القياس النفسيعلم النفس الإكلينيكيمقاييس نفسية

مقياس التمكين

مقال أكاديمي سيكومتري شامل حول مقياس التمكين (Empowerment Scale / Making Decisions) للباحثة إي. سالي روجرز وجودي تشامبرلين، يتضمن الخصائص السيكومترية، والتحليل العاملي، والأبعاد، والفقرات الأصلية.

تاريخ النشر

الملخص

يُعد مقياس التمكين (Empowerment Scale) — المعروف على نطاق واسع في الأدبيات السيكومترية باسم مقياس اتخاذ القرارات والتمكين (Making Decisions Empowerment Scale) — واحداً من أبرز الأدوات النفسية المعتمدة لتقييم مفهوم التمكين النفسي والاجتماعي، ولا سيما لدى متلقي خدمات الصحة النفسية والمجتمعية. طوّر هذا المقياس فريق بحثي بقيادة الدكتورة إي. سالي روجرز (E. Sally Rogers) وجودي تشامبرلين (Judy Chamberlin) وزملاء آخرين عام 1997 في مركز التأهيل النفسي بجامعة بوسطن، انطلاقاً من حركة المستفيدين والناجين من الطب النفسي (Psychiatric Consumer/Survivor Movement).

يقيس المقياس البناء متعدد الأبعاد للتمكين من خلال 28 فقرة موزعة على خمسة أبعاد عاملية أساسية: (1) الفعالية الذاتية واحترام الذات (Self-Efficacy/Self-Esteem)، (2) القوة والشعور بالعجز (Power-Powerlessness)، (3) النشاط المجتمعي والاستقلالية (Community Activism and Autonomy)، (4) التفاؤل والتحكم بالمستقبل (Optimism and Control Over the Future)، و(5) الغضب المشروع أو الإيجابي (Righteous Anger). يتم الاستجابة على فقرات المقياس وفق مقياس ليكرت رباعي النقاط يمتد من (1 = أوافق بشدة) إلى (4 = لا أوافق بشدة)، مع عكس تدريج الفقرات المصوغة بصيغة سلبية لضمان اتساق الدرجات الإجمالية.

أظهرت التحليلات السيكومترية تمتع المقياس بخصائص قياسية ممتازة؛ حيث بلغ معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للدرجة الكلية 0.86، وتراوحت معاملات أبعاد المقياس بين 0.64 و 0.82 في العينات المعيارية المستقلة. كما أكدت دراسات الصدق التمييزي والتقاربي قدرة المقياس على التنبؤ بمستويات جودة الحياة، والاندماج المجتمعي، والتعافي النفسي، مما يجعله أداة قياس لا غنى عنها في البحوث الإكلينيكية، وبرامج التقييم التأهيلي، والسياسات الصحية المعنية بقياس فاعلية التدخلات المتمحورة حول المستفيد.

الكلمات المفتاحية

مقياس التمكين، التمكين النفسي، القياس النفسي، الفعالية الذاتية، الصحة النفسية، حركة المستفيدين، التحليل العاملي، الاتساق الداخلي، جودة الحياة، التأهيل النفسي الاجتماعي، اتخاذ القرار، الاستقلالية الذاتية.

المؤلفون

تم تطوير مقياس التمكين بواسطة نخبة من الباحثين والناشطين في مجال الصحة النفسية والتأهيل في مركز التأهيل النفسي بجامعة بوسطن (Center for Psychiatric Rehabilitation, Boston University) في الولايات المتحدة الأمريكية:

  • إي. سالي روجرز (E. Sally Rogers, Sc.D.): باحثة بارزة في القياس النفسي والتأهيل، والمديرة التنفيذية لمركز التأهيل النفسي بجامعة بوسطن. البريد الإلكتروني: [email protected].
  • جودي تشامبرلين (Judy Chamberlin): ناشطة دولية رائدة، ومؤلفة، ومن القيادات المؤسسة لحركة الناجين من الطب النفسي وحقوق المستفيدين، وكانت باحثة مرافقة في جامعة بوسطن حتى وفاتها (1944–2010).
  • مايكل إل. إليسون (Michael L. Ellison, Ph.D.): خبير في السياسات الاجتماعية والصحة النفسية وأستاذ مشارك في التأهيل النفسي بجامعة بوسطن.
  • تيريزا كرين (Therese Crean, M.S.): باحثة إحصائية وتحليلية شاركت في إدارة الدراسات الميدانية وتطوير بنوك الفقرات في جامعة بوسطن.

