مقاييس الشخصيةمقاييس علم النفس الاجتماعيمقاييس علم النفس الصناعي والتنظيمي

مقاييس استراتيجيات إدارة الهوية

دليل أكاديمي ومراجعة سيكومترية شاملة لمقاييس استراتيجيات إدارة الهوية (IMSS) التي طورها سكوت ب. باتون، متضمناً الأبعاد النظرية، الخصائص القياسية، وتعليمات التطبيق وفقرات المقياس الأصلية.

تاريخ النشر

الملخص

تُعد مقاييس استراتيجيات إدارة الهوية (Identity Management Strategies Scales – IMSS)، التي طورها الباحث سكوت ب. باتون (Scott B. Button) في عام 1996 ونُشرت دراساتها الموسعة في عامي 2001 و2004، إحدى الركائز المنهجية الأساسية في مجالات علم النفس الصناعي والتنظيمي وعلم النفس الاجتماعي لدراسة كيفية تعامل الأفراد ذوي الهويات الموصومة اجتماعياً أو غير المرئية (خاصة الأقليات الجنسية في بيئة العمل) مع هوياتهم الشخصية في السياقات المهنية. يهدف المقياس إلى قياس الأساليب السلوكية والمعرفية التي يوظفها الموظفون لإدارة الحدود الفاصلة بين حياتهم الشخصية وبيئتهم المهنية، ومدى الإفصاح عن هوياتهم أو إخفائها في مواجهة الضغوط التنظيمية والبيئات غير الداعمة للتنوع.

يتألف المقياس من 23 فقرة موزعة على ثلاثة أبعاد رئيسية مستمدة من التنظير السوسيولوجي والنفسي لإدارة الوصمة: بُعد التزييف (Counterfeiting) ويتكون من 6 فقرات، وبُعد التجنب (Avoiding) ويتكون من 7 فقرات، وبُعد الدمج (Integrating) ويتكون من 10 فقرات. تُقاس الاستجابات على مقياس ليكرت سباعي النقاط يتدرج من (1 = أعارض بشدة / Strongly Disagree) إلى (7 = أوافق بشدة / Strongly Agree).

أظهرت الدراسات القياسية للمقياس مؤشرات سيكومترية متقدمة؛ حيث أثبتت تحليلات الاتساق الداخلي تمتعه بمستويات ثبات مرتفعة؛ حيث تراوحت معاملات ألفا كرونباخ بين 0.76 لبُعد التزييف، و0.86 لبُعد التجنب، و0.89 لبُعد الدمج. كما أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) استقلالية الأبعاد الثلاثة ومطابقتها الممتازة للبيانات الميدانية، مما يدعم صدق البناء والصدق التمايزي والتقاربي للأداة، ويجعلها معياراً موثوقاً للباحثين والممارسين في دراسات التنوع والشمول والصحة النفسية في مكان العمل.

الكلمات المفتاحية

مقاييس استراتيجيات إدارة الهوية، إدارة الوصمة، الإفصاح عن الهوية، علم النفس التنظيمي، التنوع في بيئة العمل، استراتيجية التزييف، استراتيجية التجنب، استراتيجية الدمج، سكوت باتون، القياس النفسي، المناخ التنظيمي، الأقليات في مكان العمل.

المؤلفون

تم تطوير المقياس وتوثيق خصائصه القياسية بواسطة:

  • سكوت ب. باتون (Scott B. Button, Ph.D.): باحث وأستاذ متخصص في علم النفس الصناعي والتنظيمي، أجرى بحوثه التأسيسية في جامعة ولاية بنسلفانيا (The Pennsylvania State University)، ثم تابع دراساته وأبحاثه الأكاديمية والاستشارية في مجالات تنوع الموارد البشرية وإدارة الهويات الاجتماعية والعدالة التنظيمية (جامعة سانت توماس – University of St. Thomas). البريد الإلكتروني للمؤلف متاح عبر قواعد البيانات الأكاديمية للجامعة.
  • كما ساهم باحثون لاحقون مثل فيليب ليبكا (Phillip Lipka, 2010) في توسيع التطبيقات السيكومترية للمقياس وإعادة التحقق من بنيته العاملية في بيئات تنظيمية متنوعة في جامعة كليمسون (Clemson University).

