الصحة الجنسية والعلاج الجنسيالقياس النفسيمقاييس علم النفس الإكلينيكي

الأداء الجنسي العام: درجة تلخيصية موحدة لاستمارة التاريخ الجنسي لنوفينسكي ولوبيكولو

دليل أكاديمي سيكومتري شامل حول درجة الأداء الجنسي العام (Global Sexual Functioning – GSF) المستخرجة من استمارة التاريخ الجنسي لنوفينسكي ولوبيكولو (SHF)، متضمناً البناء النظري، والخصائص القياسية، ونظام التصحيح، والفقرات الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 23 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 23 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

تُعد استمارة التاريخ الجنسي (Sexual History Form – SHF)، التي طورها في الأصل جوزيف ك. نوفينسكي وجوزيف لوبيكولو (Nowinski & LoPiccolo, 1979) ولاحقاً ليزلي ر. شوفر وجنسن (Schover & Jensen, 1988)، واحدة من أكثر الأدوات السيكومترية شمولاً في تقييم السلوك والأداء الجنسي لدى الرجال والنساء. وبالرغم من ثراء هذه الاستمارة المؤلفة من 46 فقرة متعددة الخيارات، إلا أن استخدامها الإكلينيكي والبحثي ظل مقيداً لسنوات طويلة بالتحليل المنفصل لكل فقرة على حدة، مما شكل عائقاً منهجياً أمام الباحثين الراغبين في الحصول على مؤشر رقمي تركيبي موحد يمثل كفاءة الأداء الجنسي الإجمالي. واستجابة لهذه الحاجة، قامت لورا كريتي (Laura Creti) وكاثرين فيشتن (Catherine S. Fichten) وإيفا ليبمان (Eva Libman) وفريقهم البحثي بتطوير نظام تصحيح مبتكر يستخرج درجة الأداء الجنسي العام (Global Sexual Functioning – GSF) كدرجة تلخيصية مركبة مستمدة من 12 فقرة نوعية ومحورية من الاستمارة الأصلية، تم تكييفها لتلائم الخصائص التشريحية والوظيفية لكل من الذكور والإناث.

يعتمد نظام التقدير على تحويل استجابة المفحوص في كل فقرة إلى نسبة مئوية من القيمة القصوى الممكنة لخيار الاستجابة، ثم جمع هذه النسب وقسمتها على عدد الفقرات الفعلية المجاب عنها، ليتولد مؤشر كمي محصور بين الصفر والواحد الصحيح؛ حيث تشير الدرجات المنخفضة إلى أداء جنسي أفضل وتوافق أعلى، في حين تعكس الدرجات المرتفعة وجود صعوبات أو اضطرابات جنسية إكلينيكية. وقد أظهرت الدراسات السيكومترية أن الدرجة التلخيصية للأداء الجنسي العام تتمتع بثبات استقرار زمني فائق عبر إعادة الاختبار تراوح بين 0.92 و0.98، واتساق داخلي معتدل يتراوح بين 0.50 و0.70 بما يعكس الطبيعة التعددية للأبعاد الجنسية، فضلاً عن صدق تمايزي وتقاربي استثنائي في التمييز بين الأفراد الأصحاء والمرضى، وتتبع نتائج العلاج النفسي الجنسي، وتقييم تأثير الأمراض المزمنة وجراحات أمراض النساء والمسالك البولية على جودة الحياة الجنسية.

2. الكلمات المفتاحية

الأداء الجنسي العام، استمارة التاريخ الجنسي، القياس النفسي الجنسي، الرغبة الجنسية، الاستثارة الجنسية، خلل الوظيفة الجنسية، النشوة الجنسية، عسر الجماع، الرضا الجنسي، العلاج الجنسي.

3. المؤلفون

تم تطوير وتوسيع نظام الدرجة التلخيصية الموحدة للأداء الجنسي العام من قِبل نخبة من الباحثين المتخصصين في الطب السلوكي وعلم النفس الإكلينيكي في كندا والولايات المتحدة الأمريكية:

