مقاييس الصحة النفسيةمقاييس علم النفس الاجتماعي

مقياس الاتجاهات نحو الهربس

دليل سيكومتري شامل لمقياس الاتجاهات نحو الهربس (HAS) للمؤلفتين كاثرين بروس وجوديث ماكلوغلين، يشمل الإطار النظري، والصدق، والثبات، وطريقة التصحيح، والفقرات الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 23 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 23 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد مقياس الاتجاهات نحو الهربس (Herpes Attitude Scale – HAS)، الذي طورته الباحثة كاثرين بروس (Katherine Bruce) وجوديث ماكلوغلين (Judith McLaughlin) عام 1986، أداة سيكومترية معيارية رائدة صُممت خصيصاً لتقييم المعتقدات، والمشاعر، والمواقف النفسية والاجتماعية المرتبطة بعدوى الهربس التناسلي (Genital Herpes). يستجيب المقياس للحاجة الماسة إلى قياس الأبعاد الوجدانية والمعرفية لـ الوصمة الاجتماعية (Social Stigma) المصاحبة للأمراض المنقولة جنسياً، والتي تؤثر بعمق على الصحة النفسية، والتكيف الانفعالي، وجودة الحياة للأفراد المصابين، إضافة إلى تأثيرها على سلوكيات الوقاية والفحص لدى عامة الناس. يتألف المقياس من 40 فقرة موزعة بالتساوي بين 20 فقرة إيجابية و20 فقرة سلبية الاتجاه، وتُقاس الاستجابات عبر سلم ليكرت الخماسي المتدرج من “أوافق بشدة” إلى “أعارض بشدة”. يغطي البناء السيكومتري للمقياس طيفاً واسعاً من المجالات الحيوية، تشمل: مشاعر الفرد تجاه ذاته في حال الإصابة، والاتجاهات نحو الأشخاص المصابين، والتواصل والإفصاح عن المرض، والعلاقات الحميمية والزوجية، وعلاقات الصداقة، والقدرات المدركة للتكيف وإدارة الضغوط، بالإضافة إلى المفاهيم المغلوطة والأساطير الشائعة حول المرض. يتمتع المقياس بخصائص سيكومترية متينة؛ حيث أظهرت الدراسات التأسيسية اتساقاً داخلياً مرتفعاً بمعامل ألفا كرونباخ بلغ 0.91، فضلاً عن صدق محتوى وظاهري رفيع تم التحقق منه بواسطة لجنة خبراء متعددي التخصصات، وقدرة تمايزية فائقة على التمييز بين ذوي الاتجاهات الإيجابية والسلبية عبر معادلة تصحيح معيارية تُحوّل الدرجات الخام إلى مقياس مئوي يمتد من 0 إلى 100.

الكلمات المفتاحية

مقياس الاتجاهات نحو الهربس، الهربس التناسلي، الوصمة الاجتماعية، الخصائص السيكومترية، الأمراض المنقولة جنسياً، الاتجاهات النفسية، التكيف الصحي، التواصل الجنسي، ألفا كرونباخ، علم النفس الصحي.

المؤلفون

تم تطوير هذا المقياس بواسطة باحثتين بارزتين في مجال علم النفس والتربية الصحية في الولايات المتحدة الأمريكية:

  • الدكتورة كاثرين بروس (Katherine E. M. Bruce): أستاذة علم النفس في قسم علم النفس بـ جامعة كارولاينا الشمالية في ويلمنغتون (University of North Carolina at Wilmington – UNCW)، الولايات المتحدة الأمريكية. ينصب تركيزها البحثي على علم النفس الجنسي، والاتجاهات نحو الصحة الإنجابية والأمراض المعدية، وتصميم المقاييس السلوكية. (البريد الإلكتروني للمراسلة: [email protected]).
  • الدكتورة جوديث ماكلوغلين (Judith McLaughlin): باحثة وأكاديمية متخصصة في التربية الصحية والسلوك الصحي بـ جامعة جورجيا (University of Georgia)، الولايات المتحدة الأمريكية. ركزت أعمالها على المحددات الاجتماعية والسلوكية للأمراض المنقولة جنسياً والتدخلات التوعوية.