الغرض

صُممت مقاييس استراتيجيات إدارة الهوية (IMSS) لتلبية حاجة منهجية ملحة في دراسات السلوك التنظيمي وعلم النفس الاجتماعي، حيث افتقرت الأدبيات المبكرة إلى أدوات مقننة تقيس كيفية تعامل حاملي الهويات الموصومة اجتماعياً مع الإفصاح عن ذواتهم في بيئات العمل اليومية. قبل تطوير هذا المقياس، كان يتم التعامل مع الإفصاح عن الهوية كمتغير ثنائي بسيط (مفصح عنه مقابل مخفي)، إلا أن باتون (Button) قدم إطاراً كمياً يرى أن إدارة الهوية هي عملية ديناميكية مستمرة تشتمل على استراتيجيات سلوكية متعددة ومتزامنة تهدف إلى تحقيق التوازن بين الأمان الشخصي والمهني من جهة، والتعبير الأصيل عن الذات من جهة أخرى.

يخدم المقياس عدة أغراض بحثية وتطبيقية رئيسية:

  • التطبيقات البحثية في علم النفس التنظيمي: يُستخدم المقياس لفحص العلاقة بين مناخ المنظمة الداعم للتنوع (Diversity Climate) وبين الرفاه النفسي والمهني للعاملين. يساعد الباحثين في دراسة كيفية تأثير التمييز الخفي والمعلن على استنزاف الموارد المعرفية والانفعالية للموظفين، وتحديد الاستراتيجيات الأكثر ارتباطاً بالاحتراق النفسي، والرضا الوظيفي، والالتزام التنظيمي.
  • التشخيص المؤسسي وتطوير سياسات التنوع والشمول (DEI): يوفر المقياس لأقسام الموارد البشرية والمستشارين التنظيميين مؤشراً حساساً لمدى الأمان النفسي داخل المنظمة. فإن شيوع استراتيجيات التزييف والتجنب بين الموظفين يعكس مناخاً يسوده الخوف والترهيب، في حين يشير الاعتماد على استراتيجيات الدمج إلى بيئة تنظيمية دامجة توفر حماية حقيقية ضد التمييز.
  • التطبيقات الإرشادية والمهنية: يُستخدم المقياس في الإرشاد المهني والنفسي لمساعدة الأفراد على فهم التكاليف النفسية المرتبطة باستراتيجيات التكيف التي يتبنونها في مكان العمل، واستكشاف آليات تعامل أكثر توافقاً وصحة نفسية تقلل من الصراع القيمي والتوتر المزمن.

البناء النفسي

يستند البناء النفسي لمقياس (IMSS) إلى تفكيك استراتيجيات إدارة الهوية إلى ثلاثة أبعاد سلوكية متباينة تمثل طيفاً من الإخفاء الفعّال إلى الانفتاح التام. تنطلق هذه الأبعاد من فكرة أن إدارة الهوية ليست سمة شخصية ثابتة، بل هي استجابة استراتيجية سياقية تتأثر بالبيئة الاجتماعية المحيطة:

1. بُعد التزييف (Counterfeiting Strategy)

يشير التزييف إلى السلوكيات النشطة التي يقوم بها الفرد لتقديم هوية مغايرة لهويته الحقيقية، والتظاهر بامتلاك الهوية المعيارية المقبولة اجتماعياً في بيئة العمل (أي ادعاء المغايرة الجنسية). تتطلب هذه الاستراتيجية جهداً معرفياً وانفعالياً مكثفاً، حيث يقوم الموظف بإنشاء قصص مختلقة، أو التحدث عن مواعيد عاطفية وهمية مع الجنس الآخر، أو التفاعل مع النكات الهجومية للتوافق مع الأقران، أو تعديل طريقة تصرفه وحركاته وسلوكياته لتجنب إثارة أي شكوك حول هويته. يعتبر هذا البعد أكثر الاستراتيجيات كلفة من الناحية النفسية لما يسببه من تنافر معرفي حاد وخوف دائم من الانكشاف.