الغرض

نشأ مقياس التمكين للاستجابة لحاجة ملحة في الأدبيات السلوكية والطبية: غياب أداة كمية مبنية على منظور الأفراد الخاضعين لخدمات الصحة النفسية بأنفسهم (Consumer-Constructed Scale)، بدلاً من اعتماد التعريفات الفوقية التي يفرضها الأطباء النفسيون أو مقدمو الرعاية. كان الهدف الجوهري للمقياس هو قياس التحول الجذري في الهوية الشخصية والاجتماعية للفرد من مجرد “مريض سلبي” يتلقى العلاج إلى “شخص مُمَكَّن” يمتلك السيطرة على قرارات حياته ويشارك بفاعلية في محيطه الاجتماعي.

التطبيقات الإكلينيكية والبحثية

يُستخدم المقياس في عدة سياقات تطبيقية وأكاديمية متقدمة:

  • تقييم برامج التعافي (Recovery-Oriented Services): قياس مدى نجاح التدخلات النفسية والاجتماعية في تعزيز استقلالية المرضى وتنميتهم الذاتية مقارنة بالنماذج التقليدية القائمة على تقليل الأعراض فقط.
  • برامج الدعم المتبادل ودعم الأقران (Peer Support Services): تقييم الأثر المباشر لمجموعات الدعم الذاتي التي يديرها المستفيدون على استعادة الثقة بالنفس والشعور بالفاعلية الاجتماعية.
  • الأبحاث الوبائية والمجتمعية: دراسة العلاقة الارتباطية والسببية بين مستوى التمكين ومتغيرات أخرى مثل جودة الحياة، والوصمة الذاتية (Self-Stigma)، والالتزام بالخطة العلاجية، والاندماج في سوق العمل.
  • تطوير السياسات الصحية: تزويد صانعي القرار بمؤشرات كمية ترصد مدى دمج آراء المستفيدين في تخطيط الخدمات وتطويرها.

الفجوة العلمية التي يسدها المقياس

قبل نشر دراسة روجرز وزملاؤها (Rogers et al., 1997)، كانت مقاييس القوة والتمكين تركز على التمكين التنظيمي في بيئات العمل (مثل مقياس سبرايتزر للتمكين النفسي Spreitzer, 1995) أو التمكين السياسي المجتمعي العام (مثل مقاييس زيمرمان وجوليان Zimmerman & Rappaport, 1988)، دون مراعاة السياق المعقد للأفراد الذين مروا بتجارب الإدخال القسري للمستشفيات، أو التهميش النفسي، أو نزع الأهلية القانونية والاجتماعية. ملأ مقياس التمكين هذه الفجوة من خلال تقديم أداة حساسة لتجربة الوصمة والتعافي، تجمع بين الأبعاد الداخلية (الاحترام الذاتي والتحكم الشخصي) والأبعاد التفاعلية المجتمعية (العمل الجماعي والغضب البنّاء).

البناء النفسي

يعتمد المقياس على بنية مفهومية خماسية الأبعاد تم استخلاصها من خلال تقنيات التحليل العاملي، حيث تتكامل هذه الأبعاد لتعبر عن الظاهرة الكلية للتمكين النفسي:

1. الفعالية الذاتية واحترام الذات (Self-Efficacy / Self-Esteem)

يعكس هذا البعد إيمان الفرد بقدراته على إنجاز المهام ومواجهة تحديات الحياة اليومية، إلى جانب نظرته الإيجابية لقيمته الذاتية. يرتبط هذا البعد بمفاهيم الفعالية الذاتية لـ ألبرت باندورا وتقدير الذات لـ موريس روزنبرغ. من أمثلة الفقرات الدالة على هذا البعد: “لدي اتجاه إيجابي نحو نفسي” و”أشعر بالثقة عادة في قدراتي الخاصة”.

