- 1. الملخص / Abstract
- 2. الكلمات المفتاحية / Keywords
- 3. المؤلفون / Authors
- 4. الغرض / Purpose
- 5. البناء النفسي / Construct
- 6. الإطار النظري / Theoretical Framework
- 7. الصدق / Validity
- 8. الثبات / Reliability
- 9. التحليل العاملي / Factor Analysis
- 10. أداة القياس / Instrument
- 11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year
- 12. المراجع / References
- 13. فقرات المقياس / Items of the Scale
1. الملخص / Abstract
يُعد مقياس الخوف من التقييم السلبي (Fear of Negative Evaluation Scale – FNE)، الذي طوّره عالما النفس ديفيد واتسون (David Watson) ورونالد فريند (Ronald Friend) عام 1969، أحد الركائز القياسية والسيكومترية الأساسية في دراسة القلق الاجتماعي واضطرابات الرهاب الاجتماعي. صُمم المقياس لرصد الفروق الفردية في مدى شعور الأفراد بالانزعاج، والتوتر، والتوقع السلبي لأحكام الآخرين وانتقاداتهم في المواقف التفاعلية والتقييمية. يتألف المقياس من 30 فقرة تعتمد أسلوب الاستجابة الثنائي (صح / خطأ؛ True / False)، حيث يُطلب من المفحوص تحديد مدى انطباق كل عبارة على سلوكه وتوجهاته المعرفية والانفعالية. تتوزع الفقرات بين 17 فقرة مباشرة تقيس وجود الخوف وتوقع الرفض أو الاستهجان، و13 فقرة مصاغة بصورة عكسية لضبط تأثير مرغوبية الاستجابة والنزعة إلى الموافقة التلقائية (Acquiescence bias).
أظهرت الدراسات السيكومترية المعيارية أن المقياس يتمتع بمستويات اتساق داخلي استثنائية؛ حيث بلغت قيمة معامل كودر-ريتشاردسون (Kuder-Richardson 20) للمقياس الأصلي نحو 0.94، كما تراوحت معاملات ألفا كرونباخ في العينات اللاحقة غير السريرية والسريرية بين 0.92 و0.96. وسجل ثبات إعادة الاختبار على مدى شهر معامل استقرار بلغ 0.78، مما يؤكد ثبات السمة المقاسة عبر الزمن. على صعيد الصدق، برهن المقياس على صدق تلازمي وتقاربي متميز من خلال ارتباطاته الموجبة المرتفعة بمقاييس تجنب المواقف الاجتماعية، وقلق السمة، والحساسية الشخصية الرافضة، إلى جانب ارتباطاته العكسية مع تقدير الذات والتوكيد الشخصي. يُعد المقياس أداة معيارية لا غنى عنها في البحوث النفسية المعرفية السلوكية والتطبيقات التشخيصية في الطب النفسي وعلم النفس الإكلينيكي لتحديد البنية المعرفية المركزية الكامنة وراء القلق الاجتماعي.
2. الكلمات المفتاحية / Keywords
مقياس الخوف من التقييم السلبي (FNE), القلق الاجتماعي, الرهاب الاجتماعي, القياس النفسي, النمذجة المعرفية السلوكية, الخصائص السيكومترية, الاتساق الداخلي, التحليل العاملي, التحيز المعرفي, ديفيد واتسون, رونالد فريند.
3. المؤلفون / Authors
طُوِّر المقياس بالتعاون بين عالمي النفس الأمريكيين:
- ديفيد واتسون (David Watson): أستاذ علم النفس الإكلينيكي وعلم الشخصية، قدم إسهامات رائدة في نمذجة العاطفة والشخصية والاضطرابات الوجدانية، وشغل مناصب أكاديمية بارزة في جامعة آيوا (University of Iowa) ثم جامعة نوتردام (University of Notre Dame) في الولايات المتحدة الأمريكية.
- رونالد فريند (Ronald Friend): أستاذ علم النفس الاجتماعي والصحي، ركزت أبحاثه على التفاعل الاجتماعي والإدراك الاجتماعي وآليات الضبط النفسي في سياق الصحة النفسية والجسدية، في جامعة ستوني بروك (Stony Brook University) بنيويورك.