2. بُعد التجنب (Avoiding Strategy)

يمثل التجنب استراتيجية دفاعية يسعى الفرد من خلالها إلى منع الوصول إلى معلومات حول هويته الشخصية دون اللجوء إلى الكذب الصريح أو التزييف النشط. يتحقق ذلك عبر خلق حدود صارمة بين الحياة المهنية والشخصية؛ مثل الامتناع عن حضور المناسبات الاجتماعية غير الرسمية للعمل (كالاحتفالات والغداء المشترك)، وتفادي الزملاء الذين يناقشون موضوعات شخصية، وتغيير مسار المحادثات عند التطرق للعلاقات، أو اتخاذ مظهر الشخص الانعزالي أو “المنعزل” (Loner) لقطع الطريق أمام الأسئلة الشخصية. تحمي هذه الاستراتيجية الفرد من انكشاف هويته لكنها قد تؤدي إلى العزلة الاجتماعية في مكان العمل وتضعف شبكات الدعم المهني.

3. بُعد الدمج (Integrating Strategy)

يُعبر الدمج عن الانفتاح الصريح والشفاف حول الهوية الحقيقية في الفضاء المهني ومواءمتها مع الهوية التنظيمية. يتضمن هذا البعد التحدث بصدق وتلقائية عند الاستفسار عن الهوية، وتثقيف الزملاء، والاعتراض العلني على الممارسات أو النكات التمييزية، وإظهار رموز أو متعلقات تعبر عن الهوية (مثل الصور أو المنشورات)، والمطالبة بالحقوق المشروعة. ترتبط هذه الاستراتيجية بمستويات مرتفعة من الأصالة النفسية وتماسك الذات، إلا أن ممارستها تتطلب توافر شروط دنيا من الأمان النفسي والدعم التنظيمي.

الإطار النظري

يتأسس مقياس استراتيجيات إدارة الهوية على تلاقي أطر نظرية متينة في علم النفس الاجتماعي والسوسيولوجيا المعاصرة، وتبرز فيه المرجعيات الفكرية التالية:

1. نظرية الوصمة لإرفينغ غوفمان (Goffman’s Stigma Theory)

وضع السوسيولوجي الشهير إرفينغ غوفمان (Erving Goffman, 1963) حجر الأساس لفهم كيفية تعامل الأفراد الذين يحملون سمات يعتبرها المجتمع غير مرغوبة أو معيبة. ميز غوفمان بين الوصمة المكشوفة أو الظاهرة (Discredited) والوصمة الخفية القابلة للإخفاء (Discreditable). وفي حالة الهويات الخفية (كالميول الجنسية أو بعض الأمراض المزمنة أو المعتقدات الأقلوية)، يتحول السؤال الجوهري للفرد من “كيف أتعامل مع الرفض المباشر؟” إلى “كيف أدير المعلومات المتعلقة بذاتي؟ ومن أسمح له بالمعرفة؟ ومتى وبأي شكل؟”. وقد استلهم باتون هذا المنطق لبناء فقرات تقيس الإدارة التكتيكية للمعلومات الذاتية.

2. نموذج وودز لإدارة الهوية المهنية (Woods’ Tripartite Model)

اعتمد باتون بشكل مباشر على النموذج النظري النوعي الذي صاغه الباحث جيمس دي. وودز (James D. Woods, 1993) في كتابه الرائد The Corporate Closet. حدد وودز من خلال مقابلات متعمقة مع مئات الموظفين ثلاثة نماذج تواصلية وإدارية يستخدمها الأفراد لإخفاء أو كشف هوياتهم داخل المؤسسات: التزييف (Counterfeiting)، والتحايد والتجنب (Avoiding)، والدمج والتطبيع (Integrating). قام باتون بتحويل هذا الإطار الوصفي الكيفي إلى مقياس كمي سيكومتري قابل للقياس والتعميم والتحليل الإحصائي الدقيق.

3. نظرية التنافر المعرفي ونظرية الهوية الاجتماعية

تتقاطع استراتيجيات المقياس مع نظرية التنافر المعرفي لليون فيستنغر (Leon Festinger)؛ حيث يولد التزييف تناقضاً شديداً بين الذات الحقيقية والسلوك المُعلن، مما يفرض جهداً انفعالياً مضاعفاً (Emotional Labor). كما تتصل بـ نظرية الهوية الاجتماعية (Tajfel & Turner) التي توضح كيفية إدارة الأفراد لعضويتهم في جماعات الأغلبية وجماعات الأقلية في سياقات القوة والتراتبية الوظيفية.

