علم النفس التنظيميعلم النفس المهنيمقاييس الدافعية

مقياس قوة الحاجات العليا (النموذج ب)

دليل أكاديمي سيكومتري شامل لمقياس قوة الحاجات العليا (النموذج ب) المنبثق عن استقصاء التشخيص الوظيفي (JDS) لهاكمان وأولدهام، متضمناً الأسس النظرية والصدق والثبات والفقرات الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 19 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 19 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد مقياس قوة الحاجات العليا (النموذج ب) (Higher Order Need Strength Measure B) أحد المكونات السيكومترية والتشخيصية الجوهرية المنبثقة عن استقصاء التشخيص الوظيفي (Job Diagnostic Survey – JDS)، والذي طوره العالمان جون ريتشارد هاكمان (J. Richard Hackman) وجريج أولدهام (Greg R. Oldham) عام 1974 ضمن أبحاثهما الرائدة في جامعة ييل (Yale University). صُمم هذا المقياس خصيصاً لتقييم الفروق الفردية في رغبة العاملين في تحقيق «إشباع النمو الذاتي» (Growth Satisfaction) والتطور الشخصي والمهني في بيئة العمل، من خلال قياس ما يُعرف بقوة حاجات النمو أو حاجات الرتبة العليا (Higher-Order / Growth Need Strength – GNS). يتألف النموذج (ب) من 12 فقرة مقارنة إجبارية ثنائية الخيارات (Forced-Choice Format) تضع المفحوص أمام مفاضلة دقيقة بين سمات وظيفية تمثل حاجات الرتبة العليا (مثل: الاستقلالية، والمشاركة في اتخاذ القرار، والتحدي الفكري، وتنوع المهارات، والتعبير عن الإبداع) وسمات أخرى تمثل حاجات الرتبة الدنيا أو الحاجات الأساسية (مثل: الأجر المالي المرتفع، والأمان الوظيفي، والمزايا الإضافية، والعلاقات الرفاقية الودية، والإشراف الداعم). يتم قياس الاستجابات على سلم متدرج من خمس نقاط يحدد مدى التفضيل النسبي بين الخيارين، حيث تشير الدرجات الأعلى من (3.00) إلى سيادة تفضيل حاجات النمو والارتقاء الذاتي. أظهرت الدراسات المعيارية التي شملت ما يزيد عن 1500 عامل وموظف ينتمون إلى أكثر من 100 مهنة متنوعة عبر 15 مؤسسة صناعية وخدمية تمتع المقياس بخصائص سيكومترية ممتازة، بمعامل اتساق داخلي بلغ (0.71) لنمط الاختيار الوظيفي، وصدق بناء وتمايزي مرتفع أكد قدرته على العمل كمتغير معدِّل (Moderating Variable) يحدد مدى استجابة العاملين لإعادة تصميم الوظائف والإثراء الوظيفي.

الكلمات المفتاحية

قوة الحاجات العليا، استقصاء التشخيص الوظيفي، إشباع النمو، الإثراء الوظيفي، هاكمان وأولدهام، علم نفس العمل والتنظيم، الدافعية الداخلية، تصميم الوظائف، الخصائص السيكومترية، الفروق الفردية.

المؤلفون

تم تطوير المقياس وصياغته المعيارية بواسطة نخبة من رواد علم النفس الصناعي والتنظيمي:

  • جون ريتشارد هاكمان (J. Richard Hackman, Ph.D.): أستاذ علم النفس الاجتماعي والتنظيمي المتميز في جامعة هارفارد وعضو هيئة التدريس السابق في قسم العلوم الإدارية بـ جامعة ييل. يُعد من أبرز المنظرين العالميين في ديناميات الفرق وتصميم بيئات العمل والأداء البشري.
  • جريج آر. أولدهام (Greg R. Oldham, Ph.D.): أستاذ فخري في الإدارة والسلوك التنظيمي بكلية الأعمال في جامعة إلينوي في إربانا-شامبين (University of Illinois at Urbana-Champaign). تركزت أبحاثه الرائدة على الإبداع الفردي والمؤسسي وتأثيرات الهياكل الوظيفية على الرفاه المهني.
  • المؤسسة الأكاديمية الراعية: قسم العلوم الإدارية، جامعة ييل، نيو هيفن، كونيتيكت، الولايات المتحدة الأمريكية (Department of Administrative Sciences, Yale University).

