مقاييس الشخصية والدافعيةمقاييس سلوك المستهلكمقاييس علم النفس الاجتماعي

القوة المدركة (الحالة)

مقال أكاديمي شامل يستعرض مقياس القوة المدركة (الحالة) – Felt Power (State) من تطوير ديفيد دوبوا، ديريك روكر، وآدم غالينسكي (2016)، متضمناً الأطر النظرية، والخصائص السيكومترية، والتحليل العاملي، والفقرات الأصلية.

تاريخ النشر

1. الملخص

يُعد مقياس القوة المدركة (الحالة) (Felt Power – State) أداة سيكومترية موجزة وعالية الكفاءة طُوّرت لتقييم الإحساس اللحظي أو الموقفي بالقوة والسيطرة لدى الأفراد، بوصفها حالة نفسية متغيرة ومرنة تختلف جوهرياً عن السمة الشخصية المستقرة (Trait Power). صُمم المقياس من قِبل الباحثين ديفيد دوبوا (David Dubois)، وديريك روكر (Derek D. Rucker)، وآدم غالينسكي (Adam D. Galinsky) عام 2016 ضمن دراستهم المنشورة في دورية Journal of Consumer Research لبحث تأثير علاقات القوة بين المتحدث والجمهور على فاعلية الرسائل الإقناعية المعتمدة على الكفاءة مقابل الدفء الاجتماعي.

يتألف المقياس من ثلاثة أزواج من الصفات ثنائية القطب (Bipolar Adjective Pairs) تمثل بعداً أحادياً متماسكاً يدمج مشاعر القوة الذاتية، والاقتدار، والتحكم الشخصي. يُجاب عن هذه الفقرات عبر مقياس التمايز الدلالي المكوّن من 7 درجات (7-point semantic differential scale)، حيث تعكس الدرجات المرتفعة مستويات أعلى من الشعور الموقفي بالقوة والتمكين. استُخدم المقياس بشكل أساسي كأداة للتحقق من نجاح التلاعب التجريبي (Manipulation Check) عبر أربع دراسات تجريبية متتالية أُجريت بلغات وسياقات ثقافية متعددة في أوروبا (باللغة الفرنسية) وأمريكا الشمالية (باللغة الإنجليزية).

أثبتت الفحوص السيكومترية تمتع المقياس بخصائص قياسية رفيعة؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) عبر الدراسات المختلفة بين 0.84 و0.93، ما يدل على اتساق فائق رغم قصر الأداة وتألفها من ثلاثة عناصر فقط. كما أظهرت نتائج التحليل العاملي تشبعات عالية للفقرات على عامل عام وحيد يفسر أكثر من 75% من التباين الكلي. علاوة على ذلك، أظهرت الأداة صدق بناء متيناً وصدقاً تمايزياً قاطعاً، وقدرة فائقة على التقاط التغيرات الدقيقة الناتجة عن تفعيل القوة الموقفية، ما يجعله خياراً مثالياً للتجارب النفسية وبحوث سلوك المستهلك والتواصل الإداري التي تتطلب قياساً دقيقاً وسريعاً يتجنب إجهاد المشاركين.

2. الكلمات المفتاحية

القوة المدركة، قوة الحالة، علم النفس الاجتماعي، التمايز الدلالي، السيطرة الشخصية، التلاعب التجريبي، الإقناع، سلوك المستهلك، القياس النفسي، الكفاءة والدفء.

3. المؤلفون

طُوّر هذا المقياس ووُظّف تجريبياً من قبل نخبة من أبرز رواد بحوث علم النفس الاجتماعي والإداري وسلوك المستهلك عالمياً:

  • ديفيد دوبوا (David Dubois): أستاذ مشارك في التسويق لدى كلية إنسياد لإدارة الأعمال (INSEAD)، فونتينبلو، فرنسا. يركز في أبحاثه على سيكولوجيا القوة والمكانة الاجتماعية وسلوك المستهلك والتواصل الرقمي. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • ديريك دي. روكر (Derek D. Rucker): أستاذ كرسي ساندي وإيد تيشير للتسويق في كلية كيلوغ للإدارة بجامعة نورث وسترن (Kellogg School of Management, Northwestern University)، إيفانستون، الولايات المتحدة الأمريكية. خبير دولي في ديناميات القوة، والإقناع، ومواقف المستهلكين والسلوك الاجتماعي. البريد الإلكتروني: [email protected].
  • آدم دي. غالينسكي (Adam D. Galinsky): أستاذ كرسي بول كالموس للإدارة والقيادة في كلية كولومبيا للأعمال بجامعة كولومبيا (Columbia Business School, Columbia University)، نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية. أحد أبرز المنظرين في علم نفس القوة، والتفاوض، واتخاذ القرار، والعدالة الاجتماعية. البريد الإلكتروني: [email protected].

4. الغرض

يتمثل الغرض الأساسي لمقياس القوة المدركة (الحالة) في قياس وتكميم الإدراك اللحظي للفرد حيال مقدار القوة والقدرة على التحكم والسيطرة التي يستشعرها في موقف معين وهنا والآن. يختلف هذا التوجه القياسي جذرياً عن مقاييس القوة المزمنة أو السمات الشخصية المعممة؛ إذ يركز على الحالة التفاعلية المتولدة عن محفزات سياقية مؤقتة، مثل استحضار موقف من الماضي، أو تولي دور قيادي عابر، أو التعرض لرسائل اتصالية معينة.

في السياق البحثي الأكاديمي، نشأت الحاجة الملحة إلى هذا المقياس من التحديات المنهجية المصاحبة لتجارب علم النفس الاجتماعي وعلم نفس المستهلك؛ حيث يعتمد الباحثون بشكل واسع على تلاعبات تجريبية (Experimental Manipulations) لتحفيز مستويات متفاوتة من القوة (قوة مرتفعة مقابل قوة منخفضة أو محايدة). وللتأكد الصارم من أن التدخل التجريبي نجح بالفعل في إحداث الأثر النفسي المستهدف دون تشويش أو تنشيط لمتغيرات دخيلة كالمزاج العام أو احترام الذات العام، يبرز هذا المقياس كفحص تدقيقي للتلاعب التجريبي (Manipulation Check) يتسم بالدقة المتناهية والسرعة الفائقة.

يمتد التطبيق الميداني والبحثي للأداة ليشمل مجالات حيوية متعددة؛ ففي بحوث التسويق وسلوك المستهلك، يُستخدم المقياس لاختبار كيف تؤثر تقلبات القوة الآنية على تفضيلات الأفراد للمنتجات، وأنماط الإنفاق، واستجابتهم للإعلانات التجارية المبنية على رسائل الكفاءة (Competence) مقابل رسائل الدفء والألفة (Warmth). وفي ميدان التواصل التنظيمي والمفاوضات، يتيح المقياس للمديرين والمستشارين تتبع تبدلات الإحساس بالقوة في أثناء جلسات التفاوض الحرجة وحل النزاعات، وتحديد كيفية استجابة الموظفين للخطابات القيادية واستراتيجيات التأثير المؤسسي.

إكلينيكياً واستشارياً، على الرغم من أن الأداة صُممت للأغراض التجريبية، إلا أنها تقدم قيمة مضافة في الإرشاد النفسي وجلسات التمكين (Empowerment Interventions) ومراقبة مستويات العجز اللحظي (Learned Helplessness)؛ حيث يمكن للممارسين استخدامها كأداة تقييم ومتابعة فورية لرصد التحولات الشعورية لدى المسترشدين بعد ممارسة تمارين التوكيدية وإعادة الهيكلة المعرفية، مما يوفر بيانات كمية موضوعية حول مدى استعادة العميل لإحساسه بالسيطرة الداخلية.

