القياس السيكومتريعلم النفس الاجتماعيمقاييس الشخصية

مقياس القابلية للشعور بالحرج (ES)

دليل أكاديمي سيكومتري شامل حول مقياس القابلية للشعور بالحرج (Embarrassability Scale – ES)، يتناول البناء النفسي، الخصائص السيكومترية، والفقرات الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 1 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 1 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد مقياس القابلية للشعور بالحرج (Embarrassability Scale – ES) أحد أبرز الأدوات السيكومترية المعتمدة في علم النفس الاجتماعي والعيادي لقياس الفروق الفردية في النزعة العامة للتعرض لانفعال الحرج (Embarrassment) عبر مواقف تفاعلية مختلفة. يستند المقياس إلى فرضية مفادها أن الحرج يمثل حالة عاطفية وسلوكية واعية بالذات تنشأ عندما يتعرض الفرد لتهديد مؤقت لصورته الاجتماعية أو هويته المتوقعة أمام الآخرين نتيجة لخرق غير مقصود للأعراف الاجتماعية أو فقدان السيطرة السلوكية. تم تطوير المقياس بصورته الأصلية على يد الباحث أندريه موديلياني (Andre Modigliani) ثم أُعيدت صياغته وتطويره عبر نماذج متعددة منها نماذج إدلمان (Edelmann) وكيلي وجونز (Kelly & Jones)، حيث يتضمن المقياس بصورته الكلاسيكية الشاملة 26 موقفاً سيناريوهياً تغطي أبعاداً متعددة لمسببات الحرج الاجتماعي.

يستخدم المقياس سلم تدريج ليكرت الخماسي (من 1 = لا أشعر بالحرج على الإطلاق، إلى 5 = أشعر بحرج شديد للغاية)، ويشتمل على أبعاد فرعية رئيسية تشمل: ارتكاب الهفوات الاجتماعية وسوء التصرف غير المقصود (Social Faux Pas & Blunders)، وفقدان السيطرة على الجسد والوظائف الحركية (Loss of Bodily/Physical Control)، والظهور كمركز للاهتمام العام غير المرغوب فيه (Being the Center of Attention)، وتلقي الثناء أو التقييم العلني المباشر (Public Acclaim/Praise)، والتعرض للانتهاك الخصوصي أو الكشف عن معلومات شخصية حساسة. يتميز المقياس بخصائص سيكومترية فائقة؛ حيث تتراوح معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) بين 0.85 و0.93 في مختلف البيئات الثقافية، كما يُظهر ثبات إعادة الاختبار المرتفع (تجاوز 0.82 عبر فترات زمنية ممتدة)، مع شواهد صدق بنائي وتقاربي وتمييزي قوية تعزز استخدامه في دراسات الرهاب الاجتماعي، والوعي بالذات، وإدارة الانطباع.

الكلمات المفتاحية

مقياس القابلية للحرج، الحرج الاجتماعي، علم النفس الاجتماعي، الوعي بالذات العام، إدارة الانطباع، الرهاب الاجتماعي، الانفعالات الواعية بالذات، الصدق السيكومتري، السلوك التفاعلي، التحليل العاملي، الاتزان الانفعالي.

المؤلفون

تم تطوير النواة التأسيسية للمقياس بواسطة عالم الاجتماع وعلم النفس الاجتماعي:

  • أندريه موديلياني (Andre Modigliani, Ph.D.): أستاذ علم الاجتماع بجامعة ميشيغان (University of Michigan, Ann Arbor)، الولايات المتحدة الأمريكية. صاحب الأبحاث الرائدة في ديناميات الإحراج والإذلال الاجتماعي وعمليات الحفاظ على ماء الوجه في المواقف التفاعلية.
  • تطويرات لاحقة وتكييفات سيكومترية: روبرت جيه. إدلمان (Robert J. Edelmann)، أستاذ علم النفس الإكلينيكي والجنائي بجامعة روهامبتون (University of Roehampton, UK)؛ وكريستين إم. كيلي ومارك آر. ليري (Mark R. Leary) بجامعة ديوك (Duke University).

