1. الملخص / Abstract
يمثل مقياس الاتجاه المتعي نحو المنتج أو العلامة التجارية (Hedonic Attitude Toward Product/Brand) أداة سيكومترية معيارية بارزة طورها الباحثون كيفن فوس وإريك سبانجنبرج وبيانكا جرومان (Voss, Spangenberg, & Grohmann, 2003)، بهدف قياس المكون الوجداني والانفعالي الحسي لتقييمات المستهلكين نحو المنتجات والعلامات التجارية بشكل مستقل ودقيق. يُعنى هذا المقياس بتحديد مقدار الإثارة الحسية، والمتعة، والبهجة، والمرح الذاتي المستمد من التفاعل التجريبي والاستهلاكي مع الموضوع المستهدف، تمييزاً له عن البعد النفعي أو الأدائي الوظيفي (Utilitarian dimension). يتكون هذا المقياس من خمسة أزواج من الصفات المتضادة (Bipolar Adjectives) التي تُقاس عبر سلم الفارق الدلالي المكون من 7 درجات (7-point semantic differential scale)، حيث تتراوح الدرجة الكلية المحسوبة بين درجات منخفضة تعكس رتابة وانعدام الإثارة ودرجات مرتفعة تعبر عن تفاعل حسي ومتعي شديد.
أظهرت الدراسات التأسيسية التي أُجريت عبر عينات متعددة بلغت آلاف المستجيبين خصائص سيكومترية استثنائية؛ حيث تجاوزت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) عتبة 0.90 في جميع مراحل التجريب والتحقق المتقاطع، وتراوحت في الدراسات الأصلية بين 0.92 و0.96 لمختلف فئات المنتجات اليومية والرمزية. كما أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) استقلالية البعد المتعي ونقاء بنيته التكوينية بتشبعات عاملية عالية جدًا للفقرات تراوحت بين 0.81 و0.93، إلى جانب مؤشرات مطابقة ممتازة (CFI > 0.96، RMSEA < 0.06). يتمتع المقياس بصدق تقاربي وبنائي وتمايزي مرتفع، مما يجعله معياراً ذهبياً في أبحاث سلوك المستهلك، وعلم النفس التسويقي، ونمذجة المعادلات البنائية الخاصة بالرضا والولاء والتفضيل التجاري.
2. الكلمات المفتاحية / Keywords
الاتجاه المتعي, سلوك المستهلك, قياس الاتجاهات, علم النفس التسويقي, الفارق الدلالي, المتعة الحسية, الصدق السيكومتري, الثبات الداخلي, التحليل العاملي التوكيدي, تجربة العلامة التجارية, التقييم الوجداني, نمذجة المعادلات البنائية, فوس وسبانجنبرج وجرومان.
3. المؤلفون / Authors
تم تطوير هذا المقياس بواسطة نخبة من كبار علماء القياس وسلوك المستهلك:
- د. كيفن إي. فوس (Kevin E. Voss): أستاذ التسويق ورئيس كرسي الدراسات السلوكية، كلية سبيرز للأعمال، جامعة ولاية أوكلاهوما (Oklahoma State University)، ستيلووتر، الولايات المتحدة الأمريكية. متخصص في القياس السيكومتري ومنهجية بناء المقاييس في التسويق وعلم النفس التطبيقي. البريد الإلكتروني: [email protected].
- د. إريك آر. سبانجنبرج (Eric R. Spangenberg): أستاذ التسويق وعلم النفس التجريبي، وعميد سابق لكلية بول ميريج للأعمال بجامعة كاليفورنيا، إيرفاين (University of California, Irvine)، وعميد سابق لكلية الأعمال بجامعة ولاية واشنطن. باحث دولي مرموق في التسويق الحسي وتأثير البيئات المحيطة والروائح والموسيقى على استجابات الأفراد. البريد الإلكتروني: [email protected].
- د. بيانكا جرومان (Bianca Grohmann): أستاذة التسويق ومديرة أبحاث التفاعل الاستهلاكي، كلية جون مولسون للأعمال، جامعة كونكورديا (Concordia University)، مونتريال، كندا. متخصصة في سيكولوجية إدراك العلامات التجارية والتصميم الحسي وقياس الاتجاهات الوجدانية. البريد الإلكتروني: [email protected].
