الصحة النفسية والإنجابيةمقاييس الشخصية والاتجاهاتمقاييس علم النفس الاجتماعي

مقياس الرجال الداعمين للمساواة بين الجنسين (GEM)

دليل أكاديمي سيكومتري شامل حول مقياس الرجال الداعمين للمساواة بين الجنسين (GEM Scale)، يتناول خصائصه السيكومترية، وإطاره النظري، والتحليل العاملي، وفقراته المعتمدة بالكامل.

تاريخ النشر

الملخص

يُعد مقياس الرجال الداعمين للمساواة بين الجنسين (Gender-Equitable Men Scale – GEM Scale) واحداً من أبرز الأدوات السيكومترية الرائدة عالمياً والمُصممة لقياس المواقف والاتجاهات المعيارية تجاه الأدوار الجندرية والعلاقات بين الجنسين لدى الرجال والشباب. طُوّر المقياس أصلاً بواسطة الباحثين جولي بولرويتز (Julie Pulerwitz) وغاري باركر (Gary Barker) عام 2008 بالتعاون مع معهد بروموندو (Instituto Promundo) ومجلس السكان ومنظمة باث (PATH)، وذلك في سياق تقييم البرامج التداخلية المجتمعية مثل “برنامج الرجال” (Program H) في البرازيل، بهدف التصدي لظواهر العنف القائم على النوع الاجتماعي، وتعزيز الصحة الإنجابية والجنسية، والوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية (HIV).

يتألف المقياس في نسخته التحليلية المستقرة من 24 فقرة موزعة على عاملين أساسيين تم استخراجهما عبر تقنيات التحليل العاملي الاستكشافي والتوكيدي: العامل الأول يُمثل “المعايير الجندرية غير المنصفة” (Inequitable Gender Norms) ويتضمن 17 فقرة تغطي مجالات الهيمنة الذكورية، تبرير العنف ضد المرأة، التوزيع غير المتكافئ للمسؤوليات الأسرية والإنجابية، والمفاهيم النمطية حول الرغبة الجنسية الذكورية القهرية. أما العامل الثاني فيُمثل “المعايير الجندرية المنصفة” (Equitable Gender Norms) ويتكون من 7 فقرات تعكس المشاركة الوالدية، التواصل المشترك في اتخاذ القرارات الإنجابية واستخدام موانع الحمل، والاعتراف بالحقوق الجنسية والشخصية المتساوية للشريكة.

يتم تطبيق الأداة بالاعتماد على سلم استجابة ثلاثي التدريج يتراوح من (أوافق، أوافق جزئياً، لا أوافق)، وتُحسب الدرجات بحيث تشير الدرجة المرتفعة إلى مستويات أعلى من تبني المساواة الجندرية. أظهر المقياس في بيئته الأصلية وفي البيئات الثقافية المتعددة التي نُقل إليها خصائص سيكومترية رصينة؛ حيث بلغ معامل الاتساق الداخلي (Cronbach's alpha) للمقياس الكلي 0.81، كما أثبتت الدراسات صدق البناء التلازمي والتقاربي من خلال ارتباط الدرجات المرتفعة في المقياس ارتباطاً عكسياً دالاً إحصائياً بممارسة العنف ضد الشريكة الحميمة، وارتباطاً إيجابياً باستخدام الواقي الذكري، والتواصل الفعال حول منع الحمل، وإجراء الفحوصات الطبية الدورية.

الكلمات المفتاحية

مقياس الرجال الداعمين للمساواة بين الجنسين (GEM)، الأدوار الجندرية، المعايير الاجتماعية، الذكورة السامة، العنف القائم على النوع الاجتماعي، الصحة الجنسية والإنجابية، التحليل العاملي، الاتساق الداخلي، القياس النفسي، البرامج التداخلية.