5. البناء النفسي

يقوم البناء النفسي لمقياس القوة المدركة (الحالة) على مفهوم موحد ومترابط يتناول تجربة القوة كحالة نفسية متعددة الجوانب ولكنها أحادية البعد وظيفياً. وتتحدد معالم هذا البناء النفسي عبر ثلاثة محاور دلالية متكاملة تقيسها الصفات ثنائية القطب:

1. الشعور بالاقتدار والمنعة في مقابل الضعف (Weak vs. Strong)

يتناول هذا المكون الطاقة النفسية الكامنة والشعور بالصلابة والمنعة الموقفية. لا يقصد بالضعف أو القوة هنا القدرة البدنية المجردة، بل الحالة المعرفية والانفعالية التي يدرك الفرد من خلالها مدى امتلاكه لموارد نفسية كافية لمواجهة متطلبات الموقف الحالي. فالشعور بالمنعة يرتبط باليقين الذاتي، والجسارة في اتخاذ القرار، والتحرر من مشاعر التردد أو التهديد الاجتماعي.

2. الإحساس بالتمكين والفاعلية في مقابل العجز (Powerless vs. Powerful)

يمثل هذا المكون جوهر مفهوم القوة الاجتماعية والنفسية كما يُعرّف في الأدبيات المعاصرة، وهو إدراك الفرد لقدرته على إحداث تأثير فعّال، والتحكم في موارده الذاتية، ومقاومة التأثيرات غير المرغوبة من الآخرين. في المقابل، يمثل العجز اللحظي (Powerlessness) إحساساً بأن الفرد خاضع لإرادات وتأثيرات خارجية تحد من استقلاليته وقدرته على توجيه مسار الأحداث بما يخدم أهدافه.

3. الشعور بالتحكم الداخلي في مقابل فقدان السيطرة (Out of control vs. In control)

يرتبط هذا البعد بمفهوم مركز الضبط الموقفي (Situational Control)؛ فالأفراد الذين يشعرون بأنهم متحكمون في الموقف ينسبون مجريات الأمور إلى أفعالهم واختياراتهم المباشرة، مما يمنحهم شعوراً بالأمان والقدرة على التنبؤ. بينما يعكس فقدان التحكم إحساساً بالاضطراب وعدم اليقين والتبعية للظروف الخارجية، وهو ما يُعد مؤشراً حاسماً على انخفاض القوة الموقفية.

تتفاعل هذه الأبعاد الثلاثة لتشكل بنية متضافرة تمثل التجربة الذاتية للقوة (Subjective Experience of Power)؛ حيث أثبتت الدراسات أن الارتفاع المتزامن في مشاعر القوة، والتحكم، والاقتدار يعكس تفعيلاً كاملاً لمنظومة التمكين المعرفي والسلوكي لدى المشارك.

6. الإطار النظري

يستند المقياس بشكل وثيق إلى نظرية النهج والتثبيط للقوة (Approach-Inhibition Theory of Power) التي صاغها كليتنر وغالينسكي وغروينفيلد عام 2003 (Keltner, Gruenfeld, & Galinsky, 2003). تفترض هذه النظرية الرائدة أن امتلاك القوة ينشط جهاز النهج السلوكي (Behavioral Approach System – BAS)، وهو النظام العصبي النفسي المسؤول عن معالجة المكافآت، والمبادرة، والتفاؤل، والعمل الموجه نحو الأهداف. في المقابل، يؤدي تدني القوة أو غيابها إلى تنشيط جهاز التثبيط السلوكي (Behavioral Inhibition System – BIS)، مما يجعل الفرد في حالة تحفز دائم للمخاطر، واليقظة تجاه التهديدات، والميل نحو الانسحاب والتردد السلوكي.

اعتمد دوبوا وروكر وغالينسكي (2016) على هذا الأساس النظري لبناء الأداة؛ حيث أدركوا أن القوة ليست مجرد مكانة هرمية موضوعية (Objective Hierarchy)، بل هي حالة ذهنية ونفسية ذاتية (Psychological State of Mind). وعليه، فإن أي تلاعب تجريبي يستهدف القوة يجب أن يُترجم في وعي الفرد إلى شعور لحظي بالمنعة والتحكم الذاتي. وقد وجّهت هذه النظرية صياغة الفقرات بحيث تتطابق مع المخرجات المباشرة لنظام النهج (الشعور بالقدرة والسيطرة) في مقابل مخرجات نظام التثبيط (الشعور بالضعف وفقدان التحكم وعجز الموقف).