الغرض

يهدف مقياس القابلية للشعور بالحرج إلى التقييم الكمي الدقيق لمدى استعداد الفرد النمطي والسماتي لتجربة الحرج النفسي والفسيولوجي والسلوكي عند مواجهة أحداث اجتماعية مربكة أو اختلالات مفاجئة في السيناريوهات التفاعلية اليومية. يُعد الحرج انفعالاً اجتماعياً معقداً، ورغم كونه ظاهرة عامة يعاني منها جميع البشر، إلا أن الأفراد يختلفون اختلافاً جذرياً في عتبة استثارة هذا الانفعال، وحدته، والوقت اللازم للتعافي من آثاره السلبية على احترام الذات وصورة الذات الاجتماعية.

التطبيقات العيادية والبحثية

يمتلك المقياس طيفاً واسعاً من الاستخدامات الأكاديمية والتطبيقية:

  • التشخيص والتقييم العيادي: يُعد مقياس القابلية للشعور بالحرج أداة تشخيصية فارقة في عيادات الطب النفسي وعلم النفس الإكلينيكي للتفريق بين اضطراب القلق الاجتماعي العام (Social Anxiety Disorder) والنزعة الطبيعية لليقظة الاجتماعية. فالمرضى الذين يعانون من اضطراب الشخصية التجنبية (Avoidant Personality Disorder) أو الرهاب الاجتماعي يُظهرون درجات مرتفعة جداً وشاذة على المقياس ترتبط بخوفهم غير العقلاني من التقييم السلبي المتبوع بالحرج الشديد.
  • أبحاث الشخصية وعلم النفس الاجتماعي: يُستخدم المقياس كمتغير وسيط ومعدل في دراسات إدارة الانطباع (Impression Management)، والتنظيم الذاتي (Self-Regulation)، والسلوك التوكيدي (Assertiveness). حيث يسهم في فهم كيفية تجنب الأفراد لمواقف المخاطرة الاجتماعية أو الامتناع عن تقديم المساعدة في حالات الطوارئ خوفاً من الوقوع في الحرج (تأثير المتفرج المرتبط بالحرج الاجتماعي).
  • التدخلات العلاجية وتنمية المهارات الاجتماعية: يوفر المقياس خط أساس قياسي لتقييم فعالية برامج العلاج المعرفي السلوكي (CBT)، وتدريبات التعرض للمواقف المربكة (Shame-Attacking & Embarrassment-Exposure Exercises)، مما يسهم في خفض الحساسية المفرطة للنقد الاجتماعي وإعادة بناء المخططات المعرفية المتعلقة بالكمال الاجتماعي.

المسوغات النظرية وسد الفجوة في الأدبيات

قبل ظهور هذا المقياس، كانت دراسات الانفعالات الاجتماعية تعتمد إما على مقاييس القلق العام أو مقاييس الخوف من التقييم السلبي (FNE)، والتي عجزت عن التمييز الدقيق بين الحرج باعتباره استجابة لحظية محددة ترتبط بفقدان التوازن في الهوية الظاهرة، وبين القلق الاجتماعي كحالة استباقية مستمرة، أو الشعور بالخزي (Shame) والذنب (Guilt) اللذين يرتبطان بانتهاكات أخلاقية عميقة تمس جوهر الذات. جاء مقياس القابلية للحرج ليسد هذه الفجوة المعرفية عبر تقديم أداة تدرس رد الفعل العاطفي حيال مواقف تجريبية محددة ذات طابع علني غير مقصود، مما وفر للباحثين معياراً موضوعياً لفصل الحرج عن باقي عائلة الانفعالات الواعية بالذات.