الغرض

يتمثل الغرض الجوهري من مقياس الاتجاهات نحو الهربس (HAS) في توفير أداة قياس كمية دقيقة وموثوقة لتقييم المنظومة المعرفية والوجدانية والسلوكية التي يحملها الأفراد تجاه عدوى فيروس الهربس البسيط النمط الثاني (HSV-2). في الحقبة التي شهدت تصاعداً ملحوظاً في التغطية الإعلامية للأمراض المنقولة جنسياً وما صاحبها من ذعر اجتماعي وإطلاق تسميات متحيزة مثل “الجذام الجنسي الجديد”، نشأت حاجة ملحة لدى الباحثين والأطباء النفسيين لفهم الكيفية التي ينظر بها المجتمع والطلاب والبالغون إلى هذا المرض، والتمييز بين الجهل المعرفي وردود الفعل الانفعالية القائمة على التحيز والنفور.

تتعدد التطبيقات البحثية والإكلينيكية للمقياس، وتتفرع إلى عدة محاور رئيسية:

  • التطبيقات الإكلينيكية والإرشادية: يُستخدم المقياس في عيادات الصحة النفسية والإرشاد النفسي الجنسي لتقييم الصدمة النفسية والوصمة الذاتية (Self-Stigma) لدى الأفراد الذين تم تشخيصهم حديثاً بالهربس التناسلي. يُساعد المقياس المعالجين النفسيين في تحديد بؤر التشويه المعرفي (مثل الشعور بالقذارة، أو انعدام القيمة، أو اليأس من الزواج وتكوين أسرة)، مما يمهد الطريق لتطبيق استراتيجيات العلاج المعرفي السلوكي (CBT) لإعادة هيكلة هذه الأفكار وتحسين استراتيجيات التكيف.
  • البحوث الصحية والسلوكية: يُعتبر المقياس أداة تقييم مثالية لقياس فاعلية البرامج التثقيفية والتدخلات الوقائية في الجامعات والمؤسسات الصحية. من خلال تطبيق المقياس قبلياً وبعدياً، يستطيع الباحثون تحديد ما إذا كانت حملات التوعية تسهم فقط في زيادة المعرفة البيولوجية أم أنها تنجح فعلياً في تعديل الاتجاهات الوجدانية وتفكيك الوصمة الاجتماعية.
  • دراسة ديناميات العلاقات الحميمية: يتيح المقياس فهماً دقيقاً للمخاوف المرتبطة بالإفصاح للشركاء الحميميين، واستكشاف العوامل التي تدفع بعض الأفراد إلى تجنب الكشف عن حالتهم الصحية، وهو ما يرتبط مباشرة بمنع انتشار العدوى في المجتمع.

البناء النفسي

يستند مقياس الاتجاهات نحو الهربس إلى مفهوم الاتجاه ثلاثي الأبعاد في علم النفس الاجتماعي، والذي يدمج المكونات المعرفية (الأفكار والمعتقدات)، والوجدانية (المشاعر والانفعالات)، والنزوعية السلوكية (النوايا والتصرفات). ورغم أن المقياس يُصحح كأداة أحادية البعد تعطي درجة كلية موحدة تعبر عن مدى إيجابية الاتجاه، إلا أن الفقرات صُممت لتغطي سبعة مجالات نوعية متكاملة:

1. المشاعر تجاه الذات (Feelings About Self)

يركز هذا البعد على صورة الذات، واحترام الذات، والمشاعر الداخلية المتوقعة في حال الإصابة بالمرض. يقيس مدى شعور الفرد بالقذارة، أو الخزي، أو تدني القيمة الذاتية. وتتضح هذه الأبعاد في فقرات مثل: “لن أشعر بأنني قذر إذا أُصبت بالهربس التناسلي” (فقرة 2)، ومشاعر الحرج والانكسار الشخصي مثل: “سأشعر بالحرج من إخبار أي شخص إذا أُصبت بالهربس التناسلي” (فقرة 32).

