القياس النفسي الإكلينيكيعلم الأورام النفسيمقاييس نوعية الحياة

مؤشر الحياة الوظيفية للسرطان (FLIC)

دليل سيكومتري وأكاديمي شامل لمؤشر الحياة الوظيفية للسرطان (FLIC)، متضمناً التحليل العاملي، والخصائص السيكومترية، وإجراءات التصحيح والتطبيق، والفقرات الأصلية للاختبار.

تاريخ النشر

الملخص

يُعد مؤشر الحياة الوظيفية للسرطان (Functional Living Index: Cancer – FLIC) واحداً من أبرز المقاييس السيكومترية الرائدة والمصممة خصيصاً لتقييم نوعية الحياة المرتبطة بالصحة (HRQoL) لدى مرضى الأورام والسرطان الخاضعين لمختلف البروتوكولات العلاجية مثل العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي والجراحي. تم تطوير هذا المقياس بواسطة هارفي شيبر وزملائه (Harvey Schipper et al., 1984) لتجاوز القصور الكامن في المؤشرات الطبية البيولوجية التقليدية (مثل مقياس كارنوفسكي للأداء الوظيفي KPS)، والتي كانت تركز بشكل شبه حصري على البقاء الجسدي والأداء العضوي دون الالتفات إلى التجربة الذاتية الشاملة للمريض. يتكون المقياس من 22 فقرة تقيس خمسة أبعاد وظيفية ونفسية أساسية هي: الرفاه الجسدي والقدرة الحركية، الحالة النفسية والانفعالية، التفاعل الاجتماعي والأدوار الأسرية، الأعراض الخاصة بالمرض وعلاجه (خاصة الغثيان والاضطرابات الهضمية)، والأداء الوظيفي اليومي العام. تعتمد الاستجابة على مقياس متدرج خطي شبيه بمقياس ليكرت أو المقياس البصري التناظري من 7 درجات، وتتراوح الدرجة الكلية النظرية بين 22 و 154 درجة؛ حيث تشير الدرجات المرتفعة إلى مستوى أفضل من الأداء الوظيفي ونوعية الحياة. أظهرت الدراسات السيكومترية عبر العقود تمتع المقياس بمعاملات ثبات اتساق داخلي ممتازة (تتجاوز ألفا كرونباخ الإجمالية 0.88)، وثبات إعادة تطبيق مرتفع يتراوح بين 0.75 و 0.86، فضلاً عن مؤشرات صدق تقاربي وتمايزي وعاملي متينة وحساسية فائقة للتغيرات الإكلينيكية الناتجة عن تطور المرض أو الاستجابة للتدخلات العلاجية والرعاية التلطيفية.

الكلمات المفتاحية

مؤشر الحياة الوظيفية للسرطان، نوعية الحياة المرتبطة بالصحة، القياس النفسي في الأورام، الأداء الوظيفي، الرفاه النفسي، علم الأورام النفسي، القياسات السيكومترية، مقاييس النتائج المبلغ عنها ذاتياً، الرعاية التلطيفية، التحليل العاملي.

المؤلفون

تم تطوير المقياس من قِبل فريق بحثي متعدد التخصصات في كندا:

  • هارفي شيبر (Harvey Schipper, M.D.): أستاذ طب الأورام والطب الباطني، قسم الطب، كلية الطب بجامعة مانيتوبا، ومدير مركز أبحاث الأورام بمستشفى سانت بونيفاس العام، وينيبيغ، كندا.
  • جينيفر كلينش (Jennifer Clinch, M.Sc.): باحثة في الإحصاء الحيوي والقياس الوبائي السريري، وحدة الأبحاث السريرية لسرطان الثدي والأورام العامة، جامعة مانيتوبا، كندا.
  • آن ماكموراي (Anne McMurray, R.N., M.A.): أخصائية تمريض الأورام والتقييم السلوكي، مركز أبحاث مستشفى سانت بونيفاس، وينيبيغ، مانيتوبا، كندا.
  • مورتون ليفيت (Morton Levitt, M.D.): استشاري طب الأورام والتحليل العلاجي للأورام الخبيثة، كلية الطب، جامعة مانيتوبا، كندا.