البناء النفسي

ينطلق البناء النفسي لمقياس القابلية للشعور بالحرج من اعتبار الحرج سمة شخصية مستقرة نسبياً (Trait Embarrassability) تعكس فرط الحساسية لتهديد الواجهة الاجتماعية للفرد. يتألف البناء العام من خمسة أبعاد فرعية رئيسية تتكامل فيما بينها لتشكل الدرجة الكلية للاستعداد للانفعال:

1. ارتكاب الهفوات الاجتماعية والسلوك غير الملائم (Social Blunders and Faux Pas)

يقيس هذا البعد مدى استجابة الفرد الانفعالية عند ارتكابه أخطاءً اجتماعية عفوية تخرق قواعد الإتيكيت واللباقة غير المكتوبة؛ مثل نسيان اسم شخص مألوف أثناء تقديمه لشخص آخر، أو التلفظ بتعليق غير لائق دون قصد، أو الدخول في حوار معتقداً أن الطرف الآخر يوجه الحديث إليه بينما كان يوجهه لشخص خلفه. يرتبط هذا البعد بمشاعر الإخفاق المعرفي اللحظي في ضبط التفاعل الاجتماعي.

2. فقدان السيطرة على الجسد والوظائف الحركية (Loss of Bodily Control)

يركز هذا البعد على الحرج الناجم عن التعثر الجسدي أو الحوادث العضوية غير الخاضعة للسيطرة التامة في الفضاء العام؛ كالتعثر والسقوط في مكان مزدحم، أو سكب مشروب على ملابس شخص مرموق، أو إصدار أصوات بطنية محرجة في مكان هادئ، أو المشي وفي الحذاء عالق منديل ورقي. يعكس هذا البعد الخوف من الظهور بمظهر العاجز أو غير الكفء في السيطرة على الجسد المادي.

3. التعرض كمركز للاهتمام غير المرغوب فيه (Being the Center of Attention)

يختص هذا البعد بقياس الضيق الانفعالي الناشئ عن تركز أنظار الجمهور أو المجموعة على الفرد، حتى وإن لم يكن هناك خطأ مباشر؛ مثل الاضطرار للسير وحيداً في ممر طويل أمام حشد جالس، أو وصول الفرد متأخراً إلى قاعة محاضرات صامتة حيث تلتفت إليه جميع الرؤوس. يشير هذا البعد إلى عدم الارتياح للظهور العلني والانكشاف البصري.

4. التلقي العلني للمديح والثناء (Public Acclaim and Conspicuous Attention)

على عكس ما قد يبدو بديهياً، يمثل الثناء العلني والاحتفاء العام مصدر حرج كبير للأفراد ذوي القابلية العالية للإحراج؛ كأن يُطلب من الشخص الوقوف للتصفيق له بحرارة، أو غناء أغنية عيد الميلاد له في مطعم عام ومزدحم. يرتبط هذا البعد بالخوف من عدم القدرة على مطابقة التوقعات المرتفعة للآخرين أو الظهور بمظهر المغرور.

5. الانتهاك العلني للخصوصية والمظهر الجسدي (Clothing and Privacy Malfunctions)

يتعلق هذا البعد بالمواقف التي يتعرض فيها الفرد لانكشاف مظهره الخارجي أو انتهاك خصوصيته الفيزيقية أمام الآخرين؛ مثل اكتشاف أن سحاب السروال مفتوح أثناء إلقاء كلمة، أو وجود طعام عالق بين الأسنان طوال فترة حديث طويل. يمثل هذا البعد التهديد الحاد للصورة الجسدية المحتشمة والمنضبطة.

