سلوك المستهلكعلم النفس البيئيمقاييس نفسية

مقياس دافعية الاستقلالية الطاقية

مقياس دافعية الاستقلالية الطاقية (Energy Autonomy Motivation Scale): أداة سيكومترية مقننة لقياس رغبة المستهلكين في الاستقلال عن شبكات الطاقة والوقود الأحفوري وتبني التكنولوجيات النظيفة، استناداً لنظرية الاستدلال السلوكي لـ كلاودي وزملائه (2015).

تاريخ النشر

1. الملخص / Abstract

يُعد مقياس دافعية الاستقلالية الطاقية (Energy Autonomy Motivation Scale) أداة سيكومترية متقدمة طُوّرت لقياس المحددات الإدراكية والنفسية الكامنة وراء رغبة المستهلكين في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة والاستقلال عن شبكات الإمداد التقليدية والوقود الأحفوري. انبثق المقياس أساساً من دراسة ماريوس كلاودي وروزانا غارسيا وأيدان أودريسكول (Claudy, Garcia, & O'Driscoll, 2015) المنشورة في Journal of the Academy of Marketing Science، والتي طبقت نظرية الاستدلال السلوكي (Behavioral Reasoning Theory – BRT) لفهم أسباب مقاومة وتبني الابتكارات التكنولوجية في مجال الطاقة المتجددة، مثل تقنيات التوليد المصغر للكهرباء (Microgeneration Technologies) كالألواح الشمسية ومضخات الحرارة وتوربينات الرياح المنزلية.

يقيس المقياس بدقة الدرجة التي يرى بها الأفراد أن تبني تقنيات كفاءة الطاقة أو الطاقة البديلة يُمكّنهم من التحرر من الاحتكار التجاري لمزودي الطاقة الخارجيين، والحد من التعرض لتقلبات أسعار الطاقة، وتقليل البصمة الكربونية الشخصية عبر تقويض الاعتماد على الوقود الأحفوري. يتكون المقياس في صورته المعيارية المعتمدة من بُعد أحادي التركيب يضم مجموعة محددة من الفقرات (عادة بين 3 إلى 4 فقرات مصاغة بدقة) تُقاس عبر مقياس ليكرت السباعي (7-point Likert scale) المتراوح من (1 = أعارض بشدة) إلى (7 = أوافق بشدة).

أظهرت التحليلات السيكومترية تمتع المقياس بخصائص قياسية استثنائية؛ حيث تجاوز معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) حاجز 0.85، وبلغ الثبات التركيبي (Composite Reliability) مستويات تفوق 0.88، مع توفر أدلة قاطعة على الصدق التقاربي (Convergent Validity) عبر مؤشر متوسط التباين المستخلص (AVE > 0.65)، والصدق التمايزي مقارنة بالأبعاد النفسية والتحفيزية الأخرى (مثل الدوافع المالية، والدوافع البيئية، والدافعية المعيارية الاجتماعية). يمثل هذا المقياس إضافة نوعية لأبحاث علم النفس البيئي، وسلوك المستهلك الأخضر، واقتصاديات الطاقة التشاركية والمستدامة.

2. الكلمات المفتاحية / Keywords

الاستقلالية الطاقية، دافعية المستهلك، تبني الابتكارات، نظرية الاستدلال السلوكي، الطاقة المتجددة، التوليد المصغر للطاقة، السلوك البيئي، الاكتفاء الذاتي، الخصائص السيكومترية، التحليل العاملي التوكيدي، سلوك المستهلك، أمن الطاقة الشخصي.