الغرض

صُمم مؤشر الحياة الوظيفية للسرطان (FLIC) لتحقيق غاية إكلينيكية وبحثية مركزية: القياس الكمي الموضوعي والشامل لتأثير مرض السرطان والتدخلات العلاجية الشديدة المصاحبة له على مختلف جوانب الحياة اليومية للمريض، انطلاقاً من التقارير الذاتية المباشرة (Patient-Reported Outcomes – PROs). نشأ المقياس في سياق تاريخي وطبي شهد فيه علم الأورام تحولاً جذرياً؛ حيث أصبحت العلاجات الكيميائية الحديثة تطيل فترات البقاء على قيد الحياة، لكنها في الوقت نفسه كانت تفرض أعباءً سمية ونفسية واجتماعية هائلة قد تُفقد الحياة قيمتها المعاشة لدى المريض.

تتمثل الفجوة المنهجية التي سعى FLIC إلى سدها في قصور المقاييس السريرية المعتمدة على تقييم الطبيب، مثل مؤشر كارنوفسكي (Karnofsky Performance Status) ومقياس المجموعة التعاونية الشرقية لعلم الأورام (ECOG)، والتي تُهمل البعد الذاتي الداخلي للمريض وتختزل نوعية الحياة في مجرد القدرة على المشي أو ممارسة العمل العضلي. يقدم FLIC أداة تجمع بين سهولة التطبيق وسرعة الاستجابة (تستغرق من 5 إلى 10 دقائق فقط) والدقة السيكومترية الصارمة، مما يجعله مناسباً للاستخدام في:

  • التجارب السريرية العشوائية (Clinical Trials): لتقييم المفاضلة بين فعالية الأدوية المضادة للأورام وآثارها الجانبية على نوعية الحياة.
  • الممارسة الإكلينيكية الروتينية: لمراقبة مسار استجابة المريض النفسية والجسدية بصورة دورية أثناء تلقي الجرعات الدوائية أو الإشعاعية.
  • برامج الرعاية التلطيفية وعلاج الألم: لتحديد مكامن التدهور الوظيفي والاجتماعي وتصميم برامج دعم نفسي واجتماعي مخصصة تلبي احتياجات المريض غير الطبية.
  • الأبحاث الوبائية وعلم الأورام النفسي (Psycho-oncology): لدراسة التفاعل المعقد بين العوامل النفسية، والشبكات الاجتماعية الداعمة، والاستجابة الفسيولوجية للمرض.

البناء النفسي

يقوم مقياس FLIC على مفهوم متعدد الأبعاد لنوعية الحياة الوظيفية (Multidimensional Construct). وقد تم استخلاص فقرات المقياس من خلال استشارات مكثفة مع المرضى والكوادر الطبية والنفسية لتغطية مجالات الحياة المتأثرة مباشرة بالمرض وتداعياته. يتكون البناء النفسي من خمسة أبعاد رئيسية تتكامل فيما بينها لتشكل الدرجة الإجمالية للمؤشر:

1. الرفاه الجسدي والقدرة الحركية (Physical Well-being & Functioning)

يغطي هذا الباب مستوى الطاقة الحيوية، والقدرة على أداء النشاط اليومي المعتاد، والحد من مشاعر الإرهاق المستمر والإعياء السرطاني (Cancer-Related Fatigue)، ودرجة الاستقلالية في تلبية الاحتياجات الشخصية الأساسية والمهام الحركية، وقضاء الوقت خارج السرير مقارنة بفترات ما قبل التشخيص والعلاج.

2. الحالة النفسية والانفعالية (Psychological & Emotional State)

يقيس هذا البعد درجة المعاناة الوجدانية المرتبطة بتشخيص السرطان، بما في ذلك أعراض القلق الوجودي، والخوف من تطور المرض والموت، ونوبات الاكتئاب، والإحباط، وفقدان السيطرة، ومدى تأثير هذا العبء المعرفي والانفعالي على التفكير اليومي والتوازن النفسي الداخلي للمريض.