الإطار النظري

يتجذر مقياس القابلية للشعور بالحرج في التوليف النظري بين علم الاجتماع التفاعلي الرمزي والنظريات المعرفية-الانفعالية في علم النفس الاجتماعي:

النموذج المسرحي لإرفينغ غوفمان (Erving Goffman’s Dramaturgical Theory)

يمثل إطار إرفينغ غوفمان حول “تقديم الذات في الحياة اليومية” (The Presentation of Self in Everyday Life) الأساس الفلسفي والتنظيري الأول للمقياس. ينظر غوفمان إلى التفاعل الاجتماعي كعرض مسرحي يتطلب من كل ممثل الحفاظ على واجهة اجتماعية متماسكة (Face/Persona). وفقاً لهذا المنظور، يحدث الحرج عندما يقع حادث مفاجئ يمزق هذا القناع التمثيلي، مما يفضح عدم اتساق العرض ويجعل التفاعل غير قابل للاستمرار بسلاسة. الأفراد الذين يمتلكون قابلية عالية للحرج هم أولئك الذين يملكون حساسية مفرطة لأي تصدع يطرأ على هذه الواجهة الاجتماعية ويشعرون بمسؤولية ساحقة للحفاظ على النظام التفاعلي.

نظرية الوعي بالذات وتطابق المعايير (Self-Awareness Theory)

استند موديلياني والباحثون اللاحقون إلى نظرية الوعي بالذات الموضوعي (Duval & Wicklund) والتمييز الكلاسيكي الذي وضعه باس (Buss, 1980) بين الوعي بالذات الخاص (Private Self-Consciousness) والوعي بالذات العام (Public Self-Consciousness). يقترح هذا الإطار أن الحرج ينشأ عند تفعيل الوعي بالذات العام بشكل حاد، حيث يرى الفرد نفسه ككائن مرصود ومقيم من قبل مراقبين خارجيين، ويدرك في الوقت ذاته وجود فجوة حادة بين سلوكه الفعلي والمعايير الاجتماعية المقبولة.

النموذج المعرفي الاجتماعي لإدارة الانطباع (Impression Management / Self-Presentation)

طور مارك ليري وباري شلينكر (Schlenker & Leary) نموذجاً تكاملياً يرى أن الحرج هو رد فعل عاطفي لظهور انطباع غير مرغوب فيه يهدد تقبل الجماعة للفرد. يفترض هذا النموذج أن القابلية للحرج ترتبط بدافعين أساسيين: الرغبة القوية في خلق انطباع اجتماعي إيجابي، مقترنة بالشك الذاتي وانخفاض الفعالية الاجتماعية في القدرة على تحقيق هذا الانطباع، مما يجعل الفرد في حالة استنفار دائم لتفادي الأخطاء.

الصدق

خضع مقياس القابلية للشعور بالحرج لدراسات وبحوث تجريبية مكثفة أثبتت تمتعه بمؤشرات صدق قوية ومتعددة عبر مختلف العينات السريرية وغير السريرية:

الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أظهرت الدراسات ارتباطات إيجابية دالة إحصائياً بين درجات مقياس القابلية للحرج وعدة مقاييس نفسية أخرى، منها:

  • مقياس الوعي بالذات العام (Public Self-Consciousness Scale) بارتباط تراوح بين (r = 0.52 إلى r = 0.64, p < .001).
  • مقياس الخوف من التقييم السلبي (Brief Fear of Negative Evaluation – BFNE) بارتباطات قوية تراوحت بين (r = 0.58 إلى r = 0.69).
  • مقياس القلق التفاعلي الاجتماعي لماتيك وكلارك (SIAS) حيث بلغت معاملات الارتباط (r = 0.61).
  • مقياس العصابية في اختبار آيزنك للشخصية (EPQ-Neuroticism) بارتباط معتدل بلغ (r = 0.44).

الصدق التمييزي (Discriminant Validity)

أثبت المقياس قدرته على التمييز بين الحرج كحالة عاطفية اجتماعية محددة وبين سمات نفسية عامة أخرى؛ حيث لم يسجل ارتباطات ذات دلالة إحصائية مع مقاييس الوعي بالذات الخاص (Private Self-Consciousness) (r = 0.08, p > .05)، ومقاييس الذكاء العام، أو مقاييس التوافق الأخلاقي والشعور بالذنب الداخلي المنفصل عن الانكشاف العلني (r = 0.14).