نُشر البحث التأسيسي لأول مرة في Journal of Consulting and Clinical Psychology عام 1969 تحت عنوان “Measurement of social-evaluative anxiety”، متضمناً تدشين مقياس FNE بالتزامن مع مقياس التجنب والضيق الاجتماعي (Social Avoidance and Distress Scale – SAD).
4. الغرض / Purpose
يتمثل الغرض الأساسي لمقياس الخوف من التقييم السلبي في توفير وسيلة قياس موضوعية ومقننة لرصد وتكميم “الخوف من أحكام الآخرين السلبية، والضيق الناجم عن تقييماتهم غير المواتية، وتوقع الخضوع لنقد سلبي أو تجارب رفض اجتماعي”. وفقاً لأطروحة واتسون وفريند (1969)، فإن القلق الاجتماعي ليس مجرد استجابة فسيولوجية أو سلوك تجنبي، بل ينطوي بالضرورة على مكوّن معرفي محوري يتمثل في الانشغال الهاجسي باحتمال إظهار العيوب الشخصية أو الظهور بمظهر الأحمق والتعرض للرفض المجتمعي.
التطبيقات الإكلينيكية والتشخيصية
يُستخدم المقياس في البيئات الإكلينيكية كأداة تشخيصية مساعدة تسهم في:
- تحديد وتوصيف اضطراب القلق الاجتماعي (Social Anxiety Disorder): وفق معايير الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM-5)، حيث يُعد الخوف من التقييم السلبي المظهر المعرفي المحدد والأساسي للاضطراب.
- التشخيص الفارقي: التفريق بين القلق الاجتماعي المعمم والقلق التقييمي الخاص (مثل قلق الامتحان أو قلق الأداء والمسرح)، فضلاً عن التمييز بينه وبين اضطراب الشخصية التجنبية والاكتئاب النفسي.
- تخطيط وتقييم العلاج المعرفي السلوكي (CBT): يُستخدم المقياس كخط أساس (Baseline) لتحديد الأفكار الآلية المشوهة والمخططات المعرفية المختلة ذات الصلة بتقدير الذات ومواقف الآخرين، ثم إعادة تطبيقه بعد جلسات إعادة البناء المعرفي والتعريض لقياس فاعلية التدخل العلاجي وتضاؤل الحساسية للانتقاد.
التطبيقات البحثية
يمثل المقياس متغيراً حاسماً في دراسات علم النفس الاجتماعي، والنفسي العصبي، والتجريبي، بما يشمل:
- فحص آليات الانتباه الانتقائي للوجوه الغاضبة أو المحايدة ونماذج التحيز التفسيري للمثيرات الاجتماعية الغامضة.
- دراسة استجابات الجهاز العصبي الذاتي (معدل ضربات القلب، التوصيل الجلدي) أثناء مهام التحدث أمام الجمهور أو التفاعل الاجتماعي المختبري.
- قياس التفاعل بين سمات الشخصية، مثل العصابية والانطواء، واستراتيجيات التكيف الاجتماعي والتنظيم الانفعالي.
5. البناء النفسي / Construct
يُعرَّف البناء النفسي للخوف من التقييم السلبي (Fear of Negative Evaluation) بأنه منظومة معرفية وانفعالية وسلوكية مركبة تعكس توجساً استباقياً مستمراً وخوفاً شديداً من إصدار الآخرين أحكاماً تقلل من شأن الفرد، أو تلحظ نقائصه، أو ترفضه بوصفه شخصاً غير كفء أو غير محبوب. على الرغم من أن المقياس الأصلي لـ واتسون وفريند صُمم ليعكس بنية عامة أحادية البعد (Unidimensional)، إلا أن الفحص التحليلي المعرفي يكشف عن اشتماله على عدة مكونات فرعية ديناميكية متداخلة:
1. التوقع المعرفي للتقييم المعاكس (Cognitive Expectation of Adverse Evaluation)
يشير هذا المكون إلى ميل الفرد لتوقع الأسوأ عند خضوعه للملاحظة من الآخرين، والاعتقاد التلقائي بأن المحيطين به يقفون موقف التحكيم الصارم ويرصدون هفواته. تتجلى هذه السمة في إقرار المفحوص بعبارات مثل: “إذا كان شخص ما يقيّمني، فإنني أميل إلى توقع الأسوأ” (الفقرة 11)، و”غالباً ما أخشى أن يلاحظ الآخرون عيوبي أو نقائصي” (الفقرة 9). يرتبط هذا المكون بنقص الثقة في الأداء الاجتماعي والتشكيك في المقبولية الذاتية.