4. الغرض / Purpose
صُمم هذا المقياس بهدف معالجة قصور منهجي ونظري استمر لعقود في أدبيات قياس الاتجاه النفسي والتقييمي لدى المستهلك. قبل تطوير هذا المقياس، كانت معظم أدوات القياس تعامل الاتجاه نحو المنتج أو المثير باعتباره مفهوماً أحادي البعد (Unidimensional construct) يلخص القبول أو الرفض عبر متصل قطبي عام (مثل: سيئ/جيد، إيجابي/سلبي)، متجاهلة أن الإنسان يقيّم الأشياء بناءً على مسارين متمايزين معرفياً وعصبياً: المسار النفعي العقلاني القائم على الأداء والكفاءة، والمسار المتعي الانفعالي القائم على الخبرة الحسية والبهجة الذاتية.
يهدف المقياس بشكل رئيسي إلى تفكيك وعزل الاستجابة الوجدانية الحسية للمستهلكين تجاه السلع، الخدمات، الإعلانات، أو الهويات التجارية بمختلف أصنافها. يسمح المقياس للباحثين والممارسين في العلوم النفسية والتسويقية بفهم الكيفية التي يتولد بها الارتباط العاطفي والانغماس التجريبي، وتحديد الأوزان النسبية التي يمنحها الأفراد للإثارة الحسية والمتعة مقارنة بالمنفعة المجردة عند اتخاذ القرارات أو بناء الولاء النفسي للموضوع المقاس.
تتعدد التطبيقات البحثية والإكلينيكية والتطبيقية للأداة على النحو التالي:
- الأبحاث الأكاديمية ونمذجة العلاقات السببية: يُستخدم المقياس كمتغير وسيط (Mediator) أو مفسر (Predictor) أساسي في نماذج المعادلات البنائية لتقدير تأثير الخبرات الانفعالية على سلوك إعادة الشراء، والتوصية الشفهية الإيجابية (Word-of-Mouth)، والاستجابة للمثيرات التسويقية الحسية.
- أبحاث علم النفس الاستهلاكي وعلم الأعصاب الإدراكي: يفيد المقياس في دراسة الاستجابات التحفيزية وأنظمة المكافأة الدماغية المرتبطة بالاستهلاك الترفيهي، واستكشاف آليات الإشباع النفسي وتعويض النقص الانفعالي من خلال المنتجات ذات الطابع التجريبي.
- تطوير المنتجات واختبارات القبول: يُطبق المقياس خلال مراحل النماذج الأولية للتحقق مما إذا كانت التعديلات الجمالية والتصميمية تولد الاستجابة الانفعالية المستهدفة (البهجة والمرح والإثارة) دون الاعتماد فقط على المقاييس الوظيفية.
- تطبيقات علم النفس العيادي والسلوكي: يُستفاد منه كأداة تشخيصية في دراسة اضطرابات الشراء القهري (Compulsive Buying Disorder)، والتسوق الهروبي (Compensatory Consumption)، حيث تبيّن الدراسات أن الأفراد الذين يعانون من فرط الحساسية للمكافأة المتعية يظهرون درجات مرتفعة غير متوازنة على هذا المقياس مقارنة بالبعد النفعي.
5. البناء النفسي / Construct
يرتكز البناء النفسي للاتجاه المتعي (Hedonic Construct) على فكرة أن التقييم الإنساني للأشياء ليس مجرد معالجة حاسوبية باردة لخصائص المنتج، بل هو تجربة ذاتية حية تتخللها استثارة فسيولوجية ووجدانية. يعرّف الباحثون الاتجاه المتعي بأنه «الجانب من الاتجاه الشامل للمستهلك الذي ينتج عن المشاعر، والإثارة الحسية، والبهجة، والتسلية، والمتعة النابعة من استخدام أو إدراك الموضوع» (Voss et al., 2003).