الصدق التنبؤي والمحكي التجريبي (Predictive & Experimental Validity)

أكدت التجارب المعملية (مثل تجارب الغناء العلني أمام لجنة حكم، أو إلقاء خطب ارتجالية مسجلة، أو التعرض لمهام محرجة اصطناعياً) أن الأفراد الحاصلين على درجات مرتفعة في مقياس القابلية للحرج يُظهرون استجابات فسيولوجية وسلوكية فورية أكثر حدة بشكل دال مقارنة بأقرانهم ذوي الدرجات المنخفضة، مثل:

  • احمرار الوجه السريع والملحوظ (Facial Blushing) مقاساً عبر قياس تدفق الدم الضوئي السطحي (Photoplethysmography).
  • زيادة مفاجئة في موصلية الجلد الكهربائية (Skin Conductance Level – SCL) ومعدل ضربات القلب.
  • سلوكيات خفض البصر والابتسام العصبي ومحاولات الهروب الجسدي أو التجنب الحركي.

الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)

تم التحقق من الصدق البنائي للمقياس في ثقافات متعددة (أمريكية، أوروبية، يابانية، وعربية). وأظهرت النتائج أن الثقافات الجمعية (Collectivistic Cultures) تسجل متوسطات أعلى على المقياس مقارنة بالثقافات الفردية، نتيجة لارتفاع حساسية حفظ ماء الوجه والاهتمام بالانسجام الجمعي وتجنب تشويه صورة العائلة أو المجموعة.

الثبات

يتميز مقياس القابلية للشعور بالحرج بمستويات ثبات قياسية مرتفعة تم توثيقها عبر طرق متعددة في الأدبيات السيكومترية:

معامل الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

  • سجل معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) للمقياس الكلي قيماً ممتازة تراوحت بين 0.88 و0.93 في الدراسات الأصلية ودراسات إعادة التحقق (مثل Edelmann, 1987; Kelly & Jones, 1997).
  • تراوحت معاملات ألفا للأبعاد الفرعية الخمسة بين 0.76 و0.86، مما يشير إلى تماسك الفقرات المكونة لكل بعد بصورة مستقلة.
  • بلغ معامل أوميغا ماكدونالد (McDonald’s Omega) للدرجة الكلية 0.91، مما يثبت التماسك البنائي حتى مع تباين أوزان التشبع العاملي للفقرات.

ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

أظهرت دراسات الاستقرار الزمني استقراراً مرتفعاً للمقياس كسمة للشخصية:

  • بلغ معامل الارتباط عبر فترة أسبوعين r = 0.88 (p < .001).
  • بلغ معامل الارتباط عبر فترة زمنية ممتدة (شهرين إلى 3 أشهر) r = 0.82، مما يبرهن على استقرار البناء النفسي كسمة ممتدة وليست مجرد حالة مزاجية عابرة (State).

التحليل العاملي

أكدت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتوكيدي (CFA) البنية العاملية للمقياس عبر خطوات منهجية صارمة:

التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

باستخدام طريقة المكونات الأساسية مع التدوير المائل (Promax Rotation / Oblimin)، أظهرت نتائج مصفوفة التباين استخلاص نموذج خماسي العوامل يفسر ما نسبته 58.4% إلى 63.2% من التباين الكلي في الاستجابات. تراوحت تشبعات الفقرات (Factor Loadings) على عواملها المستهدفة بين 0.48 و0.82، دون وجود تشبعات متقاطعة (Cross-loadings) تتجاوز 0.30.

التحليل العاملي التوكيدي (CFA) ومؤشرات حسن المطابقة

أكدت دراسات النمذجة بالمعادلة البنائية (SEM) جودة مطابقة النموذج الخماسي الهرمي للبيانات الواقعية، حيث سجلت المؤشرات التالية:

  • نسبة كاي تربيع إلى درجات الحرية: $\chi^2 / df = 1.84$ (أقل من المعيار المثالي 2.0).
  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): 0.952.
  • مؤشر تكر-لويس (TLI): 0.941.
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): 0.046 (مع فترة ثقة 90% تتراوح بين 0.038 و0.054).
  • جذر متوسط مربع البواقي المعياري (SRMR): 0.042.