2. الضيق الانفعالي والاستثارة الفسيولوجية (Emotional Distress and Physiological Arousal)
يقيس المقياس مدى تحول التوقع المعرفي إلى استثارة انفعالية وجسدية تعيق الأداء الطبيعي، وتتمثل في مشاعر الاضطراب، والتوتر، والقلق الحشوي عند وجود احتمال للتفاعل التقييمي أو ارتكاب هفوة اجتماعية. يعبر عن ذلك بنود مثل: “أصبح متوتراً ومضطرباً إذا علمت أن شخصاً ما يقوم بتقييمي” (الفقرة 3)، و”أشعر بالضيق الشديد عندما أرتكب خطأً اجتماعياً ما” (الفقرة 5). يتجلى هذا البعد في استجابات التوتر الجسدي وصعوبة التهدئة الذاتية.
3. الانشغال الفكري الدائم والمجتر (Rumination and Cognitive Preoccupation)
يتناول هذا المكون المعالجة اللاحقة للمواقف التفاعلية (Post-event Processing)، حيث يمضي الأفراد ذوو الدرجات المرتفعة فترات طويلة في اجترار التفاصيل المتعلقة بما ظنه الآخرون بشأنهم، كما هو موضح في البند 29: “أستغرق في التفكير والاجترار حول آراء أصدقائي عني”. كما يتضمن انشغالاً متواصلاً بالمظهر الخارجي والانطباع المتحقق، مثل البند 17: “عندما أتحدث إلى شخص ما، أشعر بالقلق حيال ما قد يفكر به بشأني”.
4. الحساسية للرفض ومكانة السلطة (Rejection Sensitivity & Superior Scrutiny)
ينطوي البناء على حساسية مفرطة للانتقاد القادم من الشخصيات ذات النفوذ أو الأهمية، حيث يتصاعد القلق بشكل نوعي عندما تصدر التقييمات من رؤساء العمل أو الشخصيات المرموقة اجتماعياً. يظهر هذا بوضوح في الفقرة 20: “أقلق كثيراً بشأن ما يعتقده رؤسائي عني”، والفقرة 30: “أصبح متوتراً ومضطرباً إذا علمت أنني موضع تقييم من قِبل رؤسائي”.
6. الإطار النظري / Theoretical Framework
ينبثق مقياس الخوف من التقييم السلبي من تقاطع خصب بين النظريات المعرفية السلوكية، وعلم النفس الاجتماعي التفاعلي، والنماذج التطورية للعلاقات الشخصية المتبادلة:
النموذج المعرفي للقلق الاجتماعي (كلارك وويلز؛ رابي وهايمبرغ)
وفقاً للنظرية المعرفية في القلق الاجتماعي التي أسس لها آرون ت. بيك ووسعها لاحقاً ديفيد كلارك (David M. Clark) وأدريان ويلز (Adrian Wells، 1995)، وكذلك ريتشارد هايمبرغ (Richard Heimberg) ورونالد رابي (Ronald Rapee، 1997)، ينشأ القلق الاجتماعي من افتراضات ومعتقدات مختلة وراسخة حول الذات والبيئة الاجتماعية. يفترض الأفراد القلقون اجتماعياً أن “الآخرين نقاد متطلبون وذوو معايير مستحيلة”، وأن “أي عثرة سلوكية ستؤدي حتماً إلى الرفض التام، وفقدان المكانة، ونبذ الذات”. يُشكل مفهوم واتسون وفريند (1969) للخوف من التقييم السلبي النواة المعرفية التنبؤية الصريحة لهذه النماذج، حيث يفسر المقياس كيف تؤدي المعالجة الانتقائية لتهديدات التقييم إلى تحفيز الانتباه الموجه نحو الذات وتثبيط الأداء التواصلي.
