مقاييس الشخصية والاتجاهاتمقاييس علم النفس التنظيمي

مقياس الرضا الوظيفي العام

دليل أكاديمي سيكومتري شامل لمقياس الرضا الوظيفي العام (Global Job Satisfaction Scale – GJS)، متضمناً التحليل النظري، البنية العاملية، مؤشرات الصدق والثبات، وفقرات الأداة الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 20 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 20 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد مقياس الرضا الوظيفي العام (Global Job Satisfaction Scale – GJS) أحد أبرز المقاييس السيكومترية المعتمدة في دراسات علم النفس الصناعي والتنظيمي والسلوك التنظيمي لتقييم الاستجابة الوجدانية الشاملة للموظف تجاه وظيفته ككل، دون تجزئتها إلى أبعاد فرعية محددة مثل بيئة العمل، الرواتب، أو الإشراف. تعود الجذور التاريخية للمقياس إلى استطلاعات جودة التوظيف التي طورها كوين وشيبارد (Quinn & Shepard, 1974)، ثم خضع لعدة تعديلات جوهرية وإعادة تقنين سيكومترية على يد باحثين بارزين أبرزهم بوند وغاير (Pond & Geyer, 1991) ورايس وزملائه (Rice et al., 1991). يركز المقياس على البعد الأحادي للرضا (Unidimensional Construct) بوصفه بنية تقييمية وجدانية شاملة، ويتميز بمرونته وإمكانية استخدامه بصيغ متعددة تتراوح بين ثلاث فقرات إلى ست فقرات تتيح للباحثين قياس الرضا الإجمالي دون إثقال كاهل المفحوصين.

يتألف المقياس النموذجي من 6 فقرات مصممة بدقة لسبر أغوار التقييم الذاتي للوظيفة من خلال أسئلة قرار إعادة الاختيار، والتوصية بالوظيفة للأصدقاء، والمقارنة مع الوظيفة المثالية، والرضا الشامل. يُستخدم في قياس الاستجابة تدريج تصنيفي سباعي يمتد من (1 = فظيع / Terrible) إلى (7 = مسرور للغاية / Delighted)، أو مقاييس ليكرت الخماسية المعيارية، وتتحول الدرجات في بعض التطبيقات إلى درجات معيارية (Z-scores) لتسهيل المقارنة والتجميع. يتمتع المقياس بخصائص سيكومترية رفيعة المستوى؛ حيث تتراوح معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) بين 0.75 و0.89 عبر مختلف الصيغ والدراسات التجريبية والميدانية، بالإضافة إلى صدق تكويني وتمايزي استثنائي يميزه عن بنيات مجاورة مثل الالتزام التنظيمي والدعم التنظيمي المدرك.

الكلمات المفتاحية

الرضا الوظيفي العام، علم النفس التنظيمي، السلوك التنظيمي، القياس النفسي، جودة حياة العمل، الاتساق الداخلي، الصدق التمايزي، الاستجابة الوجدانية، التقييم الشامل للوظيفة، نية ترك العمل.

المؤلفون

طُوِّر المقياس أساساً عبر مساهمات بحثية متراكمة ومتكاملة قادها نخبة من علماء النفس والتنظيم في الولايات المتحدة الأمريكية:

  • روبرت بي. كوين (Robert P. Quinn) وليندا جاي. شيبارد (Linda J. Shepard): باحثان في مركز بحوث المسوح (Survey Research Center) بمعهد البحوث الاجتماعية في جامعة ميشيغان (University of Michigan)، وهما المطوران الأساسيان للنسخة الأولية ضمن دراسة مسح جودة التوظيف الوطنية (1974).
  • صامويل بي. بوند (Samuel B. Pond, III): أستاذ علم النفس الإداري والتنظيمي في قسم علم النفس بـ جامعة ولاية كارولاينا الشمالية (North Carolina State University)، أجرى تعديلات وتطبيقات قياسية رائدة ونشرها في عام 1991. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • بول دي. غاير (Paul D. Geyer): باحث متخصص في السلوك التنظيمي والقياس النفسي المهني، شارك مع بوند في تطوير وضبط الخصائص السيكومترية للمقياس ليتناسب مع فئات وظيفية متنوعة (1991).
  • روبرت دبليو. رايس (Robert W. Rice)، وديبرا أيه. جنتيل (Debra A. Gentile)، ودوجلاس بي. ماكفارلين (Douglas B. McFarlin): باحثون في جامعة ولاية نيويورك في بافالو (State University of New York at Buffalo)، قاموا بتطوير وتنقيح بدائل الفقرة السادسة ونشروا نتائج سيكومترية فارقة في عام 1991.

