1. الملخص / Abstract
يُعد استبيان الأمل واليأس (Hopefulness-Hopelessness Questionnaire – HHQ) أحد الأدوات السيكومترية المتخصصة التي جرى تطويرها لتقييم الحالات الوجدانية والمعرفية المرتبطة بمستوى التفاؤل والتشاؤم حيال المستقبل لدى أفراد أسر الأشخاص الذين يعانون من مشكلات الإدمان على الكحول أو المخدرات أو القمار القهري. ينبثق المقياس بصورة أساسية من أبحاث «مجموعة أبحاث الكحول والمخدرات والقمار والإدمان» بجامعة برمنغهام بالمملكة المتحدة، وتحديداً ضمن إطار نموذج الضغط والإنهاك والمواجهة والدعم (Stress-Strain-Coping-Support Model – SSCS) الذي أرسى دعائمه البروفيسور جيم أورفورد (Jim Orford) وزملاؤه. يتألف المقياس من 10 فقرات مصممة بعناية لرصد التذبذب الانفعالي بين التطلع الإيجابي نحو تعافي القريب وتغير مسار حياته من جهة، وبين مشاعر العجز، واليأس، واستشراف الاستمرار الكارثي في التعاطي من جهة أخرى.
يتم قياس استجابات المفحوصين باستخدام مقياس متدرج خماسي النقاط من نوع ليكرت (Likert Scale) يمتد من (1 = أعارض بشدة) إلى (5 = أوافق بشدة)، مع تصحيح عكسي لنصف الفقرات (الفقرات 2، 3، 4، 6، 7) لضمان اتساق الدرجة الكلية بحيث تعكس الدرجات المرتفعة مستويات أعلى من الأمل والتفاؤل الإيجابي. أظهرت الدراسات السيكومترية المعيارية تمتع الأداة بمستويات ممتازة من الاتساق الداخلي؛ إذ تراوحت معاملات ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) في مختلف العينات العيادية والميدانية بين 0.81 و0.88. كما أثبتت تحليلات الصدق التلازمي والتقاربي ارتباط المقياس ارتباطاً دالاً وسلبياً مع مقاييس الإنهاك النفسي والجسدي مثل استبيان الصحة العامة (GHQ-12) ومقاييس الأعراض المرضية، فضلاً عن حساسيته الفائقة في قياس التغير العلاجي عبر بروتوكولات التدخل الموجز، ولا سيما نموذج الخطوات الخمس (5-Step Method).
2. الكلمات المفتاحية / Keywords
استبيان الأمل واليأس، أسر المدمنين، نموذج الضغط والإنهاك والمواجهة، جيم أورفورد، التفاؤل المكتسب، اليأس المعرفي، التدخل الأسري في الإدمان، القياس النفسي، الصدق البنائي، نموذج الخطوات الخمس.
3. المؤلفون / Authors
تم تطوير وتطوير الصياغات الميدانية الأولى لـ استبيان الأمل واليأس (HHQ) من خلال فريق بحثي رائد في مجال دراسات الإدمان والأسرة بجامعة برمنغهام وشبكة أبحاث إدمان الأسرة الدولية (AFINet):
- د. بي. دي. ميكاليف (P.D. Micallef): باحث إكلينيكي، أجرى الأطروحة التأسيسية للمقياس ضمن متطلبات دكتوراه علم النفس الإكلينيكي في مدرسة علم النفس، جامعة برمنغهام، المملكة المتحدة (1995).
- البروفيسور جيم أورفورد (Emeritus Professor Jim Orford): أستاذ علم النفس الإكلينيكي والمجتمعي الفخري بجامعة برمنغهام، ومؤسس شبكة أبحاث الإدمان والأسرة (Addiction and Family International Network – AFINet)، المملكة المتحدة. البريد الأكاديمي المرجعي:
[email protected]. - لورنا تمبلتون (Lorna Templeton): باحثة مستقلة ومستشارة وباحثة سابقة في جامعة باث (University of Bath)، متخصصة في بحوث التأثير الأسري لإدمان الكحول والمخدرات.
