الملخص
يُعد مقياس إعادة التكيف الاجتماعي لهولمز وراهي (Holmes-Rahe Social Readjustment Rating Scale – SRRS) واحداً من أبرز المعالم التاريخية والتأسيسية في علم النفس القياسي، والطب النفسي الجسدي (Psychosomatic Medicine)، وعلم نفس الصحة. تم تطوير المقياس عام 1967 بواسطة الطبيبين النفسيين توماس هولمز (Thomas Holmes) وريتشارد راهي (Richard Rahe) بهدف التكميم العددي لمقدار التكيف أو التعديل النفسي والفسيولوجي الذي يفرضه تراكم أحداث الحياة الضاغطة (Life Events) على الفرد خلال فترة زمنية محددة (عادةً ما تكون الـ 12 أو الـ 24 شهراً السابقة). يتألف المقياس من 43 حدثاً من أحداث الحياة المتباينة في شدتها وإيجابيتها وسلبيتها، بدءاً من الأحداث الكارثية مثل وفاة الشريك إلى التغيرات الإيجابية كالإجازات والزواج.
تعتمد آلية القياس على نظام ترجيحي فريد يُعرف بـ “وحدات تغير الحياة” (Life Change Units – LCU)، حيث تم اشتقاق وزن كمي ثابت لكل حدث من خلال دراسات معيارية مستفيضة تقارن شدة الحاجة لإعادة التكيف مقابل حدث أساسي معياري (الزواج = 50 وحدة LCU). يتم حساب الدرجة الكلية عبر جمع أوزان كافة الأحداث التي عايشها المفحوص خلال الإطار الزمني المستهدف. تشير النتائج التراكمية إلى احتمالية الإصابة بالاعتلالات الصحية؛ حيث توضح الأدبيات أن تجاوز عتبة 300 وحدة LCU يرتبط إحصائياً بارتفاع خطر الإصابة باضطرابات جسدية ونفسية بنسبة تصل إلى نحو 80% في العامين اللاحقين. أظهر المقياس اتساقاً ملحوظاً وثباتاً عبر الثقافات المتعددة، وظل نموذجاً رائداً في دراسة التفاعل بين الضغط النفسي والفسيولوجيا المرضية، رغم ما وجه إليه لاحقاً من انتقادات منهجية تركزت حول تجاهل التقييم المعرفي الذاتي والفروق الفردية في ميكانيزمات التأقلم.
الكلمات المفتاحية
مقياس هولمز وراهي، أحداث الحياة الضاغطة، وحدات تغير الحياة، التكيف الاجتماعي، الطب النفسي الجسدي، الضغط النفسي، علم النفس الصحي، القياس النفسي، استجابة التكيف العامة، العبء الخيفي.
المؤلفون
تم تطوير هذا المقياس من قِبل باحثين رائدين في جامعة واشنطن في سياتل، الولايات المتحدة الأمريكية:
- توماس إتش. هولمز (Thomas H. Holmes, M.D.): أستاذ الطب النفسي والعلوم السلوكية بكلية الطب، جامعة واشنطن (University of Washington School of Medicine)، سياتل، واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية. عُرف بأبحاثه الرائدة في دراسة التغيرات الحيوية المصاحبة للأحداث البيئية والضغوط الحياتية.
- ريتشارد إتش. راهي (Richard H. Rahe, M.D.): طبيب وباحث نفسي في قسم الطب النفسي بجامعة واشنطن، ولاحقاً مدير مركز أبحاث الصحة والسلوك التابع للبحرية الأمريكية (Naval Health Research Center) في سان دييغو، كاليفورنيا. قاد الدراسات الوبائية والتتبعية واسعة النطاق للتحقق من الصدق التنبؤي للمقياس.
الغرض
تم تصميم مقياس إعادة التكيف الاجتماعي لسد فجوة منهجية ونظرية عميقة كانت قائمة في منتصف القرن العشرين، والمتمثلة في غياب أدوات قياس كمية مقننة قادرة على ترجمة الخبرات الحياتية النوعية إلى متغيرات رقمية يمكن إدراجها في النماذج الإحصائية والطبية الحيوية. تمثل الغرض الأساسي في التحقق التجريبي من الفرضية القائلة بأن تراكم التغيرات الحياتية الكبرى—بغض النظر عما إذا كانت مرغوبة اجتماعياً أو غير مرغوبة—يفرض متطلبات تكيفية (Adaptive Demands) تستنزف الاحتياطي الفسيولوجي والنفسي للكائن الحي، مما يجعله عرضة للانهيار العضوي والاعتلال السريري.