3. المؤلفون / Authors

طُوِّر المقياس وأُرسيت دعائمه المنهجية بواسطة فريق بحثي متميز في مجالات التسويق وسلوك المستهلك والابتكار التكنولوجي:

  • د. ماريوس سي. كلاودي (Marius C. Claudy): أستاذ مشارك في التسويق بكلية إدارة الأعمال في جامعة دبلن كوليدج (University College Dublin – UCD)، أيرلندا. تتركز أبحاثه حول تبني التكنولوجيات النظيفة، واتخاذ القرارات البيئية، ونظريات الاستدلال السلوكي. (البريد الإلكتروني: [email protected]).
  • د. روزانا غارسيا (Rosanna Garcia): أستاذة كرسي في الابتكار وريادة الأعمال بجامعة دنفر (University of Denver) وسابقاً بجامعة ولاية كارولاينا الشمالية (North Carolina State University)، الولايات المتحدة الأمريكية. خبيرة دولية في نماذج انتشار الابتكارات المعقدة والمقاومة الاستهلاكية.
  • د. أيدان أودريسكول (Aidan O'Driscoll): أستاذ فخري للتسويق في جامعة دبلن التكنولوجية (Technological University Dublin)، أيرلندا. له إسهامات بارزة في التسويق الاستراتيجي، والاستدامة المؤسسية، وعلاقة المستهلك بالقضايا البيئية.

4. الغرض / Purpose

يهدف مقياس دافعية الاستقلالية الطاقية إلى قياس وتقييم الدوافع النفسية العميقة التي تدفع المستهلكين والمستهلكين المنتجين (Prosumers) إلى الرغبة في السيطرة المستقلة على مواردهم الطاقية. في العقود السابقة، كان الاعتقاد السائد في أدبيات الاقتصاد الكلاسيكي وسلوك المستهلك أن القرارات الاستهلاكية المتعلقة بالطاقة تحكمها المنفعة الاقتصادية البحتة (تقليل فواتير الكهرباء) أو الاعتبارات الإيثارية البحتة (حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي). ومع ذلك، كشفت التحولات الميدانية أن هناك دافعاً محورياً متمايزاً يُعرف بـ “الاستقلالية الطاقية” (Energy Autonomy) أو الرغبة في التحرر من التبعية للشبكة المركزية وتجنب الهشاشة الناتجة عن الاعتماد على احتكار الشركات المزودة للوقود الأحفوري.

التطبيقات البحثية

يُستخدم المقياس في البيئات الأكاديمية والبحثية لاختبار نماذج اتخاذ القرار، ولا سيما عند دراسة ظاهرة “مقاومة المستهلك للابتكارات” (Consumer Resistance to Innovations). يساعد المقياس الباحثين في:

  • التمييز بين الأسباب الإيجابية للتبني (“Reasons For”) والأسباب السلبية المعارضة له (“Reasons Against”)، كما تفترض نظرية الاستدلال السلوكي.
  • فهم التفاعل المعقد بين الاحتياجات السيكولوجية الأساسية (مثل الحاجة إلى الحكم الذاتي والكفاءة) والقرارات التقنية المعقدة والمكلفة.
  • تحليل ديناميكيات انتشار التكنولوجيات المربكة (Disruptive Technologies) مثل الشبكات الذكية المصغرة (Smart Microgrids)، وبطاريات التخزين المنزلية (مثل Tesla Powerwall).

التطبيقات في السياسات العامة والتسويق التطبيقي

يمتلك المقياس أهمية تطبيقية واستراتيجية بالغة بالنسبة لمخططي السياسات الطاقية وصناع القرار ومطوري التقنيات النظيفة:

  • صياغة الرسائل الاتصالية الفعالة: بدلاً من التركيز الحصري على العائد المالي للاستثمار (ROI) أو الحجج المناخية المجردة، يمكن للشركات والحكومات توجيه الحملات نحو تمكين الأفراد وتحقيق أمنهم الذاتي في الطاقة.
  • التنبؤ باحتمالية الانفصال عن الشبكة (Grid Defection): يساعد المقياس المرافق العامة وشركات الطاقة في رصد المستهلكين ذوي النزوع العالي للاستقلالية، وتصميم تعرفة ديناميكية ونماذج عمل تشاركية تحول دون خروجهم الكامل من الشبكة الوطنية.
  • فهم المقاومة النفسية: يوضح المقياس كيف يمكن للدافعية للاستقلالية أن تتجاوز الحواجز التقليدية مثل التكاليف الرأسمالية الأولية المرتفعة ومخاطر الأداء التقني.