2. المشاعر تجاه الآخرين المصابين (Feelings About Others with Herpes)

يقيم هذا البعد مستويات التعاطف مقابل النبذ الاجتماعي والأحكام الأخلاقية المسبقة تجاه المصابين. وهو يختبر ما إذا كان المستجيب يرى المصابين أشخاصاً يستحقون التقدير أم يصنفهم ضمن فئات منحرفة أخلاقياً، كما في الفقرة 8: “فقط الأشخاص السيئون يصابون بالهربس التناسلي”، والفقرة 27: “الأشخاص المصابون بالهربس التناسلي يستحقون التعرف عليهم”.

3. التواصل والإفصاح (Communication About Herpes)

يتناول هذا المكون قدرة الفرد واستعداده لمناقشة المرض بشفافية ودون خوف مفرط من الرفض. يشمل ذلك التواصل مع الوالدين (الفقرة 38: “أستطيع مناقشة الهربس التناسلي مع والديّ”)، والتواصل الأخلاقي والصحي مع الشركاء الجنسيين المحتملين (الفقرة 17: “إذا كنت مصاباً بالهربس التناسلي، فسأخبر شريكي الجنسي المحتمل”).

4. العلاقات الحميمية والزوجية (Intimate and Marital Relationships)

يستكشف هذا البعد المخاوف العميقة المتعلقة بجدارة الفرد بالحب والزواج والإنجاب في ظل وجود عدوى مزمنة. تقيس الفقرات ما إذا كان المرض يُعتبر حكماً بالإعدام العاطفي أو عائقاً أمام الحياة الزوجية الطبيعية، مثل الفقرة 20: “سأفكر في الزواج من شخص مصاب بالهربس التناسلي”، والفقرة 34: “إذا أُصبت بالهربس التناسلي، فلن يرغب أحد في الزواج مني”.

5. علاقات الصداقة والتفاعل الاجتماعي (Friendship Relationships)

يختبر التقبل الاجتماعي غير الحميمي وما إذا كان الخوف غير العقلاني من العدوى يؤدي إلى عزل الأصدقاء، كما هو موضح في الفقرة 7: “إذا كان لدي شريك سكن مصاب بالهربس التناسلي، فسأنتقل من السكن”، والفقرة 19: “لن أتجنب صديقاً إذا اكتشفت أنه مصاب بالهربس التناسلي”.

6. قدرات التكيف المدركة (Perceived Coping Abilities)

يقيس الموارد النفسية الذاتية والمرونة في مواجهة التشخيص. يركز على الكفاءة الذاتية المدركة للتعايش مع مرض مزمن غير مميت، مثل الفقرة 6: “يمكنني التكيف مع الإصابة بالهربس التناسلي”، والفقرة 15: “يمكنني الحفاظ على هدوئي إذا اكتشفت أنني أُصبت بالهربس التناسلي”، مقابل ردود الفعل الكارثية مثل الفقرة 30: “إذا أُصبت بالهربس التناسلي، فسأفكر في الانتحار”.

7. الأساطير والمفاهيم الخاطئة (Myths and Misconceptions)

يرصد المعتقدات الخرافية المرتبطة بطرق الانتقال والمظاهر الإكلينيكية، مثل الاعتقاد بإمكانية التقاط الفيروس من دورات المياه العامة (فقرة 14)، أو القدرة على تشخيص المصاب بالنظر المجرد (فقرة 10)، والربط الحتمي بين العدوى والانحلال الجنسي (فقرة 37).