المؤلفون

طُوِّر المقياس من قِبل نخبة من الباحثين المتخصصين في الصحة العامة وعلم النفس الاجتماعي والتنمية الإنسانية:

  • د. جولي بولرويتز (Julie Pulerwitz, Sc.D): مديرة أبحاث فيروس نقص المناعة البشرية ومكافحة الإيدز والنوع الاجتماعي لدى مجلس السكان (Population Council)، وكانت حين تطوير المقياس مديرة لمشروع آفاق (Horizons Program) التابع لمنظمة باث (PATH) بواشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية. (البريد الأكاديمي المعتمد: [email protected]).
  • د. غاري باركر (Gary Barker, Ph.D): المدير التنفيذي والمؤسس المشارك لمنظمة بروموندو العالمية (Promundo-US / Equimundo) ومعهد بروموندو في ريو دي جانيرو، البرازيل، وزميل باحث في مركز دراسات الصحة الجنسية والإنجابية والتنمية الذكورية.

الغرض

تأسس مقياس الرجال الداعمين للمساواة بين الجنسين (GEM Scale) استجابةً لحاجة منهجية ونظرية ملحة في ميادين الصحة العامة والعلوم النفسية السلوكية؛ إذ ظلت أدوات القياس النفسي لعقود طويلة تفتقر إلى مؤشرات كمية مقننة قادرة على رصد البنى المعرفية الذكورية حول علاقات القوة والنوع الاجتماعي ضمن المجتمعات النامية والمتوسطة الدخل. يهدف المقياس بصفة أساسية إلى قياس المواقف الفردية للرجال والشبان حيال المعايير الجندرية المفروضة ثقافياً، وتقييم مدى تقبلهم أو رفضهم للهيمنة التقليدية وما يرافقها من سلوكيات خطرة تهدد صحتهم وصحة شريكاتهم.

يخدم المقياس نطاقاً عريضاً من التطبيقات البحثية والإكلينيكية والوقائية، من أبرزها:

  • تقييم أثر البرامج التداخلية المجتمعية: يُستخدم المقياس كأداة قياس قبلي-بعدي (Pre-test/Post-test) رائدة في تقييم فاعلية ورش العمل وحملات التوعية التثقيفية الموجهة للرجال والشبان، ومنها برنامج (Program H) الذي أطلقته منظمات دولية في أمريكا اللاتينية، وأفريقيا، وجنوب آسيا، والبلقان.
  • التنبؤ بالسلوكيات الصحية الخطرة: يُتيح المقياس للباحثين والأطباء النفسيين رصد الارتباطات القائمة بين الاعتقادات الجندرية المتشددة وتفشي السلوكيات الجنسية المحفوفة بالمخاطر، مثل رفض استخدام الواقي الذكري، وتعدد الشريكات دون حماية، وتأخر الفحص الطوعي للعدوى المنقولة جنسياً (STIs).
  • رصد العنف القائم على النوع الاجتماعي والحد منه: يوفر المقياس مسحاً تشخيصياً دقيقاً للأفكار غير المنصفة التي تشرعن العنف الجسدي أو الجنسي أو اللفظي ضد المرأة، مما يُمكّن مراكز الدعم النفسي والإرشاد الأسري من تصميم برامج إعادة تأهيل تستهدف تفكيك المبررات الثقافية والتشوهات المعرفية المرتبطة بمفهوم السيطرة الذكورية.
  • الأبحاث الوبائية والاجتماعية المقارنة: يمنح المقياس الباحثين إطاراً عابراً للثقافات لدراسة التحولات في المفاهيم الذكورية عبر الأجيال والطبقات الاجتماعية والاقتصادية المختلفة، بما يثري بنك البيانات العالمي حول العدالة الجندرية وأهداف التنمية المستدامة (SDGs).