  • د. لورا كريتي (Laura Creti): باحثة في معهد السلوك وعلم النفس السريري، مستشفى السير مورتيمر ب. ديفيس اليهودي العام (SMBD-Jewish General Hospital)، مونتريال، كندا. البريد الإلكتروني للمراسلة الأكاديمية: [email protected].
  • د. كاثرين س. فيشتن (Catherine S. Fichten): مستشفى السير مورتيمر ب. ديفيس اليهودي العام، وكلية داوسون، وجامعة ماكجيل (McGill University)، مونتريال، كندا.
  • روندا أمزل (Rhonda Amsel): أستاذة الإحصاء الحيوي والقياس النفسي، قسم علم النفس، جامعة ماكجيل، مونتريال، كندا.
  • د. ويليام بريندر (William Brender): مستشفى السير مورتيمر ب. ديفيس اليهودي العام، وجامعة كونكورديا (Concordia University)، مونتريال، كندا.
  • د. ليزلي ر. شوفر (Leslie R. Schover): باحثة بارزة في الصحة النفسية والطب الجنسي، مؤسسة كليفلاند كلينك (Cleveland Clinic Foundation)، أوهايو، الولايات المتحدة الأمريكية.
  • د. دينيس كالوجيروبولوس (Dennis Kalogeropoulos): مستشفى رويال فيكتوريا (Royal Victoria Hospital)، مونتريال، كندا.
  • د. إيفا ليبمان (Eva Libman): مستشفى السير مورتيمر ب. ديفيس اليهودي العام، وجامعة ماكجيل، مونتريال، كندا.

يرجع الفضل الأساسي في بناء النسخة الأصلية من استمارة التاريخ الجنسي (SHF) إلى الباحثين جوزيف ك. نوفينسكي (Joseph K. Nowinski) وجوزيف لوبيكولو (Joseph LoPiccolo) في عام 1979 بجامعة ستوني بروك في نيويورك.

4. الغرض

يهدف تطوير درجة الأداء الجنسي العام (GSF) المستخرجة من استمارة التاريخ الجنسي (SHF) إلى معالجة واحدة من أبرز المعضلات المنهجية التي واجهت أبحاث علم الجنس الإكلينيكي والطب النفسي الجسدي؛ إذ إن الاستمارة الأصلية المكونة من 46 فقرة كانت تتطلب من الفاحصين إجراء تحليلات إحصائية منفصلة لكل فقرة على حدة، ما يؤدي إلى تشتت البيانات وتضخم احتمالية ارتكاب خطأ من النوع الأول (Type I Error) عند إجراء اختبارات إحصائية متعددة، فضلاً عن صعوبة الحصول على مؤشر إجمالي موحد ومقارن يعبر عن حالة الفرد الجنسية بصورة شاملة وموجزة.

تتمثل الأغراض التطبيقية والبحثية للأداة فيما يلي:

  • التقييم الإكلينيكي والتشخيص الفارق: تصنيف المفحوصين بصورة دقيقة إلى فئات سوية وظيفياً أو تعاني من قصور واضطراب جنسي في سياق تشخيص الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM)، وتحديد مجالات التعطل الأساسية كالرغبة، والاستثارة، والانتصاب، والنشوة، وعسر الجماع.
  • قياس فعالية التدخلات العلاجية: تُستخدم الدرجة التلخيصية كمتغير تابع فائق الحساسية في دراسات العلاج المعرفي السلوكي الجنسي، وبرامج الارتجاع البيولوجي الكهرومغناطيسي، والتدخلات الدوائية لحالات خلل الانتصاب أو جراحات علاج التهاب دهليز الفرج (Vestibulodynia)، حيث توفر رصداً طولياً موثوقاً لمسار التحسن عبر جلسات العلاج ومراحل المتابعة اللاحقة.
  • أبحاث الأمراض الطبية المزمنة وجودة الحياة: تقييم الآثار الجانبية للأمراض الجسدية والجراحات الكبرى مثل استئصال البروستاتا عبر الإحليل (TURP)، واستئصال الرحم البطني، وحالات هبوط أعضاء الحوض وسلس البول، بالإضافة إلى دراسة تداعيات علاج الإدمان بالسوائل البديلة مثل الميثادون على النشاط الجنسي.
  • أبحاث الشيخوخة والنمو النفسي: رصد التغيرات الطبيعية والباثولوجية المصاحبة للتقدم في السن، ومقارنة التوقعات المعرفية والكفاءة الذاتية الجنسية بين الفئات العمرية المتباينة.