الصدق

خضع مقياس استراتيجيات إدارة الهوية لاختبارات تجريبية صارمة للتحقق من مختلف أشكال الصدق السيكومتري في الدراسات الأصلية التي أجراها باتون (Button, 1996, 2001, 2004) وكذلك الدراسات المستقلة اللاحقة مثل ليبكا (Lipka, 2010):

1. صدق البناء (Construct Validity)

أكدت التحليلات أن المقاييس الفرعية الثلاثة تقيس بالفعل بنيات نفسية وسلوكية متميزة وليست مجرد قطبين متعاكسين على متصل واحد. أظهرت مصفوفات الارتباط ارتباطاً سلبياً دالاً بين استراتيجية التزييف واستراتيجية الدمج (r = -0.35 إلى -0.42، p < 0.01)، في حين ارتبطت استراتيجية التجنب ارتباطاً معتدلاً وموجباً بالتزييف (r = 0.38، p < 0.01) وموجهاً بشكل سلبي خفيف إلى معتدل مع الدمج، مما يثبت أن التجنب هو مسار وسيط ومستقل وظيفياً.

2. الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent & Discriminant Validity)

أثبتت النتائج صدقاً تقاربياً قوياً من خلال العلاقات الارتباطية مع متغيرات الضغط النفسي والمناخ المؤسسي؛ حيث ارتبطت درجات التزييف والتجنب إيجابياً وبدلالة إحصائية بمقاييس الإجهاد المرتبط بالعمل (Work Stress)، والخوف من التمييز المهني (Fear of Discrimination)، ومشاعر الاغتراب الوظيفي. في المقابل، ارتبط بُعد الدمج إيجابياً وبشكل دال مع إدراك وجود مناخ تنظيمي داعم ومؤكد للتنوع (Affirmative Diversity Climate)، وتوافر سياسات حماية مؤسسية رسمية، وارتفاع مستويات الرضا الوظيفي والدعم الاجتماعي من الزملاء والمشرفين.

3. الصدق التلازمي والتنبؤي (Concurrent & Predictive Validity)

تنبأت درجات المقياس بدقة بمخرجات وظيفية وسلوكية بالغة الأهمية؛ فقد أظهرت نماذج الانحدار المتعدد أن تبني استراتيجيات التزييف والتجنب ينبئ بشكل دال بارتفاع نية ترك العمل (Turnover Intentions) والاحتراق النفسي، بينما ينبئ تبني استراتيجية الدمج بزيادة السلوكيات الداعمة للمنظمة والالتزام العاطفي، شريطة أن تكون البيئة آمنة تنظيمياً.

الثبات

تم تقييم الاتساق الداخلي لمقاييس استراتيجيات إدارة الهوية عبر عينات متعددة شملت مئات الموظفين في مؤسسات متنوعة (صناعية، تعليمية، وخدمية). وجاءت معاملات الثبات الإحصائي وفق المؤشرات التالية:

  • معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha):
    • بُعد التزييف (Counterfeiting): بلغ معامل الثبات α = 0.76، وهو مستوى اتساق داخلي جيد جداً لمقياس سلوكي يتألف من 6 فقرات.
    • بُعد التجنب (Avoiding): حقق معامل ثبات مرتفعاً قدره α = 0.86، مما يعكس تجانساً عالياً بين فقرات التجنب السلوكي والاجتماعي.
    • بُعد الدمج (Integrating): سجل أعلى مؤشرات الاتساق الداخلي بمعامل α = 0.89 عبر فقراته العشر.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت الدراسات التي فحصت الاستقرار الزمني عبر فترات زمنية فاصلة (من 4 إلى 8 أسابيع) معاملات استقرار تراوحت بين 0.78 و0.84، مما يؤكد أن الاستراتيجيات تعبر عن تفضيلات سلوكية مستقرة نسبياً في ظل ثبات المناخ التنظيمي المحيط، مع قابليتها للتغير التكيفي عند تغير البيئة المؤسسية أو التبدل الوظيفي.