3. التفاعل الاجتماعي والروابط الأسرية (Social & Family Interaction)

يتناول هذا المكون مدى قدرة المريض على الحفاظ على علاقاته البينشخصية، ومستوى الإجهاد الذي يفرضه المرض على ديناميات الأسرة، والخوف من أن يصبح عبئاً مالياً أو جسدياً أو انفعالياً على محيطه المقرب، ومدى استمرارية التواصل الاجتماعي والشعور بالعزلة أو الدعم والاندماج المجتمعي أثناء مسار المرض.

4. الأعراض المعوية واضطرابات الغثيان (Nausea & Somatic Disruption)

يختص هذا البعد بقياس السمات المباشرة الناتجة عن السمية الدوائية ومضاعفات العلاج الكيميائي، مع التركيز على وتيرة وشدة الغثيان والتقيؤ، وفقدان الشهية، ومدى تعطيل هذه الأعراض الجسدية المزعجة لروتين الحياة الطبيعية والقدرة على تناول الطعام والراحة.

5. الأداء الوظيفي والفاعلية العامة (General Functional Efficacy)

يركز هذا البعد على قدرة الفرد على ممارسة مهامه المهنية المعتادة أو الأعمال المنزلية، والتكيف الإيجابي مع القيود التي يفرضها المرض، ومدى الشعور بالرضا والفاعلية الذاتية وتحقيق الذات في الأنشطة اليومية المنتظمة على الرغم من وطأة التشخيص الطبي.

الإطار النظري

يستند مقياس FLIC إلى النموذج الحيوي النفسي الاجتماعي (Biopsychosocial Model) الذي صاغه جورج إنجل (George Engel, 1977)، والذي يرى أن المرض والصحة ليسا مجرد عمليات بيولوجية عضوية معزولة، بل هما نتاج تفاعل معقد وتشابك ديناميكي بين العوامل الفسيولوجية (الخلل النسيجي والآثار الجانبية للأدوية)، والعوامل النفسية (الإدراك الذاتي، والآليات الدفاعية، والتنظيم الانفعالي)، والمحددات الاجتماعية (المساندة الأسرية، والدور الاجتماعي، والبيئة الثقافية).

كما يستمد المقياس جذوره من نظرية التكيف مع الأمراض المزمنة ونموذج التقييم المعرفي للضغوط والتعامل معها (Transactional Model of Stress and Coping) لريتشارد لازاروس وسوزان فولكمان (Lazarus & Folkman, 1984). فوفقاً لهذه النظرية، لا تنشأ نوعية الحياة من شدة المرض الموضوعية بحد ذاتها، بل من كيفية إدراك المريض لهذه الضغوط وتثمينه لقدراته وموارده الشخصية والاجتماعية في مواجهتها، وما ينتج عن ذلك من تكيف وظيفي أو تدهور نفسي واجتماعي.

تاريخياً، قاد هارفي شيبر وزملاؤه ثورة منهجية في أوائل الثمانينيات رداً على الفلسفة الاختزالية التي سادت التجارب السريرية للسرطان؛ حيث كان التقييم ينحصر في “معدل استجابة الورم” (Tumor Response Rate) و”زمن البقاء الإجمالي” (Overall Survival). وقد أدرك الباحثون أن دواءً قد يقلص حجم الورم ولكنه في المقابل قد يدمر حياة المريض الوظيفية بسبب السمية العالية. ومن ثم، تم بناء FLIC ليكون أداة معيارية تعيد صياغة مفهوم النجاح العلاجي ليشمل الحفاظ على كرامة وجودة الأداء الوظيفي اليومي للمريض، مما مهد الطريق لبروز حركة القياس المتمركز حول المريض (Patient-Centered Care) في الطب الحديث.