البناء النفسي

يرتكز البناء النفسي (Psychological Construct) لمقياس GEM على مفهوم الإنصاف الجندري المدرك والمعايير الجندرية بوصفها منظومة من التوقعات الاجتماعية المتداخلة التي تُحدد السلوك اللائق للرجال والنساء وتُوزع الامتيازات وسلطة اتخاذ القرار داخل الحيزين الخاص والعام. لا يتعامل المقياس مع النوع الاجتماعي كمجرد تصنيف بيولوجي، بل كبناء معرفي واجتماعي ديناميكي يتجسد في بعدين رئيسيين:

1. بعد المعايير الجندرية غير المنصفة (Inequitable Gender Norms)

يُعبر هذا البعد عن تبني الفرد للأيديولوجيا الذكورية التقليدية المتشددة التي تمنح الرجل سلطة مطلقة وتنزع الأهلية والاستقلالية عن المرأة. يتكون هذا البعد من 17 فقرة تغطي أربعة مجالات فرعية جوهرية:

  • السلطة والهيمنة وصنع القرار: تعكس الفقرات فكرة وجوب امتلاك الرجل للكلمة الفصل والنهائية في البيت، والاعتقاد بأن من واجبه الدفاع عن كبريائه ورجولته عبر القوة البدنية إذا تعرض للإهانة.
  • تبرير العنف القائم على النوع الاجتماعي: يقيس هذا المجال تقبل العنف كوسيلة مقبولة للضبط والعقاب الأسري، مثل الموافقة على عبارات تقر بأن هناك مواقف تستحق فيها المرأة الضرب، أو مشروعية ضربها إذا امتنعت عن ممارسة العلاقة الحميمية أو ارتكبت خيانة زوجية.
  • الأدوار النمطية والأعباء المنزلية: يقيس تكريس النظرة التقليدية القائلة بأن الدور الأهم والأوحد للمرأة هو الطهي ورعاية البيت، وأن تربية الأطفال وتنظيفهم هي مسؤولية حصرية للأم.
  • الجنسانية القهرية والأحادية الذكورية: يتضمن الاعتقادات التي ترى أن الرجل في حاجة ملحة وجاهزية دائمة للجنس تفوق المرأة، وأن تجنب الحمل مسؤولية أنثوية خالصة، مع وصم النساء اللواتي يحملن موانع الحمل بالانحلال السلوكي، ورفض مشاركة الشريكة في اقتراح الواقي الذكري.

2. بعد المعايير الجندرية المنصفة (Equitable Gender Norms)

يُركز هذا البعد (7 فقرات) على إدراك الفرد للشراكة المتكافئة والمسؤولية المتبادلة بين الجنسين في شتى تفاصيل الحياة اليومية والعلاقة الحميمية، وتندرج تحته المضامين الآتية:

  • القرار الإنجابي التشاركي: التوافق المعرفي على أن إنجاب الأطفال ونوع مانع الحمل المستخدم هو قرار يتم اتخاذه بصورة مشتركة ومتساوية بين الطرفين.
  • المسؤولية الوالدية المشتركة: الإقرار بأن تحمل أعباء الطفل ورعايته يقع على عاتق كلا الوالدين حتى في حال انتهاء العلاقة الزوجية أو الانفصال.
  • التبادلية الجنسية والانفتاح العاطفي: الإيمان بأهمية معرفة الرجل بما تفضله شريكته أثناء العلاقة الحميمية، وقبول مبادرة المرأة باقتراح الحماية، إضافة إلى الانفتاح العاطفي وكسر حاجز العزلة الذكورية عبر امتلاك صديق يمكن التحدث معه بعمق حول المشكلات الشخصية.

الإطار النظري

يستند مقياس GEM إلى تضافر رصين بين عدة مدارس وأطر نظرية في علم النفس الاجتماعي وعلم الاجتماع المعاصر، وتحديداً:

1. نظرية التعلم الاجتماعي المعرفي (Social Cognitive Theory): التي صاغها ألبرت باندورا (Albert Bandura)؛ حيث تُفهم المعايير الجندرية باعتبارها نتاجاً لعمليات النمذجة (Modeling)، والتعزيز التفاضلي، والاستيعاب المعرفي للتوقعات السائدة في البيئة المحيطة. يوجه هذا الإطار فهم كيف يكتسب الشبان السلوكيات الذكورية عبر ملاحظة الآباء والأقران، وكيف يمكن تعديل هذه البنى المعرفية عبر تدخلات تعليمية تعيد هيكلة التوقعات الذاتية والجمعية.