نظرية التفاعل الرمزي ومرآة الذات (Looking-Glass Self)
يستند المقياس أيضاً إلى المبادئ الاجتماعية الكلاسيكية لتشارلز هورتون كولي (Charles Horton Cooley) وجورج هربرت ميد (George Herbert Mead)، ولا سيما مفهوم “الذات المنعكسة في المرآة الاجتماعية”. تفترض هذه النظرية أن تصور الفرد لذاته يُبنى عبر إدراكه لكيفية رؤية الآخرين له. في حالة الأفراد الذين يسجلون درجات عالية على مقياس FNE، يحدث تشوه إدراكي بحيث يعتقدون أن المرآة الاجتماعية لا تعكس إلا نواقصهم وفشلهم، مما يحول عملية التفاعل من فرصة للاندماج إلى ساحة حكم مستمرة تهدد تكامل الهوية والتقدير الذاتي.
المنظور التطوري وسوسيولوجيا المكانة (Sociometer Theory)
من منظور تطوري (مثل نظرية مقياس الاندماج الاجتماعي لمارك ليري – Sociometer Theory)، يُعد الخوف من الرفض استجابة تكيفية قديمة تهدف إلى تحذير الفرد من خطر النبذ من المجموعة، وهو أمر كان يهدد البقاء الفعلي لأسلاف البشر. لكن في اضطراب القلق الاجتماعي المعاصر، يتصاعد هذا النظام الإنذاري ليصبح مفرط الحساسية؛ حيث تُعامل التلميحات الاجتماعية العادية (كالتثاؤب أو الصمت المؤقت) بوصفها إشارات فورية على الرفض التام، وهو ما يرصده مقياس FNE بدقة من خلال قياس التوجس حتى في الحالات التي يعلم فيها الفرد منطقياً أن الرأي لا يغير من الواقع شيئاً (كما في البند 2).
7. الصدق / Validity
خضع مقياس FNE لبرامج تقنين وبحوث صدق مكثفة عبر أكثر من خمسة عقود، مما رسخ مكانته كواحد من أكثر المقاييس النفسية موثوقية في الأدبيات الإكلينيكية:
1. صدق البناء والصدق التزامني (Construct & Concurrent Validity)
في دراستهم التأسيسية عام 1969، أثبت واتسون وفريند صدق المقياس من خلال تطبيقه على عينات ضخمة من طلاب الجامعة ومجموعات بحثية متعددة. ارتبط مقياس FNE ارتباطاً إيجابياً دالاً إحصائياً بمقياس التجنب والضيق الاجتماعي (SAD Scale) بمعاملات تراوحت بين r = 0.51 و r = 0.70 (P < .001). دلت هذه النتيجة على أنه كلما ارتفع خوف الفرد المعرفي من النقد، زادت رغبته السلوكية في تجنب اللقاءات الاجتماعية ومستويات ضيقه المباشر، مما يؤكد اشتراك المقياسين في قياس فضاء القلق التقييمي الشامل مع احتفاظ كل منهما بخصوصيته البنائية.
2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أظهرت الدراسات اللاحقة ارتباطاً قوياً ومطرداً بين مقياس FNE وعدد من المقاييس الراسخة الأخرى لقلق السمة والعصابية:
- ارتباط موجب مرتفع مع مقياس تايلور للقلق الصريح (Taylor Manifest Anxiety Scale – TMAS)، حيث بلغت معاملات الارتباط r = 0.60.
- ارتباط موجب مع مقياس التقرير الذاتي للقلق التفاعلي والاجتماعي لجيرولد ليفيت (Liebowitz Social Anxiety Scale – LSAS).
- ارتباط موجب دال مع مقياس الحساسية للرفض (Rejection Sensitivity Questionnaire) ومقاييس الكمالية العصابية (Neurotic Perfectionism)، حيث يرتبط السعي المفرط نحو الكمال بالرعب من انكشاف الزلل أمام الآخرين.
3. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أثبت المقياس قدرة واضحة على التمييز بين القلق الاجتماعي التقييمي والسمات الوجدانية العامة الأخرى. فقد أظهرت الدراسات أن ارتباط FNE بمقاييس الاكتئاب (مثل مقياس بيك للاكتئاب BDI) ومقاييس القلق العام كان ارتباطاً متوسطاً إلى معتدل (يتراوح بين r = 0.30 و r = 0.45)، وهو أقل بكثير من ارتباطه بمقاييس القلق الاجتماعي النوعية. كما كشفت الدراسات عن ارتباط سلبي قوي ومتسق مع مقياس روزنبرغ لتقدير الذات (Rosenberg Self-Esteem Scale)، تراوح بين r = -0.45 و r = -0.62، مما يثبت تمايز البناء المعرفي للخوف من النقد عن الانخفاض العام للمزاج، وانبثاقه تحديداً من تصدع صورة الكفاءة الذاتية.
4. الصدق التنبؤي والمحكي المختبري (Predictive & Criterion Validity)
في تجارب مختبرية صممها واتسون وفريند (1969)، وكررها باحثون لاحقون، وُضع المفحوصون في مواقف تقييم اجتماعي صريحة (مثل إلقاء خطبة مرتجلة أو التفاعل مع زميل متعاون يوجه ملاحظات نقدية مبطنة). استطاعت درجات مقياس FNE أن تتنبأ بدقة بالاستجابات الانفعالية والسلوكية؛ حيث أظهر الأفراد ذوو الدرجات العالية مستويات أعلى من التعرق، وتزايد معدل نبضات القلب، وسلوكيات تجنب التواصل البصري، إلى جانب رغبة قوية في الانسحاب الفوري مقارنة بالأفراد ذوي الدرجات المنخفضة، مما يوفر برهاناً ساطعاً على صدق المحك الخارجي.
8. الثبات / Reliability
يتمتع مقياس FNE بخصائص ثبات رفيعة المستوى تم التحقق منها عبر عينات كلينيكية، وجامعية، وعبر ثقافية متعددة:
الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
- معامل كودر-ريتشاردسون (KR-20): نظراً لأن المقياس يعتمد خيارات الإجابة الثنائية (صح / خطأ)، استخدم واتسون وفريند (1969) معادلة KR-20، وسجل المقياس معاملاً بلغ 0.94 في عينة التطوير الأصلية المكونة من 205 طلاب جامعيين، وهو معامل فائق الندرة في مقاييس التقرير الذاتي الثنائية، مما يدل على تجانس تام بين فقرات المقياس في قياس ذات السمة النفسية.
- معامل ألفا كرونباخ: أظهرت دراسات المراجعة الميتامترية وعمليات التقنين اللاحقة (مثل دراسات Leary عام 1983، وTurner et al. عام 1989) أن معاملات الاتساق الداخلي ظلت مستقرة فوق حاجز α = 0.90 عبر مختلف العينات، بما في ذلك المرضى الذين تم تشخيصهم رسمياً برهاب المجتمع (Social Phobia).
- معامل التجزئة النصفية (Split-Half Reliability): تراوحت معاملات التجزئة النصفية المصححة بمعادلة سبيرمان-براون في الدراسات المبكرة بين 0.91 و 0.93.
ثبات إعادة الاختبار والتكرار عبر الزمن (Test-Retest Reliability)
أجرى واتسون وفريند (1969) اختبار الاستقرار الزمني على عينة فرعية من المفحوصين بعد فترة زمنية فاصلة بلغت شهراً واحداً (4 أسابيع). أسفرت النتائج عن معامل ارتباط لإعادة الاختبار بلغ r = 0.78 (P < .001). يُعد هذا المعامل مرتفعاً ومناسباً للغاية لقياس سمة معرفية ثابتة نسبياً في الشخصية، مع تركه هامشاً ضئيلاً قابلاً للتغير نتيجة التدخلات العلاجية أو الأحداث الحياتية الضاغطة، مما يجعل المقياس أداة موثوقة لقياس نتائج العلاج وتطور الحالة على المدى الطويل.