الإطار النظري

ينطلق الأساس الفلسفي والنفسي لمقياس الاتجاهات نحو الهربس من تضافر عدة أطر نظرية متجذرة في علم النفس الاجتماعي وعلم النفس الصحي:

1. نظرية الوصمة الاجتماعية لـ إرفينغ غوفمان (Erving Goffman’s Stigma Theory): تُعد نظرية غوفمان (1963) حجر الزاوية في فهم بناء هذا المقياس. يُعرّف غوفمان الوصمة بأنها سمة تخفض مكانة الفرد الاجتماعية جذرياً وتنقله من شخص عادي إلى شخص منبوذ و”معطوب اجتماعياً”. في سياق الأمراض المنقولة جنسياً، تأخذ الوصمة طابعاً مزدوجاً: “وصمة قابلة للإخفاء” (Discreditable Stigma) تتطلب إدارة دقيقة للمعلومات السرية، مما يولد قلقاً مستمراً من الفضيحة (كما تعكسه الفقرة 36: “سيعلم الجميع إذا أُصبت بالهربس التناسلي”)، و”وصمة عيوب الشخصية الأخلاقية”، حيث يُفترض خطأً أن العدوى ناتجة عن تهور أخلاقي أو جنسي (الفقرة 16: “الشخص المصاب بالهربس نال ما يستحقه”).

2. نموذج المعتقدات الصحية (Health Belief Model – HBM): يظهر تأثير نموذج روزنستوك (Rosenstock) في فقرات المقياس التي تقيس “الشدة المدركة” (Perceived Severity) و”القابلية المدركة” (Perceived Susceptibility). يفترض النموذج أن السلوك الصحي يتأثر بمدى إدراك الفرد لخطورة المرض وتأثيراته المدمرة على حياته. فقرات مثل (الفقرة 3: “الهربس التناسلي ليس مخيفاً كما يعتقد معظم الناس”) و(الفقرة 25: “التقاط الهربس لن يكون أسوأ شيء يمكن أن يحدث لي”) تقيس بصورة مباشرة ترويض التهويل المعرفي والمبالغة في تقدير شدة المرض.

3. نظرية التقييم المعرفي والتكيف لـ ريتشارد لازاروس (Lazarus & Folkman’s Transactional Model of Stress and Coping): يُوجه هذا الإطار فقرات التكيف في المقياس. ينظر هذا النموذج إلى رد الفعل تجاه المرض المزمن كنتيجة لتقييمين: التقييم الأولي (هل المرض مهدد لوجودي؟) والتقييم الثانوي (هل أمتلك الموارد النفسية والاجتماعية للتعامل معه؟). استجابات مثل الحفاظ على الهدوء، والشعور بالقدرة على الإدارة، وعدم الانهيار تعكس التقييم التكيفي الثانوي الفعال مقابل التقييم الكارثي الذي قد يقود إلى التفكير في إنهاء الحياة.

الصدق

خضع مقياس الاتجاهات نحو الهربس لإجراءات دقيقة وصارمة للتحقق من مؤشرات الصدق (Validity) المختلفة خلال مرحلة بنائه وتطويره بواسطة بروس وماكلوغلين (Bruce & McLaughlin, 1986):

  • صدق المحتوى والصدق الظاهري (Content and Face Validity): بدأ التطوير بتوليد بنك أولي مكون من 65 عبارة رأي مستخلصة من الأدبيات الطبية والسلوكية. عُرضت العبارات أولاً على عينة استطلاعية من خمسة طلاب جامعيين لتقييم وضوح الصياغة اللغوية ومستوى القراءة. عقب ذلك، أُخضعت الفقرات لتقييم دقيق من قِبل لجنة تحكيم متخصصة مؤلفة من خمسة خبراء: طبيب بشري، وممرضة قانونية، واثنين من اختصاصيي التثقيف الصحي، وطالب دراسات عليا مصاب بالهربس التناسلي لتمثيل المنظور المعاش للمرضى. قامت اللجنة بتقييم مدى ملاءمة وأهمية كل فقرة، وشمولية المقياس ككل. أسفر هذا التحكيم عن إجماع الخبراء على صلاحية 45 فقرة فقط واستبعاد الفقرات المتبقية لعدم ملاءمتها.
  • صدق البناء والتحليل التمايزي للفقرات (Construct Validity & Item Analysis): طُبقت النسخة المكونة من 45 فقرة على عينة معيارية أولية قوامها 250 طالباً جامعياً مسجلين في مقررات المدخل إلى علم النفس. أُجري تحليل إحصائي للفقرات لحساب معاملات ارتباط الفقرة بالدرجة الكلية (Item-Total Correlations). كشفت النتائج عن وجود 40 فقرة تتمتع بارتباطات دالة إحصائياً وموجبة مع الدرجة الكلية عند مستوى دلالة مرتفع للغاية (p < .001)، بينما فشلت 5 فقرات في تحقيق هذا المعيار وتم حذفها نهائياً، مما أسفر عن النسخة النهائية المكونة من 40 فقرة ذات قدرة تمييزية فائقة بين الأفراد ذوي الاتجاهات الإيجابية والاتجاهات السلبية.
  • الصدق التمايزي والتقاربي (Discriminant & Convergent Validity): أثبتت الدراسات اللاحقة (مثل Bruce & Bullins, 1989) قدرة المقياس على التمييز الواضح بين اتجاهات الأفراد الذين تلقوا تعليماً صحياً مكثفاً والذين يمتلكون مستويات معرفة موضوعية مرتفعة بالمرض مقارنة بنظرائهم منخفضي المعرفة، حيث ارتبطت الدرجات الإيجابية على المقياس ارتباطاً إيجابياً طردياً مع درجات اختبار المعرفة بالهربس (Herpes Knowledge Scale)، مما يؤكد الصدق التلازمي والتقاربي للأداة.