الصدق

خضع مؤشر FLIC لعمليات تقييم سيكومتري صارمة ومكثفة على عينات عريضة من مرضى السرطان في مختلف المراحل ومواقع الإصابة (سرطان الثدي، القولون، الرئة، الجهاز التناسلي، والأورام الدموية)، مما وفر أدلة تجريبية قاطعة على تمتعه بمستويات عالية من الصدق بمختلف أنواعه:

1. صدق المحتوى والظاهري (Content & Face Validity)

تم تطوير الفقرات الـ 22 عبر عملية استقرائية دقيقة استندت إلى مقابلات معمقة مع أكثر من 100 مريض بالسرطان وأسرهم، بالإضافة إلى لجان خبراء متخصصة في طب الأورام والتمريض وعلم النفس الإكلينيكي والإحصاء الحيوي. أثبتت مراجعات الخبراء أن محتوى المقياس يمثل تمثيلاً شاملاً ومتوازناً لأبرز جوانب الحياة اليومية للمريض، وتمت صياغة الفقرات بلغة واضحة خالية من التعقيدات الطبية والمصطلحات المربكة لتسهيل الفهم والاستجابة السلسة من قِبل المرضى في مختلف مستويات التعليم.

2. الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent & Discriminant Validity)

أظهرت دراسات التحقق الأصلية واللاحقة علاقات ارتباطية قوية ودالة إحصائياً بين الدرجة الكلية لـ FLIC والمقاييس السريرية والنفسية المعيارية الأخرى:

  • ارتباط موجب مرتفع مع مؤشر كارنوفسكي للأداء الوظيفي (KPS)، حيث تراوحت معاملات الارتباط بين r = 0.58 و r = 0.69 (p < 0.001)، مما يؤكد قدرة المقياس على رصد الكفاءة الجسدية.
  • ارتباط موجب قوي مع مقياس سبيتزر لجودة الحياة (Spitzer Quality of Life Index – QLI) بمعاملات تراوحت بين r = 0.70 و r = 0.77.
  • ارتباط سالب ذو دلالة إحصائية عالية مع مقاييس الاضطراب النفسي؛ مثل قائمة بيك للاكتئاب (BDI) حيث بلغ الارتباط (r = -0.62)، ومقياس قلق الحالة والسمة (STAI) بمعاملات تراوحت بين r = -0.54 و r = -0.61، مما يثبت الصدق التباعدي/التقاربي للبعد النفسي.

3. الصدق التنبؤي والحساسية للتغير الإكلينيكي (Predictive Validity & Sensitivity)

أثبت مقياس FLIC قدرة تنبؤية فائقة لمعدلات البقاء على قيد الحياة؛ حيث أظهرت الدراسات الطولية أن المرضى الذين سجلوا درجات أولية أعلى على المقياس كانت معدلات بقائهم الإجمالية أفضل بشكل دال إحصائياً مقارنة بمن سجلوا درجات منخفضة، حتى بعد ضبط المتغيرات السريرية ومرحلة الورم. كما تميز المقياس بحساسية إحصائية عالية (Effect Size > 0.65) لرصد التدهور الوظيفي الحاد أثناء دورات العلاج الكيميائي المكثف، والتحسن الملحوظ عقب انتهاء بروتوكولات العلاج أو نجاح التدخلات التلطيفية والمسكنة للألم.

4. الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)

تم تعريب وترجمة المقياس واختبار خصائصه القياسية في عشرات الثقافات واللغات (مثل الفرنسية، الإسبانية، الصينية، الإيطالية، والعربية). وأظهرت الدراسات المقارنة عبر الثقافات تطابقاً هيكلياً واستقراراً في خصائص القياس النفسي، مما يعكس شمولية المفاهيم التي يقيسها المقياس وقابليتها للتطبيق في بيئات رعاية صحية متنوعة.