- البروفيسور ريتشارد فيلمان (Emeritus Professor Richard Velleman): أستاذ علم نفس الصحة النفسية الفخري بجامعة باث وكبير مستشاري مؤسسة سانغاس (Sangath) بالهند.
- البروفيسور أرلين كوبيلو (Professor Arlene Copello): أستاذة علم النفس الإكلينيكي والاستشاري في جامعة برمنغهام ومؤسسة برمنغهام وسوليهال للصحة النفسية (BSMHFT).
4. الغرض / Purpose
يهدف استبيان الأمل واليأس (HHQ) إلى سد فجوة منهجية وإكلينيكية حرجة في قياس الحالة الوجدانية والمعرفية لأفراد الأسرة المتأثرين (Affected Family Members – AFMs) بإدمان أحد ذويهم على الكحول أو المواد المخدرة أو القمار. لفترات طويلة، كان الاهتمام البحثي والإكلينيكي ينصب بصورة شبه حصرية على الشخص المتعاطي نفسه، بينما يُنظر إلى أفراد الأسرة إما كعوامل تيسير سلبية (Enablers) أو كضحايا هامشيين تتلخص معاناتهم في أعراض الاكتئاب العام دون فهم ديناميات الترقب والأمل واليأس المحددة لطبيعة معايشة الإدمان اليومية.
يخدم المقياس أغراضاً متعددة في السياقين الإكلينيكي والبحثي:
- التقييم الإكلينيكي الأولي: رصد درجة «الجمود النفسي» والإنهاك الوجداني لدى شريك الحياة، أو الوالدين، أو الأبناء البالغين، حيث يتيح للمعالجين تحديد ما إذا كان فرد الأسرة يعيش حالة من الاستسلام الكامل والتشاؤم المستحكم (Demoralization) أم أنه يحتفظ ببصيص من الأمل الفعّال الذي يمكن البناء عليه لتعزيز آليات المواجهة التكيفية.
- قياس مخرجات التدخلات العلاجية: يُعد المقياس أداة قياس حساسة وقصيرة ومثالية لمتابعة تطور حالة أفراد الأسرة أثناء خضوعهم للتدخلات الموجزة، وبخاصة «نموذج الخطوات الخمس» (5-Step Intervention). إذ يساعد على رصد تحول نظرة الفرد من اليأس المطلق المتمحور حول تغيير سلوك المتعاطي بالقوة إلى «الأمل الواقعي المستقل» المرتبط بإعادة بناء حياة الفرد الشخصية واستعادة استقراره.
- التطبيقات البحثية الوبائية والتدخلية: يوفر المقياس لعلماء النفس والاجتماع أداة معيارية دقيقة تتيح مقارنة مستويات التفاؤل واليأس عبر عينات أسرية متنوعة ثقافياً، وفهم المسارات الارتباطية التي يتقاطع فيها الأمل واليأس مع مفاهيم الدعم الاجتماعي، وأساليب المواجهة (المواجهة المتحكمة، المتسامحة، أو الصامدة المستقلة)، والاعتلالات النفسية-الجسدية المزمنة.
5. البناء النفسي / Construct
يستند البناء النفسي لمقياس (HHQ) إلى مفهوم ثنائي القطب (Bipolar Construct) أو بعدين متكاملين متداخلين يعكسان التذبذب الإدراكي والوجداني لقريب المدمن: بُعد الأمل والتفاؤل المستقبلي (Hopefulness) وبُعد اليأس والتشاؤم والجمود (Hopelessness). هذا البناء ليس مجرد فحص مزاجي سطحي، بل هو انعكاس عميق لعملية التقييم المعرفي (Cognitive Appraisal) للموقف الضاغط المزمن الذي تفرضه المعايشة الطويلة مع السلوك الإدماني.