2. نظرية الهيمنة الذكورية وتعدد الذكورات (Hegemonic Masculinity): التي طورتها عالمة الاجتماع رايوين كونيل (Raewyn Connell). تؤكد هذه النظرية أن الذكورة ليست قالباً بيولوجياً ثابتاً، بل بنية اجتماعية تتضمن أنماطاً متعددة متنافسة. تُعرف “الذكورة المهيمنة” بكونها النمط الثقافي الذي يكرر خضوع النساء وتهميش الرجال الذين لا يمتثلون لمعايير الفحولة التقليدية. استلهم بولرويتز وباركر فقرات المقياس لتشريح هذه الهيمنة وتحديد النقطة التي يبدأ عندها الرجل في تفكيك هذا النمط لصالح تبني ذكورات بديلة تقوم على الإنصاف واللاعنف والمسؤولية الإنجابية المشتركة.

3. نظرية السلوك المخطط (Theory of Planned Behavior): لـ آيزك أجزين (Icek Ajzen)؛ حيث تشكل “المعايير الذاتية” (Subjective Norms) والمواقف حيال السلوك المحدد حجر الزاوية في التنبؤ بالنوايا السلوكية ومن ثم السلوك الفعلي. لذا فإن قياس المعايير الجندرية المعرفية يُعد متطلباً حتمياً للتنبؤ بممارسات استخدام موانع الحمل والعنف الشريكي، وبناء عليه جرى صياغة عبارات المقياس كمعتقدات تقييمية مباشرة توجه السلوك الشخصي.

الصدق

خضع مقياس GEM لعمليات تحقق سيكومترية صارمة أثبتت تمتعه بمستويات رفيعة من أدلة الصدق عبر سياقات جغرافية وثقافية متباينة:

  • صدق البناء (Construct Validity): أظهرت تحليلات الارتباط المتبادل بين عوامل المقياس اتساقاً منطقياً مع الفرضيات النظرية؛ إذ ارتبطت درجات بعد المعايير المنصفة ارتباطاً سلبياً ذا دلالة مع بعد المعايير غير المنصفة، مما يثبت قدرة الأداة على التمييز بين النزعات التحررية والنزعات التسلطية في الشخصية.
  • الصدق التلازمي (Concurrent Validity): برهن المقياس على صدق تلازمي فائق من خلال تقاطعه مع السلوكيات المبلغ عنها ذاتياً من قبل العينة الأصلية (شبان ريو دي جانيرو، N = 748). فقد أظهرت النتائج أن الرجال الذين حصلوا على درجات مرتفعة في الإنصاف الجندري كانوا أكثر ميلاً بصورة دالة إحصائياً (P < 0.001) للإبلاغ عن استخدام الواقي الذكري في آخر ممارسة جنسية مقارنة بنظرائهم ذوي الدرجات المنخفضة (Odds Ratio = 1.85).
  • الصدق التنبؤي (Predictive Validity): أثبتت الدراسات التتبعية المستعرضة قدرة درجات مقياس GEM على التنبؤ بمعدلات ارتكاب العنف الأسري؛ فالرجال الذين يمتلكون مواقف تتسم بضعف الإنصاف الجندري كانوا أكثر عرضة بمرتين إلى ثلاث مرات لممارسة العنف الجسدي أو الجنسي ضد شريكاتهم مقارنة بالمجموعات التي أحرزت درجات إنصاف عالية (معدل أرجحية تراوح بين 2.10 و3.40 عبر دراسات متعددة في البرازيل والهند وجنوب أفريقيا).
  • الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent & Discriminant Validity): أظهر المقياس ارتباطات تقاربية موجبة دالة مع مقاييس احترام الذات، والكفاءة الذاتية في التفاوض الجنسي، والتواصل الشفاف بين الشريكين، بينما أظهر تمايزاً واضحاً عن متغيرات الاستحسان الاجتماعي والمستوى المعيشي العام، مؤكداً قياسه للأبعاد الجندرية بصورة مستقلة ومحددة.