2. القوة والشعور بالعجز (Power / Powerlessness)

يقيس هذا البعد مدى شعور الفرد بقدرته على اتخاذ القرارات المصيرية والتأثير في مجريات حياته في مقابل الشعور بأن الأحداث مسيّرة بالكامل بقوى خارجية أو حظوظ عشوائية أو سلطة الآخرين. يركز هذا المحور على تفكيك مشاعر العجز المكتسب (Learned Helplessness). ومن أمثلته: “أستطيع إلى حد كبير تحديد ما سيحدث في حياتي” و”أشعر عادة أن لدي بعض التأثير على القرارات التي يتخذها الآخرون”.

3. النشاط المجتمعي والاستقلالية (Community Activism and Autonomy)

يتناول هذا البعد انتقال الفرد من حيز الانعزال إلى الانخراط الفاعل في المجتمع، والرغبة في إحداث تغيير في المحيط السكني أو المجتمعي بالتعاون مع الآخرين، مع الحفاظ على الاستقلال الفكري وعدم التبعية العمياء للجماعة. يعكس هذا البعد القوة الجماعية، ومن أمثلته: “العمل مع الآخرين يجعلني أشعر بأنني قادر على إحداث فارق” و”إجراء تغييرات في حيي السكني يمكن حقاً أن يجعل الأمور أفضل”.

4. التفاؤل والتحكم بالمستقبل (Optimism and Control Over the Future)

يقيس النظرة الاستشرافية للفرد، وتوقعه لنتائج إيجابية في المستقبل، وثقته في أن التخطيط الشخصي يؤدي إلى نتائج ملموسة وناجحة، وليس الاستسلام للتوقعات التشاؤمية. من أمثلته: “أنا متفائل عموماً بشأن المستقبل” و”عندما أضع خططاً، أكون متأكداً تقريباً من أنني سأجعلها تنجح”.

5. الغضب المشروع / البنّاء (Righteous Anger)

يُمثل هذا البعد أحد الإسهامات الأكثر أصالة وفرادة في مقياس روجرز؛ حيث لا يُنظر إلى الغضب هنا كعرض مرضي أو انفعال سلبي يجب قمعه، بل كاستجابة انفعالية واعية ومشروعة إزاء الظلم والانتهاكات والوصمة، وتُعد بمثابة المحرك والوقود النفسي للمطالبة بالحقوق وتغيير الواقع. من أمثلته: “الشعور بالغضب حيال شيء ما غالباً ما يكون الخطوة الأولى نحو تغييره”.

الإطار النظري

يستند مقياس التمكين إلى توليفة نظرية رصينة تجمع بين النظرية الاجتماعية المعرفية، وعلم النفس المجتمعي والتحرري، ونموذج التعافي في الصحة النفسية.

1. نظرية التمكين في علم النفس المجتمعي (Julian Rappaport & Marc Zimmerman)

يستند المقياس بشكل جوهري إلى أطروحات جوليان رابابورت (1987) ومارك زيمرمان (Zimmerman, 1995)، اللذين عرّفا التمكين بأنه عملية وآلية يكتسب من خلالها الأفراد والمجموعات السيطرة على شؤونهم الخاصة وحياتهم ومجتمعاتهم. قسّم زيمرمان التمكين النفسي (Psychological Empowerment) إلى ثلاثة مكونات متفاعلة:

  • المكون الشخصي الداخلي (Intrapersonal Component): كيف يرى الفرد قدرته على التأثير والسيطرة (الفعالية، إدراك التحكم).
  • المكون التفاعلي (Interactional Component): فهم الفرد لبيئته ومصادر القوة والخيارات المتاحة وكيفية استثمار الموارد.
  • المكون السلوكي (Behavioral Component): اتخاذ إجراءات واقعية والتأثير من خلال المشاركة المجتمعية والعمل الجماعي.