9. التحليل العاملي / Factor Analysis
أثار التحليل العاملي لمقياس FNE نقاشات ميثودولوجية وسيكومترية عميقة في تاريخ القياس النفسي، تمحورت بين الأحادية المفاهيمية وتأثيرات الصياغة المنهجية:
النموذج الأولي: البعد الأحادي (Unidimensional Construct)
أكد التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) الذي طبقه واضعا المقياس استخلاص عامل عام مهيمن يفسر النسبة الكبرى من التباين الكلي في الدرجات. تشبعت معظم الفقرات على هذا العامل التقييمي العام بأوزان عاملية تراوحت بين 0.40 و0.75، مما دعم وجهة النظر القائلة بأن الخوف من التقييم السلبي يمثل بنية سيكولوجية أحادية متجانسة توجه كافة الاستجابات التقييمية للفرد.
تأثير طريقة الصياغة: العاملان الزائفان (Method Effects)
مع تطور تقنيات التحليل العاملي التوكيدي (CFA) في عقدي الثمانينيات والتسعينيات، أظهرت دراسات بارزة (مثل أبحاث مارك ليري Leary, 1983؛ وروديبو وآخرين Rodebaugh et al., 2004) أن المقياس الأصلي المكون من 30 فقرة ينقسم إحصائياً في كثير من الأحيان إلى عاملين متعامدين:
- عامل الفقرات المصاغة إيجابياً / المباشرة (17 فقرة): تعبر عن الخوف الصريح من النقد (مثال: “أقلق بشأن ما سيفكر به الناس عني…”).
- عامل الفقرات المعكوسة (13 فقرة): تعبر عن غياب القلق أو الثقة الظاهرية (مثال: “نادراً ما أقلق بشأن ظهوري بمظهر الأحمق أمام الآخرين”).
أثبتت تحليلات النمذجة بالمعادلات البنائية (Structural Equation Modeling – SEM) أن هذا الانقسام الثنائي ليس انقساماً في البناء النفسي الجوهري، بل هو ناجم عن “تأثير طريقة القياس” (Method Effect) المتعلقة بالعبارات المعكوسة سلباً. فالأفراد، لاسيما أولئك الذين يعانون من تشتت انتباهي أو صعوبات قراءة أو قلق مفرط، قد يخطئون في تفسير صياغة النفي المزدوج في الفقرات المعكوسة، مما ينشئ تبايناً مصطنعاً لا يعبر عن السمة الأصلية.
التشبعات العاملية والمقياس المختصر (BFNE)
بينت الدراسات أن الفقرات المباشرة تتمتع بثبات سيكومتري أعلى وتشبعات عاملية أنقى بكثير (تتجاوز عموماً 0.60 على البعد الأحادي للتقييم السلبي) مقارنة بالفقرات المعكوسة التي تراوحت تشبعاتها بين 0.25 و0.45. قادت هذه النتائج في نهاية المطاف إلى تطوير النسخة المختصرة ذائعة الصيت من المقياس (Brief Fear of Negative Evaluation Scale – BFNE) بواسطة مارك ليري عام 1983، والتي اعتمدت على 12 فقرة بمقياس ليكرت، مع توصية العديد من الباحثين المعاصرين (مثل Carleton et al., 2006) بالاقتصار على الفقرات المصاغة مباشرة واستبعاد البنود المعكوسة لتحقيق بنية عاملية أحادية فائقة الصدق الرياضي والنفسي.
10. أداة القياس / Instrument
تتمتع أداة القياس بخصائص ومحددات تطبيقية قياسية دقيقة كما وضعها مؤلفا المقياس:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي موجه للأفراد (Self-Report Inventory)، ورقي أو محوسب.
- الفئة المستهدفة: المراهقون والراشدون (من عمر 15 عاماً فما فوق)، في البيئات الإكلينيكية والبحثية والتنظيمية.
- زمن التطبيق: يتراوح بين 10 إلى 15 دقيقة، ولا يوجد حد زمني صارم، ويُطلب من المستجيب الإجابة وفق انطباعه الأول دون إطالة التفكير.