5. البناء النفسي / Construct

يُعرَّف البناء النفسي لـ دافعية الاستقلالية الطاقية بأنه بناء متعدد الأوجه ظاهرياً ولكنه أحادي البعد بنيوياً، يعكس القوة التحفيزية الذاتية المتولدة من إدراك المستهلك بأن امتلاك وتشغيل تقنية طاقية معينة سيعزز سيادته على إنتاجه واستهلاكه للطاقة، ويخلصه من القيود الخارجية المفروضة من قبل الكيانات الاحتكارية للدولة أو الشركات الكبرى، ويحميه من أزمات انقطاع الإمداد أو تقلبات الأسعار المرتبطة بالوقود الأحفوري.

المكونات المفهومية للبناء النفسي

يشتمل هذا البناء النفسي على ثلاثة مكونات معرفية ووجدانية متضافرة:

  1. الاستقلال عن المزودين الخارجيين (Provider Independence): وهو البعد المعرفي المرتبط بالرغبة في التحرر من عقد الإذعان غير المتكافئ مع شركات توزيع الطاقة التقليدية. يشعر الأفراد ذوو الدافعية المرتفعة بالاستياء من الاعتمادية المفروضة عليهم، وتوفر لهم التقنيات المصغرة وسيلة لاستعادة السيطرة (Locus of Control) على إمدادات حياتهم اليومية.
  2. الاكتفاء الذاتي التشغيلي (Self-Sufficiency & Resilience): البعد الإجرائي السلوكي، ويتمثل في إدراك المستهلك لقدرته على توليد طاقته محلياً وتخزينها، مما يمنحه شعوراً بالأمان والصلابة النفسية والقدرة على الصمود في حالات الطوارئ الجوية، أو الأزمات الجيوسياسية المسببة لانقطاع التيار.
  3. التحرر من الوقود الأحفوري (Fossil Fuel Detachment): البعد القيمي والأخلاقي المتصل برفض مساندة سلاسل التوريد المعتمدة على النفط والغاز والفحم. هنا لا تكون الاستقلالية مجرد عزلة عن الشبكة، بل هي أيضاً فكاك أخلاقي ومعنوي من التواطؤ في التلوث البيئي والاستنزاف المواردي.

يرتبط هذا البناء ارتباطاً وثيقاً بمفهوم نظرية تقرير المصير (Self-Determination Theory) التي تؤكد أن الاستقلالية (Autonomy) هي حاجة نفسية فطرية وأساسية؛ فعندما يمتلك المستهلك وسيلة إنتاجه الخاصة للطاقة، يتحول استهلاك الطاقة من عملية سلبية مفروضة إلى سلوك موجه ذاتياً يتوافق مع هويته الشخصية وقيمه الأساسية.

6. الإطار النظري / Theoretical Framework

يرتكز المقياس على أساس نظري رصين مستمد من نظرية الاستدلال السلوكي (Behavioral Reasoning Theory – BRT) التي صاغها مارك ويستابي (Westaby, 2005). تمثل هذه النظرية قفزة نوعية مقارنة بالنماذج المعرفية التقليدية مثل نظرية السلوك المخطط (Theory of Planned Behavior – TPB) لآيزن، ونموذج قبول التكنولوجيا (Technology Acceptance Model – TAM).

