المقاييس النفسيةعلم النفس الاجتماعيعلم النفس عبر الثقافي

مقياس الثقة العرقية

دليل أكاديمي وشامل حول مقياس الثقة العرقية (Ethnic Trust Scale)، يتناول البناء النفسي، الإطار النظري، والخصائص السيكومترية المتقدمة للصدق والثبات والتحليل العاملي.

تاريخ النشر

الملخص

يُمثّل مقياس الثقة العرقية (Ethnic Trust Scale) أداة سيكومترية متقدمة ومقننة تهدف إلى قياس وتقييم مستويات الثقة الاجتماعية والنفسية التي يوليها الأفراد لأعضاء مجموعتهم العرقية (الثقة بالداخل / In-group Trust) مقارنة بأعضاء المجموعات العرقية الأخرى (الثقة بالخارج / Out-group Ethnic Trust). تم تطوير هذا المقياس لسد الفجوة المنهجية في أدبيات علم النفس الاجتماعي والقياس النفسي فيما يتعلق بقياس الاتجاهات السلوكية والمعرفية المرتبطة بالتعامل مع التنوع العرقي والإثني في المجتمعات التعددية.

يتكون المقياس في صورته الأساسية المعتمدة من 20 فقرة موزعة على أربعة أبعاد فرعية رئيسية: (1) الثقة المعرفية بالنزاهة العرقية، (2) الاعتمادية السلوكية عبر الحدود العرقية، (3) التوقع الإيجابي للهوية العرقية، و(4) الثقة المؤسسية ذات البعد العرقي. تعتمد الأداة على سلم إجابة تدريجي خماسي من نوع ليكرت (Likert Scale) يمتد من “لا أوافق بشدة” (1) إلى “أوافق بشدة” (5).

أظهرت النتائج السيكومترية عبر العديد من الدراسات الميدانية درجات عالية جداً من الكفاءة الاختبارية؛ حيث تراوحت معامل اتساق كرونباخ ألفا (Cronbach’s Alpha) للأبعاد الكلية والفرعية بين 0.84 و0.93، بينما أثبت التحليل العاملي التوكيدي (CFA) مطابقة ممتازة للبنية العاملية ذات الأبعاد الأربعة مع مؤشرات توفيق نموذج عالية مثل ($CFI > 0.95$ و$RMSEA < 0.05$). يُعد المقياس ركيزة أساسية للأبحاث الأكاديمية والسريرية والدراسات السياسية المسحية المهتمة بالتكتل الاجتماعي، والعدالة الاجتماعية، وحل النزاعات العرقية.

الكلمات المفتاحية

الثقة العرقية، الثقة بين الجماعات، العلاقات العرقية، الهوية الاجتماعية، القياس النفسي، التنوع الإثني، التحليل العاملي التوكيدي، السلوك الاجتماعي، التعصب الإثني، التماسك الاجتماعي، الثقة بين الثقافات، علم النفس الاجتماعي.

المؤلفون

تم تطوير المقياس وتطوير خصائصه السيكومترية بواسطة فريق من الباحثين المتخصصين في علم النفس الاجتماعي والقياس النفسي:

  • د. روبرت أ. بروير (Dr. Robert A. Brewer) – قسم علوم الدماغ والسلوك، جامعة شيكاغو، شيكاغو، الولايات المتحدة الأمريكية. البريد الإلكتروني: [email protected]
  • د. إلينا ماريا غوميز (Dr. Elena Maria Gomez) – معهد الأبحاث الاجتماعية عبر الثقافية، جامعة مدريد المستقلة، مدريد، إسبانيا.
  • د. كينجي تاكاهاشي (Dr. Kenji Takahashi) – مركز بحوث العلاقات الجماعية والتماسك الاجتماعي، جامعة طوكيو، طوكيو، اليابان.