الثبات

تم فحص الخصائص المترية لثبات المقياس (Reliability) عبر عدة عينات وطرق إحصائية أثبتت استقرار الأداة واتساقها عبر الزمن:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): في دراسة التطوير الأصلية التي أجرتها بروس وماكلوغلين (1986)، تم تطبيق المقياس على عينة مستقلة مكونة من 148 طالباً جامعياً في تخصصات علم النفس والتربية الصحية. أظهرت النتائج أن المقياس يتمتع بدرجة اتساق داخلي استثنائية؛ حيث بلغ معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) 0.91، وهو مؤشر مرتفع جداً يعكس تماسك البناء النفسي وتناغم فقرات المقياس في قياس المتغير المستهدف دون تشتت.
  • ثبات التجزئة النصفية (Split-Half Reliability): أظهرت تحليلات التجزئة النصفية المصححة بمعادلة سبيرمان-براون اتساقاً موازياً تجاوز حاجز 0.88، مما يؤكد أن نصفي المقياس يقيسان نفس السمة الوجدانية والمعرفية بدقة متكافئة.
  • الاستقرار عبر الدراسات اللاحقة: أعادت دراسة بروس وبولينز (Bruce & Bullins, 1989) تأكيد هذه النتائج في عينات طلابية إضافية؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي باستمرار حول 0.90 إلى 0.92، مما يثبت استقرار الخصائص السيكومترية للمقياس عبر التطبيقات المختلفة.

التحليل العاملي

أُجري التحليل الإحصائي للفقرات وتحديد بنيتها العاملية أثناء عملية البناء والتطوير وفق منهجية قياسية متقدمة:

أظهرت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA) لفقرات المقياس الأربعين تشبعات عاملية قوية على عامل عام مهيمن يمثل “الاتجاه العام نحو الهربس والتكيف معه”، وهو ما برر اعتماد الباحثتين لصيغة الدرجة الكلية الواحدة. تراوحت تشبعات الفقرات على العامل العام بين 0.35 و0.72، وكانت جميع معاملات ارتباط الفقرة بالمجموع المصححة دالة إحصائياً عند مستوى (p < .001).

على الرغم من الأحادية البنائية العامة للمقياس في استخراج الدرجة المعيارية، كشفت مصفوفة العوامل المدارة (Varimax Rotation) في تحليلات إضافية عن تجمع الفقرات تحت عدة عوامل فرعية مترابطة بصورة وثيقة تشمل:

  • العامل الأول: التقبل الاجتماعي ورفض الوصمة الخارجية: وتتشبع عليه بقوة الفقرات المتعلقة برفض وصم المصابين (مثل الفقرة 8، والفقرة 21، والفقرة 27).
  • العامل الثاني: الكفاءة الذاتية المدركة والتكيف الانفعالي: ويتضمن الفقرات التي تقيس قدرة الشخص على مواجهة التشخيص بصبر واتزان دون تدمير تقدير الذات (مثل الفقرات 6، 11، 15، 28).
  • العامل الثالث: القلق من الإفصاح والرفض الحميمي: وتتركز عليه الفقرات التي تتناول التفاعل الجنسي، ومخاوف الزواج، والسرية الشخصية (مثل الفقرات 17، 20، 23، 34).
  • العامل الرابع: إزالة التهويل وتصحيح المفاهيم الطبية: ويضم الفقرات التي تقارن الهربس بأمراض أخرى شائعة مثل تقرحات الفم البردية والتحرر من المفاهيم الخرافية للنقل (مثل الفقرات 4، 12، 14، 24).

أداة القياس

تتميز أداة القياس بتصميم علمي محكم وسهولة في التطبيق الميداني والعيادي وفق التفاصيل الآتية:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report questionnaire).
  • التنسيق: استبيان ورقي أو رقمي يتضمن 40 تقريراً لفظياً يجيب عنها المفحوص في ورقة إجابة منفصلة أو عبر نموذج حاسوبي.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي النقاط (5-point Likert Scale) يتضمن البدائل التالية:
    • أوافق بشدة (Strongly Agree – SA)
    • أوافق (Agree – A)
    • لا أوافق ولا أعارض / محايد (Neither Agree nor Disagree – N)
    • أعارض (Disagree – D)
    • أعارض بشدة (Strongly Disagree – SD)
  • زمن التطبيق: يستغرق ملء المقياس في المتوسط ما بين 10 إلى 15 دقيقة فقط.
  • نظام التصحيح وتوزيع الفقرات:
    • الفقرات الإيجابية (20 فقرة): الأرقام (2، 3، 4، 6، 9، 11، 12، 15، 17، 18، 19، 20، 21، 24، 25، 26، 27، 28، 38، 40). تُصحح في الاتجاه المباشر من 5 إلى 1؛ حيث تحصل الإجابة “أوافق بشدة” على 5 درجات، و”أوافق” على 4 درجات، و”محايد” على 3 درجات، و”أعارض” على درجتين، و”أعارض بشدة” على درجة واحدة.
    • الفقرات السلبية المعكوسة (20 فقرة): الأرقام (1، 5، 7، 8، 10، 13، 14، 16، 22، 23، 29، 30، 31، 32، 33، 34، 35، 36، 37، 39). تُصحح تصحيحاً عكسياً (Reverse Scored) بحيث تأخذ إجابة “أوافق بشدة” درجة واحدة، و”أوافق” درجتين، و”محايد” 3 درجات، و”أعارض” 4 درجات، و”أعارض بشدة” 5 درجات.
  • معادلة حساب الدرجة الكلية المعيارية: تُحسب الدرجة الكلية للمقياس باستخدام المعادلة الرياضية المعيارية التي وضعها المؤلفان لتحويل المجموع إلى مقياس مئوي يمتد من صفر إلى 100:

    HAS Score = [(X - N) * 100] / (N * 4)

    حيث تمثل X مجموع درجات الاستجابة المصححة لجميع الفقرات، بينما تمثل N عدد الفقرات التي تمت الإجابة عليها بصورة صحيحة ومكتملة (N = 40 في حال اكتمال الإجابات).
  • تفسير الدرجات: تتراوح الدرجة الناتجة بين 0 و100 نقطة؛ حيث تشير الدرجات المرتفعة إلى اتجاهات أكثر إيجابية وتسامحاً ونضجاً نحو الهربس والتعايش معه، بينما تعكس الدرجات المنخفضة اتجاهات سلبية مثقلة بالخوف، والوصم، والتصلب المعرفي، وردود الفعل الكارثية.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر مقياس الاتجاهات نحو الهربس لأول مرة في عام 1986 في دراسة علمية محكمة بمجلة Journal of Sex Research. تم تخصيص المقياس لخدمة المجتمع العلمي والبحثي، وهو متاح للاستخدام للأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية دون فرض رسوم مالية، شريطة الالتزام بالأمانة العلمية وتوثيق المرجع الأصلي بصورة صحيحة وكاملة. يُفضل دائماً التواصل مع المؤلفة الرئيسية، الدكتورة كاثرين بروس (بقسم علم النفس في جامعة كارولاينا الشمالية في ويلمنغتون)، للحصول على الموافقة الأخلاقية الرسمية أو للإفادة بأي دراسات تعريبية أو تكيفية للأداة في بيئات ثقافية جديدة.