يتميز هذا البناء بالخصائص الجوهرية التالية:
- الذاتية الوجدانية (Affective Subjectivity): ترتبط الاستجابة المتعية بمدى شعور الفرد بالنشوة أو الرضا الداخلي المجرد، وهو بناء مستقل تماماً عن الكفاءة الهندسية أو المنفعة الاقتصادية؛ فقد يمتلك المنتج نفعاً منخفضاً للغاية (مثل: ركوب قطار الملاهي السريع، أو استهلاك لوح شوكولاتة فاخر) ومع ذلك يسجل درجات متطرفة في الاتجاه المتعي.
- الاستثارة متعددة الحواس (Multisensory Stimulation): يستند البناء إلى مدخلات حسية تشمل المؤثرات البصرية، اللمسية، السمعية، والشمية التي تولد مشاعر حيوية متقدمة تُترجم سيكومترياً إلى مشاعر الإثارة (Exciting) والتسلية (Thrilling).
- الانفصال التام عن البعد النفعي: في ضوء مصفوفة الخصائص السيكومترية، أثبت فوس وزملاؤه أن البعد المتعي يشكل محوراً متعامداً (Orthogonal) أو شبه مستقل عن البعد النفعي، مما يعني أن المنتج قد يكون: (مرتفع النفعية/مرتفع المتعية) كالسيارات الرياضية الفاخرة، أو (مرتفع النفعية/منخفض المتعية) كأدوية الصداع والمنظفات المنزلية، أو (منخفض النفعية/مرتفع المتعية) كالألعاب الإلكترونية والموسيقى، أو (منخفض في كليهما).
يتجسد البناء النفسي عبر خمسة تجليات دلالية تم اختيارها وتنقيتها بعناية من بين مئات الألفاظ الوصفية:
- المرح (Fun): تقييم الموضوع كمصدر للمرح والانبساط وخفة الظل في مقابل الجدية والرتابة الجافة.
- الإثارة (Exciting): رصد قدرة المثير على رفع مستوى التنشيط الذهني والحركي وإشعال الحماس.
- البهجة (Delightful): التقاط المشاعر اللطيفة العميقة التي تبعث على السرور والابتهاج القلبي الداخلي.
- التشويق والاهتزاز الوجداني (Thrilling): قياس مشاعر المغامرة غير التقليدية التي تكسر الملل والجمود.
- الاستمتاع (Enjoyable): الشعور الشامل بالراحة واللذة الإيجابية المستمدة من التجربة.
6. الإطار النظري / Theoretical Framework
ينتمي مقياس الاتجاه المتعي إلى مدرسة علم النفس المعرفي الوجداني (Cognitive-Affective Psychology) ونظرية الاستهلاك التجريبي (Experiential Consumption Theory) التي أحدثت ثورة مفاهيمية في ثمانينيات القرن العشرين. تعود الجذور الفكرية المباشرة لهذا التوجه إلى العمل الكلاسيكي الرائد الذي قاده العالمان موريس هولبروك وإليزابيث هيرشمان (Holbrook & Hirschman, 1982)، اللذان جادلا بأن النموذج التقليدي لمعالجة المعلومات في علم النفس يختزل الكائن البشري في صورة كائن عقلاني منطقي يحسب التكاليف والمنافع الحسابية فقط، متجاهلاً أبعاداً إنسانية حاسمة تشمل الخيالات، والمشاعر، والمرح (The experiential aspects of consumption: Fantasies, feelings, and fun).
استند فوس وسبانجنبرج وجرومان إلى هذا التأسيس الفلسفي وطوروه من خلال دمج نظريات علم النفس الاجتماعي الخاصة ببنية الاتجاه، ولا سيما نموذج المكونات الثنائية للاتجاه (Dual-Component Attitude Model) الذي أرسى قواعده باحثون مثل بريكلر وباترا وراي (Batra & Ahtola, 1991). تقر هذه النظرية بأن الاتجاه العام للفرد يتألف من تقييم أدائي يرتبط بالغايات والوسائل النفعية، وتقييم استهلاكي ذاتي غايته اللذة والمشاعر الإيجابية في حد ذاتها.