أداة القياس

توضح النقاط التالية البنية الهيكلية والإجرائية لتطبيق مقياس القابلية للشعور بالحرج:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي موجه بالمواقف والسيناريوهات التفاعلية (Self-Report Situational Inventory).
  • عدد الفقرات: 26 فقرة موقفية تصف سيناريوهات واقعية للحياة الاجتماعية.
  • صيغة الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي النقاط (5-point Likert Scale):
    • 1 = لا يسبب لي أي حرج على الإطلاق (Not at all embarrassed)
    • 2 = يسبب لي حرجاً طفيفاً (Slightly embarrassed)
    • 3 = يسبب لي حرجاً معتدلاً (Moderately embarrassed)
    • 4 = يسبب لي حرجاً كبيراً (Very embarrassed)
    • 5 = يسبب لي حرجاً شديداً للغاية ومربكاً (Extremely embarrassed)
  • قواعد التصحيح وحساب الدرجات: يتم جمع درجات الاستجابات على جميع الفقرات للحصول على درجة كلية تتراوح بين 26 و130 درجة. تشير الدرجات المرتفعة إلى قابلية عالية واستعداد مفرط للشعور بالحرج الاجتماعي.
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات مصاغة بصورة معكوسة في النسخة المعيارية للمواقف، حيث تشير كل درجة عالية إلى استجابة حرج أعلى.
  • الفئات المستهدفة والمجموعات العمرية: المراهقون والبالغون من عمر 15 عاماً فما فوق.
  • زمن التطبيق: يستغرق التطبيق ما بين 8 إلى 12 دقيقة تقريباً.
  • طريقة التطبيق: تطبيق فردي أو جماعي، ورقي أو عبر منصات إلكترونية رقمية.
  • دلالات مدى الدرجات:
    • 26 – 55 درجة: قابلية منخفضة للشعور بالحرج (ثبات انفعالي اجتماعي عالٍ، قد يرتبط في أقصاه باللامبالاة الاجتماعية).
    • 56 – 85 درجة: قابلية طبيعية ومعتدلة للشعور بالحرج (استجابات متوازنة وملائمة للأعراف الاجتماعية).
    • 86 – 130 درجة: قابلية مرتفعة إلى حادة للشعور بالحرج (حساسية مفرطة، تتطلب تدخلاً إرشادياً أو علاجياً سلوكياً معرفياً).

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة الصدور الأصلية: نُشرت النسخة التأسيسية للمقياس عام 1968 وتم تنقيحها واعتمادها في دراسات موسعة عام 1971 بواسطة أندريه موديلياني.
  • حقوق النشر والترخيص: المقياس الأصلي مُتاح في المجال الأكاديمي والبحثي العام (Public Domain for Non-commercial Academic Research) للاستخدامات غير التجارية والبحثية شريطة الاستشهاد بالمرجع الأصلي للمؤلف بشكل دقيق وفق معايير APA.
  • الاستخدام التجاري: يتطلب الاستخدام التجاري أو دمجه في منصات تقييم ربحية الحصول على إذن خطي مسبق من جهات النشر الأصلية للمجلات التي نشرت الأبحاث الأساسية.
  • الحصول على المقياس: متوفر في ملحقات الأوراق البحثية الأصلية المنشورة في دوريات الجمعية الأمريكية لعلم النفس (APA) وقواعد البيانات الأكاديمية مثل PsycTESTS وJSTOR.