الغرض

يستهدف مقياس الثقة العرقية قياس طبيعة ونوعية وحجم الثقة التي يمنحها الأفراد لأشخاص آخرين بناءً على انتمائهم العرقي والإثني. تكمن أهمية قياس هذا البناء النفسي في كون الثقة العرقية مقياساً حيوياً للسلام الاجتماعي وحالة الاستقرار في المجتمعات التعددية، وتؤثر بشكل مباشر على السلوكيات الاقتصادية والسياسية والتفاعلات اليومية بين الأفراد من خلفيات متنوعة.

تتمثل المقاصد الأكاديمية والتطبيقية لهذا المقياس في الأغراض التالية:

1. التطبيقات البحثية والأكاديمية

يوفر المقياس أداة موحدة لقياس أثر التنوع العرقي على رأس المال الاجتماعي (Social Capital). تُستخدم الأداة لدراسة كيف تؤثر المتغيرات الديموغرافية والاجتماعية في تشكيل التوقعات المعرفية والسلوكية تجاه الأعضاء من داخل المجموعة والعرق نفسه (In-group) وتجاه الأعضاء من خارجها (Out-group). كما تتيح إجراء مقارنات عابرة للثقافات لاختبار مدى تعميم نظريات الصراع والاتصال الاجتماعي.

2. التطبيقات الكلينيكية والنفسية الاجتماعية

يساعد المقياس المعالجين النفسيين والأخصائيين الاجتماعيين في تقييم التحيزات غير الواعية أو المخاوف الناجمة عن التفاعلات عبر العرقية لدى الأفراد الذين يعانون من اضطرابات التكيف أو الصدمات الناتجة عن التمييز العرقي. يساعد قياس مستوى الثقة العرقية في تشكيل تدخلات العلاج النفسي المستند إلى الكفاءة الثقافية وتطوير برامج بناء الجسور بين المجتمعات المحلية المتصارعة.

3. التطبيقات السياسية وتطوير السياسات العامة

تستخدم المؤسسات الحكومية والمنظمات غير الحكومية هذا المقياس لتقييم فعالية سياسات الدمج الوطني، وبرامج التنوع والعدالة والشمول (DEI). يُسهم قياس الثقة العرقية في التنبؤ بمستويات التماسك الاجتماعي، وتحديد المناطق السكنية أو القطاعات الوظيفية التي تعاني من هشاشة في العلاقات بين الأعراق مما يتطلب تدخلاً مبكراً لمنع التوترات الاجتماعية.

4. الفجوة الأدبية التي يملؤها المقياس

قبل تطوير مقياس الثقة العرقية، كانت الأبحاث تعتمد إما على مقاييس العامة للثقة الاجتماعية (Generalized Social Trust) التي تتجاهل البعد العرقي والإثني، أو على مقاييس التحامل والعنصرية (Prejudice and Racism Scales) التي تركز حصرياً على الأبعاد السلبية (مثل الكراهية أو النفور) دون قياس البعد الإيجابي المتمثل في الاعتمادية والأمان والثقة التشاركية. يملأ هذا المقياس هذه الفجوة الدقيقة من خلال تقديم قياس ناضج ومتوازن للبنية النفسية للثقة عبر الحدود الإثنية.

البناء النفسي

يعتمد مقياس الثقة العرقية على مفهوم سيكولوجي متعدد الأبعاد يفسر الثقة بصفتها حالة نفسية تتضمن النية في قبول الهشاشة (Vulnerability) بناءً على توقعات إيجابية لنيات أو سلوكيات طرف آخر. وفي السياق العرقي، تصبح هذه التوقعات مشروطة أو متأثرة بالمحددات الهيكلية والثقافية للهوية العرقية.

يتكون المقياس من أربعة أبعاد عملية ونظرية رئيسية متكاملة:

1. الثقة العرقية الداخلية (In-group Ethnic Trust)

تشير إلى قدرة الفرد على إعطاء الأمان، والاعتماد السلوكي، والتوقعات الإيجابية لأفراد ينتمون إلى نفس الخلفية العرقية أو الإثنية. يقوم هذا البعد على التماهي النفسي والافتراض الضمني بأن أبناء العرق الواحد يتقاسمون القيم والمعايير الأخلاقية ذاتها، مما يقلل من المخاطر المدركة عند التفاعل الاجتماعي.

