أدوات التقييم النفسيمقاييس الاكتئابمقاييس الطب النفسي الإكلينيكي

مقياس هاميلتون لتقييم الاكتئاب

دليل أكاديمي وإكلينيكي شامل حول مقياس هاميلتون لتقييم الاكتئاب (HAM-D)، يتضمن البنية المفاهيمية، الخصائص السيكومترية للصدق والثبات، التحليل العاملي، والفقرات الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 12 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 12 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد مقياس هاميلتون لتقييم الاكتئاب (Hamilton Depression Rating Scale – HAM-D)، والذي ابتكره الطبيب النفسي البريطاني ماكس هاميلتون عام 1960، الأداة الإكلينيكية الأكثر رسوخاً واعتماداً بوصفها “المعيار الذهبي” (Gold Standard) لقياس شدة الأعراض الاكتئابية ورصد التغير العلاجي لدى المرضى المشخصين باضطرابات المزاج. صُمم المقياس في الأصل ليطبقه فاحص إكلينيكي متمرس عبر مقابلة شبه مقننة، لتقييم المظاهر الوجدانية والمعرفية والجسدية والسلوكية المرتبطة بنوبات الاكتئاب الجسيم. على الرغم من أن النسخة الموسعة تتألف من 21 فقرة، فإن المعيار القياسي المعتمد دولياً في البحوث والتجارب الدوائية هو النسخة المكونة من 17 فقرة (HAM-D-17)، حيث تُترك الفقرات من 18 إلى 21 لتقييم سمات إضافية نوعية (مثل التغير اليومي، وتبدد الشخصية، والأعراض البارانوية، والأعراض الوسواسية) دون إدخالها في الدرجة الكلية للشدة في غالبية البروتوكولات.

تتراوح خيارات الاستجابة في فقرات المقياس بين نمطين رئيسيين: مقياس ليكرت خماسي النقاط (من 0 = غير موجود، إلى 4 = شديد للغاية/معجز) للفقرات التي تقبل تفاوتاً دقيقاً في الشدة، ومقياس ثلاثي النقاط (من 0 = غير موجود، إلى 2 = شديد أو واضح) للأعراض التي يصعب تكميمها بدقة أكبر كالأرق أو الأعراض الجسدية. تمتد الدرجة الكلية للنسخة القياسية (17 فقرة) من 0 إلى 52 نقطة؛ حيث تشير الدرجات من 0 إلى 7 إلى الحالة الطبيعية (غياب الاكتئاب الإكلينيكي أو الهجوع التام)، ومن 8 إلى 13 إلى اكتئاب خفيف، ومن 14 إلى 18 إلى اكتئاب معتدل، ومن 19 إلى 22 إلى اكتئاب شديد، بينما تعكس الدرجات التي تبلغ 23 فأكثر اكتئاباً شديداً للغاية. أظهرت العقود الستة الماضية تمتع المقياس بخصائص سيكومترية متينة؛ إذ تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) بين 0.83 و0.90 في غالبية العينات السريرية، مع ثبات بين الملاحظين فائق الدقة (ICC يتجاوز 0.85)، وصدق تلازمي وتقاربي مرتفع مع مقاييس أخرى كـ مقياس بيك للاكتئاب (BDI) ومقياس مونتغمري-آسبيرغ (MADRS).

الكلمات المفتاحية

مقياس هاميلتون للاكتئاب، HAM-D، تقييم الاكتئاب الإكلينيكي، القياس النفسي، الاكتئاب الجسيم، التجارب السريرية للادوية النفسية، المعيار الذهبي، الأعراض الجسدية للاكتئاب، الاستجابة للعلاج، الطب النفسي القياسي.

المؤلفون

ابتكر هذا المقياس البروفيسور ماكس هاميلتون (Max Hamilton, M.D., 1912–1988)، الذي كان يشغل كرسي نيمفيلد للطب النفسي (Nuffield Professor of Psychiatry) ورئيس قسم الطب النفسي في جامعة ليدز (University of Leeds) بالمملكة المتحدة. عُرف هاميلتون بكونه أحد الرواد المؤسسين لحركة القياس النفسي الإكلينيكي (Psychometrics in Clinical Psychiatry)، وتولى رئاسة الرابطة البريطانية لعلم النفس (British Psychological Society). تم نشر الهيكل الأولي للمقياس في ورقة علمية مرجعية عام 1960 بمجلة طب الأعصاب وجراحة الأعصاب والطب النفسي، ثم أتبعها بتعديلات تفصيلية وتوضيحات إجرائية في عام 1967 لتعزيز موثوقية التطبيق الإكلينيكي المشترك بين المراكز البحثية.