الثبات

تم إثبات ثبات المقياس واستقراره الإحصائي عبر طيف واسع من الدراسات الإكلينيكية الميدانية:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): سجل المقياس الكلي قيماً ممتازة لمعامل ألفا كرونباخ تراوحت بين 0.88 و 0.93 في الدراسات الأصلية (Schipper et al., 1984; Morrow et al., 1992)، وتراوحت معاملات ألفا للأبعاد الفرعية الخمسة ما بين 0.68 (لبُعد الأعراض المعوية/الغثيان) و 0.86 (لبُعد الرفاه النفسي والانفعالي)، وهي قيم مقبولة جداً وفق المعايير السيكومترية المتقدمة لمقاييس التقييم الإكلينيكي.
  • ثبات إعادة التطبيق (Test-Retest Reliability): أظهرت الفحوصات المتكررة التي أُجريت على مرضى في حالات سريرية مستقرة بفواصل زمنية تراوحت بين 24 ساعة إلى 7 أيام معاملات ارتباط بيرسون لإعادة التطبيق تراوحت بين 0.75 و 0.86، مما يبرهن على استقرار الدرجات وعدم تأثرها بالتقلبات العشوائية اللحظية.
  • ثبات التجزئة النصفية (Split-Half Reliability): أظهرت تحليلات سبيرمان-براون للتجزئة النصفية معاملات ثبات بلغت 0.85 للنموذج الكلي.

التحليل العاملي

أجريت العديد من دراسات التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتوكيدي (CFA) لتحديد البنية التكوينية لمقياس FLIC ومطابقتها للأطر النظرية المفترضة.

نتائج التحليل العاملي الاستكشافي (EFA):

أسفر تحليل المكونات الأساسية (Principal Component Analysis – PCA) مع التدوير المتعامد (Varimax Rotation) في دراسة التحقق الأصلية عن استخلاص خمسة عوامل كامنة تمايزت بجذور كامنة (Eigenvalues) أكبر من 1.0، وفسرت معاً ما يزيد عن 58% من التباين الكلي المشترك للفقرات، وتشبعت الفقرات على عواملها النظرية بتشبعات عاملية قوية تجاوزت في معظمها 0.45:

  • العامل الأول (الرفاه الجسدي والقدرة الحركية): تشبعت عليه بقوة الفقرات (1، 4، 9، 12، 14، 17) بتشبعات تراوحت بين 0.52 و 0.78.
  • العامل الثاني (الحالة النفسية والانفعالية): تشبعت عليه الفقرات (2، 8، 11، 16، 19) بتشبعات بلغت 0.58 إلى 0.81، مفسرةً العبء الوجداني والمخاوف الذاتية.
  • العامل الثالث (التفاعل الاجتماعي والأسري): ارتبطت به الفقرات (5، 10، 15، 21) بتشبعات تراوحت بين 0.48 و 0.74، ليعكس العلاقات والمخاوف الأسرية.
  • العامل الرابع (الأعراض المعوية/الغثيان): ارتبطت به الفقرات (6، 13، 20) بتشبعات عالية تجاوزت 0.65.
  • العامل الخامس (الأداء الوظيفي العام والنشاط المعيشي): تشبعت عليه الفقرات (3، 7، 18، 22) بتشبعات عاملية تراوحت بين 0.44 و 0.69.

نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA):

أكدت دراسات التحليل العاملي التوكيدي الحديثة مطابقة نموذج العوامل الخمسة المترابطة لبيانات المرضى، حيث حقق النموذج مؤشرات ملاءمة مقبولة وممتازة (CFI > 0.92, TLI > 0.90, RMSEA < 0.06, SRMR < 0.05)، مما يدعم الصدق البنائي للمقياس وقابليته للاستخدام كأداة متعددة الأبعاد فضلاً عن كونه يعطي مؤشراً كلياً مركباً لنوعية الحياة.