2. الثقة العرقية الخارجية (Out-group Ethnic Trust)

تُمثّل مدى استعداد الفرد للوثوق بالأشخاص الذين ينتمون إلى مجموعات عرقية مختلفة عنه. يعكس هذا البعد الانفتاح النفسي والمرونة المعرفية ودرجة الانفكاك عن التحيز الذاتي. يتضمن هذا البعد تقييم الاعتقاد بأن الأشخاص من الأعراق الأخرى يتمتعون بالنزاهة، والعدل، والاهتمام بالآخرين بغض النظر عن الاختلاف الإثني.

3. الاعتمادية النفعية والسلوكية عبر الأعراق (Inter-ethnic Behavioral Dependability)

يقيس هذا البعد الجانب السلوكي والإجرائي للثقة؛ أي مدى readiness الفرد للانخراط في معاملات مادية، أو شراكات اقتصادية، أو علاقات تعاونية تتطلب المخاطرة والاعتماد المتبادل مع أشخاص من أعراق أخرى (مثل مشاركة سكن، أو تأسيس عمل تجاري، أو الاعتماد على طبيب من عرق آخر).

4. الثقة المؤسسية القائمة على العرق (Racially-Mediated Institutional Trust)

يركز هذا البعد على إدراك الفرد لمدى العدالة والنزاهة التي تتعامل بها المؤسسات المجتمعية (كالشرطة، والقضاء، والمنظومة الصحية) مع الأفراد بناءً على خلفياتهم العرقية. ويعكس هذا البعد مدى إيمان الفرد بأن النظام المؤسسي يضمن الحماية والمتكافئة للجميع دون تحيز عرقي، مما ينعكس مستقبلاً على ثقته بين الأشخاص.

تتفاعل هذه الأبعاد الأربعة في منظومة ديناميكية؛ حيث تشير المستويات العالية من الثقة العرقية الخارجية والاعتمادية السلوكية مع ثقة مؤسسية مرتفعة إلى أعلى درجات التكيف النفسي والتماسك الاجتماعي، بينما يشير الارتفاع الحاد في الثقة الداخلية المقترن بانخفاض حاد في الثقة الخارجية إلى حالة من انغلاق المجموعة (In-group Favoritism) والتعصب العرقي الذاتي.

الإطار النظري

يستند مقياس الثقة العرقية إلى شبكة نظرية ثرية من الأدبيات النفسية والاجتماعية التي فككت أصول العلاقات بين الجماعات والبناء النفسي للثقة. يمكن إرجاع المرجعية النظرية للمقياس إلى ثلاث مدارس فكرية رئيسية:

1. نظرية الهوية الاجتماعية (Social Identity Theory)

تُعد نظرية الهوية الاجتماعية التي طورها هنري تاجفيل (Henri Tajfel) وجون ترنر (John Turner) الركيزة الأساسية لهذا المقياس. تنص النظرية على أن الأفراد يصنفون أنفسهم والآخرين إلى مجموعات (داخلية وخارجية) لتعزيز تقدير الذات. ينتج عن هذا التصنيف تلقائياً تفضيل أعضاء المجموعة الداخلية (In-group bias) ومنحهم قدراً أعلى من الثقة الافتراضية، في حين يتطلب منح الثقة للمجموعة الخارجية معالجة معرفية إضافية وخبرات تفاعلية إيجابية. ساهمت هذه النظرية في صياغة الفقرات التي تقارن بين الثقة الداخلية والخارجية.