الثبات

أكدت القياسات المتعددة تمتع مقياس GEM بمؤشرات اتساق داخلي واستقرار زمني عالية الكفاءة:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): حقق المقياس الكلي في دراسة التطوير الأساسية لمعامل ألفا كرونباخ (α) قيمة بلغت 0.81، وهي قيمة تدل على اتساق داخلي ممتاز في أدوات علم النفس الاجتماعي. وعند تفكيك المقياس إلى أبعاده العاملية، سجل عامل “المعايير غير المنصفة” (17 فقرة) معامل ألفا قدره 0.81، في حين حقق عامل “المعايير المنصفة” (7 فقرات) معامل ألفا قدره 0.67، وهو معدل مقبول جداً بالنظر إلى قلة عدد فقرات العامل الثاني وتنوع جوانب التقييم المندرجة تحته.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): في عينة فرعية من الشبان أُعيد تطبيق المقياس عليهم بعد فاصل زمني مدته أربعة أسابيع، تراوح معامل الارتباط بيرسون للاستقرار الزمني بين 0.74 و0.83 عبر العوامل المختلفة، مما يشير إلى أن الاتجاهات المقاسة تتمتع باستقرار بنائي راسخ عبر الزمن في حال عدم إخضاع الفرد لتدخل تثقيفي مقصود.
  • الثبات عبر الثقافات: أثبتت التعديلات اللاحقة للمقياس (مثل نسخة IMAGES العالمية في أكثر من 20 دولة) بقاء معاملات ألفا كرونباخ في النطاق الآمن (0.75 – 0.88)، مما يعكس استقرار الصياغة ومتانة المؤشرات عبر لغات مختلفة كالبرتغالية، والإنجليزية، والإسبانية، والهندية، والعربية.

التحليل العاملي

أُجري التحليل العاملي للمقياس على مرحلتين دقيقتين لضمان البنية التكوينية الأكثر تمثيلاً للبيانات السيكومترية:

1. التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)

بدأ الباحثون بتحليل مصفوفة الاستجابات لمجموعة أولية مؤلفة من 35 فقرة استُخلصت من المقابلات النوعية ومراجعة الأدبيات السابقة. استُخدمت طريقة استخلاص المكونات الأساسية (Principal Components Analysis) مصحوبة بالتدوير المائل (Promax Rotation) نظراً للافتراض النظري بوجود علاقة ارتباطية بين الأبعاد المستخلصة. أفرزت النتائج بناءً على معيار كايزر (جذر كامن > 1) واختبار كومة الحصى (Scree Plot) عاملين جوهريين استحوذا معاً على التباين الأكبر للظاهرة:

  • العامل الأول (المعايير غير المنصفة): تشبعت عليه 17 فقرة بتشبعات عاملية قوية تراوحت بين 0.40 و0.72. تم إسقاط الفقرات التي أظهرت تشبعات متقاطعة (Cross-loadings > 0.30) أو تشبعات فردية ضعيفة (< 0.35).
  • العامل الثاني (المعايير المنصفة): تشبعت عليه 7 فقرات بتشبعات عاملية تراوحت بين 0.38 و0.65.
  • أدى هذا الإجراء إلى استبعاد 11 فقرة كانت ضعيفة الإسهام في النموذج (مثل فقرات: “الرجال الحقيقيون يمارسون الجنس مع النساء فقط” و”يثير اشمئزازي رؤية رجل يتصرف كامرأة”)، مع الإشارة إلى إمكانية ملاءمتها لسياقات بحثية تخصصية أخرى.

2. التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)

أكدت نماذج معادلات البناء الهيكلي المطبقة في الدراسات المقارنة اللاحقة تفوق نموذج العاملين المتمايزين والمتكاملين على نموذج العامل الواحد الأحادي؛ حيث حقق نموذج العاملين مؤشرات مطابقة ممتازة تمثلت في: مؤشر المطابقة المقارن (CFI > 0.92)، ومؤشر توكر-لويس (TLI > 0.90)، وجذر متوسط مربعات الخطأ للتقريب (RMSEA = 0.048)، مما يوفر دعماً إمبيريقياً قاطعاً لصحة التقسيم الثنائي المعتمد.