2. منظور حركة المستفيدين وفلسفة جودي تشامبرلين

في كتابها الكلاسيكي On Our Own: Patient-Controlled Alternatives to the Mental Health System (1978)، حددت جودي تشامبرلين عناصر التمكين من واقع خبرة الأفراد المنومين نفسياً: اتخاذ القرارات المستقلة، الوصول إلى المعلومات، امتلاك خيارات حقيقية، التعبير عن الغضب، وإلغاء علاقات القوة غير المتكافئة. شكّلت هذه الرؤية الفلسفية الأساس النوعي لتوليد فقرات المقياس عبر مجموعات بؤرية أدارها المستفيدون بأنفسهم، مما رسّخ الصدق الظاهري والمحتوائي للمقياس.

3. النظرية الاجتماعية المعرفية ومركز الضبط

تتقاطع أبعاد المقياس مع نظرية مركز الضبط (Locus of Control) لجوليان روتر (Rotter, 1966)؛ فالتمكين يتطلب التحول من مركز الضبط الخارجي (الاعتقاد بأن المصير تحدده الأدوية أو الأطباء أو الحظ) إلى مركز الضبط الداخلي (الاعتقاد بالقدرة الشخصية على صناعة التغيير).

الصدق

خضع مقياس التمكين لدراسات تحقق مكثفة لتقييم بنيته السيكومترية وصدق نتائجه في بيئات وثقافات متعددة:

الصدق البنائي (Construct Validity)

أكدت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي والتوكيدي مطابقة البنية النظرية الخماسية للبيانات الميدانية. في دراسة روجرز وزملائها التأسيسية (Rogers et al., 1997) التي أُجريت على عينة ضخمة قوامها 271 مستفيداً من مراكز دعم الأقران في ست ولايات أمريكية، أظهرت الأبعاد الخمسة تمايزاً بنيوياً واضحاً وارتباطات بينية معتدلة تراوحت بين (r = 0.22 و r = 0.58)، مما يدل على أنها تقيس جوانب متكاملة وليست متطابقة من مفهوم التمكين العام.

الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent & Discriminant Validity)

أظهرت الدراسات ارتباطات دالة إحصائياً بين الدرجة الكلية لمقياس التمكين ومقاييس نفسية أخرى راسخة:

  • ارتباط إيجابي قوي مع مقياس احترام الذات لروزنبرغ (Rosenberg Self-Esteem Scale): r = 0.61, p < 0.001.
  • ارتباط إيجابي مع مقياس جودة الحياة (Quality of Life Interview – QOLI): r = 0.45, p < 0.01.
  • ارتباط سلبي دال مع مقياس الاكتئاب (CES-D Scale) ومقياس القلق: تراوحت قيم r بين -0.38 و -0.52.
  • ارتباط سلبي قوي مع مقاييس الوصمة الذاتية والعجز المكتسب، مما يدعم الصدق التمايزي للمقياس.

الصدق التنبؤي وعبر الثقافات (Predictive & Cross-Cultural Validity)

أثبت المقياس قدرته على التنبؤ بإعادة التنويم في المستشفيات، حيث أظهرت الدراسات التتبعية أن المرضى الحاصلين على درجات تمكين مرتفعة كانوا أقل عرضة للانتكاس وإعادة التنويم بنسب ذات دلالة إحصائية (Odds Ratio = 0.68, p < 0.05). تمت ترجمة المقياس وتقنينه في العديد من الثقافات (مثل النسخ الهولندية، السويدية، الإسبانية، واليابانية) وأظهرت جميعها مطابقة عالية للبنية العاملية الأصلية مع ثبات اتساق ممتاز عبر المجموعات السكانية المتنوعة (Hanssons & Björkman, 2005; Castelein et al., 2008).