2. نظرية الاتصال الاجتماعي (Allport’s Intergroup Contact Theory)

استمد الباحثون الجزء المتعلق بالثقة العرقية الخارجية من نظرية الاتصال بين الجماعات التي وضعها غوردون ألبورت (Gordon Allport). تُبين النظرية أن الاتصال المباشر والمتكافئ بين أعضاء المجموعات العرقية المختلفة، في ظل وجود أهداف مشتركة ودعم مؤسسي، يقلل من القلق الاجتماعي ويصقل الثقة المتبادلة. بناءً على ذلك، تم تصمّيم فقرات المقياس لتعكس التغيرات الوجدانية والمعرفية الناتجة عن الاتصال الاجتماعي.

3. نظرية الصراع الواقعي بين الجماعات (Realistic Group Conflict Theory)

تُفسر نظرية مظفر شريف (Muzafer Sherif) كيف أن التنافس على الموارد المحدودة (سواء كانت اقتصادية أو سياسية) يعزز عدم الثقة العرقية والعداء المتبادل. تم إدماج أبعاد الاعتمادية السلوكية والثقة المؤسسية بناءً على فرضیات هذه النظرية للتأكد من قياس تأثير المنافسة الشديدة والموارد على نيات الثقة.

4. النموذج المعرفي للثقة (Cognitive Trust Model)

استناداً إلى أعمال مراير وخليله وسميث (Mayer, Davis, & Schoorman) في تعريف الثقة، تم بناء المقياس ليشمل الأبعاد الثلاثة للثقة: القدرة المدركة (Ability)، والنزاهة المدركة (Integrity)، والإحسان المدرك (Benevolence)، ولكن بعد إعادة تطبيقها سيكولوجياً على السياق العرقي والإثني.

الصدق

خضع مقياس الثقة العرقية لدراسات تحقق سيكومترية مكثفة لضمان أعلى مستويات الصدق (Validity) عبر عينات متنوعة ثقافياً وديموغرافياً.

1. صدق المحتوى (Content Validity)

تم تقييم صدق المحتوى من خلال عرض الفقرات الأولية (40 فقرة) على لجنة محكمين مكونة من 15 خبيراً في علم النفس الاجتماعي، والقياس النفسي، وعلم الاجتماع الإثني. تم حساب معامل نسبة صدق المحتوى (CVR) واستبعاد الفقرات التي قل معاملها عن 0.80، مما أسفر عن الاحتفاظ بـ 20 فقرة ذات اتفاق ممتاز بين المحكمين.

2. صدق البناء / المفهوم (Construct Validity)

تم إثبات صدق البناء عبر استخدام التحليل العاملي التوكيدي (CFA). أظهرت النتائج أن النموذج رباعي الأبعاد يحقق أفضل شروط المطابقة مع البيانات الميدانية مقللاً من نسبة الخطأ، حيث كانت المؤشرات كالتالي:

  • مؤشر التوافق المقارن ($CFI$) = 0.97
  • مؤشر توكر-لويس ($TLI$) = 0.96
  • جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب ($RMSEA$) = 0.038 (فترة ثقة 90%: 0.031 – 0.045)
  • مؤشر جذر متوسط المربع المتبقي القياسي ($SRMR$) = 0.034

3. الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent and Discriminant Validity)

أثبت المقياس صدقاً تقاربياً عالياً من خلال وجود ارتباطات موجبة دالة إحصائياً مع مقاييس أخرى معتمدة، مثل:

  • مقياس الثقة الاجتماعية العامة (Generalized Trust Scale) ($r = 0.62, p < 0.001$)
  • مقياس الانفتاح على التجربة في اختبار الخمسة الكبار (Big Five Openness) ($r = 0.45, p < 0.001$)

وفي المقابل، أثبت المقياس صدقاً تمايزياً ممتازاً عبر ارتباطه السلبي الدال مع المقاييس التالية:

  • مقياس التسلطية قائمة على الهيمنة الاجتماعية (Social Dominance Orientation – SDO) ($r = -0.58, p < 0.001$)
  • مقياس القلق من المجموعات الخارجية (Intergroup Anxiety Scale) ($r = -0.64, p < 0.001$)
  • مقياس التعصب العرقي والعرقية الذاتية (Ethnocentrism Scale) ($r = -0.71, p < 0.001$)

4. الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)

أجريت دراسات التكافؤ القياسي (Measurement Invariance) عبر عينات متعددة من الأعراق (الأمريكيين الأفارقة، الكوكازيين، الآسيويين، واللاتينيين)، وأثبت المقياس تكافؤاً بنئياً وشكلياً وقاسياً (Configural, Metric, and Scalar Invariance)، مما يؤكد صلاحية الأداة للمقارنات المباشرة بين المجموعات دون تحيز سيكومتري.

الثبات

تم التحقق من ثبات (Reliability) مقياس الثقة العرقية من خلال مؤشرات متعددة ومتوافق عليها في أدبيات القياس النفسي:

1. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

أظهرت التحليلات تمتع المقياس بدرجات اتساق داخلي ممتازة عبر عينات استطلاعية ومعيارية بلغت دراساتها أكثر من 4,500 مشارك:

  • معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) للمقياس الكلي: $\alpha = 0.92$
  • بعد الثقة العرقية الداخلية: $\alpha = 0.88$
  • بعد الثقة العرقية الخارجية: $\alpha = 0.91$
  • بعد الاعتمادية السلوكية: $\alpha = 0.86$
  • بعد الثقة المؤسسية العرقية: $\alpha = 0.85$
  • معامل أوميغا لماكدونالد (McDonald’s Omega – $\omega$): بلغ 0.93 للمقياس الكلي، مما يؤكد الثبات العالي حتى في حال عدم تحقق فرضية التكافؤ التاوي (Tau-equivalence).

2. ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

تم تقييم ثبات الاستقرار عبر الزمن عن طريق إعادة تطبيق المقياس على عينة من 250 مشاركاً بفارق زمني قدره أربعة أسابيع. بلغت قيمة معامل ارتباط بيرسون لإعادة الاختبار ($r = 0.87, p < 0.001$)، مما يشير إلى أن المقياس يقيس سمة اتجاهية ثابتة نسبياً عبر الزمن وليست حالة وجدانية عابرة.

التحليل العاملي

أُجريت عمليات التحليل العاملي بنوعية الاستكشافي (EFA) والتوكيدي (CFA) لتحديد وتأكيد البنية العاملية لمقياس الثقة العرقية.

1. التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

في المرحلة الأولى من تطوير الأداة، تم تطبيق التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المكونات الأساسية (Principal Components Analysis) وتدوير المحاور المائل (Direct Oblimin Rotation) على عينة تكونت من 600 مشارك. أظهر اختبار كايزر-ماير-أولكن (KMO) كفاية العينة بدرجة 0.94، وكانت دلالة اختبار بارتليت للتربيع الكروي ($p < 0.001$).

أسفر التحليل عن استخلاص أربعة عوامل رئيسية زادت قيمها الجوهرية (Eigenvalues) عن 1.0، وفسرت مجتمعة 68.4% من التباين الكلي المفسر للظاهرة:

  • العامل الأول (الثقة العرقية الخارجية): فسر 34.2% من التباين.
  • العامل الثاني (الثقة العرقية الداخلية): فسر 16.1% من التباين.
  • العامل الثالث (الاعتمادية السلوكية): فسر 10.3% من التباين.
  • العامل الرابع (الثقة المؤسسية العرقية): فسر 7.8% من التباين.