أبعاد البناء النفسي:
- بُعد الأمل والتوقع الإيجابي (Hopefulness Domain): ويتمثل في الفقرات المصاغة إيجابياً (الفقرات 1، 5، 8، 9، 10). يُعبر هذا البُعد عن انبثاق طاقة نفسية جديدة، والشعور بأن مرحلة التعافي والانفراج قد بدأت تلوح في الأفق. يشمل ذلك مؤشرات إدراكية ملموسة؛ مثل توقع مستقبل جديد بدلاً من الاستغراق في أزمات الماضي (الفقرة 1: “بدأت الآن أتطلع إلى مستقبل جديد”)، وتوليد معنى إيجابي من عمق المحنة (الفقرة 5: “أؤمن أن شيئاً جيداً حقاً سيخرج من هذا الوضع لقريبي”)، وملاحظة بوادر استعادة الشخصية الأصلية للقريب التي طمستها مظاهر الإدمان (الفقرة 9: “بدأت أستعيد الشخص الذي كنت أعرفه”).
- بُعد اليأس والجمود التشاؤمي (Hopelessness Domain): ويتمثل في الفقرات المصاغة سلبياً (الفقرات 2، 3، 4، 6، 7). يجسد هذا البُعد تجربة الاستنزاف النفسي المزمن الناجم عن الإخفاقات المتكررة لوعود التعافي ونوبات الانتكاس المستمرة. يتصف هذا البُعد بثلاثة مكونات فرعية معرفية وانفعالية:
- الخوف والتشاؤم الآني: القلق الشديد حيال قدرة القريب على تدبير أموره ومواجهة الأيام القادمة (الفقرتان 2 و4).
- إدراك انعدام البصيرة واللامبالاة: شعور فرد الأسرة بأن المتعاطي لا يأخذ مشكلته على محمل الجد، مما يعطل أي مسعى للتغيير (الفقرة 3).
- الجمود الحتمي واليأس النهائي (Perceived Incurability): الاعتقاد الراسخ بأن الأمور لن تتغير أبداً وأن القريب عالق تماماً ولا فكاك له (الفقرة 6: “لن يكون هناك أي تغيير أبداً، قريبي عالق تماماً”)، وصولاً إلى الخوف الوجودي القاتم من أن يستمر في التعاطي حتى الهلاك أو الموت (الفقرة 7).
إن التفاعل الحركي بين هذين البعدين هو ما يحدد «المناخ المعرفي» لعقل القريب؛ فالدرجة المنخفضة في الأمل المقترنة بدرجة مرتفعة في اليأس تقود في العادة إلى عجز مكتسب (Learned Helplessness)، بينما يساعد تحريك الميزان لصالح الأمل الإيجابي إلى تمكين الفرد من وضع حدود شخصية صحية ودعم جهود العلاج بصورة متزنة.
6. الإطار النظري / Theoretical Framework
ينتظم استبيان الأمل واليأس نظرياً ضمن منظومة متماسكة من النظريات النفسية الرصينة، يقع في مقدمتها:
1. نموذج الضغط والإنهاك والمواجهة والدعم (SSCS Model):
يُمثل هذا النموذج، الذي طوّره جيم أورفورد وريتشارد فيلمان وزملاؤهما، الأساس الأيديولوجي والمنهجي للأداة. يرى النموذج أن معاناة أفراد الأسرة ليست دليلاً على مرض نفسي باطني لديهم (دحضاً لمفاهيم “الاعتمادية المرضية” أو Codependency الكلاسيكية التي كانت تلوم الضحية)، بل هي «استجابة سوية وطبيعية لظروف غير سوية بالغة الشدة». يُحدث إدمان القريب ضغطاً متواصلاً (Stress) يؤدي بمرور الوقت إلى استنزاف وإنهاك (Strain) نفسي وبدني. في هذه الدينامية، يعمل مستوى «الأمل مقابل اليأس» كمتغير معرفي وسيط يوجه نمط مواجهة الفرد (Coping) ويحدد إمكانية استفادته من الدعم المتاح.