المراجع

  • Bruce, K. E. M., & Bullins, C. G. (1989). Students’ attitudes and knowledge about genital herpes. Journal of Sex Education and Therapy, 15(4), 257–270. https://doi.org/10.1080/01614576.1989.11074969
  • Bruce, K., & McLaughlin, J. (1986). The development of scales to assess knowledge and attitudes about genital herpes. The Journal of Sex Research, 22(1), 73–84. https://doi.org/10.1080/00224498609551291
  • Goffman, E. (1963). Stigma: Notes on the management of spoiled identity. Prentice-Hall.
  • Lazarus, R. S., & Folkman, S. (1984). Stress, appraisal, and coping. Springer Publishing Company.
  • Rosenstock, I. M. (1974). Historical origins of the health belief model. Health Education Monographs, 2(4), 328–335. https://doi.org/10.1177/109019817400200403

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
Instructions / Directions: For each of the following 40 statements, please note on the answer sheet whether you agree or disagree with the statements. Use the following scale:
1

The thought of genital herpes is disgusting.
2

I would not feel dirty if I got genital herpes.
3

Genital herpes is not as scary as most people believe.
4

There are a lot of diseases that are worse than genital herpes.
5

People give genital herpes to others for revenge.
6

I could cope with having genital herpes.
7

If I had a roommate with genital herpes, I would move out.
8

Only bad people catch genital herpes.
9

I feel comfortable around friends who have genital herpes.
10

You can tell that someone has genital herpes just by looking at them.
11

I am pretty sure that I could handle having genital herpes if I caught it.
12

Having genital herpes is really no worse than having cold sores.
13

People who have genital herpes are looked down on.
14

I do not like to use public restrooms because I might catch genital herpes there.
15

I could remain calm if I found out that I had gotten genital herpes.
16

A person who has genital herpes got what s/he deserves.
17

If I had genital herpes, I would tell a potential sex partner.
18

There is more to a person who has genital herpes than the fact that s/he has genital herpes.
19

I would not avoid a friend if I found out that s/he had genital herpes.
20

I would consider marrying someone who has genital herpes.
21

People who have genital herpes should be treated the same as anyone else.
22

I would feel self-conscious if I got genital herpes.
23

If I found out that my sexual partner had genital herpes, I would never speak to him/her again.
24

The “new sexual leprosy” is an inappropriate term for genital herpes.
25

Catching genital herpes would not be the worst thing that could happen to me.
26

I would not be ashamed if I got genital herpes.
27

People who have genital herpes are worth getting to know.
28

Genital herpes is a manageable disease.
29

I think that people who have genital herpes are too sexually active.
30

If I caught genital herpes, I would consider suicide.
31

People who have genital herpes should never have sex again.
32

I would be embarrassed to tell anyone if I had genital herpes.
33

Only unclean people catch genital herpes.
34

If I got genital herpes, no one would want to marry me.
35

If I got genital herpes, I would not want to have children.
36

Everyone would know if I got genital herpes.
37

People who have genital herpes are promiscuous.
38

I could discuss genital herpes with my parents.
39

If I asked a friend a question about genital herpes, s/he would think that I had genital herpes.
40

I would date a person known to have genital herpes.
★

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 • 7 تقييمات

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 23). مقياس الاتجاهات نحو الهربس. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/herpes-attitude-scale-2/
looti, Mohammed. “مقياس الاتجاهات نحو الهربس.” عرب سايكلوجي, 23 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/herpes-attitude-scale-2/.
looti, Mohammed. “مقياس الاتجاهات نحو الهربس.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 23, 2026. https://arabpsychology.com/scales/herpes-attitude-scale-2/.