الغرض

أُنشئ مقياس هاميلتون لتقييم الاكتئاب لغرض إكلينيكي وبحثي محدد بصرامة: قياس وتقدير درجة شدة الأعراض الاكتئابية لدى الأفراد الذين تم تشخيصهم مسبقاً بأنهم يعانون من نوبة اكتئابية أو اضطراب اكتئابي. ينبغي التأكيد الجازم على أن المقياس لم يُصمم قط ليكون أداة للفرز المبدئي (Screening tool) بين عموم السكان، ولا وسيلة لتشخيص الاكتئاب من الناحية التصنيفية (Categorical Diagnosis)، إذ يفترض المقياس وجود الحالة المرضية مسبقاً بناءً على المقابلة التشخيصية المعاييرية المعتمدة.

تتمثل الوظيفة المحورية للمقياس في الرصد الطولي (Longitudinal Monitoring) لمسار المرض ومدى الاستجابة لمختلف التدخلات العلاجية، لا سيما التجارب الإكلينيكية الدوائية لمركبات مضادات الاكتئاب، بالإضافة إلى جلسات العلاج النفسي المكثف والعلاج بالصدمات الكهربائية (ECT). ففي ميدان الصناعات الدوائية والطب النفسي الأكاديمي، تُعرّف “الاستجابة الإيجابية للعلاج” (Clinical Response) تقليدياً بانخفاض قدره 50% أو أكثر في الدرجة الكلية لمقياس HAM-D مقارنة بخط الأساس قبل العلاج، بينما يُعرّف “الهجوع السريري” (Remission) بتحقيق درجة كلية تساوي 7 نقاط أو أقل على مقياس HAM-D-17.

تنبع الضرورة النظرية والإكلينيكية لتطوير HAM-D من حاجة الطب النفسي في منتصف القرن العشرين إلى الخروج من الأوصاف الانطباعية الذاتية نحو القياس الكمي الموضوعي القابل للتكرار؛ فبينما يعتمد مقياس بيك (BDI) على التقرير الذاتي للمريض (والذي قد يتأثر بالتحيزات المعرفية أو الإنكار أو ضعف الاستبصار)، يستند مقياس هاميلتون إلى الملاحظة الإكلينيكية الخبيرة المقترنة بالاستجواب الموضوعي، مما يمنحه وزناً فريداً في تقييم المظاهر التي قد يعجز المريض عن التعبير عنها ذاتياً بدقة، مثل التثبيط النفسي الحركي، وتبلد الانفعال، والأعراض الجسدية الكامنة.

البناء النفسي

يرتكز مقياس هاميلتون على مفهوم متعدد الأبعاد للاكتئاب، يعكس الطبيعة المركبة للمتلازمة الاكتئابية الإكلينيكية كما تتجلى في الممارسة السريرية بالمستشفيات والعيادات التخصصية. على الرغم من أن المقياس يُستخرج كدرجة أحادية إجمالية، فإن محتواه يغطي مجالات سيكولوجية وفيزيولوجية مترابطة:

  • المزاج الاكتئابي والانفعال السلبي (Depressed Mood & Negative Affect): يتضمن البناء تقييم الحزن الذاتي، والنظرة التشاؤمية القاتمة نحو المستقبل، ونوبات البكاء، وانعدام القدرة على الشعور بالبهجة. ويمتد هذا المكون المعرفي الانفعالي ليشمل مشاعر الذنب (Guilt) التي تتدرج من لوم الذات وتأنيب الضمير المفرط إلى الهلاوس والضلالات الاضطهادية والعدمية المنسجمة مع المزاج.
  • التفكير الانتحاري (Suicidality): يُقيم هذا البعد الطيف الانتحاري الكامل بدءاً من الشعور بأن الحياة لا تستحق العيش، مروراً بالتمني الصامت للموت، وصولاً إلى الأفكار الانتحارية النشطة، والخطط، ومحاولات الانتحار الصريحة، وهو مؤشر ذو حساسية إنذارية بالغة.
  • اضطرابات النوم والوظائف الحيوية (Sleep & Biological Rhythms): يفكك المقياس اضطراب النوم إلى ثلاثة أبعاد زمنية متباينة: الأرق الأولي (صعوبة الاستغراق في النوم)، والأرق الأوسط (النوم المتقطع والاستيقاظ خلال الليل)، والأرق المتأخر (الاستيقاظ المبكر قبل الفجر مع العجز عن معاودة النوم)، وهو العرض الكلاسيكي المرتبط بالنمط الميلانكولي (السوداوي).
  • الدافعية والوظائف الحركية (Psychomotor & Motivational Functioning): يشتمل على بعد العمل والاهتمامات الذي يعكس فقدان الحافز والشغف بالهوايات وتراجع الإنتاجية، مقابل بعد التثبيط النفسي الحركي (Retardation) المتمثل في بطء التفكير والكلام ونقص الحركة وصولاً إلى الذهول الكتاتوني، أو على العكس، الهياج الحركي (Agitation) والتململ غير الهادف الناجم عن التوتر الباطني.
  • القلق المركب (Anxiety Constructs): يمايز المقياس ببراعة بين القلق النفسي (التحفز، وسرعة الانفعال، والمخاوف والترقب السيء) والقلق الجسدي (المظاهر الفسيولوجية التابعة للجهاز العصبي الودّي مثل خفقان القلب، وعسر الهضم، والتنفس السريع، والصداع).
  • المظاهر الجسدية والجسدنة (Somatic & Hypochondriacal Spectrum): يقيس الأعراض المعوية (فقدان الشهية والإمساك)، والأعراض الجسدية العامة (ثقل الأطراف، آلام الظهر المجهولة السبب، الإجهاد المزمن)، وفقدان الوزن الموضوعي، وفقدان الرغبة الجنسية، إلى جانب الاستغراق المفرط في الشكاوى الجسدية وتوهم المرض (Hypochondriasis).
  • الاستبصار والوعي بالمرض (Insight): رصد مدى إدراك المريض لطبيعة معاناته النفسية واعترافه بحاجته للمساعدة الطبية مقابل إنكار المرض أو إسقاط أسبابه كلياً على أوهام خارجية.

الإطار النظري

ينبثق مقياس HAM-D من التقاليد الإكلينيكية البريطانية والأوروبية الكلاسيكية في علم الأمراض النفسية (Psychopathology)، والتي تعود جذورها إلى أعمال إميل كريبيلين وتلامذته، فضلاً عن النموذج البيولوجي النفسي الاجتماعي الناشئ آنذاك. صاغ ماكس هاميلتون مقياسه في حقبة سبقت إصدار الدليل التشخيصي والإحصائي الثالث (DSM-III)، حيث كانت النظرة الطبية للاكتئاب تركز على التمييز بين “الاكتئاب الداخلي/الداخلي المنشأ” (Endogenous/Melancholic Depression) و”الاكتئاب التفاعلي العصابي” (Reactive/Neurotic Depression).

بنى هاميلتون اختياره للفقرات بناءً على ملاحظات تجريبية مطولة لمرضى منومين يعانون من متلازمات اكتئابية شديدة. ولذلك، اتسم الإطار النظري بتركيز كثيف على المظاهر الحيوية والفسيولوجية والجسدية (Vegetative and Somatic Symptoms) المرتبطة بخلل الوظائف العصبية، بدلاً من التركيز الحصري على المشاعر الذاتية والتشوهات الإدراكية كما فعلت المدرسة المعرفية لاحقاً بقيادة آرون بيك. تجلى هذا التوجه النظري في تخصيص أكثر من نصف فقرات المقياس لتقييم النوم، وفقدان الشهية، والوزن، والشكاوى الجسدية، والتثبيط الحركي، والقلق البدني.

افترض هاميلتون أن الاكتئاب متلازمة كلينيكية قابلة للقياس الكمي المستمر على متصل (Continuum)، حيث تؤدي الأعراض الفيزيولوجية والنفسية دوراً متكاملاً في التعبير عن شدة النوبة. وقد صُممت الفقرات لتجسد السلوك المشاهد في بيئة الفحص جنباً إلى جنب مع إفادات المريض، مما يعزز الصدق البيئي للملاحظة الإكلينيكية كأداة بحثية تجريبية قادرة على تتبع مفعول العقاقير ثلاثية الحلقات (TCAs) ومثبطات المونوأمين أوكسيديز (MAOIs) التي كانت في طور الاكتشاف آنذاك.