الثبات

تم توثيق الخصائص الثباتية للمقياس عبر مؤشرات متعددة للاتساق الداخلي والاستقرار الزمني:

معامل الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

في العينة المعيارية الأصلية (Rogers et al., 1997; N = 271):

  • معامل ألفا كرونباخ للدرجة الكلية للمقياس (28 فقرة): α = 0.86، وهو مؤشر ممتاز للثبات.
  • بُعد الفعالية الذاتية / احترام الذات: α = 0.82.
  • بُعد القوة / العجز: α = 0.73.
  • بُعد النشاط المجتمعي والاستقلالية: α = 0.71.
  • بُعد التفاؤل والتحكم بالمستقبل: α = 0.66.
  • بُعد الغضب المشروع: α = 0.64.

وقد أكدت دراسات لاحقة (مثل Corrigan et al., 1999; Wowra & McCarter, 1999) استقرار معاملات ألفا في عينات متنوعة لمتلقي الخدمات الصحية، حيث تراوحت ألفا الكلية عبر تلك الدراسات بين 0.84 و 0.89.

ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

أظهرت دراسات إعادة تطبيق المقياس بفاصل زمني قدره أسبوعان إلى أربعة أسابيع استقراراً زمنياً عالياً ومقبولاً جداً؛ حيث بلغ معامل ارتباط بيرسون لإعادة الاختبار للدرجة الكلية r = 0.79 إلى r = 0.84، وللأبعاد الفرعية بين 0.68 و 0.81، مما يدل على أن الأداة تقيس سمات وتوجهات نفسية مستقرة نسبياً قابلة للتغير التدريجي بتأثير برامج التدخل والتأهيل.

التحليل العاملي

أُجري التحليل العاملي الاستكشرافي (EFA) في الدراسة الأصلية باستخدام طريقة المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) مع التدوير المتعامد المائل (Oblimin Rotation) والمائل (Promax)، نظراً للافتراض النظري بوجود ارتباط بين أبعاد التمكين المختلفة.

هيكل العوامل وحمولات الفقرات (Factor Loadings)

أسفرت النتائج عن نموذج خماسي العوامل استأثر بنسبة معتبرة من التباين الكلي. تشبعت الفقرات على العوامل بنسب قوية زادت معظمها عن 0.40، مع استبعاد الفقرات ذات التشبعات المزدوجة المعقدة خلال مرحلة التطوير الأولي لتستقر الأداة على 28 فقرة موزعة كالتالي:

  • العامل الأول (الفعالية الذاتية / احترام الذات – 9 فقرات): الفقرات (5، 11، 13، 14، 17، 18، 19، 21، 24) بحمولات عاملية تراوحت بين 0.42 و 0.76.
  • العامل الثاني (القوة / العجز – 8 فقرات): الفقرات (1، 6، 7، 10، 15، 20، 25، 26) بحمولات عاملية تراوحت بين 0.38 و 0.69.
  • العامل الثالث (النشاط المجتمعي / الاستقلالية – 6 فقرات): الفقرات (2، 3، 8، 12، 22، 23) بحمولات عاملية تراوحت بين 0.41 و 0.68.
  • العامل الرابع (التفاؤل والتحكم بالمستقبل – 4 فقرات): الفقرات (8، 16، 26، 28) بحمولات تراوحت بين 0.45 و 0.71.
  • العامل الخامس (الغضب المشروع – 4 فقرات): الفقرات (4، 9، 12، 27) بحمولات تراوحت بين 0.48 و 0.74.

التحليل العاملي التوكيدي (CFA) ومؤشرات حسن المطابقة

في دراسة توكيدية لاحقة أجراها باحثون مستقلون (مثل Wowra & McCarter, 1999)، أظهر التحليل العاملي التوكيدي مطابقة مقبولة للنموذج الخماسي مع المؤشرات التالية: نسبة مربع كاي إلى درجات الحرية (χ²/df = 1.84)، ومؤشر المطابقة المقارن (CFI = 0.92)، ومؤشر تكر-لويس (TLI = 0.90)، وجذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA = 0.052؛ حدود الثقة 90%: 0.045 – 0.059)، والمتبقي المعياري للجذر التربيعي (SRMR = 0.058).