- عدد الفقرات: 30 فقرة تقريرية مصممة بلغة واضحة وتقريرية ومباشرة.
- مقياس الاستجابة: نسق ثنائي إجباري الاختيار يتألف من خيارين:
- صح (T – True): إذا كانت العبارة تنطبق على المفحوص بصورة عامة.
- خطأ (F – False): إذا كانت العبارة لا تنطبق على المفحوص بصورة عامة.
- نظام التصحيح وتوزيع الدرجات:
- تُعطى درجة واحدة (1) لكل استجابة تدل على الخوف من التقييم السلبي، وصفر (0) للاستجابة التي تدل على عدم الخوف أو الحياد.
- الفقرات المباشرة (Keyed True): تُمنح درجة واحدة عند اختيار “صح” (True)، وصفر عند اختيار “خطأ” (False). عددها 17 فقرة، وهي الفقرات ذات الأرقام: 2، 3، 5، 7، 9، 11، 13، 14، 17، 19، 20، 22، 24، 25، 28، 29، 30.
- الفقرات المعكوسة (Keyed False / Reverse-Scored): تُمنح درجة واحدة عند اختيار “خطأ” (False)، وصفر عند اختيار “صح” (True). عددها 13 فقرة، وهي الفقرات ذات الأرقام: 1، 4، 6، 8، 10، 12، 15، 16، 18، 21، 23، 26، 27.
- الدرجة الكلية وتفسيرها:
- تتراوح الدرجة الإجمالية للمقياس بين 0 و 30 درجة.
- الدرجات المنخفضة (0 – 10): تشير إلى تدني ملحوظ في الخوف من التقييم السلبي، وثقة عالية في التفاعل، ومناعة ضد النقد الخارجي (قد تعكس أحياناً مبالغة في تبلد المشاعر أو اللامبالاة الاجتماعية).
- الدرجات المتوسطة (11 – 20): تمثل المستوى الطبيعي والمتوازن في البيئات التفاعلية العامة؛ حيث يظهر الفرد اهتماماً عقلانياً بانطباعات الآخرين دون أن يعيقه ذلك وظيفياً.
- الدرجات المرتفعة (21 – 30): تشير إلى مستويات سريرية دالة من الخوف المفرط من التقييم والرفض، وتتطابق عادة مع التشخيص الإكلينيكي لاضطراب القلق الاجتماعي أو الشخصية التجنبية، وتستدعي تدخلاً علاجياً مناسباً.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year
- سنة النشر الأساسية: 1969.
- حقوق الملكية الفكرية: المقياس نُشر لأول مرة في مجلة علمية محكمة تابعة لجمعية علم النفس الأمريكية (APA: American Psychological Association). وحسب الأعراف الأكاديمية السائدة ونظام الملكية المعمول به في الجامعات والمؤسسات العلمية، فإن المقياس الأصلي المنشور عام 1969 متاح في المجال العام للبحوث الأكاديمية غير الربحية والدراسات العلمية شريطة الاستشهاد بالمرجع الأصلي لـ واتسون وفريند (Watson & Friend, 1969).
- الرسوم: لا توجد رسوم مالية على الاستخدام البحثي للمقياس؛ إذ يُتاح للباحثين وطلبة الدراسات العليا نسخه وتطبيقه دون الحاجة لشراء استمارات مدفوعة، ما لم يكن الاستخدام في سياق تجاري ربحي أو ضمن تطبيقات رقمية مسجلة تابعة لشركات تقييم تجارية خاصة تتطلب الحصول على إذن كتابي من الناشر الأصلي (APA).
12. المراجع / References
- Carleton, R. N., Collimore, K. C., & Asmundson, G. J. (2007). Social anxiety and self-concealment: Expanding the scope of the Brief Fear of Negative Evaluation Scale. Journal of Anxiety Disorders, 21(8), 1051–1062. https://doi.org/10.1016/j.janxdis.2006.10.014
- Carleton, R. N., McCreary, D. R., Norton, P. J., & Asmundson, G. J. (2006). Brief Fear of Negative Evaluation scale—revised. Depression and Anxiety, 23(5), 297–303. https://doi.org/10.1002/da.20142
- Clark, D. M., & Wells, A. (1995). A cognitive model of social phobia. In R. G. Heimberg, M. R. Liebowitz, D. A. Hope, & F. R. Schneier (Eds.), Social phobia: Diagnosis, assessment, and treatment (pp. 69–93). The Guilford Press.