الصدق

حظي مقياس هاميلتون بدراسات تقييمية موسعة عبر أكثر من ستة عقود أثبتت تميزه بدرجات صدق استثنائية جعلته الركيزة الأساسية لاعتماد الأدوية من قِبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) ووكالة الأدوية الأوروبية (EMA):

  • صدق البناء (Construct Validity): أثبتت الدراسات المقارنة قدرة المقياس الفائقة على التمييز الحاد بين الأفراد الأصحاء، ومرضى العصاب، والمرضى الذين يعانون من نوبات اكتئابية حادة. كما أظهر المقياس حساسية عالية جداً للتغير (Sensitivity to Change) بمرور الوقت عبر رصد الاستجابة الدوائية والتحسن السريري بدقة تفوقت على مقاييس التقرير الذاتي.
  • الصدق التلازمي والتقاربي (Concurrent & Convergent Validity): أظهرت مصفوفات الارتباط ارتباطات قوية ومطردة بين HAM-D-17 ومقاييس الاكتئاب السريرية الأخرى؛ حيث تتراوح معاملات الارتباط مع مقياس مونتغمري-آسبيرغ لتقييم الاكتئاب (MADRS) بين 0.85 و0.94، ومع مقياس بيك للاكتئاب (BDI) بين 0.65 و0.82، ومع مقياس الانطباع الإكلينيكي العام للشدة (CGI-S) بين 0.70 و0.85.
  • الصدق التنبؤي (Predictive Validity): أظهرت الأبحاث أن تحقيق انخفاض سريع في درجات HAM-D خلال الأسبوعين الأولين من بدء العلاج الدوائي يتنبأ بنسب عالية من الوصول إلى مرحلة الهجوع السريري (Remission) عند الأسبوع الثامن، في حين تُعد الدرجات المرتفعة المستمرة على فقرات الانتحار والتثبيط مؤشراً تنبؤياً لخطورة الانتكاس وتكرار النوبات.
  • الصدق التمايزي (Discriminant Validity): برغم وجود بعض التداخل مع أعراض القلق العام (نظراً لاحتواء المقياس على فقرات مخصصة للقلق الجسدي والنفسي)، أثبتت التحليلات التمايزية قدرة المقياس على الفصل الإحصائي بين المتلازمة الاكتئابية واضطرابات الفصام والاضطرابات العضوية الدماغية الأولية.

الثبات

تم توثيق الخصائص الثباتية لمقياس HAM-D في مئات الدراسات عبر مختلف البيئات الثقافية واللغوية:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): كشفت الدراسات التلوية (Meta-analyses)، مثل المراجعة المنهجية الشاملة التي أجراها باغبي وزملاؤه (Bagby et al., 2004)، أن معامل ألفا كرونباخ للنسخة القياسية HAM-D-17 يتراوح في العادة بين 0.83 و0.90، ما يدل على اتساق بنيوي ممتاز بين الفقرات، رغم الانتقادات الموجهة لعدم تجانس بعض الفقرات الجسدية الفردية.
  • ثبات الاتفاق بين الملاحظين (Inter-Rater Reliability): يُعد هذا المؤشر نقطة القوة الأبرز للمقياس؛ ففي المقابلات الإكلينيكية المشتركة أو عند استخدام أشرطة المقابلات المسجلة بالفيديو لتدريب الفاحصين، تتراوح معاملات الارتباط داخل الفئة (Intraclass Correlation Coefficients – ICC) ومعاملات كوهين كابا لمجموع الدرجات الكلية بين 0.85 و0.96، شريطة أن يخضع الفاحصون لتدريب مقنن على الدليل الإرشادي للمقابلة (مثل مقابلة SIGH-D المقننة).
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت القياسات المتكررة بفواصل زمنية قصيرة (بين يوم إلى ثلاثة أيام لتجنب التغير التلقائي للمزاج) معاملات استقرار تتراوح بين 0.80 و0.89، مما يؤكد استقرار الأداة في قياس الحالة الراهنة للاكتئاب دون تذبذب ناتج عن أخطاء القياس.