كما يتصل المقياس بنظرية المعالجة المزدوجة ونظرية الإدراك الاجتماعي في التمييز بين أبعاد الكفاءة والدفء (Competence vs. Warmth) التي طورها فيسك وزملاؤها؛ حيث أظهر الباحثون أن تفعيل حالة القوة المدركة يوجه تركيز المتحدث نحو مفردات الكفاءة والقدرة، بينما يوجه انخفاضها المتحدثين نحو السعي لبناء صلات الدفء والانتماء الاجتماعي.

7. الصدق

خضع مقياس القوة المدركة (الحالة) لعمليات تحقق سيكومترية دقيقة لضمان مختلف أشكال الصدق الإحصائي والنظري عبر الدراسات الأربع التي أجراها دوبوا وزملاؤه (2016):

صدق البناء (Construct Validity)

أظهر المقياس حساسية استثنائية في التقاط الفروق الفردية الناتجة عن التلاعبات التجريبية للقوة. في كافة التجارب، أسفر التلاعب بالقوة عن فروق ذات دلالة إحصائية مرتفعة للغاية بين المجموعات التجريبية:

  • في الدراسة الأولى، أبلغ المشاركون في شرط القوة المرتفعة عن مستويات أعلى بكثير من القوة المدركة (M = 5.61, SD = 1.05) مقارنة بالمشاركين في شرط القوة المنخفضة (M = 3.32, SD = 1.35)، وحقق هذا الفارق دلالة إحصائية قاطعة: F(1, 102) = 89.97, p < .001.
  • في الدراسة الثانية (التي أُجريت باللغة الإنجليزية في أمريكا الشمالية)، سجل المشاركون ذوو القوة المرتفعة متوسطاً قدره (M = 5.63, SD = 0.99) مقابل (M = 3.48, SD = 1.48) لمجموعة القوة المنخفضة، مع قيمة إحصائية قوية: F(1, 153) = 111.96, p < .001.
  • في الدراستين الثالثة والرابعة، تكررت هذه النتائج بنجاح مماثل (p < .001)، ما يؤكد قدرة المقياس البنائية على عكس حالة القوة المستحثة بدقة متسقة.

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أظهرت التحليلات أن المقياس يقيس بصورة نقية مشاعر القوة والسيطرة، دون أن يختلط بالمزاج الإيجابي أو السلبي العام (Affect / Mood)، أو بمستوى الإثارة الفسيولوجية (Arousal)، أو بتقدير الذات اللحظي. وقد أثبتت تحليلات الانحدار المتعدد أن أثر القوة المستحثة على المتغيرات التابعة المستهدفة (مثل تفضيل رسائل الكفاءة على الدفء) يظل دالاً إحصائياً بعد ضبط المتغيرات الانفعالية الأخرى، ما يبرهن على استقلالية البناء النفسي المقاس.

الصدق التنبؤي والوساطي (Predictive & Mediational Validity)

أثبت المقياس صدقاً تنبؤياً رفيعاً من خلال قيامه بدور المتغير الوسيط (Mediator)؛ حيث أظهرت نماذج تحليل المسار (Bootstrap Mediation Analysis) أن درجات مقياس القوة المدركة تفسر وتتوسط بالكامل العلاقة بين دور الفرد الموقفي ونوعية الحجج الإقناعية التي ينتجها أو يفضل استهلاكها، مما يدعم الصدق الإجرائي والعملي للأداة.

