Never» (3 درجات)، و«Rarely» (درجتان)، و«Sometimes» (درجة واحدة)، بينما تنال «Often»، و«Very Often»، و«Always» (صفر درجة). وتتضمن هذه الفقرات: الفقرة 1 («أحب تناول الطعام مع الآخرين»)، والفقرة 18 («أحب أن تكون ملابسي ضيقة»)، والفقرة 19 («أستمتع بتناول اللحوم»)، والفقرة 23 («دورتي الشهرية منتظمة»)، والفقرة 26 («أستمتع بتناول الطعام في المطاعم»)، والفقرة 38 («أستمتع بتجربة أطعمة جديدة غنية»).
- الدرجة الكلية: تتراوح الدرجة المحسوبة الإجمالية للمقياس بين 0 و 120 درجة.
- العتبة السريرية والنقطة الفاصلة (Clinical Cut-off): الدرجة 30 فما فوق تشير إلى وجود اتجاهات غذائية غير سوية ملحوظة ومرتفعة الخطورة تستلزم تقييماً إكلينيكياً تخصصياً شاملاً لاضطرابات الأكل.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر الأساسية: 1979 (عبر دراسة غارنر وغارفينكل المنشورة في دورية Psychological Medicine).
- الرسوم وتكلفة الاستخدام: المقياس متاح مجاناً (Free of charge) للأغراض البحثية والأكاديمية والتدريبية غير الربحية وللممارسة الإكلينيكية المستقلة.
- حقوق النشر والأذونات (Permissions & Copyright): يحتفظ المؤلفون ديفيد غارنر وبول غارفينكل بحقوق الملكية الفكرية الأصلية. يُسمح باستخدام الأداة وتطبيقها وترجمتها في سياق الأبحاث العلمية دون الحاجة إلى دفع رسوم ملكية، شريطة الالتزام بالاقتباس الأكاديمي السليم للورقة المرجعية الأصلية لعام 1979 وعدم تعديل الفقرات أو استخدامها في برمجيات أو منتجات تجارية دون تصريح كتابي صريح من المؤلفين.
المراجع
- Garner, D. M., & Garfinkel, P. E. (1979). The Eating Attitudes Test: An index of the symptoms of anorexia nervosa. Psychological Medicine, 9(2), 273–279. https://doi.org/10.1017/s0033291700030762
- Garner, D. M., Olmsted, M. P., Bohr, Y., & Garfinkel, P. E. (1982). The Eating Attitudes Test: Psychometric features and clinical correlates. Psychological Medicine, 12(4), 871–878. https://doi.org/10.1017/s0033291700049163
- Bruch, H. (1973). Eating disorders: Obesity, anorexia nervosa, and the person within. Basic Books.
- Carter, J. C., & Moss, H. A. (1984). Screening for anorexia nervosa in a college population: A comparison of the EAT and EDI. Journal of Psychosomatic Research, 28(5), 415–425. https://doi.org/10.1016/0022-3999(84)90074-9
- Fairburn, C. G., & Beglin, S. J. (1994). Assessment of eating disorders: Interview or self-report questionnaire? International Journal of Eating Disorders, 16(4), 363–370. https://doi.org/10.1002/1098-108x(199412)16:4<363::aid-eat2260160405>3.0.co;2-#
- Russell, G. F. (1979). Bulimia nervosa: An ominous variant of anorexia nervosa. Psychological Medicine, 9(3), 429–448. https://doi.org/10.1017/s0033291700031974
فقرات المقياس
Response Scale:
1 = Always | 2 = Very Often | 3 = Often | 4 = Sometimes | 5 = Rarely | 6 = Never
- Like eating with other people
- Prepare foods for others but do not eat what I cook
- Become anxious prior to eating
- Am terrified about being overweight
- Avoid eating when I am hungry
- Find myself preoccupied with food
- Have gone on eating binges where I feel that I may not be able to stop
- Cut my food into small pieces
- Aware of the calorie content of foods that I eat
- Particularly avoid foods with a high carbohydrate content (e.g. bread‚ potatoes‚ rice etc.)
- Feel bloated after meals
- Feel that others would prefer if I ate more
- Vomit after I have eaten
- Feel extremely guilty after eating
- Am preoccupied with a desire to be thinner
- Exercise strenuously to burn off calories
- Weigh myself several times a day
- Like my clothes to fit tightly
- Enjoy eating meat
- Wake up early in the morning
- Eat the same food day after day
- Think about burning up calories when I exercise
- Have regular menstrual periods
- Am preoccupied with the thought of having fat on my body
- Take longer than others to eat my meals
- Enjoy eating at restaurants
- Take laxatives
- Avoid foods with sugar in them
- Eat diet foods
- Feel that food controls my life
- Display self control around food
- Feel that others pressure me to eat
- Give too much time and thought to food
- Suffer from constipation
- Feel uncomfortable after eating sweets
- Engage in dieting behaviour
- Like my stomach to be empty
- Enjoy trying new rich foods
- Have the impulse to vomit after meals