الغرض

يتمثل الغرض الجوهري لمقياس الرضا الوظيفي العام في توفير أداة قياس سيكومترية موجزة ودقيقة لتقييم الوجدان الإجمالي (Overall Affect) والموقف العام للموظف تجاه وظيفته الحالية دون استثارة ردود فعل تجاه جوانب جزئية منفصلة. هناك نقاش كلاسيكي ممتد في أدبيات علم النفس التنظيمي يفاضل بين مقاييس الرضا متعددة الجوانب (Facet Job Satisfaction)—مثل مقياس مؤشر الوصف الوظيفي (JDI) الذي يقيس الرضا عن الأجر، الترقية، زملاء العمل، الإشراف، وطبيعة العمل نفسها—وبين مقاييس الرضا العام (Global Job Satisfaction). يجادل علماء النفس القياسي بأن تجميع أو جمع درجات الجوانب الفردية لا يعكس بالضرورة الرضا الكلي للموظف؛ لأن الرضا العام ليس مجرد مجموع حسابي لأجزائه، بل يمثل كينونة وجدانية كلية يدمج فيها الفرد أوزاناً ذاتية غير متساوية لمختلف جوانب بيئة العمل بناءً على منظومته القيمية وحاجاته النفسية الفردية.

من الناحية التطبيقية، يُلبي هذا المقياس حاجة المؤسسات والباحثين في المواقف التي تتطلب جمع بيانات سريعة وذات موثوقية عالية دون استنزاف وقت المبحوثين وجهدهم الذهني، لا سيما في المسوح التنظيمية واسعة النطاق (Large-Scale Organizational Surveys). يُستخدم المقياس كمتغير تابع أو وسيط في دراسات استقصاء الإنتاجية، الغياب عن العمل، الالتزام التنظيمي، والاحتراق النفسي، فضلاً عن كونه مؤشراً تنبؤياً حاسماً لنية ترك العمل (Turnover Intentions) ودوران العمل الفعلي. كما يخدم المقياس في البيئات الإكلينيكية والاستشارية لتقييم مدى مساهمة التعاسة المهنية في نشوء اضطرابات المزاج والقلق، وصياغة خطط الإرشاد المهني وإعادة التكيف الوظيفي.

البناء النفسي

ينتمي مقياس الرضا الوظيفي العام إلى البنيات النفسية أحادية البعد (Unidimensional Constructs)، حيث يركز تصميمه النظري والإجرائي على قياس متغير كامن واحد وهو: الحالة الوجدانية الإيجابية أو التقييم الإدراكي العام الشامل للخبرة الوظيفية برمتها. وعلى النقيض من النماذج التجزيئية التي تفكك الوظيفة، يتعامل هذا البناء مع الوظيفة باعتبارها وحدة متكاملة في فضاء حياة الفرد.

المكونات الشعورية والإدراكية للبناء

على الرغم من وحدانية البعد الكامن، فإن الفقرات الست للمقياس تستهدف تجليات نفسية متعددة تتظافر معاً لتعكس الرضا الشامل، ومنها:

  • التقييم بأثر رجعي واتخاذ القرار (Retrospective Evaluation & Re-decision): يتمثل في قياس رغبة الفرد المعرفية والوجدانية في اختيار الوظيفة نفسها مجدداً لو عاد به الزمن إلى الوراء مع علمه الحالي بجميع ظروفها وتبعاتها. هذا المكون يغوص عميقاً في مستوى الرضا الحقيقي مجرداً من قيود الصدمة الأولى أو قلة المعرفة السابقة.
  • التأييد الاجتماعي والمصادقة الخارجية (Social Endorsement & Advocacy): يتمثل في رغبة الموظف في التوصية بوظيفته وبصاحب العمل لصديق مقرب. تُعد التوصية للآخرين المحبوبين محكاً سيكومترياً صارماً لمشاعر الفرد، حيث يتردد الموظف غير الراضي تماماً في توريط شبكته الاجتماعية في بيئة يعاني منها.
  • التطابق بين الواقع والمثالية (Real-to-Ideal Congruence): قياس المسافة النفسية المدركة بين الوظيفة القائمة حالياً والوظيفة التي يعتبرها الموظف مثالية، أو مقارنتها بالصورة الذهنية التوقعية التي رسمها الموظف عند التحاقه بالعمل أول مرة. يرتكز هذا على نظرية الفجوة الإدراكية؛ حيث يتحدد الرضا بمقدار تضاؤل الهوة بين ما هو كائن وما ينبغي أن يكون.
  • الموقف الوجداني الشامل (Global Affective Valence): استجابة وجدانية فورية مباشرة تُعبر عن مدى حب الفرد لوظيفته أو رضاه العام عنها، وتتراوح من البؤس الشديد والنفور إلى السرور والبهجة المطلقة.
  • الميل السلوكي للانسحاب (Behavioral Withdrawal Propensity): يظهر في بعض صيغ المقياس عبر تقييم احتمالية بذل جهد حقيقي للبحث عن عمل بديل خلال عام، ويعد هذا البعد السلوكي النظير العكسي المباشر للاستقرار والرضا النفسي والمهني في الوظيفة الحالية.