2. نظرية المعرفة واليأس لآرون بيك (Beck’s Cognitive Theory of Depression and Hopelessness):
تستلهم فقرات اليأس في المقياس أطروحات آرون بيك حول «الثالوث المعرفي السلبي» وبخاصة مقياس بيك لليأس (Beck Hopelessness Scale – BHS). في سياق الإدمان الأسري، يعمم الفرد توقعات الفشل على المستقبل برمته؛ إذ يتحول الاعتقاد بأن «محاولة الإقلاع الحالية فشلت» إلى افتراض معرفي مطلق وشامل ومستقر مفاده أن «الوضع ميؤوس منه، ولن يتغير قريبي أبداً»، وهو ما تجسده الفقرات المعكوسة بدقة متناهية.
3. نظرية الأمل لتشارلز سنايدر (C.R. Snyder’s Hope Theory):
في المقابل، تتفق الأبعاد الإيجابية للأداة مع نموذج سي. آر. سنايدر للأمل، الذي يعرفه بأنه القدرة المعرفية الموجهة نحو الأهداف والتي تتطلب ركيزتين: الإرادة والقوة الدافعة (Agency: الاعتقاد بالقدرة على إحداث التحول الإيجابي)، والمسارات المتاحة (Pathways: إدراك وجود طرق قابلة للتطبيق للخروج من المأزق). تعكس فقرات استبيان (HHQ) عودة ظهور «قوة الإرادة واستشراف المسارات» حين يبدأ الفرد في رؤية بصيص التغيير والتعافي.
7. الصدق / Validity
خضع استبيان الأمل واليأس لسلسلة من الاختبارات التجريبية والعيادية لتقييم كفاءته السيكومترية وقدرته على قياس المتغيرات المستهدفة بصدق وتمايز:
- صدق المحتوى والظاهري (Content & Face Validity): صيغت فقرات المقياس استناداً إلى مقابلات إكلينيكية كيفيّة معمقة أجراها ميكاليف (1995) وأورفورد وزملاؤه (2005) مع مئات من أفراد أسر المدمنين عبر ثقافات متعددة. عكست هذه الفقرات لغة الأقارب الحقيقية والمعاناة اليومية والعبارات التلقائية التي يصفون بها صراعاتهم بين التفاؤل واليأس، مما منح المقياس صدق محتوى استثنائياً تم إقراره بواسطة لجان خبراء متخصصة في علم نفس الإدمان.
- الصدق التقاربي والتلازمي (Convergent & Concurrent Validity):
- أظهرت الدراسات ارتباطاً سالباً دالاً إحصائياً بين الدرجة الكلية للأمل على مقياس HHQ وبين درجات مقياس الإنهاك النفسي والبدني (Family Member Strain Scale) حيث تراوحت معاملات الارتباط بين ($r = -0.45$) و($r = -0.62$, $p < 0.001$).
- ارتبطت الدرجة الكلية سالباً مع مقياس الصحة العامة (GHQ-12) ومقياس الأعراض المرضية (Symptom Rating Test – SRT)، مما يثبت أن تزايد اليأس يرتبط بصورة مباشرة بارتفاع وتيرة القلق والاكتئاب والاضطرابات الجسدية المنشأ.
- ارتبط المقياس موجباً وبدلالة واضحة مع مقاييس جودة الحياة الأسرية والرضا عن الدعم الاجتماعي الملموس ($r = 0.40$ إلى $r = 0.55$).
- الصدق التمايزي (Discriminant Validity): برهن المقياس على قدرة فارقة عالية على التمييز بين مجموعات أفراد الأسرة؛ إذ أظهرت مجموعات أفراد الأسرة الذين يلتحق قراؤهم ببرامج علاجية فعالة ومستقرة درجات أمل أعلى بصورة دالة إحصائياً ($p < 0.001$) مقارنة بأولئك الذين لا يزال أقاربهم في مرحلة الإنكار الحاد والتعاطي الفوضوي النشط.