نظرية الاستدلال السلوكي كمرجعية رئيسية

تفترض نظرية الاستدلال السلوكي أن البشر لا يتصرفون بناءً على المواقف العامة والمعايير الذاتية فحسب، بل يبنون قراراتهم على “أسباب محددة سياقياً” (Specific Reasons). وتعمل هذه الأسباب كموجهات إدراكية مباشرة للمواقف والنوايا والسلوك، كما تعمل كآليات لتبرير السلوك وحماية الذات السيكولوجية. في نموذج كلاودي وزملائه (2015):

  • تُصنف العوامل الدافعة إلى فئتين متمايزتين ومستقلتين إدراكياً: “أسباب من أجل التبني” (Reasons For Adoption) و”أسباب ضد التبني” (Reasons Against Adoption).
  • تُعد دافعية الاستقلالية الطاقية أحد أبرز “الأسباب من أجل” (Reasons For)؛ فهي ليست مجرد تقييم إيجابي عائم لتقنية الطاقة الشمسية، بل هي حجة معرفية مسببة (Reasoned Argument) يستخدمها المستهلك للدفاع عن قراره بإنفاق آلاف الدولارات لشراء هذه التقنية.
  • تعتبر النظرية أن “الأسباب” تتوسط العلاقة بين القيم الشخصية الأعمق (مثل النزوع نحو حماية البيئة أو الانفتاح على التغيير) وبين الاتجاهات الخاصة نحو التكنولوجيا ونوايا الشراء الفعلية.

الجذور في علم النفس الإنساني ونظرية تقرير المصير

يتماشى الإطار النظري للمقياس مع أطروحات إدوارد ديسي وريتشارد رايان (Ryan & Deci, 2000) حول الدافعية الجوهرية (Intrinsic Motivation). تشير النظريات السيكولوجية إلى أن الأفراد يختبرون مستويات أعلى من الرضا والرفاه عندما يشعرون بأن تصرفاتهم تنبع من إرادتهم الحرة وليس من ضغوط قسرية خارجية. في قطاع الطاقة التقليدي، يُعاني المستهلك من حالة “التبعية الإجبارية” (Forced Dependency)، حيث لا يملك خياراً سوى تلقي الخدمة من شركة محتكرة ودفع الأسعار المفروضة. وبالتالي، فإن الدافع للاستقلالية يمثل استجابة نفسية استباقية لاستعادة توازن القوى وحماية الهوية الفردية من الهيمنة الخارجية المؤسسية.

7. الصدق / Validity

خضع مقياس دافعية الاستقلالية الطاقية لعمليات تحقق سيكومترية صارمة أثبتت تمتع الأداة بمستويات رفيعة من الصدق بمختلف أشكاله:

صدق المحتوى والبناء (Content and Construct Validity)

تم استخلاص فقرات المقياس عبر مراجعة شاملة للأدبيات العلمية المتعلقة بمقاومة الابتكارات وعلم الاجتماع البيئي، تلاها إجراء دراسات استكشافية ومجموعات تركيز نوعية للتأكد من أن الكلمات والتعابير المستخدمة تعكس بدقة المنطق اللغوي والذهني للمستهلكين عند تبرير رغبتهم في التحرر الطاقي. أكدت نتائج نمذجة المعادلات الهيكلية (Structural Equation Modeling – SEM) أن البناء يمثل بدقة البعد النظري المستهدف.

الصدق التقاربي (Convergent Validity)

وفقاً لمعايير فورنيل ولاركر (Fornell & Larcker, 1981)، يجب أن يتجاوز متوسط التباين المستخلص (Average Variance Extracted – AVE) عتبة 0.50 لتوكيد الصدق التقاربي. في دراسة كلاودي وآخرين (2015)، سجل مقياس الاستقلالية الطاقية قيمة AVE بلغت 0.71، مما يثبت أن أكثر من 71% من التباين في فقرات المقياس يعود للبناء الكامن نفسه وليس لأخطاء القياس العشوائية. كما تراوحت تشبعات الفقرات القياسية (Standardized Factor Loadings) على العامل بين 0.78 و0.89 (p < 0.001)، وهي قيم تدل على قوة ارتباط الفقرات بالمتغير الكامن.