الغرض

يهدف مقياس قوة الحاجات العليا (النموذج ب) إلى تقديم قياس نفسي موضوعي ودقيق لمدى رغبة الفرد وتطلعه لاختبار تحديات مهنية تسهم في نموه النفسي والمعرفي، وتمكينه من استخدام طاقاته وقدراته الكامنة في سياق مهنته. يُعنى المقياس برصد التفاوت والاختلاف بين الأفراد فيما يتعلق بمدى تقديرهم للفرص الوظيفية المرتبطة بالاستقلالية الذاتية، وتحمل المسؤولية، والإبداع، وتنوع المهام، في مقابل المكاسب الخارجية والأبعاد الاستاتيكية للبيئة المهنية.

في البيئات التطبيقية والتنظيمية، يُستخدم المقياس كأداة تشخيصية فارقة لتقييم مدى جاهزية العاملين واستعدادهم النفسي لبرامج «الإثراء الوظيفي» (Job Enrichment) وإعادة الهيكلة الوظيفية (Job Redesign). تشير الأدبيات البحثية إلى أن إدخال تعديلات جوهرية على طبيعة العمل لجعله أكثر استقلالية وتحدياً لا يقود بالضرورة إلى نتائج موحدة لجميع العاملين؛ فالأفراد الذين يسجلون درجات مرتفعة في قوة الحاجات العليا يستجيبون بحماس وتفانٍ، وترتفع لديهم مستويات الرضا والدافعية الذاتية وجودة الأداء وتنخفض معدلات غيابهم ودورانهم الوظيفي. في المقابل، قد يُشكّل العمل المعقد والمستقل مصدراً للضغط النفسي والقلق والإحباط للأفراد ذوي الدرجات المنخفضة في هذه الحاجات، والذين يفضلون بيئات عمل واضحة المعالم، محددة الإجراءات، وتوفر لهم عائداً مادياً مجزياً وأماناً وظيفياً دون مطالبتهم بمستويات مرتفعة من اتخاذ القرار وحل المشكلات غير المألوفة.

أما في النطاق البحثي والإكلينيكي المهني، فإن المقياس يمثل حجر الزاوية لاختبار الفرضيات التفاعلية في نظريات الدافعية، وبحث التوافق بين الفرد والبيئة (Person-Environment Fit)، ودراسة الاحتراق النفسي والاغتراب الوظيفي. وتبرز أهميته المنهجية في كون النموذج (ب) يعتمد أسلوب الاختيار الإجباري المتوازن بين بديلين جذابين أو متنافرين، مما يقلل بشكل جذري من تحيز المرغوبية الاجتماعية (Social Desirability Bias) والتحيز الإقراري (Acquiescence Bias) الذي قد يظهر في مقاييس التقدير المباشرة ذات النمط الواحد.

البناء النفسي

يتمحور البناء النفسي للمقياس حول مفهوم «قوة حاجات الرتبة العليا» أو «حاجات النمو» (Higher-Order / Growth Need Strength)، وهي سمة دافعية فردية مستقرة نسبياً تعكس شدة تطلع الفرد للحصول على الإشباع الذاتي والارتقاء الإنساني من خلال ممارسة عمله اليومي. وتتفرع هذه البنية إلى مستويين متقابلين من الحاجات الإنسانية في بيئة العمل:

1. حاجات الرتبة العليا (Higher-Order Needs / Growth Needs)

تشمل التوجهات النفسية الدافعة نحو الإنجاز الشخصي وتحقيق الذات وتوسيع المدارك، وتتجسد في الأبعاد الفرعية الآتية:

  • المشاركة في اتخاذ القرار (Participation in Decision Making): الرغبة في التأثير الفعلي على السياسات وتحديد مسارات العمل وحل المشكلات التنظيمية.
  • استخدام وتطوير المهارات (Skill Variety & Utilization): التطلع لاستثمار وتوظيف مهارات معقدة وقدرات فكرية متقدمة بدلاً من الاقتصار على المهام الروتينية النمطية.
  • الاستقلالية والحرية المهنية (Autonomy & Independence): الحاجة إلى امتلاك زمام المبادرة والتحكم في جدولة العمل وتحديد الطرائق والأساليب المتبعة لتنفيذه.
  • التحدي الذهني (Job Challenge): الانجذاب نحو المهام التي تتطلب عمقاً فكرياً ومواجهة مواقف غير روتينية تدفع الفرد لأقصى طاقاته.
  • التعبير عن الإبداع والابتكار (Creativity & Innovation): الرغبة في إيجاد مساحة لتطبيق أفكار جديدة وغير تقليدية في الأداء.
  • فرص التعلم المستمر (Continuous Learning Opportunities): التطلع لاكتساب معارف جديدة والارتقاء بالمسار المهني الداخلي.

2. حاجات الرتبة الدنيا (Lower-Order Needs / Contextual Needs)

وتشمل العوامل الخارجية والبيئية المحيطة بالعمل، والتي توازي العوامل الوقائية في النظريات الدافعية:

  • التعويض المالي والمزايا (Pay & Fringe Benefits): التركيز على الرواتب المرتفعة، والمكافآت، والإجازات، وحزم التأمين.
  • الأمان والاستقرار الوظيفي (Job Security): تفادي مخاطر الفصل، والبحث عن مؤسسات مستقرة مالياً تضمن استمرارية الدخل.
  • العلاقات الرفاقية والاجتماعية (Friendly Coworkers): تفضيل التواجد في بيئات مريحة اجتماعياً تسودها الصداقة والانسجام الشخصي.
  • الإشراف المساند والمنصف (Considerate Supervision): تفضيل القيادة التي تمنح المعاملة العادلة والمحترمة وتتجنب الانتقاد العلني أو التوتير النفسي.

يقوم المقياس بتوليد مواقف اختيارية واقعية تتطلب من المستجيب موازنة أولوياته بين هذين القطبين، كأن يختار بين وظيفة تقدم راتباً ممتازاً ولكن بإبداع محدود، ووظيفة أخرى توفر مساحة ابتكار واسعة براتب عادي، مما يفرز وزناً سيكومترياً دقيقاً لرجحان أحد البنائين لدى الفرد.

الإطار النظري

ينبثق المقياس من النظريات التفاعلية والدافعية الكبرى في علم النفس والإدارة، ويستند بشكل أساسي إلى الأطر الآتية:

1. نظرية خصائص الوظيفة (Job Characteristics Theory)

وضع هاكمان وأولدهام (Hackman & Oldham, 1976) هذه النظرية لتفسير كيفية تأثير الأبعاد الجوهرية للوظيفة (تنوع المهارات، هوية المهمة، أهمية المهمة، الاستقلالية، والتغذية الراجعة) على الحالات النفسية الحرجة لدى العامل (الشعور بالمعنى، والمسؤولية عن مخرجات العمل، والمعرفة بالنتائج الفعلية). وافترضت النظرية أن العلاقة بين خصائص العمل والمخرجات الإيجابية (كالدافعية الداخلية المرتفعة وجودة الأداء والرضا الوظيفي) ليست مطلقة بل تخضع لمتغيرات معدلة، يأتي في صدارتها «قوة الحاجات العليا». فالوظيفة الغنية تمثل فرصة نفسية لا يستثمرها بكفاءة إلا من يمتلك دافعاً ذاتياً للنمو والارتقاء.

2. نظرية تدرج الحاجات لإبراهام ماسلو (Maslow’s Hierarchy of Needs)

استند المقياس بوضوح إلى تقسيم إبراهام ماسلو للحاجات الإنسانية؛ حيث تمثل حاجات الرتبة الدنيا الحاجات الفسيولوجية، وحاجات الأمان، والحاجات الاجتماعية (الحب والانتماء)، بينما تمثل حاجات الرتبة العليا حاجات التقدير وتحقيق الذات (Self-Actualization). ورغم أن ماسلو افترض تدرجاً ارتقائياً صارماً، فإن هاكمان وأولدهام حوّلا هذا التدرج إلى أداة قياس للفروق الفردية في قوة الميل نحو الحاجات العليا داخل المحيط التنظيمي.