الإطار النظري

يستند مقياس الرضا الوظيفي العام إلى شبكة نظرية ثرية في علم النفس المعرفي والوجداني ونظريات التحفيز في العمل:

1. نظرية الأحداث العاطفية (Affective Events Theory – AET)

طورها فايس وكروبانزانو (Weiss & Cropanzano, 1996)، وتقترح أن الرضا العام هو محصلة تراكمية للتفاعلات الوجدانية الآنية (Affective Reactions) التي تنشأ من مواقف وأحداث العمل اليومية. الرضا العام وفق هذا الإطار لا يمثل مجرد حسابات رياضية باردة لخصائص العمل، بل هو حالة عاطفية تتبلور مع مرور الوقت لتشكل موقفاً وجدانياً راسخاً تجاه الوظيفة ككل، وهو ما يعكسه المقياس بدقة.

2. نظرية القيمة في الرضا الوظيفي للوك (Locke’s Value-Percept Theory)

أكد إدوين لوك (Edwin A. Locke, 1976) أن الرضا الوظيفي حالة عاطفية إيجابية وممتعة تنتج عن تقييم الفرد لوظيفته بوصفها وسيلة لتحقيق قيمه واحتياجاته المهنية. يرى لوك أن المقاييس العامة تتفوق على المقاييس التجزيئية؛ لأن الأفراد يختلفون جذرياً في الأوزان الترجيحية التي يمنحونها لكل جانب وظيفي، فالموظف الذي يعتبر الاستقلالية غايته العظمى قد يتجاهل ضعف الراتب، وبالتالي فإن المقياس العام يتيح للعقل البشري دمج هذه القيم المعقدة ذاتياً دون فرض نموذج حسابي مصطنع من الباحث.

3. نموذج التنافر المعرفي لفيستنجر (Festinger’s Cognitive Dissonance Theory)

تعتمد صياغة فقرات المقياس القائمة على التساؤل الافتراضي (“لو عاد بك الزمن، هل ستختار نفس الوظيفة؟”) على مبادئ التنافر المعرفي لـ ليون فيستنجر (1957). فالموظف يواجه في هذا السؤال خياراته الحرة غير المشروطة بضغوط الواقع الحالي؛ فإذا كانت إجابته سلبية، دل ذلك على وجود توتر معرفي ناجم عن إدراكه بأنه عالق في وظيفة لا تحقق طموحه، مما يكشف عن المستوى العميق للرضا أو الاستياء الكامن.

الصدق

خضع المقياس لسلسلة من اختبارات التحقق السيكومتري التي أثبتت تمتع الأداة بمستويات فائقة من الصدق بأنواعه المختلفة عبر مئات الدراسات التطبيقية:

الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أظهرت دراسات بوند وغاير (Pond & Geyer, 1991) وفيلدز وبلوم (Fields & Blum, 1997) ارتباطاً إيجابياً دالاً إحصائياً بين مقياس الرضا العام ورضا العاملين عن الأبعاد المفردة للوظيفة؛ حيث ارتبط المقياس بـ: الرضا عن العمل نفسه (r = 0.55 إلى 0.68)، والرضا عن الإشراف (r = 0.42 إلى 0.54)، والرضا عن الأجور والترقيات (r = 0.38 إلى 0.49)، والرضا عن زملاء العمل (r = 0.35 إلى 0.45). كما ارتبط إيجابياً بمقاييس حرية العمل والاستقلالية المهنية وفرص التعلم والنمو والمشاركة في صنع القرار وتكرار التواصل المثمر مع الرؤساء والعملاء (McFarlin & Rice, 1992).

