مقاييس علم النفس المعرفي والصحيمقاييس علم نفس المستهلك

طلاقة المعلومات الصحية على عبوات الأغذية

مقال أكاديمي شامل ومفصل حول مقياس طلاقة المعلومات الصحية على عبوات الأغذية (Food Package Health Info Fluency) لنيومان وهاوليت وبورتون (2016)، متضمناً التحليل السيكومتري والإطار النظري وفقرات الأداة.

تاريخ النشر

1. الملخص

يُعد مقياس طلاقة المعلومات الصحية على عبوات الأغذية (Food Package Health Info Fluency) أداة سيكومترية متقدمة طوّرها الباحثون كريستوفر ل. نيومان وإليزابيث هاوليت وسكوت بورتون (Newman, Howlett, & Burton, 2016) بهدف قياس السهولة الذاتية والجهد المعرفي المدرك ومستوى اليقين الذي يختبره المستهلك عند معالجة واستيعاب الملصقات والبيانات التغذوية المثبتة على الواجهة الأمامية لعبوات المنتجات الغذائية (Front-of-Package Nutrition Labeling). يتكون هذا المقياس من أربع فقرات أحادية البعد تستند إلى نظريات طلاقة المعالجة المعرفية (Processing Fluency)، حيث تقيم مدى قدرة الفرد على تحديد ما إذا كان المنتج الغذائي صحياً أم غير صحي بجهد ذهني ضئيل وبثقة إدراكية مرتفعة. يتم تصحيح الأداة بالاعتماد على سلم ليكرت السباعي (7-point Likert Scale) الممتد من (1 = أعارض بشدة) إلى (7 = أوافق بشدة)، ويُحسب المقياس كمتوسط مركب لدرجات الفقرات، بحيث تعكس الدرجات الأعلى مستويات مرتفعة من طلاقة المعالجة وسلاسة اتخاذ القرار الغذائي.

أظهرت الدراسات التجريبية السيكومترية الأصلية أن المقياس يتمتع بخصائص قياس متميزة واستثنائية؛ حيث تجاوزت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) حاجز 0.90 عبر عينات متعددة من المستهلكين وفي سياقات تقييمية مقارنة وغير مقارنة، كما أثبت التحليل العاملي التوكيدي أحادية البعد للبناء الكامن وتشبع الفقرات بأوزان عاملية مرتفعة للغاية (تراوحت بين 0.85 و0.93). كما برهن المقياس على صدق تقاربي وتمايزي فائق في تمييزه عن مفاهيم قريبة مثل الإلمام التغذوي والمعرفة الصحية الموضوعية، وقدم قدرة تنبؤية عالية في توقع التفضيلات الشرائية، وإدراك القيمة الصحية للمنتجات، وتقليل الحمل المعرفي (Cognitive Load). يُشكل المقياس ركيزة بحثية وتطبيقية جوهرية في مجالات علم نفس المستهلك، وعلم النفس الصحي، والتسويق الاجتماعي، وتقييم السياسات العامة المنظمة للملصقات التحذيرية والبيانات التغذوية الأمامية.

2. الكلمات المفتاحية

طلاقة المعالجة، ملصقات واجهة العبوة، السلوك الغذائي، علم نفس المستهلك، اتخاذ القرار الصحي، الجهد المعرفي المدرك، التقييم السيكومتري، المعلومات التغذوية، الثقة الإدراكية، توسيم الأغذية.

3. المؤلفون

تم تطوير هذا المقياس ونشره من قبل فريق بحثي أكاديمي مرموق متخصص في سلوك المستهلك والتسويق والسياسات العامة:

  • كريستوفر ل. نيومان (Christopher L. Newman): أستاذ مشارك في التسويق وسلوك المستهلك بكلية إدارة الأعمال في جامعة مسيسيبي (University of Mississippi)، الولايات المتحدة الأمريكية. تتركز أبحاثه الرائدة حول كيفية معالجة المستهلكين للمعلومات الغذائية، وتأثير وضع الملصقات التسويقية والصحية على رفاهية الأفراد والقرارات الشرائية. البريد الإلكتروني: [email protected].
  • إليزابيث هاوليت (Elizabeth Howlett): أستاذة كرسي متميزة في التسويق وعلم النفس الإداري، كلية بول كوليج لإدارة الأعمال والاقتصاد، جامعة نيو هامبشاير (University of New Hampshire)، الولايات المتحدة الأمريكية. متخصصة في تأثير الرسائل التغذوية وسياسات الصحة العامة وعمليات الذاكرة والإدراك لدى المستهلك. البريد الإلكتروني: [email protected].
  • سكوت بورتون (Scott Burton): أستاذ أبحاث التسويق المتميز، كلية والتون لإدارة الأعمال، جامعة أركنساس (University of Arkansas)، الولايات المتحدة الأمريكية. خبير دولي في نمذجة المعادلات البنائية، وبناء المقاييس السيكومترية، وأبحاث السياسات العامة المتعلقة بالملصقات التحذيرية للأغذية والتبغ. البريد الإلكتروني: [email protected].