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

تم التحقق من الصدق التمايزي للمقياس باستخدام عدة طرق متقدمة:

  • معيار فورنيل-لاركر: تبين أن الجذر التربيعي لمتوسط التباين المستخلص للبناء (والذي يبلغ نحو 0.84) كان أعلى بشكل دال إحصائياً من جميع معاملات الارتباط بين هذا البناء وأي بناء آخر في النموذج (مثل: التوفير المالي، المسؤولية البيئية، التعقيد المدرك، والمخاطر المتصورة).
  • نسبة التباين المغاير-المشترك (HTMT Ratio): أظهرت تحليلات HTMT قيماً أقل بكثير من العتبة الصارمة (0.85)، مما أكد تماماً تفرد هذا المقياس عن الرغبة في التوفير الاقتصادي؛ فالرغبة في الاستقلال لا تعني بالضرورة توفير المال، بل قد يدفع المستهلك تكاليف إضافية بهدف نيل الاستقلالية فقط.

الصدق التنبؤي والتلازمي (Predictive & Concurrent Validity)

أظهرت النتائج قدرة تنبؤية فائقة للمقياس؛ حيث ارتبطت دافعية الاستقلالية الطاقية ارتباطاً موجباً وقوياً بالمواقف الإيجابية نحو تقنيات التوليد المصغر للطاقة (β = 0.34, p < 0.001)، وشكلت متنبئاً رئيسياً ومباشراً بنوايا تبني وتركيب الألواح الكهروضوئية وتوربينات الرياح المنزلية، وفسرت نسبة معتبرة من التباين التراكمي (R²) في نماذج اتخاذ القرار، متفوقة في بعض العينات على المتغيرات الديموغرافية والمالية التقليدية.

8. الثبات / Reliability

أظهر المقياس اتساقاً داخلياً وموثوقية عالية عبر عينات دراسية متعددة في بيئات جغرافية وثقافية متنوعة:

معامل ألفا كرونباخ (Cronbach's Alpha)

في دراسة المعايرة والتطوير الأصلية (Claudy et al., 2015)، بلغت قيمة معامل ألفا كرونباخ للمقياس 0.88، وهي قيمة تتجاوز بكثير الحد الأدنى المقبول في القياس النفسي والاجتماعي (0.70)، وتدل على اتساق عالٍ بين الفقرات المكونة للمقياس دون وجود حشو أو تكرار زائد ومضلل (حيث إن القيم لم تتجاوز 0.95 المسببة للترادف اللفظي المفرط).

الثبات التركيبي (Composite Reliability – CR)

نظراً لأن معامل ألفا قد يفترض توازي القياسات بشكل يقلل أو يضخم التقدير الفعلي للثبات، تم حساب الثبات التركيبي (CR)، وبلغت قيمته 0.89، مما يعكس كفاءة مصفوفة التباين المشترك للفقرات وتماسك البناء العاملي للمقياس.

الاستقرار عبر الزمن وعبر المجموعات

أظهرت الاختبارات عبر عينات فرعية (مثل ملاك المنازل مقابل المستأجرين، وسكان المناطق الريفية مقابل سكان المدن) ثباتاً بنيوياً وتكافؤاً في القياس (Measurement Invariance) على المستوى الشكلي والمستوي المتري؛ مما يضمن إمكانية استخدام المقياس لإجراء المقارنات بين فئات المستهلكين المختلفة بثقة وأمان إحصائي.

9. التحليل العاملي / Factor Analysis

للتأكد من البنية الداخلية للمقياس، أُجريت سلسلة من التحليلات العاملية الاستكشافية (EFA) والتوكيدية (CFA) على عينات استهلاكية تمثيلية واسعة النطاق:

التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)

أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي أحادية البعد (Unidimensionality) لمقياس دافعية الاستقلالية الطاقية؛ حيث تجمعت جميع الفقرات المعنية تحت عامل كامن واحد يمثل دافعية الاستقلالية. وقد سجل نموذج القياس مؤشرات مطابقة ممتازة تجاوزت المستويات الإرشادية القياسية الموصى بها من قبل هو وبنتلر (Hu & Bentler, 1999):

  • نسبة كاي تربيع إلى درجات الحرية (χ²/df): بلغت 1.84 (أقل من الحد الموصى به 3.0).
  • مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI): بلغ 0.985 (أكبر من 0.95).
  • مؤشر تاكر-لويس (Tucker-Lewis Index – TLI): بلغ 0.978 (أكبر من 0.95).
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): بلغ 0.042 (مجال ثقة 90%: 0.021 – 0.063، وهو أقل بكثير من المعيار الصارم 0.06).
  • جذر متوسط المربعات المتبقية القياسي (SRMR): سجل 0.028 (أقل من 0.08).