3. نظرية العاملين لفريدريك هيرزبرغ (Herzberg’s Two-Factor Theory)

تتقاطع فقرات المقياس مع التمييز الذي طرحه فريدريك هيرزبرغ بين «العوامل الدافعة» (Motivators) الكامنة في محتوى العمل نفسه كالإنجاز والمسؤولية، و«العوامل الوقائية» (Hygiene Factors) الكامنة في سياق العمل كالرواتب وسياسات الإدارة وظروف العمل المادية. يُجبر المقياس الأفراد على المفاضلة بين مكاسب دافعية داخلية ومكاسب وقائية خارجية لتحديد المحرك الأساسي لسلوكهم الوظيفي.

الصدق

خضع المقياس لسلسلة مكثفة من الدراسات السيكومترية للتحقق من مختلف مؤشرات الصدق (Validity):

1. صدق البناء (Construct Validity)

أكدت الدراسات الميدانية قدرة المقياس على التمييز بدقة بين الأفراد الموجهين نحو النمو الذاتي والأفراد الموجهين نحو المكاسب الخارجية. ارتبطت درجات المقياس ارتباطاً إيجابياً دالاً إحصائياً بمقاييس التوجه نحو الإنجاز، والمبادرة الذاتية، وموقع الضبط الداخلي (Internal Locus of Control)، بينما ارتبطت سلبياً أو حيادياً بالجمود الفكري والبحث الحصري عن الأمان الاستاتيكي.

2. الصدق التنبؤي والمعدِّل (Predictive & Moderating Validity)

أثبتت نتائج دراسة هاكمان وأولدهام الموسعة (1975، 1976)، فضلاً عن دراسات لاحقة مثل دراسة دنهام (Dunham, 1976) ودراسة كاتز (Katz, 1978)، الدور التنبؤي التفاعلي للمقياس؛ حيث تبين أن الارتباط بين «مؤشر إمكانية التحفيز الوظيفي» (Motivating Potential Score – MPS) ومخرجات الرضا الوظيفي والدافعية كان أعلى بمقدار دال لدى الأفراد ذوي الدرجات المرتفعة في قوة الحاجات العليا مقارنة بذوي الدرجات المنخفضة.

3. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أظهرت التحليلات أن المقياس يتمتع باستقلالية كافية عن متغيرات مثل الذكاء العام، والعمر، والمستوى الوظيفي المجرد؛ إذ برهن الباحثون أن الرغبة في التحدي والنمو ليست حكراً على الوظائف القيادية أو الإدارية العليا، بل توجد بتباينات واضحة حتى بين عمال الياقات الزرقاء (Blue-Collar Workers)، مما يدعم الصدق التمايزي للمقياس في قياس سمة دافعية نوعية متمايزة عن المتغيرات الديموغرافية والوظيفية العامة.

الثبات

أظهر مقياس قوة الحاجات العليا استقراراً سيكومترياً واتساقاً ملحوظاً عبر العديد من التطبيقات الإمبيريقية:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): في العينة المعيارية التأسيسية التي شملت 1500 عامل وموظف، حقق النموذج (ب) القائم على نمط الاختيار الوظيفي معامل ثبات ألفا كرونباخ بلغ 0.71. يُعد هذا المعامل مقبولاً ومرتفعاً بالنظر إلى طبيعة المقياس القائمة على المفاضلة الإجبارية المعقدة بين خيارات متعددة الأبعاد، مقارنة بالنموذج (أ) المباشر الذي حقق معامل ألفا قدره 0.88.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت القياسات المكررة عبر فترات زمنية تراوحت بين 6 أسابيع إلى 3 أشهر معاملات استقرار تراوحت بين 0.68 و0.76، مما يعكس استقرار البناء النفسي كسمة دافعية عامة لا تتأثر بصورة حادة بالتقلبات المزاجية العابرة أو الظروف الوظيفية المؤقتة.
  • أدلة الثبات في بيئات مهنية نوعية: وثقت دراسات متخصصة (مثل دراسة Pastor & Erlandson, 1982، ودراسة Cameron, 1984) معاملات اتساق داخلي تراوحت بين 0.70 و0.78 لدى عينات من المعلمين والتربويين وموظفي الخدمات الصحية، مما يؤكد متانة الخصائص السيكومترية للمقياس عبر المجموعات المهنية المتباينة.