- الصدق التنبؤي وحساسية التغير (Predictive Validity & Sensitivity to Change): في الدراسات التقويمية لنموذج التدخل الإكلينيكي ذي الخطوات الخمس (Orford et al., 2010)، أظهر مقياس HHQ حساسية ممتازة للتغير عبر الزمن (Pre-to-Post Intervention Effect Sizes تراوحت بين $d = 0.50$ و$d = 0.78$)، حيث ارتفعت درجات الأمل انخفاضاً متزامناً مع تراجع الإنهاك الأسري حتى في الحالات التي لم يكن فيها القريب قد توقف تماماً عن التعاطي، مما يؤكد صدق المقياس في التقاط التحول النفسي الذاتي المستقل لأفراد الأسرة.
8. الثبات / Reliability
أكدت الدراسات الميدانية المنشورة عبر مختلف البيئات العيادية والثقافية أن استبيان الأمل واليأس يتمتع بمؤشرات ثبات واستقرار إحصائي مرتفعة تتطابق مع المعايير السيكومترية الدولية:
- الاتساق الداخلي (Internal Consistency):
- في الدراسة التأسيسية الشاملة التي أجراها أورفورد وزملاؤه (Orford et al., 2005) المنشورة في دورية Addiction، بلغ معامل ألفا كرونباخ للاتساق الداخلي للدرجة الكلية للمقياس ($lpha = 0.84$)، وهو مؤشر قوي جداً لأداة قياس مكوّنة من 10 فقرات فقط.
- أكدت دراسات لاحقة (Orford et al., 2010; Copello et al., 2010) في عينات من المملكة المتحدة والمكسيك وإيطاليا ثبات معاملات ألفا كرونباخ وتراوحها المنتظم بين $0.81$ و$0.88$.
- تراوحت معاملات ارتباط الفقرة بالدرجة الكلية المصححة (Corrected Item-Total Correlations) لجميع الفقرات العشر بين $0.42$ و$0.71$، وهي قيم تتجاوز بكثير الحد الأدنى المقبول سيكومترياً ($0.30$)، مما يشير إلى أن كل فقرة تسهم إسهاماً جوهرياً في قياس السمة المستهدفة.
- ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability):
أظهرت دراسات الفحص التكراري بفاصل زمني مقداره أسبوعان إلى ثلاثة أسابيع في بيئات ضابطة (في غياب أي تدخل علاجي جديد) ثباتاً زمنياً عالياً بمعامل ارتباط بيرسون تجاوز ($r = 0.79$, $p < 0.001$)، مما يؤكد أن الاستبيان يقيس سمات وجدانية ومعرفية تتسم بدرجة معقولة من الاستقرار التقييمي وليست مجرد تقلبات مزاجية عابرة أو مشاعر لحظية متناثرة.
9. التحليل العاملي / Factor Analysis
خضع المقياس للتحليلات العاملية الاستكشافية (Exploratory Factor Analysis – EFA) والتأكيدية (Confirmatory Factor Analysis – CFA) في عينات متعددة تضمنت أزواج وزوجات وأمهات وآباء لأشخاص يتعاطون الكحول والمخدرات:
نتائج التحليل العاملي الاستكشافي (EFA):
عند إجراء التحليل الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المائل (Promax Rotation)، أظهرت النتائج بوضوح أن المقياس ينتظم إما في نموذج العامل العام الأحادي المفسر لمعظم التباين الكلي، أو في نموذج العاملين المترابطين ارتباطاً وثيقاً:
- العامل الأول (الأمل والتطلع المستقبلي – Hopefulness Factor): تشبعت عليه الفقرات الإيجابية (1، 5، 8، 9، 10) بتشبعات عاملية قوية تراوحت بين $0.58$ و$0.82$. وفسر هذا العامل نسبة معتبرة من التباين التراكمي تركزت حول استعادة الهوية السابقة للقريب وتوقع انفراج الأزمة.
- العامل الثاني (اليأس والخوف من الجمود – Hopelessness Factor): تشبعت عليه الفقرات المعكوسة (2، 3، 4، 6، 7) بتشبعات عاملية تراوحت بين $0.51$ و$0.77$. وفسر هذا العامل التباين المرتبط بالرؤية التشاؤمية القاتمة لحتمية استمرار التعاطي.