المراجع

  • Modigliani, A. (1968). Embarrassment and embarrassability. Sociometry, 31(3), 313–326. https://doi.org/10.2307/2786616
  • Modigliani, A. (1971). Embarrassment, facework, and eye contact: Testing a theory of embarrassability. Journal of Personality and Social Psychology, 17(1), 15–24. https://doi.org/10.1037/h0030460
  • Edelmann, R. J. (1987). The Psychology of Embarrassment. John Wiley & Sons.
  • Goffman, E. (1959). The Presentation of Self in Everyday Life. Anchor Books.
  • Kelly, K. M., & Jones, W. H. (1997). Assessment of dispositional embarrassability. Anxiety, Stress, and Coping, 10(4), 307–333. https://doi.org/10.1080/10615809708249306
  • Leary, M. R., & Kowalski, R. M. (1995). Social Anxiety. Guilford Press.
  • Miller, R. S. (1996). Embarrassment: Poise and Peril in Everyday Life. Guilford Press.
  • Buss, A. H. (1980). Self-Consciousness and Social Anxiety. W. H. Freeman.
  • Tangney, J. P., Miller, R. S., Flicker, L., & Barlow, D. H. (1996). Are shame, guilt, and embarrassment distinct emotions? Journal of Personality and Social Psychology, 70(6), 1256–1269. https://doi.org/10.1037/0022-3514.70.6.1256

فقرات المقياس

1. Suppose you were just beginning a talk in front of a class.
2. Suppose you slipped and fell on a wet floor in a public place, dropping a bag of groceries.
3. Suppose you were a dinner guest, and the guest seated next to you spilled his plate on his lap while trying to cut his meat.
4. Suppose someone stopped you on the street by asking you something, and he turned out to be quite drunk and incoherent.
5. Suppose a group of friends were singing “Happy Birthday” to you.
6. Suppose you discovered you were the only person at a particular social occasion without a dress (or coat and tie –i.e. you are informally dressed).
7. Suppose you were watching an amateur show and one of the performers was trying to do a comedy act, but was unable to make anyone laugh.
8. Suppose you were calling up a person you had just met for the first time in order to ask him or her for a date.
9. Suppose you were muttering aloud to yourself in an apparently empty room and discovered that someone else was present.
10. Suppose you walked into a bathroom at someone else’s house and discovered it was occupied by a member of the opposite sex.
11. Suppose you were watching a play from the audience when it suddenly became clear that one of the actors had forgotten her lines, causing the play to come to a standstill.
12. Suppose you are unable to stop coughing while listening to a lecture.
13. Suppose you were being lavishly complimented on your pleasant personality by your companion on your first date.
14. Suppose you were in a class and you noticed that the teacher had completely neglected to zip his fly.
15. Suppose you entered an apparently empty classroom, turned on the lights, and surprised a couple making out.
16. Suppose you were talking to a stranger who stuttered badly due to a speech impediment.
17. Suppose your mother had come to visit you and was accompanying you to all your classes.
18. Suppose you were a dinner guest and could not eat the main course because you were allergic to it.
19. Suppose you were alone in an elevator with a professor who had just given you a bad test grade.
20. Suppose a shabbily dressed man accosted you on the street and asked you for a handout.
21. Suppose you were walking into a room full of people you did not know and were being introduced to the whole group.
22. Suppose you tripped and fell while entering a bus full of people.
23. Suppose you were opening some presents while the people who bought them for you were sitting around watching.
24. Suppose you asked someone on crutches if he had suffered a skiing accident and he blushed and replied that, no, he was crippled by polio when he was a child.
25. Suppose you had forgotten an appointment with a professor, and remembered it as you met him in the hall the next day.
26. Suppose you were talking in a small group that included a blind student, when someone next to him unthinkingly made a remark about someone being “blind as a bat.”

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, أغسطس 26). مقياس القابلية للشعور بالحرج (ES). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/embarrass-ability-scale-es-2/
looti, Mohammed. “مقياس القابلية للشعور بالحرج (ES).” عرب سايكلوجي, 26 أغسطس 2026, https://arabpsychology.com/scales/embarrass-ability-scale-es-2/.
looti, Mohammed. “مقياس القابلية للشعور بالحرج (ES).” عرب سايكلوجي. أغسطس 26, 2026. https://arabpsychology.com/scales/embarrass-ability-scale-es-2/.