أداة القياس

فيما يلي التفاصيل الفنية والخصائص الإدارية لتطبيق مقياس FLIC:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Instrument / Patient-Reported Outcome).
  • الصيغة والتصميم: استبيان ورقي أو رقمي مكتوب بأسلوب مباشر وبسيط.
  • عدد الفقرات: 22 فقرة تقيس أبعاد جودة الحياة الوظيفية والنفسية والجسدية.
  • سلم الاستجابة: مقياس متدرج خطي من 7 درجات (7-point Likert-type / Visual Analogue Scale)، مؤطر بعبارات وصفية متقابلة تمثل الطرفين النقيضين للحالة المعنية (مثل: 1 = على الإطلاق / باستمرار، 7 = كثيراً جداً / أبداً).
  • الفئة المستهدفة: مرضى الأورام والسرطان البالغون الخاضعون للعلاج النشط أو المتابعة الدورية أو الرعاية التلطيفية.
  • الفئة العمرية: 18 سنة فما فوق.
  • زمن التطبيق: يتراوح بين 5 إلى 10 دقائق فقط، ويمكن استكماله دون إرهاق المريض.
  • إرشادات التصحيح:
    • يتم تصحيح بعض الفقرات ذات الصياغة الإيجابية تصحيحاً مباشراً (من 1 إلى 7)، في حين يتم عكس تصحيح الفقرات السلبية (Reverse Scoring: الدرجة المصححة = 8 – الدرجة الأصلية) مثل الفقرات التي تقيس الغثيان، واليأس، والمخاوف، والاضطرابات اليومية.
    • تُجمع درجات الفقرات بعد تصحيحها للحصول على الدرجة الكلية؛ حيث يتراوح المدى النظري للدرجة الإجمالية بين 22 و 154 درجة.
    • تشير الدرجات المرتفعة إلى مستوى أعلى وأفضل من الأداء الوظيفي ونوعية الحياة وجودة التكيف مع المرض، بينما تعكس الدرجات المنخفضة تدهوراً وظيفياً ونفسياً يتطلب تدخلاً علاجياً أو دعماً تلطيفياً عاجلاً.
  • اللغات المتاحة: اللغة الإنجليزية الأصلية، وتوجد ترجمات معيارية معتمدة إلى أكثر من 20 لغة حول العالم من بينها العربية والفرنسية والإسبانية والألمانية والإيطالية والصينية.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة الإصدار الأصلية: 1984.
  • جهة النشر وحقوق الملكية: نُشر المقياس لأول مرة في Journal of Clinical Oncology بواسطة الجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري (ASCO)، وتعود حقوق النشر الأولية للفريق البحثي برئاسة الدكتور هارفي شيبر بالتعاون مع المؤسسات البحثية الأكاديمية ذات الصلة.
  • رسوم الاستخدام وسياسة الوصول: يُتاح مقياس FLIC مجاناً للأغراض الأكاديمية والبحثية والسريرية غير التجارية (Open Access for Non-Commercial Research & Clinical Use).
  • شروط الاستخدام والترخيص: يُشترط الاستشهاد بالورقة العلمية المرجعية الأصلية (Schipper et al., 1984) عند استخدام المقياس في أي دراسة أو تجربة بحثية. أما للاستخدامات التجارية أو التجارب الدوائية الممولة من شركات الأدوية والجهات الربحية، فيجب الحصول على موافقة كتابية وترخيص رسمي من أصحاب الحقوق أو الجهات المفوضة بإدارة المقياس.

المراجع

  • Engel, G. L. (1977). The need for a new medical model: A challenge for biomedicine. Science, 196(4286), 129–136. https://doi.org/10.1126/science.847460
  • Ganz, P. A., Haskell, C. M., Figlin, R. A., La Soto, N., & Siau, J. (1988). Estimating the quality of life in a clinical trial of patients with metastatic lung cancer using the Functional Living Index-Cancer. Cancer, 61(4), 849–856. <a href="https://doi.org/10.1002/1097-0142(19880215)61:43.0.CO;2-H” target=”_blank”>https://doi.org/10.1002/1097-0142(19880215)61:4<849::AID-CNCR2820610434>3.0.CO;2-H
  • Lazarus, R. S., & Folkman, S. (1984). Stress, appraisal, and coping. Springer Publishing Company.
  • Morrow, G. R., Lindke, J., & Black, P. (1992). Measurement of quality of life in patients: Psychometric analyses of the Functional Living Index-Cancer (FLIC). Quality of Life Research, 1(5), 287–296. https://doi.org/10.1007/BF00434943
  • Schipper, H., Clinch, J., McMurray, A., & Levitt, M. (1984). Measuring the quality of life of cancer patients: The Functional Living Index-Cancer: Development and validation. Journal of Clinical Oncology, 2(5), 472–483. https://doi.org/10.1200/JCO.1984.2.5.472
  • Spitzer, W. O., Dobson, A. J., Hall, J., Chesterman, E., Levi, J., Shepherd, R., Battista, R. N., & Catchlove, B. R. (1981). Measuring the quality of life of cancer patients: A concise QQL-index for use by physicians. Journal of Chronic Diseases, 34(12), 585–597. https://doi.org/10.1016/0021-9681(81)90058-8