4. الغرض

ينبع الغرض الجوهري من تطوير مقياس طلاقة المعلومات الصحية على عبوات الأغذية من الحاجة الملحة إلى أداة سيكومترية دقيقة قادرة على التقاط الفروق الفردية في السهولة المعرفية الذاتية التي يشعر بها المستهلك أثناء قراءته للبيانات التغذوية الموضحة على واجهة العبوة الغذائية (Front-of-Package – FOP cues). لعقود طويلة، ركزت الدراسات التغذوية والاقتصادية والمسحية على قياس “الفهم الموضوعي” (Objective Understanding) من خلال اختبارات معرفية معرفية تقليدية تتطلب من المستهلك إجراء حسابات معقدة للسعرات الحرارية والنسب المئوية للقيم اليومية، متجاهلة الجانب الفينومينولوجي والتجربة الذاتية لتدفق المعلومات وسرعة معالجتها في بيئات الشراء الواقعية التي تتميز بمحدودية الوقت والازدحام الذهني.

يهدف هذا المقياس تحديداً إلى سد هذه الفجوة المعرفية من خلال:

  • قياس الجهد الإدراكي المدرك (Perceived Cognitive Effort): رصد مقدار الطاقة العقلية التي يستثمرها المستهلك لاستخلاص حكم صحي عام حول المنتج؛ هل يتطلب ذلك تركيزاً شاقاً واستدلالاً منطقياً معقداً، أم يتم استيعاب الرسالة الصحية بسلاسة ويسر؟
  • تقييم وضوح الرسالة (Message Clarity): قياس مدى خلو الرموز البصرية والمؤشرات التغذوية (مثل ملصقات إشارات المرور الغذائية Traffic Lights، ودرجات النجوم التغذوية Health Star Ratings، أو ملصقات Nutri-Score) من الغموض والإبهام التواصلي.
  • قياس الثقة الإدراكية الاستدلالية (Inferential Confidence): رصد درجة يقين المستهلك في أن حكمه على صحية أو عدم صحية المنتج هو حكم دقيق وصائب ومبني على أسس بينة مستقاة من واجهة العبوة دون ارتباك.

تتجلى التطبيقات الإكلينيكية والبحثية والتنظيمية للأداة في قطاعات متعددة. في مجال أبحاث سلوك المستهلك وعلم النفس الصحي، يُستخدم المقياس كمتغير وسيط حاسم (Mediating Variable) يفسر كيفية تحول المعلومات التغذوية البصرية إلى نيات سلوكية واختيارات غذائية فعلية. وفي نطاق تقييم السياسات العامة والتشريعات الغذائية، يوفر المقياس للهيئات الرقابية ومؤسسات حماية المستهلك (مثل منظمة الصحة العالمية وإدارات الغذاء والدواء) وسيلة معيارية لاختبار مدى فاعلية تصميمات العبوات المقترحة قبل اعتمادها رسمياً، مما يضمن أن الملصقات التحذيرية والرموز التقييمية تحقق وظيفتها التوجيهية حتى لدى الفئات السكانية الأقل تعليماً وتوعية تغذوية. كما يمثل أداة بالغة الأهمية لخبراء التسويق الاجتماعي لتطوير حملات اتصال صحية تمتاز بأعلى درجات السهولة والقبول الإدراكي.