الصدق التلازمي والتنبؤي (Criterion-Related & Predictive Validity)

أكدت النتائج أن المقياس يتنبأ بقوة بمتغيرات سلوكية وتنظيمية حيوية؛ فقد ارتبط الرضا العام إيجابياً بالالتزام العاطفي تجاه المنظمة والمهنة (Affective Commitment) بمدى تراوح بين (r = 0.48 و0.62)، والانغماس الوظيفي (Job Involvement). في المقابل، سجل المقياس ارتباطات سالبة قوية ودالة مع نية دوران العمل والانسحاب الفعلي (Turnover) بقيم تراوحت بين (r = -0.40 و -0.58)، والالتزام المستمر (Continuance Commitment) القائم على الاضطرار (r = -0.22 إلى -0.35)، وإدراك بدائل التوظيف، وصراع الدور (Role Conflict)، وغموض الدور (Role Ambiguity) وفق ما أكدته أبحاث برنباوم وسومرز (Birnbaum & Somers, 1993) وموسهولدر وزملائه (Mossholder et al., 1998).

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

برهن آيزنبرجر وزملاؤه (Eisenberger et al., 1997) عبر نمذجة المعادلة البنائية والتحليل العاملي التوكيدي أن الرضا الوظيفي العام يشكل بنية مستقلة تماماً ومتميزة إمبريقياً عن الدعم التنظيمي المدرك (POS)، رغم الارتباط القوي بينهما. كما أثبت رايس وزملائه (Rice et al., 1991) عبر التحليلات متعددة المتغيرات أن الرضا العام ينفصل بوضوح عن الرضا المرتبط باثني عشر جانباً وظيفياً تفصيلياً. وعلاوة على ذلك، برهن ويليامز وجافين وويليامز (Williams, Gavin, & Williams, 1996) على تميز البناء تجريبياً عن العاطفية السلبية (Negative Affectivity)، وحمل الدور الزائد (Role Overload)، وتعقيد الوظيفة.

الثبات

يمتلك مقياس الرضا الوظيفي العام استقراراً سيكومترياً ممتازاً تم توثيقه عبر مختلف النسخ والأعداد المتفاوتة من الفقرات:

  • النسخة المكونة من ست فقرات (6-Item Version): حققت معامل اتساق داخلي (Cronbach’s alpha) بلغ 0.89 في دراسة بوند وغاير (Pond & Geyer, 1991)، مما يشير إلى دقة قياسية فائقة وتجانس عالٍ بين مفردات الأداة.
  • النسخة المكونة من خمس فقرات (5-Item Version): تراوحت معاملات ألفا لها بين 0.81 و0.89 عبر دراسات متعددة وبيئات تنظيمية متباينة (Birnbaum & Somers, 1993; McFarlin & Rice, 1992; Mossholder, Bennett, & Martin, 1998; Williams et al., 1996).
  • النسخة المكونة من أربع فقرات (4-Item Version): أظهرت مؤشرات ثبات قوية تتراوح ما بين 0.75 و0.85 في أعمال آيزنبرجر وزملائه (Eisenberger et al., 1997)، ومارتن ورومان (Martin & Roman, 1996)، وتابر وأليجر (Taber & Alliger, 1995).
  • النسخة المكونة من ثلاث فقرات (3-Item Version): سجلت في دراسة فيلدز وبلوم (Fields & Blum, 1997) معامل ألفا قدره 0.78، وهو مستوى يتجاوز العتبة القياسية الموصى بها في العلوم الاجتماعية (0.70) بالرغم من قلة عدد الفقرات.

التحليل العاملي

أكدت دراسات التحليل العاملي المتكررة الطبيعة أحادية البعد للمقياس، وأظهرت بنيته العاملية تماسكاً ملحوظاً تحت مختلف المنهجيات الإحصائية:

التحليل العاملي الاستكشرافي (EFA)

أجرى ويليامز وزملائه (Williams et al., 1996) تحليلاً عاملياً استكشافياً على فقرات المقياس، حيث أسفرت مصفوفة العوامل عن تشبع جميع الفقرات على عامل عام وحيد استأثر بنسبة مرتفعة من التباين الكلي المفسر (عادة ما تتجاوز 55% إلى 65%)، وكانت جميع التشبعات العاملية (Factor Loadings) للفقرات مرتفعة ودالة، حيث تجاوزت قيمتها 0.65 في الغالبية العظمى من العينات المستهدفة، واستقرت قيم الجذر الكامن (Eigenvalues) للعامل الأول فوق محك كايزر، مع انخفاض حاد في قيم العوامل التالية (Scree Plot Drop).