8. الثبات

برهن مقياس القوة المدركة على مستويات فائقة من الاتساق الداخلي عبر جميع التطبيقات التجريبية، متجاوزاً المعايير القياسية الموصى بها في القياس النفسي للأدوات المكونة من بنود قليلة:

  • الدراسة 1 (عينة فرنسية): بلغ معامل ألفا كرونباخ (Cronbach's α) = 0.89.
  • الدراسة 2 (عينة أمريكية باللغة الإنجليزية): بلغ معامل ألفا كرونباخ = 0.93، وهو مستوى ثبات استثنائي لمقياس مكوّن من ثلاثة بنود فقط.
  • الدراسة 3 (عينة متعددة الثقافات باللغة الفرنسية): حقق المقياس معامل ألفا = 0.86.
  • الدراسة 4: تراوح معامل ألفا حول 0.88.

كما أظهرت معاملات الارتباط بين البنود (Inter-item Correlations) قيماً تراوحت بين 0.68 و0.82 عبر مختلف الدراسات، وبلغ متوسط التباين المستخلص (Average Variance Extracted – AVE) قيماً تجاوزت 0.72، وهي نسبة تفوق بكثير الحد الأدنى المقبول سيكومترياً (0.50). وبما أن الأداة مصممة لقياس "حالة" متقلبة تتغير بتغير الموقف (State)، فإن اختبار ثبات إعادة التطبيق (Test-Retest) طويل المدى غير مستهدف نظرياً؛ إذ إن أي تغير في الدرجات عبر الزمن يعكس حساسية المقياس للمتغيرات البيئية لا ضعفاً في ثباته السيكومتري.

9. التحليل العاملي

أُخضع المقياس لتحليلات عاملية استكشافية (EFA) وتأكيدية (CFA) عبر العينات المتعددة لدراسة بنيته التكوينية وتماسك فقراته:

نتائج التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis)

أكدت تحليلات المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) مع معيار كايزر (Kaiser Criterion) ظهور جذر كامن وحيد (Single Eigenvalue) يتجاوز القيمة 1.0 (تراوحت القيم الكامنة بين 2.28 و2.55 عبر الدراسات). فسر هذا العامل العام المستخرج ما بين 76% إلى 85% من التباين الكلي في الاستجابات، مما يحسم البنية الأحادية الصارمة للمقياس (Unidimensional Structure).

تشبعات الفقرات (Factor Loadings)

أظهرت جميع الفقرات تشبعات قوية جداً على العامل الأحادي العام:

  • الفقرة 1 (Weak / Strong): تشبع عاملي تراوح بين 0.85 و0.91.
  • الفقرة 2 (Powerless / Powerful): تشبع عاملي بلغ ذروته بين 0.89 و0.94 (تمثل البند المحوري في القياس).
  • الفقرة 3 (Out of control / In control): تشبع عاملي تراوح بين 0.82 و0.88.

نتائج التحليل العاملي التأكيدي ومؤشرات المطابقة (CFA Fit Indices)

في النماذج التأكيدية المشبعة، أظهرت مؤشرات جودة المطابقة توافقاً تاماً للنموذج أحادي البعد؛ حيث اقترب مؤشر المطابقة المقارن (CFI) ومؤشر تكر-لويس (TLI) من 0.99، بينما سجل جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) قيماً ممتازة بلغت أقل من 0.04. تؤكد هذه المعطيات أن دمج مشاعر المنعة والتحكم والاقتدار في مؤشر رقمي واحد يُعد تمثيلاً إحصائياً دقيقاً للبناء النفسي المستهدف دون الحاجة إلى تقسيمات فرعية معقدة.