التطبيقات الإكلينيكية والبحثية
يخدم المقياس نطاقاً واسعاً من الاستخدامات الوقائية، التشخيصية، والبحثية:
- التقييم الوقائي وتحديد عوامل الخطر (Risk Stratification): يُستخدم المقياس في البيئات الطبية العامة وطب الأسرة لتحديد المرضى الذين يمرون بمراحل حرجة من التغيرات الحياتية المتراكمة، والذين يرتفع لديهم خطر الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية، واضطرابات المناعة الذاتية، والاكتئاب التفاعلي.
- البحوث الوبائية والطبية السلوكية: يُعد المقياس حجر زاوية في الدراسات التتبعية (Longitudinal Studies) التي تبحث في المسببات النفسية الاجتماعية للأمراض المزمنة وتدرس مسارات التفاعل بين الجهاز العصبي المركزي، ونظام الغدد الصماء، والجهاز المناعي (Psychoneuroimmunology).
- الإرشاد النفسي والتدخل في الأزمات: يساعد المقياس المعالجين النفسيين والمرشدين في رسم خريطة تاريخية لمصادر الضغوط المتزامنة لدى العميل، مما يسهل وضع خطط علاجية معرفية وسلوكية تستهدف إدارة التوتر وتنمية مهارات التأقلم.
- البيئات المهنية والعسكرية: طُبق المقياس على نطاق واسع في البحرية الأمريكية والمؤسسات الصناعية الكبرى لتقييم مستويات الجاهزية والتنبؤ بفرص التغيب عن العمل، وحوادث التشغيل، والانهاك المهني (Burnout).
البناء النفسي
يتمحور البناء النفسي لمقياس SRRS حول مفهوم “إعادة التكيف الاجتماعي” (Social Readjustment)، والذي يُعرّف إجرائياً بأنه مقدار وشدة التغير في النمط الحياتي المعتاد للفرد، وحجم الجهد النفسي والحركي والفسيولوجي اللازم لإعادة التوازن المعيشي والنفسي بعد وقوع حدث معين. ينطلق هذا البناء من افتراض أن التغيير بحد ذاته—سواء كان إيجابياً (كالترقية أو الزواج) أو سلبياً (كالطلاق أو فقدان الوظيفة)—يتطلب بذل طاقة تكيفية، وأن تراكم هذه المتطلبات في نافذة زمنية قصيرة يؤدي إلى حالة من فرط التحميل الفسيولوجي.
ينتظم البناء عبر مجالات حياتية متعددة تتقاطع لتشكل مجمل الضغط البيئي الواقع على الفرد:
- مجال الأسرة والعلاقات الشخصية الحميمة: يتضمن الأحداث ذات التأثير النفسي والوجداني العميق مثل وفاة الشريك (التي تمثل قمة الهرم التكيفي بـ 100 وحدة LCU)، والطلاق (73 وحدة)، والانفصال الزوجي (65 وحدة)، وزواج الأبناء أو مغادرتهم المنزل (29 وحدة). تمثل هذه الأحداث تحولاً جذرياً في شبكات الدعم الاجتماعي والأدوار الأسرية والروابط العاطفية.
- مجال الصحة الفردية والجسدية: يشمل الإصابات الشخصية البالغة أو الأمراض العضوية المزمنة (53 وحدة)، وتغير الحالة الصحية لأحد أفراد الأسرة (44 وحدة)، والحمل (40 وحدة). تتطلب هذه الأحداث تعديلاً فورياً في النشاط اليومي واستنزافاً لموارد الرعاية.
- مجال العمل والحياة المهنية: يغطي الأحداث المهنية الحاسمة مثل الفصل من العمل (47 وحدة)، والتقاعد (45 وحدة)، وتغيير المسار الوظيفي (36 وحدة)، وتغيير المسؤوليات الوظيفية (29 وحدة)، والمشاحنات المستمرة مع الرؤساء (23 وحدة). تفرض هذه المتغيرات متطلبات تكيفية تمس المكانة الاجتماعية والاستقرار الاقتصادي.