أداة القياس

فيما يلي المواصفات الفنية والتطبيقية التفصيلية لمقياس التمكين:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Instrument).
  • شكل الأداة: استبيان ورقي أو رقمي يملؤه المستجيب بنفسه أو بمساعدة ميسر مدرب في حال وجود صعوبات قرائية.
  • عدد الفقرات: 28 فقرة تقريرية.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت رباعي النقاط:
    • 1 = أوافق بشدة (Strongly Agree)
    • 2 = أوافق (Agree)
    • 3 = لا أوافق (Disagree)
    • 4 = لا أوافق بشدة (Strongly Disagree)
  • قواعد التصحيح وعكس الفقرات: يتم عكس درجات الفقرات السلبية (التي تعبر عن ضعف التمكين أو العجز) بحيث تصبح (1 = 4، 2 = 3، 3 = 2، 4 = 1) لكي تعكس الدرجة الأعلى دائماً مستوى تمكين أعلى. الفقرات المعكوسة هي: 4، 7، 12، 13، 15، 18، 20، 25 (وفي بعض إصدارات التصحيح يشار أيضاً للفقرة 10 أو غيرها حسب جدول المفتاح المعتمد).
  • حساب الدرجات: يمكن استخراج متوسط الدرجة الإجمالية (بقسمة المجموع الكلي على 28، ليتراوح بين 1 و 4) أو استخراج درجات الأبعاد الفرعية بحساب متوسط فقرات كل بعد.
  • الفئات المستهدفة: البالغون من متلقي خدمات الصحة النفسية، المستفيدون من برامج التأهيل النفسي والاجتماعي، المشاركون في مجموعات الدعم، وأفراد المجتمع عموماً في الدراسات المجتمعية المقارنة.
  • الفئة العمرية: 18 سنة فما فوق.
  • زمن التطبيق: يتراوح بين 10 إلى 15 دقيقة.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

سنة النشر الأساسية: تم نشر المقياس رسمياً عام 1997 في مجلة Psychiatric Services التابعة لـ الجمعية الأمريكية للطب النفسي (APA).

حقوق الملكية الفكرية والترخيص: يُعد مقياس التمكين أداة متاحة في المجال العام غير التجاري (Public Domain / Open Access for Non-Commercial Research). تم تطوير المقياس بتمويل فدرالي من المعهد الوطني لأبحاث الإعاقة والتأهيل (NIDRR) في الولايات المتحدة، ولذلك يمكن للباحثين والممارسين استخدام المقياس وتطبيقه مجاناً في الأغراض البحثية والإكلينيكية دون دفع رسوم ترخيص.

شروط الاستخدام: يشترط فقط الاستشهاد والتوثيق الأكاديمي الدقيق للدراسة الأصلية (Rogers et al., 1997) وعدم تحوير نص الفقرات دون الرجوع إلى المطورين أو إجراءات التقنين المنهجية. تتوفر نسخ واستشارات حول استخدام المقياس عبر التواصل مع مركز التأهيل النفسي بجامعة بوسطن (Center for Psychiatric Rehabilitation, Boston University).