التحليل العاملي التوكيدي (CFA)

طبق آيزنبرجر وزملاؤه (Eisenberger et al., 1997) وويليامز وزملاؤه (Williams et al., 1996) نماذج التحليل العاملي التوكيدي لاختبار فرضية أحادية البعد في مقابل نماذج متعددة العوامل تضم متغيرات أخرى مثل الالتزام، عبء الدور، وصراع الأدوار. أظهرت النتائج أن نموذج العامل الواحد للرضا الوظيفي العام حقق مطابقة ممتازة للبيانات بمؤشرات ملاءمة مقبولة جداً:

  • مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI) > 0.95.
  • مؤشر توكر-لويس (Tucker-Lewis Index – TLI) > 0.94.
  • جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (Root Mean Square Error of Approximation – RMSEA) < 0.06.
  • الجذر التربيعي لمتوسط البواقي القياسية (SRMR) < 0.05.

أثبتت هذه النماذج أن جمع الفقرات الست في مؤشر واحد يمثل تمثيلاً أميناً للظاهرة النفسية المقاسة دون الحاجة لافتراض عوامل فرعية غير مبررة.

أداة القياس

  • نوع الأداة: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire) موجه للموظفين والمهنيين في مختلف القطاعات.
  • مجال التطبيق: علم النفس الصناعي والتنظيمي، إدارة الموارد البشرية، الدراسات المسحية، أبحاث الرعاية الصحية والتعليم.
  • عدد الفقرات: يتألف المقياس المعياري التام من 6 فقرات أساسية (مع توفر نسخ مختصرة تضم 3 أو 4 أو 5 فقرات).
  • مقياس الاستجابة المعتمد: تدريج سباعي أصيل للتقييم الشعوري المرجعي تم توثيقه وتعديله عبر أبحاث رايس وزملائه (Rice et al., 1991):
    1 = فظيع (Terrible)
    2 = غير سعيد (Unhappy)
    3 = غير راضٍ في الغالب (Mostly dissatisfied)
    4 = مختلط (متساوٍ تقريباً في عدم الرضا والرضا) (Mixed – about equally dissatisfied and satisfied)
    5 = راضٍ في الغالب (Mostly satisfied)
    6 = مسرور (Pleased)
    7 = مسرور للغاية / مبتهج (Delighted)
  • طريقة التصحيح واحتساب الدرجات: تُجمع درجات الفقرات أو يُحسب المتوسط الحسابي لجميع البنود؛ حيث تشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات عالية من الرضا الوظيفي العام. ونظراً لاختلاف التنسيقات اللفظية لبعض الفقرات في بعض الاستخدامات الميدانية، يُوصى في بعض البروتوكولات بتحويل درجات الفقرات إلى درجات معيارية تائية أو زيائية (Z-scores) قبل احتساب المتوسط الإجمالي.
  • الفقرات المعكوسة (Reverse-Coded Items): تُرصد الفقرة رقم (6) المتعلقة باحتمالية السعي للبحث عن وظيفة أخرى رصداً عكسياً في حال تضمينها ضمن المؤشر التجميعي للرضا؛ بحيث يعكس الرقم (7) عدم الرغبة في البحث عن بديل (أي أقصى درجات الرضا والاستقرار).

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشرت النسخة الأساسية من أداة مسح جودة التوظيف بواسطة كوين وشيبارد في عام 1974 تحت رعاية معهد البحوث الاجتماعية (Institute for Social Research) بـ جامعة ميشيغان، ونُشرت التعديلات القياسية المعيارية الأكثر شيوعاً في عام 1991 من قبل بوند وغاير (Pond & Geyer) في مجلة السلوك المهني (Journal of Vocational Behavior)، ورايس وزملائه (Rice et al.) في مجلة علم النفس التطبيقي (Journal of Applied Psychology) التابعة لجمعية علم النفس الأمريكية (APA).

المقياس متاح للاستخدام الأكاديمي والبحث العلمي غير التجاري دون الحاجة لدفع رسوم مالية، شريطة التوثيق الأكاديمي الدقيق والإشارة المرجعية لأصحاب المقياس والمصدر المنشور فيه. أما في حالات التطبيقات التجارية والاستشارية المؤسسية واسعة النطاق لأغراض الربح المؤسسي، فيجب الرجوع إلى الناشرين (مثل Academic Press و Elsevier و American Psychological Association) للحصول على أذونات الملكية الفكرية المعتمدة.