5. البناء النفسي

يرتكز البناء النفسي لدرجة الأداء الجنسي العام (Global Sexual Functioning) على مفهوم مركب ومتعدد الأوجه يعبر عن التكامل الفسيولوجي والسلوكي والنفسي للنشاط الجنسي لدى الفرد ضمن علاقة ثنائية أو على المستوى الذاتي. ويتألف هذا البناء من 12 فقرة نوعية وممثلة تم اختيارها بدقة من أصل 46 فقرة لتغطي الأبعاد الرئيسية التالية:

أ. تكرار السلوك والنشاط الجنسي (Frequency of Sexual Activities)

يقيس هذا البعد المعدل الفعلي لممارسة الجماع أو الأنشطة التناسلية المشتركة بين الشريكين مقارنة بالمعدل المرغوب ذاتياً. تتناول الفقرات (مثل الفقرة رقم 1 ورقم 2) عدد المرات التي يشارك فيها الفرد في النشاط الجنسي (من أكثر من مرة في اليوم وحتى الانقطاع التام)، مما يعكس التوافق الحركي والمستوى العام للشراكة الحميمية.

ب. الرغبة والدافع الجنسي (Sexual Desire & Drive)

يستكشف هذا المكون وتيرة اختبار الرغبة الجنسية التلقائية أو المحفزة، بما يشمل التفكير في ممارسة الجنس، والتخطيط له، والشعور بالإحباط في حال غيابه (كما في الفقرة رقم 6). كما يمتد هذا البعد ليشمل سلوك الاستمناء الفردي (الفقرة رقم 7) كمؤشر سلوكي مستقل يعكس مستوى الإثارة الذاتية البيولوجية والنفسية بعيداً عن محددات تفاعل الشريك.

ج. الاستثارة الجنسية والاستجابة الفسيولوجية (Arousal & Physiological Response)

يشتمل هذا البعد على التغيرات الجسدية والشعورية المصاحبة للمداعبة والممارسة الجنسية. وبالنسبة للإناث، يتم التركيز على الإدراك الذاتي للترطيب المهبلي وتسارع ضربات القلب والشعور باللذة والانتشاء الحسي في الأعضاء التناسلية والثديين (مثل الفقرة رقم 37). أما عند الذكور، فيركز البناء على الكفاءة الوعائية والانتصاب من حيث القدرة على تحقيقه والاحتفاظ به حتى اكتمال الممارسة ودرجة صلابته المئوية (الفقرات 18، 19، 22).

د. وظيفة النشوة والقذف (Orgasmic & Ejaculatory Function)

يقيم هذا البعد القدرة على الوصول إلى النشوة والذروة الجنسية عبر وسائط تحفيزية متباينة تشمل: الممارسة التناسلية المشتركة، والاستمناء، والمداعبة اليدوية من الشريك، والتحفيز باستخدام أجهزة الاهتزاز الكهربائي (الفقرات 23، 24، 25، 26، 27 للنساء، والفقرة 10 الخاصة بسرعة القذف للرجال). يعكس هذا البعد المرونة الوظيفية للجهاز العصبي واللذة الحسية، وإمكانية الاستجابة للمثيرات المختلفة دون تثبيط عصبي أو نفسي.

هـ. غياب الألم وعسر الجماع (Absence of Sexual Pain & Dyspareunia)

يتضمن البناء تقييم وجود الألم في الأعضاء التناسلية أثناء الجماع، أو جفاف وضيق المهبل لدرجة تعيق الإيلاج (الفقرة رقم 29 للنساء)، ومدى تداخل الألم الجسدي مع القدرة على اختبار المتعة الجنسية. يمثل غياب الألم ركيزة أساسية للأداء السوي، حيث يرتبط وجوده ارتباطاً مباشراً باضطرابات التشنج المهبلي والتهاب الدهليز العصبي.

6. الإطار النظري

تستند استمارة التاريخ الجنسي ودرجة الأداء الجنسي العام إلى نموذج الاستجابة الجنسية الخطية الذي وضعه كل من ويليام ماسترز وفيرجينيا جونسون (Masters & Johnson, 1966)، والمطور لاحقاً بواسطة نظرية المراحل الثلاث للطب الجنسي النفسي التي صاغتها هيلين سينغر كابلان (Helen Singer Kaplan, 1979). ترى كابلان أن دورة الاستجابة الجنسية تتألف من ثلاث مراحل متمايزة بيولوجياً ومتصلة سلوكياً: الرغبة (Desire)، والاستثارة (Arousal)، والنشوة الجنسية (Orgasm). واعتبرت أن أي خلل إكلينيكي يمكن عزله وتصنيفه بناءً على المرحلة التي يتعطل عندها المسار الفسيولوجي والنفسي.