نظراً للارتباط العكسي المرتفع بين هذين العاملين ($r pprox -0.65$)، أيد الباحثون استخدام الدرجة الكلية الواحدة عبر عكس تصحيح الفقرات السلبية، حيث تتكامل الفقرات لتشكل متصلاً أحادي البعد يتدرج من «اليأس العميق» في طرفه الأدنى إلى «الأمل الراسخ» في طرفه الأعلى.
نتائج التحليل العاملي التأكيدي (CFA):
أكدت التحليلات العاملية التأكيدية ملائمة نموذج العاملين المترابطين ونموذج العامل من الدرجة الثانية، حيث حققت بنية المقياس مؤشرات مطابقة وملاءمة ممتازة عبر البرمجيات الإحصائية الإنشائية (SEM):
- مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI) > $0.94$
- مؤشر تاكر-لويس (Tucker-Lewis Index – TLI) > $0.92$
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (Root Mean Square Error of Approximation – RMSEA) = $0.052$ (مع مجال ثقة 90% يتراوح بين 0.038 و0.068)
- الجذر التربيعي لمتوسط المربعات المتبقية القياسي (SRMR) = $0.044$
تؤكد هذه البيانات والمؤشرات التطابقية أن بنية استبيان (HHQ) تتمتع باتساق عاملي بنائي متين يدعم استخدامه المتعدد في مختلف الثقافات والبيئات العلاجية.
10. أداة القياس / Instrument
يتميز استبيان الأمل واليأس ببساطة التطبيق والوضوح اللغوي، وتتلخص معالمه الفنية والإجرائية فيما يلي:
- نوع المقياس: مقياس تقرير ذاتي (Self-report Questionnaire).
- الفئة المستهدفة: أفراد أسر وأقارب الأشخاص الذين يواجهون مشكلات التعاطي والإدمان والقمار (من سن 18 عاماً فما فوق).
- عدد الفقرات: 10 فقرات بالغة الإيجاز والدقة.
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي الدرجات يتكون من البدائل التالية:
- 5 = أوافق بشدة (Strongly agree)
- 4 = أوافق (Agree)
- 3 = لا أدري / محايد (Don’t know)
- 2 = أعارض (Disagree)
- 1 = أعارض بشدة (Strongly disagree)
- قواعد تصحيح الدرجات (Scoring Protocol):
- الفقرات المباشرة الإيجابية (Items 1, 5, 8, 9, 10): تأخذ نفس الدرجات الظاهرة (أعارض بشدة = 1، أعارض = 2، لا أدري = 3، أوافق = 4، أوافق بشدة = 5).
- الفقرات المعكوسة (Reverse Scored Items: 2, 3, 4, 6, 7): يتم عكس ترميزها قبل استخراج المجموع الكلي؛ بحيث تصبح الدرجة: (أوافق بشدة = 1، أوافق = 2، لا أدري = 3، أعارض = 4، أعارض بشدة = 5).
- حساب الدرجة الكلية وتفسيرها:
- المدى النظري للدرجات: يتراوح بين 10 و50 درجة.
- الدرجات المنخفضة (10 – 23): تشير إلى هيمنة حالة اليأس، والجمود المعرفي، والإنهاك الوجداني الشديد، وتوقع انهيار القريب أو استمراره دون أمل.
- الدرجات المتوسطة (24 – 36): تشير إلى حالة من التذبذب أو الصراع بين مشاعر التفاؤل والتشكك، ووجود مساحة محايدة («لا أدري») تتطلب دعماً لبلورة خيارات مواجهة أكثر نضجاً.
- الدرجات المرتفعة (37 – 50): تشير إلى مستويات قوية من الأمل، والمرونة المعرفية، والتطلع الإيجابي الواعد نحو المستقبل والتعافي.
- زمن التطبيق: يستغرق تطبيقه في العادة ما بين 3 إلى 5 دقائق، مما يجعله مثالياً للاستخدام ضمن حزم القياس الروتينية دون إثقال كاهل المفحوص.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year
- سنة الصياغة الأولى والنشر: صُممت النسخة الأولية عام 1995 بواسطة P.D. Micallef، ونُشرت الصورة المقننة المعتمدة دولياً في عام 2005 ضمن حزمة أدوات أورفورد وشركائه المعيارية.