فقرات المقياس

فيما يلي النص الحرفي لفقرات مقياس Functional Living Index: Cancer (FLIC) بلغته الأصلية المعتمدة، مع مقاييس الاستجابة الخطية ذات السبع درجات والواصفات الحدية كما وردت في دراسة شيبر وزملائه (Schipper et al., 1984):

  1. Most people experience some feelings of depression at times. Rate how often you feel these days.
    (Anchors: 1 = Continually, 7 = Never)
  2. How well do you feel you are coping with your everyday life?
    (Anchors: 1 = Very poorly, 7 = Exceptionally well)
  3. How much time do you spend thinking about your illness?
    (Anchors: 1 = Constantly, 7 = Never)
  4. Rate your willingness to make social commitments at this time.
    (Anchors: 1 = Complete unwillingness, 7 = Very willing)
  5. How much of your usual household chores are you able to complete?
    (Anchors: 1 = None, 7 = All)
  6. Rate the degree to which you feel well today.
    (Anchors: 1 = Very unwell, 7 = Extremely well)
  7. Rate the degree to which your cancer has interfered with your ability to enjoy meals.
    (Anchors: 1 = Constantly, 7 = Not at all)
  8. Rate your general level of anxiety over the past few days.
    (Anchors: 1 = Very anxious, 7 = Not at all)
  9. How much has your cancer interfered with your ability to perform your usual work?
    (Anchors: 1 = Completely, 7 = Not at all)
  10. Rate your feeling of satisfaction with the way you are handling your illness.
    (Anchors: 1 = Very unsatisfied, 7 = Very satisfied)
  11. Rate how much nausea you have had over the past few days.
    (Anchors: 1 = Constant severe nausea, 7 = None)
  12. How much has your illness interfered with your ability to maintain a normal routine with your family?
    (Anchors: 1 = Completely, 7 = Not at all)
  13. How much discomfort do you have today?
    (Anchors: 1 = Constant severe discomfort, 7 = None)
  14. How often do you feel completely exhausted?
    (Anchors: 1 = All the time, 7 = Never)
  15. How much has your illness imposed a hardship on those closest to you?
    (Anchors: 1 = Enormous hardship, 7 = None at all)
  16. Rate the quality of your relationships with your friends over the past few days.
    (Anchors: 1 = Very poor, 7 = Excellent)
  17. How much time do you spend in bed or resting during the day?
    (Anchors: 1 = All day, 7 = None)
  18. Rate your feeling of dread associated with your disease or treatment.
    (Anchors: 1 = Constant dread, 7 = None)
  19. How much has your cancer or its treatment interfered with your personal appearance?
    (Anchors: 1 = Completely, 7 = Not at all)
  20. Rate how much of your usual recreation or leisure activity you are able to take part in.
    (Anchors: 1 = None, 7 = All)
  21. How much of an emotional strain has your illness been on you?
    (Anchors: 1 = Enormous strain, 7 = None)
  22. Rate your overall sense of well-being today.
    (Anchors: 1 = Very poor, 7 = Excellent)

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, أغسطس 28). مؤشر الحياة الوظيفية للسرطان (FLIC). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/functional-living-index-cancer-flic/
looti, Mohammed. “مؤشر الحياة الوظيفية للسرطان (FLIC).” عرب سايكلوجي, 28 أغسطس 2026, https://arabpsychology.com/scales/functional-living-index-cancer-flic/.
looti, Mohammed. “مؤشر الحياة الوظيفية للسرطان (FLIC).” عرب سايكلوجي. أغسطس 28, 2026. https://arabpsychology.com/scales/functional-living-index-cancer-flic/.