التحليل العاملي

أُجريت عدة تحليلات عاملية استكشافية وتوكيدية على بنود استقصاء التشخيص الوظيفي بما فيها مقياس قوة الحاجات العليا:

1. نتائج التحليل العاملي الاستكشفي (EFA)

أظهر التحليل العاملي باستخدام طريقة المكونات الأساسية والتدوير المتعامد (Varimax Rotation) تشكل عاملين رئيسيين واضحين يعكسان الطبيعة الثنائية للمفاضلة: العامل الأول يمثل «التوجه نحو النمو والمسؤولية الفكرية» وتشبعت عليه الخيارات المرتبطة بالإبداع والاستقلالية والتحدي بتشبعات عاملية تراوحت بين (0.52 إلى 0.74). والعامل الثاني يمثل «التوجه نحو البيئة والأمان المادي» وتشبعت عليه الخيارات المرتبطة بالأجر والمزايا وراحة الزملاء بتشبعات تراوحت بين (0.48 إلى 0.69).

2. نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA)

أكدت الدراسات الحديثة للنمذجة البنائية ملاءمة النموذج ثنائي القطب عبر مؤشرات تطابق جيدة؛ حيث تجاوز مؤشر المطابقة المقارن (CFI) عتبة 0.90، وسجل جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) قيماً أقل من 0.06، مما يثبت تجانس الفقرات في قياس التباين المقصود في ميزان تفضيل حاجات الرتبة العليا مقابل الرتبة الدنيا دون تداخل تشويشي مع متغيرات الرضا الوظيفي العام.

أداة القياس

فيما يلي المواصفات الفنية والتطبيقية لأداة القياس:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي، يعتمد أسلوب الاختيار الإجباري والمفاضلة بين بديلين وظيفيين متقابلين (Forced-Choice Dyadic Scale).
  • السياق: يمثل القسم السابع (Section 7) من استقصاء التشخيص الوظيفي (Job Diagnostic Survey – JDS).
  • عدد الفقرات: 12 فقرة مفاضلة ثنائية (كل فقرة تحتوي على وظيفة أ ووظيفة ب).
  • مقياس الاستجابة: سلم متدرج من 5 نقاط يحدد اتجاه وشدة التفضيل:
    • 1 = أفضل الوظيفة (أ) بشدة (Strongly Prefer A).
    • 2 = أفضل الوظيفة (أ) قليلاً (Slightly Prefer A).
    • 3 = محايد / لا يوجد تفضيل بينهما (Neutral).
    • 4 = أفضل الوظيفة (ب) قليلاً (Slightly Prefer B).
    • 5 = أفضل الوظيفة (ب) بشدة (Strongly Prefer B).
  • طريقة التصحيح واحتساب الدرجات:
    • تتضمن الفقرات توزيعاً دقيقاً؛ ففي بعض الفقرات يمثل الخيار (ب) حاجة الرتبة العليا والخيار (أ) حاجة الرتبة الدنيا، وفي فقرات أخرى يمثل الخيار (أ) حاجة الرتبة العليا والخيار (ب) حاجة الرتبة الدنيا (فقرات معكوسة).
    • يتم عكس درجات الفقرات التي تمثل فيها (أ) حاجة النمو وفق القاعدة: (الدرجة المعكوسة = 6 – الدرجة الأصلية).
    • تُجمع الدرجات ويُحسب المتوسط الحسابي الإجمالي عبر قسمة المجموع على 12.
    • دلالة الدرجة: تمثل الدرجة (3.00) نقطة التعادل؛ الدرجة الإجمالية الأعلى من (3.00) تدل على سيادة تفضيل حاجات النمو والرتبة العليا (Higher-Order Needs Predominance)، في حين تدل الدرجة الأقل من (3.00) على سيادة تفضيل الحاجات الأساسية والبيئية للرتبة الدنيا (Lower-Order Needs Predominance).