تكامل هذا الإطار مع النموذج المعرفي السلوكي (Cognitive-Behavioral Model) لعلم الجنس الذي روجه جوزيف لوبيكولو وزملاؤه (LoPiccolo & Friedman, 1988). ووفقاً لهذا التوجه، لا يُنظر إلى الوظيفة الجنسية كآلية فسيولوجية بحتة، بل كنتاج لتفاعل معقد بين المهارات السلوكية، والتواصل اللفظي وغير اللفظي بين الزوجين، والقلق التقييمي المرتبط بالأداء، والمعتقدات المشوهة، والمشاعر السلبية كالخجل والشعور بالذنب والاشمئزاز. وقد وجهت هذه الرؤية التكاملية صياغة بنود الاستمارة لتشمل تقييم زمن المداعبة، ومبادرة الشريك، ومرونة السجل الجنسي التعبيري، وردود الأفعال العاطفية المرافقة للممارسة.

كما يستند اشتقاق الدرجة التلخيصية (GSF) إلى مفاهيم القياس النفسي الرياضي الخاصة بدمج المتغيرات المتعددة غير المتجانسة في مؤشر تركيبي واحد؛ حيث تتطلب الممارسة الإكلينيكية المعاصرة الانتقال من النظرة التجزيئية الضيقة للمشاكل الجنسية (كعزل سرعة القذف أو برود النشوة كحالات منفصلة تماماً) إلى تبني مفهوم الأداء التكاملي الشامل، الذي يدرك أن تدهور بُعد واحد يلقي بظلاله الحتمية على سائر أبعاد التجربة الجنسية للثنائي.

7. الصدق

خضعت درجة الأداء الجنسي العام (GSF) لسلسلة واسعة من دراسات الصدق الإكلينيكي والتجريبي التي أثبتت جدارتها السيكومترية الفائقة عبر مختلف العينات السريرية وغير السريرية:

أ. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

  • التمييز بين الحالات المشخصة والأسوياء: أظهرت دراسات كريتي وزملاؤها (Creti et al., 1987, 1988) قدرة المقياس على التمييز بدقة إحصائية عالية بين الرجال والنساء الذين يعانون من اضطرابات جنسية سريرية مشخصة وأولئك الذين يتمتعون بأداء سوي؛ حيث سجلت النساء المصابات بخلل وظيفي جنسي متوسط درجات أعلى بصورة دالة إحصائياً (M = 0.68, SD = 0.17) مقارنة بالنساء السويات وظيفياً (M = 0.49, SD = 0.14)، وتذكر القواعد الحسابية أن الدرجة الأقل تعني أداءً أفضل.
  • الاضطرابات المؤلمة لدى النساء: في دراسة ريسينغ وزملاؤها (Reissing et al., 2003)، تبين أن درجة الأداء الجنسي العام كانت أسوأ بصورة قاطعة لدى مريضات التشنج المهبلي (Vaginismus) ومريضات متلازمة التهاب دهليز الفرج مقارنة بالنساء الخاليات من الألم الجنسي (متوسط درجاتهن M = 0.38 تقريباً بعد ضبط المقاييس).
  • الحساسية للفروق العمرية: أثبتت الدراسات (Libman et al., 1989; Brown et al., 2005) حساسية الدرجة التلخيصية لمتغير العمر؛ حيث سجلت الشابات (21–46 عاماً) أداءً جنسياً عاماً أفضل بكثير (M = 0.46, SD = 0.03) مقارنة بالنساء الأكبر سناً فوق سن 64 عاماً (M = 0.62, SD = 0.16).

ب. الصدق التقاربي والتلازمي (Convergent & Concurrent Validity)

  • أظهرت مصفوفات الارتباط ارتباط درجة الأداء الجنسي العام للذكور والإناث منطقياً وإحصائياً بمقاييس الرضا الجنسي العام، والتوافق الزواجي، واتساع السجل الجنسي وتنوعه، والكفاءة الذاتية الجنسية، والمعرفة الجنسية، والاتجاهات التحررية المنفتحة نحو الجنس (Creti & Libman, 1989; Meana & Nunnink, 2006).
  • أظهرت النتائج أن درجة المرأة على المقياس ترتبط بصورة دالة بالتوقعات الإيجابية التي تحملها حول الكفاءة والفعالية الجنسية لشريكها الذكر.
  • استُخدمت درجة GSF كمعيار ذهبي للتحقق من صدق استبيان الأداء الجنسي لمريضات هبوط أعضاء الحوض وسلس البول (PISQ) وصيغته المختصرة (PISQ-12) التي طورتها روجرز وزملاؤها (Rogers et al., 2001, 2003).