التحليل العاملي

خضعت فقرات المقياس لمراحل متقدمة من التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA) للتحقق من البنية العاملية الثلاثية المقترحة نظرياً:

1. التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

في مرحلة التطوير الأولى (Button, 1996)، أجرى المؤلف تحليلاً للمكونات الأساسية مصحوباً بالتدوير المائل (Oblimin Rotation) نظراً للافتراض النظري بوجود تداخل وارتباط طبيعي بين استراتيجيات إدارة الهوية. أسفر التحليل عن استخلاص ثلاثة عوامل رئيسية فسرت مجتمعة أكثر من 52% من التباين الكلي في الاستجابات:

  • العامل الأول (الدمج): استوعب الفقرات 14 إلى 23 مع تشبعات عاملية قوية تراوحت بين 0.54 و0.82 دون وجود تشبعات متقاطعة دالة مع العوامل الأخرى.
  • العامل الثاني (التجنب): استوعب الفقرات 7 إلى 13 مع تشبعات تراوحت بين 0.49 و0.78.
  • العامل الثالث (التزييف): استوعب الفقرات 1 إلى 6 مع تشبعات قوية تراوحت بين 0.51 و0.76.

2. التحليل العاملي التوكيدي (CFA)

أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي في دراسات باتون (Button, 2001) ودراسة ليبكا (Lipka, 2010) تفوق النموذج ثلاثي الأبعاد المتعامد/المائل بشكل حاسم على النماذج البديلة (مثل النموذج أحادي البعد الذي يدمج جميع الفقرات، أو نموذج البعدين الذي يفصل فقط بين الإخفاء والإفصاح). أظهر النموذج ثلاثي الأبعاد مؤشرات مطابقة ممتازة للبيانات:

  • مؤشر المطابقة المقارن: CFI > 0.92
  • مؤشر توكر-لويس: TLI > 0.90
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب: RMSEA = 0.054 (بفترة ثقة 90% تتراوح بين 0.046 و0.062)
  • مؤشر المعيار المعياري للمتبقيات: SRMR = 0.058

أكدت هذه المؤشرات أن التمايز العاملي بين الأبعاد الثلاثة أصيل ومستقر سيكومترياً عبر عينات مستقلة وبيئات تنظيمية متباينة.

أداة القياس

تتميز أداة القياس بالخصائص الفنية والإجرائية التالية:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report inventory) موجه للأفراد والموظفين في بيئات العمل.
  • تنسيق التطبيق: استبيان ورقي أو إلكتروني رقمي يتم تطبيقه فردياً أو جماعياً، ويستغرق استكماله في المتوسط من 8 إلى 12 دقيقة.
  • عدد الفقرات الكلي: 23 فقرة مقسمة إلى ثلاثة مقاييس فرعية مستقلة: التزييف (6 فقرات)، التجنب (7 فقرات)، الدمج (10 فقرات).
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت سباعي النقاط (7-point Likert Scale) بتدرج محدد كما يلي:
    • 1 = أعارض بشدة (Strongly Disagree)
    • 2 = أعارض (Disagree)
    • 3 = أعارض قليلاً (Slightly Disagree)
    • 4 = غير متأكد / محايد (Uncertain)
    • 5 = أوافق قليلاً (Slightly Agree)
    • 6 = أوافق (Agree)
    • 7 = أوافق بشدة (Strongly Agree)
  • طريقة التصحيح واحتساب الدرجات: تُحسب الدرجة لكل مقياس فرعي بصورة منفصلة بجمع درجات فقرات البعد وقسمتها على عدد فقرات ذلك البعد للحصول على متوسط درجات البعد (Mean Subscale Score) يتراوح بين 1 و7. لا يوجد مجموع كلي مركب للأبعاد الثلاثة معاً، نظراً لأن كل بُعد يمثل استراتيجية متميزة. تشير الدرجة المرتفعة في أي بُعد إلى كثرة لجوء الفرد لتلك الاستراتيجية في بيئة عمله.
  • الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على فقرات مصاغة بصورة عكسية (Reverse-coded items)؛ فجميع الفقرات مصاغة باتجاه مباشر يقيس ممارسة الاستراتيجية المعنية.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

تم تطوير المقياس لأول مرة في عام 1996 ضمن أطروحة الدكتوراه للباحث سكوت باتون في جامعة ولاية بنسلفانيا، ونُشرت دراساته الميدانية الأساسية في عامي 2001 و2004. المقياس متاح للاستخدام البحثي والأكاديمي والتعليمي غير التجاري دون رسوم مالية، شريطة الالتزام بالأمانة العلمية والاقتباس الدقيق للمصدر والمؤلف وفق المعايير الأكاديمية المتبعة.