5. البناء النفسي

يقوم مقياس طلاقة المعلومات الصحية على عبوات الأغذية على مفهوم مركب يتفرع من النظرية العامة للطلاقة المعرفية، ويعرف إجرائياً بأنه: «الخبرة الذاتية للفرد بالسهولة أو الصعوبة المصاحبة لاستخلاص وتفسير واستخدام المؤشرات التغذوية المثبتة على واجهة العبوة لإصدار حكم تقييمي حاسم بشأن القيمة الصحية العامة للمنتج الغذائي» (Newman et al., 2016). يتضمن هذا البناء النفسي تكاملاً بين ثلاثة أبعاد متداخلة وظيفياً تنعكس في فقرات المقياس الأربع:

أولاً: سهولة المعالجة الإدراكية التلقائية (Ease of Cognitive Processing)

يركز هذا البعد، كما يتجلى في الفقرة الأولى (It was easy for me to process the health-related information…)، على الانطباع الحسي والمعرفي المبدئي الذي يتشكل عندما تقع عين المستهلك على واجهة الغلاف الغذائي. إنه يعكس الانتقال السلس للمعلومة من طور المثير البصري إلى نظام الذاكرة العاملة دون مواجهة أي عوائق في الترميز أو التشفير، مما يتيح استيعاباً خالياً من التشتت الذهني.

ثانياً: اقتصادية الجهد المعرفي المدرك (Minimization of Cognitive Effort)

يتناول هذا البعد، الممثل بالفقرة الثانية (Determining whether the food product was healthy or unhealthy required very little effort)، الطاقة الذهنية التي يتطلبها اتخاذ القرار الاستدلالي. عندما تصمم بطاقة التغذية بنسق تقييمي واضح (كاستخدام الألوان التحذيرية)، ينخفض الجهد العقلي اللازم لتصنيف المنتج كثنائي (صحي / غير صحي) إلى الحد الأدنى، وهو ما يحاكي آلية التفكير السريع والبديهي التي توجه أغلب قرارات الشراء اليومية داخل المتاجر.

ثالثاً: وضوح الفهم وتفكيك الرموز (Comprehension and Interpretive Clarity)

ينعكس هذا المكون في الفقرة الثالثة (The health-related information presented… was easy to understand)، ويهتم بمدى خلو الرموز والأرقام من التعقيد الدلالي. الفهم السهل هنا لا يقتصر على مجرد قراءة الكلمات أو الأرقام، بل يشمل الإدراك الفوري لدلالتها الموضوعية (مثلاً: إدراك أن نسبة معينة من الصوديوم تعد مرتفعة دون الحاجة إلى الرجوع إلى مراجع خارجية).

رابعاً: الثقة التقييمية المستخلصة (Judgmental Confidence)

يختتم البناء النفسي بالفقرة الرابعة (I felt confident using the front-of-package information…) التي ترصد درجة اليقين الإبستمولوجي لدى الفرد بشأن صحة حكمه. تمثل هذه الثقة الحالة الوجدانية-المعرفية المترتبة على طلاقة المعالجة؛ فالإنسان حين يعالج معلومة بسلاسة، ينشأ لديه تلقائياً شعور وجداني إيجابي يعزز إيمانه بدقة النتيجة التي توصل إليها، مما يجعله أكثر ميلاً لاعتماد هذا الحكم في سلوكه الفعلي وتفضيلاته الاستهلاكية.

6. الإطار النظري

يتأصل مقياس طلاقة المعلومات الصحية ضمن أطر ونظريات نفسية ومعرفية بارزة في مجال علم النفس التجريبي وعلم نفس اتخاذ القرار، وتشمل أهم هذه المرجعيات النظرية:

1. نظرية طلاقة المعالجة (Processing Fluency Theory)

أسس هذه النظرية نخبة من علماء النفس المعرفي الرواد، من أبرزهم نوربرت شوارتز (Norbert Schwarz) ورولف ريبر (Rolf Reber) وبيوتر وينكيلمان (Piotr Winkielman). تفترض النظرية أن العقل البشري يختبر باستمرار السهولة التي تجري بها العمليات العقلية، وتعمل هذه «الطلاقة» كمدخل معلوماتي أو إشارة استدلالية بحد ذاتها (Fluency Heuristic). فعندما تتم معالجة الرسالة التغذوية بطلاقة عالية، يُعزى هذا التدفق المعرفي السلس إيجابياً إلى صحة المعلومة وصدقها وجودة المنتج، مما يولد استجابات تفضيلية تلقائية.