- مجال الاستقرار المالي والمادي: يضم التغيرات الجوهرية في المركز المالي (38 وحدة)، وتحمل ديون أو قروض عقارية كبيرة (31 وحدة)، والتعرض للحجز العقاري أو الإفلاس (30 وحدة). ترتبط هذه الأبعاد بزيادة مشاعر القلق وانعدام الأمان المادي.
- مجال البيئة الحياتية والروتين اليومي: يشمل التغيرات في السكن (20 وحدة)، وتغيير نمط وساعات النوم (16 وحدة)، وتعديل العادات الغذائية (15 وحدة)، وتغيير الأنشطة الترفيهية أو الدينية (19 وحدة)، وحتى الإجازات الترفيهية والمناسبات الاجتماعية (13 و12 وحدة). على الرغم من انخفاض الأوزان النسبية لهذه الفقرات، إلا أن تراكمها المتزامن يُشكل عبئاً تراكمياً ملحوظاً.
الإطار النظري
يستند مقياس هولمز وراهي إلى خلفية نظرية رصينة مستمدة من المدرسة البيولوجية النفسية (Biopsychosocial Model) والطب النفسي الجسدي الكلاسيكي، ويتكئ بصفة خاصة على الركائز الفكرية التالية:
1. مفهوم جدول الحياة لأدولف ماير (Adolf Meyer’s Life Chart)
في ثلاثينيات القرن العشرين، ابتكر الطبيب النفسي السويسري-الأمريكي أدولف ماير أداة سريرية تُعرف بـ “جدول الحياة” (Life Chart)، والتي كانت تهدف إلى تنظيم وتوثيق السيرة الذاتية للمريض عبر وضع الأحداث البيئية والاجتماعية والتغيرات البيولوجية في تسلسل زمني موازٍ لظهور الأعراض المرضية. أثبت ماير من خلال الملاحظات الإكلينيكية المستمرة أن تفشي الأمراض العضوية والاضطرابات النفسية لا يحدث في فراغ، بل يتزامن غالباً مع فترات التغير والاضطراب الديناميكي في حياة المريض. تبنى هولمز وراهي هذا المفهوم وعملا على تحويله من مجرد تقنية رصد نوعية إلى مقياس كمي موضوعي مقنن.
2. متلازمة التكيف العامة لهانز سيلي (Hans Selye’s General Adaptation Syndrome)
يُمثل نموذج هانز سيلي حول متلازمة التكيف العامة (GAS) الأساس الفسيولوجي الذي بنى عليه هولمز وراهي فرضيتهما. يفترض سيلي أن الكائن الحي يمر بثلاث مراحل عند التعرض للمثيرات الضاغطة المستمرة: مرحلة الإنذار (Alarm)، ومرحلة المقاومة (Resistance)، ومرحلة الإنهاك (Exhaustion). تتطلب التغيرات الحياتية تنشيطاً متكرراً لمحور الغدة النخامية-الكظرية (HPA Axis) والجهاز العصبي السمبثاوي. وعندما تتراكم أحداث الحياة بمعدل يتجاوز قدرة الآليات التكيفية على التعافي، يدخل الجسم في مرحلة الإنهاك، مما يقود إلى تراجع الكفاءة المناعية وظهور ما أسماه سيلي بـ “أمراض التكيف” (Diseases of Adaptation).
3. مفهوم العبء الخيفي المعاصر (Allostatic Load Theory)
في الفترات اللاحقة، قدمت أعمال بروس ماكوين (Bruce McEwen) حول “الخيفية” (Allostasis) والعبء الخيفي تفسيراً بيولوجياً عصبياً متقدماً للنتائج التي رصدها مقياس SRRS؛ حيث يمثل تراكم وحدات LCU التكلفة الفسيولوجية التراكمية لاستجابة الجسم المستمرة للتكيف البيئي، وهو ما يتطابق جوهرياً مع الأسس التي وضعها هولمز وراهي قبل عقود.