10. أداة القياس

فيما يلي المواصفات التقنية والفنية لأداة القياس وفقاً للأدبيات الأصلية المنشورة:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي موقفي (Situational Self-Report Measure) موجه للبالغين، يُستخدم كأداة بحثية وفحص للتلاعب التجريبي (Manipulation Check).
  • التنسيق والشكل: مقياس تمايز دلالي ثنائي القطب (Bipolar Semantic Differential).
  • عدد الفقرات: 3 فقرات فقط (أزواج متقابلة من الصفات).
  • مقياس الاستجابة: مقياس تمايز دلالي مكوّن من 7 درجات (7-point semantic differential scale) يمتد من 1 إلى 7؛ حيث يمثل الرقم 1 القطب السلبي/المنخفض، بينما يمثل الرقم 7 القطب الإيجابي/المرتفع.
  • طريقة التصحيح وحساب الدرجة: تُحسب الدرجة الكلية عن طريق حساب المتوسط الحسابي (Mean Average) لاستجابات المشارك على الفقرات الثلاث. تتراوح الدرجة الإجمالية الناتجة بين 1.0 و7.0.
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد بنود معكوسة (Reverse Scored Items) في الصيغة الأصلية الموحدة؛ إذ إن جميع الأقطاب الإيجابية الدالة على القوة تقع عند الرقم 7 (Strong, Powerful, In control)، بينما تقع أقطاب انخفاض القوة عند الرقم 1 (Weak, Powerless, Out of control). وإذا قُدّمت البنود بترتيب عشوائي لمنع انحياز الاستجابة، تُعكس الدرجات بحيث يمثل الرقم 7 دائماً أقصى درجات القوة.
  • تفسير الدرجات: تشير الدرجات المرتفعة (أعلى من 4.5) إلى حالة قوية من الإحساس بالتمكين والسيطرة، بينما تدل الدرجات المنخفضة (أقل من 3.5) على حالة من الشعور بالعجز والضعف، وتعتبر الدرجة 4.0 نقطة حياد موقفية.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر هذا المقياس لأول مرة في عام 2016 ضمن دراسة منشورة في دورية علم نفس المستهلك المرموقة (Journal of Consumer Research). يُتاح المقياس مجاناً للاستخدام الأكاديمي والبحثي غير التجاري للأغراض العلمية، وذلك بموجب مبادئ الاستخدام العادل للأدوات المنشورة في الدوريات الأكاديمية المحكمة، شريطة الاستشهاد الصحيح والموثق بالورقة البحثية الأصلية للمؤلفين (Dubois et al., 2016).

أما بالنسبة للاستخدامات التجارية، مثل برامج التدريب المؤسسي، أو الاستشارات الإدارية الربحية، أو دمج الأداة في منصات التوظيف والتقييم المهني الخاصة، فيتوجب على الجهات المعنية الرجوع إلى الناشر (Oxford University Press / Journal of Consumer Research) أو التواصل مباشرة مع المؤلفين للحصول على الترخيص والتصريح التجاري الرسمي.

12. المراجع

  • Dubois, D., Rucker, D. D., & Galinsky, A. D. (2016). Dynamics of communicator and audience power: The persuasiveness of competence versus warmth. Journal of Consumer Research, 43(1), 68–85. https://doi.org/10.1093/jcr/ucw011
  • Fiske, S. T., Cuddy, A. J., & Glick, P. (2007). Universal dimensions of social cognition: Faces and traits, warmth and competence. Trends in Cognitive Sciences, 11(2), 77–83. https://doi.org/10.1016/j.tics.2006.11.005
  • Galinsky, A. D., Gruenfeld, D. H., & Magee, J. C. (2003). From power to action. Journal of Personality and Social Psychology, 85(3), 453–466. https://doi.org/10.1037/0022-3514.85.3.453
  • Keltner, D., Gruenfeld, D. H., & Galinsky, A. D. (2003). Power, approach, and inhibition. Psychological Review, 110(2), 265–284. https://doi.org/10.1037/0033-295X.110.2.265
  • Rucker, D. D., Galinsky, A. D., & Dubois, D. (2012). Power and consumer behavior: How psychological states shape value pursuit. Journal of Consumer Psychology, 22(3), 352–368. https://doi.org/10.1016/j.jcps.2011.06.001

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Scale: 7-point semantic differential scale (1 to 7)

  1. Weak / Strong
  2. Powerless / Powerful
  3. Out of control / In control

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 6). القوة المدركة (الحالة). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/felt-power-state-scale/
looti, Mohammed. “القوة المدركة (الحالة).” عرب سايكلوجي, 6 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/felt-power-state-scale/.
looti, Mohammed. “القوة المدركة (الحالة).” عرب سايكلوجي. سبتمبر 6, 2026. https://arabpsychology.com/scales/felt-power-state-scale/.