2. نماذج المعالجة المزدوجة للمعلومات (Dual-Process Theories)

تعتمد الأداة على الفرضيات المؤسسة لنموذج المعالجة المزدوجة لنظامي التفكير (System 1 vs. System 2) التي صاغها دانيال كانيمان (Daniel Kahneman) وعاموس تفيرسكي. في بيئة التسوق الحقيقية، يندر أن يلجأ المستهلك إلى النظام التحليلي المنطقي البطيء والمرهق (النظام 2) لقراءة الجداول التغذوية الخلفية المعقدة، بل يعتمد على النظام التلقائي والحدسي السريع (النظام 1). صُمم مقياس نيومان ورفاقه لقياس مدى قدرة المؤشرات البصرية على استثارة النظام 1 بنجاح، مما يسمح للمستهلك باتخاذ قرار صائب وسريع دون استنزاف موارده العقلية المحدودة.

3. نظرية الحمل المعرفي ونظرية الترميز البصري (Cognitive Load Theory)

تتقاطع أسس المقياس مع أفكار جون سويلر (John Sweller) حول الحمل المعرفي الإضافي والدخيل. إن التصميم المعقد لواجهة العبوة الذي يدمج نصوصاً كثيفة وأرقاماً غير مفسرة يفرض حملاً عقلياً معطلاً يمنع اتخاذ القرارات الصحية. في المقابل، تشير الطلاقة المرتفعة إلى انخفاض العبء المعرفي الدخيل، مما يمكن الأفراد من معالجة البيانات الغذائية واستخدامها كمرتكز موجه للسلوك بدقة متناهية.

7. الصدق

خضع مقياس طلاقة المعلومات الصحية على عبوات الأغذية لفحوصات صدق صارمة وشاملة خلال الدراسات التجريبية التي أجراها نيومان وهاوليت وبورتون (2016)، وأظهرت نتائج التحليلات السيكومترية ما يلي:

صدق البناء (Construct Validity)

أكدت الاختبارات الإحصائية أن الفقرات الأربع تشكل بنية مفهومية متجانسة بدرجة استثنائية. أظهر نموذج المعادلة البنائية أحادي العامل مطابقة نموذجية متميزة لبيانات العينات المدروسة، حيث تراوحت مؤشرات الملاءمة مثل مؤشر المطابقة المقارن (CFI) ومؤشر تاكر-لويس (TLI) عند مستويات قاربت 0.98 إلى 0.99، في حين كانت قيمة جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA) أقل من 0.05، مما يثبت الصدق البنائي للأداة بدقة رياضية قاطعة.

الصدق التقاربي (Convergent Validity)

تم إثبات الصدق التقاربي من خلال وجود ارتباطات موجبة دالة إحصائياً (r تتراوح بين 0.58 و0.72، p < 0.001) بين درجات المقياس ومقاييس أخرى تقيس قابلية الفهم الذاتي، وسهولة القراءة، والاتجاه الإيجابي نحو نظام التوسيم المستخدم. كما ارتبط المقياس طردياً بمدى سرعة إنجاز مهام الاختيار بين المنتجات الصحية وغير الصحية في بيئات المحاكاة الحاسوبية، ما يؤكد أن ارتفاع درجات الطلاقة ينعكس عملياً في سلاسة إدراكية ملموسة.

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أثبتت التحليلات أن المقياس يمثل مفهوماً نفسياً متمايزاً تماماً عن: المعرفة التغذوية الموضوعية العامة للفرد (Objective Nutrition Knowledge)، والاهتمام العام بالصحة (Health Consciousness)، والإلمام المسبق بالعلامة التجارية. وقد أظهر اختبار التمايز السيكومتري أن تباين الخطأ المشترك كان أقل بكثير من متوسط التباين المستخلص (AVE) لكل بناء نفسي، مما يبرهن على أن المقياس يقيس تحديداً طلاقة معالجة واجهة العبوة الآنية وليس الخلفية المعرفية أو الميول الشخصية العامة للمشارك.

الصدق التنبؤي والصدق التلازمي (Predictive & Concurrent Validity)

أظهرت نتائج الدراسات التجريبية قدرة تنبؤية فائقة للمقياس؛ حيث استطاعت درجات الطلاقة التنبؤ بنجاح بقدرة المستهلكين على اختيار الخيارات الغذائية الأكثر صحة عندما تم استخدام بطاقات تقييمية تلخص القيمة الغذائية (مثل إشارات المرور أو المؤشرات الموجزة)، ولا سيما في السياقات غير المقارنة (Noncomparative contexts) التي تفتقر إلى وجود منتجات أخرى للمقارنة المباشرة، حيث كانت الطلاقة هي المتغير الحاسم الذي عزز تقييم المستهلكين للمنتجات المغذية وتقليل خداع المنتجات المضللة.