المراجع

  • Castelein, S., van der Gaag, M., Bruggeman, R., van Busschbach, J. T., & Wiersma, D. (2008). Measuring empowerment among people with psychotic disorders: A comparison of three instruments. Psychiatric Services, 59(11), 1338–1342. https://doi.org/10.1176/ps.2008.59.11.1338
  • Chamberlin, J. (1978). On Our Own: Patient-Controlled Alternatives to the Mental Health System. New York: Hawthorn Books.
  • Chamberlin, J. (1997). A working definition of empowerment. Psychiatric Rehabilitation Journal, 20(4), 43–46. https://doi.org/10.1037/h0095393
  • Corrigan, P. W., Faber, D., Rashid, F., & Leary, M. (1999). The construct validity of empowerment among consumers of mental health services. Schizophrenia Research, 38(1), 77–84. https://doi.org/10.1016/S0920-9964(98)00180-4
  • Hansson, L., & Björkman, T. (2005). Empowerment in people with a mental illness: Reliability and validity of the Swedish version of an empowerment scale. Scandinavian Journal of Caring Sciences, 19(1), 32–38. https://doi.org/10.1111/j.1471-6712.2005.00314.x
  • Rappaport, J. (1987). Terms of empowerment/exemplars of prevention: Toward a theory for community psychology. American Journal of Community Psychology, 15(2), 121–148. https://doi.org/10.1007/BF00919275
  • Rogers, E. S., Chamberlin, J., Ellison, M. L., & Crean, T. (1997). A consumer-constructed scale to measure empowerment among users of mental health services. Psychiatric Services, 48(8), 1042–1047. https://doi.org/10.1176/ps.48.8.1042
  • Rotter, J. B. (1966). Generalized expectancies for internal versus external control of reinforcement. Psychological Monographs: General and Applied, 80(1), 1–28. https://doi.org/10.1037/h0092976
  • Wowra, S. A., & McCarter, R. (1999). Validation of the Empowerment Scale for an outpatient mental health population. Psychiatric Services, 50(7), 943–947. https://doi.org/10.1176/ps.50.7.943
  • Zimmerman, M. A. (1995). Psychological empowerment: Issues and illustrations. American Journal of Community Psychology, 23(5), 581–599. https://doi.org/10.1007/BF02506983

فقرات المقياس

فيما يلي النص الكامل لفقرات مقياس التمكين (28 فقرة) بلغتها الأصلية المعتمدة كما وردت في دراسة روجرز وزملائها (Rogers et al., 1997)، دون أي تغيير أو تحوير. يتم الإجابة على كل فقرة باستخدام التدريج: (1 = Strongly Agree, 2 = Agree, 3 = Disagree, 4 = Strongly Disagree):

  1. I can pretty much determine what will happen in my life.
  2. People are only limited by what they think they can do.
  3. People have more power if they join together as a group.
  4. Getting angry about something never helps.
  5. I have a positive attitude toward myself.
  6. I am usually able to protect myself from being taken advantage of.
  7. Most of the misfortunes in my life were due to bad luck.
  8. When I make plans, I am almost certain to make them work.
  9. Getting angry about something is often the first step toward changing it.
  10. Usually I feel that I have some influence over the decisions that other people make.
  11. I am often able to overcome barriers that seem to make life difficult.
  12. People should not try to change things that are already well established.
  13. I am easily downhearted when things go wrong.
  14. I feel that I have a number of good qualities.
  15. When I am unsure about something, I usually go along with the rest of the group.
  16. I am generally optimistic about the future.
  17. When I get what I want, it’s usually because I worked hard for it.
  18. I am unable to do things as well as other people.
  19. I am usually confident in my own abilities.
  20. Most of the unhappiness in my life is due to things beyond my control.
  21. I am proud of the things that I do.
  22. Making changes in my neighborhood can really make things better.
  23. Working with other people makes me feel like I can make a difference.
  24. I am able to do things as well as most other people.
  25. When things go wrong, I usually feel that it’s someone else’s fault.
  26. I can pretty much make things happen the way I want them to happen.
  27. When I make decisions, I usually stick to them.
  28. I am generally confident in my decisions.

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, أغسطس 26). مقياس التمكين. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/empowerment-scale/
looti, Mohammed. “مقياس التمكين.” عرب سايكلوجي, 26 أغسطس 2026, https://arabpsychology.com/scales/empowerment-scale/.
looti, Mohammed. “مقياس التمكين.” عرب سايكلوجي. أغسطس 26, 2026. https://arabpsychology.com/scales/empowerment-scale/.