الصدق
خضع مقياس إعادة التكيف الاجتماعي لدراسات مكثفة وموسعة لاختبار خصائص الصدق الإحصائي عبر بيئات بحثية متنوعة ومجموعات سكانية متباينة:
الصدق التنبؤي (Predictive Validity)
يُعد الصدق التنبؤي من أقوى ميزات مقياس SRRS. أجرى راهي وزملاؤه دراسات استباقية (Prospective Cohort Studies) شهيرة على طواقم القوات البحرية الأمريكية؛ حيث تم قياس درجات LCU لنحو 2500 بحار قبل انطلاقهم في مهام بحرية استمرت لثمانية أشهر. أظهرت النتائج ارتباطاً ذا دلالة إحصائية عالية بين درجات وحدات تغير الحياة المسجلة مسبقاً وتكرار الإصابة بالأمراض المختلفة وشدتها خلال فترة الخدمة البحرية، حيث تراوحت معاملات الارتباط الاستباقي بين (r = .12) و (r = .35, p < .001)، وهي معاملات مقبولة جداً في الدراسات الوبائية متعددة العوامل.
الصدق التقاربي والتلازمي (Convergent and Concurrent Validity)
أظهرت الدراسات ارتباطات موجبة ودالة إحصائياً بين الدرجات التراكمية على مقياس SRRS وعدد من مؤشرات الضغط النفسي الفسيولوجية والاضطرابات العضوية؛ مثل ارتفاع ضغط الدم الأساسي، واحتشاء عضلة القلب (Myocardial Infarction)، واضطرابات الجهاز الهضمي الوظيفية. كما أظهر المقياس ارتباطاً تقاربياً متيناً مع مقاييس القلق الصريح (Taylor Manifest Anxiety Scale) ومقاييس الاكتئاب (BDI) بمعاملات تراوحت بين (r = .30) و (r = .52).
الصدق الثقافي والمقارن (Cross-Cultural Validity)
قام هولمز وماسودا (1974) وباحثون آخرون بدراسة الأوزان النسبية للأحداث في ثقافات متعددة شملت اليابان، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وبلجيكا، ودول أمريكا اللاتينية، بالإضافة إلى دراسات عربية لاحقة. أظهرت مصفوفات ارتباط الرتب (Spearman’s Rho) بين أوزان الأحداث في الثقافات المختلفة والنسخة الأمريكية الأصلية قيماً مرتفعة للغاية تراوحت ما بين (r_s = .82) و (r_s = .96)، مما برهن على وجود إجماع إنساني عابر للثقافات حول التقدير النسبي للجهد التكيفي المطلوب لمواجهة مختلف الأحداث الحياتية الكبرى.
الثبات
نظراً لأن مقياس SRRS هو قائمة مراجعة لأحداث حياتية خارجية (Checklist Inventory) وليس مقياساً يقيس سمة نفسية مفردة متجانسة كالقلق أو الذكاء، فإن معايير الثبات التقليدية المعتمدة على الاتساق الداخلي (مثل معامل ألفا كرونباخ) لا تنطبق بصورة مباشرة؛ حيث إن حدوث وفاة قريب لا يفترض إحصائياً ارتباطه بحدوث مخالفة مرورية. ومع ذلك، تم قياس الثبات بالأساليب الملائمة للبناء القياسي:
ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)
أظهرت دراسات الثبات بطريقة إعادة التطبيق عبر فترات زمنية تراوحت بين أسبوعين إلى عام كامل معاملات ثبات جيدة جداً للتذكر واستدعاء الأحداث الحياتية، حيث تراوحت معاملات ثبات استدعاء الأحداث (Event Recall Reliability) ما بين (r = .65) و (r = .90). تنخفض هذه المعاملات تدريجياً مع زيادة المدى الزمني للاسترجاع (أكثر من سنتين)، وهو ما يتفق مع نظريات الذاكرة وتناقص دقة التذكر بمرور الوقت.
ثبات الأوزان النسبية والمقدرين (Inter-Rater / Weight Consensus Reliability)
عند فحص استقرار الأوزان المعيارية للوحدات التكيفية (LCU) بين عينات مختلفة من المقدرين عبر الزمن، حقق المقياس معاملات اتساق وتوافق فائقة؛ حيث بلغت معاملات الارتباط بين أوزان العينات في الستينيات وتكرارها في فترات لاحقة قيماً تراوحت بين (r = .91) و (r = .98)، مما يؤكد استقرار الإدراك الجمعي لقيمة الجهد التكيفي للأحداث عبر الأجيال والشرائح الديموغرافية.