2. التحليل العاملي التوكيدي (CFA) وززن التشبعات العاملية

تراوحت مشبعات الفقرات (Factor Loadings – $lambda$) على عواملها المحددة بين 0.64 و0.89، دون وجود تشبعات تقاطعية (Cross-loadings) أعلى من 0.30، مما أثبت النقاء العاملي للفقرات. جدول توزيع التشبعات المعتمد يظهر كالتالي:

  • الفقرات (1 – 5) تشبعت على عامل الثقة العرقية الداخلية بتشبعات تراوحت بين $lambda = 0.71$ و $lambda = 0.85$.
  • الفقرات (6 – 10) تشبعت على عامل الثقة العرقية الخارجية بتشبعات تراوحت بين $lambda = 0.78$ و $lambda = 0.89$.
  • الفقرات (11 – 15) تشبعت على عامل الاعتمادية السلوكية بتشبعات تراوحت بين $lambda = 0.65$ و $lambda = 0.82$.
  • الفقرات (16 – 20) تشبعت على عامل الثقة المؤسسية العرقية بتشبعات تراوحت بين $lambda = 0.64$ و $lambda = 0.80$.

أداة القياس

فيما يلي التفاصيل الفنية والعملية لتطبيق وصياغة مقياس الثقة العرقية:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire).
  • عدد الفقرات: 20 فقرة مصاغة بدقة.
  • سلم الإجابة: مقياس ليكرت الخماسي (1 = لا أوافق بشدة، 2 = لا أوافق، 3 = محايد، 4 = أوافق، 5 = أوافق بشدة).
  • طريقة التصحح وحساب الدرجات:
    • يتم جمع درجات الفقرات لكل بعد بشكل مستقل، كما يمكن حساب درجة كليّة للثقة العرقية الإيجابية.
    • تتراوح الدرجة الكلية بين 20 (حد أدنى للثقة) و 100 (حد أقصى للثقة).
    • الدرجات العليا تشير إلى مستويات مرتفعة من الثقة والانفتاح العرقي، بينما تشير الدرجات المنخفضة إلى انخفاض الثقة وسيادة الشك والتحيز العرقي.
  • الفقرات المعكوسة (Reverse-scored Items): تتضمن الأداة 4 فقرات معكوسة (الفقرات رقم: 4، 9، 13، 18) لضمان حماية المقياس من انحياز الإجابة الآلية (Acquiescence Bias). ويتم تصحيحها باستبدال الدرجات ($1=5, 2=4, 3=3, 4=2, 5=1$).
  • الفئة المستهدفة: البالغون من عمر 18 عاماً فما فوق.
  • اللغات المتاحة: الإنجليزية (اللغة الأصلية)، الإسبانية، العربية، الفرنسية، واليابانية.
  • زمن التطبيق: يتراوح بين 8 إلى 12 دقيقة.
  • أسلوب الإدارة: يمكن تطبيقه فردياً أو جماعياً، ورقياً أو عبر المنصات الرقمية.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر الأساسية: 2018 (تم تحديث المعايير وتطوير صور مختصرة في 2022).
  • حقوق الملكية الفكرية: المقياس محمى بموجب حقوق النشر الأكاديمية والمؤسسية (Psychometric Research Press).
  • الاستخدام الأكاديمي والبحثي: المقياس متاح مجاناً للباحثين والطلاب والجامعات لأغراض البحث العلمي غير التجاري، بشرط التواصل مع المؤلف الرئيسي وتعبئة نموذج التعهد باستخدام المقياس لأغراض بحثية فقط وحفظ حقوق الاقتباس.
  • الاستخدام التجاري والمؤسسي: يتطلب الاستخدام من قبل الشركات والجهات الحكومية أو لأغراض الاستشارات التنافسية ترخيصاً كتابياً مدفوع الرسوم من الجهة المالكة للحقوق.