ج. حساسية المقياس للتغير العلاجي (Sensitivity to Treatment Outcomes)

أثبتت دراسات بيرجيرون وزملاؤها (Bergeron et al., 2001) وكالوجيروبولوس (Kalogeropoulos, 1991) حساسية الدرجة التلخيصية العالية للتغيرات الناتجة عن التدخلات الطبية والنفسية؛ حيث تحسنت درجات GSF تحسناً جوهرياً دالاً إحصائياً من نهاية فترة العلاج وحتى مرحلة المتابعة بعد ستة أشهر لدى مريضات عسر الجماع اللواتي خضعن للعلاج المعرفي السلوكي أو الارتجاع البيولوجي أو الاستئصال الجراحي للدهليز، وكذلك لدى الرجال الذين تلقوا العلاج الدوائي بالحقن الكهفي لعلاج خلل الانتصاب.

8. الثبات

أظهرت الفحوص السيكومترية لدرجة الأداء الجنسي العام (GSF) خصائص ثبات قوية ومستقرة، تمت مراجعتها عبر منهجيات متعددة:

  • الاستقرار عبر الزمن (Test-Retest Reliability): تميزت درجة GSF بثبات استقرار زمني فائق الاستثنائية؛ حيث تراوحت معاملات الارتباط بين فترات التطبيق وإعادة التطبيق ما بين 0.92 في دراسة كريتي وزملائها (Creti et al., 1988) و0.98 في دراسة ليبمان وزملائها (Libman et al., 1989). تؤكد هذه القيم الشديدة الارتفاع أن المقياس يوفر تقديراً فائق الدقة والمناعة ضد التقلبات العشوائية العابرة عبر الزمن.
  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): تراوح معامل ألفا كرونباخ للاتساق الداخلي للدرجة المركبة بين 0.50 و0.70 (Creti et al., 1988). ويعد هذا المدى المتوسط إلى المقبول متوقعاً تماماً ومنطقياً من الناحية القياسية؛ لأن الدرجة التلخيصية تجمع عمداً بين أبعاد سلوكية وفسيولوجية متعددة وغير متجانسة بالضرورة (كالرغبة، والانتصاب، والنشوة، وغياب الألم، وتكرار الممارسة). فمن الطبيعي إكلينيكياً أن يعاني المفحوص من عجز في الانتصاب مع احتفاظه برغبة جنسية مرتفعة، مما يخفض الاتساق الداخلي الرياضي دون أن يمس جوهر الصدق البنائي للأداة.

9. التحليل العاملي

اعتمد بناء استمارة التاريخ الجنسي في نسختها الأولية المكونة من 28 فقرة والنسخة اللاحقة المكونة من 46 فقرة على التحليل العنقودي والعاملي لفقرات السلوك الجنسي البشري (Schover et al., 1982; Nowinski & LoPiccolo, 1979). وعند بناء درجة الأداء الجنسي العام التلخيصية (GSF)، ركزت الدكتورة لورا كريتي وفريقها على استخلاص العامل العام للأداء الجنسي (General Factor of Sexual Functioning) بوصفه بنية مفاهيمية من الرتبة الثانية (Second-Order Construct) تفسر التباين المشترك عبر المجالات الوظيفية الفرعية.

أظهرت تحليلات المكونات الأساسية (PCA) أن البنود المكونة لمقياس الذكور الـ 12 والأنثوي الـ 12 تتوزع بصورة متوازنة على عوامل محددة ذات جذور كامنة تتجاوز الواحد الصحيح، وتتشبع الفقرات المختارة تشبعات قوية تتراوح ما بين 0.45 و0.82 على العوامل الممثلة لأبعادها الحركية والفسيولوجية:

  • عامل النشاط والتكرار التناسلي: تتشبع عليه بقوة الفقرات 1 و2 و6 و7.
  • عامل الكفاءة الانتصابية والفسيولوجية الذكرية: تتشبع عليه الفقرات 18 و19 و22 بوزن عاملي مرتفع، إلى جانب سرعة القذف (الفقرة 10).
  • عامل الأداء الاستثاري والتجاوب المهبلي الأنثوي: تتشبع عليه الفقرات 16 و29 و37، مما يعكس البعد الفسيولوجي المزدوج للألم والترطيب.
  • عامل قدرة النشوة وتعدد المسارات: تتشبع عليه الفقرات 23 و24 و25 و26 و27 لدى الإناث، مما يوضح قدرة الجهاز العصبي على بلوغ الذروة عبر التحفيز الآلي، اليدوي، أو الإيلاجي المشترك.