التحليل العاملي
أُجريت عدة دراسات للتحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتوكيدي (CFA) بهدف استكشاف البنية البعدية الكامنة لمقياس أحداث الحياة. على الرغم من استخدامه كدرجة كلية أحادية البعد لمجمل التغير الحياتي، كشفت التحليلات العاملية عن وجود عدة عوامل أو مجموعات بنائية فرعية متميزة تسهم في تباين الاستجابات:
البنية العاملية المستخلصة
- العامل الأول: التفكك والفقدان الأسري (Marital and Family Disruption): يستحوذ على أعلى نسبة من التباين المفسر، ويتشبع بتشبعات عاملية قوية (> .60) على فقرات مثل: وفاة الشريك، الطلاق، الانفصال الزوجي، والنزاعات الأسرية.
- العامل الثاني: التحولات المهنية والاقتصادية (Occupational and Financial Changes): يتشبع بدرجة عالية (> .55) على فقرات: الفصل من العمل، التقاعد، التغير في المركز المالي، وتغير خط العمل.
- العامل الثالث: التغيرات البيئية والشخصية الروتينية (Personal and Environmental Adjustments): يتشبع على فقرات: تغيير السكن، تغيير المدارس، تعديل العادات الاجتماعية والشخصية، وتغير ساعات النوم والغذاء (تشبعات تراوحت بين .40 و .65).
- العامل الرابع: المسؤوليات الاجتماعية والقانونية (Socio-Legal Challenges): يضم فقرات مثل: عقوبة السجن، المشكلات مع الأصهار، والمخالفات القانونية البسيطة.
أكدت مؤشرات المطابقة في دراسات النمذجة بالمعادلة البنائية (SEM) أن النماذج متعددة الأبعاد الهرمية تقدم تفسيراً متماسكاً للتباين المشترك بين الأحداث الحياتية، مع الحفاظ على القيمة التراكمية للدرجة الكلية المركبة.
أداة القياس
توضح النقاط التالية التوصيف الفني والإجرائي الكامل للمقياس وطرق تطبيقه وتصحيحه:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي / قائمة مراجعة للأحداث الحياتية (Self-Report Life Events Checklist).
- صيغة الاستجابة: قائمة ثنائية الاستجابة (نعم / لا) أو تحديد عدد مرات تكرار حدوث كل واقعة خلال الإطار الزمني المستهدف (عادة الـ 12 أو الـ 24 شهراً الماضية).
- عدد الفقرات: 43 حدثاً حياتياً محدداً بدقة يمثل كل منها واقعة بيئية أو شخصية تتطلب إعادة التكيف.
- نظام التصحيح واحتساب الدرجات:
- يحمل كل حدث وزناً مسبق التحديد يُعرف باسم وحدات تغير الحياة (LCU).
- يتم رصد الأحداث التي وقعت للمفحوص فقط وتُمنح وزنها الرقمي المحدد.
- تُجمع قيم LCU لجميع الأحداث المختارة للحصول على الدرجة الكلية التراكمية.
- الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على فقرات معكوسة، إذ إن جميع البنود تمثل أوزاناً إيجابية مطلقة لمتطلبات التكيف.
- الفئات والمدى العمري المستهدف: صُمم المقياس للراشدين (18 عاماً فما فوق) من مختلف القطاعات السكانية والمهنية. (توجد نسخ معدلة لاحقة للمراهقين وطلاب الجامعات).
- زمن التطبيق: يستغرق تطبيقه ما بين 5 إلى 10 دقائق فقط، مما يجعله عالي الكفاءة في الفحص السريع.
- طريقة التطبيق: تطبيق فردي أو جماعي، بصيغة ورقية كلاسيكية أو حاسوبية رقمية.
- تفسير الدرجات ونطاقات الخطورة الصحية:
- أقل من 150 وحدة LCU: مستوى إجهاد منخفض؛ يرتبط بانخفاض احتمالية التعرض لاعتلال صحي جسدي أو نفسي خلال العامين التاليين (مستوى خطر منخفض، احتمالية مرضية تقدر بنحو 30% أو أقل).
- من 150 إلى 299 وحدة LCU: مستوى إجهاد متوسط؛ يشير إلى وجود خطر معتدل للإصابة باعتلال صحي (احتمالية حدوث أزمة صحية تصل إلى نحو 50%).