استرشد الباحثون أيضاً بمنهجية تشارلز أوسجود وزملائه (Osgood, Suci, & Tannenbaum, 1957) في قياس المعنى الدلالي، والتي تفترض أن المفاهيم النفسية تتمايز في فضاء دلالي متعدد الأبعاد يضم التقييم (Evaluation)، والقوة (Potency)، والنشاط (Activity). وقد استطاع فوس وزملاؤه برهنة أن المقاييس السابقة كانت تخلط بين المتعة والمنفعة تحت بعد “التقييم العام”؛ فقاموا بتوليد مصفوفة لغوية ضخمة خضعت لمراحل استبعاد متتابعة استندت إلى نظرية قياس السمات والتحليل العاملي للتأكد من أن الصفات المختارة تشبع تماماً على فضاء الإثارة الحسية والبهجة الخالصة دون أدنى تلوث دلالي بمفاهيم الفائدة أو الأداء الوظيفي.
7. الصدق / Validity
خضع مقياس الاتجاه المتعي لبروتوكول تحقق تجريبي بالغ الصرامة عبر دراسات متعددة شملت عينات متنوعة لضمان استيفاء أعلى معايير الصدق السيكومتري وفق إرشادات جمعية علم النفس الأمريكية (APA):
- صدق المحتوى والظاهري (Content & Face Validity): بدأ التطوير بمراجعة شاملة للأدبيات السابقة وقواميس المترادفات الإنجليزية، فتم حصر أكثر من 80 زوجاً من الصفات الأولية. خضعت هذه الصفات للتحكيم من قبل لجان من الخبراء المتخصصين في السيكومتري وعلم نفس المستهلك لاستبعاد الألفاظ الغامضة أو المتداخلة مع البعد النفعي، مما قلص القائمة تدريجياً حتى استقرت على الفقرات الخمس الأقوى تمثيلاً للبناء.
- الصدق التقاربي (Convergent Validity): أظهرت تحليلات النمذجة البنائية عبر برامج التحليل الإحصائي المتقدمة أن مؤشر التباين المفسر المستخرج (Average Variance Extracted – AVE) للبعد المتعي تجاوز باستمرار قيمة 0.70 (وبلغ في أغلب العينات أكثر من 0.75)، وهي نسبة أعلى بكثير من الحد الأدنى الموصى به إحصائياً والبالغ 0.50. كما أظهر المقياس ارتباطات إيجابية قوية ودالة إحصائياً (r تتراوح بين 0.65 و0.82، p < 0.001) مع مقاييس الاستجابة العاطفية الإيجابية ومشاعر البهجة اللحظية.
- الصدق التمايزي (Discriminant Validity): تم إثبات الصدق التمايزي للمقياس مقابل البعد النفعي ومقاييس الاتجاه العام التقليدية عبر معيار فورنيل ولاركر (Fornell-Larcker criterion)؛ حيث كان الجذر التربيعي لمؤشر AVE للبعد المتعي أكبر بكثير من معامل الارتباط بينه وبين البعد النفعي عبر جميع فئات المنتجات المدروسة. كما أظهرت اختبارات تثبيت الارتباط عند الواحد الصحيح (Constrained models) في التحليل التأكيدي انخفاضاً معنوياً هائلاً في جودة المطابقة عند إجبار البعدين على الاندماج، مما أكد تمايزهما الاستقلالي.
- الصدق التنبؤي والملازم (Predictive & Concurrent Validity): برهن المقياس على قدرة تنبؤية فائقة لسلوكيات استهلاكية محددة؛ حيث نجحت الدرجات المرتفعة على مقياس الاتجاه المتعي في التنبؤ بنوايا الشراء للمنتجات الترفيهية والتجريبية (مثل الأفلام، المطاعم الفاخرة، العطور) بمعاملات انحدار قياسية معنوية (Beta > 0.55، p < 0.001)، بينما كان البعد النفعي هو المتنبئ الأقوى بالمنتجات الوظيفية (مثل المنظفات ومستلزمات الصيانة)، مما يؤكد الصدق التنبؤي المتمايز للمقياس في بيئات تطبيقية حقيقية.