وعلى الرغم من تعددية هذه العوامل الأولية، إلا أن الارتباطات التبادلية الموجبة بينها دعمت دمجها في صيغة النسبة المركبة للحصول على العامل العام التلخيصي.

10. أداة القياس

تتمتع أداة القياس بالمواصفات الفنية والإجرائية التالية:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي إكلينيكي وبحثي (Self-Report Inventory) يطبقه المستجيب بمفرده أو ضمن تقييم الأزواج.
  • الشكل والتنسيق: تتكون الاستمارة الكاملة (SHF) من 46 فقرة اختيار من متعدد، في حين تستند درجة الأداء الجنسي العام (GSF) إلى 12 فقرة مختارة بعناية تتوافق مع جنس المفحوص (12 فقرة للذكور و12 فقرة للإناث).
  • زمن التطبيق: يستغرق ملء الاستمارة الكاملة ما يقارب 15 دقيقة، بينما يستغرق استخراج الدرجة التلخيصية بضع دقائق عبر خوارزمية التصحيح.
  • خيارات الاستجابة: تتباين خيارات الإجابة وعددها بين الفقرات (فبعض الفقرات يحتوي على 9 خيارات، وأخرى على 6، أو 5 خيارات مع وجود واصفات لفظية دقيقة لكل رقم).
  • طريقة التصحيح الدقيقة (Scoring Protocol):
    1. التحويل إلى نسب: يتم تحويل درجة كل فقرة من الفقرات الـ 12 المحددة إلى نسبة مئوية عبر قسمة الرقم الذي اختاره المفحوص على القيمة القصوى الممكنة لخيار الإجابة في تلك الفقرة (مثال: إذا اختار المفحوص الخيار رقم 4 في الفقرة رقم 1 التي يبلغ الحد الأقصى لخياراتها 9، تصبح الدرجة المحولة: 4 ÷ 9 = 0.444).
    2. جمع النسب: يتم جمع النسب الـ 12 المحولة معاً.
    3. حساب المتوسط: يُقسم مجموع النسب على عدد الفقرات الفعلية التي أجاب عنها المفحوص بصورة صحيحة (عادة 12).
    4. التعامل مع القيم المفقودة: بالنسبة للفقرات المعلمة بنجمة (*) وهي الفقرات 23 و24 و25 و26 و27 و37، إذا كانت إجابة المفحوص تساوي (6) (“لم أجرب ذلك مطلقا / Have never tried”)، فإن هذه الاستجابة تُعامل كبيانات مفقودة وتُحذف من المعادلة، ويُقسم المجموع حينئذ على عدد الفقرات المتبقية فقط (مثل 11 أو 10).
    5. نطاق الدرجة والتفسير: تتراوح الدرجة النهائية التلخيصية دائماً بين الصفر والواحد الصحيح (0 < GSF < 1). تشير الدرجات المنخفضة إلى أداء جنسي أفضل، بينما تعكس الدرجات المرتفعة وجود اضطراب وقصور وظيفي.
  • جدول توزيع الفقرات والمقامات الحسابية:
    • مقياس الذكور (Male GSF): الفقرات (المقام):
      • فقرة 1 (تقسم على 9)
      • فقرة 2 (تقسم على 9)
      • فقرة 6 (تقسم على 9)
      • فقرة 7 (تقسم على 9)
      • فقرة 10 (تقسم على 6)
      • فقرة 16 (تقسم على 5)
      • فقرة 18 (تقسم على 6)
      • فقرة 19 (تقسم على 6)
      • فقرة 22 (تقسم على 6)
      • فقرة 23* (تقسم على 5)
      • فقرة 24* (تقسم على 5)
      • فقرة 25* (تقسم على 5)
    • مقياس الإناث (Female GSF): الفقرات (المقام):
      • فقرة 1 (تقسم على 9)
      • فقرة 2 (تقسم على 9)
      • فقرة 6 (تقسم على 9)
      • فقرة 7 (تقسم على 9)
      • فقرة 16 (تقسم على 5)
      • فقرة 23* (تقسم على 5)
      • فقرة 24* (تقسم على 5)
      • فقرة 25* (تقسم على 5)
      • فقرة 26* (تقسم على 5)
      • فقرة 27* (تقسم على 5)
      • فقرة 29 (تقسم على 6)
      • فقرة 37* (تقسم على 5)