التحليل العاملي

أثارت البنية العاملية لمقياس HAM-D نقاشاً أكاديمياً ثرياً وممتداً في أدبيات القياس النفسي:

أشارت دراسات التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA) المنشورة (مثل أعمال كليري وغاي، وماير وفيليب) إلى أن المقياس ليس أحادي البعد بالمعنى السيكومتري الصارم، بل يتكون من بنية متعددة العوامل تتراوح بين ثلاثة إلى ستة عوامل متباينة باختلاف العينة وشدتها المرضية. وتشمل العوامل الأكثر اتساقاً عبر الدراسات ما يلي:

  • عامل جوهر الاكتئاب (Core Depression Factor): ويضم الفقرات (1: المزاج الاكتئابي، 2: الشعور بالذنب، 7: العمل والاهتمامات، 8: التثبيط الحركي)، وتتشبع هذه الفقرات بشدة على العامل العام للأداة بحمولات عاملية تتجاوز 0.65 إلى 0.80.
  • عامل القلق/الجسدنة (Anxiety/Somatization Factor): ويتضمن الفقرات (9: الهياج، 10: القلق النفسي، 11: القلق الجسدي، 15: توهم المرض).
  • عامل اضطراب النوم/الأرق (Sleep Disturbance Factor): ويتكون بوضوح واستقلالية من الفقرات الثلاث المخصصة للأرق (4: الأرق الأولي، 5: الأرق الأوسط، 6: الأرق المتأخر).
  • عامل الأعراض الخضرية/الغذائية (Vegetative/Gastrointestinal Factor): ويتضمن فقدان الوزن (الفقرة 16) والأعراض المعوية والشهية (الفقرة 12).

أدت هذه التعددية العاملية إلى تطوير نسخ مشتقة أقصر ومجردة قياسياً، أشهرها مقياس بيخ الفرعي المكون من 6 فقرات (Bech-6 / HAM-D-6) الذي يقتصر حصرياً على “جوهر الاكتئاب” ويتسم بالأحادية البعدية المطلقة وفق نماذج الاستجابة للمفردة (Item Response Theory – Rasch Analysis).

أداة القياس

  • طبيعة ونوع المقياس: مقياس تقدير إكلينيكي يعتمد على المقابلة شبه المقننة التي يجريها فاحص صحة نفسية متمرس (طبيب نفسي، أخصائي نفسي عيادي، أو ممرض نفسي مؤهل)، مدعماً ببيانات الملاحظة السلوكية وإفادات التمريض والمرافقين.
  • الفئة المستهدفة: البالغون والمراهقون المشخصون باضطراب الاكتئاب في العيادات الخارجية أو أقسام التنويم النفسي.
  • عدد الفقرات:
    • النسخة القياسية الأساسية: 17 فقرة (يُحسب مجموع درجاتها لحساب شدة الاكتئاب الكلية).
    • النسخة الموسعة: 21 فقرة (تتضمن 4 فقرات إضافية لا تُحتسب عادة في المجموع القياسي، وهي: التغير اليومي للمزاج، وتبدد الشخصية/الواقع، والأعراض البارانوية، والأعراض الوسواسية).
  • سلم ونمط الاستجابة:
    • فقرات خماسية الرتب (من 0 إلى 4): تُمنح للفقرات ذات التدرج الدقيق في الشدة السريرية، وهي: المزاج الاكتئابي، الشعور بالذنب، الانتحار، العمل والاهتمامات، التثبيط، القلق النفسي، القلق الجسدي، توهم المرض، وتبدد الشخصية، والأعراض البارانوية.
    • فقرات ثلاثية الرتب (من 0 إلى 2): تُمنح للفقرات ثنائية أو محدودة التدرج التجريبي، وهي: الأرق الأولي، الأرق الأوسط، الأرق المتأخر، الهياج، الأعراض الجسدية الهضمية، الأعراض الجسدية العامة، الأعراض التناسلية، فقدان الوزن، الاستبصار، التغير اليومي، والأعراض الوسواسية.
  • طريقة التصحيح ونقاط القطع (لنسخة HAM-D-17): تُجمع درجات الفقرات من 1 إلى 17 للحصول على درجة مركبة كلية تتراوح بين (0 إلى 52):
  • مستويات الشدة المعتمدة:
    • 0 – 7: طبيعي (غياب الاكتئاب السريري / هجوع تام للمرض).
    • 8 – 13: اكتئاب خفيف (Mild Depression).
    • 14 – 18: اكتئاب معتدل (Moderate Depression).
    • 19 – 22: اكتئاب شديد (Severe Depression).
    • ≥ 23: اكتئاب شديد للغاية (Very Severe Depression).
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد أي فقرات معكوسة الصياغة في المقياس؛ حيث تدل الدرجة (0) دائماً على انعدام العرض أو سلامة الوظيفة، بينما تعكس الدرجات المرتفعة دائماً زيادة حِدة الاعتلال النفسي.
  • الزمن المرجعي للتقييم: يُطلب من الإكلينيكي تقييم حالة المريض وسلوكياته خلال الأسبوع المنصرم المنتهي بيوم المقابلة.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر مقياس هاميلتون لتقييم الاكتئاب لأول مرة في عام 1960 بواسطة ماكس هاميلتون في المجلة البريطانية Journal of Neurology, Neurosurgery, and Psychiatry، ثم نُقح في عام 1967. يُصنف المقياس تاريخياً ضمن الملكية العامة (Public Domain)، وهو متاح للاستخدام السريري والبحث الأكاديمي والتدريبي دون الحاجة إلى دفع رسوم ملكية فكرية أو شراء تراخيص مادية من دور نشر الاختبارات، مع ضرورة الإشارة المرجعية الأكاديمية الصارمة للمؤلف والورقة التأسيسية. تجدر الإشارة إلى أن بعض المقابلات البنيوية المقننة المشتقة منه (مثل SIGH-D التابعة لمعهد نيويورك للطب النفسي) قد تتطلب أذونات خاصة إذا استخدمت ضمن تجارب دوائية تجارية برعاية شركات عالمية.