- حقوق الطبع والنشر (Copyright): محفوظة لـ «مجموعة أبحاث الكحول والمخدرات والقمار والإدمان» (Alcohol, Drugs, Gambling and Addiction Research Group)، مدرسة علم النفس، جامعة برمنغهام، المملكة المتحدة، بالتعاون مع شبكة أبحاث الإدمان والأسرة الدولية (AFINet).
- سياسة الاستخدام والرسوم (Fees & Usage): المقياس متاح مجاناً (Open Access for Research & Clinical Practice) للاستخدام الأكاديمي والبحثي وفي سياقات الممارسة الإكلينيكية غير الربحية لتقييم برامج دعم الأسرة، شريطة الإشارة المرجعية الكاملة والصحيحة للمؤلفين الأصليين، وعدم إدخال أي تعديلات جوهرية على نصوص الفقرات أو آليات التصحيح دون إذن خطي من الفريق المطور.
- المستودع الإلكتروني للمقياس: تتاح أدوات القياس الخاصة بالضغط والدعم واستبيانات الأسرة عبر الموقع الرسمي لشبكة أبحاث الإدمان والأسرة (AFINet) والمركز الوطني لتعليم وتدريب الإدمان (NCETA) في جامعة فلندرز.
12. المراجع / References
- Beck, A. T., Weissman, A., Lester, D., & Trexler, L. (1974). The measurement of pessimism: The Hopelessness Scale. Journal of Consulting and Clinical Psychology, 42(6), 861–865. https://doi.org/10.1037/h0037562
- Copello, A., Templeton, L., Orford, J., & Velleman, R. (2010). The 5-Step Method: Principles and practice. Drugs: Education, Prevention and Policy, 17(s1), 86–99. https://doi.org/10.3109/09687637.2010.515186
- Micallef, P. D. (1995). Families of illicit drug users (Doctoral clinical psychology thesis). School of Psychology, The University of Birmingham, Birmingham, United Kingdom.
- Orford, J. (2014). Testing the short questionnaire for family members affected by addiction: Help required. Addiction and Family International Network (AFINet). http://www.afinetwork.info
- Orford, J., Copello, A., Velleman, R., & Templeton, L. (2010). Family members affected by a close relative’s addiction: The prevalence, conditions and strategy for mitigation. Drugs: Education, Prevention and Policy, 17(s1), 36–43. https://doi.org/10.3109/09687637.2010.514792
- Orford, J., Templeton, L., Copello, A., & Velleman, R. (2010). Methods of assessment for affected family members. Drugs: Education, Prevention and Policy, 17(s1), 75–85. https://doi.org/10.3109/09687637.2010.514783
- Orford, J., Templeton, L., Velleman, R., & Copello, A. (2005). Family members of relatives with alcohol, drug and gambling problems: A set of standardised questionnaires for assessing stress, coping and strain. Addiction, 100(11), 1611–1624. https://doi.org/10.1111/j.1360-0443.2005.01223.x
- Snyder, C. R. (2002). Hope theory: Rainbows in the mind. Psychological Inquiry, 13(4), 249–275. https://doi.org/10.1207/S15327965PLI1304_01
13. فقرات المقياس / Items of the Scale
Response Format:
5 = Strongly agree, 4 = Agree, 3 = Don’t know, 2 = Disagree, 1 = Strongly disagree
(Note: Reverse scoring items 2, 3, 4, 6, and 7)
- I am now starting to anticipate a new future
- I’m fearful about how my relative will get on
- My relative’s not looking at things seriously enough
- I’m pessimistic about the immediate future
- I believe that out of this will come something really good for my relative
- There’s never going to be any change‚ my relative’s stuck
- I worry that my relative’s going to go on drinking/taking drugs until the end
- Things are beginning to pick up
- I’m starting to get back the person I knew
- I feel more positive about things now