8. الثبات / Reliability
أظهرت نتائج فحص الثبات لمقياس الاتجاه المتعي مستويات استقرار واتساق داخلي بالغة الارتفاع عبر كافة العينات المستقلة ومختلف الفئات التصنيفية للمنتجات:
- معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ – Cronbach’s Alpha): تراوحت قيم ألفا كرونباخ للفقرات الخمس في الدراسات التأسيسية للمؤلفين (Voss et al., 2003) ما بين 0.92 و 0.96 عبر المنتجات المختلفة (مثل أجهزة الحاسوب، الجينز، القهوة، وغيرها). وتعد هذه القيم مؤشراً سيكومترياً نموذجياً يثبت خلو المقياس من أخطاء القياس العشوائية دون الوقوع في فخ التكرار المفرط (Redundancy).
- الثبات المركب (Composite Reliability – CR): سجلت نماذج التحليل العاملي التوكيدي قيماً للثبات المركب تجاوزت باستمرار عتبة 0.93 عبر العينات المعيارية، مما يعزز الثقة في التماسك التكويني للمؤشرات الخمسة.
- معامل ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت دراسات التتبع الزمني التي أعادت تطبيق المقياس بعد فاصل زمني تراوح بين أسبوعين وأربعة أسابيع معاملات ارتباط بيرسون لإعادة الاختبار بلغت r = 0.84 إلى 0.89، مما يدل على استقرار الأداة عبر الزمن عند تقييم علامات تجارية مستقرة في ذهن المستهلك، مع احتفاظها بالحساسية الكافية لرصد التغيرات الوجدانية عند تعرض الأفراد لخبرات تجريبية جديدة.
9. التحليل العاملي / Factor Analysis
مرت البنية العاملية للمقياس بمرحلتين متكاملتين من التحليل الإحصائي للتأكد من بنية المفهوم وتكراره عبر العينات:
التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)
في المرحلة الاستكشافية الأولى، أُخضعت مصفوفة الارتباطات لتحليل المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) مع التدوير المتعامد (Varimax) والتدوير المائل (Promax). أسفرت النتائج بوضوح عن استخلاص عاملين نقيين استأثرا بأكثر من 65% من التباين الكلي في استجابات الأفراد عبر مئات المفحوصين؛ حيث مثل العامل الأول البعد المتعي ومثل العامل الثاني البعد النفعي. تشبعت الفقرات الخمس المكونة للمقياس بقوة شديدة على عاملها المخصص بتشبعات أولية تجاوزت 0.80، مع انعدام شبه تام لأي تشبعات متقاطعة (Cross-loadings < 0.20) على العامل النفعي.
التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)
لتأكيد ثبات البنية عبر عينات جديدة ومستقلة، أجرى الباحثون تحليلات توكيدية باستخدام نمذجة المعادلات البنائية. أظهر النموذج النظري المكون من عاملين مستقلين مؤشرات مطابقة فائقة الجودة تفوقت بمراحل على النموذج أحادي البعد، وجاءت المؤشرات كالتالي:
- مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI): > 0.96 (تجاوز في بعض الدراسات 0.98).
- مؤشر توكر-لويس (Tucker-Lewis Index – TLI): > 0.95.
- جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (Root Mean Square Error of Approximation – RMSEA): 0.045 إلى 0.058، مع فترات ثقة 90% ممتازة تقع دون 0.08.
- مؤشر التباين المتبقي المعياري (Standardized Root Mean Square Residual – SRMR): < 0.035.
تراوحت أوزان الانحدار المعيارية (Standardized Factor Loadings) للفقرات الخمس على عامل الاتجاه المتعي في التحليل التوكيدي بين 0.81 و 0.93 (جميعها دالة إحصائياً عند p < 0.001)، مما يؤكد أن كل فقرة من الفقرات الخمس تمثل مؤشراً سيكومترياً فائق الدقة في عكس المكنون الانفعالي والمتعي للمستجيب.
10. أداة القياس / Instrument
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report psychometric scale) لتقييم الاتجاهات النفسية الوجدانية.