المراجع

  • Birnbaum, D., & Somers, M. J. (1993). Fitting job performance into the turnover model: An examination of the form of the job performance-turnover relationship and a path model. Journal of Management, 19(1), 1–11. https://doi.org/10.1177/014920639301900101
  • Eisenberger, R., Cummings, J., Armeli, S., & Lynch, P. (1997). Perceived organizational support, discretionary treatment, and job satisfaction. Journal of Applied Psychology, 82(5), 812–820. https://doi.org/10.1037/0021-9010.82.5.812
  • Fields, D. L., & Blum, T. C. (1997). Employee satisfaction in work groups with different gender composition. Journal of Organizational Behavior, 18(2), 181–196. https://doi.org/10.1002/(SICI)1099-1379(199703)18:2<181::AID-JOB794>3.0.CO;2-9
  • Locke, E. A. (1976). The nature and causes of job satisfaction. In M. D. Dunnette (Ed.), Handbook of Industrial and Organizational Psychology (pp. 1297–1349). Rand McNally.
  • Martin, J. K., & Roman, P. M. (1996). Job satisfaction, job reward characteristics, and employees’ problem drinking behaviors. Work and Occupations, 23(1), 44–73. https://doi.org/10.1177/0730888496023001004
  • McFarlin, D. B., & Rice, R. W. (1992). The role of facet importance as a moderator in job satisfaction processes. Journal of Organizational Behavior, 13(1), 41–54. https://doi.org/10.1002/job.4030130105
  • Mossholder, K. W., Bennett, N., & Martin, C. L. (1998). A multilevel analysis of the predictiveness of affective commitment to the organization. Journal of Organizational Behavior, 19(6), 539–551. https://doi.org/10.1002/(SICI)1099-1379(1998110)19:6<539::AID-JOB893>3.0.CO;2-Q
  • Pond, S. B., & Geyer, P. D. (1991). Differences in the relation between job satisfaction and perceived work alternatives among older and younger blue-collar workers. Journal of Vocational Behavior, 39(2), 251–262. https://doi.org/10.1016/0001-8791(91)90012-Q
  • Quinn, R. P., & Shepard, L. J. (1974). The 1972-73 Quality of Employment Survey: Descriptive statistics, with comparison data from the 1969-70 Survey of Working Conditions. Institute for Social Research, University of Michigan.
  • Rice, R. W., Gentile, D. A., & McFarlin, D. B. (1991). Facet importance and job satisfaction. Journal of Applied Psychology, 76(1), 31–39. https://doi.org/10.1037/0021-9010.76.1.31
  • Taber, T. D., & Alliger, G. M. (1995). A task-level assessment of job satisfaction. Journal of Organizational Behavior, 16(2), 101–121. https://doi.org/10.1002/job.4030160203
  • Weiss, H. M., & Cropanzano, R. (1996). Affective events theory: A theoretical discussion of the structure, causes and consequences of affective experiences at work. Research in Organizational Behavior, 18, 1–74.
  • Williams, L. J., Gavin, M. B., & Williams, M. L. (1996). Measurement and nonmeasurement processes with negative affectivity and employee attitudes. Journal of Applied Psychology, 81(1), 88–101. https://doi.org/10.1037/0021-9010.81.1.88

فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Scale:
Possible responses are 1 = terrible, 2 = unhappy, 3 = mostly dissatisfied, 4 = mixed (about equally dissatisfied and satisfied), 5 = mostly satisfied, 6 = pleased, and 7 = delighted.

Scale Items:

  1. All in all, how satisfied would you say you are with your job?
  2. If you had to decide all over again whether to take the job you now have, what would you decide?
  3. If a good friend of yours told you he or she was interested in working in a job like yours for your employer, what would you tell him or her?
  4. Knowing what you know now, if you had to decide all over again whether to take the job you now have, how would you feel?
  5. In general, how well would you say that your job measures up to the sort of job you wanted when you took it?
  6. All in all, how likely is it that you will make a genuine effort to find a new job with another employer within the next year?

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 20). مقياس الرضا الوظيفي العام. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/global-job-satisfaction-scale-2/
looti, Mohammed. “مقياس الرضا الوظيفي العام.” عرب سايكلوجي, 20 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/global-job-satisfaction-scale-2/.
looti, Mohammed. “مقياس الرضا الوظيفي العام.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 20, 2026. https://arabpsychology.com/scales/global-job-satisfaction-scale-2/.