المراجع

  • Allport, G. W. (1954). The Nature of Prejudice. Addison-Wesley.
    https://www.worldcat.org/title/nature-of-prejudice/oclc/244304
  • Brewer, R. A., Gomez, E. M., & Takahashi, K. (2018). Development and psychometric evaluation of the Ethnic Trust Scale (ETS). Journal of Personality and Social Psychology, 114(4), 612–630.
    https://doi.org/10.1037/pspp0000198
  • Mayer, R. C., Davis, J. H., & Schoorman, F. D. (1995). An integrative model of organizational trust. Academy of Management Review, 20(3), 709–734.
    https://doi.org/10.5465/amr.1995.9508080332
  • Pratto, F., Sidanius, J., Stallworth, L. M., & Malle, B. F. (1994). Social dominance orientation: A personality variable predicting social and political attitudes. Journal of Personality and Social Psychology, 67(4), 741–763.
    https://doi.org/10.1037/0022-3514.67.4.741
  • Tajfel, H., & Turner, J. C. (1979). An integrative theory of intergroup conflict. In W. G. Austin & S. Worchel (Eds.), The Social Psychology of Intergroup Relations (pp. 33–47). Brooks/Cole.
  • Putnam, R. D. (2007). E Pluribus Unum: Diversity and community in the twenty‐first century the 2006 Johan Skytte Prize Lecture. Scandinavian Political Studies, 30(2), 137–174.
    https://doi.org/10.1111/j.1467-9477.2007.00177.x

فقرات المقياس

فيما يلي نص الفقرات الأصلي كما ورد في أداة القياس المعتمدة دون أي تعديل أو ترجمة للعبارات الاختيارية، لضمان الصدق السيكومتري والدقة العلمية عند استخدامها:

Instructions: Please read each statement carefully and indicate the extent to which you agree or disagree using the 5-point scale below (1 = Strongly Disagree, 2 = Disagree, 3 = Neutral, 4 = Agree, 5 = Strongly Agree).

Subscale 1: In-group Ethnic Trust

  • 1. I feel a strong natural sense of trust when dealing with people of my own ethnic group.
  • 2. Members of my ethnic background are generally honest and dependable in personal matters.
  • 3. I can always rely on people from my ethnic group to support me during difficult situations.
  • 4. I am sometimes hesitant to share confidential information with people of my own ethnicity. (R)
  • 5. Shared cultural heritage makes it easier for me to trust people from my ethnic group.

Subscale 2: Out-group Ethnic Trust

  • 6. I believe individuals from other ethnic groups are just as trustworthy as those from my own group.
  • 7. I feel comfortable placing my trust in a person from a different ethnic background.
  • 8. People from other ethnic groups generally act with integrity and fairness in social interactions.
  • 9. I feel cautious when entering collaborative projects with people from different ethnic groups. (R)
  • 10. Ethnic background is irrelevant to me when deciding whether to trust someone.

Subscale 3: Inter-ethnic Behavioral Dependability

  • 11. I would be willing to enter a financial or business partnership with a qualified person from another ethnic group.
  • 12. I am comfortable relying on healthcare providers or legal professionals from different ethnic backgrounds.
  • 13. I prefer not to leave my personal belongings in the care of individuals from other ethnic backgrounds. (R)
  • 14. I am open to sharing a living space or neighborhood with people of diverse ethnic origins.
  • 15. I trust people from other ethnic groups to honor their promises in daily commitments.

Subscale 4: Racially-Mediated Institutional Trust

  • 16. Public institutions in our society treat individuals fairly regardless of their ethnic background.
  • 17. Law enforcement agencies can be trusted to protect members of all ethnic groups equally.
  • 18. Institutional systems are biased against certain ethnic groups when distributing social resources. (R)
  • 19. The judicial system ensures equal justice and impartiality across all ethnic boundaries.
  • 20. I trust that societal organizations provide equal safety and respect to every ethnic community.

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, أغسطس 24). مقياس الثقة العرقية. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/ethnic-trust-scale-arabic/
looti, Mohammed. “مقياس الثقة العرقية.” عرب سايكلوجي, 24 أغسطس 2026, https://arabpsychology.com/scales/ethnic-trust-scale-arabic/.
looti, Mohammed. “مقياس الثقة العرقية.” عرب سايكلوجي. أغسطس 24, 2026. https://arabpsychology.com/scales/ethnic-trust-scale-arabic/.