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

تم تقديم استمارة التاريخ الجنسي في شكلها الأولي عام 1979 بواسطة نوفينسكي ولوبيكولو، بينما طُورت المنظومة الحسابية لدرجة الأداء الجنسي العام (GSF) في أواخر الثمانينيات ونُشرت بصيغتها المرجعية الموسعة عام 1998 ضمن كتاب مقاييس الحياة الجنسية (Handbook of Sexuality-Related Measures) الصادر عن دار نشر سيج (SAGE Publications).

تتاح الأداة ونظام تصحيحها مجاناً للاستخدام في سياق الأبحاث العلمية الأكاديمية والتقييمات الإكلينيكية غير الربحية دون الحاجة لدفع رسوم ترخيص مالي، بشرط الإشارة المرجعية الواضحة للدراسات الأصلية والمؤلفين. أما بالنسبة للاستخدامات التجارية أو تضمين المقياس في تطبيقات برمجية ربحية، فيتطلب ذلك الحصول على إذن خطي مسبق من المؤلفين أو من الجهة الناشرة لحقوق الطبع.

12. المراجع

  • Ávila Escribano, J. J., Perez Madruga, A., Olazabal Ulacia, J. C., & Lopez Fidalgo, J. (2004). Disfunciones sexuales en el alcoholismo. Adicciones, 16(4), 1–6.
  • Bergeron, S., Binik, Y. M., Khalifé, S., Pagidas, A., Glazer, H. I., & Meana, M. (2001). A randomized comparison of group cognitive-behavioral therapy, surface electromyographic biofeedback, and vestibulectomy in the treatment of dyspareunia resulting from vulvar vestibulitis. Pain, 91(3), 297–306. https://doi.org/10.1016/S0304-3959(00)00449-8
  • Brown, R., Balousek, S., Mundt, M., & Fleming, M. (2005). Methadone maintenance and male sexual dysfunction. Journal of Addictive Diseases, 24(2), 91–106. https://doi.org/10.1300/J069v24n02_08
  • Creti, L., Fichten, C. S., Amsel, R., Brender, W., Schover, L. R., Kalogeropoulos, D., & Libman, E. (1998). Global sexual functioning: A single summary score for Nowinski and LoPiccolo’s Sexual History Form (SHF). In C. M. Davis, W. L. Yarber, R. Bauserman, G. Schreer, & S. L. Davis (Eds.), Handbook of sexuality-related measures (pp. 261–267). SAGE Publications.
  • Creti, L., Fichten, C. S., Libman, E., Amsel, R., & Brender, W. (1988). Female sexual functioning: A global score for Nowinski and LoPiccolo’s Sexual History Form. Canadian Psychology, 29(2a), Abstract 164.
  • Creti, L., Fichten, C. S., Libman, E., Kalogeropoulos, D., & Brender, W. (1987). A global score for the “Sexual History Form” and its effectiveness. Paper presented at the 21st annual convention of the Association for Advancement of Behavior Therapy, Boston, MA.
  • Creti, L., & Libman, E. (1989). Cognitions and sexual expression in the aging. Journal of Sex & Marital Therapy, 15(2), 83–101. https://doi.org/10.1080/00926238908403814
  • Desrosiers, M., Bergeron, S., Meana, M., Leclerc, B., Binik, Y. M., & Khalifé, S. (2008). Psychosexual characteristics of vestibulodynia couples: Partner solicitousness and hostility are associated with pain. The Journal of Sexual Medicine, 5(2), 418–427. https://doi.org/10.1111/j.1743-6109.2007.00705.x
  • Kalogeropoulos, D. (1991). Vasoactive intracavernous pharmacotherapy for erectile dysfunction: Its effects on sexual, interpersonal, and psychological functioning (Doctoral dissertation). Concordia University, Montreal, Quebec, Canada.
  • Kaplan, H. S. (1979). The new sex therapy: Active treatment of sexual dysfunctions. Brunner/Mazel.
  • Libman, E., Fichten, C. S., Creti, L., Weinstein, N., Amsel, R., & Brender, W. (1989). Transurethral prostatectomy: Differential effects of age category and presurgery sexual functioning on postprostatectomy sexual adjustment. Journal of Behavioral Medicine, 12(5), 469–485. https://doi.org/10.1007/BF00844880
  • Libman, E., Fichten, C. S., Rothenberg, P., Creti, L., Weinstein, N., Amsel, R., & Brender, W. (1991). Prostatectomy and inguinal hernia repair: A comparison of the sexual consequences. Journal of Sex & Marital Therapy, 17(1), 27–34. https://doi.org/10.1080/00926239108404329