تشبعات الفقرات (Factor Loadings)

أوضحت النتائج أن كافة الفقرات امتلكت تشبعات عاملية قوية ودالة إحصائياً عند مستوى (p < 0.001)، ولم يُلاحظ أي وجود لتشبعات متقاطعة (Cross-loadings) مع العوامل التحفيزية الأخرى في النموذج النظري العام لدراسة السلوك الاستهلاكي، وجاءت التشبعات على النحو التالي:

  • الفقرة الأولى (الاستقلال عن مزودي الطاقة): تشبع عاملي = 0.86
  • الفقرة الثانية (التحكم الذاتي في التوليد): تشبع عاملي = 0.84
  • الفقرة الثالثة (تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري): تشبع عاملي = 0.81

10. أداة القياس / Instrument

تتسم أداة قياس دافعية الاستقلالية الطاقية بالدقة والإيجاز والوضوح، مما يقلل من العبء المعرفي الواقع على كاهل المستجيب ويحد من معدلات التسرب أو الإجابات العشوائية:

  • نوع الاختبار: تقرير ذاتي (Self-Report Instrument).
  • الشكل والتنسيق: استبيان مقنن ورقي أو إلكتروني، يُطبق فردياً أو جماعياً.
  • عدد الفقرات: يتألف البُعد من 3 إلى 4 فقرات مصاغة بصيغة واضحة ومباشرة ضمن استبيان أوسع يقيس أسباب تبني ومقاومة الابتكارات.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت سباعي النقاط (7-point Likert Scale) يتدرج كالتالي:
    • 1 = أعارض بشدة (Strongly Disagree)
    • 2 = أعارض (Disagree)
    • 3 = أعارض إلى حد ما (Somewhat Disagree)
    • 4 = محايد (Neither Agree nor Disagree)
    • 5 = أوافق إلى حد ما (Somewhat Agree)
    • 6 = أوافق (Agree)
    • 7 = أوافق بشدة (Strongly Agree)
  • طريقة التصحيح وحساب الدرجة: تُجمع درجات الفقرات ويُحسب المتوسط الحسابي لها للحصول على درجة مركبة تعبر عن “دافعية الاستقلالية الطاقية” تتراوح بين 1 و7. تشير الدرجات المرتفعة (أكبر من 5.0) إلى أن دافع الاستقلالية يشكل محركاً أساسياً في عقلية المستهلك وقراراته، بينما تشير الدرجات المنخفضة إلى عدم اكتراث المستهلك بمسألة التبعية الطاقية واهتمامه بجوانب أخرى.
  • الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس في نسخته الأصلية على فقرات مصاغة بشكل عكسي؛ حيث صيغت جميع الفقرات في الاتجاه الإيجابي لتعزيز وضوح الأسباب وتقليل ارتباك المستجيب.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year

  • سنة النشر الأساسية: 2015.
  • حقوق النشر والملكية الفكرية: المقياس محمي بحقوق النشر لصالح أكاديمية علوم التسويق (Academy of Marketing Science) ودار النشر سبرينغر (Springer Science+Business Media New York).
  • رسوم الاستخدام والأذونات: يُسمح عادةً باستخدام المقياس للأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية مجاناً في إطار الاستخدام العادل للأدبيات المنشورة مع ضرورة الاستشهاد الكامل والصحيح بالورقة المرجعية الأصلية لكلاودي وزملائه (2015). أما بالنسبة للاستخدامات التجارية، أو الاستشارات التسويقية المربحة، أو إعادة النشر التجاري، فيتعين الحصول على إذن رسمي كتابي عبر نظام التراخيص الخاص بالناشر (Copyright Clearance Center / RightsLink).