8. الثبات

تم تقييم الاتساق الداخلي لمقياس طلاقة المعلومات الصحية على عبوات الأغذية عبر دراسات تجريبية متعددة في البحث التأسيسي المنشور عام 2016:

  • معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): سجل المقياس عبر الدراسات المتتابعة معاملات ثبات اتساق داخلي مرتفعة للغاية، حيث بلغت قيمة ألفا α = 0.94 في دراسة التقييم الأساسية، وتراوحت في سياقات تجريبية أخرى ما بين 0.91 و0.95، وهي مستويات استثنائية تؤكد تماسك الفقرات وتطابق أدائها في قياس الظاهرة دون أي شوائب عشوائية.
  • الثبات المركب (Composite Reliability – CR): تجاوزت قيم الثبات المركب المحسوبة عبر نمذجة المعادلات البنائية عتبة 0.93، مؤكدة خلو المقياس من أخطاء القياس العشوائية.
  • متوسط التباين المستخلص (Average Variance Extracted – AVE): حقق المقياس قيماً لمتوسط التباين المستخلص تجاوزت 0.78، وهو رقم يفوق بمراحل المعيار الإحصائي الموصى به (0.50)، مما يشير إلى أن أكثر من 78% من التباين في استجابات الأفراد يعود مباشرة إلى البناء النفسي لطلاقة المعالجة بدلاً من أخطاء القياس الفردية.

9. التحليل العاملي

أجريت تحليلات عاملية استكشافية وتوكيدية معمقة للتحقق من البنية الكامنة للمقياس:

نتائج التحليل العاملي الاستكشفي (EFA)

أكدت تحليلات المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) مع تدوير فاريمكس وتدوير أوبليمين أن المقياس يتكون من عامل عام وحيد (Single-Factor Structure) يفسر ما يزيد عن 81.5% من إجمالي التباين المشترك بين الفقرات، مع وجود قيمة جذر كامن (Eigenvalue) وحيدة تفوق 3.2، مما يدعم بقوة البنية أحادية البعد للمقياس ويثبت عدم وجود أبعاد فرعية منشطرة.

نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) وتشبعات الفقرات

أكد التحليل التوكيدي مطابقة البيانات للبنية أحادية البعد. وفيما يلي جدول يوضح التشبعات العاملية المعيارية للفقرات الأربع كما ظهرت في النمذجة الإحصائية:

رقم الفقرة نص الفقرة (مترجم للدلالة) التشبع العاملي المعياري (Standardized Factor Loading) مستوى الدلالة
الفقرة 1 سهولة معالجة المعلومات الصحية على الواجهة 0.91 p < 0.001
الفقرة 2 تطلب التحديد جهداً قليلاً جداً 0.86 p < 0.001
الفقرة 3 سهولة فهم المعلومات الصحية المعروضة 0.93 p < 0.001
الفقرة 4 الشعور بالثقة عند استخدام المعلومات للحكم 0.88 p < 0.001

تثبت هذه التشبعات القياسية شديدة الارتفاع (التي تجاوزت جميعها 0.85) أن كل فقرة من الفقرات تمثل مؤشراً إحصائياً فائق القوة على المتغير الكامن المقاس.

10. أداة القياس

تتسم أداة القياس بالمواصفات الفنية والتطبيقية الآتية:

  • نوع الأداة: مقياس تقرير ذاتي مسحي وتجريبي (Self-Report Psychometric Scale).
  • التنسيق: استبيان مقنن ورقي أو حاسوبي / إلكتروني يمكن دمجه بسهولة في استطلاعات الرأي ومنصات التجارب السلوكية الرقمية مثل Qualtrics وMTurk وProlific.
  • عدد الفقرات: 4 فقرات مصاغة بوضوح ودقة لتفادي إرهاق المبحوثين.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت سباعي النقاط (7-point Likert-type scale):
    1 = أعارض بشدة (Strongly Disagree)
    2 = أعارض (Disagree)
    3 = أعارض إلى حد ما (Somewhat Disagree)
    4 = محايد (Neither Agree nor Disagree)
    5 = أوافق إلى حد ما (Somewhat Agree)
    6 = أوافق (Agree)
    7 = أوافق بشدة (Strongly Agree)
  • طريقة حساب الدرجة: تُحسب الدرجة الكلية للمقياس عن طريق جمع استجابات الفقرات الأربع واستخراج المتوسط الحسابي لها (Mean Composite Score)، وتتراوح الدرجة النهائية بين (1 إلى 7). تعبر الدرجات المرتفعة عن مستويات طلاقة معالجة فائقة وجهد ذهني مدرك ضئيل، بينما تعكس الدرجات المنخفضة غموضاً وصعوبة إدراكية في فك شفرة البيانات الغذائية.
  • الفقرات المعكوسة (Reverse-Scored Items): لا توجد فقرات معكوسة في الأداة؛ فجميع العبارات مصاغة في الاتجاه الإيجابي لسهولة وانسيابية المعالجة الإدراكية، مما يضمن تقليص تشتت المفحوصين وتفادي أخطاء الاستجابة العرضية.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر الأصلية: 2016 م.
  • حقوق النشر والملكية الفكرية: تعود حقوق النشر لمجلة بحوث المستهلك (Journal of Consumer Research) الصادرة عن دار نشر جامعة أكسفورد (Oxford University Press) بالاشتراك مع المؤلفين (Christopher L. Newman, Elizabeth Howlett, Scott Burton).
  • سياسة الاستخدام والرسوم: المقياس متاح للاستخدام المجاني غير التجاري في الأبحاث العلمية والأكاديمية والرسائل الجامعية (ماجستير ودكتوراه) بشرط الاستشهاد التوثيقي الكامل بالدراسة الأصلية المنشورة عام 2016 وفقاً للأعراف الأكاديمية السائدة. أما الاستخدامات التجارية أو الاستشارية لحملات التسويق الخاصة والشركات، فتتطلب مراجعة سياسات الترخيص وإذن إعادة النشر عبر المركز المعتمد لدار نشر جامعة أكسفورد (Copyright Clearance Center).

12. المراجع

  • Newman, C. L., Howlett, E., & Burton, S. (2016). Effects of objective and evaluative front-of-package cues on food evaluation and choice: The moderating influence of comparative and noncomparative processing contexts. Journal of Consumer Research, 42(5), 749–766. https://doi.org/10.1093/jcr/ucv050
  • Alter, A. L., & Oppenheimer, D. M. (2009). Uniting the tribes of fluency to form a metacognitive theory. Personality and Social Psychology Review, 13(3), 219–235. https://doi.org/10.1177/1088868309341564
  • Kahneman, D. (2011). Thinking, fast and slow. Farrar, Straus and Giroux.
  • Reber, R., Schwarz, N., & Winkielman, P. (2004). Processing fluency and aesthetic pleasure: Is beauty in the perceiver’s processing experience? Personality and Social Psychology Review, 8(4), 364–382. https://doi.org/10.1207/s15327957pspr0804_3
  • Schwarz, N. (2004). Metacognitive experiences in consumer judgment and decision making. Journal of Consumer Psychology, 14(4), 332–348. https://doi.org/10.1207/s15327663jcp1404_2
  • Sweller, J. (2011). Cognitive load theory. In J. P. Mestre & B. H. Ross (Eds.), The psychology of learning and motivation: Cognition in education (Vol. 55, pp. 37–76). Academic Press. https://doi.org/10.1016/B978-0-12-387693-5.00002-8

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Scale: 7-point Likert-type scale (1 = Strongly Disagree to 7 = Strongly Agree)

  1. It was easy for me to process the health-related information on the front of the food package.
  2. Determining whether the food product was healthy or unhealthy required very little effort.
  3. The health-related information presented on the front of the food package was easy to understand.
  4. I felt confident using the front-of-package information to assess how healthy the food product was.

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 5). طلاقة المعلومات الصحية على عبوات الأغذية. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/food-package-health-info-fluency-scale/
looti, Mohammed. “طلاقة المعلومات الصحية على عبوات الأغذية.” عرب سايكلوجي, 5 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/food-package-health-info-fluency-scale/.
looti, Mohammed. “طلاقة المعلومات الصحية على عبوات الأغذية.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 5, 2026. https://arabpsychology.com/scales/food-package-health-info-fluency-scale/.