المراجع

  • Bagby, R. M., Ryder, A. G., Schuller, D. R., & Marshall, M. B. (2004). The Hamilton Depression Rating Scale: Has the gold standard become a lead weight? American Journal of Psychiatry, 161(12), 2163–2177. https://doi.org/10.1176/appi.ajp.161.12.2163
  • Bech, P., Allerup, P., Gram, L. F., Reisby, N., Rosenberg, R., Jacobsen, O., & Nagy, A. (1981). The Hamilton Depression Scale: Evaluation of objectivity using logistic response models. Acta Psychiatrica Scandinavica, 63(3), 290–299. https://doi.org/10.1111/j.1600-0447.1981.tb00676.x
  • Cleary, P., & Guy, W. (1977). Factor analysis of the Hamilton Depression Scale. Drugs Under Experimental and Clinical Research, 1(1-2), 115–120.
  • Hamilton, M. (1960). A rating scale for depression. Journal of Neurology, Neurosurgery, and Psychiatry, 23(1), 56–62. https://doi.org/10.1136/jnnp.23.1.56
  • Hamilton, M. (1967). Development of a rating scale for primary depressive illness. British Journal of Social and Clinical Psychology, 6(4), 278–296. https://doi.org/10.1111/j.2044-8260.1967.tb00530.x
  • Maier, W., & Philipp, M. (1985). Comparative analysis of observer depression scales. Acta Psychiatrica Scandinavica, 72(3), 239–245. https://doi.org/10.1111/j.1600-0447.1985.tb02602.x
  • Williams, J. B. (1988). A structured interview guide for the Hamilton Depression Rating Scale. Archives of General Psychiatry, 45(8), 742–747. https://doi.org/10.1001/archpsyc.1988.01800320058007

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
1

DEPRESSED MOOD
2

FEELINGS OF GUILT
3

SUICIDE
4

INSOMNIA – Initial
5

INSOMNIA – Middle
6

INSOMNIA – Delayed
7

WORK AND INTERESTS
8

RETARDATION
9

AGITATION
10

ANXIETY – PSYCHIC
11

ANXIETY – SOMATIC
12

SOMATIC SYMPTOMS – GASTROINTESTINAL
13

SOMATIC SYMPTOMS – GENERAL
14

GENITAL SYMPTOMS
15

HYPOCHONDRIASIS
16

WEIGHT LOSS
17

INSIGHT
18

DIURNAL VARIATION
19

DEPERSONALIZATION AND DEREALIZATION
20

PARANOID SYMPTOMS
21

OBSESSIONAL SYMPTOMS

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 12). مقياس هاميلتون لتقييم الاكتئاب. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/hamilton-depression-rating-scale-ham-d/
looti, Mohammed. “مقياس هاميلتون لتقييم الاكتئاب.” عرب سايكلوجي, 12 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/hamilton-depression-rating-scale-ham-d/.
looti, Mohammed. “مقياس هاميلتون لتقييم الاكتئاب.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 12, 2026. https://arabpsychology.com/scales/hamilton-depression-rating-scale-ham-d/.