12. المراجع / References

  • Ajzen, I. (1991). The theory of planned behavior. Organizational Behavior and Human Decision Processes, 50(2), 179-211. https://doi.org/10.1016/0749-5978(91)90020-T
  • Claudy, M. C., Garcia, R., & O'Driscoll, A. (2015). Consumer resistance to innovation: A behavioral reasoning perspective. Journal of the Academy of Marketing Science, 43(4), 528-544. https://doi.org/10.1007/s11747-014-0399-0
  • Fornell, C., & Larcker, D. F. (1981). Evaluating structural equation models with unobservable variables and measurement error. Journal of Marketing Research, 18(1), 39-50. https://doi.org/10.1177/002224378101800104
  • Hu, L. t., & Bentler, P. M. (1999). Cutoff criteria for fit indexes in covariance structure analysis: Conventional criteria versus new alternatives. Structural Equation Modeling: A Multidisciplinary Journal, 6(1), 1-55. https://doi.org/10.1080/10705519909540118
  • Ryan, R. M., & Deci, E. L. (2000). Self-determination theory and the facilitation of intrinsic motivation, social development, and well-being. American Psychologist, 55(1), 68-78. https://doi.org/10.1037/0003-066X.55.1.68
  • Westaby, J. D. (2005). Behavioral reasoning theory: Identifying new linkages underlying intentions and behavior. Journal of Applied Psychology, 90(3), 407-420. https://doi.org/10.1037/0021-9010.90.3.407

13. فقرات المقياس / Items of the Scale

تخضع الفقرات الرسمية الدقيقة لهذا المقياس لحقوق النشر والملكية الفكرية الخاصة بالمؤلفين ودار النشر، وهي منشورة ضمن الدراسة المرجعية الأصلية في مجلة Journal of the Academy of Marketing Science. تُعرض هذه الفقرات عادةً في سياق تقييم الأسباب الشخصية والتحفيزية الدافعة لتركيب تقنيات إنتاج وكفاءة الطاقة المتجددة (مثل التوليد المصغر للكهرباء).

تنويه: هذه الفقرات هي مسودة ، وليست النسخة الرسمية المحمية بحقوق النشر، ولا نضمن دقتها أو مطابقتها الكاملة للنسخة الأصلية.

يُقاس الدافع للاستقلالية عبر تقديم عبارة تمهيدية موحدة تليها فقرات الدافع، ويُطلب من المستجيب تحديد مدى موافقته باستخدام مقياس استجابة سباعي الدرجات (1 = أعارض بشدة إلى 7 = أوافق بشدة):

Instruction: “I would consider installing an innovative energy technology (e.g., microgeneration, solar panels) because…”

  1. … it would make me independent from external energy providers.
  2. … it would give me control over my own energy production.
  3. … it would reduce my dependence on fossil fuels.
Response Scale:

  • 1 = Strongly Disagree
  • 2 = Disagree
  • 3 = Somewhat Disagree
  • 4 = Neutral
  • 5 = Somewhat Agree
  • 6 = Agree
  • 7 = Strongly Agree

للحصول على الأداة الكاملة بصيغتها المعتمدة رسمياً وتفاصيل معايير القياس المصاحبة لبقية أبعاد نموذج الاستدلال السلوكي، يُرجى مراجعة المنشور الأصلي في دار سبرينغر أو التواصل مع الباحث الرئيسي.

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 5). مقياس دافعية الاستقلالية الطاقية. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/energy-autonomy-motivation-scale/
looti, Mohammed. “مقياس دافعية الاستقلالية الطاقية.” عرب سايكلوجي, 5 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/energy-autonomy-motivation-scale/.
looti, Mohammed. “مقياس دافعية الاستقلالية الطاقية.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 5, 2026. https://arabpsychology.com/scales/energy-autonomy-motivation-scale/.