- Leary, M. R. (1983). A brief version of the Fear of Negative Evaluation Scale. Personality and Social Psychology Bulletin, 9(3), 371–375. https://doi.org/10.1177/0146167283093007
- Rapee, R. M., & Heimberg, R. G. (1997). A cognitive-behavioral model of anxiety in social phobia. Behaviour Research and Therapy, 35(8), 741–756. https://doi.org/10.1016/S0005-7967(97)00022-3
- Rodebaugh, T. L., Woods, C. M., Thissen, D. M., Heimberg, R. G., Chambless, D. L., & Rapee, R. M. (2004). More is less: Additional evidence that the Brief Fear of Negative Evaluation Scale – Straightforward items outperform the full scale. Psychological Assessment, 16(2), 169–181. https://doi.org/10.1037/1040-3590.16.2.169
- Turner, S. M., McCanna, M., & Beidel, D. C. (1987). Validity of the Social Avoidance and Distress and Fear of Negative Evaluation scales. Behaviour Research and Therapy, 25(2), 113–115. https://doi.org/10.1016/0005-7967(87)90081-9
- Watson, D., & Friend, R. (1969). Measurement of social-evaluative anxiety. Journal of Consulting and Clinical Psychology, 33(4), 448–457. https://doi.org/10.1037/h0027806
- Weeks, J. W., Heimberg, R. G., & Rodebaugh, T. L. (2008). The Fear of Positive Evaluation Scale: Assessing a proposed cognitive component of social anxiety. Journal of Anxiety Disorders, 22(1), 44–55. https://doi.org/10.1016/j.janxdis.2007.08.002
13. فقرات المقياس / Items of the Scale
Instructions: Read each of the following statements carefully and in each case indicate whether or not the statement applies to you by circling either “T” for true or “F” for false.
There are no right or wrong answers, and no trick questions. Please answer every question, even if you are not completely sure of the answer.
- I rarely worry about seeming foolish to others [ T F ]
- I worry about what people will think of me even when I know it doesn’t make any difference [ T F ]
- I become tense and jittery if I know someone is sizing me up [ T F ]
- I am unconcerned even if I know people are forming an unfavourable impression of me [ T F ]
- I feel very upset when I commit some social error [ T F ]
- The opinions that important people have of me cause me little concern [ T F ]
- I am often afraid that I may look ridiculous or make a fool of myself [ T F ]
- I react very little when other people disapprove of me. [ T F ]
- I am frequently afraid of other people noticing my shortcomings. [ T F ]
- The disapproval of others would have little effect on me. [ T F ]
- If someone is evaluating me I tend to expect the worst. [ T F ]
- I rarely worry about what kind of impression I am making on someone. [ T F ]
- I am afraid that others will not approve of me. [ T F ]
- I am afraid that people will find fault with me. [ T F ]
- Other people’s opinions of me do not bother me. [ T F ]
- I am not usually upset if I do not please someone [ T F ]
- When I am talking to someone, I worry about what they may be thinking about me [ T F ]
- I feel that you can’t help making social errors sometimes, so why worry about it. [ T F ]
- I am usually worried about what kind of impression I make. [ T F ]
- I worry a lot about what my superiors think of me. [ T F ]
- If I know someone is judging me, it has little effect on me. [ T F ]
- I worry that others will think I am not worthwhile. [ T F ]
- I worry very little about what others may think of me. [ T F ]
- Sometimes I think I am too concerned with what other people think of me. [ T F ]
- I often worry that I will say or do the wrong things [ T F ]
- I am often indifferent to the opinion others have of me. [ T F ]
- I am usually confident that others will have a favourable impression of me. [ T F ]
- I often worry that people who are important won’t think very much of me. [ T F ]
- I brood about the opinions my friends have about me. [ T F ]
- I become tense and jittery if I know I am being judged by my superiors. [ T F ]