أداة القياس

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Instrument) للاتجاهات والمعتقدات الاجتماعية النفسية.
  • الفئة المستهدفة: الرجال والشباب (ابتداءً من سن 15 عاماً فما فوق)، مع إمكانية تكييفه ليطبق على النساء لفحص التوقعات الجندرية المتبادلة.
  • عدد الفقرات الإجمالي: 24 فقرة في النسخة المعتمدة المكتملة (17 فقرة غير منصفة + 7 فقرات منصفة)، بالإضافة إلى ملحق يتضمن 11 فقرة اختيارية استُبعدت من النموذج النهائي للباحثين حرية تضمينها حسب خصوصية الدراسة.
  • مقياس الاستجابة: سلم ليكرت ثلاثي النقاط:
    • أوافق (Agree) = 1
    • أوافق جزئياً (Partially Agree) = 2
    • لا أوافق (Disagree) = 3
  • طريقة التصحيح واحتساب الدرجات:
    • تُقلب درجات فقرات المعايير المنصفة (العامل 2) بحيث تصبح (أوافق = 3، أوافق جزئياً = 2، لا أوافق = 1) حتى تتناغم مع اتجاه القياس.
    • تُبقى درجات فقرات المعايير غير المنصفة (العامل 1) كما هي أو تُعكس وفق هدف الدراسة؛ ولكن في المعيار المعياري الشائع تُحسب الدرجات بحيث يُمنح المبحوث درجة (3) لكل استجابة تدعم الإنصاف والمساواة (سواء بالرفض التام للفقرة غير المنصفة أو بالموافقة التامة على الفقرة المنصفة)، و(2) للموافقة الجزئية، و(1) للاستجابة غير المنصفة.
    • تُجمع الدرجات لتتراوح الدرجة الكلية بين 24 و72 نقطة، حيث يُصنف المفحوصون عادة إلى ثلاث فئات: إنصاف جندري منخفض (Low Equity)، إنصاف جندري متوسط (Moderate Equity)، وإنصاف جندري مرتفع (High Equity).

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

سنة النشر الأصلية: 2008 (حيث نُشرت الدراسة المرجعية التأسيسية في مجلة Men and Masculinities، بعد استخدامه الميداني الأولي والتقارير البحثية لمنظمة بروموندو في الفترة 2002-2006).

حقوق الاستخدام والترخيص: يُعد مقياس GEM أداة ذات نفع عام مخصصة للأبحاث الأكاديمية والتقييمات التنموية (Open Access for Research and Evaluation). طُور المقياس بتمويل من مؤسسات غير ربحية ووكالات تنمية دولية منها الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، وهو متاح للاستخدام دون الحاجة إلى دفع رسوم ملكية فكرية. ومع ذلك، يُشترط أخلاقياً وأكاديمياً توثيق المصدر الأصلي عبر الاستشهاد بالدراسة المرجعية لبولرويتز وباركر (2008)، كما يوصى بإجراء المواءمة الثقافية واختبارات القبلية التجريبية (Pre-testing) عند نقل العبارات إلى مجتمعات جديدة لضمان الملاءمة السياقية.