- التنسيق والتطبيق: يطبق بصيغة ورقية أو إلكترونية (رقمية)، ويستغرق استكماله أقل من دقيقتين نظراً لاختصاره ودقة صياغته، مما يقلل من إجهاد المفحوص ومعدلات التسرب.
- عدد الفقرات: يتكون المقياس الفرعي للاتجاه المتعي من 5 أزواج متضادة من الصفات (Five bipolar adjective pairs).
- مقياس الاستجابة: مقياس الفارق الدلالي المكون من 7 درجات (7-point semantic differential scale (1 to 7 between bipolar adjective anchors)).
- آلية التصحيح واحتساب الدرجات: يتم ترقيم النقاط بين طرفي الصفات من 1 إلى 7؛ بحيث تمثل الأرقام الأعلى اتجاهاً متعيّاً أكثر إيجابية وتفاعلاً. تُجمع درجات الفقرات الخمس لإنتاج درجة خام تتراوح بين 5 و35، أو يُحسب المتوسط الحسابي ليتراوح بين 1.0 و7.0.
- الفقرات المعكوسة (Reverse-scored Items): تُحسب جميع الفقرات بحيث تمثل الأرقام الأعلى اتجاهاً متعياً أكبر. وفي حال تم تقديم أي زوج من الصفات بحيث كان القطب الإيجابي على الجانب الأيسر (مثل الزوج الخامس: Enjoyable / Unenjoyable)، يتم عكس تصحيح الفقرة برمجياً (بحيث تصبح 7=1، 6=2، 5=3، 4=4، 3=5، 2=6، 1=7) قبل جمع الدرجات لضمان اتساق الاتجاه التفسيري.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year
سنة النشر: 2003م.
شروط الاستخدام وحقوق الملكية: نُشر المقياس لأول مرة في Journal of Marketing Research، وهي مجلة أكاديمية تخضع لتحكيم الأقران وتصدر عن جمعية التسويق الأمريكية (American Marketing Association – AMA). يُتاح المقياس مجاناً للاستخدام في سياق الأبحاث العلمية، والأطروحات الأكاديمية، والتدريس الجامعي دون الحاجة إلى دفع أي رسوم، شريطة الالتزام بالأمانة العلمية والاقتباس التام للورقة البحثية التأسيسية (Voss, Spangenberg, & Grohmann, 2003). أما الاستخدامات التجارية أو تضمينه في برمجيات استشارية مدفوعة تهدف إلى الربح، فقد تتطلب الحصول على موافقة خطية مسبقة من جمعية التسويق الأمريكية أو المؤلفين لضمان الالتزام بقوانين حقوق الملكية الفكرية السارية.
12. المراجع / References
- Batra, R., & Ahtola, O. T. (1991). Measuring the hedonic and utilitarian sources of consumer attitudes. Marketing Letters, 2(2), 159–170. https://doi.org/10.1007/BF00436035
- Holbrook, M. B., & Hirschman, E. C. (1982). The experiential aspects of consumption: Consumer fantasies, feelings, and fun. Journal of Consumer Research, 9(2), 132–140. https://doi.org/10.1086/208906
- Osgood, C. E., Suci, G. J., & Tannenbaum, P. H. (1957). The measurement of meaning. University of Illinois Press.
- Spangenberg, E. R., Voss, K. E., & Crowley, A. E. (1997). Measuring the hedonic and utilitarian dimensions of attitude: A generally applicable scale. Advances in Consumer Research, 24, 235–241.
- Voss, K. E., Spangenberg, E. R., & Grohmann, B. (2003). Measuring the hedonic and utilitarian dimensions of consumer attitude. Journal of Marketing Research, 40(3), 310–320. https://doi.org/10.1509/jmkr.40.3.310.19238
13. فقرات المقياس / Items of the Scale
Response Scale: 7-point semantic differential scale (1 to 7 between bipolar adjective anchors)
- Not fun / Fun
- Dull / Exciting
- Not delightful / Delightful
- Not thrilling / Thrilling
- Enjoyable / Unenjoyable