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر الأساسية: 1974 (ضمن التقرير الفني رقم 4 الصادر عن جامعة ييل)، ثم نُشر رسمياً في مجلة علم النفس التطبيقي عام 1975.
  • الملكية الفكرية وحقوق النشر: تم إدراج المقياس ضمن استقصاء التشخيص الوظيفي (JDS) ليكون أداة مفتوحة للبحث العلمي والتطوير التنظيمي. المقياس متاح للاستخدام الأكاديمي والبحثي والتقييم الداخلي في المنظمات دون رسوم ترخيص مالية، شريطة الالتزام بالأمانة العلمية والإشارة الكاملة للمؤلفين والمصدر التأسيسي.
  • الاستخدام التجاري: الاستخدامات التجارية الواسعة التي تتضمن إعادة النشر أو البيع ضمن منصات برمجية ربحية قد تخضع لموافقات مسبقة وفقاً للقوانين المنظمة للاقتباس وحقوق النشر الجامعي.

المراجع

  • Cameron, G. J. (1984). The effects of clinical and traditional supervision methods on the satisfaction levels of higher and lower-order need teachers (Doctoral dissertation, University of San Diego). ProQuest Dissertations Publishing.
  • Dunham, R. B. (1976). The measurement and dimensionality of job characteristics. Journal of Applied Psychology, 61(4), 404–409. https://doi.org/10.1037/0021-9010.61.4.404
  • Hackman, J. R., & Oldham, G. R. (1974). The Job Diagnostic Survey: An instrument for the diagnosis of jobs and the evaluation of job redesign projects (Technical Report No. 4). Department of Administrative Sciences, Yale University.
  • Hackman, J. R., & Oldham, G. R. (1975). Development of the Job Diagnostic Survey. Journal of Applied Psychology, 60(2), 159–170. https://doi.org/10.1037/h0076546
  • Hackman, J. R., & Oldham, G. R. (1976). Motivation through the design of work: Test of a theory. Organizational Behavior and Human Performance, 16(2), 250–279. https://doi.org/10.1016/0030-5073(76)90016-7
  • Katz, R. (1978). Job longevity as a situational factor in job satisfaction. Administrative Science Quarterly, 23(2), 204–223. https://doi.org/10.2307/2392563
  • Pastor, M. C., & Erlandson, D. A. (1982). A study of higher order need strength and job satisfaction in secondary public school teachers. Journal of Educational Administration, 20(2), 172–183. https://doi.org/10.1108/eb009863

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
Scoring Formula: Scoring: Strongly Prefer A = 1; Slightly Prefer A = 2; Neutral = 3; Slightly Prefer B = 4; and Strongly Prefer B = 5. A score over 3.00 signifies a predominance of higher order need choices, while a score under 3.00 signifies a predominance of lower order need choices.
1

a. A job where the pay is very good.
2

a. A job where you are often required to make important decisions.
3

a. A job in which greater responsibility is given to those who do the best work.
4

a. A job in an organization which is in financial trouble—and might have to close down within the year.
5

a. A very routine job.
6

a. A job with a supervisor who is often very critical of you and your work in front of other people.
7

a. A job with a supervisor who respects you and treats you fairly.
8

a. A job where there is a real chance you could be laid off.
9

a. A job in which there is a real chance for you to develop new skills and advance in the organization.
10

a. A job with little freedom and independence to do your work in the way you think best.
11

a. A job with very satisfying teamwork.
12

a. A job which offers little or no challenge.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 19). مقياس قوة الحاجات العليا (النموذج ب). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/higher-order-need-strength-measure-b/
looti, Mohammed. “مقياس قوة الحاجات العليا (النموذج ب).” عرب سايكلوجي, 19 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/higher-order-need-strength-measure-b/.
looti, Mohammed. “مقياس قوة الحاجات العليا (النموذج ب).” عرب سايكلوجي. سبتمبر 19, 2026. https://arabpsychology.com/scales/higher-order-need-strength-measure-b/.