المراجع

  • Barker, G., Contreras, J. M., Heilman, B., Singh, A. K., Verma, R. K., & Nascimento, M. (2011). Evolving men: Initial results from the International Men and Gender Equality Survey (IMAGES). International Center for Research on Women (ICRW) and Instituto Promundo.
  • Flood, M. (2008). Measures for the assessment of dimensions of violence against women: A compendium. Australian Domestic and Family Violence Clearinghouse. Available at: http://www.svri.org/measures.pdf
  • Nanda, P., Gautam, A., Verma, R., Khanna, A., Khan, N., Brahme, D., & Kumar, S. (2014). Study on gender, masculinity and son preference in India. International Center for Research on Women (ICRW).
  • Pulerwitz, J., & Barker, G. (2008). Measuring attitudes toward gender norms among young men in Brazil: Development and psychometric evaluation of the GEM Scale. Men and Masculinities, 10(3), 322–338. https://doi.org/10.1177/1097184X06298778
  • Pulerwitz, J., Michaelis, A., Verma, R., & Weiss, E. (2010). Addressing gender dynamics and engaging men in HIV programs: An approach to facilitate behavior change. In Engaging men and boys in changing gender-based inequity in health (pp. 51–64). World Health Organization.
  • Verma, R. K., Pulerwitz, J., Mahendra, V., Khandekar, S., Barker, G., Fulpagare, P., & Singh, A. K. (2006). Challenging and changing gender attitudes among young men in Mumbai, India. Reproductive Health Matters, 14(28), 135–143. https://doi.org/10.1016/S0968-8080(06)28261-2

فقرات المقياس

تُعرض أدناه الفقرات المعتمدة لمقياس GEM بنسخته الأصلية المنشورة، مصنفة طبقاً للبنية العاملية المعتمدة مع إدراج الفقرات التي تم إسقاطها خلال التحليل العاملي الأصلي لإتاحة فحصها من قبل الباحثين في بيئات ثقافية مغايرة:

Factor 1: Inequitable Gender Norms

  1. It is the man who decides what type of sex to have.
  2. A woman’s most important role is to take care of her home and cook for her family.
  3. Men need sex more than women do.
  4. You don’t talk about sex, you just do it.
  5. Women who carry condoms on them are “easy.”
  6. A man needs other women, even if things with his wife are fine.
  7. There are times when a woman deserves to be beaten.
  8. Changing diapers, giving the kids a bath, and feeding the kids are the mother’s responsibility.
  9. It is a woman’s responsibility to avoid getting pregnant.
  10. A man should have the final word about decisions in his home.
  11. Men are always ready to have sex.
  12. A woman should tolerate violence in order to keep her family together.
  13. If a woman cheats on a man, it is okay for him to hit her.
  14. If someone insults me, I will defend my reputation, with force if I have to.
  15. I would be outraged if my wife asked me to use a condom.
  16. It is okay for a man to hit his wife if she won’t have sex with him.
  17. I would never have a gay friend.

Factor 2: Equitable Gender Norms

  1. A couple should decide together if they want to have children.
  2. In my opinion, a woman can suggest using condoms just like a man can.
  3. If a guy gets a woman pregnant, the child is the responsibility of both.
  4. A man should know what his partner likes during sex.
  5. It is important that a father is present in the lives of his children, even if he is no longer with the mother.
  6. A man and a woman should decide together what type of contraceptive to use.
  7. It is important to have a male friend that you can talk about your problems with.

Items Dropped from the Final Factor Solution (Available for Contextual Adaptation)

  • It disgusts me when I see a man acting like a woman.
  • Women should be virgins until they get married.
  • If a man cheats on a woman, it is okay for her to hit him.
  • A man always deserves the respect of his wife and children.
  • Above all, a man needs respect.
  • Real men only have sex with women.
  • Men can take care of children just as well as women can.
  • Women have the same right as men to study and to work outside of the house.
  • I think it is ridiculous for a boy to play with dolls.
  • If a man sees another man beating a woman, he should stop it.
  • If she wants, a woman can have more than one sexual partner.
Response Options:

  • 1 = Agree
  • 2 = Partially agree
  • 3 = Disagree

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 4). مقياس الرجال الداعمين للمساواة بين الجنسين (GEM). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/gender-equitable-men-gem-scale/
looti, Mohammed. “مقياس الرجال الداعمين للمساواة بين الجنسين (GEM).” عرب سايكلوجي, 4 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/gender-equitable-men-gem-scale/.
looti, Mohammed. “مقياس الرجال الداعمين للمساواة بين الجنسين (GEM).” عرب سايكلوجي. سبتمبر 4, 2026. https://arabpsychology.com/scales/gender-equitable-men-gem-scale/.