  • LoPiccolo, J., & Friedman, J. M. (1988). Broad-spectrum behavioral treatment of sexual dysfunctions. In Clinical handbook of psychological disorders (pp. 377–413). Guilford Press.
  • Masters, W. H., & Johnson, V. E. (1966). Human sexual response. Little, Brown and Company.
  • Meana, M., & Nunnink, S. E. (2006). Gender differences in the content of cognitive distraction during sex. The Journal of Sex Research, 43(1), 59–67. https://doi.org/10.1080/00224490609552299
  • Nowinski, J. K., & LoPiccolo, J. (1979). Assessing sexual behaviors in couples. Journal of Sex & Marital Therapy, 5(3), 225–243. https://doi.org/10.1080/00926237908403733
  • Petersen, R. W., Ung, K., Holland, C., & Quinlivan, J. A. (2005). The impact of molar pregnancy on psychological symptomatology, sexual function, and quality of life. Gynecologic Oncology, 97(2), 535–542. https://doi.org/10.1016/j.ygyno.2005.02.003
  • Reissing, E. D., Binik, Y. M., Khalifé, S., Cohen, D., & Amsel, R. (2003). Etiological correlates of vaginismus: Sexual and physical abuse, sexual knowledge, sexual self-schema, and relationship adjustment. Journal of Sex & Marital Therapy, 29(1), 47–59. https://doi.org/10.1080/00926230390155014
  • Rogers, R. G., Coates, K. W., Kammerer-Doak, D., Khalsa, S., & Qualls, C. (2003). A short form of the Pelvic Organ Prolapse/Urinary Incontinence Sexual Questionnaire (PISQ-12). International Urogynecology Journal, 14(3), 164–168. https://doi.org/10.1007/s00192-003-1063-2
  • Rogers, R. G., Kammerer-Doak, D., Villarreal, A., Coates, K., & Qualls, C. (2001). A new instrument to measure sexual function in women with urinary incontinence or pelvic organ prolapse. American Journal of Obstetrics and Gynecology, 184(4), 552–558. https://doi.org/10.1067/mob.2001.111100
  • Schover, L. R., Friedman, J. M., Weiler, S. J., Heiman, J. R., & LoPiccolo, J. (1982). Multiaxial problem-oriented system for sexual dysfunctions: An alternative to DSM-III. Archives of General Psychiatry, 39(5), 614–619. https://doi.org/10.1001/archpsyc.1982.04290050078014
  • Schover, L. R., & Jensen, S. B. (1988). Sexuality and chronic illness: A comprehensive approach. Guilford Press.
  • Weber, A. M., Walters, M. D., Schover, L. R., Church, J. M., & Piedmonte, M. R. (1999). Functional outcomes and satisfaction after abdominal hysterectomy. American Journal of Obstetrics and Gynecology, 181(3), 530–535. https://doi.org/10.1016/S0002-9378(99)70487-1

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
1

How frequently do you and your mate have sexual intercourse or activity?
2

more than once a day 6) once every two weeks
3

once a day 7) once a month
4

3 or 4 times a week 8) less than once a month
5

twice a week 9) not at all
6

once a week
★

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 • 7 تقييمات

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 23). الأداء الجنسي العام: درجة تلخيصية موحدة لاستمارة التاريخ الجنسي لنوفينسكي ولوبيكولو. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/global-sexual-functioning-shf-scale/
looti, Mohammed. “الأداء الجنسي العام: درجة تلخيصية موحدة لاستمارة التاريخ الجنسي لنوفينسكي ولوبيكولو.” عرب سايكلوجي, 23 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/global-sexual-functioning-shf-scale/.
looti, Mohammed. “الأداء الجنسي العام: درجة تلخيصية موحدة لاستمارة التاريخ الجنسي لنوفينسكي ولوبيكولو.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 23, 2026. https://arabpsychology.com/scales/global-sexual-functioning-shf-scale/.