- 300 وحدة LCU فما فوق: مستوى إجهاد مرتفع وحرج؛ يرتبط بفرصة عالية جداً (تصل إحصائياً إلى قرابة 80%) للإصابة بمرض جسدي كبير أو انهيار نفسي واكتئابي خلال العامين اللاحقين.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
نُشر المقياس لأول مرة في عام 1967 في المجلة العلمية Journal of Psychosomatic Research. نظراً لنشره الأكاديمي التاريخي، فإن المقياس الأصلي يُعد متاحاً في الملك العام (Public Domain) للأغراض البحثية والأكاديمية والسريرية غير الربحية دون الحاجة إلى دفع رسوم ترخيص مالية. ومع ذلك، يُشترط دائماً الاستشهاد بالمرجع الأكاديمي الأصلي للباحثين هولمز وراهي. كما توجد نسخ تجارية ومقننة حديثاً (مثل مقياس التغير الحياتي الأحدث لراهي Recent Life Changes Questionnaire – RLCQ) قد تخضع لحقوق نشر تابعة للمؤلفين أو الجهات الناشرة الخاصة.
المراجع
- Holmes, T. H., & Rahe, R. H. (1967). The Social Readjustment Rating Scale. Journal of Psychosomatic Research, 11(2), 213–218. https://doi.org/10.1016/0022-3999(67)90010-4
- Rahe, R. H., Mahan, J. L., & Arthur, R. J. (1970). Prediction of near-future health change from subjects’ preceding life changes. Journal of Psychosomatic Research, 14(4), 401–406. https://doi.org/10.1016/0022-3999(70)90008-5
- Holmes, T. H., & Masuda, M. (1974). Life change and illness susceptibility. In B. S. Dohrenwend & B. P. Dohrenwend (Eds.), Stressful Life Events: Their Nature and Effects (pp. 45–72). John Wiley & Sons.
- Rahe, R. H., & Arthur, R. J. (1978). Life change and illness studies: Past history and future directions. Human Stress, 4(1), 3–15. https://doi.org/10.1080/0097840X.1978.9934972
- Selye, H. (1976). The Stress of Life (Rev. ed.). McGraw-Hill.
- McEwen, B. S. (1998). Protective and damaging effects of stress mediators. New England Journal of Medicine, 338(3), 171–179. https://doi.org/10.1056/NEJM199801153380307
- Cohen, S., Kamarck, T., & Mermelstein, R. (1983). A global measure of perceived stress. Journal of Health and Social Behavior, 24(4), 385–396. https://doi.org/10.2307/2136404
- Scully, J. A., Tosi, H., & Barksdale, K. (2000). A qualitative and quantitative assessment of the Holmes and Rahe Social Readjustment Rating Scale. Journal of Psychosomatic Research, 48(2), 163–176. https://doi.org/10.1016/S0022-3999(99)00082-9
فقرات المقياس
فيما يلي النص الحرفي الأصلي لكافة فقرات المقياس الـ 43 باللغة الإنجليزية كما وردت في الدراسة الأصلية المنشورة بواسطة هولمز وراهي (1967)، متضمنة القيمة المعيارية المحددة لكل حدث بوحدات تغير الحياة (Life Change Units – LCU):
- Death of a spouse (100)
- Divorce (73)
- Marital separation (65)
- Jail term (63)
- Death of close family member (63)
- Personal injury or illness (53)
- Marriage (50)
- Fired at work (47)
- Marital reconciliation (45)
- Retirement (45)
- Change in health of family member (44)
- Pregnancy (40)
- Sex difficulties (39)
- Gain of new family member (39)
- Business readjustment (39)
- Change in financial state (38)
- Death of close friend (37)
- Change to different line of work (36)
- Change in number of arguments with spouse (35)
- Mortgage over $10,000 (31)
- Foreclosure of mortgage or loan (30)
- Change in responsibilities at work (29)
- Son or daughter leaving home (29)
- Trouble with in-laws (29)
- Outstanding personal achievement (28)
- Wife begin or stop work (26)
- Begin or end school (26)
- Change in living conditions (25)
- Revision of personal habits (24)
- Trouble with boss (23)
- Change in work hours or conditions (20)
- Change in residence (20)
- Change in schools (20)
- Change in recreation (19)
- Change in church activities (19)
- Change in social activities (18)
- Mortgage or loan less than $10,000 (17)
- Change in sleeping habits (16)
- Change in number of family get-togethers (15)
- Change in eating habits (15)
- Vacation (13)
- Christmas (12)
- Minor violations of the law (11)