أما بالنسبة للتطبيقات التجارية والاستشارات المؤسسية المدفوعة أو إدراج المقياس ضمن منصات تجارية للتقييم الوظيفي، فيلزم الحصول على إذن خطي مسبق من المؤلف أو من الجهات الناشرة صاحبة حقوق النشر والتوزيع الأكاديمي (American Psychological Association / SAGE Publications).

المراجع

  • Button, S. B. (1996). Organizational efforts to affirm sexual diversity: A multi-level examination (Unpublished doctoral dissertation). The Pennsylvania State University, University Park, PA.
  • Button, S. B. (2001). Organizational efforts to affirm sexual diversity: A cross-level examination. Journal of Applied Psychology, 86(1), 17–28. https://doi.org/10.1037/0021-9010.86.1.17
  • Button, S. B. (2004). Identity management strategies utilized by lesbian and gay employees: A quantitative investigation. Group & Organization Management, 29(4), 470–494. https://doi.org/10.1177/1059601103257417
  • Goffman, E. (1963). Stigma: Notes on the management of spoiled identity. Simon & Schuster / Prentice-Hall.
  • Lipka, P. (2010). Sexual minorities in the workplace: An examination of individual differences that affect responses to workplace heterosexism (All Dissertations, Paper 539). Clemson University. http://tigerprints.clemson.edu/all_dissertations/539
  • Woods, J. D. (1993). The corporate closet: The professional lives of gay men in America. Free Press.

فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Scale: 1 = strongly disagree, 2 = disagree, 3 = slightly disagree, 4 = uncertain, 5 = slightly agree, 6 = agree, 7 = strongly agree

Counterfeiting Items

  1. To appear heterosexual, I sometimes talk about fictional dates with members of the opposite sex.
  2. I sometimes talk about opposite-sex relationships in my past, while I avoid mentioning more recent same-sex relationships.
  3. I sometimes comment on, or display interest in, members of the opposite sex to give the impression that I am straight.
  4. I have adjusted my level of participation in sports to appear heterosexual.
  5. I make sure that I don’t behave the way people expect gays or lesbians to behave.
  6. I sometimes laugh at “fag” or “dyke” jokes to fit in with my straight co-workers.

Avoiding Items

  1. I avoid co-workers who frequently discuss sexual matters.
  2. I avoid situations (e.g., long lunches, parties) where heterosexual co-workers are likely to ask me personal questions.
  3. I let people know that I find personal questions to be inappropriate so that I am not faced with them.
  4. I avoid personal questions by never asking others about their personal lives.
  5. In order to keep my personal life private, I refrain from “mixing business with pleasure.”
  6. I withdraw from conversations when the topic turns to things like dating or interpersonal relationships.
  7. I let people think I am a “loner” so that they won’t questions my apparent lack of a relationship.

Integrating Items

  1. In my daily activities, I am open about my homosexuality whenever it comes up.
  2. Most of my co-workers know that I am gay/lesbian.
  3. Whenever I’m asked about being gay/lesbian, I always answer in an honest and matter-of-fact way.
  4. It’s okay for my gay and lesbian friends to call me at work.
  5. My co-workers know of my interest in gay and lesbian issues.
  6. I look for opportunities to tell my co-workers that I am gay/lesbian.
  7. When a policy or law is discriminatory against gay men and lesbians, I tell people what I think.
  8. I let me co-workers know that I’m proud to be gay/lesbian.
  9. I openly confront others when I hear a homophobic remark or joke.
  10. I display objects (e.g., photographs, magazines, symbols) which suggest that I am gay/lesbian.

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 4). مقاييس استراتيجيات إدارة الهوية. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/identity-management-strategies-scales/
looti, Mohammed. “مقاييس استراتيجيات إدارة الهوية.” عرب سايكلوجي, 4 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/identity-management-strategies-scales/.
looti, Mohammed. “مقاييس استراتيجيات إدارة الهوية.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 4, 2026. https://arabpsychology.com/scales/identity-management-strategies-scales/.